من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟ - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 37 من 37

الموضوع: من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟

  1. #21
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من هو العالم؟؟؟ومتى يقال عن الرجل العالم الفلاني؟؟؟

    الذي يظهر لي والله أعلم: أنَّ العالم -في كلِّ فنٍّ بحسبه-، هو باختصار: الذي علم وأتقن ما في ذاك الفنِّ من أصول العلم.. هذا هو العالم..
    وبهذا يفترق عن الجاهل.. والمتوسِّط في ذلك وهو طالب العلم.. وهل النَّاس إلَّا هؤلاء.
    فعالم الفقه متقنٌ لمسائله الأصول الكبرى، والكثير أوالأكثر من الفرعيَّات التَّفصيليَّة..
    وعليه قس العالم المحدِّث، والعالم الأصولي، والعالم اللّغوي..
    فكلُّ من علم ما في فنِّه وعلم غالبه وأتقنه -والكمال مستحيل- فإنَّه العالم به.
    ثمَّ فضل الله يؤتيه من يشاء، فيجمع لرجلٍ بين علمين، يعرف مسائلهما المطروقة وكثيرًا من الدقائق فيهما.. وقد يجمع له بين ثلاثة.. وبين أربعة.. حتَّى يصير علَّامة..
    نسأل الله أن يسلك بنا الطرق المؤدِّية إلى منازل العلماء، وأن يهب لنا من فضله..
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟

    كلمة العالم أصبحت كلمة شائعة لكثير من قليلي البضاعة في العلم ،
    لكن العالم في اعتقادي أنه هو الذي يشهد له العلماء الراسخون برسوخه في العلم وفي كثير من دقائقه وخاصة في علم التفسير والعقيدة والفقه ، وكلما كان عاملا بهذا العلم كان حقيقا بأن يكون من العلماء الربانيين .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    291

    افتراضي رد: من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟

    (تعريف العالم والشيخ) (منقول) .

    أولا:
    " العالم " : هو المحيط علما بما في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم عليه وسلم من أحكام ، وهو المحقق للناسخ والمنسوخ ، والعارف بفيد المطلق ، ومخصص العام ، وهو المميز لصحيح الحديث من ضعيفه ، والمطلع على اختلاف العلماء ، مع معرفته لجملة وافرة من علوم الآلة كأصول الفقه ، واللغة العربية .

    وهذه جملة من أقوال العلماء في ذلك :

    1
    . قال عبد الملك بن حبيب : سمعت ابن الماجشون يقول : كانوا يقولون : لا يكون إماما في الفقه من لم يكن إماما في القرآن والآثار ، ولا يكون إماما في الآثار من لم يكن إماما في الفقه .
    قال : وقال لي ابن الماجشون : كانوا يقولون : لا يكون فقيها في الحادث من لم يكن عالما بالماضي .
    " جامع بيان العلم وفضله " (
    2 / 47 ) .

    2. قال الحاكم النيسابوري :
    قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه : إن العالم إذا لم يعرف الصحيح والسقيم ، والناسخ والمنسوخ من الحديث : لا يسمى عالما .
    " معرفة علوم الحديث " للحاكم ( ص
    60 ) .
    3. وروى ابن عبد البر - رحمه الله - عن سعيد بن أبي عروبة قال : من لم يسمع الاختلاف فلا تعده عالما .
    " جامع بيان العلم وفضله " (
    2 / 46 ) .

    ثانيا:
    وأما " الشيخ " : فتطلق على الكبير في السن ، والكبير في العلم ، والكبير في القدر .
    سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :
    هل يصح أن تطلق كلمة " الشيخ " لكل أحد من الناس , ولا سيما أن هذه الكلمة أصبحت متفشية ؟ فأرجو توضيح ذلك .


    فأجاب :
    كلمة " شيخ " في اللغة العربية لا تكون إلا للكبير , إما كبير السنِّ ، أو كبير القدْر بعلمه ، أو ماله ، أو ما أشبه ذلك , ولا تطلق على الصغير , لكن كما قلتَ : تفشت الآن حتى كاد يلقب بالشيخ من كان جاهلاً أو لم يعرف شيئاً , وهذا فيما أرى لا ينبغي ؛ لأنك إذا أطلقت على هذا الشخص كلمة " شيخ " وهو جاهل لا يعرف : اغتر الناس به , وظنوا أن عنده علماً ، فرجعوا إليه في الاستفتاء ، وغير ذلك ، وحصل بهذا ضرر عظيم
    وكثير من الناس - نسأل الله لنا ولهم الهداية - لا يبالي إذا سئل أن يفتي ولو بغير علم , لأنه يرى إذا قال : " لا أدري " : كان ذلك نقصاً في حقه , والواقع : أن الإنسان إذا قال فيما لا يعلم " لا أدري " : كان ذلك كمالاً في حقه , ولكن النفوس مجبولة على محبة الظهور إلا من عصم الله عز وجل .


    فالذي أرى : أنها لا تطلق كلمة " شيخ " إلا على من يستحقها , إما لكبره ، أو لشرفه وسيادته في قومه , أو لعلمه , وهذا كما كان بعض الناس الآن يطلق كلمة " إمام " على عامة العلماء , حتى وإن كان هذا العالم من المقلدة يقول : هو إمام , وهذا أيضاً لا ينبغي , ينبغي ألا تطلق لفظ " إمام " إلا على من استحق أن يكون إماماً ، وكان له أتباع , وكان معتبراً قوله بين المسلمين .
    " لقاء الباب المفتوح " (
    117 / السؤال 11)


  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاذ احسان العتيبي مشاهدة المشاركة
    (تعريف العالم والشيخ) (منقول) .

    أولا:
    " العالم " : هو المحيط علما بما في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم عليه وسلم من أحكام ، وهو المحقق للناسخ والمنسوخ ، والعارف بفيد المطلق ، ومخصص العام ، وهو المميز لصحيح الحديث من ضعيفه ، والمطلع على اختلاف العلماء ، مع معرفته لجملة وافرة من علوم الآلة كأصول الفقه ، واللغة العربية .

    وهذه جملة من أقوال العلماء في ذلك :

    1

    . قال عبد الملك بن حبيب : سمعت ابن الماجشون يقول : كانوا يقولون : لا يكون إماما في الفقه من لم يكن إماما في القرآن والآثار ، ولا يكون إماما في الآثار من لم يكن إماما في الفقه .
    قال : وقال لي ابن الماجشون : كانوا يقولون : لا يكون فقيها في الحادث من لم يكن عالما بالماضي .
    " جامع بيان العلم وفضله " (
    2 / 47 ) .

    2. قال الحاكم النيسابوري :
    قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه : إن العالم إذا لم يعرف الصحيح والسقيم ، والناسخ والمنسوخ من الحديث : لا يسمى عالما .
    " معرفة علوم الحديث " للحاكم ( ص
    60 ) .
    3. وروى ابن عبد البر - رحمه الله - عن سعيد بن أبي عروبة قال : من لم يسمع الاختلاف فلا تعده عالما .
    " جامع بيان العلم وفضله " (
    2 / 46 ) .

    على هذه المواصفات لا يكون عالماً إلا المجتهد. فهذا يعني أنه ليس في عصرنا عالماً. لأن من يحيط بعلمه أحكام الكتاب والسنة؟ فإن معظم علماء العصر يعتمدون على أسلافهم وفي الحقيقة في الغالب ليسوا إلا ناقلين عنهم ومقلدين لآرائهم المستقرة.

    ومن حقّق مسائل الناسخ والمنسوخ؟ معظم علماء العصر كذلك لا يخرجون عن تقليد الذين صنفوا في هذا الفن فنظروا قليلاً وحققوا أقلّ.

    ومن يقدر أن يميّز بين الصحيح والسقيم من الحديث؟ فإنه ليس في عصرنا من هو أهل ليصحح ويضعّف إلا إذا قلّد أئمة الحديث كمالك وأحمد وابن المديني وأمثالهم. فتصحيحنا وتضعيفنا مبني على تقليد الأئمة -وفي الغالب_ بواسطة تهذيب الكمال وتوابعه أو ميزان الاعتدال وتوابعه.

    أما العلوم كأصول الفقه فمن يقرب أمثال الجويني والرازي والشاطبي والقرافي و و و و...؟ الغالب على علماء الأمة هو التقليد في هذه المسائل وعدم التحقيق والنظر.

    فلذلك أرى أن هذا التعريف ليس للعالم بل للمجتهد. أما العالم فالأحسن أن لا نغترّ بالأسامي فإن كل فن فن. وتجد كثيراً من العلماء يدرّسون كتباً في علومٍ شتّى وليسوا أهلاً لذلك. فترى كثيراً ما يدرّسون نزهة النظر وهم لا يعرفون الصناعة الحديثية. أو تراهم يدرّسون الورقات ولا يضيفون في المادّة الأصولية أكثر مما يوجد في بعض شروح الورقات المتداولة. أو تراهم يتكلمون في الفقه المقارن وينسبون إلى المذاهب أقوالاً شاذةً. فقليل ما تجد عالماً متمكناً في أكثر من علم وكثير منهم قليل البضاعة في جميعها.

    فأحسن من الأسامي، الإنتاج العلمي. من له خلفية في علم الحديث يعرف المتمكن في علم الحديث بسرعة. ومن له خلفية في النحو يعرف المتمكن في النحو بسرعة. وهكذا. فإني سمعتُ دروساً لنزهة النظر من علماء معروفين (حضرت لبعض واستمعت لبعض من الأشرطة) ولم أستفد منهم كما استفدتُ من شابّ في دمشق لم يكن يعرفه إلا بعض الطلبة. ولما وفّقني الله وجلست مع علماء أقوياء في الحديث تيقنتُ أن هذا الشاب السوري كان متمكناً في الحديث أكثر من كثير من العلماء المشهورين. فهل هو عالم؟ في رأيي هو متمكن في الحديث والآخرون لا. وهذا يكفيني.

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبي الرحمة محمد وآله وصحبه أجمعين
    اخي العزيز اذا كان سؤالك عن العالم بشكل عام فالجواب هو: كلمة عالم تطلق على كل من وهب نفسه للعلم، وتعمق في المعرفة العلمية في مجال معين، أي أن معرفته في اختصاصه تفوق العادة، فهو الخبير بالأشياء من حيث طبيعتها، تصنيفاتها وعملها، وهو الشخص المتمكن من مجال دراسته أو تخصصه.
    واما اذا كان سؤالك عن العالم الديني فهو كما جاء في تعريف العالم العام ولكن عالم الدين اختص في امور الدين ويطلق عليه اسم الفقيه والفقيه مأخوذة من كلمة فقه ومعنى ذلك في اللغة هو العلم أي فهم وعلم الشيء يعني فقه الشيء
    واصطلاحاً: هو عبارة عن العلم بالاحكام الشرعية الفرعية واستنباط الاحكام من الكتاب والسنة والاجماع والعقل ونعني بذلك ان هناك اصول لايجوز التغيير فيها مثل: الصلاة والصوم والحج والزكاة ولا يقتصر العالم الديني على الفقه واستنباط الاحكام فهناك الكثير من العلوم الاخرى التي يدرسها علماء الدين ولا يسعنا الحديث عنها لما يطول حولها من الحديث

    وفي الاخير اسأل الله لي ولكم التوفيق والسلام.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    28

    افتراضي رد: من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟

    السلام عليكم، مر عليّ هذا الموضوع أثناء تصفحي للمنتدى فأحببت أن أشارك :

    هذا موضوع قديم لشيخي أبو جهاد فيه إجابة عن سؤالك:
    http://majles.alukah.net/t23938
    من ذا الذي رفع السيوف ليرفع اسمك فوق هامات النجوم منارا
    كنا جبالا في الجبال و ربما ** سرنا على موج البحار بحارا

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    520

    افتراضي رد: من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟

    فإذا تم معرفة من هو العالم ، فمن هو العلامة (ابتسامة).

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    42

    افتراضي رد: من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟

    لا اظن احدا يستطيع افادتك سوى محمود عبد اللطيف عويضة، صاحب كتاب الجامع لأحكام الصلاة. لكني لا اعرف كيف تجده.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    افتراضي رد: من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زايد بن زايد مشاهدة المشاركة
    فإذا تم معرفة من هو العالم ، فمن هو العلامة (ابتسامة).
    فعلًا سؤال وجيه
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    افتراضي رد: من هو العالم؟؟؟ومتى يقال عن الرجل العالم الفلاني؟؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    الذي يظهر لي والله أعلم: أنَّ العالم -في كلِّ فنٍّ بحسبه-، هو باختصار: الذي علم وأتقن ما في ذاك الفنِّ من أصول العلم.. هذا هو العالم..
    وبهذا يفترق عن الجاهل.. والمتوسِّط في ذلك وهو طالب العلم.. وهل النَّاس إلَّا هؤلاء.
    فعالم الفقه متقنٌ لمسائله الأصول الكبرى، والكثير أوالأكثر من الفرعيَّات التَّفصيليَّة..
    وعليه قس العالم المحدِّث، والعالم الأصولي، والعالم اللّغوي..
    فكلُّ من علم ما في فنِّه وعلم غالبه وأتقنه -والكمال مستحيل- فإنَّه العالم به.
    ثمَّ فضل الله يؤتيه من يشاء، فيجمع لرجلٍ بين علمين، يعرف مسائلهما المطروقة وكثيرًا من الدقائق فيهما.. وقد يجمع له بين ثلاثة.. وبين أربعة.. حتَّى يصير علَّامة..
    نسأل الله أن يسلك بنا الطرق المؤدِّية إلى منازل العلماء، وأن يهب لنا من فضله..
    جواب جيد ومعقول.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    افتراضي رد: من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيب العربي مشاهدة المشاركة
    لا اظن احدا يستطيع افادتك سوى محمود عبد اللطيف عويضة، صاحب كتاب الجامع لأحكام الصلاة. لكني لا اعرف كيف تجده.
    ضيقت واسعًا أيها الطيب العربي!
    هلَّا تأنيت في قولك، فقلت: لعلَّه فلان الفلاني يفيدك في مسألتك=لكان هذا أطيب وأوقع وأحسن جوابًا.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: من هو العالم؟؟؟ومتى يقال عن الرجل العالم الفلاني؟؟؟

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده,
    أما بعد...
    فهذه قضية مهمة جدا بإعتبارات كثيرة, ووَصْف الأعيان بهذا اللفظ نسبي بإختلافهم وقد يدخل فيه جميع أصناف أهل العلم من الطلاب والعلماء الكبار...وقد سُئلتُ هذه المسألة في دورة علمية في بلدنا بعد إلقاء محاضرة علمية مع بعض الإخوة عن عقيدة الإسلام ووجوب أخذها من أفواه العلماء الربانيين, فأجتُ عجلةً بما حضرني من أقوال العلماء كمثل الحافظ ابن رجب الحنبلي [كتابه: فضل علم السلف على الخلف] ومثل الشيخ/عبد السلام برجس [من هم العلماء].
    وبعدئذٍ تفكرت حول القضية وخرجت شيئا -أظنه مفيدًا- لمن يرغب في تعريف عالم. ودونكم البحث:

    هكذا نعـرِفُ عالـمًا:
    والأصل –عندي- أن من أراد معرفة عالم بالله وبأمره وما يتميز بها من الأوصاف الجليلة من غيره فعليه بما نطق الوحيان –القرآن والسنة. ولا يحسن أحد استنباط هذا الجواب منهما إلا من يتوقف مع النصوص وقفات متميزة اللائقة بها ]وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ[[1]؛ ودونك معظم هذه الصفات تتميَّزُ بها العالمَ من العارم, وهي مختصرة جدًّا:
    1. الأصــــــــــا لة:
    وإذا أردتَ أن تعرف عالـمًا فقفْ عند قول النّـبيّ –صلى الله عليه وسلّم- : "...العُلماء وَرَثَة الأنبِـيَاء..." (سنن الترمذي: 2682) وتأمَّلْ هذه العبارة العظيمة, تجِدْها زَادًا لرحلتك العلمية ورفيقًا مُرشِدًا لِوُصولِـك إلى باب العالم الربّاني –بإذن الله-. وذالك أنّ "... الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر." ولا شكَّ أنّ المقصود بالعلم هنا هو ما أنزله الله على نبـيِّه محمّدٍ –صلى الله عليه وسلّم- من البيّـنات والهدى والحكمة بواسطة جبريل –على الأغلب-, قال الله تعالى ]وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ[[2]. إذنْ, يتبيّنُ لـكَ أنّ المغزى بـالأصالة في حق عالم هو: جودة جملة معلوماته وتسليمه لما ورثه كما ورد إليه من النبيّ –صلى الله عليه وسلّم- بدون ميل ولا تبديل ]...قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ[[3].
    والحاصل أنـنا لا نعرف علمًا موروثًا عن النبيّ –صلى الله عليه وسلّم- سوى القرآن والسنة الصحيحة على وفق فهم من ورثناه منهم –أعني الصحابةَ وعليها مدار علم الدين. ومَنْ جمع علمَ القرآن والسنة الصحيحة على فهم الصحابة على قدره, قدْ يُعدّ من ورثة النبيّ –صلى الله عليه وسلّم-؛ ومن طلب غير هذا[4], فلن يقبل منه ولا يُلحق من صفوف ورثة الأنبياء ولو ادّعى وتمنّى.
    وكلّما تريد عالمًا فلا ]تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ[ وأدخِلْ في جيبـك هذه القاعدة معيارًا لمعرفتهم: "لِهَذَا العِلْمِ ثَلاثةُ مَصادِرٍ, وَمَا عَدَاهَا فَقَبُولـهُ وَرُدودُهُ مُفْتقَرٌ لِـهَذهِ الْمَصادِرِ". عليـك بـمن يقول: "قال الله قال رسوله وقال الصحابة" ومن لم يقُلْ هكذا فاحذره واتهمـه بالتمويهِ.

    2. المتـــــــــــ انة:
    وإذا تجدُ معيَّـنًا ذا أصالةٍ لطيفةٍ على ما تقدّم, فلا تسرِّعْ في الأخذ عنه ولا تُغرَر بسحر بيانه ولا كثرة إنجازاته العلمية ولا بِـعدَدِ روّاد مجلسِه, و... فحسِب, بلْ بصلاَبة فهمه ورُسوخِ قدميه وقوّة استنباطه الفروعَ من الأصول. فليس العلم, كما قال الحافظ ابن رجب الحنبلي (تـ795هـ)-رحمة الله عليه- "بكثرة الرواية ولا بكثرة المقال ولكنه نور يقذف في القلب يفهم به العبد الحق ويميز به بينه وبين الباطل ويعبر عن ذلك بعبارات وجيزة محصلة للمقاصد" [راجع: فضل علم السلف على الخلف]. وصاحب المتانة لا يتردّد عن الثوابت ولا يأتي بالعجائب والغرائب ولا يضرب النصوص بعضَها ببعض ]وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ هُ مِنْهُمْ[.
    ومن الأدلة أن المتانة صفة يختصّ بها العالم من غيره هو قول الله تعالى في حقّ مدرّس النبيّ –صلى الله عليه وسلّم-: ]عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى . ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى[[5] قال صاحب "التحرير والتنوير" (27/95): "والمرة، بكسر الميم وتشديد الراء المفتوحة، تطلق على قوة الذات وتطلق على متانة العقل وأصالته" والمتانة المطلوبة من عالم هي التي تستقيم له دينه من صلابة الفهم وحسن المروءة والأخلاق المحمدية.
    إذَا تريد تحقيقَ المتانة, فلتتمشّى بِـهذه القاعدة: "العِلمُ دِينٌ, فَلاَ يُؤْخَذُ إلاَّ مِن صَاحِبِهِ" واحذَرْ:
    _ سُنّـيًّا قَليلَ الطلب والتجربة؛
    _ ومُبتدِعًا [داعيةً أم لا] بَديـعًا ولو كَثُر طلبـه؛
    _ ومكثِرًا مناوئًا مضطربًا؛
    _ ومكثرًا مُتشـيِّخًا مِن بطون الكتب بدون إرشاد أستاذٍ, ومَن لا يَجلسُ إلى العلماء فلا يُجْلَسُ إليه.

    3. الأمـــــــــــ انة:
    هي علامة سمينة لا توجد إلا في الذين ءامنوا ]وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات[, وما أوحى الله إلى عبدٍ من عِباده الأخيار إلا لاستقرار أمانتهم, فلا دين لمن لا أمانة له –أو كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلّم-. قال تعالى: ]وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى[[6] وقال سبحانه ]قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِي نَ[[7]. ومقتضى الأمانة في أداء العلم أشّد من اقتضائها عند أخذه لما تحتوي في السابق من الحفظ وعدم كتمانه وتبليغه على منهج سليم ووصوله إلى الناس بأحسن أسلوب.
    أمانة العالم تظهر عند تبليغه قدر ما ورثه بدون التكلّف –وقد نُهينا عنه-, وكان يعظّم أخبار القرآن والسنة فوق كل قول أو فكر أو فلسفة, لا يصرف وجوه الناس إلى عصمة أخطائه ولا ينصر مذهبًا ولا تقليدًا بل ينصر إِرثَـــه بإحسان ويدفع عنه بنفسه وماله... ولا يتنقّص في مناقب من سبقه بالإيمان والعلم من السلف ومَن دونهم ولا يرى لنفسه فضلاً عليهم, وكان ذا نصيحة لا تعييرٍ, ولا يدعو إلى نفسه ولا يقبل من الناس الإفراط في تعظيمه وتمجيده فضلاً من أن يفتح لهم بابًا لتقديسه, وكان شعاره: "الله ورسوله أعلم".
    اعلم –وفقنا الله لما يحب ويرضى- يا أخي الطالب أنّ إنزال من تأخذ منه العلمَ والدينَ منزلته الدينية من حسن معاشرته بآداب نبيلة "واجب" لمن أراد ثمرة طيبةً؛ ولكن لا تتبذر في ذالك خشية أن تكون أخًا للشيطان أو تُعينه على زلّـته واحفظ هذه القاعدة: "لهذا العلم غاية (الشارع) ووسيلة (علماء) فمحظور قلب وسيلةٍ غايةً وعكس" وأعطي كل ذي حقٍّ حـقّه ]وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ[.

    4. الأســـــــــــ وة:
    فاعلم –رحمنا الله جميعًا- أنّ الأسوة من أعلى صِفةٍ تـبحَث أنت في عالمٍ وهي على ضربين:
    أسوته نحو ذات العلم: وذالك بكثرة مراجعته وانشغاله بالعلم وتقييده ومصاحبته في كل حين ومكان. وكان رفيعًا لشأنه ومجيدًا لحقّه لا يحقره بذَهابه إلى أبواب الناس ولا يبيعه بثمن بخس. ومن كان حاله مطابقًا بهذه الصفة –وما تقدمناها- فهو الذي يليق بأن تأخذ منه.
    أسوته نحو عملية العلم: زِيّ عالمٍ البارزُ –إن لم يكنْ لجميع منْ أسلمَ- هو التطبيق العملي لما يُبيّنه للناس, وهي الشهادة الناطقة عن درجـته, والعمل كما يُقال هو دليلٌ لاستقرار العلم في نفس حامله وهو مقدم على ما يجري في لسانه, فلا علم لمن لا عمل له. وينبغي أن يُشعَرُ في عالمٍ تحريكُ أحرف العلم في سـمته وهديه ودلّـه وفي جميع أخلاقه وتصرفاته, فهو نُموذجٌ نقلاً وعَملاً. قال الله تعالى في شأن أفضل من وطأ الأرض عالمًا مُعلِّمًا: ]لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا[[8].
    ومن نصيحة الخطيب البغدادي (تـــــ463هـ) –رحمة الله عليه- في مقدمة كتابه القيّم "اقتضاء العلم العمل" ما نصّها: "العلم شجرةٌ والعمل ثمرةٌ, وليس يُعدّ عالِمـًا من لم يكُنْ بِعلمه عاملاً, وقيل العلم والدٌ والعمل مولودٌ...فإذا كان العمل قاصرًا عن العلم كان العلم كلاًّ على العالمِ, ونعوذ بالله من علمٍ عاد كلاًّ وأَورَثَ ذلاًّ وصار في رقْبة صاحِبِه غلاًّ." ا.هـ.
    يـــا طالبـــًا للعلم, احْذرْ:
    - من يُحقّرُ العِلمَ ويَصطاد من تَمنْدَل به لأنّـه يُحقِّر لك دِينَـكَ ويُفسِد لك وُصولَك إلى ربّ السّـلام وإِلى دارِ السّــلامِ؛
    - كما ينبغي عليك الفرار عمّن ينقر العلم نقرَ غراب, فولِّ عنه مُدْبرًا ولاَ تُعقِّبْ؛
    - ولا تُصغِ سـمعَك إلى مَنْ جَهلَ ما يحمِلُ لعدم تنفيذه العلمَ, فمَثَله ]كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا[.

    5. الخشـــــــــــ ية:
    بضاعة نادرة, وقَلَّما تجد حقيقتها عند أول لقائك بمرءٍ ولا بطول عمرك عنده لأنها غيبيّة لا يظهر عليها إلا الله قال تعالى: ]مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ[9][. ومع كونها غيبية, فقد جعل الله لها ضابطًا يمكن بـه إدراكها أو بعضها, وذالك بمراقبة الله وتعظيمه واستسلام لأوامره قولاً وفعلاً, وبهجران ما خالف أمره وزاغ عن سواء السبيل. وثمرة خشية الله العمل بالمأمور به والترك للمَنْهِي عنه قال الله تعالى: ]إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ[[10] وكفى للخشية علمـًا وعُنوانًا لأَهـلهِ.
    فائدة: لا تجلس إلى من جمَعَ وطَلَحَ, ونصحَ وخدَعَ, فاحذره وعلمَه ولا تتنـسَّكْ بـه فيفسد لك كلَّ شيء وأنت لا تدري قال الشافعي (تـــــ204هـ) –رحمة الله عليه- [الديوان له]:
    فَـــــــسَادٌ كَبــــــــــــ يرٌ عالــمٌ مُتَــهَـــــــ ـــتـــــتِّك ................... وَأَكبَر مِنـــه جَاهـــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــلٌ مُتَنَـــــسِّك
    هُمَا فِــتْنــــــــ ـَةٌ فِي العَالَمِين عَظِــــــــــي مَةٌ ................... لِمَنْ بِهِمَا فِي دِيــــــــــــ ـــــــنِــــــ ــــــــهِ يَتَــــنَـــــ سَّك
    وهذه قطرة ما تحضرني من الذكرى ]لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ[
    والحمد لله رب العالمين.


    العنكبوت 29: 49[1]

    الشورى 42: 52 [2]

    يونس 10: 15 [3]

    [4] عين الانشغال بنسبة العلم هذا هو ما جائتْ من القرآن والسنة من العلوم إما من العُـقَد: كعلوم الأصول وإما من المُلح: كعلوم الفروع النافعة الحاصلة لنيل العُقد؛ وما غير هذه من العلوم الضارة كعلم الكلام, والفلسفة, والمنطق...فهي مردودة بردّ الله ورسوله.

    النجم 53: 5-6 [5]

    النجم 53: 3-4 [6]

    ص 38: 86 [7]


    [8] الأحزاب 33: 21

    ق 50: 33 [9]

    فاطر 35: 28 [10]

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    42

    افتراضي رد: من هو (العالم) ؟ ومتى يقال عن الرجل: (العالم الفلاني) ؟

    يا اخي الكريم ابا عاصم، لم أضيق واسعا، ذلك ان الانسان يفترض به ان يجيب على حسب ما يظن، ولا شك ان هناك في الامة غير
    محمود عبد اللطيف عويضة،
    من يعرف تفصيل هذا الامر الذي يسال عنه الرجل، لكنه يسالنا نحن الحاضرين سؤالا محددا عنه، فاجبته بما اعلم، ولا شأن لي بما لا اعلم. وقد مهدت لجوابي بكلمة (اظن) الدالة على نفي اليقين لكن مع الجزم الذي بغلبة الظن. والله من وراء القصد.

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاذ احسان العتيبي مشاهدة المشاركة
    (تعريف العالم والشيخ) (منقول) .

    أولا:
    " العالم " : هو المحيط علما بما في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم عليه وسلم من أحكام ، وهو المحقق للناسخ والمنسوخ ، والعارف بفيد المطلق ، ومخصص العام ، وهو المميز لصحيح الحديث من ضعيفه ، والمطلع على اختلاف العلماء ، مع معرفته لجملة وافرة من علوم الآلة كأصول الفقه ، واللغة العربية .

    وهذه جملة من أقوال العلماء في ذلك :

    1
    . قال عبد الملك بن حبيب : سمعت ابن الماجشون يقول : كانوا يقولون : لا يكون إماما في الفقه من لم يكن إماما في القرآن والآثار ، ولا يكون إماما في الآثار من لم يكن إماما في الفقه .
    قال : وقال لي ابن الماجشون : كانوا يقولون : لا يكون فقيها في الحادث من لم يكن عالما بالماضي .
    " جامع بيان العلم وفضله " (
    2 / 47 ) .

