سبب الحزن والهم وعلاج داء العشق والأمراض النفسية
النتائج 1 إلى 14 من 14
13اعجابات
  • 2 Post By مسلم طالب العفو
  • 1 Post By مسلم طالب العفو
  • 1 Post By مسلم طالب العفو
  • 1 Post By مسلم طالب العفو
  • 2 Post By طويلب علم مبتدىء
  • 3 Post By مسلم طالب العفو
  • 1 Post By مسلم طالب العفو
  • 2 Post By مسلم طالب العفو

الموضوع: سبب الحزن والهم وعلاج داء العشق والأمراض النفسية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    851

    افتراضي سبب الحزن والهم وعلاج داء العشق والأمراض النفسية

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأله وبعد
    فقد استفحل هذه الأيام داء العشق والإختلاط وحب الزينة والشهرة والظهور والتعلق بالتزين فى قلوب الناس
    ولو لم يتحصل للإنسان هذا مرض نفسياً بسبب تعلق القلب بهذه المحبوبات
    ويعانى من هذا ا
    لمرض مسلمون وكفار ومشاهير
    حتى استشرى جداً وعظم المرض النفسى
    فها هنا يعالج الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله هذا الداء
    فقد ألف رحمه الله كتابين فى هذا الموضوع لما انتشر العشق عشق الصور... فماذا يقول فى زماننا؟؟
    ألف كتاب الداء والدواء وكتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين لدفع ذلك الداء القاتل
    وهو داء المحبة سواء كانت محبة أشخاص أو غير أشخاص من متاع الدنيا فإنها تشقى وتعذب
    ننقل منه فصول متجددة بإذن الله
    وننصح الإخوة بقراءة الكتابين الفذين فى مادتهما
    رحمة الله على شيخ الإسلام ابن القيم وشيخه على كا بينا ونصحا للأمة وكشفا الغطاء عن كثير من المسائل التى تلح الحاجة لها
    يقول فى

    روضة المحبين ونزهة المشتاقين
    والألم والحزن والهم والغم ينشأ من عدم العلم بالمحبوب النافع أو من عدم إرادته وإيثاره مع العلم به أو من عدم إدراكه والظفر به مع محبته وإرادته وهذا من أعظم الألم ولهذا يكون ألم الإنسان في البرزخ وفي دار الحيوان[الأخرة] بفوات محبوبه أعظم من ألمه بفواته في الدنيا من ثلاثة أوجه
    أحدها معرفته هناك بكمال ما فاته ومقداره
    الثاني شدة حاجته إليه وشوق نفسه إليه مع أنه قد حيل بينه وبينه كما قال الله تعالى وحيل بينهم وبين ما يشتهون الثالث حصول ضده المؤلم له فليتأمل العاقل هذا الموضع ولينزل نفسه منزلة من قد فاته أعظم محبوب وأنفعه وهو أفقر شيىء وأحوجه إليه فواتا لا يرجى تداركه وحصل على ضده فيا لها من مصيبة ما أوجعها وحالة ما أفظعها فأين هذه الحال من حالة من يلتذ في الدنيا بكل ما يقصد به وجه الله سبحانه وتعالى من الأكل والشرب واللباس والنكاح وشفاء الغيظ بقهر العدو وجهاد في سبيله فضلا عما يلتذ به من معرفة ربه وحبه له وتوحيده والإثابة إليه والتوكل عليه والإقبال عليه وإخلاص العمل له والرضا به وعنه والتفويض إليه وفرح القلب وسروره بقربه والأنس به والشوق إلى لقائه كما في الحديث الذي صححه ابن حبان والحاكم وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وهذه اللذة لا تزال في الدنيا في زيادة مع تنقيصها بالعدو الباطن من الشيطان والهوى والنفس والدنيا والعدو الظاهر فكيف إذا تجردت الروح وفارقت دار الأحزان والآفات واتصلت بالرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما فإذا أفضى إلى دار النعيم فهنا لك من أنواع اللذة والبهجة والسرور ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فبؤسا وتعسا للنفوس الوضيعة الدنيئة التي لا يهزها الشوق إلى ذلك طربا ولا تتقد نار إرادتها لذلك رغبا ولا تعبد عما يصد عن ذلك رهبا فبصائرها كما قيل
    خفافيش أعشاها النهار بضوئه ... ولاءمها قطع من الليل مظلم
    تجول حول الحش إذا جالت النفوس العلوية حول العرش وتندس في الأحجار إذا طارت النفوس الزكية إلى أعلى الأوكار
    فلم تر أمثال الرجال تفاوتوا ... إلى الفضل حتى عد ألف بواحد
    فصل

    وكل لذة أعقبت ألما أو منعت لذة أكمل منها فليست بلذة في الحقيقة وإن غالطت النفس في الالتذاذ بها فأي لذة لآكل طعام شهي مسموم يقطع أمعاءه عن قريب وهذه هي لذات الكفار والفساق بعلوهم في الأرض وفسادهم وفرحهم فيها بغير الحق ومرحهم وذلك مثل لذة الذين اتخذوا من دون الله أولياء يحبونهم كحب الله فنالوا بهم مودة بينهم في الحياة الدنيا ثم استحالت تلك اللذة أعظم ألم وأمره ومن ذلك لذة العقائد الفاسدة والفرح بها ولذة غلبة أهل الجور والظلم والعدوان والزنى والسرقة وشرب المسكرات وقد أخبر الله سبحانه وتعالى أنه لم يمكنهم من ذلك لخير يريده بهم إنما هو استدراج منه لينيلهم به أعظم الألم قال الله تعالى [أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون] وقال تعالى [فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون]
    فصل
    وأما اللذة التي لا تعقب ألما في دار القرار ولا توصل إلى لذة هناك فهي لذة باطلة إلا لا منفعة فيها ولا مضرة وزمنها يسير ليس لتمتع النفس بها قدر وهي لا بد أن تشغل عما هو خير وأنفع منها في العاجلة والآجلة وإن لم تشغل
    عن أصل اللذة في الآخرة وهذا القسم هو الذي عناه النبي بقوله كل [لهو يلهو به الرجل فهو باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهن من الحق ]رواه مسلم ولهذا كانت لذة اللعب بالدف في العرس جائزة فإنها تعين على النكاح كما تعين لذة الرمي بالقوس وتأديب الفرس على الجهاد وكلاهما محبوب لله فما أعان على حصول محبوبه فهو من الحق ولهذا عد ملاعبة الرجل امرأته من الحق لإعانتها على مقاصد النكاح الذي يحبه الله سبحانه وتعالى وما لم يعن على محبوب الرب تعالى فهو باطل لا فائدة فيه ولكن إذا لم يكن فيه مضرة راجحة لم يحرم ولم ينه عنه ولكن إذا صد عن ذكر الله وعن الصلاة صار مكروها بغيضا للرب عز و جل مقيتا عنده إما بأصله وإما بالتجاوز فيه وكل ما صد عن اللذة المطلوبة فهو وبال على صاحبه فإنه لو اشتغل حين مباشرته له بما ينفعه ويجلب له اللذة المطلوبة الباقية لكان خيرا له وأنفع

    نتابع.

    طويلب علم مبتدىء و أم علي طويلبة علم الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    851

    افتراضي

    قال
    ولما كانت النفوس الضعيفة كنفوس النساء والصبيان لا تنقاد إلى أسباب اللذة العظمى إلا بإعطائها شيئا من لذة اللهو واللعب بحيث لو فطمت عنه كل الفطام طلبت ما هو شر لها منه رخص لها من ذلك فيما لم يرخص فيه لغيرها وهذا كما دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على النبي وعنده جوار يضربن بالدف فأسكتهن لدخوله وقال هذا [رجل لا يحب الباطل] فأخبر أن ذلك باطل ولم يمنعهن منه لما يترتب لهن عليه من المصلحة الراجحة ويتركن به مفسدة أرجح من مفسدته وأيضا فيحصل لهم من التألم بتركه مفسدة هي أعظم من مفسدته فتمكينهم من ذلك من باب الرحمة والشفقة والإحسان كما مكن النبي أبا عمير من اللعب بالعصفور بحضرته ومكن الجاريتين من الغناء بحضرته ومكن عائشة رضي الله عنها من النظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد ومكن تلك المرأة أن تضرب على رأسه بالدف ونظائر ذلك فأين هذا من اتخاذ الشيوخ المشار إليهم المقتدى بهم ذلك دينا وطريقا مع التوسع فيه غاية التوسع بما لا ريب في تحريمه ونظير هذا إعطاء النبي المؤلفة قلوبهم من الزكاة والغنيمة لضعف قلوبهم عن قلوب الراسخين في الإيمان من أصحابه ولهذا أعطى هؤلاء ومنع هؤلاء وقال أكلهم إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغناء والخير ونظير هذا مزاحه مع من كان يمزح معه من الأعراب والصبيان والنساء تطييبا لقلوبهم واستجلابا لإيمانهم وتفريحا لهم فالنبي يبذل للنفوس من الأموال والمنافع ما يتألفها به على الحق المأمور به ويكون المبذول مما يلتذ به الآخذ ويحبه لأن ذلك وسيلة إلى غيره ولا يفعل ذلك مع من لا يحتاج إليه كالمهاجرين والأنصار بل يبذل لهم أنواعا أخر من الإحسان إليهم والمنافع في دينهم ودنياهم ولما كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ممن لا يحب هذا الباطل ولا سماعه ولا يحتاج أن يتألف بما يتألف به غيره وليس مأمورا بما أمر به النبي من التأليف على الإيمان به وطاعته بكل طريق كان إعراضه عنه كمالا بالنسبة إليه وحال النبي رضي الله عنه أكمل
    فصل
    إذا عرف هذا فأقسام اللذات ثلاثة لذة جثمانية ولذة خيالية وهمية ولذة عقلية روحانية
    فاللذة الجثمانية لذة الأكل والشرب والجماع وهذه اللذة يشترك فيها مع الإنسان الحيوان البهيم فليس كمال الإنسان بهذه اللذة لمشاركة أنقص الحيوانات له فيها ولأنها لو كانت كمالا لكان أفضل الإنسان وأشرفهم وأكملهم أكثرهم أكلا وشربا وجماعا وأيضا لو كانت كمالا لكان نصيب رسل الله وأنبيائه وأوليائه منها في هذه الدار أكمل من نصيب أعدائه فلما كان الأمر بالضد تبين أنها ليست في نفسها كاملا وإنما تكون كما لا إذا تضمنت إعانة على اللذة الدائمة العظمى كما تقدم فصل
    وأما اللذة الوهمية الخيالية فلذة الرئاسة والتعاظم على الخلق والفخر والاستطالة عليهم
    وهذه اللذة وإن كان طلابها أشرف نفوسا من طلاب اللذة الأولى فإن آلامها وما توجبه من المفاسد والمضار أعظم من التذاذ النفس بها فإن صاحبها منتصب لمعاداة كل من تعاظم وترأس عليه ولهذا شروط وحقوق تفوت على صاحبها كثيرا من لذاته الحسية ولا يتم إلا بتحمل مشاق وآلام أعظم منها فليست هذه في الحقيقة بلذة وإن فرحت بها النفس وسرت بحصولها وقد قيل إنه لا حقيقة للذة في الدنيا وإنما غايتها دفع آلام كما يدفع ألم الجوع والعطش وألم الشهوة بالأكل والشرب والجماع ولذلك يدفع ألم الخمول وسقوط القدر عند الناس بالرئاسة والجاه والتحقيق أن اللذة أمر وجودي يستلزم دفع الألم بما بينهما من التضاد
    فصل
    وأما اللذة العقلية الروحانية فهي كلذة المعرفة والعلم والاتصاف بصفات الكمال من الكرم والجود والعفة والشجاعة والصبر والحلم والمروءة وغيرها فإن الالتذاذ بذلك من أعظم اللذات وهو لذة النفس الفاضلة العلوية الشريفة فإذا انضمت اللذة بذلك إلى لذة معرفة الله تعالى ومحبته وعبادته وحده لا شريك له والرضا به عوضا عن كل شيء ولا يتعوض بغيره عنه فصاحب هذه اللذة في جنة عاجلة نسبتها إلى لذات الدنيا كنسبة لذة الجنة إلى لذة الدنيا فإنه ليس للقلب والروح ألذ ولا أطيب ولا أحلى ولا أنعم من محبة الله والإقبال عليه وعبادته وحده وقرة العين به والأنس بقربه والشوق إلى لقائه ورؤيته وإن مثقال ذرة من هذه اللذة لا يعدل بأمثال الجبال من لذات الدنيا ولذلك كان مثقال ذرة من إيمان بالله ورسوله يخلص من الخلود في دار الآلام

    نتابع




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    851

    افتراضي

    قال
    فكيف بالإيمان الذي يمنع دخولها قال بعض العارفين من قرت عينه بالله قرت به كل عين ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ويكفي في فضل هذه اللذة وشرفها أنها تخرج من القلب ألم الحسرة على ما يفوت من هذه الدنيا حتى إنه ليتألم بأعظم ما يلتذ به أهلها ويفر منه فرارهم من المؤلم وهذا موضع الحاكم فيه الذوق لا مجرد لسان العلم وكان بعض العارفين يقول مساكين أهل الدنيا خرجوا من الدنيا ولم يذوقوا طيب نعيمها فيقال له وما هو فيقول محبة الله والأنس به والشوق إلى لقائه ومعرفة أسمائه وصفاته

    وقال آخر أطيب ما في الدنيا معرفته ومحبته وألذ ما في الآخرة رؤيته وسماع كلامه بلا واسطة
    وقال آخر والله إنه ليمر بالقلب أوقات أقول فيها إن كان أهل الجنة في مثل هذه الحال إنهم لفي عيش طيب
    وأنت ترى محبة من في محبته عذاب القلب والروح كيف توجب لصاحبها لذة يتمنى أنه لا يفارقه حبه كما قال شاعر الحماسة
    تشكى المحبون الصبابة ليتني ... تحملت ما يلقون من بينهم وحدي
    فكانت لقلبي لذة الحب كلها ... فلم يلقها قبلي محب ولا بعدي

    قالت رابعة شغلوا قلوبهم بحب الدنيا عن الله ولو تركوها لجالت في الملكوت ثم رجعت إليهم بطرائف الفوائد
    وقال سلم الخواص تركتموه وأقبل بعضكم على بعض ولو أقبلتم عليه لرأيتم العجائب
    نتابع..


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    851

    افتراضي

    قال العلامة ابن القيم
    وسر هذا أن الطيرة [التشائم] إنما تتضمن الشرك بالله والخوف من غيره وعدم التوكل عليه والثقة به كان صاحبها غرضاً لسهام الشر والبلاء فيسرع نفوذها فيه لأنه لم يتضرع من التوحيد والتوكل بجنة واقية وكل من خاف شيئاً غير الله سلطه عليه كما أن من أحب مع الله غيره عُذب به ومن رجا مع الله غيره خُذل من جهته وهذه أمور تجربتها تغنى عن أدلتها ...مفتاح دار السعادة


    قال بعدها
    ولذلك من خاف شيئاً غير الله سُلطه عليه وكان خوفه منه هو سبب تسليطه عليه ولو خاف الله دونه ولم يخفه لكان عدم خوفه منه وتوكله علي الله من أعظم أسباب نجاته منه وكذلك من رجا شيئاً غير الله حُرم ما رجاه منه وكان رجاؤه غير الله من أقوى أسباب حرمانه فإذا رجا الله وحده كان توحيد رجائه أقوى أسباب الفوز بما رجاه أو بنظيره أو بما هو أنفع له منه والله الموفق للصواب
    نتابع

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    851

    افتراضي

    قال
    ومنها الإسراع إاليه فى السير وحث الركاب نحوه وطى المنازل فى الوصول إليه والإجتهاد فى القرب والدنو منه وقطع كل قاطع يقطع عنه واطراح الإشتغال عنه والزهد فيها والرغبة عنها والإستهانة بكل ما يكون سبباً لغضبه ومقته وإن جل والرغبة في كل ما يدنى إليه وإن شق ...
    قال
    وهذه حال من أحب مع الله شيئاً سواه فإنه إلى الغاية يصير ولابد وسيبدوا له إذا انكشف الغطاء أنه إنما كان مغروراً مخدوعاً بأمنية ظفرت نفسه بها مدة حياته ثم انقطعت وأعقبت الحسرة والندامة .. فكل محبة لغير الله عذاب على صاحبهاوحسرة عليه إلا محبته
    نتابع ان شاء الله

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    540

    افتراضي


    جزاكم الله خيرا على نقل هذه الدرر
    احب ان اضيف (للاستفادة) قال يرحمه الله في كتابه "زاد المعاد في هدي خير العباد" _ حول فضيلة الصبر :

    (وإذا تأملتَ مراتب الكمال المكتسب في العالَم , رأيتَها كلها منوطة بالصبر , وإذا تأملتَ النقصان الذي يُذم صاحبه عليه , ويدخل تحت قدرته , رأيته كله من عدم الصبر , فالشجاعة والعفة , والجود والإيثار , كله صبر ساعة)
    أم علي طويلبة علم و ماجد مسفر العتيبي الأعضاء الذين شكروا.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    540

    افتراضي


    أحسن الله إليكم أخانا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    851

    افتراضي

    بارك الله فيك أخى الحبيب الغالى

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    851

    افتراضي


    يا من يبحث عن السعادة.. هنا السعادة.
    قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله ((إن في القلب شعث : لا يلمه إلا الإقبال على الله، وعليه وحشة: لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته، وفيه حزن : لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق: لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه، وفيه نيران حسرات : لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه ، وفيه طلب شديد: لا يقف دون أن يكون هو وحده المطلوب ، وفيه فاقة: لا يسدها الا محبته ودوام ذكره والاخلاص له، ولو أُعطى الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا!!))
    وقال (فإن ذوق مثاقيل الذر من حلاوة الإيمان لا تعادل لذات الدنيا بأسرها)
    لا تتلفت تبحث عنها فى معاصى الله


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,895

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    851

    افتراضي

    بارك الله فيكم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    851

    افتراضي

    قال فى روضة المحبين
    وأما الرغبة في الله وإرادة وجهه والشوق إلى لقائه فهي رأس مال العبد وملاك أمره وقوام حياته الطيبة وأصل سعادته وفلاحه ونعيمه وقرة عينه ولذلك خلق وبه أمر وبذلك أرسلت الرسل وأنزلت الكتب ولا صلاح للقلب ولا نعيم إلا بأن تكون رغبته إلى الله عز و جل وحده فيكون هو وحده مرغوبه ومطلوبه ومراده كما قال الله تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب وقال تعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم لله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون
    ومن كانت رغبته في الله كفاه الله كل مهم وتولاه في جميع أموره ودفع عنه مالا يستطيع دفعه عن نفسه ووقاه وقاية الوليد وصانه من جميع الآفات ومن آثر الله على غيره آثره الله على غيره ومن كان لله كان الله له حيث لا يكون لنفسه ومن عرف الله لم يكن شيء أحب إليه منه ولم تبق له رغبة فيما سواه إلا فيما يقربه إليه ويعينه على سفره إليه
    ومن علامات المعرفة الهيبة فكلما ازدادت معرفة العبد بربه ازدادت هيبته له وخشيته إياه كما قال الله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء أي العلماء به وقال النبي أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خشية
    ومن عرف الله صفا له العيش وطابت له الحياة وهابه كل شيء وذهب عنه خوف المخلوقين وأنس بالله واستوحش من الناس وأورثته المعرفة الحياء من الله والتعظيم له والإجلال والمراقبة والمحبة والتوكل عليه والإنابة إليه والرضا به والتسليم لأمره وقيل للجنيد رحمه الله تعالى
    إن ها هنا أقواما يقولون إنهم يصلون إلى البر بترك الحركات فقال هؤلاء تكلموا بإسقاط الأعمال وهو عندي عظيم والذي يزني ويسرق أحسن حالا من الذي يقول هذا فإن العارفين بالله أخذوا الأعمال عن الله وإلى الله رجعوا فيها ولو بقيت ألف عام لم أنقص من أعمال البر شيئا

    وقال يحيى بن معاذيخرج العارف من الدنيا ولا يقضي وطره من شيئين بكاؤه على نفسه وشوقه إلى ربه

    وقال بعضهم

    لا يكون العارف عارفا حتى لو أعطي ملك سليمان لم يشغله عن الله طرفة عين

    وقيل العارف أنس بالله فاستوحش من غيره وافتقر إلى الله فأغناه عن خلقه وذل لله فأعزه في خلقه

    وقال ذو النون لكل شيء عقوبة وعقوبة العارف انقطاعه عن ذكر الله
    وبالجملة فحياة القلب مع الله لا حياة له بدون ذلك أبدا ومتى واطأ اللسان القلب في ذكره وواطأ القلب مراد حبيبه منه واستقل له الكثير من قوله وعمله واستكثر له القليل من بره ولطفه وعانق الطاعة وفارق المخالفة وخرج عن كله لمحبوبه فلم يبق منه شيء وامتلأ قلبه بتعظيمه وإجلاله وإيثار رضاه وعز عليه الصبر عنه وعدم القرار دون ذكره والرغبة إليه


    والاشتياق إلى لقائه ولم يجد الأنس إلا بذكره وحفظ حدوده وآثره على غيره فهو المحب حقا


    وقيل أوحى الله إلى داود عليه السلام يا داود إني حرمت على القلوب بان يدخلها حبي وحب غيري

    وأجمع العارفون كلهم أن المحبةلا تصح إلا بالموافقة حتى



    قال
    ولو لم يكن في محبة الله إلا أنها تنجي محبه من عذابه لكان ينبغي للعبد أن لا يتعوض عنها بشيء ابدا وسئل بعض العلماء
    أين تجد في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه فقال
    في قوله تعالى وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم الآية
    وقال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل بن يونس عن الحسن رضي الله عنه أن النبي قال والله لا يعذب الله حبيبه ولكن قد يبتليه في الدنيا


    ويكفي في الإقبال على الله تعالى ثوابا عاجلا أن الله سبحانه وتعالى يقبل بقلوب عباده إلى من أقبل عليه كما أنه يعرض بقلوبهم عمن أعرض عنه فقلوب العباد بيد الله لا بأيديهم
    نتابع..


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    851

    افتراضي

    ______________

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    851

    افتراضي

    قال الإمام العلامة شيخ الإسلام ابن القيم فى طريق الهجرتين

    والمرتبة الثانية من التعبد أن يعامل كل اسم بمقتضاه فيعامل سبقه


    تعالى بأوليته لكل شيء وسبقه بفضله وإحسانه الأسباب كلها بما يقتضيه ذلك من أفراده وعدم الالتفات إلى غيره والوثوق بسواه والتوكل على غيره فمن ذا الذي شفع لك في الأزل حيث لم تكن شيئا مذكورا حتى سماك باسم الإسلام ووسمك بسمة الإيمان وجعلك من أهل قبضة اليمين وأقطعك في ذلك الغيب عمالات المؤمنين فعصمك عن العبادة للعبيد وأعتقك من التزام الرق لمن له شكل ونديد ثم وجه وجهة قلبك إليه سبحانه دون ما سواه فاضرع إلى الذي عصمك من السجود للصنم وقضى لك بقدم الصدق في القدم أن يتم عليك نعمة هو ابتدأها وكانت أوليتها منه بلا سبب منك واسم بهمتك عن ملاحظة الاختيار ولا تركنن إلى الرسوم والآثار ولا تقنع بالخسيس الدون وعليك بالمطالب العالية والمراتب السامية التي لا تنال إلا بطاعة الله فإن الله سبحانه قضى أن لا ينال ما عنده إلا بطاعته ومن كان لله كما يريد كان الله له فوق ما يريد فمن أقبل إليه تلقاه من بعيد ومن تصرف بحوله وقوته ألان له الحديد ومن ترك لأجله أعطاه فوق المزيد ومن أراد مراده الديني أراد ما يريد ثم اسم بسرك إلى المطلب الأعلى واقصر حبك وتقربك على من سبق فضله وإحسانه إليك كل سبب منك بل هو الذي جاد عليك بالأسباب وهيأ لك وصرف عنك موانعها وأوصلك بها إلى غايتك المحمودة فتوكل عليه وحده وعامله وحده وآثر رضاه وحده واجعل حبه ومرضاته هو كعبة قلبك التي لا تزال طائفا بها مستلما لأركانها واقفا بملتزمها فيا فوزك ويا سعادتك إن اطلع سبحانه على ذلك من قلبك ماذا يفيض عليك من ملابس نعمه وخلع أفضاله اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد سبحانك وبحمدك
    ثم تعبد له باسمه الآخر بأن تجعله وحده غايتك التي لا غاية لك سواه ولا مطلوب لك وراءه فكما انتهت إليه الأواخر وكان بعد كل آخر فكذلك اجعل نهايتك إليه فإن إلى ربك المنتهى إليه انتهت الأسباب والغايات فليس وراءه مرمى ينتهي إليه وقد تقدم التنبيه على ذلك وعلى التعبد باسمه الظاهر وأما التعبد باسمه الباطن فإذا شهدت إحاطته بالعوالم وقرب العبيد منه وظهور البواطن له وبدو السرائر وأنه لا شيء بينه وبينها فعامله بمقتضى هذا الشهود وطهر له سريرتك فإنها عنده علانية وأصلح له غيبك فإنه عنده شهادة وزك له باطنك فإنه عنده ظاهر
    فانظر كيف كانت هذه الأسماء الأربعة جماع المعرفة بالله وجماع العبودية له فهنا وقفت شهادة العبد مع فضل خالقه ومنته فلا يرى لغيره شيئا إلا به وبحوله وقوته وغاب بفضل مولاه الحق عن جميع ما منه هو مما كان يستند إليه أو يتحلى به أو يتخذه عقدة أو يراه ليوم فاقته أو يعتمد عليه في مهمة من مهماته فكل ذلك من قصور نظره وانعكاسه عن الحقائق والأصول إلى الأسباب والفروع كما هو شأن الطبيعة والهوى وموجب الظلم والجهل والإنسان ظلوم جهول فمن جلى الله سبحانه صدأ بصيرته وكمل فطرته وأوقفه على مبادىء الأمور وغاياتها ومناطها ومصادرها ومواردها أصبح كمفلس حقا ....


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •