مسائل الجاهلية- المسألة الاولى-) أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 9 من 9
1اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: مسائل الجاهلية- المسألة الاولى-) أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,534

    افتراضي مسائل الجاهلية- المسألة الاولى-) أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله

    -بسم الله الرحمن الرحيم----------[المتن] قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:هذه أمور خالف فيها رسول الله أهل الجاهلية من الكتابيين والأميين مما لا غنى للمسلم عن معرفتها:
    فالضدُّ يظهر حسنَه الضدُّ ...........وبضدها تتبين الأشياء------- فأهم ما فيها وأشدها خطرا عدم إيمان القلب بما جاء الرسول، فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه الجاهلية تمت الخسارة، كما قال تعالى ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ[العنكبوت:52]
    (المسألة الأولى) أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته يريدون شفاعتهم عند الله، بظنهم أن الله يحب ذلك، وأنّ الصالحين يحبونهم كما قال تعالى ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾[يونس:18]، وقال تعالى ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى[الزمر:3]. وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله ، فأتى بالإخلاص، وأخبر أنه دين الله، الذي أرسل به جميع الرسل، وأنه لا يقبل من الأعمال إلا الخالص، وأخبر أنّ من فعل ما استحسنوا فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار.
    وهذه هي المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وكافر، وعندها وقعت العداوة ولأجلها شرع الجهاد، كما قال تعالى ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ[الأنفال:39].
    [الشرح]
    ذكر المسألة الأولى من هذه المسائل ألا وهي أن أهل الجاهلية كانوا يتعبدون بإشراك الصالحين في عبادتهم ، في العبادة والدعاء يرجون شفاعتهم لظنهم أن الصالحين يحبون ذلك وأن الله جل وعلا يحب ذلك.
    وهذه المسألة هي زبدة الرسالة؛ رسالة النبي صلى الله عليه وسلم مسألة الإخلاص في الدين، والعبادة فأهل الجاهلية كانوا يتعبدون الله جل وعلا بإشراكهم الصالحين في عبادة الله. ---- هذه المسألة هي أعظم المسائل التي خالف فيها رسول الله أهل الجاهلية، فإن الله جل وعلا أمره بالإخلاص، وأن يأمر الناس بالإخلاص، فقال جل وعلا آمرا نبيه﴿قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي(----14فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾[الزمر:14-15] وقال جل وعلا ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾[البينة:5]، وقال جل وعلا ﴿قُلْ [إِنِّي] أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ(11)----وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ[الزمر:11-12]، وهكذا في آيات كثيرة يأمر الله جل وعلا بإخلاص الدين له،ونبذ الشرك، والتوجه إليه وحده دونما سواه، ---خالفوا ذلك فأشركوا.
    ما معنى الشرك؟ أنهم جعلوا لله جل وعلا ندا في العبادة، وهذا هو الشرك الأكبر، والنِدّ هو الشبيه والنظير كما قال حسان في هجائه، قال:
    أتهجوه ولستَ له بندٍّ فشركما لخيركما الفداء