    2. قال الحاكم النيسابوري :
    قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه : إن العالم إذا لم يعرف الصحيح والسقيم ، والناسخ والمنسوخ من الحديث : لا يسمى عالما .
    " معرفة علوم الحديث " للحاكم ( ص
    60 ) .
    3. وروى ابن عبد البر - رحمه الله - عن سعيد بن أبي عروبة قال : من لم يسمع الاختلاف فلا تعده عالما .
    " جامع بيان العلم وفضله " (
    2 / 46 ) .

    ثانيا:
    وأما " الشيخ " : فتطلق على الكبير في السن ، والكبير في العلم ، والكبير في القدر .
    سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :
    هل يصح أن تطلق كلمة " الشيخ " لكل أحد من الناس , ولا سيما أن هذه الكلمة أصبحت متفشية ؟ فأرجو توضيح ذلك .


    فأجاب :
    كلمة " شيخ " في اللغة العربية لا تكون إلا للكبير , إما كبير السنِّ ، أو كبير القدْر بعلمه ، أو ماله ، أو ما أشبه ذلك , ولا تطلق على الصغير , لكن كما قلتَ : تفشت الآن حتى كاد يلقب بالشيخ من كان جاهلاً أو لم يعرف شيئاً , وهذا فيما أرى لا ينبغي ؛ لأنك إذا أطلقت على هذا الشخص كلمة " شيخ " وهو جاهل لا يعرف : اغتر الناس به , وظنوا أن عنده علماً ، فرجعوا إليه في الاستفتاء ، وغير ذلك ، وحصل بهذا ضرر عظيم
    وكثير من الناس - نسأل الله لنا ولهم الهداية - لا يبالي إذا سئل أن يفتي ولو بغير علم , لأنه يرى إذا قال : " لا أدري " : كان ذلك نقصاً في حقه , والواقع : أن الإنسان إذا قال فيما لا يعلم " لا أدري " : كان ذلك كمالاً في حقه , ولكن النفوس مجبولة على محبة الظهور إلا من عصم الله عز وجل .


    فالذي أرى : أنها لا تطلق كلمة " شيخ " إلا على من يستحقها , إما لكبره ، أو لشرفه وسيادته في قومه , أو لعلمه , وهذا كما كان بعض الناس الآن يطلق كلمة " إمام " على عامة العلماء , حتى وإن كان هذا العالم من المقلدة يقول : هو إمام , وهذا أيضاً لا ينبغي , ينبغي ألا تطلق لفظ " إمام " إلا على من استحق أن يكون إماماً ، وكان له أتباع , وكان معتبراً قوله بين المسلمين .
    " لقاء الباب المفتوح " (
    117 / السؤال 11)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيكم
    موضوع هام خاصة في الزمن الحاضر.
    قديما في بعض الأحيان كان هناك الامتحان، فما هو بديله في الزمن الحاضر ؟
    لو يقال مثلا: شهادة العلماء له، وأن يرى من نفسه ذلك أيضا.

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله الجلفي مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيكم
    موضوع هام خاصة في الزمن الحاضر.
    قديما في بعض الأحيان كان هناك الامتحان، فما هو بديله في الزمن الحاضر ؟
    لو يقال مثلا: شهادة العلماء له، وأن يرى من نفسه ذلك أيضا.
    هذا الامتحان واقع لا محالة، وذلك من خلال سؤال الناس له عامة، وفي صلب تخصصه خاصة، إذ لا يعقل أن يقال فلان عالم، ولم يسأله سأل، ولم يحتك به الناس أو يحتك هو بهم.
    لكن من ضمن الاعتبارات في التقويم وأعظمها: هو الإنتاج العلمي له بصوره، وعند عرضه على أهل المعرفة والعلم والتخصص من أهل زمانه، فهم أهل الحكم عليه لا عوام الناس.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    المشاركات
    34

    افتراضي

    لا يزال العالم عالما ما دام يطلب العلم فإذا قال: علمتُ فقد جهل.

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    219

    افتراضي

    ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها ... ... فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •