هيـــــــّـــــ ـا إلى الجنّة


بقلم/ نوف بنت محمد الدريويش

أوووه ريحتك دخان!
عندما يشتم...تقول(ليه لسانك سليط)؟!!
تركب معه (ترى الأغاني ما يسمعها إلا المتخلّفين وتراها بريد الزنا)
هكذا بعض الزوجات ليس لديهنّ أدنى لباقة في النصح والتوجيه،،
الحق أنّ المعصية ليست شيئاً يعاب في الرجل إذا كانت لا تحسب من الكبائر كشرب الخمر الذي يجمع المفاسد كلّها ولا يستقيم للزوجة حال مع زوج شارب للخمر مقيم عليه.
أو كترك للصلاة؛ فالزوج في هذه الحالة كافر وعقد النكاح باطل ، والصلاة عمود الدين وهي صلة بين الخالق والمخلوق، ومن اهتزّت صلته بالخالق لم تثبت مع الخلق، وخاصّة زوجته المشاركة الأولى لحياته.
وغير ذلك من كبائر الذنوب التي توجب غضب الربّ - سبحانه وتعالى- والطرد والإبعاد من رحمته.
كالسبع الموبقات التي جاء نصّ الحديث فيها عن النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم- : (اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هنّ يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحقّ، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولّي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات)
.رواه البخاري في صحيحه(12/181-مع فتح الباري) ، ومسلم في صحيحه(1/92رقم89) .

ابتليت بعض الزوجات بأزواج عصاة، بائسين، محبطين، يشتكين من أزواجهنّ في المجالس وفي المنتديات وفي رسائل القنوات الفضائيّة sms ونسمعها في البرامج الاستشاريّة، في أمور لا تبلغ حدّ الأهميّة في الإفشاء وطلب المعونة.
المعصية الصغيرة ليست دليل شرّ في الزوج، هي ربّما عادات اكتسبها الرجل من أسرته واعتادها قبل الزواج، هو لا يعتبرها شيئاً مقابل ما يرى ويسمع ويشاهد من أبناء جنسه.
هي تزيد من سيّئاته لا شكّ ومحرّمة ربما بالإجماع لا شك أيضاً، وتأثيرها على السلوك اليوميّ أمر محتمل جدّاً ( إنّي لأرى شؤم معصيتي على دابتي وزوجتي) وهي في حالاتها تنتقل إلى الأبناء تدريجيّاً.
مجموعة من الزوجات حينما يكون زوجها قائم على معصية ما تحوّل حياته الى جحيم ، تحسّسه بالنقص ! تطلب الطلاق! تدعو عليه ! تنقل فكرة خاطئة لأولادهما بأنّ والدهم شرّ في حياتهم، تجعله مكروهاً لديهم! تصفه بالعاصي !
لست هنا أهوّن من أمر المعاصي، ولكنّ الزوجة عندما تبتلى بزوج غير مستقيم لا تمارس دور المتفرّج، ولكن ينبغي أن تعمل جاهدة أن تأتي بأسلوب جدّي قوّي، وتتكلّم معه، ولا تيأس أبداً من ذلك، أو من عدم استجابته، تظهر ضيقها في حدود المعقول، تردّد على مسامعه دعوات بالهداية، فهي إن فعلت غير ذلك فهي تقتل الحبّ في وضع يجب أن يحبّ فيها الزوج، وهي تقلّص الاحترام بين أفراد أسرتها وبينها وبين زوجها من حيث لا تعلم!
الزوجة هنا يجب أن يكون الزوج محور اهتمامها لتنتشله من ذلّ المعصية الى عزّة التقوى والإيمان، وتكون عوناً له بالنصح والدعاء، سرّاً وجهراً ، تحصّنه في الصباح والمساء ، تستودعه ربّها الذي لا تضيع ودائعه.
إشباع ما لديه من رغبات ، دفعه إلى تحقيق ذاته ، الرقيّ بمستوى تفكيره.
بالنسبة للمدخّنين تشجيعهم على ممارسة الرياضة، تقديم الأكل المناسب لهم ، وبالنسبة لغير الملازمين للصلاة مع الجماعة، رفع صوت الأذان من خلال جهاز التسجيل ، إحداث نوع من التغيير قبيل وقت الصلاة.
الإشادة به دائماً ووصفه بقويّ الإيمان، القويّ في دفع الشهوات والملذّات.
وهكذا تكون الزوجة ترى ماهو الأنسب لحال زوجها ، تأخذ بيده إلى الجنّة! ولا تجعله يقنط من رحمة الله.
هذا الصنف من النساء هو الباقي والمخلّد والسعيد، حينما أراها هناك مع زوجها مستوي الحال، ولها إسهام في ذلك،
تغمرني الفرحة،،،
والنوع المعاكس الزوجات القائمات على المعاصي مع أزواجهنّ المعينات عليها، المهيّئات له ولأبنائهنّ أسباب الثبور، فإن كنّ لا يدرين فتلك مصيبة، وان كنّ يدرين فالمصيبة أعظم.
أي حياة تلك !؟ وأي شقاء يعيشون ؟؟!