بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 30
12اعجابات

الموضوع: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2017
    المشاركات
    237

    افتراضي بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    بسم الله، الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، و آله و صحبه و من والاه، أما بعد:


    فقد قرأت موضوعاً في المجلس العلمي في الألوكة يفترض افتراضات خاطئة بناء على منطلقات باطلة.


    و تلك الافتراضات الخاطئة نابعة من غياب الفهم الكامل لقول الله تعالى عن أهل الجنة:(لهم ما يشاؤون فيها و لدينا مزيد) [سورة ق - آية 35]، و مثلها قول الله تعالى: (و فيها ما تشتهيه الأنفس و تلذ الأعين) [سورة الزخرف - آية 71].


    و من أمثلة هذه الافتراضات الخاطئة المبنية على منطلقات باطلة:


    ماذا لو تمنى رجل في الجنة الشذوذ الجنسي؟
    ماذا لو تمنى رجل في الجنة زوجة غيره من الحور العين؟
    ماذا لو تمنت المرأة في الجنة رجلاً غير زوجها؟


    و هلم جراً في مثل هذه الأسئلة...


    لقد غاب عن هؤلاء الفهم الكامل لقول الله تعالى: (لهم ما يشاؤون فيها و لدينا مزيد) فظنوه مطلقاً بينما هو مقيد بقيد باطن خفي يعلمه الراسخون من أهل العلم.


    علم (المطلق و المقيد) علم نفيس من علوم الإسلام و هو يحل الكثير من المسائل و يرفع الكثير من الإشكالات و الشبهات التي تخطر ببال الناس.


    مثال على علم المطلق و المقيد:
    قال الله تعالى: (و من كان يريد حرث الدنيا نؤته منها و ما له في الآخرة من نصيب) [سورة الشورى - آية 20].
    ظاهر هذه الآية أن كل من أراد الدنيا فإن الله سيؤتيه مراده منها، فلو أراد أي كافر أن يصبح ملكاً فإن الله سيؤتيه مراده، و لو أراد أي كافر أن يصبح غنياً فإن الله سيؤتيه مراده، و لو أراد أي كافر أن يصبح مشهوراً فإن الله سيؤتيه مراده.


    و لكن الواقع يقول بخلاف ذلك، فليس كل كافر يتمنى شيئاً من الدنيا يعطيه الله إياه، فكيف نفهم هذه الآية؟
    ذكر العلماء أن هذه الآية ليست مطلقة و إنما مقيدة بقيد باطن خفي ذكره الله عز و جل في آية أخرى: (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً مدحوراً) [سورة الإسراء - آية 18].
    إذاً إعطاء الله الدنيا لأهل الدنيا مقيد بقيدين: (ما نشاء) و (لمن نريد)، و بهذا يزول الإشكال الوارد في فهم آية سورة الشورى التي ظاهرها الإطلاق و باطنها التقييد.


    و الآن نعود إلى قول الله تعالى: (لهم ما يشاؤون فيها و لدينا مزيد) [سورة ق - آية 35]، هل هو مطلق أم مقيد؟ بمعنى: هل سيتمنى أهل الجنة أي شيء على الإطلاق (مما يمكن أن يتمنوه في الدنيا) أم أن مشيئتهم مقيدة ببعض القيود؟


    الجواب: هذه الآية مقيدة بقيد باطن خفي تقديره: (وفق ما يحبه الله و يرضاه)، أي إن أهل الجنة سيتمنون أي شيء وفق ما يحبه الله و يرضاه، و لن يتمنوا أي شيء مما لا يحبه الله و لا يرضاه.


    إن الدنيا دار الخير المختلط بالشر أما الجنة فهي دار الخير المحض.
    في الدنيا هناك إرادات سيئة شريرة خبيثة ظالمة و إرادات حسنة خيرة طيبة عادلة، أما في الجنة فإن الله سيفطر و يجبل أهل الجنة على فطرة سوية بحيث لن يتمنوا أي إرادة سيئة أو شريرة أو خبيثة أو ظالمة، و سيتمنون حصراً إرادات حسنة خيرة طيبة عادلة.


    مثال على الإرادات الحسنة الخيرة الطيبة العادلة:
    تمني ما لذ من المطعم و المشرب و الملبس و المنكح و المسكن ...


    مثال على الإرادة الظالمة التي لن يتمناها أهل الجنة:
    تمني جميع أهل الجنة أن يسكنوا الفردوس الأعلى، ذكر أهل العلم أن مثل هذه الإرادة لا تكون في الجنة لأن هذه الإرادة ظالمة سيترتب عليها استواء المحسنين المقربين بمن خلطوا الإحسان و الإساءة و هذا ظلم للمحسنين المقربين، فقد اقتضت حكمة الله عدم تساوي المحسنين المقربين بمن دونهم، قال الله تعالى: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا و عملوا الصالحات سواء محياهم و مماتهم ساء ما يحكمون) [سورة الجاثية - آية 21].


    مثال على الإرادة السيئة أو الشريرة أو الخبيثة التي لن يتمناها أهل الجنة:
    تمني أحد أهل الجنة أن يأخذ زوجة غيره من الحور العين.
    فهذه الإرداة لن تكون في الجنة لأن الله لا يحب و لا يرضى الاشتراك في الحور العين بين أكثر من رجل، و من شدة غيرة الله عز و جل على محارمه فقد وصف الحور العين بأنهن: (قاصرات الطرف) مع أن الجنة مطهرة من الفتنة فيستحيل أن تُفتن الحوراء بغير زوجها لكن هذا تأكيد على شدة غيرة الله عز و جل على محارمه.


    مثال على الإرادة السيئة أو الشريرة أو الخبيثة التي لن يتمناها أهل الجنة:
    تمني أحد أهل الجنة الشذوذ الجنسي.
    فهذه الإرداة لن تكون في الجنة لأن الله لا يحب و لا يرضى الشذوذ الجنسي.


    أرجو أن تكون الأمور حول مشيئة و إرادة أهل الجنة قد اتضحت حتى لا نخلط بين الأمور و يتبين الصواب من الخطأ.


    و أفتح باب التصويب أو التصحيح لما ذكرته في هذا المقال من أهل العلم و طلابه الكرام.


    و ختاماً ما كان من صواب في هذا المقال فبفضل الله و توفيقه و أحمد الله عليه، و ما كان من خطأ فمن نفسي و الشيطان و أستغفر الله منه.


    و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سامر البابا مشاهدة المشاركة

    مثال على الإرادة السيئة أو الشريرة أو الخبيثة التي لن يتمناها أهل الجنة:
    تمني أحد أهل الجنة الشذوذ الجنسي.
    فهذه الإرداة لن تكون في الجنة لأن الله لا يحب و لا يرضى الشذوذ الجنسي.
    نعم
    إن الله تعالى وصف الجنة بقوله : (لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ) الطور/23 .

    فأهل الجنة مطهرون من الأخلاق السيئة ، والرغبات الدنيئة ، والمقاصد المشينة .

    السؤال

    أرجو الرد على سؤالي قرأت مسألة لأحد المشايخ يقول فيها " أن هناك من المحرمات التي لا يجازى على تركها في الدنيا بإعطاء نظيرها في الآخرة سواء من ذلك المطعومات أو المشروبات أو الأفعال والأقوال : فالسم مثلا لا يكون نعيما في الآخرة مع حرمته في الدنيا وكذا اللواط ونكاح المحارم وغير ذلك لا تباح في الآخرة مع حظرها في الدنيا" سؤالي هنا: كيف توصل هذا الشيخ إلى هذه النتيجة أعني هل هناك دليل على أن اللواط والسحاق محرمان في الجنة ، أليس هذا يشكل إحباط لمن يحرُم نفسه اللواط في الدنيا ليباح له في الجنة أرجو إعطائي دليلاً أو حتى إقناعي فإني ضائع؟
    الحمد لله
    يغفر الله لك ، أليس فيما أحل الله غنية عما حرم ؟!
    ألا يكفي الطيب المبارك ، حتى تهفو النفس إلى المحرم الخبيث ؟
    ومتى احتاج أصحاب الفطر السليمة إلى التلهف على اللواط والسحاق ونكاح المحارم ؟!
    إن الله تعالى وصف الجنة بقوله : (لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ) الطور/23 .
    فأهل الجنة مطهرون من الأخلاق السيئة ، والرغبات الدنيئة ، والمقاصد المشينة .
    وقد وصف الله تعالى نساء أهل الجنة بقوله : (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ) الرحمن/56 .
    فهن قصرن أطرافهن عن الرجال ، فلا ينظرن إلى غير أزواجهن .
    وقال تعالى : (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) الرحمن/72 .
    قال السعدي :
    " أي : محبوسات في خيام اللؤلؤ ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن ، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة ، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن " انتهى .
    "تفسير السعدي" ( ص/831) .
    فهل يجوز أن يقال : وما يمنعهن من النظر إلى الرجال الأجانب ، وقد منعن أنفسهن منه في الدنيا لله ؟
    وهل يجوز أن يقال : وما يمنعهن من الزنا والفحش وارتكاب الرذيلة ، وقد كن بمنأى عن ذلك في الدنيا ؟
    لقد أغنى الله المؤمنين والمؤمنات في الجنة بفضله الدائم ، ومننه المتكاثرة ، بما أباح لهم فيها من النعيم الطيب عن طلب مثل تلك الخبائث ، التي لو لم ينه عنها في الدنيا لكان حريا بالكريم أن لا يقربها .
    قال تعالى : (وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) فصلت/31، 32
    قال ابن كثير :
    " في الجنة من جميع ما تختارون مما تشتهيه النفوس ، وتقر به العيون ، (وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ) أي : مهما طلبتم وجدتم ، وحضر بين أيديكم ، كما اخترتم " انتهى .
    "تفسير ابن كثير" (7/ 177) .
    فهل يطلب المؤمن من ربه في الجنة ، تلك الفواحش المستقذرة ، وقد مَنَّ الله عليه بالحور العين ، اللاتي لو اطلعت إحداهن إلى أهل الأرض لملأت ما بينهما نورا ، كما روى البخاري (2796) عن أَنَس بْن مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَتْهُ رِيحًا ، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) .
    وروى الطبراني في "الأوسط" (718) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قلنا : يا رسول الله ، نفضي إلى نسائنا في الجنة ؟ فقال : (إي والذي نفسي بيده ، إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء) .
    قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي : "رجال إسناده عندي على شرط الصحيح" .
    "إعلام الموقعين" (4/ 274) .
    ولا يعرف هذا الكلام فيما سأل عنه السائل إلا عن أهل البدع والضلال .
    قال ابن مفلح في "الفروع" (6/71-72) ، نقلا عن ابن الجوزي :
    "قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : جَرَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بَيْنَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ وَأَبِي يُوسُفَ الْقَزْوِينِيِّ ، فَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ : لَا يَمْتَنِعُ جِمَاعُ الْوِلْدَانِ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْشَاءُ الشَّهَوَاتِ لِذَلِكَ , فَيَكُونُ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ اللَّذَّاتِ ... فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : الْمَيْلُ إلَى الذُّكُورِ عَاهَةٌ , وَلَمْ يُخْلَقْ هَذَا الْمَحَلُّ لِلْوَطْءِ" انتهى .
    وأبو على هذا هو محمد بن أحمد بن عبد الله المعتزلي .
    قال ابن الجوزي في ترجمته من "المنتظم" (9/20-21) :
    " كان يدرس علم الاعتزال وعلم الفسلفة والمنطق فاضطره أهل السنة إلى أن لزم بيته خمسين سنة لا يتجاسر أن يظهر ، ولم يكن عنده من الحديث سوى حديث واحد لم يرو غيره ، سمعه من شيخه أبي الحسين بن البصري ولم يرو أبو الحسين غيره ، وهو قوله عليه السلام : (إذا لم تستحي فاصنع ما شئت) فكأنهما خوطبا بهذا الحديث ؛ لأنهما لم يستحييا من بدعتهما التي خالفا بها السنة وعارضاها بها ، ومن فعل ذلك فما استحيا " انتهى .
    وانظر : "الوافي في الوفيات" (ص/525) .
    قال ابن عقيل :
    "لا وجه لتصوير اللواط ؛ لأنه ما يثبت أن يخلق لأهل الجنة مخرج غائط ، إذ لا غائط"
    انتهى .
    "المنتظم" (9/22) .
    وقد رأينا في هذا العصر من أهل الإلحاد من يدعي أن القرآن الكريم يغري العرب كي يعتنقوا الإسلام بأن الجنة التي تنتظرهم فيها غلمان سوف يطوفون عليهم ليمارسوا معهم الشذوذ الجنسي ، ويحتجون لذلك بمثل قوله تعالى : (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ) الطور/ 24 .
    والعرب أبعد الناس عن ممارسة الشذوذ الجنسي .
    قال ابن كثير في "البداية والنهاية" (9/185) :
    "والمقصود أن مفسدة " اللواط " من أعظم المفاسد ، وكانت لا تعرف بين العرب قديما ، كما قد ذكر ذلك غير واحد منهم ، فلهذا قال الوليد بن عبد الملك : لولا أن الله عز وجل قص علينا قصة قوم لوط في القرآن ما ظننت أن ذكرا يعلو ذكرا" انتهى .
    وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (4994) .
    والله أعلم .

    المصدر: الإسلام سؤال وجواب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    مسألة تحريم الله عز وجل لأمور في الدنيا ثم يكافئ بها تاركها في الآخرة ( مثل الخمر ولبس الحرير للرجال وهكذا ) فإنّ هذا ما شاءه الله من ثواب من أطاعه وصَبَر وجاهد نفسه في الدّنيا وقد قال تعالى : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) .

    وأمّا عن علل التحريم ففيما يلي بعض الوقفات المهمّة :
    أولا : ليس بالضّرورة أن نعرف جميع علل التحريم فهناك علل قد لا نعرفها ، والأصل الوقوف عند النصوص بالتسليم حتى ولو لم نعلم العلّة لأنّ التسليم هو مقتضى الإسلام المبني على الطّاعة التامّة لله تعالى .
    ثانيا : قد تظهر لنا بعض علل التحريم مثل المفاسد المترتبة على الزنا كاختلاط الأنساب وشيوع الأمراض الفتّاكة وغير ذلك ، فعندما منع الشرع العلاقات غير الشرعية أراد بذلك حفظ الأنساب والأعراض ، والتي قد لا تعني شيئا عند الكفرة والفجرة ، فهم يتسافدون تسافد الحمير ؛ فالصديق يطأ صديقته والقريب يطأ قريبته وهكذا وكأنهم في غابة للحيوان بل إن بعض الحيوانات تأبى ذلك وهم لا يأبون ولا يكترثون فأصبح المجتمع جرّاء ذلك منحلا مفكك الروابط والأواصر ، مليئا بالأمراض الجنسية الفتاكة والتي تدل على غضب الله على من ينتهك حرماته ويستبيح المحرمات .
    وهذا كله خلاف العلاقة بين الرجل والحورية في الجنة - وهذا ما سألت عنه - فمن الملاحظ أن المرأة البغيّ في الدنيا تكون مشاعة العرض قليلة الدين والحياء ، ولا تكون مرتبطة بعلاقة شرعية ثابتة بشخص واحد بعقد صحيح ، فيصبح الرجل يطأ من يشاء والمرأة يطؤها من يشاء دون وازع من دين أو أخلاق ، أما الحوريات في الجنة فإنهن مقصورات على أزواجهنّ الذين جازاهم الله بهن لقاء صبرهم عن الحرام في الدنيا كما قال تعالى : " حور مقصورات في الخيام " ، وقال عنهنّ : ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) فهي زوجة له في الحقيقة كما قال تعالى : ( وزوّجناهم بحور عين ) ومقصورات عليه لا يُشاركه فيهن غيره .
    ثالثا: أن الله عزّ وجلّ - الذي شرع للرجل في الدنيا أن لا يجتمع عنده في وقت واحد أكثر من أربعة نسوة - هو الذي ينعم على أهل الجنّة بما يشاء من الحور العين فلا تعارض بين التحريم في الدنيا والآخرة لأن أحكامهما تختلف على حسب ما يشاء الربّ سبحانه ولا شكّ أنّ الآخرة خير من الدنيا وأفضل وأبقى ، قال تعالى : " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب(14) قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد(15) " آل عمران
    رابعا : أن هذا التحريم قد يكون من باب الابتلاء من الله عز وجل للعباد هل يأتمرون بهذه الأوامر وينتهون عما نهى عنه ، ولا يكون الابتلاء بشي لا تميل إليه النفس ولا تحبه ، وإنما بما تميل إليه النّفوس وتتعلّق به وتنجذب إليه ومن ذلك الابتلاء بالمال : هل يأخذه العبد من حلّه ويضعه في حلّه ويؤدّي حقّ الله فيه ، والابتلاء بالنساء هل يقتصر على ما أحلّه الله منهنّ ويغضّ طرْفه ويجتنب الاستمتاع بما حرّمه الله منهنّ ، ومن رحمته عزّ وجلّ أنّه لم يحرّم شيئا تميل إليه النّفوس إلا وأحلّ من نوعه وجنسه أمورا كثيرة من الحلال .
    خامسا : أنّ أحكام الدنيا ليست مثل أحكام الآخرة ، فخمرة الدنيا تذهب العقل بخلاف خمرة الآخرة الطّيبة التي لا تُذْهب العقل ولا تسبّب صداعا في الرأس ولا مغصا في البطن ، وما أعده للمؤمنين من نساء يوم القيامة جزاءا على طاعتهم ليس كالزنا والذي به تتهتك الأعراض وتختلط الأنساب وتنتشر الأمراض ويُعقب النّدم ، ونساء الجنّة طاهرات طيّبات لا يمتن ولا يهرمن بخلاف نساء الدّنيا ، قال الله تعالى : ( إنا أنشأناهن إنشاءا فجعلناهن أبكارا عربا أترابا ) .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    السؤال

    طُلب من المسلم الابتعاد عن الحرام لأنه يجده في الجنة ، فهل هذه العبارة صحيحة أن كل المحرمات والشهوات المحرمة في الدنيا محللة جائزة في الآخرة ؟ إذ هناك شهوات كالحب المثلي يقال إنها محرمة في الدنيا والآخرة فكيف يتوقف المسلم عنها عندما ييأس من أن يجدها في الآخرة ؟ ما الدافع القوي لتركها في الدنيا ؟ .