    يعني لست له بمثيل ولا نظير، فمن جعل أحدا مع الله مثيلا ونظيرا لله في العبادة والتوجه فقد سواه بالله جل وعلا، وقد أشرك بذلك الشرك الذي حكم الله جل وعلا به على المشركين بأنهم من أهل النار وأنهم حُرِّمَت عليهم الجنة.قال جل وعلا مخبرا عن احتجاج المشركين وقولهم لآلهتهم في النار، قال جل وعلا في سورة الشعراء ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(97)إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ[الشعراء:97-98]، فأخبروا عن أنفسهم أنهم سووا آلهتهم برب العالمين، وهذه التسوية تسوية في محبة العبادة، تسوية في العبادة؛ لأنهم توجهوا إلى الله وتوجهوا إلى غيره، عبدوا الله وعبدوا غيره، صرفوا بعض أنواع العبادة لله وصرفوا بعضا آخرا لغير الله، فهذا معنى التسوية وهو معنى اتخاذ النِّد، أنهم جعلوا لله عبادة وجعلوا لغيره عبادة أيضا، ولهذا استنكف المشركون لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة التوحيد لا إله إلا الله، ما ذا قالوا؟ ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾[ص:5]. ------------------- هذه المسألة ذكرها الشيخ أول مسألة لعظم شأنها، وهي الزبدة لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم بإخلاص الدين له، وبتوحيده جل وعلا وعدم الإشراك به، ونبذ الشرك الذي كان يفعله أهل الجاهلية. قال رحمه الله: إن من فعل ذلك فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله حرم عليه الجنة ومأواه النار كما قال جل وعلا مخبرا عن قول عيسى بن مريم عليه السلام ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ [رَبِّي] وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ[المائدة:72]. إذن هذه المسألة هي أعظم المسائل، إذا كانت هي أعظم المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية فكون الدعوة تُجعل مركِّزة عليها معتنية بها أتم العناية يكون ذلك من وِراثة دعوة المصطفي صلى الله عليه وسلم لأنْ هذه المسألة من أعظم المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية، فإذا كانت كذلك فغيرها من المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية هي دونها في المرتبة، فعليه يكون ورثة الأنبياء، ورثة النبي صلى الله عليه وسلم، من ورثوا عنه العلم النافع إنما يدعون أول ما يدعون ويهتمون أكثر ما يهتمون به بهذه المسألة العظيمة وهي أن ينقذوا الناس من النار وأن يجعلوهم ممن يرجى له الجنة، وذلك بنهيهم عن الشرك وبتوضيح مسألة التوحيد أتم إيضاح ومعنى الشهادة لله جل وعلا بالوحدانية وما فيها من النفي والإثبات ومعنى الكفر بالطاغوت ونحو ذلك من أصول التوحيد.إذا كان كذلك، فتعلم أن من توجه في دعوته بغير الاهتمام بهذه المسألة العظيمة فإنما اهتم بأمر لم يكن اهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم به أولا، ولهذا جاء في حديث معاذ أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له «إنك تأتي أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه إلى أن يوحدوا الله» كما في صحيح البخاري في كتاب التوحيد، أو في الرواية المشهورة«إلى أن شعادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله» أو«إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله». فهذه المسألة هي أعظم المسائل، وعليها يجب أن تكون الدعوة مركزة مهتما بها؛ لأنها هي التي بها يتفرق الناس إلى مسلم وكافر، وأما غيرها من المسائل فهو دونها بكثير.قال الشيخ رحمه الله: من أجل هذه المسألة تفرق الناس إلى مسلم وكافر وهذا يعني أن من أشرك بالله جل وعلا صالحا أو غير صالح فإنه كافر بالله، كافر، لا نتوان عن إطلاق الشرك عليه، ولا إطلاق الكفر عليه؛ لأنه ما دام أنه مشرك بالله جل وعلا، فعل الشرك، فإنه يطلق عليه أنه مشرك كافر، لكن الشرك الذي يُطلق عليه لا تستباح به أمواله ولا يستباح به دمه، بل ذلك موقوف على البيان، موقوف على الدعوة، لابد من البيان والدعوة قبل الاستباحة، لكن الحكم عليه، يُحكم عليه بأنه مشرك وتُرتَّب عليه أحكام الكفار في الدنيا، ولكن لا يشهد عليه بأحكام الكفار في الآخرة؛ يعني بأنه من أهل النار حتى نعلم أنه رد الحجة الرسالية بعد بيانها له بعد أن أقامها عليه أهل العلم، أو أنه قاتل تحت راية الكفر.[ منتقى ومختصر من شرح مسائل الجاهلية]

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,534

    افتراضي

    قال الامام ابن القيم رحمه الله....

    والشرك فاحذره فشرك ظاهر*** ذا القسم ليس بقابل الغفران

    وهو اتخاذ الند للرحمـن*** أيا كان من حجر ومن انسان

    يدعوه أو يرجوه ثم يخافه*** ويحبه كمحبة الديان

    والله ما ساووهم بالله في*** خلق ولا رزق ولا احسان

    فالله عندهم هو الخلاق والر***زاق مولى الفضل والاحسان

    لكنهم ساووهم بالله في*** حب وتعظيم وفي ايمان

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,534

    افتراضي

    يقول الشيخ ابن باز رحمه الله
    ومعلوم أن الشرك هو أعظم الذنوب وأكبرها وأخطرها، فالواجب الحذر منه، ومن وسائله وذرائعه،وقد حذر الله عباده من ذلك في آيات كثيرات، منها قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشاء سورة النساء الآية 48.، ومنها قوله سبحانه: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ سورة الزمر الآية 65.، ومنها قوله عز وجل: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُون سورة الأنعام الآية 88، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
    ومن أنواع الشرك الأكبر دعاء الأموات والغائبين والجن والأصنام والأشجار والنجوم، والاستغاثة بهم، وسؤالهم شفاء المرضى والنصر على الأعداء، وهذا هو دين المشركين الأولين من كفار قريش وغيرهم، كما قال الله سبحانه عنهم: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّه سورة يونس الآية 18. الآية، وقال سبحانه: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ سورة الزمر الآيتان 2، 3. والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهي تدل على أن المشركين الأولين يعلمون أن الله هو الخالق الرازق النافع الضار، وإنما عبدوا آلهتهم؛ ليشفعوا لهم عند الله، ويقربوهم لديه زلفى، فكفرهم سبحانه بذلك، وحكم بكفرهم وشركهم، وأمر نبيه بقتالهم حتى تكون العبادة لله وحده، كما قال سبحانه: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ سورة الأنفال الآية 39. الآية.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    92

    افتراضي

    إذا كان الرد يتمثل فى حذف المنشورات بدل اعتبار الأقوال ولو كان فيها الرد على الألباني فهذا تعصب للرأي وللألباني رحمه الله ، وكل باحث متجرد قرأ كلام الألبانى في التوسل سيجده يغض الطرف عما لايراه مثل مافعل في تقريره لكراهة التوسل من مذهب الأحناف حيث نسي أو تناسى توسلاتهم الكثيرة فى نفس الكتب التى ينقل هو منها ذلك الرأي .

    احذفوا أو لا تحذفوا ذلك شأنكم لكن لكن المنتديات كثيرة والمواقع والصفحات كثيرة وما حذفتموه أنتم لأنكم ترونه إساءة سيقرأه كل منصف على أنه تحكيم للقواعد الحديثية وليس تحكما فى كلام الحفاظ وتأويله والبتر منه حسب الحاجة .

    أقول قولى هذا وأستغفر الله لي ولكم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    307

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد شريف البخاري مشاهدة المشاركة
    ....
    مازلت انتظرك هنا http://majles.alukah.net/t160920-2/#post858155.
    بدل من القفز من موضوع لآخر أثبت في موضوع واحد حتى ننتهي منه, وأثبت اقوالك فيه بالدليل لا بالعقليات والنقد والتشهير .
    ولا مانع أن تشهر معتقدك لنتباحث فيه, هذا إذا كنت طالب حق, هداني الله واياكم
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و الله اكبر

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    92

    افتراضي

    لم آت بالعقليات ولم أشهر بأحد وإنما ذكرت عدم موضوعية البعض حين يتعلق الأمر ببعض المسائل .

    أما السؤال عن المعتقد فهو أمر غير مألوف وبالنسبة لي أنا مسلم ولله الحمد أدين لله بما بلغني عنه رسوله صلى الله عليه وسلم لا أرى أن أي أحد أو جماعة تملك الحق فى أن تفرض على الآخرين سلطة دينية لأن الخلاف موجود في القدم حتى في مجال العقائد ، والجماعة السلفية بالذات هي أكثر الجماعات الآن تفرقا وتشرذما وبينها خلافات عقدية كثيرة فكيف تتساءل عن عقائد الآخرين .

    وكنت أود بدل حذف المشاركات أن تنتقدو الألباني كيف يتلاعب بكلام الحفاظ وقواعدهم ويأتى بالإفتراضات والإحتمالات . أو تأخذوا كلامي وتعرضوه على القواعد والمصطلح فإن كان موافقا له فذلك مانرجوه جميعا وإن كان مخالفا نستفيد من الصواب .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    92

    افتراضي

    ومسألة المعتقد وفرض الأقوال وإقصاء المخالف أو تكفيره مسائل أصبحت عندي من الماضي لأن العقيدة لم يحصل فيها اتفاق حتى بين السلفية أنفسهم فكم من قول يعتبره التويجري عقيدة لأهل الإيمان بينما يعتبرها الألباني إساءة للعقيدة ويعتبرها الحافظ ابن خزيمة تجسيما وضلالا ، وكم من مسألة اعتبرها ابن باز وقررها فنقضها ابن عثيمين ولم يقل بها كقضية عدد الأصابع ، وكقضية صفة الشم في " مسائل الإمام ابن باز " وكمسألة تفويض المعنى الذي يعتبره ابن تيمية قولا من أقوال أهل البدع والإلحاد بينما ينسبه الذهبي للسلف ويقول به ابن قدامة فيرى الشيخ محمد بن ابراهيم أن ذلك ممالوحظ على " لمعة الإعتقاد " ويؤكد الشيخ عبد الرزاق عفيفي أن ذلك قول ثابت لإبن قدامة ، والشيخ عبد الرزاق نفسه يخالف ابن تيمية في خلو العرش وعدم خلوه ومحمد بن ابراهيم يرى الجلوس أبلغ فى التفسير بالمقام المحمود من الشفاعة . إلى غير ذلك من الخلافات الكثيرة مع أن ابن عثيمين يقول أن الخلاف في المنهج العقدي من علامات المبتدعة .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    92

    افتراضي

    وذكرت لكم سابقا أن التوسل والتبرك لا أعتبرهما من مسائل العقيدة بل أعتبرهما مسألتان فقهيتان

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,534

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد شريف البخاري مشاهدة المشاركة
    وذكرت لكم سابقا أن التوسل والتبرك لا أعتبرهما من مسائل العقيدة بل أعتبرهما مسألتان فقهيتان

    يقول شيخ الاسلام ابن تيمية:لفظ التوسل يراد به معنيان صحيحان باتفاق المسلمين، ويراد معنى ثالث لم ترد به سنة. فأما الصحيحان باتفاق العلماء فأحدهما هو أصل الإيمان فهو التوسل بالإيمان به وبطاعته، والثاني: دعاؤه وشفاعته ومن هذا قول عمر (وذكر الأثر). قال: ولهذا عدلوا عن التوسل به إلى التوسل بعمه العباس، ولو كان التوسل هو بذاته لكان هو أولى من التوسل بالعباس، فلما عدلوا عن التوسل به إلى التوسل بالعباس عُلم أن ما يفعل في حياته قد تعذر بعد موته، قال والثالث: التوسل بالنبي بمعنى الإقسام على الله بذاته والسؤال بذاته فهذا لم يكن الصحابة يفعلونه في الاستسقاء ونحوه لا في حياته ولا بعد مماته ولا عند قبره ولا غير قبره، فلو كان التوسل بالأموات والقبور جائزاً ما عدلوا عن الأفضل، وسؤال الله بأضعف السببين مع القدرة على أعلاها وذلك في عام الرمادة، وكذلك الصحابة في الشام لما قحطوا لم يذهبوا إلى مافيها من قبور بل استقسموا بمن فيهم من الصالحين، فلم يبح أحد من الصحابة التوسل بقبور الأنبياء ولا غير الأنبياء ولا الاستعانة بميت مما يظنه بعض الناس ديناً وقربة، وهذا دليل على أن هذه المحدثات لم تكن عند الصحابة من المعروف بل من المنكر. اهـ بتصرف---------------------------------------------------------فشيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله لم يَنْكِر التوسّل جُملة وتفصيلا ! بل أنكَر التوسّل الممنوع ، وأما التوسّل المشروع فهو لا يُنكِره ، بل يُقرّه ويُثبته ويَدعو إليه .
    ولو تأمّلت في أحوال أصحاب التوسّل البِدْعِيّ لرأيت أنهم لا يتوسّلون إلا التوسّل الممنوع !فلا يَكادون يَعرفون التوسّل المشروع !
    والتوسّل المشروع هو التوسّل إلى الله بأسمائه وصفاته وبمحبة نبيِّه صلى الله عليه وسلم وبالأعمال الصالحة .


    ونفي التوسّل الممنوع هو ما دلّ عليه الكتاب والسُّنَّة .
    فَمِن الكتاب العزيز قول رب العزة سبحانه : (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا) .
    وقرأ ابن مسعود : { أولئك الذين تدعون ..}
    وهذا في ذم ما كان عليه أهل الشرك من توسّل ممنوع !
    قال ابن جُزيّ في تفسيره : المعنى أن أولئك الآلهة الذين تَدعون من دون الله يَبتغون القُرْبَة إلى الله ويرجونه ويخافونه ، فكيف تعبدونهم معه ؟ . اهـ .

    ومن السُّنَّة قوله صلى الله عليه وسلم : إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله . رواه الإمام أحمد والترمذي .
    ولم يَقُل عليه الصلاة والسلام فاسألوا الله بِجاهي ، أو تَوسّلوا بي . بل أمَر بسؤال الله مُباشَرة .


    أنه لم يثبت خبر ولا أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه بل ولا عن أحد من التابعين في التوسّل الممنوع ، ولا في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، أو الاستغاثة به عليه الصلاة والسلام بعد وفاته .
    وما صحّ من خبر فليس فيه التوسّل به صلى الله عليه وسلم ولا بِجاهِه ، ولا الاستغاثة به عليه الصلاة والسلام ، ولا طلب قضاء الحوائج ، أو كشف الكروب ، أو شفاء المرضى .--------
    يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن
    (إن لفظ التوسل صار مشتركاً، فعبّاد القبور يطلقون التوسل على الاستغاثة بغير الله، ودعائه رغباً ورهباً والذبح والنذر، والتعظيم بما لم يشرع في حق مخلوق.
    وأهل العلم يطلقونه على المتابعة والأخذ بالسنة فيتوسلون إلى الله بما شرعه لهم من العبادات، وبما جاء به عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وهذا هو التوسل في عرف القرآن والسنة … ومنهم من يطلقه على سؤال الله ودعائه بجاه نبيه أو بحق عبده الصالح. أو بعباده الصالحين، وهذا هو الغالب عند الإطلاق في كلام المتأخرين كالسبكي والقسطلاني وابن حجر – أي الهيتمي -------------------------------------
    ويقول الشيخ سليمان بن سحمان- :
    (التوسل في عرف الصحابة والتابعين هو طلب الدعاء من الرسول في حياته كما كانوا يتوسلون به عند القحط، فيدعوا الله ويستسقيه، فيسقيهم الله، ثم بعد مماته توسل عمر بدعاء عمه.. فهذا (من) التوسل المشروع، والشيخ – أي محمد بن عبد الوهاب – لا يمنع من هذا ولا ينكره) ( ).
    فالتوسل الشرعي معلوم ومفهوم بأدلته وأنواعه، وكما قال أبو السمح: (وأما التوسل إلى الله تعالى فقد أمر تعالى به إجمالاً وتفصيلاً، وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً حتى أصبح من فلق الصبح..)
    ---- ويقول
    الشيخ حمد بن ناصر بن معمر :
    (وأما التوسل بالذات فيقال: ما الدليل على جواز سؤال الله بذوات المخلوقين ومن قال هذا من الصحابة والتابعين.
    وأما التوسل بالذات بعد الممات فلا دليل عليه، ولا قاله أحد من السلف، بل المنقول عنهم يناقض ذلك. وقد نص غير واحد من العلماء على أن هذا لا يجوز، ونقل عن بعضهم جوازه، وهذه المسألة وغيرها من المسائل إذا وقع فيها النزاع بين العلماء، فالواجب رد ما تنازعوا إلى الله والرسول. ومعلوم أن هذا لم يكن منقولاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا مشهوداً بين السلف، وأكثر النهي عنه.
    ولا ريب أن الأنبياء والصالحين لهم الجاه عند الله، لكن الذين لهم عند الله من الجاه والمنازل والدرجات أمر يعود نفعه إليهم، ونحن ننتفع من ذلك باتباعنا لهم ومحبتنا، فإذا توسلنا إلى الله بإيماننا بنبيه صلى الله عليه وسلم، ومحبته وطاعته واتباع سنته كان هذا من أعظم الوسائل وأما التوسل بنفس ذاته مع عدم التوسل بالإيمان به وطاعته، فلا يكون وسيلة، فالمتوسل بالمخلوق إذا لم يتوسل بما مرّ من التوسل به من الدعاء للمتوسل وبمحبته واتباعه، فبأي شيء يتوسل به الإنسان إذا توسل إلى غير بوسيلة، فإما أن يطلب من الوسيلة الشفاعة له عند ذلك، مثل أن يقول لأبي الرجل أو صديقه أو من يكرم عليه اشفع لنا عند فلان، وهذا جائز، وإما أن يقسم عليه لا يجوز الإقسام بالمخلوق، كما أنه لا يجوز أن يقسم على الله بالمخلوقين، فالتوسل إلى الله بذات خلقه بدعة مكروهة، لم يفعلها السلف من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان)
    ------------------------------------ ويقول الشيخ
    سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب:
    (وأما التوسل بجاه المخلوقين كمن يقول: اللهم إني أسألك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك بعد موتهم، فهذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثر العلماء على النهي عنه، وحكى ابن القيم رحمه الله تعالى أنه بدعة إجماعاً. ولو كان الأنبياء والصالحون لهم جاه عند الله سبحانه وتعالى فلا يقتضي ذلك جواز التوسل بذواتهم وجاههم؛ لأن الذين لهم من الجاه والدرجات أمر يعود نفعه إليهم، ولا ننتفع من ذلك بشيء إلا باتباعنا لهم ومحبتنا لهم)
    -------------------------------------
    ويقول الشيخ السهسواني :
    (فالقول الفصل في ذلك: أن السؤال بحق فلان إن ثبت بحديث صحيح، أو حسن فلا وجه للمنع، وإن لم يثبت فهو بدعة، وقد عرفت فيما سلف أن كل حديث ورد في هذا الباب لا يخلو من مقال ووهن، فالأحوط ترك هذه الألفاظ، وقد جعل الله في الأمر سعة، وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم التوسل المشروع على هيئات متعددة، فلا ملجيء إلى الوقوع في مضيق الشبهات..)
    ---------
    لا أعتبرهما من مسائل العقيدة بل أعتبرهما مسألتان فقهيتان
    -سئلت اللجنة الدائمة :
    يقول بعض العلماء (إن التوسل قضية فقهية لا قضية عقيدة) كيف ذلك ؟
    الجواب :
    التوسل إلى الله في الدعاء بجاه الرسول صلى الله عليه و سلم أو ذاته أو منزلته غير مشروع لأنه ذريعة إلى الشرك فكان البحث فيه لبيان ما هو الحق من مباحث العقيدة ، وأما التوسل إلى الله بأسمائه جل شأنه وبصفاته وبإتباع رسوله والعمل بما جاء به من عقيدة وأحكام فهذا مشروع . وبالله التوفيق .

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء






الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •