قَالَ ابْنُ كَثِيْرٍ فِي التَّفْسِيْرِ (5/478 - 479) عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . الأَحْزَابُ : 56
قُلْت وَقَدْ غَلَبَ فِي هَذَا فِي عِبَارَة كَثِير مِنْ النُّسَّاخ لِلْكُتُبِ ، أَنْ يُفْرَد عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، بِأَنْ
يُقَال : " عَلَيْهِ السَّلَام " ، مِنْ دُون سَائِر الصَّحَابَة ، أَوْ : " كَرَّمَ اللَّه وَجْهه " ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحًا ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُسَاوَّى بَيْن الصَّحَابَة فِي ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ هَذَا مِنْ بَاب التَّعْظِيم وَالتَّكْرِيم ، فَالشَّيْخَانِ وَأَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ا.هـ.
السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 21675 )
س 3 : ما حكم عبارة (كرم الله وجهه) لعلي بن أبي طالب ؟
هل في ذلك تفضيل له عن الصحابة؟ وإذا قلت : (كرم الله وجوه الصحابة أجمعين) فهل في ذلك بأس؟
ج 3 : تخصيص علي بن أبي طالب
رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بالدعاء له بـ : (كرم الله وجهه)- هو من صنيع الرافضة الغالين فيه ، فالواجب على أهل السنة : البعد عن مشابهتهم في ذلك ، وعدم تخصيص علي ابن أبي طالب رضي الله عنه بهذا الدعاء دون سائر إخوانه من الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم ، رضي الله عن الصحابة أجمعين .
وأما استعمال هذا الدعاء لجميع الصحابة فلا بأس به ، لكنه ليس من الأدعية المأثورة ، والجاري بين المسلمين الترضي عنهم ، رضى الله عنهم ، كما جاء في القرآن الكريم : سورة المائدة الآية 119 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
س : أثناء اطلاعي على موضوعات كتاب : (عقد الدرر في أخبار المنتظر) ، في بعض الروايات المنقولة عن علي بن أبي طالب أجدها على النحو التالي : عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال : قال رسول الله : يخرج رجل من أهل بيتي في تسع رايات ما حكم النطق بهذا اللفظ أعني (عليه السلام) ، أو ما يشابهه لغير الرسول ؟
ج :
لا ينبغي تخصيص علي
رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بهذا اللفظ بل المشروع أن يقال في حقه وحق غيره من الصحابة (رَضِيَ اللَّه عَنْهُ) أو رحمهم الله لعدم الدليل على تخصيصه بذلك ، وهكذا قول بعضهم كرم الله وجهه فإن ذلك لا دليل عليه ولا وجه لتخصيصه بذلك ، والأفضل أن يعامل كغيره من الخلفاء الراشدين ولا يخص بشيء دونهم من الألفاظ التي لا دليل عليها .
العلامة عبد العزيز بن باز .
فتاوى إسلامية