    الجواب
    عبارة " طُلب من المسلم الابتعاد عن الحرام لأنه يجده في الجنة " : غير صحيحة إذا فُهمت أنها على عمومها ؛ إذ ليس كل ما حرَّمه الله تعالى علينا نجده في الآخرة ، وإنما جاء ذلك في أشياء معدودة كتحريم لبس الحرير وتحريم شرب الخمر وتحريم الشرب بآنية الذهب والفضة ؛ فإن هذه الأشياء يجدها المسلم في الجنة بما هو لائق بفضل الله وبما هو لائق بتلك الدار .
    فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهُ فِي الْآخِرَةِ , وَمَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ لَمْ يَشْرَبْ بِهِمَا فِي الْآخِرَةِ ) ثُمَّ قَالَ ( لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَشَرَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَآنِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) .
    رواه النسائي في " السنن الكبرى " ( 6869 ) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم ( 384 ) .
    وإذا كان الشيء المحرم له نظير في الآخرة ؛ فقد ذهب بعض العلماء إلى أن من فعل هذا المحرم في الدنيا عوقب بحرمانه في الآخرة ، كالغناء والاستمتاع بامرأة لا تحل له .
    قال ابن رجب الحنبلي – رحمه الله - :
    "من صام اليوم عن شهواته : أفطر عليها بعد مماته ، ومن تعجل ما حرم عليه قبل وفاته : عوقب بحرمانه في الآخرة وفواته ، وشاهد ذلك قوله تعالى : ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُ مْ بِهَا ) الأحقاف/ 20 ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة ومن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة )" انتهى من" لطائف المعارف " ( ص 147 ) .
    وقال ابن القيم رحمه الله - وهو يعدد العقوبات التي تقع على الزاني إذا لم يتب - :
    "ومنها : أنه يعرض نفسه لفوات الاستمتاع بالحور العين في المساكن الطيبة في جنات عدن ، والله سبحانه وتعالى إذا كان قد عاقب لابس الحرير في الدنيا بحرمانه لبسه يوم القيامة ، وشارب الخمر في الدنيا بحرمانه إياها يوم القيامة ، فكذلك مَن تمتع بالصور المحرمة في الدنيا ، بل كل ما ناله العبد في الدنيا من حرام : فاته نظيره يوم القيامة" انتهى .
    انتهى من" روضة المحبين " ( 365 - 368 ) .
    أما اللواط والسحاق فقد حرم الله تعالى ذلك على عباده في الدنيا ، وأهل الجنة منزهون عن مثل هذه الفواحش .
    وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (130289) و (20068) .
    والله أعلم المصدر: الإسلام سؤال وجواب

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    فطر الله عبادَه الأسْوياء على النفْرة من الفواحش ما ظهرَ منْها وما بطن، ولَم يفطرْهم على ميْل الذَّكر للذَّكر؛ فالشُّذوذ ليس من ذات الموْلود، ولا مُقْتضى طبعه، وإنَّما يَحصل بسببٍ خارجيٍّ، إن سَلِمَ منْه، استمرَّ على اعتدالِه، وهو ميْل الذَّكر للأُنثى، والأُنْثى للذَّكر؛ ولهذا قال النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: "((فأبَواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يُمجِّسانه))"؛ أي: يحرّفان ما فُطر عليه؛ يُبيِّنه ما في الرواية الأخرى: ((ما من مولودٍ يُولد إلاَّ وهو على الملَّة)). فميل الذكر للأنثى والنفْرة عن الشذوذ، ثابتة بأصل الجِبِلَّة، فلو تُركَ المرءُ عليها لاستمرَّ على لزومها، ولم يُفارقْها إلى غرائزَ تأْباها النُّفوس الطَّاهرة، والفِطَر السَّليمة؛ قال القرطبي في "المُفْهِم": "إنَّ الله خلق قلوب بني آدم مؤهَّلة لقبول الحق، كما خلق أعيُنهم وأسماعهم قابلة للمرئيَّات والمسموعات، فما دامت باقية على ذلك القبول وعلى تلك الأهليَّة، أدركت الحقَّ، ودين الإسلام هو الدين الحق". وقوم لوط الذين فعلوا تلك الفاحشةٌ، كانوا يعْلمون قبحها قبل أن يَنهاهم نبيُّهم عنْها؛ ولهذا قال لهم: {﴿ أَتَأْتُونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العَالَمِينَ ﴾} [الأعراف: 80]، وقال: {﴿ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ المُنكَرَ ﴾} [العنكبوت: 29]، وقال: ﴿ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ﴾} [النمل: 55]، وهو خِطاب لِمن يعرِف قُبح ما يفعلُه.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "قد واجههم بذمِّهم وتوْبيخهم على فعْل الفاحشة، ثمَّ إنَّ أهل الفاحشة توعَّدوهم وتهدَّدوهم بإخراجهم من القرية، وهذا حال أهل الفجور إذا كان بيْنهم من ينهاهم طلبوا نفْيَه وإخراجه، وقد عاقب الله أهل الفاحشة اللوطيَّة بما أرادوا أن يقصِدوا به أهل التَّقوى، وهو - سبحانه - أخرج المتَّقين من بينهم عند نزول العذاب". أمَّا مَن انحرفت فطرته، وما جبله الله عليْه من خير، ويَحسب أنَّه أيضًا سينعم في الآخرة بما تَهواه نفسُه من انحراف عن جادَّة الفِطْرة إلى الشَّرِّ المحض - فهو من تزيين سوء العمل؛ قال تعالى:{ ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾} [فاطر: 8]، وقوله تعالى: {﴿ أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ﴾} [محمد: 14]، وقال: {﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾} [الحج: 46]، وقال: {﴿ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾} [النور: 40]، وهو من اتِّباع الهوى بغير هُدى من الله؛ {﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ﴾} [القصص: 50].
    . إذا تقرَّر أنَّ الشذوذ انحراف عن الفطرة، ومعصية من أقْبح المعاصي، توجب قتل الفاعل والمفْعول بإجماع الصَّحابة، فمَن مات وفي قلبه ذلك الشُّذوذ، طهَّره الله منه، إما تفضلاً بغير عقاب، وإلا طهَّرتْه جهنَّم - أعاذنا الله وأحبابَنا منها - فتنفي خبثه وتصفِّيه من موادِّه الرَّديئة، كما تفعل نار الكير الَّتي تصفِّي جوهر الحديد،
    فأهْل الجنَّة يطهِّرهم الله من الخبائث النفسيَّة، والأخلاق الرديَّة، والرَّغبات الدنية؛ قال تعالى: {﴿ لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴾} [الطور: 23]، وذلك كما - يطهر الله - تعالى - أهل الجنة بقلع وإزالة الغِل الذي كان موجودًا في قلوبهم، والتنافس الذي بينهم، حتى يكونوا إخوانا متحابين، وأخلاء متصافين؛ قال - تعالى -: {﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا ﴾}

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,343

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سامر البابا مشاهدة المشاركة
    بسم الله، الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، و آله و صحبه و من والاه، أما بعد:


    فقد قرأت موضوعاً في المجلس العلمي في الألوكة يفترض افتراضات خاطئة بناء على منطلقات باطلة.


    و تلك الافتراضات الخاطئة نابعة من غياب الفهم الكامل لقول الله تعالى .
    أين رابط هذا الموضوع؟
    محمدعبداللطيف و أم علي طويلبة علم الأعضاء الذين شكروا.
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2017
    المشاركات
    237

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    جزاك الله خيراً أخي محمد عبد اللطيف على ما أتحفتنا به من فوائد و فرائد. شكراً جزيلاً.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2017
    المشاركات
    237

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    أين رابط هذا الموضوع؟
    حياك الله أخي أبا البراء.
    لم أكن أنوي التصريح بالموضوع و كنت قد آثرت التلميح لبعض الاعتبارات.
    لكن لما سألتني عنه صراحة فليس في وسعي كتمانه.
    الموضوع هو: نعيم المرأة في الجنة و هذا الرابط: https://majles.alukah.net/t146303/

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    أين رابط هذا الموضوع؟
    لو قال الاخ محمد سامر - فى بعض المنتديات - لم يكن غبار على كلامه فهذا موجود بالتأكيد فى منتديات اخرى- اما فى هذا المنتدى فلا يوجد الا ردود كالتى اوردتها وما كان لهذا المنتدى المبارك ان يترك الفهم الخاطئ بدون التصدى له - نعم قد يعرض البعض فهما خاطئا فيقوم الاخوة الافاضل فى هذا المجلس المبارك بتفنيد شبهاته والرد عليها- وهذا رابط بعض المواضيع فى هذا المجلس المبارك ترد على شبهة متعلقة بالموضوع--ما هذه الخرافات والخزعبلات ؟؟ إباحة جماع الولدان في الجنة !!! . --https://majles.alukah.net/t117056/-
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سامر البابا مشاهدة المشاركة
    حياك الله أخي أبا البراء.
    لم أكن أنوي التصريح بالموضوع و كنت قد آثرت التلميح لبعض الاعتبارات.
    لكن لما سألتني عنه صراحة فليس في وسعي كتمانه.
    الموضوع هو: نعيم المرأة في الجنة و هذا الرابط:
    الحمد لله قمنا بالرد على هذه الشبهات فى الموضوع المشار اليه -- بل ادعت مريم ياسين ان هذه الشبهات من احدى المواقع فقالت - شبهات وردود من احدي المواقع الإسلامية - وهى ردت هذه الشبهات
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم ياسين مشاهدة المشاركة
    شبهات وردود من احدي المواقع الإسلامية :

    فإذا اشتهي رجلاً اللواط والعياذ بالله .. هل يمكنه الله من ذلك؟
    ليس هناك رجلاً يشتهي الشذوذ لذاته ولكن هناك من يزين له الشيطان ذلك فالشهوة هنا ليست حقيقة وإنما هي مزيفة وما كان الله لينخدع .. كما أن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر .. فلا يتصور أن يشتهي المؤمن ذلك .. ولكن قد يشتهي المتعة وحسب وفي الجنة من المتعة والنعيم ما لم يخطر بقلب بشر .
    الاخت مريم ياسين تثير الكثير من هذه الشبهات وترد على بعضها ولا توفق ايضا فى كثير من الردود التى تثيرها - بل هى اقرت انها شككت فى الاسلام نفسه كما اقرت بذلك فى بعض المواضيع
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    الاخت مريم ياسين شبهاتها كثيرة بل جميع مواضِيعها عبارة عن شبهات وتشكيك - وهى ترد فى ثوب المدافع عن الاسلام حتى لا تُلَام على إثارة الشبهات - وهذه طريقة معروفه لدى الكثير ولا تُجْدِى نفعا - وسيقولون هذه اساءة ظن ؟-فأقول إقرأ جميع ما تكتب مريم ياسين يتبين لك ذلك - ولقد حاورتها فى شبهاتها فى الشروط العمرية فى هذا الموضوع --2https://majles.alukah.net/t109106-2//--- وهى نفسها ردت على ما اثارته من الشبهات فى موضوع -كيف تصنع شبهة فى خمس دقائق ؟!

    --
    وانظر الى ما مرت به الاخت مريم ياسين فى هذا الموضوع من اضطراب فكرى وعقدى على هذا الرابط --بين الالحاد والتنصيرhttps://majles.alukah.net/t146324/

    -- ولقد قرأت اغلب ما تكتب الاخت مريم ياسين ويبدو ان ما اوقعها فى ما هى فيه انها اهتمت بالشبهات قبل ان تتعلم الاصول- ولكن ما يريبنى ان مُعَرِّف الاسم مريم ياسين - هل هذا الاسم مصادفة ؟ - ام ان وراءه مغزى آخر - وهو ما ألْمَحْت اليه فى موضوعها الشروط العمرية ولم تجيبنى بصراحة - انا دائما اقرأ ما بين السطور -لأن الله يحب البصر النافذ عند وروود الشبهات
    وانظر الى ما كتبته فى موضوع بين الالحاد والتنصير -
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم ياسين مشاهدة المشاركة

    منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام ... مررت بأسوأ وأفضل تجربة قد أمر بها في حياتي !! ... نعم كانت بنفس القدر من الشر والخير على حد سواء ..
    بدأت التجربة بسؤالي لنفسي : لماذا يجب على أن أكون مسلمة ؟! ومن هنا بدأت رحلة العذاب ... اتخذت قراراً أحمقاً إلى حد الجنون ...
    فقد قررت أن أبحث في الأديان كافة و أستمع للشبهات التي يثيرها اليهود و المسيحيين ضد الإسلام بل وقرأت عن الإلحاد وتناقشت مع ملحدين !!
    وكان الجنون أنني فعلت كل ذلك بحيادية تامة ... وتجرد غريب !! .... ثم انتهي بي المطاف ... وقد شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ... وهنا يأتي الخير ... فها أنا ذا أقولها اليوم بملء فمي .. وينبض بها قلبي ... وتستشعرها كل جوارحي ... فالحمد لله الذي هداني لهذا وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله
    .
    قبل كل شيء ... سألت كل هؤلاء عدة أسئلة لم يستطيعوا الإجابة عليها :
    ثم تبدأ بعد ما نقلته فى الاقتباس فى اثارة الشبهات -- هل دين الاسلام مبنى على البحث فى الشبهات بالطبع لا
    - قال الشيخ صالح فى شرح كشف الشبهات ان اهتمام بعض طلبة العلم بالرد على الشبهات قد يؤدى الى ان تعلق بعض هذه الشبهات عنده ولا يستطيع ردها
    وهذا ما حدث مع الاخت مريم ياسين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    262

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2017
    المشاركات
    237

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    الأخت الفاضلة مريم، حياك الله و شكراً على مرورك.
    ليس عندي علم تام و ناضج في مسألة الجمع بين المحارم في الجنة و لذلك لا يمكنني الإدلاء بدلوي في هذه المسألة.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,343

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سامر البابا مشاهدة المشاركة
    الأخت الفاضلة مريم، حياك الله و شكراً على مرورك.
    ليس عندي علم تام و ناضج في مسألة الجمع بين المحارم في الجنة و لذلك لا يمكنني الإدلاء بدلوي في هذه المسألة.
    الراجح من أقوال العلماء أن المرأة لآخر أزواجها، لحديث: (المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدُّنيا)، صححه الألباني.
    فإذا تزوج الرجل بامرأة وماتت فتزوج من أختها جمع بينهما في الجنة، إذا كانوا من أهل الجنة جميعًا.
    وأحكام الآخرة تختلف عن أحكام الدنيا فبعض ما كان محرمًا عليهم في الدنيا ربما أحل لهم في الجنة؛ لأن الجنة ليست دار تكليف، وإنما هي دار نعيم.
    ومن العلماء من أجاز زواج المحارم دون الأصول والفروع، ففي حاشية البجيرمي على الخطيب: (4 / 178):
    (أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَلَا مَانِعَ مِنْ جَمْعِ الْأُخْتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ التَّحْرِيمِ فِيهَا كَمَنْ تَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا ثُمَّ مَاتَتْ فِي عِصْمَتِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَ الْأُخْرَى وَمَاتَتْ فِي عِصْمَتِهِ فَيَجْتَمِعَانِ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ أَوْ مَاتَ وَلَمْ تَتَزَوَّجْ بَعْدَهُ غَيْرَهُ،قَالَه ُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ شَوْبَرِيٌّ).
    قال المرداوي في الإنصاف: (8 / 114): (قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: لا يحرم في الجنة زيادة العدد ولا الجمع بين المحارم وغيره، والله أعلم).
    وفي الاختيارات: (ص 540): (ولا يحرم في الآخرة ما يحرم في الدنيا من التزوج بأكثر من أربع والجمع بين الأختين ولا يمنع أن يجمع بين المرأة وبنتها).
    والأصل في الأمور الغيبية لا نثبتها أو ننفيها إلا بدليل من الكتاب أو السنة أو قول الصحابي الذي لا يعلم عنه الأخذ من كتب أهل الكتاب، والله أعلم
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2020
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لدي تساؤل بسيط حول هذا الموضوع و كنت قد بحثت في الشبكة منذ أيام و لكن لم أجد ما يشفي غليلي. نعلم أن الله سبحانه وتعالى يقول في الآية 35 من سورة ق أن: "لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ". فما معنى "ما يشاؤون" هنا؟ أ ليس ذلك أن أهل الجنة يحصلون على أي شيء يطلبونه ما لم يكن هذا الشيء خبيثا. فمثلا إذا طلبت من الله جل و علا أن أزور سوقا في بغداد سنة 300 أو 400 هجري فهل سيتحقق لي ذلك؟ لا تهمنا الصيغة التي قد يحقق الله لي بها طلبي و لكن إذا كان ذلك شيء شئته أي أردته فإنه حسب الآية المذكورة سيتحقق لي لا سيما أن الله على كل شيء قدير. أم أن فهمي للآية مغلوط؟ و شكرا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين إبن عبد الله مشاهدة المشاركة
    لدي تساؤل بسيط حول هذا الموضوع
    و كنت قد بحثت في الشبكة منذ أيام و لكن لم أجد ما يشفي غليلي.
    نعلم أن الله سبحانه وتعالى يقول في الآية 35 من سورة ق
    أن: "لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ".
    فما معنى "ما يشاؤون" هنا ؟
    أ ليس ذلك أن أهل الجنة يحصلون على أي شيء يطلبونه ما لم يكن هذا الشيء خبيثا.
    فمثلا إذا طلبت من الله جل و علا أن أزور سوقا في بغداد سنة 300 أو 400 هجري فهل سيتحقق لي ذلك؟
    لا تهمنا الصيغة التي قد يحقق الله لي بها طلبي
    و لكن إذا كان ذلك شيء شئته أي أردته
    فإنه حسب الآية المذكورة سيتحقق لي لا سيما أن الله على كل شيء قدير.
    أم أن فهمي للآية مغلوط؟ و شكرا.
    كنت أود أن أتجنب النقاش فى هذا الموضوع حتى لا يحذف كالموضوع الآخر الذى دار بينى وبين مريم ياسين
    وما دام الموضوع خرج عن نطاق الامنيات والرغبات الخبيثة فلعله خير
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين إبن عبد الله مشاهدة المشاركة
    ما لم يكن هذا الشيء خبيثا
    الحمد لله على خروجنا من تمنى المحرمات
    أن أماني أهل الجنة، ورغباتهم بعد دخولها تختلف اختلافا كبيرا عن أماني أهل الدنيا، ورغباتهم، فإنهم لا يدخلونها إلا بعد أن ينقوا، ويهذبوا، ويصيروا طيبين في طباعهم، وأخلاقهم، وفي كل شيء، فهم منزهون عما تأباه الفطر السوية مما يقبح ويفحش
    لدي تساؤل بسيط حول هذا الموضوع و كنت قد بحثت في الشبكة منذ أيام و لكن لم أجد ما يشفي غليلي
    جمعت لك أخى حسين إبن عبد الله ما يشفى غليلك وسأزيدك ان شاء الله من موارد الظمآن حتى يرتوى غليلك ويُشْفَى عليلك
    السؤال
    عندي سؤال مهم، وأتمنى من ‏فضيلتكم أن تجيبوني بأسرع وقت إن ‏شاء الله.‏
    ‏ قصتي هي أني تربيت في حي ‏شعبي، عندي رفقاء منذ سنين، ولم ‏أرهم، حيث إني تعرفت عليهم في ‏مرحلة المدرسة، غادرت الحي وأنا ‏صغير إلى القرية، كنت دائم البكاء ‏بسبب هجرة الحي الذي تربيت فيه، ‏وظلت الذكريات في قلبي إلى الآن، ‏ذكريات المكان الذي تربيت فيه، ‏ورفقاء عمري، مرت أيام صعبة جدا، ‏بكاء دائم لا يغادر عيوني، خصوصا ‏عندما أنام، كنت أتمنى الرجوع، ‏وعزمت، وانتظرت الفرصة التي ‏أعيش فيها حياتي من جديد، صبرت ‏خمس سنوات، كنت أنتظر وظيفة ‏لكي أعيش حياتي، وألتقي مع أحبابي، ‏وأعيش حياتي يعني معاصي، شرب ‏خمر، وزنا وهكذا مرت خمس ‏سنوات، جاء وقت الوظيفة وهي أن ‏تبيع دينك من أجل الدنيا، فوفقني الله ‏للهداية، ولم أرض أن أخرج من ديني، ‏وأخلد في نار جهنم- والعياذ بالله- من ‏أجل الدنيا، والنساء، والرفقاء.‏
    ‏ تنبيه مهم: وما زالت بنت من ‏زملائي، وأنا صغير في المدرسة، إلى ‏الآن تتمنى أن تراني، وما بعد ‏الاشتياق الزنا، والله أعلم.‏
    السؤال الآن:
    إذا أدخلني الله الجنة إن ‏شاء سبحانه وتعالى، هل أستطيع أن ‏أتمنى ما قلت سابقا من مصاحبة ‏رفقاء عمري، وأن أرجع إلى الحي ‏الذي تربيت فيه،
    ونكاح ما طاب لي ‏من نساء كنت أعرفهن في الدنيا،
    أنا ‏أعلم أن الرجوع الحقيقي إلى الأرض ‏لا يحصل
    كما قال تعالى، ولكن ‏في الجنة يمكن أن يشبه لي الحي، ‏والبيت، والمدرسة التي تربيت فيها ‏بدليل آية: " وأتوا به متشابها " أليس ‏كذلك؟
    ‏ وأيضا السيارات التي كلما أراها ‏أقول: في جنات الخلد إن شاء الله.
    ‏وأيضا هناك مسألة وهي أني كلما رأيت ‏نساء أقول:
    سأنكحهن في الجنة، ‏
    وأعيش شبابي مجددا إن شاء الله. ‏كيف لا
    والله عز وجل يقول: {في ‏شغل فاكهون}
    ويقول: {لهم فيها ما ‏يشاءُون خالدين}
    ويقول: وَلَكُمْ فِيهَا مَا ‏تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ.
    ويقول: {ولهم ما ‏يدعون} أي ما يتمنون.‏
    ‏ أنا أعلم أن النساء المتزوجات في ‏الدنيا يصبحن لأزواجهن يوم القيامة،
    ‏ولكن أعود وأقول يشبه لي أنهن هن ‏النساء، والحي، والرفقاء، ولكن في ‏الحقيقة ليس كذلك.
    لفت انتباهي ‏حديث أبكاني هو قول النبي صلى الله ‏عليه وسلم للرجل الذي سأله عن ‏الفرس يطير فيه في الجنة،
    فقال ‏النبي عليه الصلاة والسلام: إن ‏أدخلك الله الجنة، لك فيها ما تشتهي ‏نفسك، وتلذ عينك.‏
    فهل ما أعتقده يحصل إن شاء الله؟
    ‏وأتمنى من فضيلتكم أن لا تكتبوا لي ‏كلاما عاما،
    وأن لا تحيلوني إلى ‏فتاوى أخرى.‏
    ‏ تذكير هام: إذا كان الجواب:
    لا ‏يحصل ما تتمناه. أريد الدليل.
    وإذا ‏كان الجواب:
    نعم، يحصل ما تتمناه. ‏أريد المزيد.‏
    ‏ ختاما أسأل الله أن يدخلكم الجنة، ‏وجميع المؤمنين إن شاء الله تعالى. ‏
    الإجابــة
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
    فقد أخبرنا الله تعالى عن الجنة فقال: وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ. {الزخرف:71}. وقال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. متفق عليه.
    فمن دخل الجنة نال ما تمنى، ووجد ما يشتهي، فلن يشاء فيها شيئاً إلا أعطيه، كما قال تعالى: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ. {النحل:31}.
    وسمع سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- ابنا له يدعو يقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها، وبهجتها وكذا، وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها، وأغلالها وكذا وكذا. فقال: يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون قوم يعتدون في الدعاء. فإياك أن تكون منهم، إنك إن أعطيت الجنة، أعطيتها وما فيها من الخير، وإن أعذت من النار، أعذت منها وما فيها من الشر. رواه أبو داود وأحمد وصححه الألباني.
    فما ذكرته -أيها السائل-
    من أمنيات في الجنة، يجوز لك تمنيها، وجائز تحققها في الجنة.
    وفي صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ: أَوَ لَسْتَ فِيمَا شِئْتَ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، فَأَسْرَعَ وَبَذَرَ، فَتَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ، وَاسْتِوَاؤُهُ، وَاسْتِحْصَادُه ُ، وَتَكْوِيرُهُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ.
    قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: وفي هذا الحديث من الفوائد أن كل ما اشتهي في الجنة من أمور الدنيا، ممكن فيها. قاله المهلب. انتهى.
    ومع هذا، فينبغي التنبه
    إلى أن أماني أهل الجنة، ورغباتهم
    بعد دخولها تختلف اختلافا كبيرا عن أماني أهل الدنيا، ورغباتهم،
    فإنهم لا يدخلونها إلا بعد أن ينقوا،
    ويهذبوا،
    ويصيروا طيبين في طباعهم،
    وأخلاقهم،

    وفي كل شيء،

    فهم منزهون عما تأباه الفطر السوية مما يقبح ويفحش،
    ومن ذلك الزواج بامرأة ماتت عن زوج قد دخل معها الجنة.
    وأما قولك: (كلما رأيت نساء أقول سأنكحهن في الجنة) فغير صحيح، ولا يجوز اعتقاده، فإن منهن المتزوجات، فضلا عن أن ذلك من ادعاء الغيب.
    وحسب المؤمن أن يكون همه دخول الجنة، فإذا دخلها وجد من النعيم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
    المصدر الاسلام سؤال وجواب

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    تمنيات أهل الجنة.. الممكن والمستحيل
    السؤال
    لفت انتباهي ردكم على سؤالي رقم: 2605077، عندما قلتم:
    فقد دلت النصوص الشرعية على أن الله عز وجل يعطي أهل الجنة كل ما يتمنون،
    ووردت أمثلة على ذلك مع بعض المستثنيات التي قدر الله أنها لا تكون
    مثل: الرجوع للدنيا،
    لكنني لم أقل لكم الرجوع إلى الدنيا
    فكلامي كان واضحا وصريحا،
    وقد تعجبت من ردكم في هذا الباب:
    قلت لكم في السؤال وأقول لكم الآن كوكب على هيئة الأرض لا يعني ذلك كما فهمتم ـ والله قادر على كل شيء يقول للشيء كن فيكون، وهناك مشكلة شرعية وقعتم فيها مرارا، فقولكم كما في جوابكم على سؤالي وسؤال كثير من إخواني قولكم: وما لم يرد بشأنه دليل من الكتاب أو السنة ـ كالمثال الذي ورد في السؤال ـ فلا يمكن الجزم فيه بشيء، لأن الجنة من أمور الغيب التي لا تثبت إلا بالوحي، فلا يجوز الجزم بأنه سيحدث فيها كذا أو كذا إلا بدليل، فأقول لكم أليست كل مسألة تقاس على القاعدة العامة؟ وهل الشرع سمى كل حرام باسمه وأنه حرام، وفي كل عام هناك أشياء حرام يتم تصنيعها، وهناك أشياء حلال يتم تصنيعها فهل نستطيع أن نقول ما ورد دليل سماها بعينها أنها حلال أو حرام، وكذلك أمور الجنة إذا سأل المسلم سؤالا كأن يتمنى الجهاد في الجنه أو الصيد أو يتمنى أن يخلق له ملك الملوك سبحانه وتعالى كوكبا على هيئة الأرض، أو يتمنى نكاح فتاة على هيئة فتاة كافرة في الدنيا وهي موجودة في الحقيقة في النار وغيرها من الأمور، فإنها تقاس على القاعدة العامة وينظر فيها هل هذا التمني يخالف الفطرة السوية؟ وهل هو خبيث محرم أو طيب حلال؟ وهل ورد دليل على منعها في الدنيا والجنة كما هو حال من يتمنى اللواط أو السحاق أو نكاح المحارم؟ لماذا لم تقولوا لمن سألكم لم يرد دليل صريح على تحريم السحاق أو نكاح الفتاة في دبرها، لكنكم فعلتم الصواب فنظرتم للقاعدة العامة وهي أن أهل الجنة طيبون لا يتمنون إلا طيبا كما دلت الآيات، أليست هذه كتلك؟ ولماذا لم تفعلوا نفس الشيء عندما يتم سؤالكم عن شيء حلال طيب يحبه الله! والقاعدة العامة في الحلال هي كما دلت النصوص الشرعية على أن الله عز وجل يعطي أهل الجنة كل ما يتمنون، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال: يا رسول الله إني أُحِبُّ الخَيْلَ، فهل في الجنة خيل؟ فقال: إنْ يُدْخِلْكَ الجَنَّةَ إنْ شاءَ، فَلا تَشاءُ أنْ تَرْكَبَ فَرَسًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ تَطيرُ بِكَ فِي أيّ الجَنَّة شِئْتَ إلا فَعَلَتْ ـ فقال أعرابيّ: يا رسول الله إني أحبّ الإبلَ، فهل في الجنة إبل؟ فقال: يا أعرابيّ إنْ يُدْخِلْكَ اللهُ الجَنَّةَ إنْ شاءَ اللهُ، فَفِيها ما اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنَاك ـ لاحظوا ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله عن الإبل وكأن الأعرابي بدأ يقول للنبي صلى الله عليه وسلم كل شيء في نفسه، فأعطاه القاعدة العامة: يا أعرابيّ إنْ يُدْخِلْكَ اللهُ الجَنَّةَ إنْ شاءَ اللهُ، فَفِيها ما اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنَاك ـ وهل ما كتبه لكم يدخل تحت كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهو سبحانه على كل شيء قدير لا يستثنى من هذا العموم شيء، لكن مسمى الشيء ما تصور وجوده، فأما الممتنع لذاته فليس شيئا باتفاق العقلاء ـ مجموع الفتاوى، وهذا المقطع من كلام الشيخ مقتطف من فتوى لكم برقم: 5755، كانت تتخدث عن تمني أهل الجنة وأقسام التمني.

    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فغفر الله للسائل فقد كان يكفيه العبارة التي نقلها من جواب سؤاله السابق، والتي تنص على أن ما لم يرد بشأنه دليل من الكتاب أو السنة: لا يمكن الجزم فيه بشيء، فإن هذا واضح في أن النفي والإثبات كلاهما لا يصح الجزم به حتى يقوم دليل عليه، وفي هذا رد على من يجزم بإثبات أو بنفي، ولولا الإمكان العقلي ودخول ذلك في عموم قدرة الله تعالى، لما صلح إلا النفي، والمقصود أن جوابنا على السائل كان بنفي الجزم لا الإمكان! وفي هذا القدر كفاية، فإن أبى السائل إلا أن نسايره في منطق تفكيره، قلنا: إن الفرق بين الجهاد وبين الصيد أو الزواج مما ذكره السائل من أماني أهل الجنة قائم ظاهر، لأن وجود الجهاد وملحقاته -التي ذكرها السائل في سؤاله السابق- من وجود جيش لا يرى آخره، وقتال اليهود أو غيرهم من أنواع الكفار، وحصول الغنائم والسبي، وتحرير القدس.. هذا كله لا يتصور وجوده حقيقةً إلا في دار تكليف يصح فيها وصف الإيمان والكفر، ويقوم فيها داعي الجهاد والقتل، وتؤخذ فيها الغنائم، ويحكم فيها لقتلى المؤمنين بالجنة، وقتلى الكافرين بالنار، وما إلى ذلك مما لا يكون إلا في دار تكليف، بخلاف وجود الصيد والزواج وأنواع النعيم والشهوات التي لا تستلزم ذلك، ولأن الجنة دار جزاء، لا دار عمل وتكليف، فإن ما يستلزم وجود التكليف فيها ممتنع، ولذلك قضى الله تعالى ألا يرجع إلى الدنيا من يموت فيدخلها، كما في حديث جابر بن عبد الله بن حرام قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا جابر؛ ما لي أراك منكسرا؟ قلت: يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد، وترك عيالا ودينا، قال: أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلمه كفاحا، فقال: يا عبدي تمن علي أعطك، قال: يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال الرب عز وجل: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه، وحسنه الألباني.
    وأما تمني الواحد من أهل الجنة أن يخلق له ملك الملوك سبحانه وتعالى كوكبا على هيئة الأرض، على حد ما جاء في السؤال، فنقول في جوابه: هذا الكوكب لا يخرج في التصور الذهني عن أن يكون: إما داخل الجنة، وإما خارجها، فإن كان داخل الجنة فيرد عليه ما سبق أن ذكرناه من انتفاء التكليف هناك، وإن كان خارجها فيرد عليه ما سبق أيضا، إضافة إلى تعارض ذلك مع رغبتهم في البقاء الدائم في الجنة، وعدم رضاهم بالتحول عنها، كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا {الكهف107ـ 108}.
    قال ابن كثير: في قوله: لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا ـ تنبيه على رغبتهم فيها وحبهم لها، مع أنه قد يتوهم فيمن هو مقيم في المكان دائمًا أنه يسأمه أو يمله، فأخبر أنهم مع هذا الدوام والخلود السرمدي، لا يختارون عن مقامهم ذلك متحولا ولا انتقالا ولا ظعنًا ولا رحلة ولا بدلا. اهـ.
    ولذلك إذا دخل أهل الجنة الجنة ورأوا ما فيها، سموها دار المقامة، كما قال تعالى على لسانهم: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ {فاطر:34ـ35}.
    قال القشيري: دَارَ الْمُقَامَةِ ـ أي دار الإقامة، لا يبغون عنها حولا، ولا يتمنون منها خروجاً. اهـ.
    وقال السعدي: أي: الدار التي تدوم فيها الإقامة، والدار التي يرغب في المقام فيها، لكثرة خيراتها، وتوالي مسراتها وزوال كدوراتها. اهـ.
    وعلى أية حال، فإنا نرجع للسائل فنقول: حسبنا في وصف نعيم أهل الجنة أن لهم فيها ما يشاءون، وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون، كما قال تعالى: لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ {النحل: 31}.
    وقال سبحانه: وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ {فصلت: 31}.
    وقال عز وجل: وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ {الزخرف: 71}.
    وقال تبارك وتعالى: وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ {الأنبياء: 102}.
    والله أعلم.المصدر الاسلام سؤال وجواب

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    من يدخل الجنة سيجد فيها فوق ما كان يشتهيه ويتمناه في الدنيا
    السؤال
    أعلم أن أهل الجنة لا يدخلون الجنة حتى يطهرون، وتنقى صدورهم؛ لذلك لا يتمنون إلا ما هو طيب، ولكن سؤالي هنا: هل يمكن للإنسان أن يتمنى أشياء ليست سيئة كان يتمناها في الدنيا؟ مثلًا : أريد أن أطير في الفضاء، وأشاهد الكواكب، وأذهب إليها، فهل يمكن أن تتحقق لي مثل هذه الأمنية في الجنة؟ وأنا أعرف أن الله يستطيع أن يفعل أي شيء مهما كان، وكنت أتمنى أن أقابل بعض شخصيات الرسوم المتحركة الخيالية، وأغامر مع الرسوم المتحركة في عالم خاص يصنعه الله لي، وألعب جميع الألعاب الإلكترونية التي أريد أن ألعب بها، فهل يمكن أن يحقق لي الله هذه الأمنيات في الجنة؟ علمًا أن أمنياتي وطلباتي ليست سيئة.
    وهناك أيضًا طلب لي لا أعلم إذا كان من الممكن أن يتحقق لي أم لا، وهو أن هناك امرأة كنت أحبها، وأريد أن أتزوجها، ولكنها تزوجت رجلًا آخر؛ لذلك فهي ستصبح زوجة هذا الرجل في الجنة، فهل يمكن أن يزوجني الله بامرأة مثلها، أو تتشكل لي إحدى الحور العين بها؟ وأنا أظن أن مثل هذا الطلب ليس قبيحًا، وأظن أنه طلب عادي.
    والآن أطلب من حضراتكم الإجابة عن كل أسئلتي بالتفصيل، ولا أريد إجابات عامة فقط.
    الإجابــة
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
    فأهل الجنة لا يشتهون شيئًا إلا تحقق لهم؛
    فقد قال الله تعالى: وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ {فصلت:31}، وقال تعالى: وفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {الزخرف:71}، وقال تعالى: لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ {ق: 35}.
    ولذلك فإننا نطمئن السائل بأنه إذا دخل الجنة سيحصل على كل ما يتمناه فيها، وانظر الفتوى رقم: 124381، وهي بعنوان: المؤمن في الجنة لا يحرم من شيء يتمناه.
    هذا وننبهك إلى أن ما يتمناه المرء اليوم قد لا يكون هو أمنيته غدًا، وما يتمناه في الدنيا قد لا يكون هو أمنيته في الآخرة، وهذه الدار تختلف عن تلك الدار جملة وتفصيلًا، وليس بينهما اشتراك إلا في الأسماء، فالمهم أن يسعى المرء في تحصيل ما يدخله الجنة من تحقق الإيمان بالله تعالى، وما يقتضيه ذلك من اعتقاد، وقول، وعمل، ثم يسأل الله تعالى دار كرامته التي أعد فيها لعباده الصالحين من النعيم المقيم الأبدي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
    وأما عن الزواج بامرأة كانت متزوجة: فالذي جاءت به الآثار هو أن المرأة في الجنة تكون لزوجها في الدنيا إذا دخل معها الجنة، وإن تعدد أزواجها فإنها تكون للأخير منهم، وقيل تكون لأحسنهم خلقًا، وراجع في هذا فتوانا رقم: 2207.
    ولا شك أن من يدخل الجنة سيجد فيها فوق ما كان يشتهيه ويتمناه في الدنيا -كما بيّنّا-.
    والله أعلم.
    المصدر الاسلام سؤال وجواب

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    هل تتحقق أمنية الجهاد في الجنة
    السؤال
    لقد دل الكتاب والسنة وإجماع العلماء على أن المؤمن إذا دخل الجنة نال ما تمنى، وهذا مما لا يشك فيه مؤمن لإجماع الكتاب والسنة والعلماء عليه، وقالوا بأن ما كان حلالًا في الدنيا يبقى حلالًا في الجنة، فإن الله يحب الحلال، وما كان حرامًا في الدنيا كان حرامًا في الجنة، لأن الله يكره الحرام، وأهل الجنة طيبون لا يتمنون إلا طيبًا، لا يتمنون الأمور التي كانت حرامًا في الدنيا، إلا ما استثناه الشرع من أمور كانت حرامًا في الدنيا ومستحلها يرتد عن الإسلام لكن أصبحت حلالًا في الآخرة، مع الفرق بينها في الدنيا والجنة؛ كشرب الخمر، والزواج بأكثر من أربعة من النساء، ولبس الحرير والذهب، والشرب بكأس من ذهب وفضة، وغيرها من الأمور.
    السؤال: إذا أدخلني الله الواحد القهار الجنة بفضله ومنّه، هل يتحقق لي بفضل الله أن أكون قائد جيش إسلامي يُرى أوله ولا يُرى آخره لتحرير القدس، وقتال اليهود، سواء بالسيف أو السلاح الحديث، ومن ثم سبي نسائهم، والأخذ من المغنم، أو تحرير أية دولة كافرة أخرى؟ أعرف أن هذا السؤال غيبيّ، لكن كما ذكرت بدون شك أن المؤمن ينال ما يتمنى، والجهاد من أحب الأعمال إلى الله بعد التوحيد، وهذا يعني أنه حلال في الجنة، فهل هناك علّة شرعية في هذه الأمنية؟ وأنا أعرف أن القدس ستحرر، كما قال الذي لا ينطق عن الهوى، لكن المسألة إن الله قادر على كل شيء، فيخلق لي شبه الأرض من جديد، فعندما أتمنى أن أفتح بيت المقدس وغيرها من البلاد لا يعني الرجوع إلى الدنيا حقيقة، فإن الأرض تكون قد زالت بلا شك، فهل هناك علّة شرعية؟
    الإجابــة
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
    فقد دلت النصوص الشرعية على أن الله عز وجل يعطي أهل الجنة كل ما يتمنون، ووردت أمثلة على ذلك مع بعض المستثنيات التي قدر الله أنها لا تكون مثل: الرجوع للدنيا، كما أشرنا في الفتوى رقم: 216193.
    وما لم يرد بشأنه دليل من الكتاب أو السنة -كالمثال الذي ورد في السؤال- فلا يمكن الجزم فيه بشيء؛ لأن الجنة من أمور الغيب التي لا تثبت إلا بالوحي، فلا يجوز الجزم بأنه سيحدث فيها كذا أو كذا إلا بدليل، ولا ينبغي الانشغال بالتعمق في مثل هذه الأمور التي لن يصل المرء فيها إلى شيء قاطع.
    وحسب المؤمن أن يكون همه دخول الجنة، فإذا دخلها وجد من النعيم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ووجد قطعًا ما يتمناه من أنواع وأصناف النعيم التي لا يعكر عليه صفوها أي شيء.
    نسأل الله بمنّه وكرمه أن يجعلنا وإياكم من أهلها.
    والله أعلم.
    المصدر الاسلام سؤال وجواب

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    المؤمن في الجنة لا يحرم من شيء يتمناه
    السؤال
    الإنسان له آمال كثيرة وخيالات وأمنيات كبيرة.
    1- هل في الجنة تتحقق كلها؟
    2- هل هناك أشياء لا تتحقق؟
    3- هل يحقق الله المستحيل؟
    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فاعلم يا أخي الكريم- أكرمنا الله وإياك بدار كرامته-
    أن في الجنة فوق ما يخطر بالبال أو يدور في الخيال.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فاقرءوا إن شئتم: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ. متفق عليه.
    واعلم أن الإنسان لا يتمنى شيئا في الجنة إلا حققه الله له
    . قال تعالى: لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا. {الفرقان:16} وقال جل وعلا: وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ .{فصلت:31}.
    قال ابن كثير في تفسيره:
    لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ.من الملاذ من مآكل، ومشارب، وملابس، ومساكن، ومراكب ومناظر وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب أحد.
    وفي فتح القدير:
    لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ
    أي: لهم في الجنات ما تقع عليهم مشيئتهم صفوا عفوا يحصل لهم بمجرد ذلك.
    فالإنسان في الجنة لا يحرم من شيء يتمناه، ولا يتعارض هذا مع تفاوت مراتب أهل الجنة.
    ففي تفسير أبي السعود: ولعل كل فريق منهم يقتنع بما أتيح له من درجات النعيم، ولا تمتد أعناق هممهم إلى ما فوق ذلك من المراتب العالية، فلا يلزم الحرمان ولا تساوي مراتب أهل الجنان.
    ومقاييس الآخرة مختلفة عن مقاييس الدنيا،
    ولذلك هناك أشياء مستحيلة الوقوع عادة في الدنيا، لكنها تقع في الآخرة.
    ففي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوما يحدث -وعنده رجل من أهل البادية- أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له: ألست فيما شئت؟ قال: بلى ولكني أحب أن أزرع. قال: فبذر، فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده، فكان أمثال الجبال، فيقول الله: دونك يا ابن آدم فإنه لا يشبعك شيء.
    وقال عليه الصلاة والسلام:
    المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة كما يشتهي. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني. سنه: أي: كمال سنه وهو الثلاثون سنة.
    ففي الجنة ما يتمناه الإنسان وفوق ما يتمناه أيضا، وإن كان مستحيلا عادة بمقاييس الدنيا.
    أما المستحيل لذاته،
    فليس بشيء أصلا، فلا يصح افتراض تحققه؛ لأن الشيء هو ما يمكن تصور وجوده، وليس في قولنا هذا تحديد للقدرة الإلهية، حاشا لله.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
    وهو سبحانه على كل شيء قدير، لا يستثنى من هذا العموم شيء، لكن مسمى الشيء ما تصور وجوده، فأما الممتنع لذاته فليس شيئا باتفاق العقلاء. مجموع الفتاوى.
    وإذا أردت الاستزادة من معرفة صفة الجنة ونعيمها فعليك بكتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن قيم الجوزية
    والله أعلم. المصدر الاسلام سؤال وجواب

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    هل يتذكّر أهل الجنّة ما كان في الدّنيا
    السؤال
    هل أهل الجنة سيتذكرون ما كانوا عليه في الدنيا ؟ وهل يشتهون أشياء مثل التي يشتهونها في الدنيا ؟
    الجواب
    الحمد لله.
    أهل الجنة يتذكرون ما كانوا عليه في الدنيا
    وقد وردت أدلة في القرآن تدل على ذلك منها ما جاء في سورة الطور :
    ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، قالوا إنا كنا قبلُ في أهلنا مشفقين فمنّ الله علينا ووقانا عذاب السموم ، إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) .
    وكذلك تذكّرهم لأهل الشر الذي كانوا يشككون أهل الإيمان ، ويدعونهم إلى الكفر ،
    قال تعالى في سورة الصافات :
    ( فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، قال قائل منهم إني كان لي قرين ، يقول أئنك لمن المصدقين ، أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أئنا لمدينون ) الآيات
    ويتذكرون أيام الدنيا ، وما لاقوا فيها من ابتلاء ومحن في أنفسهم وأبنائهم وأهليهم وأموالهم ،
    فيقولون مسرورين : ( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ) .
    ثم تثور ذكريات الماضي " في الدنيا " عندما يرون فاكهة تشابه الفاكهة التي كانوا يأكلونها في الدنيا ، ولكن تختلف عنها في الحجم والطعم ،
    ( كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابهاً ) .
    ويتذكرون دعاءهم في أوقات الضيق ، وأكفهم المرفوعة إلى السماء طالبة القبول لأعمالهم ، والتوفيق للعمل الصالح ،
    وأن يكونوا من ورثة النعيم كما قال عزّ وجلّ :
    ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ، فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ، إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) .
    أما مسألة أن يشتهوا مثل نعيم الأرض فإنّه سيشتهون فوق ذلك بكثير لأنّ أدنى أهل الجنة منزلة له أكثر من عشرة أمثال نعيم الدنيا
    كما جاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ حَبْوًا فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلاَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا أَوْ إِنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا قَالَ فَيَقُولُ أَتَسْخَرُ بِي أَوْ أَتَضْحَكُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ فَكَانَ يُقَالُ ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً . " متفق عليه وهذه رواية مسلم رقم 272
    وكلّ ما يشتهيه أهل الجنّة يحصلون عليه كما قال عزّ وجلّ :
    ( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) سورة الزخرف
    وقد وردت أحاديث في تلبية رغبة بعض أهل الجنّة في الولد والزرع وأنّ ذلك لا يحتاج إلى انتظار .
    فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ ( وهذا إخبار عن المستقبل بصيغة الماضي لبيان أنّ الوقوع متحقّق ) فَقَالَ لَهُ أَوَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ قَالَ بَلَى وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ فَأَسْرَعَ وَبَذَرَ فَتَبَادَرَ الطَّرْفَ ( أي سبق لمح البصر ) نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُه ُ وَتَكْوِيرُهُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ فَإِنَّهُ لا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ فَقَالَ الاَعْرَابِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لا تَجِدُ هَذَا إِلا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ فَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري 6965
    قال ابن حجر رحمه الله : وفي هذا الحديث من الفوائد
    أن كل ما اشتهي في الجنة من أمور الدنيا ممكن فيها . فتح الباري
    وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِي . " رواه الترمذي 2487 قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وهو في صحيح الجامع
    المصدر الاسلام سؤال وجواب

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,483

    افتراضي رد: بحث مسألة - هل يتمنى أهل الجنة أي شيء يمكن أن يتمنوه في الدنيا؟

    وخلاصة القول وموجز الكلم
    أن كل ما ستشتهيه في الجنة من لذائذ حسية ومتع مادية سوف تلقاه،
    بل تلقى أعلى منه وأروع،
    ماذا مثلا لو أردت التحرك والانتقال في الجنة من مكان إلى آخر، فكيف يكون ذلك؟!
    لا أحد يعلم ذلك تحديدا، فلعل ذلك يتم في لحظة واحدة أو أقل كما فعل عفريت سليمان حين نقل عرش بلقيس قبل أن يرتد طرف نبينا إليه، وهذا في الدنيا التي لا تساوي ذرة بجوار الآخرة، فكيف تكون سرعة الانتقال في الجنة إذن؟!
    أو لعلك تحب أن تجرِّب وسيلة أخرى إن كنت تحب أحدث أنواع السيارات وتتابع أخبار الطائرات التي هي أسرع من الصوت أو البرق، لذا يُنصَح أمثالك بركوب دابة من دواب الجنة التي لا تشترك مع دواب الدنيا إلا في الاسم لكنها خلق آخر،
    وهو ما حدث مثلا مع عبد الرحمن بن ساعدة حين قال:
    كنت أحب الخيل، فقلت: يا رسول الله!! هل في الجنة خيل؟! فقال: «إن أدخلك الله الجنة يا عبد الرحمن كان لك فيها فرس من ياقوت له جناحان تطير بك حيث شئت» .
    وفي حديث آخر أن رجلا آخر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها فقال:
    يا رسول الله!! هل في الجنة من إبل؟! فلم يقل له ما قال لصاحبه بل أوصد الباب في وجه كل من أراد أن يسأل بأن فتح له باب الأمنيات قائلا:
    «إن يُدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذَّت عينك » .
    و فى الحديث الثاني قوله صلى الله عليه وسلم):
    «إن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال له: ألستَ فيما شئت؟ قال: بلى ولكن أحب أن أزرع! فبذر فبادر الطرفَ نباتُه واستواؤه واستحصادُه فكان أمثال الجبال، فيقول الله: دونك يا ابن آدم! فإنه لا يُشبعك شيء» .
    وهذا مما سيحدث في الآخرة وأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم الذي طوى الله له الزمان والمكان فرأى ما وراء العالم المنظور،
    وأخبر الحديث عن الأمر المستقبل بلفظ الماضي لأنه واقع لا محالة،
    وقصَّ عن رجل تمنى أمنية في الجنة
    ، فقد تمنى الزرع وهو وسط جنات لا حصر لها،
    ومع ذلك حقق الله له ما أراد،
    وأعطاه البذر فبذر،
    وفي أقل من طرفة عين نما البذر وعلا واستوى وصار أمثال الجبال الشامخات،
    فنال العبد ما أراد وتمنى.
    ووفى الحديث :
    « المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسِنه في ساعة واحدة كما يشتهي » .
    وهي مزيَّة اختيارية لمن أرادها،
    فلعله هذا المؤمن حُرِم الولد في الدنيا وتقطَّع قلبه هو وامرأته سعيا وراءه دون جدوى،
    وفي الجنة تحقق له ما عجز عنه وتمناه،
    ولذا لما سُئل ابن عباس: أفي الجنة ولد؟!
    قال: « إن شاؤوا ».
    لكن.. هل يقف الأمر على حدود ما شاءه العبد وتمناه فحسب؟!
    بل ويتفضل الله عليه بفوق ما تخيله وتمناه،
    وليس ذلك لأعلى أهل الجنة منزلة، بل لأدناهم منزلة،
    نعم والله!!
    فعن أبي هريرةأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    « إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له:
    تمنَّ
    فيتمنَّى ويتمنَّى،
    فيقول له: هل تمنَّيتَ؟
    فيقول: نعم، فيقول له:
    فإن لك ما تمنَّيتَ ومثله معه
    »
    المصدر - الكلم الطيب -كل ما تشتهي-
    نسأل الله أن يجعلنا من أهل الجنة بكرمه ورحمته

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •