من أقوال العلماء في أن الرقية لا تكون إلا فيما ورد به النص من سور القرآن العظيم أو السنة .
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: من أقوال العلماء في أن الرقية لا تكون إلا فيما ورد به النص من سور القرآن العظيم أو السنة .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    780

    افتراضي من أقوال العلماء في أن الرقية لا تكون إلا فيما ورد به النص من سور القرآن العظيم أو السنة .

    من أقوال العلماء في أن الرقية لا تكون إلا فيما ورد به النص من سور القرآن العظيم أو السنة .

    أولا : أقوال المفسرين لمعنى { من } في آية { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا }
    1 : البيضاوي (المتوفى: 685هـ) في تفسيره ( ج3/ص463 )
    " ولذا اختير في توجيه التبعيض أنه باعتبار الشفاء الجسماني وهو من خواص بعض دون بعض ومن البعض الأول الفاتحة وفيها آثار مشهورة ."

    2 : وفي التحرير والتنوير لابن عاشور (ج 15 / ص 189) :
    " وفي الآية دليل على أن في القرآن آيات يشتفى بها من الأدواء والآلام ورد تعيينها في الأخبار الصحيحة فشملتها الآية بطريقة استعمال المشترك في معنييه . وهذا مما بينا تأصيله في المقدمة التاسعة من مقدمات هذا التفسير .
    والأخبار الصحيحة في قراءة آيات معينة للاستشفاء من أدواء موصوفة بله الاستعاذة بآيات منه من الضلال كثيرة في صحيح البخاري ( و ( جامع الترمذي ) وغيرهما ،
    وفي الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه قال : ( بعثنا رسول الله في سرية ثلاثين راكباً فنزلنا على قوم من العرب فسألناهم أن يضيفونا فأبوا فلُدغ سيد الحَيّ فأتونا
    ... "

    ثانيا : فتاوى العماء :
    3 : قال الشيخ علي القارئ في مرقاة المفاتيح ج4/ص11 :
    " ومن المحذور أن تشتمل على كلام غير عربي أو عربي لا يفهم معناه ولم يرد من طريق صحيح فإنه يحرم .
    كما صرح به جماعة من أئمة المذاهب الأربعة ."

    وقال أيضا في ج9/ص478 :
    " ( الذين لا يسترقون ) أي لا يطلبون الرقية مطلقاً أو بغير الكلمات القرآنية والأسماء الصمدانية .
    قال مقيده عفا الله عنه التحقيق الذي لا ينبغي العدول عنه في هذه المسألة أن استخراج السحر إن كان بالقرآن كالمعوذتينوآية الكرسي ونحو ذلك مما تجوز الرقيا به فلا مانع من ذلك .

    4 : العلامة العثيمين :
    السؤال : بعض المشايخ يعالجون المرضى بالآيات القرآنية ما مدى صحة هذا ؟ .

    جواب العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله تعالى :
    لاشك أن الله تعالى جعل هذا القرآن شفاء لما في الصدور وشفاء لما في الأجسام أيضا .
    {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين َ } الإسراء82

    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين َ } يونس57
    وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي سعيد رضي الله عنه أنهم قرؤوا على لديغ سورة الفاتحة قرؤوها عليه سبع مرات فقام كأنما نشط من عقال .
    فقال النبي عليه الصلاة والسلام لما رجعوا إليه وأخبروه قال " وما يدريك أنها رقية "
    فأثبت النبي عليه الصلاة والسلام أن الفاتحة رقية أي يرقى بها المريض أي يقرأ عليه .
    فالقرآن كله خير كله بركة ولاشك أنه مؤثر ولكن يجب أن نعرف أنه كما يقال السيف بضاربه .

    لابد لتأثير القرآن من ثلاثة أمور .
    أولا : إيمان القارئ بتأثيره .
    ثانيا : إيمان المقروء عليه بتأثيره .
    ثالثا : أن يكون ما قرأ به مما تشهد الأدلة له بالتأثير .
    إذا كان كذلك فإنه مؤثر بإذن الله .
    أما إذا نقص واحد من هذه الأمور الثلاثة مثل أن يقرأ على سبيل التجربة يقول نجربه نشوفه ينفع ولا لا .
    فإن ذلك لا ينفع .
    لأن الواجب على المؤمن أن يؤمن بتأثيره .
    كذلك أيضا لو كان المريض عنده شك في ذلك وليس عنده إيمان بتأثير القرآن فإن ذلك لا ينفعه أيضا .
    لأن المحل غير قابل حينئذ.
    وكذلك أيضا لو قرأ آيات لم تشهد الأدلة لها بالتأثير فهذا أيضا قد لا يؤثر .
    وليس معنى ذلك أنه نقص في القرآن الكريم .
    ولكنه خطأ في استعمال أو في قراءة ما تنبغي قراءته من الآيات أو السور .


    فتوى أخرى للعلامة العثيمين :
    " امرأة تريد أن تعالج نفسها بقراءة سورة البقرة في كل يوم فهل عليها حرج إذا قرأت ذلك في أيام الحيض وهذا يتطلب الاستمرار في العلاج وإذا كان لا يجوز فكيف تفعل وهل قراءة البقرة وحدها تكفي للعلاج .
    جواب العلامة محمد صالح العثيمين .
    أنا لا أعلم في هذا سنة أن قراءة البقرة كل يوم علاج . وإذا لم ترد السنة في ذلك فليس لنا أن نفعل .
    وعلى هذا فأقول لا تتعالج بقراءة البقرة كل يوم . إنما تتعالج بما جاء به النص . "

    5 : العلامة عبد الكريم الخضير في شرح ألفية العراقي - (54/ 16،) :
    " ومن رقى سيد ذاك الحي ... راقٍ أبي سعيد الخدري
    حي من الأعراب لدغ سيدهم فجاءوا إلى هذه السرية، وفيهم أبو سعيد وغيره، ثلاثون عدتهم، استضافوهم فلم يضيفوهم، فلدغ سيدهم فجاءوا: هل فيكم من راق؟
    قالوا: لا نرقي إلا بجعل، اتفقوا على ثلاثين رأس من الغنم،
    قال: ما زدت على أن رقيته بفاتحة الكتاب،
    وبمناسبة الرقية يعني ينتشر بين الناس بين الرقاة منهم من يوصي بقراءة القرآن كله على المريض، ومنهم من يوصي بقراءة البقرة كاملة، مع أن النص جاء في الفاتحة، وآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، والمعوذتين، النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يعوذ الحسن والحسين بهما،
    وهناك آيات لا علاقة لها بالمرض ولا المريض.
    ومن الطرائف أن شخصاً من طلاب العلم فيه نكتة ودعابة دُعي إلى رقية شخص عرف بالموبقات، قال لهم: يا الإخوان أنا ما أنا براقٍ هذا لما يعافيه الله يرجع لموبقاته ومنكراته،
    قالوا: احتسب أنت لعل الله يهديه على يديك،
    فرقاه بقوله -جل وعلا-: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [(68) سورة الفرقان] يكررها مراراً، وجاب آيات السرقة، وآيات الخمر، وجاب هذه الموبقات التي يستعملها هذا الشخص،
    يعني هل هذه بالفعل تدخل في الرقية أو هي دعوة؟
    هي دعوة هذه ليست رقية ،
    حتى أن بعض العلماء يكرر على أن البقرة فيها آيات يعني ما فائدة المريض من آية الدين مثلاً، أو قصة البقرة،
    ...
    وهذا مرده إلى (من) {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ} [(82) سورة الإسراء] إذا قلنا: بيانية والقرآن كله شفاء ما يمنع أن تقرأ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [(1) سورة المسد] على مريض،
    وإذا قلنا: إنها تبعيضية فمن القرآن ما هو للرقية، ونفع في هذا الباب، ومنه ما هو للأحكام، ومنه ما هو للآداب، ومنه ما هو قصص، ومنه ما هو أخبار وهكذا،
    فالقرآن فيه هذه الأنواع،
    فالأحكام بعض القرآن،
    القصص بعض القرآن،
    الشفاء في بعض القرآن،
    على كل حال مثلما ذكرنا أن بعض الآيات لا علاقة لها بكثير من الأمراض،
    ومرد هذا أولاً وأخراً إلى (من) هل هي بيانية فيكون القرآن كله شفاء، حتى لو قرأت تبت، ويش المانع؟ {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء} [(82) سورة الإسراء]
    ومن قال: إنها تبعيضية، وهذا أمر ظاهر يعني، أنه أبعاض القرآن،
    منه ما هو أحكام،
    ومنه ما هو عقائد،
    ومنه ما هو قصص،
    ومنه ما هو كذا،
    وليكن منه ما هو شفاء.

    · باختصار *

    6 : العلامة الفوزان :
    مقدم المحاضرة: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: بعض الرقاة يأمر المريض بأن يقرأ سورة البقرة كاملة في جلسة واحدة، والبعض الآخر يقول: "ليس هناك دليل يخصص ذلك، بل يقرأ ما شاء من القرآن"، فأيهما أصح؟
    الشيخ: هذا هو الصحيح، أن الأمر بقراءة سورة البقرة كاملة لا أصل له ولا دليل عليه،
    وهو تكليف أيضا بالمشقة، والرقية تكون بالآيات، مثل سورة الفاتحة، سورة الإخلاص، سورة الفلق، سورة الناس، تكون بهذه السور الكريمة، سورة الفاتحة لأنها أصل الرقية،
    ولم يرد أن البقرة تكون رقية، إنما جاء أن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة،
    ولم يأت ما يأمر بقراءتها على المريض، نعم. "

    فتوى أخرى للعلامة الفوزان :
    " سئل العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى :
    بعض الرقاة إذا رقى مريضاً به مس من الجن فإنه يؤذن، أخذا من حديث الباب الذي قرئ ،فهل فعله هذا صحيح؟
    إجابة الشيخ الفوزان :
    " لا، ما هو بصحيح ، ما ورد أن الرقية فيها أذان ،
    هي قراءة القرآن ، سورة الفاتحة والإخلاص والمعوذتين ،
    ولا ورد أنه يؤذن ، هذا تزيد ،
    ربما يكون حريصاً على أخذ الدراهم ،
    يريد أن يرغب الناس في أنهم يجون له .
    ولا عليه أنه يخالف السنة أو يصيب السنة ،
    إنما عليه يأخذ الدراهم . هذا محترف،
    مثل هذا لا يذهب إليه ..."

    من شريط المنتقى من أخبار سيد المرسلين 20-04-1434هـ .
    الدقيقة 46

    7 : الشيخ مصطفى العدوي :
    " تخصيص آيات للسحر وتكرارها عند القراءة عبث بالقرآن لا تدبر ولا تفقه ولا اتباع أثر "
    السؤال : هل يجوز في الرقية الشرعية التكرار تكرار في آيات السحر مثلا زي { إن الله سيبطله } عشرين أو ثلاثين مرة
    الشيخ : أسالك سؤالا . من الذي قال إن من آيات صرف السحر { إن الله سيبطله }
    من قال ؟
    هل رسول الله قال ذلك ؟!!!
    السائلة : لا .
    الشيخ : إذا لا تقولي آيات السحر !!!!
    التعويذات الواردة عن رسول الله. قل هو الله أحد . المعوذتان . وردت أيضا الفاتحة في رقية اللديغ .ورد أيضا التعوذ بآية الكرسي عند المنام .
    ورد أن الرسول قال إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرا فيه سورة البقرة .
    لكن اختصاص آيات تقول : ( إن الله سيبطله إن الله سيبطله إن الله سيبطله ) هذا عبث عبث بالقرآن لا تدبر ولا تفقه ولا اتباع أثر "


    وجمعه المعيصفي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي


    سبق وتم مناقشة مثل هذا الموضوع
    قال ابن القيم(و {مِن} هنا لبيان الجِنس، لا للتبعيض، هذا
    أصح القولين"؛ زاد المعاد (4/177).انتهى
    كما تم التنبيه على ما وقع من أوهام في فهم كلام الشيخ علي
    القارئ على الرابط التالي

    تعقيبا على بيان الرقية توقيفية ولا يجوز الاجتهاد فيها

    قال الشيخ الألباني رحمه الله
    ((أما أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - رقى فهذا صحيح، رقى بآيات من القرآن، أما ما هي الرقية؟ فلم نقف على نص للرقية التي رقى الرسول عليه السلام بها، ولكن القرآن كما وصفه الله عز وجل في القرآن نفسِه هو شفاء لما في الصدور، فأي شيء وبخاصة مما هو معروف بأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - رقى أو رُقي به مثل المعوذتين و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (الإخلاص: 1) و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} (الكافرون: 1) فهذه معوذات معروفة، فبها يرقي الراقي وبغيرها من الآيات الكريمات التي لها صلة بالاستعانة بالله عز وجل على إخراج ذلك الجني من الإنسي المصروع
    .
    موسوعة الألباني في العقيدة (3/ 1012)

    والله أعلم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •