ولهذا قالوا: إن المقصود باللغات ليس هو دلالة اللفظ المفرد على معناه وذلك لأن اللفظ المفرد لا يعرف دلالته على المعنى إن لم يعرف أنه موضوع له ولا يعرف...
وقد تفطن أبو عبدا لله الرازي بن الخطيب لما عليه أئمة الكلام وقرر في محصله وغيره أن التصورات لا تكون مكتسبة وهذا هو حقيقة قول القائلين أن الحد لا يفيد...
وأجزاء المنطق ثمانية: ١- المفردات وهى المقولات المعقولة المفردة و ٢- التركيب الأول وهو تركيب القضايا و ٣- التركيب الثاني وهو تركيب القياس من القضايا...
وأما قوله في الثالث":إنه يشترط جميع الفصول" فهذا كاشتراط الجنس وليس في ذلك ما يفيد تصوير الماهية وأما التمييز فيحصل بدون ذلك وهذا أمر وضعي والمتكلمون...
وأما الوجه الثاني: فقوله ":اللازم الذي لا يفارق في الوجود والوهم يشتبه بالذاتي غاية الاشتباه" كلام صحيح بل ليس بينهما في الحقيقة فرق إلا بمجرد الوضع...
وما ذكره من الوجوه حجة عليهم.
فإنّ ما ذكره من لزوم أخذ الجنس القريب أمر اصطلاحي وذلك أنه إذا أخذ البعيد كان الفصل يدل على القريب بالتضمن أو الالتزام...
قلت: ما ذكره من صعوبة الحد على الشروط التي ذكرها حق لو كان المقصود بالحد تصوير الحدود كما يدعونه وكان ذلك ممكنا لكن ما ذكروه في الحد باطل فإنه يمتنع...
ثم قال أبو المعالي: "قال المحققون الاطراد والانعكاس من شرائط الحد وإذا كان الغرض من الحد تمييز المحدود بصفة عما ليس منه فليس يتحقق ذلك إلا مع الاطراد...
قال أبو المعالي: "فان قيل الحد يرجع إلى قول المخبر أو إلى صفة في المحدود؟ قلنا: ما صار إليه كافة الأئمة أن الحد صفة المحدود سكت عنه الواصفون أم نطقوا...
الخامس: إن تصور الماهية إنما يحصل عندهم بالحد الذي هو الحقيقي المؤلف من الذاتيات المشتركة والمميزة وهو المركب من الجنس والفصل وهذا الحد إما متعذر أو...