ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 12 من 12
2اعجابات
  • 1 Post By أبو أحمد الهذلي
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,067

    افتراضي ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد

    يظهر لي والله أعلم بالصواب بأن ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي ، بل هي متنقلة من ليلة إلى أخرى كما يفهم من مجموع الأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة ، ولذلك قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه : باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس : حدثنا محمد بن المثنى حدثنا خالد بن الحارث حدثنا حميد حدثنا أنس عن عبادة بن الصامت قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة
    لكن أرجى الليالي هي ليلة السابع والعشرين من رمضان < أي ان ليلة القدر في الغالب قد تأتي في ليلة السابع والعشرين من رمضان >
    وقد ثبت في صحيح البخاري بأن ليلة القدر في سنة من السنوات جاءت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام في ليلة الحادي والعشرين من رمضان
    ورأيي أعرضه ولا أفرضه ، وهي وجهة نظري الخاصة
    والله تعالى أعلم
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,067

    افتراضي رد: ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد

    الحافظ رحمه الله ذكر في الفتح 48 قولا في تحديد ليلة القدر ثم قال : وَأَرْجَحهَا كُلّهَا أَنَّهَا فِي وِتْرٍ مِنْ الْعَشْر الْأَخِير وَأَنَّهَا تَنْتَقِل كَمَا يَفْهَم مِنْ أَحَادِيث هَذَا الْبَاب ، وَأَرْجَاهَا أَوْتَار الْعَشْر ، وَأَرْجَى أَوْتَار الْعَشْر عِنْد الشَّافِعِيَّة لَيْلَة إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاث وَعِشْرِينَ عَلَى مَا فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد وَعَبْد اللَّه بْن أُنَيْسٍ ، وَأَرْجَاهَا عِنْد الْجُمْهُور لَيْلَة سَبْع وَعِشْرِينَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَدِلَّة ذَلِكَ . قَالَ الْعُلَمَاء : الْحِكْمَة فِي إِخْفَاء لَيْلَة الْقَدْر لِيَحْصُل الِاجْتِهَاد فِي اِلْتِمَاسهَا ، بِخِلَافِ مَا لَوْ عُيِّنَتْ لَهَا لَيْلَةٌ لَاقْتُصِرَ عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ نَحْوه فِي سَاعَة الْجُمُعَة ، وَهَذِهِ الْحِكْمَة مُطَّرِدَة عِنْد مِنْ يَقُول إِنَّهَا فِي جَمِيع مِنْ السَّنَة وَفِي جَمِيع رَمَضَان أَوْ فِي جَمِيع الْعَشْر الْأَخِير أَوْ فِي أَوْتَاره خَاصَّة ، إِلَّا أَنَّ الْأَوَّل ثُمَّ الثَّانِي أَلْيَقُ بِهِ . وَاخْتَلَفُوا هَلْ لَهَا عَلَامَة تَظْهَر لِمَنْ وُفِّقَتْ لَهُ أَمْ لَا ؟ فَقِيلَ : يَرَى كُلّ شَيْء سَاجِدًا ، وَقِيلَ الْأَنْوَار فِي كُلّ مَكَان سَاطِعَة حَتَّى فِي الْمَوَاضِع الْمُظْلِمَة ، وَقِيلَ يَسْمَع سَلَامًا أَوْ خِطَابًا مِنْ الْمَلَائِكَة ، وَقِيلَ عَلَامَتهَا اِسْتِجَابَة دُعَاء مَنْ وُفِّقَتْ لَهُ ، وَاخْتَارَ الطَّبَرِيّ أَنَّ جَمِيع ذَلِكَ غَيْر لَازِم وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِحُصُولِهَا رُؤْيَةُ شَيْءٍ وَلَا سَمَاعُهُ
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,067

    افتراضي رد: ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد

    والألف شهر عن ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    579

    افتراضي رد: ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد

    حقا أخي الشافعي أصبت وأحسنت والمتحري لتلك الليلة يعلم جيدا أنها ليس لها يوم معين..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,067

    افتراضي رد: ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد

    أولا / الحافظ رحمه الله ذكر في الفتح 48 قولا في تحديد ليلة القدر ثم قال : وَأَرْجَحهَا كُلّهَا أَنَّهَا فِي وِتْرٍ مِنْ الْعَشْر الْأَخِير وَأَنَّهَا تَنْتَقِل كَمَا يَفْهَم مِنْ أَحَادِيث هَذَا الْبَاب انتهى
    فالحافظ ابن حجر يرجح انها في وتر مع تنقل ليلة القدر في كل سنة
    ثانيا / الدليل القوي على تنقلها انها جاءت في سنة من السنوات في العهد النبوي في ليلة 21 من رمضان كما في الحديث المذكور سابقا ، وهكذا قال شراح البخاري ، والحديث واضح الدلالة ولا غبار عليه وخاصة في الإستدلال به
    ثالثا / أقوال الصحابة إذا خالفت حديث النبي عليه الصلاة والسلام ، فالحديث مقدم على قولهم
    رابعا / أبي رضي الله عنه حددها في ليلة 27 من رمضان كما جاء في صحيح مسلم ، وهي اجتهاد منه كما قال بعض العلماء رحمهم الله تعالى ، وبعض المحققين قديما وحديثا ومن آخرهم الشيخ الألباني رحمه الله رجحوا بأنها في ليلة 27 من رمضان لكن كلامهم فيه نظر .
    خامسا / في الغالب قد تأتي ليلة القدر في ليلة 27 من رمضان لكن ليس دائما ، ولذلك جاء في رواية < إلتمسوها في السبع والخمس والتسع > كما جاء في البخاري في كتاب الإيمان / باب خوف المؤمن .......... إلخ قال بعض العلماء : قدم النبي عليه الصلاة والسلام ليلة 27 من رمضان على 25 و 29 من رمضان لأنها آكد الليالي
    فليلة القدر قد تأتي في الغالب في ليلة 27 من رمضان لكنها ليست مطردة
    سادسا / مذهب البخاري بعدم تحديدها ولذلك قال رحمه الله في صحيحه : باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    62

    Post رد: ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد

    السلام عليكم
    من باب المدارسة
    أرجوا قراءة كلام أهل العلم في المسألة بتمعن وماذا يقصدون بالتنقل

    تفسير الخازن 4/451 سورة القدر
    وقيل إنها في ليلة معينة لا تنتقل عنها أبدا في جميع السنين لا تفارقها، فعلى هذا هي في ليلة من السّنة كلها وهو قول ابن مسعود وأبي حنيفة، وصاحبيه .
    وروي عن ابن مسعود أنه قال: من يقم الحول يصبها فبلغ ذلك عبد الله بن عمر فقال يرحم الله أبا عبد الرّحمن. أما إنه علم أنها في شهر رمضان ولكن أراد أن لا يتكل الناس
    -----------------------------------
    قَالَ صَاحِبَاهُ إِنَّهَا فِي لَيْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهُ مُبْهَمَةٍ وَكَذَا قَالَ النَّسَفِيُّ فِي الْمَنْظُومَةِ وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ بِكُلِّ الشَّهْرِ دَائِرَةٌ وَعَيَّنَاهَا فَادْرِ اه وَهَذَا القَوْل حَكَاهُ بن الْعَرَبِيِّ عَنْ قَوْمٍ فتح الباري 4/263
    وقيل: إنها معينة لا تنتقل أبدًا، بل هي ليلة معينة في جميع السنين لا تفارقها
    شرح سنن أبي داود للعيني 5/292 عمدة القاري شرح صحيح البخاري 1/255

    وَقَالَ السَّرخسِيّ فِي شرح الْهِدَايَة قَول أبي حنيفَة انها تنْتَقل فِي جَمِيع رَمَضَان .
    وقو ل صَاحِبيهِ انها فِي
    لَيْلَة مُعينَة مِنْهُ مُبْهمَة .
    وَكَذَا قَالَ النَّسَفِيّ فِي الْمَنْظُومَة وَلَيْلَة الْقدر بِكُل الشَّهْر دَائِرَة وعيناها فادر
    تنوير الحوالك شرح موطأ مالك1/237

    قال في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 7/119
    وقيل إنها مختصة برمضان في ليلة معينة منه مبهمة ذهب إليه صاحباً أبي حنيفة. قال السروجي في شرح الهداية قول أبي حنيفة أنها تنتقل في جميع رمضان، وقال صاحباه أنها في ليلة معينة مبهمة، وكذا قال النسفي في المنظومة:
    وليلة القدر بكل الشهر دائرة وعيناها فادر .
    -------------------------
    قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم: وأكثر العلماء على أنها ليلة مبهمة من العشر الأواخر من رمضان، وأرجاها أوتارها، وأرجاها ليلة سبع وعشرين وثلاث وعشرين وإحدى وعشرين، وأكثرهم أنها ليلة معينة لا تنتقل.
    وقال المحققون إنها تنتقل فتكون سنة في ليلة سبع وعشرين، وفي سنة ليلة ثلاث وعشرين، وسنة إحدى وعشرين، وهذا أظهر، وفيه جمع بين الأحاديث المختلفة فيها، ثم نقل عن القاضي عياض أن هذا قول مالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وغيرهم. اهـ.

    قَالَ فِي شرح الْمُهَذّب مَذْهَب الشَّافِعِي وَجُمْهُور أَصْحَابنَا أَنَّهَا منحصرة فِي الْعشْر الْأَوَاخِر مُبْهمَة علينا وَلكنهَا فِي لَيْلَة مُعينَة فِي نفس الْأَمر لَا تنْتَقل عَنْهَا وَلَا تزَال فِي تِلْكَ اللَّيْلَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وكل ليَالِي الْعشْر الْأَوَاخِر مُحْتَملَة لَهَا لَكِن ليَالِي الْوتر أرجاها وأرجى الأوتار عِنْد الشَّافِعِي لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَمَال الشَّافِعِي فِي مَوضِع آخر إِلَى ثَلَاث وعشري وَقَالَ الْبَنْدَنِيجِي ّ مَذْهَب الشَّافِعِي أَن أرجاها لَيْلَة إِحْدَى وعشري وَقَالَ فِي الْقَدِيم إِحْدَى وَعشْرين أَو ثَلَاث وَعشْرين فهما أَرْجَى لياليها عِنْده وَبعدهَا لَيْلَة سبع وَعشْرين هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي الْمَذْهَب
    ----------------------------
    قال الشيخ سعد الخثلان :
    اختلف العلماء في هذه المسألة فمنهم من ذهب إلى أنها تتنقل، قالوا لأنه لايمكن الجمع بين الأحاديث الواردة إلا بهذا القول، وذهب جمهور العلماء إلى أنها ثابتة في
    ليلة معينةكل عام، وهذا القول أرجح؛
    لأن ليلة القدر إنما اكتسبت شرفها بنزول القرآن فيها كما قال الله تعالى (إنا أنزلناه في ليلة مباركة) وكما قال عز وجل (إنا أنزلناه في ليلة القدر) والقول بتنقلها لايتفق مع هذا المعنى، ثم إن النبي صلى الله عليه أخبر بها وذهب ليخبر بها أصحابه فأنسيها، ولو كانت تتنقل لكان لما أنسي بوقتها في ذلك العام أخبر بها في الأعوام التالية اهـ سعد الخثلان


    ولكن الأقرب والله أعلم أنها ثابتة وذلك لأمور الأمر الأول أنها قد نزل فيها قرآن ? إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ?1?? [القدر: 1]، والقرآن إنما نزل في ليلة معينة محددة ثم
    أيضا ما يدل لذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج لإخبار أصحابه بهذه الليلة فتلاحى فلان وفلان فنسيها -عليه الصلاة السلام- ولو كانت تتنقل لكان أخبرهم بها في العام الذي يليله ولقال إنما نسيها في ذلك العام فقط فدل ذلك أنها لا تتنقل.
    وعن أنس ( قال : دخل رمضان فقال النبي ( : ( ان هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم ) قال في الترغيب إسناده حسن إن شاء الله .
    ----------------------------------------------------
    قال ابن حزم الظاهري في كتاب المحلى: قال ابن حزم:
    مسألة - ليلة (3) القدر واحدة في العام في كل عام، في شهر رمضان خاصة، في العشر الاواخر خاصة، في ليلة واحدة بعينها لا تنتقل أبدا إلا انه لا يدرى أحد من الناس أي ليلة هي من العشر المذكور؟ إلا انها في وتر منه ولا بد . المحلى (6/446). وانظر لقول الشافعية: حاشية البجيرمي (2/93) وحاشية الشرواني (2/478).
    وقال المجد : ظاهر رواية حنبل : أنها ليلة معينة
    الإنصاف 3/355 والله أعلم.
    ---------------------
    عبدالله بن عويض المطرفي - مكة المكرمة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ???? ??????

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,067

    افتراضي رد: ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد

    للرفع والتذكير .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,067

    افتراضي رد: ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد

    يرفع لمناسبة دخول شهر رمضان المبارك .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,067

    افتراضي

    خلاصة ما توصلت إليه في ليلة القدر من خلال تتبعي للأحاديث النبوية الصحيحة :

    ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي ، بل هي متنقلة من رحمه الله عز وجل بهذه الأمة المحمدية ، وهي في رمضان ، وبالذات في العشر الأواخر منه ، وخاصة في أوتاره ، وأرجى الليالي هي ليلة السابع والعشرين من رمضان أي تقع غالبا في هذه الليلة ، وليس دائما .

    قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى صحيحه :
    باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس .

    و قال الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى في صحيحه :
    ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ كَوْنُهَا فِي السِّنِينَ كُلِّهَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ .

    وقال الحافظ خاتمة الحفاظ ابن حجر رحمه الله في الفتح :
    قَوْله : ( بَابٌ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ )
    فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة إِشَارَة إِلَى رُجْحَان كَوْن لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُنْحَصِرَةً فِي رَمَضَان ، ثُمَّ فِي الْعَشْر الْأَخِيرِ مِنْهُ، ثُمَّ فِي أَوْتَارِهِ لَا فِي لَيْلَةٍ مِنْهُ بِعَيْنِهَا ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَجْمُوع الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِيهَا .

    وقال في موضع آخر :
    وَأَرْجَحهَا كُلّهَا أَنَّهَا فِي وِتْرٍ مِنْ الْعَشْر الْأَخِير ، وَأَنَّهَا تَنْتَقِل كَمَا يَفْهَم مِنْ أَحَادِيث هَذَا الْبَاب ، وَأَرْجَاهَا أَوْتَار الْعَشْر ، وَأَرْجَى أَوْتَار الْعَشْر عِنْد الشَّافِعِيَّة لَيْلَة إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاث وَعِشْرِينَ عَلَى مَا فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد وَعَبْد اللَّه بْن أُنَيْسٍ ، وَأَرْجَاهَا عِنْد الْجُمْهُور لَيْلَة سَبْع وَعِشْرِينَ .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,025

    افتراضي

    هل ليلة القدر ثابتة في ليلة معينة من كل عام، أو أنها تنتقل من ليلة إلى ليلة؟

    محمد بن صالح العثيمين



    السؤال: هل ليلة القدر ثابتة في ليلة معينة من كل عام، أو أنها تنتقل من ليلة إلى ليلة؟
    الإجابة: ليلة القدر لا شك أنها في رمضان لقول الله تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، وبين الله تعالى في آية أخرى أن الله أنزل القرآن في رمضان فقال عز وجل {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأول من رمضان يطلب ليلة القدر، ثم اعتكف في العشر الأوسط، ثم رآها صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان، ثم تواطأت رؤيا عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنها في السبع الأواخر من رمضان فقال "أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر"، وهذا أقل ما قيل في حصرها في زمن معين.

    وإذا تأملنا الأدلة الواردة في ليلة القدر تبين لنا أنها تنتقل من ليلة إلى أخرى وأنها لا تكون في ليلة معينة كل عام، فالنبي صلى الله عليه وسلم "أري ليلة القدر في المنام وأنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين، وكانت تلك الليلة ليلة إحدى وعشرين"، وقال عليه الصلاة والسلام "تحرُّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان".

    وهذا يدل على أنها لا تنحصر في ليلة معينة، وبهذا تجتمع الأدلة، ويكون الإنسان في كل ليلة من ليالي العشر يرجو أن يصادف ليلة القدر، وثبوت أجر ليلة القدر حاصل لمن قامها إيماناً واحتساباً سواء علم بها أو لم يعلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول "مَن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"، ولم يقل إذا علم أنه أصابها فلا يشترط في حصول ثواب ليلة القدر أن يكون العامل عالماً بها بعينها، ولكن مَن قام العشر الأواخر من رمضان كلها إيماناً واحتساباً فإننا نجزم بأنه أصاب ليلة القدر سواء في أول العشر أو في وسطها أو في آخرها.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــ

    مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد الرابع عشر - باب صلاة التطوع.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,358

    افتراضي رد: ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,234

    افتراضي رد: ليلة القدر لا تحدد بليلة من الليالي اتباعا للحديث النبوي الوارد

    الأقوالُ الرَّاجِحة المُتعقِّلة
    في أنَّ ليلةَ القَدْرِ مُتنقِّلة
    الشيخ الدكتور ناصر العَلي الغامِدي
    *
    يَتناقَلُ النَّاسُ عبْرَ وسائلِ التواصُل الاجتماعيِّ رَسائلَ مُفادُها تَرسيخُ عقْليَّةِ المُسلِمِ بأنَّ ليلةَ 27 من رمضانَ هي ليلةُ القَدْرِ.
    ويَحرِصُ بعضُهم على إقامةِ الدَّلائلِ والبراهينِ على ذلك.
    ويُلاقي هذا القولَ فَرحةٌ عارِمةٌ عند كثيرٍ من الناس؛ فما أهوَنَ عليهم أنْ يَحصُروا هِمَّتَهم وشِرَّتَهم في ليلةٍ واحدةٍ في العُمرِ الرَّمضانيِّ! ويَخلُدون إلى الرَّاحةِ والدَّعَة والعادةِ مُغترِّين بليلةِ 27 أو ليلةِ 29 (ليلة الخَتْم).
    *
    وتَنبيهًا على مَغبَّةِ قَصْرِ النَّاسِ في عِبادتِهم على ليلةٍ واحدةٍ أو ليلتينِ، وتَثبيطِ عَزائمِهم، وتَوهينِ هِمَمِهم: كَتَبْتُ هذه الكلماتِ؛ ابتغاءً لِتَصحيحِ المفاهيمِ المُغلوطة، ورَأْفةً بحالِ الأُمَّة المُسلِمة المَغلوبة.
    *
    أوَّلًا:
    *وردتْ أقوالٌ كثيرةٌ لأهْلِ العِلْمِ في تَحديدِ ليلةِ القَدْر:
    •**أوصَلَها الحافِظُ وَلِيُّ الدِّينِ العراقيُّ إلى خَمسةٍ وعِشْرينَ قولًا.
    •**وأوصَلَها الإمامُ ابنُ حَجَرٍ إلى سِتَّةٍ وأربعينَ قولًا.
    •**وأوصَلَها الإمامُ السُّيوطيُّ إلى خمسين قولًا.
    *
    وأقربُ الأقوالِ في ذلك:*أنَّها تَنتقِلُ في العَشرِ الأواخِرِ من رَمضانَ، وفيما يَلي كلامُ بَعضِ المحقِّقينَ عن ذلك:
    *
    ***قال النَّوويُّ: (وهذا هو الظَّاهِرُ المُختارُ؛ لتَعارُضِ الأحاديثِ الصَّحيحة في ذلك، ولا طَرِيقَ إلى الجَمْعِ بين الأحاديث إلَّا بانتقالِها).
    **وقال ابنُ تيميَّةَ: (وبعضُهم يُعيِّنُ لها ليلةً من العشْرِ الأواخرِ. والصَّحيحُ: أنها في العَشْرِ الأواخرِ تَنتقِلُ).
    **وقال العِراقيُّ: (وذهَبَ جَماعةٌ من العُلماءِ إلى أنَّها تَنتقِلُ؛ فتكُونُ سَنةً في ليلةٍ، وسَنةً في ليلةٍ أُخْرى، وهكذا. ورواهُ ابنُ أبي شَيبَةَ في مُصنَّفِه عن أبي قِلابةَ، وهوَ قَولُ مَالكٍ، وسُفيانَ الثَّوريِّ، وأحمدَ بنِ حَنْبلٍ، وإسحاقَ بنِ رَاهويْهِ، وأبي ثَورٍ، وغيرِهم، وعزَاهُ ابنُ عبدِ البَرِّ للشَّافعيِّ، ولا نَعرِفُه عنه، ولكنْ قال به مِن أصحابِه المُزَنيُّ وابنُ خُزيمةَ، وهو المُختارُ عندَ النَّوويِّ وغيرِه، واسْتحسَنَهُ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ؛ للجَمْع بين الأحاديثِ الواردةِ في ذلك؛ فإنَّها اختلَفَت اختِلافًا لا يُمكِن معه الجَمْعُ بينها إلَّا بذلك).
    **وقال ابنُ حَجَرٍ: (وأرجَحُها كلُّها: أنَّها في وِتْرٍ من العَشرِ الأخير، وأنَّها تَنتقِلُ كما يُفْهَمُ من أحاديثِ هذا الباب).
    **وقال ابنُ بازٍ: (وهذا هو الصَّوابُ؛ أنَّها تَنتقِلُ في العشْرِ).
    **وهو ما رجَّحَه ابنُ عُثيمينَ.
    رحِمَ اللهُ الجميعَ.
    *
    ثانيًا:
    الأحاديثُ الصحيحةُ عن المُبلِّغِ عن اللهِ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تبايَنَتْ في تَحديدِها كثيرًا؛ فمنها:
    -**حديثٌ أنَّها في العَشرِ الأواخِر.
    -**وحديثٌ أنَّها في التِّسع الأواخِر.
    -**وحديثٌ أنَّها في السَّبع الأواخِر.
    -**وحديثٌ أنها في الوِتْرِ من العَشْرِ الأواخِر.
    -**وحديثٌ أنَّها في تاسعةٍ تَبقَى، في سابعةٍ تَبقَى، في خامسةٍ تَبْقَى.
    -**وحديثٌ أنَّها في تِسعٍ يَمضِينَ، أو في سَبْعٍ يَبقَينَ.
    -**وحديثٌ أنَّها في التَّاسعةِ والسَّابعةِ والخامسةِ.
    -**وحديثٌ أنَّها ليلةُ إحدى وعِشرين.
    -**وحديثٌ أنها لَيلةُ ثِنْتين وعِشرين.
    -**وحديثٌ أنَّها ليلةُ ثلاثٍ وعِشرين.
    -**وحديثٌ أنَّها ليلةُ أربعٍ وعِشرين.
    -**وحديثٌ أنها ليلة سَبع وعِشرين.
    -**وحديثٌ أنها آخِرُ ليلةٍ من رَمضانَ.
    وهناك أحاديثُ مُقارِبةٌ ومُشابِهةٌ.
    كلُّ هذه الرِّواياتِ ثابِتةٌ عنه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا ناسِخَ فيها ولا مَنسوخَ؛ فبأيِّها نأْخُذُ؟؟
    *
    إنَّ طَريقَ الجَمْعِ بين هذه الأحاديث يَقْتضي العمَلَ بجميعِها، وإعمالُ الكلامِ أولى مِن إهْمالِه، ولا مَصيرَ إلى ذلك إلَّا بالقولِ بتَنقُّلِها مِن سَنةٍ إلى أُخرى؛ فكان أعدَلُ الأقوالِ وأعقَلُها وأقرَبُها: أنَّ ليلةَ القَدْر مُتنقِّلَةٌ، لكنَّها لا تَبرَحُ العَشْرَ الأواخرَ من رمضانَ.
    *
    وقد نُقِلَ إجماعُ الصَّحابةِ على هذا القَدْرِ [وهو كَونُها في العَشرِ الأواخِرِ من رَمضانَ]؛ فقد روَى عبْدُ الرَّزَّاقِ في مُصنَّفِه عن ابنِ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، قال:*«دعا عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه أصحابَ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسأَلَهم عن ليلةِ القَدْرِ؟ فأجْمَعوا أنَّها في العشْرِ الأواخرِ...».
    *
    ثالثًا*:*مُرجِّح تِ عدَمِ تَعيينِ ليلةِ القَدْر*:
    (1)*الإشكالُ في مَبْدأ الشَّهرِ؛ ففي أحايينَ كثيرةٍ يكونُ دُخولُ شَهرِ رمضانَ غيرَ قَطْعيٍّ، فرُبَّ ليالٍ تَعُدُّها أوتارًا هي في واقعِ الأمْرِ شَفعًا ليست بوِتْرٍ.
    *
    (2) الإشكالُ في مُنتهى الشَّهر؛ صَحَّ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنه قال:*«الْتَمِسُو هَا فِي العَشْرِ الأَواخِرِ مِن رَمَضانَ؛ [يَعني] لَيْلَةَ القَدْرِ: فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى». رواه البُخارِيُّ.
    *
    ووجْهُ الإشكالِ:*أنَّه إذا كان الشَّهرُ تامًّا فتكونُ في الأشفاعِ، «تاسعةٍ تَبْقى»: ليلة 22، وإذا كان الشَّهرُ ناقصًا فتكونُ في الأوتارِ، «تاسعةٍ تَبْقى»: ليلة 21.
    *
    (3) الإشكالُ في حديث أبي داودَ بسنَدٍ حسَنٍ صَحيح، عن ضَمْرَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أُنَيسٍ، عن أبيهِ، قال:*كنتُ في مَجلِسِ بَنِي سَلِمَةَ وأنا أصْغَرُهم، فقالوا: مَن يَسألُ لنَا رسولَ اللهِ*صلى الله عليه وسلم*عن ليلةِ القَدْرِ، وذلك صَبِيحَةَ إحدَى وعِشْرين مِن رمضانَ؟ فخرَجْتُ فوَافَيتُ مع رسولِ اللهِ*rصلاةَ المَغرِبِ، ثمَّ قُمْتُ ببابِ بَيتِه، فمَرَّ بي، فقال: «ادْخُلْ»، فدخَلْتُ، فأُتِيَ بعَشائِه، فرَآنِي أكُفُّ عنه مِن قِلَّتِه، فلمَّا فرَغَ، قال: «ناوِلْنِي نَعْلِي»، فقام وقُمْتُ معه، فقال: «كأَنَّ لكَ حاجَةً»، قُلْتُ: أجَلْ؛ أرْسَلَنِي إليكَ رَهْطٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ، يَسألونكَ عن ليلةِ القَدْرِ، فقال: «كَمِ اللَّيلةُ؟» فقُلْتُ: اثْنتانِ وعِشْرون، قال: «هي اللَّيلةُ»، ثمَّ رجَعَ، فقال: «أَوِ القابِلَةُ»، يُرِيدُ ليلةَ ثَلاثٍ وعِشْرين.
    *
    (4) ما سبَبُ رَفْعِ تَعيينِ لَيلةِ القدْرِ؟
    قال عُبادةُ بنُ الصامِتِ*رضي الله عنه: خرَجَ النَّبِيُّ*صلى الله عليه وسلم*لِيُخبِرَن بليلةِ القَدْرِ، فتَلاحى رجُلانِ من المُسلمينَ- (التَّلاحي: المُنازَعةُ والمُشاتَمَةُ)- فقال النَّبِيُّ*صلى الله عليه وسلم:*«خرَجْتُ لِأُخْبِرَكم بليلةِ القَدْرِ، فتلاحى فُلانٌ وفلانٌ فَرُفِعَتْ، وعسى أنْ يكونَ خيرًا لكم؛ فالْتَمِسوها في التَّاسعةِ والسَّابعة والخامسةِ». رواه البُخارِيُّ*.
    *
    وورَدَ سببٌ آخَرُ في رَفْعِ تَعيينِها؛ قال أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: قال صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:*«أُرِيت ُ ليلةَ القَدْرِ، ثمَّ أيقَظَني بعضُ أهْلي، فنُسِّيتُها، فالْتَمِسوها في العشْرِ الغَوابِرِ». رواه مُسلِمٌ. والعشْرُ الغوابِرُ، أي: العشْرُ البواقي.
    *
    ويُمكِنُ الجَمْعُ بين الحَديثَينِ بأنْ يُقالَ: إنَّ المعنى في سبَبِ رَفْعِها: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَعلَمُها، فلمَّا أيقَظَهُ بعْضُ أهْلِه، فسَمِعَ تَلاحِيَ الرَّجُلينِ، فاشتغَلَ بالحَجْزِ بينهما، فنَسِيَها*.
    فيا لَلَّهِ كُمْ حُرِمَتْ هذه الأُمَّةُ من الأجْرِ والنَّصرِ والخيرِ بسبَبِ الشَّحناءِ والبَغْضاءِ، والنِّزاعِ والشِّقاق!
    *
    رابعًا*:
    أرأيتمُ الحِكْمةَ من إخفاءِ ليلةِ القدْرِ؟
    أُخْفِيَت ليلةُ القَدْر في ليالي رَمضانَ، وفي العَشْرِ الأواخرِ بالأخصِّ؛ لِتُقامَ لَيَالِيه كلُّها.
    وظَلَّ المُصطفى صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى توفَّاهُ اللهِ يَعتكِفُ كلَّ العشْرِ الأواخرِ؛ طَلبًا لها*.
    ورُفِعَ العِلْمُ بها عنده صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأُخْفِيَ عنه عِلْمُها بسبَبِ تلاحي رَجُلينِ*.
    فهل مِن الخيرِ لنا أنْ نُعَيِّنَها الآن؟*!
    *
    هل مِن الخيرِ أنْ يُصابَ الناسُ بغُرورِ الطَّاعةِ والاغترارِ بقِيامِ ليلةٍ واحدةٍ؛ عِوَضًا عن التَّحفُّزِ في اقتناصِها كلَّ ليالي العشْرِ؟*!
    أليس من الخَيرِ أنْ يُوجَّهَ المُسلِمون إلى العَيشِ في احتفاءٍ مُفْعَمٍ بالعُبوديَّةِ للهِ عَزَّ وجَلَّ في العشْرِ الأواخِرِ كلِّها، حتى إذا ما قَصَّرَ أحَدُهم في ليلةٍ ما تَحسَّرَ على التَّفريطِ، وسَعى حَثيثًا إلى التَّدارُكِ؛ لِيَستشعِرَ بَرْدَ اليقينِ.
    *
    وما شُغِلَ المُسلِمون بتَعيينِ ما لم يُطْلَبْ منهم تَعيينُه إلَّا بقَدْر ما قَصَّروا فيما هو واضِحٌ مُتعيَّنٌ عليهم.
    *
    فيا سُبحانَ اللهِ*!!*يُخْفِي اللهُ عنهم ليلةَ القَدْر؛ لِيَجتهِدوا وتَزدادَ أُجورُهم، ثمَّ يَطلُبون تَعيينَها في ليلةٍ مُحدَّدةٍ؛ ليُقصِّروا بالاقتِصارِ على قِيامِها!!
    أَوَ يَظنُّونَ استواءَ مَن اجتهَدَ في العشْرِ كلِّها بمَن قام ليلةً يَظنُّها ليلةَ القَدْر، ثمَّ يُفرِّطُ في سائرِ العشْرِ؟*!
    لا يَستوونَ...
    رَمضانُ كلُّه، كما قال اللهُ:*{أَيَّامً مَعْدُودَاتٍ}*[البقرة: 184].
    وهذه العَشْرُ إنما هي ثُلُثُ الأيَّامِ المَعدوداتِ؛ فعجَبًا لمَن يَتطاوَلُها ويَتكاسَلُ فيها ويَستثقِلُها*!!
    *
    وخلاصةُ الرَّدِّ العِلْميِّ على مَنْ يَكِدُّ ويَجِدُّ، ويَكدَحُ ويَصدَحُ في تَعيينِ ليلةِ القَدْر:
    هو الرَّدُّ الشَّرعيُّ النَّبوِيُّ:*«تَ حَرَّوا ليلةَ القَدْرِ في العشرِ الأواخِرِ مِن رَمضانَ». مُتَّفقٌ عليه.
    إذا كان الأمْرُ كذلك: فإنَّ العبْدَ المُسدَّدَ لا يَقْصُرُ نشاطَهُ على الأوتارِ من العَشرِ، بل يَجتهِدُ في العَشْرِ كلِّها؛ مُؤتَسِيًا في ذلك برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والسَّلَفِ الصالحِ، وعِبادِ اللهِ الصَّالحينَ*.
    وما عَهِدنا الصَّالحينَ إلَّا مُشمِّرينَ مُحسِنين؛*{كَانُ وا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَار ِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }*[الذاريات: 17- 18].
    *
    اللَّهُمَّ وَفِّقْنا لقِيامِ ليلةِ القَدْر إيمانًا واحتسابًا، وارزُقْنا خَيرَها وبرَكَتَها، واشْغَلْنا بما يُرضِيك عنَّا، وجنِّبْنا الفِتَنَ ما ظهَرَ منها وما بطَنَ*.
    *
    وصَلَّى اللهُ على محمَّدٍ *وعلى آلِهِ وصَحْبِه وسلَّمَ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •