" إِنْ مَاتَ آجَرَكِ اللَّهُ فِيهِ "
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: " إِنْ مَاتَ آجَرَكِ اللَّهُ فِيهِ "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي " إِنْ مَاتَ آجَرَكِ اللَّهُ فِيهِ "

    قال الإمام أيو يعلى رحمه الله في مسنده : حَدَّثَنَا عُقْبَةُ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِابْنٍ لَهَا مَرِيضٍ، لِيَدْعُوَ لَهُ بِالشِّفَاءِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ : " إِنْ مَاتَ آجَرَكِ اللَّهُ فِيهِ " ، قَالَتْ : قَدَّمْتُ ثَلاثَةً فِي الإِسْلامِ .
    قلت : إسناده حسن ولا بأس به ، وقال محقق مسند أبي يعلى حسين سليم أسد : إسناده صحيح .

    هل يستدل بهذا الحديث على شرعية كلمة : عظم الله أجركم ؟
    وفي المسند الجامع :
    عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
    أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِصَبِيٍّ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ لَهُ ، فَقَدْ دَفَنْتُ ثَلاَثَةً ، فَقَالَ : لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ.
    - وفي رواية : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِوَلَدٍ لَهَا مَرِيضٍ يَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ وَالْعَافِيَةِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ مَاتَ لِي ثَلاَثَةٌ ، قَالَ : فِي الإِسْلاَمِ ؟ قَالَتْ : فِي الإِسْلاَمِ ، فَقَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقَدِّمُ ثَلاَثَةً فِي الإِسْلاَمِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ يَحْتَسِبُهُمْ ، إِلاَّ احْتَظَرَ بِحَظِيرٍ مِنَ النَّارِ.
    - وفي رواية : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِابْنٍ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ يَشْتَكِي وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ ، قَدْ دَفَنْتُ ثَلاَثَةً ، قَالَ : لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ.
    - وفي رواية : أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِابْنٍ لَهَا مَرِيضٍ لِيَدْعُوَ لَهُ بِالشِّفَاءِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنْ مَاتَ آجَرَكِ اللهُ فِيهِ ، قَالَتْ : قَدَّمْتُ ثَلاثَةً فِي الإِسْلامِ.
    أخرجه ابن أَبي شَيْبَة 3/352(11877) قال : حدَّثنا حفص بن غياث ، عن طلق بن معاوية . و"أحمد" 2/419(9427) قال : حدَّثنا علي بن عبد الله ، حدَّثنا حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي ، قال : سمعتُ طَلْق بن مُعَاوية . وفي 2/536(10936) قال : حدَّثنا محمد بن عبد الله ، حدَّثنا يحيى بن أيوب ، من ولد جرير . و"البُخاري" في "الأدب المفرد" 144 قال : حدَّثنا عمر بن حفص بن غياث ، قال : حدَّثنا أبي ، عن طَلْق بن مُعَاوية . وفي (147) قال : حدَّثنا علي بن عبد الله ، قال : حدَّثنا حفص بن غياث ، قال : سمعتُ طَلْق بن مُعَاوية ، هو جَدُّهُ . و"مسلم" 6796 قال : حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو سعيد الأشج ، قالوا : حدثنا حفص ، يعنون ابن غياث (ح) وحدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدَّثنا أبي ، عن جَدِّه طَلْق بن مُعَاوية . وفي (6797) قال : حدَّثنا قتيبة بن سعيد ، وزهير بن حرب ، قالا : حدثنا جرير ، عن طَلْق بن مُعَاوية النَّخَعِي ، أبى غِيَاث . و"النَّسائي" 4/26 ، وفي "الكبرى" 2012 قال : أخبرنا إسحاق ، قال : أنبأنا جرير ، قال حدَّثني طَلْق بن مُعَاوية (ح) وحَفْص بن غِيَاث ، قال : حدَّثني جَدِّي طَلْق بن مُعَاوية . و"أبو يَعْلَى" 6091 قال : حدَّثنا أبو بَكْر ، حدَّثنا حَفْص ، عن طَلْق بن مُعَاوية . وفي (6099) قال : حدَّثنا عقبة ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا يحيى بن أيوب.
    كلاهما (طلق بن معاوية ، ويحيى بن أيوب) عن أبي زرعة بن عَمْرو بن جَرِير ، فذكره.
    - في رواية أحمد (9427) : قال حَفْص : سمعتُ هذا الحديثَ مُنْذُ سِتِّينَ سنةً ، ولم أبلغ عَشْرَ سِنينَ ، وسمعتُ حَفْصًا يذكرُ هذا الكلامَ سَنَةَ سَبْع وثمانين ومئة
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: " إِنْ مَاتَ آجَرَكِ اللَّهُ فِيهِ "

    جاء في " منار السبيل " الأثر التالي :

    - روى حرب عن زرارة بن أبي أوفى قال : ( عزّى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً على ولده فقال : " آجرك الله، وأعظم لك الأجر " ) .


    فقال العلاّمة الألباني رحمه الله في إرواء الغليل ( 3/ 220 ) :

    ضعيف . لأن زرارة بن أبي أوفى تابعي، فالحديث مرسل، ولا أدري إذا كان السند إليه صحيحاً ، فإني لم أقف عليه .
    وروى ابن أبي شيبة ( 4 / 164 ) عن حسين بن أبي عائشة عن أبي خالد الوالبي : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم عزّى رجلاً : يرحمه الله، ويأجرك ) .
    وهذا مرسل أيضاً، أبو خالد هذا اسمه هرمز؛ يروي عن ابن عباس وغيره . وابن أبي عائشة أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 62 ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما ابن حبان فأورده في " الثقات " ( 2 / 59 ) .
    انتهى .

    لكن، يجوز التعزية بالكلام الحسن الذي يُحَقِّق الغرض ولا يخالف الشرع، قال الشيخ الألباني رحمه الله في " أحكام الجنائز " ( ص 206/ ط . المعارف ):

    ( ويُعَزِّيهم بما يظُنُّ أنه يُسَلِّيهم، ويكفّ من حزنهم، ويحملهم على الرضا والصبر، ممّا يثبت عنه ، إن كان يعلمه ويستحضره، وإلاّ فبما تيسّر له من الكلام الحسن الذي يُحَقَّقُ الغرض ولا يُخالف الشرع، وفي ذلك أحاديث : ... ) وذكر الشيخ رحمه الله بعض الأحاديث .
    ذكر السبكي في الطبقات ( 2/139)
    عن الربيع أنه سمع الشافعي يقول:
    أكره أن يقول: أعظم الله أجرك.
    يعني في المصائب؛لأن معناه أكثر الله مصائبك ليعظم أجرك




    منقول من أبي معاوية البيروتي .

    .............................. .................... .............................. .....
    قال العبد الفقير إلى الله خالد الشافعي :
    قال الإمام الشافعي:[وليس في التعزية شيء مؤقت يقال لا يُعدى إلى غيره] الأم 1/278.

    وقال الإمام النووي:[وأما لفظ التعزية فلا حجر فيه فبأي لفظ عزاه حصلت واستحب أصحابنا أن يقول في تعزية المسلم للمسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك … وأحسن ما يعزى به ما روينا في صحيح البخاري ومسلم. عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه وتخبره أن صبياً لها أو ابناً في الموت فقال للرسول: ارجع إليها فأخبرها أن لله تعالى ما أخــذ ولـه ما أعطى وكل شـيء عنـده بأجـــل مـــسمى فمرها فــلـــتصبر وتحتــــسب … ] الأذكار ص 127.
    وقد رجعت إلى الطبقات ، والعبارة كالتالي :
    وقال ابن خزيمة فيما ذكره البيهقى سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول أكره أن يقول أعظم الله أجرك يعنى فى المصاب لأن معناه أكثر الله مصائبك ليعظم أجرك
    قلت : لنا فى هذا من البحث كما قدمناه فى قوى الله ضعفك فكلاهما فى السنة ا.هـ .
    وقال الرملي < الشهير بالشافعي الصغير > رحمه الله في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج : أعظم الله أجرك أي جعله عظيما وليس في ذلك دعاء بكثرة مصائبه فقد قال تعالى : < ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا > وأحسن عزاءك بالمد أي جعله حسنا وزاد على المحرر وغفر لميتك لكونه لائقا بالحال وقدم الدعاء للمعزى لأنه المخاطب .
    وقال الإمام النووي رحمه الله في المنهاج : وَيُعَزَّى الْمُسْلِمُ بِالْمُسْلِمِ: أَعْظَمَ الله أَجْرَكَ وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ، وَبِالْكَافِرِ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَصَبَّرَكَ، وَالْكَافِرُ بِالْمُسْلِمِ غَفَرَ الله لِمَيِّتِكَ وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ.
    وقال سيد سابق رحمه الله في فقه السنة : ألفاظها: والتعزية تؤدى بأي لفظ يخفف المصيبة ويحمل الصبر والسلوان، فإن اقتصر على اللفظ الوارد كان أفضل.
    روى البخاري عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما.
    قال: أرسلت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم إليه إن ابنا لي قبض فأتنا.
    فأرسل يقرئ السلام ويقول: " إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شئ عنده بأجل مسمى، فلتصبر، ولتحتسب "
    وقال النووي: هذا الحديث من أعظم قواعد الاسلام المشتملة على مهمات كثيرة من أصول الدين وفروعه وآدابه والصبر على النوازل كلها والهموم والاسقام، وغير ذلك من الاعراض.
    ومعنى أن لله تعالى ما أخذ: أن العالم كله ملك لله تعالى، فلم يأخذ ما هو لكم، بل أخذ ما هو له عندكم في معنى العارية.
    ومعنى له ما أعطى، أن ما وهبه لكم ليس خارجا عن ملكه، بل هو له سبحانه يفعل فيه ما يشاء، وكل شئ عنده بأجل مسمى، فلا تجزعوا، فان من قبضه قد انقضى أجله المسمى، فمحال تأخره أو تقدمه، فإذا علمتم هذا كله، فاصبروا، واحتسبوا ما نزل بكم
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: " إِنْ مَاتَ آجَرَكِ اللَّهُ فِيهِ "

    منقول من أبي إسحاق الجزائري
    الذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن الاستدلال به لا يتم من وجهين :

    الأول : أن هذا الحديث خرج مخرج الخبر لا الدعاء والأصل في التعزية هو الدعاء لأنها من باب الوصاة بالصبر.

    الثاني [و هو ضعيف]: أن هذا القول كان قبل موته لا بعده وقلت هو ضعيف لأنه قد يقول قائل أنَّ هذا مشروط بالموت لكم الأمر لا يخرح عن الوجه الأول .
    والله أعلم وأحكم.
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: " إِنْ مَاتَ آجَرَكِ اللَّهُ فِيهِ "

    قال الإمام ابن عساكر رحمه الله في تاريخ دمشق : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنا رَشَأُ بْنُ نَظِيفٍ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيل ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَان ، نا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَة ، نا أَبِي ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِذَا عَزَّى رَجُلا، قَالَ : لَيْسَ مَعَ الْعَزَاءِ مُصِيبَةٌ ، وَلا مَعَ الْجَزَعِ فَائِدَةٌ، الْمَوْتُ أَهْوَنُ مَا قَبْلَهُ، وَأَشَدُّ مَا بَعْدَهُ، اذْكُرُوا فَقَدَ رَسُولِ اللَّه تَصْغُرُ مُصِيبَتَكُمْ، وَأَعْظَمَ اللَّه أَجْرَكُمْ .
    وقال حافظ المغرب ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد :
    حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ الْقَاضِي ، بِمِصْرَ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادِ بْنِ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ ، عَنِ الْعُمَرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِذَا عُزِّيَ عَنْ مَيِّتٍ، قَالَ لِوَلِيِّهِ : لَيْسَ مَعَ الْعَزَاءِ مُصِيبَةٌ ، وَلا مَعَ الْجَزَعِ فَائِدَةٌ، وَالْمَوْتُ أَهْوَنُ مَا بَعْدَهُ، وَأَشَدُّ مَا قَبْلَهُ، اذْكُرُوا فَقْدَ نَبِيِّكُمْ تَهُونْ عِنْدَكُمْ مُصِيبَتَكُمْ وَيَعْظُمُ أَجْرُكُمْ " .
    والأسانيد فيها نظر ، والله تعالى أعلم .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •