حكم مقولة ( لفظي بالقران مخلوق )
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4
4اعجابات
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: حكم مقولة ( لفظي بالقران مخلوق )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي حكم مقولة ( لفظي بالقران مخلوق )

    اللجنة الدائمة
    السؤال الأول من الفتوى رقم (19022)
    س1: ما الفرق بين من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، ومن قال: القرآن مخلوق؟
    ج 1: الفرق بين المقالتين المذكورتين في السؤال: أن من قال: القرآن مخلوق فهو كافر كفرا يخرج عن الملة، يستتاب من جهة ولي الأمر، فإن تاب عن مقالته بعد العلم وإلا قتل، ومن قال بذلك فقد شابه الزنادقة من الحلولية والاتحادية والجهمية والمعتزلة الذين قالوا بخلق القرآن، فالقرآن كلام الله، وهو صفة من صفاته، وهو سبحانه موصوف بصفات الكمال، وصفاته ملازمة لذاته المقدسة،لا يتصور انفصال صفاته عنه، والقول في الصفات كالقول في الذات، وكلام خالق البشر لا يشبه كلام البشر، وقائل هذه المقالة لا شك في كفره، وقد أجمع علماء السلف على تكفيره.
    قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: من قال القرآن مخلوق فهو عندنا كافر؛ لأن القرآن من علم الله وفيه أسماء الله، فإذا قال الرجل: العلم مخلوق فهو كافر؛ لأنه يزعم أنه لم يكن لله علم حتى خلقه.
    وقال سفيان الثوري رحمه الله: من زعم أن قول الله: {يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (1) مخلوق فهو كافر زنديق حلال الدم.
    وكذا قال الإمام مالك وابن عيينة ويحيى بن معين وغيرهم بتكفيره.
    أما من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو كلام مجمل يحتمل الحق والباطل، فالواجب أن يستفصل منه ويسأل عن قصده، فإن قصد باللفظ الصوت فهو صحيح، أما إن قصد بالملفوظ به وهو القرآن فهو باطل، وهو قول الجهمية والمعتزلة. فالواجب ترك هذا اللفظ المجمل، وأن يعتني المتكلم بالتفصيل، حتى لا يقع فيما وقع فيه أهل البدع.وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
    صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز " فتاوي اللجنة الدائمة " المجموعة الثانية ( 3 / 18 )

    العلامة بن باز


    القرآن هو كلام الله، البخاري وغيره رحمه الله يقولون: أنه كلام الله منزل غير مخلوق، ولكن إذا قال: لفظي بالقرآن مخلوق، هذا فيه احتمال، فلهذا رأى الأئمة ترك ذلك، وإذا أراد صوته فصوته مخلوق.
    أما إذا أراد لفظي يعني: ملفوظي الذي يتكلم به وهو القرآن هذا غلط، ولهذا كره بعض أهل العلم أن يقول هذا الكلام؛ لأنه يوهم.

    فإذا قال: صوتي مخلوق، أما القرآن فهو كلام الله وأوضح الأمر فلا حرج، إذا وضح أن مراده صوته، ولهذا كره إطلاق هذه الكلمة بعض أهل العلم: لفظي بالقرآن مخلوق؛ لأنه يوهم، وبعضهم أجاز ذلك على نية الصوت.

    أما المتلفظ به وهو القرآن فهو كلام الله منزل غير مخلوق، ولكن المتكلم بهذا يوضح، يقول: صوتي هذا الصوت المسموع هذا صوتي مخلوق، أما الملفوظ والمتكلم به فهو كلام الله، منزل غير مخلوق، كلام الله منزل غير مخلوق، سواء في قلبك، أو تلفظت به، أو كتبته؛ هو كلام الله غير مخلوق. نعم.
    المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ. " من موقع الشيخ "


    العلامة بن عثيمين
    الكلام في هذا الفصل يتعلق بالقرآن فإنه قد سبق أن القرآن كلام الله غير مخلوق، لكن اللفظ بالقرآن هل يصح أن نقول: أنه مخلوق، أو غير مخلوق، أو يجب السكوت؟
    فالجواب أن يقال: إن إطلاق القول في هذا نفيا أو إثباتا غير صحيح، وأما عند التفصيل فيقال: إن أريد باللفظ التلفظ الذي هو فعل العبد فهو مخلوق، لأن العبد وفعله مخلوقان، وإن أريد باللفظ الملفوظ به فهو كلام الله غير مخلوق، لأن كلام الله من صفاته، وصفاته غير مخلوقة، ويشير إلى هذا التفصيل قول الإمام أحمد رحمه الله: " من قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد به القرآن فهو جهمي " فقوله: يريد به القرآن يدل على أنه إن أراد به غير القرآن وهو التلفظ الذي هو فعل فليس بجهمي. والله أعلم. " مجموع فتاوي بن عثيمين " ( 4 / 65 )

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,170

    افتراضي رد: حكم مقولة ( لفظي بالقران مخلوق )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبدالعظيم مشاهدة المشاركة
    إن إطلاق القول في هذا نفيا أو إثباتا غير صحيح، وأما عند التفصيل فيقال: إن أريد باللفظ التلفظ الذي هو فعل العبد فهو مخلوق، لأن العبد وفعله مخلوقان، وإن أريد باللفظ الملفوظ به فهو كلام الله غير مخلوق، لأن كلام الله من صفاته، وصفاته غير مخلوقة،
    بارك الله فيك وجزاك الله خيرا----قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله-
    ومن ذلك الاقتصاد في السنة واتباعها كما جاءت بلا زيادة ولا نقصان مثل الكلام في القرآن وسائر الصفات فإن مذهب سلف الأمة وأهل السنة أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود هكذا قال غير واحد من السلف روى عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وكان من التابعين الأعيان قال مازلت أسمع الناس يقولون ذلك والقرآن الذي أنزله الله على رسوله هو هذا القرآن الذي يقرؤه المسلمون ويكتبونه في مصاحفهم وهو كلام الله لا كلام غيره وإن تلاه العباد وبلغوه بحركاتهم وأصواتهم فإن الكلام لمن قاله مبتدئا لا لمن قاله مبلغا مؤديا قال الله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه وهذا القرآن في المصاحف كما قال تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ وقال تعالى يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وقال إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون
    والقرآن كلام الله بحروفه ونظمه ومعانيه كل ذلك يدخل في القرآن وفي كلام الله وإعراب الحروف هو من تمام الحروف كما قال النبي صلى الله
    عليه وسلم من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما حفظ إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه
    وإذا كتب المسلمون مصحفا فإن أحبوا أن لا ينقطوه ولا يشكلوه جاز ذلك كما كان الصحابة يكتبون المصاحف من غير تنقيط ولا تشكيل لأن القوم كانوا عربا لا يلحنون وهكذا هي المصاحف التي بعث بها عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار في زمن التابعين
    ثم فشا اللحن فنقطت المصاحف وشكلت بالنقط الحمر ثم شكلت بمثل خط الحروف فتنازع العلماء في كراهة ذلك وفيه خلاف عن الإمام أحمد رحمه الله وغيره من العلماء قيل يكره ذلك لأنه بدعة وقيل لا يكره للحاجة إليه وقيل يكره النقط دون الشكل لبيان الإعراب والصحيح أنه لا بأس به
    والتصديق بما ثبت عن النبي أن الله يتكلم بصوت وينادي آدم عليه السلام بصوت إلى أمثال ذلك من الأحاديث فهذه الجملة كان عليها سلف الأمة وأئمة السنة
    وقال أئمة السنة القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق حيث تلى وحيث
    كتب فلا يقال لتلاوة العبد بالقرآن إنها مخلوقة لأن ذلك يدخل فيه القرآن المنزل ولا يقال غير مخلوقة لأن ذلك يدخل فيه أفعال العباد
    ولم يقل قط أحد من أئمة السلف إن أصوات العباد بالقرآن قديمه بل أنكروا على من قال لفظ العبد بالقرآن غير مخلوق
    وأما من قال إن المداد قديم فهذا من أجهل الناس وأبعدهم عن السنة قال الله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا فأخبر أن المداد يكتب به كلماته
    وكذلك من قال ليس القرآن في المصحف وإنما في المصحف مداد وورق أو حكاية وعبارة فهو مبتدع ضال بل القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم هو ما بين الدفتين والكلام في المصحف على الوجه الذي يعرفه الناس له خاصة يمتاز بها عن سائر الأشياء
    وكذلك من زاد على السنة فقال إن ألفاظ العباد وأصواتهم قديمة فهو مبتدع ضال كمن قال إن الله لا يتكلم بحرف ولا بصوت فإنه أيضا مبتدع منكر للسنة
    وكذلك من زاد وقال إن المداد قديم فهو ضال كمن قال ليس في المصاحف كلام الله
    وأما من زاد على ذلك من الجهال الذين يقولون إن الورق والجلد والوتد وقطعة من الحائط كلام الله فهو بمنزلة من يقول ما تكلم الله بالقرآن ولا هو كلامه هذا الغلو من جانب الإثبات يقابل التكذيب من جانب النفي وكلاهما خارج عن السنة والجماعة

    وكذلك أفراد الكلام في النقطة والشكلة بدعة نفيا وإثباتا وإنما حدثت هذه البدعة من مائة سنة أو أكثر بقليل فإن من قال إن المداد الذي تنقط به الحروف ويشكل به قديم فهو ضال جاهل ومن قال إن إعراب حروف القرآن ليس من القرآن فهو ضال مبتدع
    بل الواجب أن يقال هذا القرآن العربي هو كلام الله وقد دخل في ذلك حروفه بإعرابها كما دخلت معانيه ويقال ما بين اللوحين جميعه أنه كلام الله فإن كان المصحف منقوطا مشكولا أطلق على ما بين اللوحين جميعه أنه كلام الله وإن كان غير منقوط ولا مشكول كالمصاحف القديمة التي كتبها الصحابة كان أيضا ما بين اللوحين هو كلام الله فلا يجوز أن تلقى الفتنة بين المسلمين بأمر محدث ونزاع لفظي لا حقيقة له ولا يجوز أن يحدث في الدين ما ليس منه [مجموع الفتاوى - المجلد الثالث - العقيدة - ص401]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد عبدالعظيم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,170

    افتراضي رد: حكم مقولة ( لفظي بالقران مخلوق )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبدالعظيم مشاهدة المشاركة
    ويشير إلى هذا التفصيل قول الإمام أحمد رحمه الله: " من قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد به القرآن فهو جهمي " فقوله: يريد به القرآن يدل على أنه إن أراد به غير القرآن وهو التلفظ الذي هو فعل فليس بجهمي
    بارك االله فيك - تفصيل في قول الإمام أحمد
    ( من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع
    قوله : (( وأن الله تكلم به حقيقة)) بناء على الأصل؛ أن جميع الصفات حقيقية، وإذا كان كلام الله حقيقة؛
    فلا يمكن أن يكون مخلوقاً؛ لأنه صفته، وصفة الخالق غير مخلوقة؛كما أن صفة المخلوق مخلوقة.
    وقد قال الإمام أحمد : (( من قال: لفظي بالقرآن مخلوق؛ فهو جهمي، ومن قال : غير مخلوق؛ فهو مبتدع)).
    فنقول : اللفظ يطلق على معنيين : على المصدر الذي هو فعل الفاعل، وعلى الملفوظ به:
    أما على المعنى الأول الذي هو المصدر؛ فلا شك أن ألفاظنا بالقرآن وغير القرآن مخلوقة.
    لأننا إذا قلنا: إن اللفظ هو التلفظ؛ فهذا الصوت الخارج من حركة الفم واللسان والشفتين مخلوق.
    فإذا أريد باللفظ التلفظ؛ فهو مخلوق ، سواء كان الملفوظ به قرآناً أو حديثاً أو كلاماً أحدثته من عندك.
    - أما إذا قصد باللفظ الملفوظ به ؛ فهذا منه مخلوق، ومنه غير مخلوق، وعليه؛ إذا كان الملفوظ به هو القرآن؛ فليس بمخلوق.
    هذا تفصيل القول في هذه المسألة.
    - لكن الإمام أحمد رحمه الله قال: (( من قال: لفظي بالقرآن مخلوق؛ فهو جهمي)) قال ذلك لأحد احتمالين:
    - إما أن هذا القول من شعار الجهمية؛ كان الإمام أحمد يقول: إذا سمعت الرجل يقول: لفظي بالقرآن مخلوق؛ فاعلم أنه جهمي.
    - وإما أن يكون ذلك حين يريد القائل باللفظ الملفوظ به، وهذا أقرب؛ لأن الإمام أحمد نفسه فسره؛ قال: (( من قال: لفظي بالقرآن مخلوق؛ يريد به القرآن ؛ فهو جهمي)).
    - وحينئذ يتضح معنى قوله: (( من قال: لفظي بالقرآن مخلوق؛ فهو جهمي)) لأنه أرد الملفوظ به
    ولا شك أن الذي يريد باللفظ هنا الملفوظ به جهمي.
    - أما من قال : غير مخلوق؛ فالإمام أحمد يقول : مبتدع؛ لأن هذا ما عهد عن السلف، وما كانوا يقولون مثل هذا القول؛ يقولون: القرآن كلام الله ؛ فقط.
    [شرح العقيدة الواسطية" للشيخ محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد عبدالعظيم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,170

    افتراضي رد: حكم مقولة ( لفظي بالقران مخلوق )

    بين اللفظية والأشاعرة

    المقصود باللفظية الذين يقولون: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة، وهذه الفئة نشأت قبل الأشاعرة. وقد كان موقف الإمام أحمد وغيره من أئمة السلف منهم أنهم جعلوهم جهمية، وجعلوا الجهمية ثلاث طوائف:
    - من قال: إن القرآن مخلوق.
    - واللفظية الذين يقولون: تلاوة القرآن، واللفظ بالقرآن مخلوق.
    - والواقفة الذين لا يقولون: القرآن مخلوق, ولا غير مخلوق.
    فلما انتشر هذا بين أهل السنة نشأ في مقابل "اللفظية" طائفة مقابلة لهم قالوا: لفظنا بالقرآن غير مخلوق، وتلاوتنا له غير مخلوقة، ولكن الإمام أحمد بدع هؤلاء, وأمر بهجرهم.
    واستقر مذهب السلف على تبديع الطائفتين، وصار من أصول مذهبهم في القرآن أنه كلام الله غير مخلوق، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق، أو قال غير مخلوق فهو مبتدع، وكذلك من وقف فيه فهو مبتدع.
    وموقف السلف مبنيٌّ على ما في مسألة "اللفظ" و"التلاوة" من الإجمال؛ إذ قد يراد به المقروء والمتلو، وقد يراد به صوت القارئ وفعله. فمنعوا من إطلاق الأمرين لذلك.
    فلما جاء الأشعري ومن معه – بما معهم من المذهب في الكلام النفسي وأن القرآن العربي مخلوق – وأرادوا موافقة السلف في الإنكار على الطائفتين من طوائف "اللفظية"، ذكروا قول السلف هذا (1) ، ولكنهم فسروا مقصودهم باللفظ تفسيراً آخر، وهو أنهم قالوا إن قصد السلف باللفظ: النبذ والطرح، ولم يكن قصدهم التلاوة، وهذا تفسير الأشعري وابن الباقلاني، والقاضي أبي يعلى وابن الزاغوني وغيرهم (2) .
    والأشاعرة فسروا كلام السلف بهذا التفسير ليسلم لهم مذهبهم في القرآن العربي وأنه مخلوق، لأنهم بهذا موافقون لمن يقول لفظي بالقرآن مخلوق، ويقصد به التلاوة.
    ولاشك أن هؤلاء مخطئون فيما ظنوه، والإمام أحمد وغيره لم ينكروا إطلاق اللفظ لأن المقصود به الطرح، وإنما لأن اللفظ يقصد به التلاوة والقراءة، والمسلمون يقولون تلوت القرآن وقرأته.
    ثم إن اللفظ وارد في الكلام، فيقال: لفظت الكلام وتلفظت به كما قال تعالى: مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق: 18]، وأهل السنة ربطوا بين اللفظ والتلاوة فقالوا: من قال لفظي بالقرآن, وتلاوتي, أو قراءتي مخلوقة فهو جهمي، ومن قال: إنه غير مخلوق فهو مبتدع (3) .
    ومسألة اللفظ شرحها شيخ الإسلام, وبين ما فيها من اللبس، مع بيان ما جرى بين علماء السنَّة فيها، وفصل وجه الحق فيها، وبين وجه إنكار السلف على الطائفتين، وما في هذه الألفاظ من الإجمال (4) .
    كما عرض شيخ الإسلام لمسألة أخرى متعلقة بذلك, وهي مسألة الحروف عموماً في كلام الله وكلام غيره – هل يقال إن الحروف مخلوقة؛ لأنها من كلام الآدميين، أو يقال: إنها ليست مخلوقة؛ لأنها من كلام الله، كل قول من هذين قال به طوائف.
    والصواب في ذلك أن يقال ما قاله الأئمة كأحمد وغيره: "إن كلام الإنسان كله مخلوق حروفه ومعانيه، والقرآن غير مخلوق حروفه ومعانيه" (5) .
    والخلاصة أن مذهب الأشاعرة في القرآن العربي موافق لأقوال اللفظية الذين يقولون ألفاظنا بالقرآن مخلوقة، وهؤلاء عدهم أئمة السنة من الجهمية.
    هذه أهم مباحث "كلام الله" عند الأشاعرة، ومن ذلك يتبين أن الأشاعرة وإن أثبتوا صفة الكلام بإجمال، إلا أنهم ضلوا فيه, وخالفوا الكتاب, والسنة, وأقوال السلف – في أمور أهمها:
    1- قولهم بالكلام النفسي، وأنه لازم لذات الله تعالى.
    2- قولهم بأن كلام الله قديم, وأن الله لا يتكلم إذا شاء متى شاء، وأن موسى لم يسمع كلام الله – وقت تكليمه – وإنما سمع الكلام الأزلي، أو أن الله خلق له الإدراك.
    3- قولهم بأن كلام الله معنى واحد، لا يتجزأ ولا يتبعض، إنَّ عبر عنه بالعربية كان قرآناً, وإن عبر عنه بالعبرية كان توراة، وأنَّ الخبر, والأمر, والنَّهي شيء واحد.
    4- قولهم بأن القرآن العربي مخلوق، وما في هذا من موافقة للمعتزلة، واللفظية وغيرهم من الجهمية.
    ولا شك أن هذه المسائل المتعلقة بكلام الله عظيمة جدًّا، ومذهب الأشاعرة فيها كان ضلالاً وانحرافاً واضحاً عن مذهب السلف والأئمة.[موسوعة الفرق]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد عبدالعظيم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •