كل عام تتكرر إشكالية مقدار زكاة الفطر ومعضلة إخراج قيمتها.ربما يكون الموضوع قد طرح في المنتدى مرات عديدةلا أريد أن أقع في التكرار ولكن أريد أن ننظر إلى الموضوع من زاوية أخرى.
لم يختلف العلماء في كون مقدار زكاة الفطر صاعا
ولكن اختلفوا في حجم هذا الصاعفبين آصع موروثة وتقديرات مرجحة تباينت المقادير.
ليس هذا هو السبب الوحيد للتباين
بل الاختلاف في أنواع الصنف الواحدقد يؤدي إلى تغاير في الوزن قد يصل إلى نصف كيلوغرام
وهو ما يعادل 25 بالمئة من القيمة الكلية وهي نسبة عالية جدا
ليس المشكل في الزيادة
ولكن المشكل في إنقاص 25 بالمئة من القيمة الحقيقية.
مثال تجد التفاوت في القيم المعطاة للقمح إذا تعددت الآصع
-مع عدم العلم بنوعه – يصل إلى 800غ
فكثيرون جعلوه مقاربا ل2كلغ بينما قدره بعضهم ب2.8 كلغ.
فإذا جعلنا الصاع واحدا وغيرنا أنواع الصنف الواحد
وجدنا تغايرا في الوزن قد يصل إلى نصف كيلوغرامفالأرز المصري مثلا وزن الصاع منه 2.730كلغ
بينما هو في الأرز الأحمر 2.220كلغ.
مما سبق حتى لو كان عندك
الصاع التي وزن بها النبي صلى الله عليه وسلم-وقد وزن بآصع مختلفة -
فلن تستطيع إعطاء قيمة رقمية للمطعومكقمح 2كلغ وأرز 2.4كلغ
فما الحل إذا؟* بعودة الناس إلى المدوهو أمر ليس بالمعقد فلا يفهمولا هو بالصعب فلا يقدر عليهفإذا كان ذلك لم نعد بحاجة إلى معرفة ما وراء ذلك من وزن أو نوعفإن لم يكن
* بما أن القيم المعطاة هي قيم تقريبية
تتفاوت فيما بينها أحيانا تفاوتا كبيراولا مرجح بينها
بما أنها كذلك نحاول أن نقارب بينها ونختار الأحوط
بعد النظر في بعض الجداول والقيم المعطاةيمكن أن نقسم المطعومات إلى ثلاثة أقسام1-قسم يقدر الصاع منه بما يقلرب 3كلغ كالقمح والأرز والشعير...2-وثان الصاع منه يقارب 2.5 كلغ كالبقول من حمص وعدس ولوبيا...3-وثالث الصاع منه يقارب 2 كلغ كالتمر والزبيب والدقيق...
مثال القمح مقاديره
2040غ – 2176غ – 2250غ – 2500غ – 2700غ – 2800غ
وغيرها كثير يدور في هذا المجال .فالمتوسط 2.4 والأحوط 2.8انتهى الموضوع.
نقطة
* بعد أن صارت قيمة زكاة الفطر يعلن عنها كل عام
ومع ترجح عدم إخراجها نقدا
يقوم بعض الإخوة بتحويل تلك المبالغ إلى أطعمة
أي أنها تجتمع عندهم نقدا ويخرجونها طعاما
فيشتري بالمئة دينار كيلوغراما من الحمص
وهذا خطأ والله أعلم
فصاع الحمص لا يقل عن 2كلغ.
وهذه أخرى
* من كان عنده إشكال هل يخرجها طعاما أم يخرج قيمتها نقدا؟فليتأمل هذا الحديث المبين للحكمة منهاولا يفتح على نفسه أبواب الاستثناءاتفالكلام عن الحكم العاموما من حكم عام إلا وللقواعد العامة عليه سلطانفلا تفسد على نفسك التأمل بقد وإذا.عن ابن عباس رضي الله عنه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين .
من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة
ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات .حسنه غير واحد من أهل العلم .



رد مع اقتباس
