نعيم المرأة في الجنة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6
1اعجابات
  • 1 Post By مريم ياسين

الموضوع: نعيم المرأة في الجنة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    203

    افتراضي نعيم المرأة في الجنة

    ما دفعني للبحث في هذا الأمر بالرغم أنه من المسائل التي لا ينبني عليها عمل أنني وجدت الكثير من النساء ممن يصرحن بقلة اشتهاؤهن للجنة بسببه .. بل وصل الحال بالبعض أعاذنا الله وإياكم إلى الشك في عدالة الله سبحانه وتعالى عما يصفون .. وقرأت فتوى على إحدى المواقع الإسلامية الشهيرة يقول فيها المفتي : أن الله قضي بتمييز الرجل على المرأة في الجنة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء!! ... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم !!
    والأمر الذي سبب كل هذه الجلبة هو : للرجال في الجنة حور العين فماذا للنساء ؟!
    حسناً ... هذا الأمر من الأمور الغيبية ...
    والأمور الغيبية لا يجوز الخوض فيها إلا بنص صحيح ( قاعدة فقهية ).
    وقد ورد في القرآن الكريم :
    قول الله تعالى :
    ((من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )) سورة النحل .
    إذاً فالذكر والأنثى سواء عند الله في الأجر والثواب لا تمييز بينهما .
    وقد قال الله تعالى مبشراً كل المؤمنين ذكوراً وإناثاً وإن كان الخطاب للذكور فالإناث يدخلن فيه كما هو معروف لغوياً وفقهياً ما لم يؤتي بدليل على الاختصاص:
    (( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير )) سورة الشورى .
    وقال تعالى : (( لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد )) . سورة ق .
    وقال تعالى : (( ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم )) سورة فصلت .
    إذاً فالقرآن الكريم في غير موضع نص و بوضوح أن للمؤمنين في الجنة ما تشتهي أنفسهم .. ولهم ما يشاءون ....
    فيقتضي ذلك أن التي تشتهي أن تتزوج ملاكاً لها في الجنة ما تشتهي .. والتي تشاء أن تتزوج رجلاً من بني آدم لها ما تشاء .
    إلا أن بعض العلماء رحمهم الله وأثابهم على اجتهادهم كانت لهم أقوالاً أخري في هذه المسألة أرى من الواجب عدم إغفالها ومناقشتها :
    في شأن التي لا زوج لها :
    قيل : ليس لها إلا رجلاً من أهل الدنيا ...
    قال ابن عثيمين رحمه الله في فتواه : أن الأيم ستتزوج رجلاً من أهل الدنيا وكذلك قال الشعراوي رحمه الله .. بتصرف .
    إلا أن فضيلتيهما لم يذكرا على قولهما أي دليل !!
    وفي شأن المتزوجة :
    قيل : ليس لها إلا زوجها واستدلوا بالآتي :
    قول الله تعالى :
    ((جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم )) سورة الرعد .
    وقوله عز وجل : (( ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون )) سورة الزخرف.
    وليس في الآيتين ما ينص على زواج المؤمن من زوجته في الجنة ... بل النص أنها إن صلحت ستدخل الجنة مثله ...
    قيل : وما فائدة نص الآية على الجمع بين الرجل وزوجته في الجنة إذا كانت ستتزوج غيره؟ قلت : الآية لم تنص على الجمع بين الرجل وزوجاته في الجنة أصلاً ... الآية تقول : أن المؤمنين سيدخلون الجنة وسيدخل الجنة مثلهم من صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم وكذلك قالت الآية الثانية ... مثلهم وليس معهم !!
    فتلك ( الواو ) هي واو العطف التي تفيد الاشتراك في الحكم وليست ( واو ) المعية التي تفيد المصاحبة .. وإلا فإعراب ( من ) : اسم موصول مبني في محل ( رفع ) معطوف وإعراب ( أزواجكم ) : معطوف مرفوع ... وليس ( مفعول معه منصوب ) !!
    فإن قلتم : وما فائدة تبشير المؤمن بدخول زوجته الجنة وهي ستتزوج غيره ؟!!
    قلت : الأمر ليس على هذا النحو ... فعندما يقرأ المؤمن القرآن الكريم .. فيجد هذه الآية : (( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبي الدار )) .. فيقول لنفسه : أنا من هؤلاء .. فما عقبى الدار ؟ فيجد الآية التالية : (( جنات عدن يدخلونها )) .. هؤلاء لهم الجنة فما مصير أبي وأمي وزوجتي وأولادي ؟هل سيدخلون الجنة أيضاً أم أن المذكورين فقط هم من لهم الجنة ؟! فيكمل القراءة (( ومن صلح من آبائهم وأزواجهم و ذريا تهم )) .
    وفي سورة الزخرف : (( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين * يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون * الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ))
    فيقول : أنا من المتقين ... ولكن كيف لا يخافون ولا يحزنون مع كونهم لن ينسوا الأخلاء ولن يكون بينهم إلا الخير ؟؟ وأول خليل يأتي في ذهن المرء هو زوجه فكيف لن يخاف عليه وعلى مصيره ؟! فيأتي قول الله تعالى بالجواب : (( ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون )) .
    فالمرء ينشغل بأمر ذويه فجاءت الآيات تبشر المؤمنين بأن ذويهم الصالحين سيدخلون الجنة مثلهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
    أما الدلالة السابق ذكرها ... ففيها نظر .. لأن فكرة أن الله سيجعل الرجل مع زوجته لم تنص عليها أي من الآيتين وعموماً لا يجزم بنفيها بل قولي أنها دلالة ظنية مرجوحة لأن النص لم يأتي بها ولم يشتمل عليها.
    قول الله تعالى :
    (( إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين )) سورة الواقعة.
    هذه الآيات تفيد أن نساء الدنيا مقصورات على أصحاب اليمين .
    فقد ورد تفسير عن الرسول صلوات الله عليه وسلامه : (( إن من المنشآت اللائى كن في الدنيا عجائز عمشاً رمصاً )) وقد روى هذا التفسير عن ابن عباس أيضاً.
    الأظهر أن هذه الآيات تتحدث عن حور العين .. فقوله تعالى : لأصحاب اليمين .. هذه اللام صلة فأنشأناهن كما وجهها ابن جرير الطبري .. وهو حجة في اللغة العربية كما هو معروف .. فكأن الله أنشأ هؤلاء فقط ليكن أزواجاً لأصحاب اليمين .. وهذا ليس حال المؤمنات اللائي يبعثن للحساب والجزاء .
    كذلك فقد استظهر ذلك أبو حيان ودليله أن الإنشاء لغة معناه الخلق من العدم .. ومجازاً يطلق على إعادة الخلق ...
    وكما تقول القاعدة الفقهية : الأصل في المعاني الحقيقة لا المجاز .
    أما الحديث المذكور فمحكوم بضعفه .
    وأما الأثر ففيه أبو عبيد الوصابي عن محمد بن حمير وقد قال ابن أبى حاتم فى أبو عبيد في الجرح والتعديل : أدركته وقصدت السماع منه فقال لي بعض أهل حمص : ليس بصدوق ولم يدرك محمد بن حمير فتركته .
    والأصل لا يصرف عنه بحديث ضعيف فضلاً عن الأثر الضعيف .
    قول الله تعالى : (( عندهم قاصرات الطرف أترابا)) سورة ص .
    فالمؤمنة في الجنة لن تشتهي أصلاً سوى زوجها .. فلن يمكنها الله من غيره .
    الآية تقول : لكم فيها ما تشتهي أنفسكم .. وليس ما ستشتهي أنفسكم ... فالمؤمن له في الجنة ما تشتهيه نفسه الآن ولاحقاً حيث يعبر الفعل المضارع عن الحاضر ويفيد الاستمرار والتجدد في المستقبل .. فإن قلتم أن الاشتهاء لن يحدث في الآخرة ولذلك لن يمكن الله المؤمنات منه.. فجواب ذلك: بأن الله قد وعد المؤمنين بتمكينهم ما يشتهون في الدنيا والآخرة وليس ما سيشتهونه في الآخرة فقط !!
    كما أن هذه الآية أيضاً الظاهر فيها أنها تتحدث عن حور العين :
    لأن هذه الصفة من صفاتهن تحديداً فقد وردت ثلاث مرات في القرآن الكريم هذه أحدها والمرة الأخرى في سورة الرحمن:((فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان )) والمرة الباقية في سورة الصافات: ((عندهم قاصرات الطرف عين) .. وفي هاتين المرتين .. المنعوتات هن حور العين بلا شك .
    و لأن ذكرهن ورد في تلك الآية في سياق نعيم المتقين فهن متاع في الجنة ليس إلا وقد قال الله تعالى بعدها مباشرة (( هذا ما توعدون ليوم الحساب * إن هذا لرزقنا ماله من نفاذ )) وهذا الوصف لا توصف به المؤمنة التي تدخل الجنة مالكة آمرة مكرمة متمتعة ... فهو أقرب لحور العين منه للمؤمنات .
    أما التي تزوجت بأكثر من رجل فاختلفوا فيها :
    فقيل : ستتزوج بأحسنهم خلقاً ودليلهم حديث شريف : جاء في حديث طويل عن أم سلمة رضي الله عنها وفيه : قلت : يا رسول الله المرأة منا تتزوج زوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها , من يكون زوجها ؟ قال : يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً فتقول أي رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقاً في دار الدنيا فزوجنيه , يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة . أخرجه الطبراني
    وهذا حديث حكم بضعفه .
    وقال ابن عثيمين رحمه الله : ستخير بينهما فتختار من تشاء ...
    و مرة أخرى لم يذكر فضيلته على ذلك أي دليل .
    وقيل : هي لآخر أزواجها .... استناداً على هذا الحديث :
    خطب معاوية أم الدرداء فأبت أن تزوجه قالت : سمعت أبا الدرداء يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المرأة لآخر أزواجها ولست أريد بأبي الدرداء بدلاً وقد تتبع طرقه الشيخ الألباني رحمه الله : فأجزم بضعف أحدها لاختلاط الراوي وذكر في الطرق الأخري ورود مجهولين لم يجد لهما ترجمة .. إلا أن أحدهما الجوهري وقد وجد له الألباني رحمه الله قول أبو الشيخ عنه : ثقة حسن الحديث ... ثم ذكر له هذا الحديث كواحد من حسان حديثه . ثم قال الشيخ الألباني عقب ذلك : والحديث بجموع الطريقين قوي والمرفوع منه صحيح !!
    والصحيح : أن الحديث ضعيف فقد ورد من طرق كثيرة أصحها طريق به مجهول ...
    لم يجد له الشيخ الألباني ترجمة إلا عند أحد العلماء وهذا العالم ساق له ذلك الحديث كواحد من حسان حديثه ... أي أن الحديث في أحسن أحواله قد يصل إلى مرتبة التحسين ... لكنه لم يصل إلى مرتبة الصحيح أبداً !!
    ولكن مذهب الألباني في تصحيح الأحاديث بمجموع الطرق مذهب معروف بين أهل العلم ... ولا مجال لشرحه ها هنا .
    فإن قيل : ومن أنتي حتى تطعنين في حديث صححه الألباني ؟!
    قلت : لست بشيء في علم الحديث .. إلا أنني تجرأت على قول ذلك لسببين:
    الأول : أن الحديث لو ثبتت صحته بشكل قطعي لما خالفه الشيخ ابن عثيمين .. فلا اجتهاد مع نص .
    أما الثاني : قول أحد العلماء الأفاضل بل وهو من الذين يتبنون رأي أن المرأة لآخر أزواجها .. فقد قال الشيخ محمد بن صالح المنجد : (( لاحتمال حسن الحديث مرفوعاً )) ... ففضيلته لم يستطع الجزم بصحة الحديث ولا حتى بتحسينه لأمانته العلمية التي أغبطه عليها .. وقد قال أن له شواهد تصلح لتقوية المرفوع .. وهو قول وجيه لولا أن هذه الشواهد لا تخلو من ضعف كما أقر فضيلته بذلك .
    http://islamport.com/w/ftw/Web/2601/6149.htm
    فالصحيح أن هذا الحديث ... ضعيف إلا أنه يحتمل التحسين .
    الترجيح و الخلاصة :
    كل الأقوال والأدلة السابق ذكرها .. ليس فيها ما يطمئن القلب إليه .. لأن الشك يعتريها كلها وإن كان بنسب متفاوتة ... إما شك ثبوت وإما شك دلالة ....
    أما نص القرآن الكريم الذي يقر بأن :
    (( لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد )) ......
    (( لكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون )) ...
    فمن ناحية الثبوت : فهي يقينية الثبوت .
    ومن ناحية الدلالة : فالأصل (وهو الذي عليه اليقين) أن الخطاب عام يشمل الرجال والنساء و
    كذلك ورود وتكرار ( ما ) وهو الاسم الموصول الذي يفيد العموم بلا شك .
    أي أن هذه الأدلة يقينة الثبوت ويقينة الدلالة .
    وأحد الأصول الشرعية : أن اليقين لا يزال بالشك.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    203

    افتراضي

    شبهات وردود من احدي المواقع الإسلامية :
    ما المشكلة في قولنا أن المرأة ليس لها إلا زوجها في الجنة حتى و إن شاءت غير ذلك
    وكانت تبغضه في الدنيا فالله سيطبع حبه في قلبها وأنها ستقبل بوجود حور العين لأن الله سينزع من قلبها الغيرة ؟
    فأقول : المشكلة أن كون المرأة ليس لها إلا زوجها في الجنة ... ليس عليه دليل يطمئن القلب إليه ..... والأمور الغيبية لا يجوز الخوض فيها بغير دليل صحيح
    ثم لو كان الأمر كما قلتم ... وأن الله سيرضيها بغض النظر عما تشاء وتريد ... فلماذا إذاً أسند المشيئة للمؤمنين ؟! .. كان يكفينا عندئذ قوله عز وجل : لا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما تكررت كثيراً في القرآن .....
    ولكن الله أخبرنا مراراً وتكراراً كذلك : أن لهم ما يشاءون فيها ...
    وهي شاءت الاستئثار بزوجها وأنتم تقولون أن الله سيرضيها بغير ما تشاء .. أي ليس لها ما تشاء !!
    ثم إن كان الله قد منح المرأة حق اختيار زوجها في الدنيا فهل يحرمها هذا الحق في الجنة؟ فإن قلتم : فمن ارتضته في الدنيا يكون لها في الآخرة .
    قلت : وكم من امرأة ارتضت رجلاً زوجاً لها واكتشفت بعد زواجها أنها اختارت رجلاً وتزوجت رجلاً آخر لا شبه بينهما إلا في الجسد فقط !!
    وكم من امرأة ارتضت غصباً بسبب آفة الفقر والحاجة رجلاً لم يرده فؤادها ...
    والله وعدهن أن في الجنة .. ليس ما ارتضين ... بل ما اشتهين !!!
    والفارق بينهما كبير .. ولهذا فهذه دار الشقاء ... وتلك دار النعيم .
    كذلك منحها الله حق الاستئثار بزوجها فمن حقها اشتراط عدم التزوج عليها أو التسري بغيرها ... على الصحيح من أقوال العلماء ..
    فهل سينزع الله تلك الحقوق من المؤمنات في الجنة حيث وعدهن بالتكريم ؟!
    هل المؤمنة دخلت الجنة لتمنح أم لتحرم ؟!!
    ولكن ما من رجل يقبل بأن تكون زوجته لغيره فبما أن لهم ما يشاءون فيها فلن يمكن الله المؤمنة من الزواج بغير زوجها أم أن الله سيحقق لها هي فقط ما تشاء ؟
    ولا يجمع بين الأمرين بغير ما قلنا .
    فأقول ... الرجل لا يقبل أن تكون زوجته له ولغيره .. والشريعة طبعاً تقر له ذلك ..
    ولكن عندما تخرج من عصمته فلا يحق له منعها من التزوج بغيره ... فهذا هو العضل المنهي عنه .. والله منعه لأنه ظلم للمرأة ... فإذا حرم الله ظلم المرأة في الدنيا فتحريمه في الجنة أولى ولازلت أقول أنه وعد المؤمنين بكل ما يشتهونه لعموم الآيات ولكنه أيضاً حرم الظلم على نفسه .. وعموم الآيات يخصص بالصارفة القوية .. والصارفة موجودة هنا ـــــــــــ وهنا فقط ــــــــــــ قاعدة من قواعد الشريعة العامة .
    قالوا : الموت لا يزيل النكاح فيجوز للزوجة أن تغسل زوجها المتوفى بإجماع العلماء.
    من المجمع عليه بين الفقهاء أن الرجل له الزواج بأخت زوجته بمجرد وفاتها ويحل له أربعة سواها .. وهذا يعارض كون الزوجية قائمة .. بل يؤكد هدمها .. ومع ذلك فقد روى عن على بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه غسل فاطمة رضي الله عنها فلم ينكر أحد من الصحابة عليه ذلك فيكون إجماعاً ( ابن قدامة ) .
    فجواز غسل الزوجة لزوجها لا يعني إقامة الزوجية بينهما بعد الوفاة .. كما أن جواز غسل الزوج لزوجته لا يعني ذلك .
    والمعتدة من وفاة تستحق مؤخر الصداق بمجرد وفاة زوجها ويجوز التعريض بخطبتها فلو كانت الزوجية قائمة لما كان لها ذلك .. فالمعتدة من طلاق رجعي .. ليس لها شيء من هذا ... لأن الزواج في حالتها لم ينفسخ بعد .
    فالموت يزيل النكاح .. ولا حجة في العدة على إقامة الزوجية فالمطلقة ثلاثاً تعتد والمختلعة تعتد ... مع أن كلاً منهما قد انفسخ نكاحها .
    وحتى لو سلمنا بأن الموت لا يزيل نكاح المرأة على الفور فلا خلاف أنه يزال بعد انقضاء العدة ... فليس هناك ما يدعونا للجدال حول هذا الأمر على أية حال .
    فماذا لو اشتهت المرأة الزواج بزوجها و كما فطرت النساء اشتهت الاستئثار به فلا يتزوج من حور العين واشتهي هو الزواج بها ولكن مع حور العين ؟!
    فأقول .... قد يبدلها الله بزوج خير منه في الجنة من غير بني آدم فتقر به عينها ويكون لها وحدها كما شاءت .. ويبدله الله كذلك بخير منها ويرزقه حور العين .. فينال كل منهما ليس فقط ما اشتهي .. بل المزيد منه .
    وقد يجعلها الله في عينيه أجمل من كل الحوريات .. ويراها وكأنها امرأة مختلفة كل يوم وكل التنعم والتفكه مع حور العين الذي اشتهاه يجعله الله معها وحدها ..ويرزقه ملك الحوريات الحسناوات كذلك ويكن رهن إشارته إلا أنه لن يشتهي منهن سوى زوجته فيتحقق مرادهما معاً ..
    فهو اشتهي التنعم والتفكه مع حور العين فناله ..
    واشتهي أن يتزوج كل مرة من امرأة مختلفة فاتنة فنال ما اشتهي ...
    واشتهي ملك الحسناوات اللائي يتنافسن علي وده فكان له ذلك ..
    واشتهت هي أن تستأثر به .. فكان لها ما اشتهت !!
    وماذا إن اشتهت المرأة الزواج من زوجها في الجنة وكان هو لا يريد ذلك ؟
    يبدلها الله خيراً منه ... ( لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ) .
    وإذا أراد عدة مؤمنين الزواج من امرأة معينة .. فلمن ستكون ؟
    المرأة تنكح لأربع .. وبما أن ليس في الجنة قيمة للحسب أو المال وإنما للجمال والدين
    فإن الله قادر على أن يبدل كل منهم بخير منها جمالاً وديناً .. وهذا ليس على الله ببعيد.
    إذا اشتهي رجلاً الزواج بأم المؤمنين .. فهل يمكن من ذلك ؟
    كلا لأنه لا شك أن هبة أم المؤمنين لأحدهم نوع من الظلم فلا أحد منهم يستحقها !!
    فإذا اشتهي رجلاً اللواط والعياذ بالله .. هل يمكنه الله من ذلك؟
    ليس هناك رجلاً يشتهي الشذوذ لذاته ولكن هناك من يزين له الشيطان ذلك فالشهوة هنا ليست حقيقة وإنما هي مزيفة وما كان الله لينخدع .. كما أن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر .. فلا يتصور أن يشتهي المؤمن ذلك .. ولكن قد يشتهي المتعة وحسب وفي الجنة من المتعة والنعيم ما لم يخطر بقلب بشر .
    إن كان الذكر والأنثى سيان في الثواب ... فهل للمرأة أزواج كثر كحور العين للرجال؟
    كلا ... لأنه ما من مؤمنة سوية تشتهي ذلك .. وإنما تشتهي أن يكثر خطابها ولا ينالها سوى من يستحقها ولها ذلك .. أما الادعاء بأن الله ميز الرجل فأعطاه الكثيرات من حور العين فهذا باطل .. فالأفضلية للأتقى وبالرغم من أنه ليس للمرأة سوى رجل واحد بينما الرجل لديه حور عين كثر .. فقد تنعم تلك المرأة أكثر بكثير من ذلك الرجل يمكنني أن أعطيك ورقة واحدة قيمتها 200 جنيه .. ويمكنني أن أعطيك 10 ورقات .. ولا تبلغ قيمتهم مجتمعين إلا 100 جنيه ... أليس كذلك؟!
    فإن استطعت أنا ذلك .. ألا يستطيع ربي ؟!! ولله المثل الأعلى .
    وختاماً أريد أن أنبه على شيء مهم :
    لم أكن مضطرة للإجابة على كل تلك الأسئلة كان يكفيني أن أقول : الله أعلم .. ولكننى أجبت عليها حسماً للجدال فقط ..
    فلقد تناولت مسألة معينة ... وهي نعيم المرأة في الجنة .... فقلت : لها كل ما تشاء وتشتهي إن كانت تستحق ذلك .. ولن يميز الله الذكر عنها إلا بالتقوى ... كما قال الله عز وجل : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وكما قال الله تعالي : ( لكم فيها ما تشتهي أنفسكم ) .
    فــ (ما ) الموصولة أفادت العموم ...
    فتأويل الآية ليس له إلا وجه واحد وهو : لكم فيها كل ما تشتهي أنفسكم ...
    فإذا جاء أحد وأراد معارضة النص القرآني ...
    فقال : ليس لها في الجنة ما تشتهي ... أو ليس لها كل ما تشتهي...
    فهو من عليه الإتيان بالدليل على قوله .. ويجب أن يكون دليله يقينياً
    لا يقبل الشك لا في الثبوت ولا في الدلالة ... حتى يمكنه معارضة نص
    يقيني الثبوت يقيني الدلالة كهذا ... فكما أسلفنا : اليقين لا يزال بالشك.
    هذا و أسأل الله أن يجمعنا في جنته بجوار نبيه وأمهات المؤمنين .. اللهم آمين .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    203

    افتراضي

    فائدة طريفة تذكرتها وأحببت إضافتها :
    المرأة الشهيدة تدخل الجنة فور موتها لقول الله تعالى :
    وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ))
    وقد صح عن الرسول صلى الله علي وسلم قوله :
    ( ما في الجنة أعزب ) – أخرجه مسلم .
    فإذا كانت الشهيدة تدخل الجنة فور موتها فلابد من أنها ستتزوج ..
    فكيف سيزوجها الله من زوجها وهو لا زال حياً ؟!

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي

    قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَ لَمْ يَقُلْ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ ، وَمَا فِي الْجَنَّةِأَعْز َبُ // هذا دخول مقيد بيوم القيامه ، ومثله دخول الرسول الجنه قبل امته ، ودخول امته قبل باقي الامم ، و دخول الفقراء قبل الاغنياء ... ثم روح الشهيده تكون ساكنه في جوف طير حتي تقوم القيامه ، قال مسلم : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، جَمِيعًا ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ : سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ :وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. قَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ ، تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً " ، فَقَالَ : " هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا ؟ قَالُوا : أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا ، قَالُوا : يَا رَبِّ ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى ، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا "
    والله اعلم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    203

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممدوح عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَ لَمْ يَقُلْ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ ، وَمَا فِي الْجَنَّةِأَعْز َبُ // هذا دخول مقيد بيوم القيامه ، ومثله دخول الرسول الجنه قبل امته ، ودخول امته قبل باقي الامم ، و دخول الفقراء قبل الاغنياء ... ثم روح الشهيده تكون ساكنه في جوف طير حتي تقوم القيامه ، قال مسلم : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، جَمِيعًا ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ : سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ :وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. قَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ ، تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً " ، فَقَالَ : " هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا ؟ قَالُوا : أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا ، قَالُوا : يَا رَبِّ ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى ، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا "
    والله اعلم
    إضافة رائعة صححت لي معلومة ... أشكرك عليها .. وعلى كل حال ..
    لقد ذكرت المشاركة الأخيرة كطرفة زائدة عن البحث ... وليست جزءاً منه .. ولم أستدل بها على ما ذهبت إليه في بحثي ...
    ولكن هذا لا ينفي أن معلوماتك كانت قيمة بالنسبة لي ... فشكراً جزيلاً .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ممدوح عبد الرحمن

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    203

    افتراضي

    هذه فتوى شرعية معتبرة من الشيخ خالد المصلح لمزيد من التوثيق : http://ar.islamway.net/fatwa/33523/-

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •