وفاة الشيخ محسن الطاروطي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: وفاة الشيخ محسن الطاروطي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي وفاة الشيخ محسن الطاروطي

    توفي إلى رحمة الله تعالى الشيخ المقرئُ المفضال/ مُحسن السيد خليل الطاروطي ...
    رحمه الله رحمة واسعة.
    يُنظر هنا:
    الشيخ محسن الطاروطي في ذمة الله
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: وفاة الشيخ محسن الطاروطي

    رحمك الله شيخنا وختم لك بخير .
    صحبته اكثر من سنة رايت فيه اخلاق الصالحين من تواضع وهضم للنفس وحب نابع من اعماق النفس للخير وما سمعته قط ذكر احدا بسوء كان يحب سماع الصوت الجميل وخاصة بنبرة المنشاوي رحمه الله والحصري فكنت احاكي المنشاوي في تلاوتي عليه لاجل ذلك كان معمل الاصباغ في بوب الشام ببغداد مدرسة لتدريس علم القراءات قبل الاحتلال ويخطب في مسجد صغير فيه تتناول خطبه مسائل في العقيدة والايمان ومحاسبة النفس لم اسمعه يتكلم الا في الخير طويل الصمت من اراد التعرف على شخصه فليستمع الى دروسه في شرح اصول او متن الشاطبية على موافع عدة منها اهل الحديث وغيرها .
    احسن الله عزائكم شيخنا القارئ في شيخنا الطاروطي وجمعنا واياكم في ظل رحمته ورزقنا واياكم حسن الختام امين ....

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    2,403

    افتراضي رد: وفاة الشيخ محسن الطاروطي

    إنا لله وإنــا إليه راجــــعون
    اللهم ارحمه رحمة واسعة واجعله من ورثة جنة النعيم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي رد: وفاة الشيخ محسن الطاروطي

    إنا لله وإنا إليه راجعون ...
    رحمه الله وتقبله الله في الصالحين وألهم أهله الصبر والسلوان ... وجمعنا به في الفردوس الأعلى
    اللهم وسع له في قبره ونور له فيه واغسله بالثلج والماء والبرد
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    573

    افتراضي رد: وفاة الشيخ محسن الطاروطي

    رحمه الله وغفر له
    وأحسن الله عزاءكم يا أهل القرآن

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر / دمياط
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: وفاة الشيخ محسن الطاروطي

    رحمه الله واسكنه فسيح جناته . http://qiraatt.com/vb/showthread.php...0827#post40827

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر / دمياط
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: وفاة الشيخ محسن الطاروطي


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر / دمياط
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: وفاة الشيخ محسن الطاروطي

    حامل القرآن الشيخ المقرئ محسن الطاروطي رحمه الله


    مرشد الحيالي



    بلغَني في هذه الأيام وفاةُ شيخنا العلاَّمة محسن الطاروطي- رحمه الله - بعد مسيرة علميَّة حافلة بالبذل والعطاء في خدمة علوم القرآن، وخاصة فيما يتعلَّق بعلْم القراءات، وبما أني صَحِبت الشيخ وجالستُه، وقرأتُ عليه؛فقد أحببتُ أن أذكرَ في هذه العجالة ما رأيتُ منه من صفات أهل القرآنوأخلاق أهل الإيمان،وقد طلبتُ من الشيخ أن يُمليَ عليّ ترجمة موجزةً تتضمَّن ولادته ونشْأته، وممن أخَذ؟ ومَن هم طُلاَّبه؟ وشاء الله أن يتوفَّاه قبل أن يتحقَّق المراد، وهذه ترجمة جمعتُها من أفواه تلامِذته، ومما أعرفه عنه شخصيًّا، والمقصود أن يكون مثالاً يُحتذى به،وبالله التوفيق.

    اسمه وولادته ونشأته:
    -هو الشيخ المُقرئ محسن بن السيد بن خليل بن شحاته بن درويش الشرقاوي الطاروطي -وطاروط هي إحدى قرى مركز الزقازيق التابعة لمحافظة الشرقية بمصر - وُلِد عام 1960،ابتدَأالدراس ة في وقت مُبكرٍ، وحَفِظ القرآن، وحصَل على إجازة في التلاوة وعُمره لَم يتجاوز العاشرة، انخرَط بعدها في سلك المعاهد العلميَّة للقراءات؛ يقول شيخنا: "قد درَسنا على يد عددٍ كبير من المشايخ قبل دخول المعهد الديني للقراءات،والذي يحوي المرحلة الابتدائية، ثم الإعدادية، ثم الثانوية، ثم المرحلة الجامعيَّة"
    [1]،وتُعتبر هذه المرحلة هي المهمَّة من حياة الشيخ؛ إذ مكَّنته من الدراسة على عددٍ من مشايخ القراءات،ممن لهم صِيت في العالم الإسلامي، وبعدها انفتَحت له آفاقٌ واسعة في التعرُّف على مشايخ كان لهم الدور في زيادة التبحُّر في علم القراءات.

    مشايخه:
    تتلمَذ على مشايخ عدَّة؛يقول شيخنا - رحمه الله -: "وكان أوَّل هؤلاء المشايخ - والذي ما زال على قيد الحياة في وقت اللقاء- الشيخ عبدالمقصود بن السيد بن بحيري، المشهور بالشيخ عبدو النجار، قد ختَمتُ عليه القرآن - حفظًا، وقراءةً، وتجويدًا - وعمري لَم يتجاوز العاشرة،ثم بعده كان الشيخ محمد شوقي، وهو أيضًا مازال على قيد الحياة في وقت اللقاء، والشيخ ابن منسي الطاروطي، وهو قارئ مشهور زارَ عددًا كبيرًا من الدول العربية، والشيخ عبداللطيف الجوسقي، والشيخ الذي طالت دراستي عليه، وبلَغت أكثر من 7 سنوات، هو القارئ المقرئ أحمد الطنب آل عكش، وهو من قرية "ميت أبو علي"، هؤلاء جميعهم قد درستُ عليهم العشر الصغرى"
    [2].

    يقول الشيخ - رحمه الله - أيضًا في العام 1973، أو 1974 بدأْتُ بالأخْذ عنه - المقرئ أحمد الطنب آل عكش -واستمرَّت دراستي عليه إلى العام 1981، فدرسْتُ عليه الشاطبيَّة مرَّة أخرى، ثم الدُّرة، ثم العشر الكبرى.

    دخَلت القسم الابتدائي من معهد القراءات عام 1967،وتخرَّجت في المرحلة الجامعيَّة عام 1980، ومن المشايخ المشهورين الذين درَّسونا عددًا من السنوات :الشيخ محمود خليل الحصري، وهو شيخ شيخي عبدو النجار،ومنهم الشيخ عبدالفتاح القاضي
    [3]صاحب الوافي في شرح الشاطبية، والشيخ سيد متولي وهو عالِم قراءات غير القارئ المعروف، والشيخ أحمد الجندي، وتبادَلت أنا والشيخ فرج الله الشاذلي[4] في المركز الإسلامي في " لاس بالماس" عاصمة جزر الكناري،وكان هذا في رمضان 1986، وكانت الختمة بالتناوب إلى نهاية المصحف، فأجَزتُه، وأجازَني".

    -ومن مشايخه ما ذكرَته الشيخة امتثال محمد صالح البياتي:"إنه قرَأ على الشيخ مصطفى الشيباوي، والشيخ محمد الصادق قمحاوي
    [5]،والشيخ عبدالمتعال منصور عرفة،وشيخ قرَّاء الديار المصرية رزق خليل حبة[6]،وغيرهم"[7].

    وظائفه:
    مارَس مهنة التدريس في وزارة التربية والتعليم عام 1977،وتخصَّص في تدريس مادة التجويد في المدارس الإعداديَّة، وبَقِي فيها قرابة خمس سنوات أكسَبته مهارة في التعليم والتوجيه والتربية؛ حتى تمكَّن من علْم التجويد وفنِّ التلاوة،ومعرفة وسائل التعليم لمختلف الفئات العُمرية،وبعدها انخرَط في الخدمة الإلزاميَّة العسكرية من عام 1983، وإلى 1984،إضافة إلى قيامه بمهمَّة الخطابة والوعظ في مساجد عدَّة من مساجد بغداد.

    تَجواله في العالم الإسلامي:
    يقول شيخنا - رحمه الله -: "عَمِلتُ في المركز الإسلامي السعودي، والذي كان كادره خريجي الأزهر، وكنَّا نتجوَّل في العديد من الدول العربيَّة والأوروبيَّة والشرق آسيويَّة، وكان ذلك إلى عام 1988".

    يقول الشيخ بعدها:"زرتُ العراق للمرة الأولى أثناء بعثات المركز،وكان هذا سنة 1985، وبقيتُ في بغداد لشهر واحدٍ، وبعدها ذهَبت إلى ماليزيا، وجِئتُ إلى بغداد مرة أخرى في 10/1988، وكان استقراري فيها تدريسًا لعلم القراءات"، إضافةً إلى عمله في المركز الإسلامي بجُزر الكناري عام 1986 مع الشيخ المقرئ الشاذلي.


    طُلاَّبه وتلامذته:
    تخرَّج في مدرسته عشرات التلاميذ، منهم مَن أصبَح من أهل القراءات، ويُشار إليه بالبنان،ومنهم مَن أُجيز بالسبع،ومنهم مَن أُجيز بالعشر الصغرى والكبرى، ومَن أُجيزوامنهم في رواية حفص لا يُحصون، ومن أشهر تلامذته:
    1- على دريولمحمد الأزرقي،يُكنَّى بأبي الحسن، وهو من ألْمَع تلامذة الشيخ،وأشدهم حرصًا على حضور مجالسه، وأكثرهم إتقانًا،ولَم يتغيَّب في يومٍ، حتى في شدَّة البرد وسقوط المطر،وهو من أصغر طُلاب الشيخ، وأكثرهم دُعابة وبِشرًا - حَفِظه الله ورعاه - وهو أوَّل مَن قرأ على الشيخ، وحصَل منه على الإجازة العلميَّة،له مركز إقرائي - مركز الشاطبي -ويَقرأعليه الآن عشرات الطلاب، رغم أنه يُعاني ضنْك العيش، وقد قُتِل أربعة من أهله، وفُجِّر بيته بالكامل.

    2- الشيخ محمد الطائي البغدادي: وهو مُقيم الآن في دولة الإمارات، ويعمل موظَّفًافي الهيئة العامة لوزارة الأوقاف في "أبوظبي"،وهو مثال يُحتذى به في حُسن الخلق والمواظبة على العبادة والطاعة، وقد أجازَه بالعشر الكبرى في 25من شهر محرَّم سنة 1420هـ - 1999م، وكذا بالأربع الشواذ،كان يُسمَّى بالوكيل الأوَّل للشيخ، والسبب في ذلك أنه أخبَر الشيخ أنه سيُسافر للهند ويَلتقي بعلمائها، وأنه سيُخبرهم أنه مُرسل من قِبَل الطاروطي، فماذا يقول لهم؟قال له الشيخ - رحمه الله -:"قل لهم: إني الوكيل الأوَّل"، وأمَّا الشيخ غانم الطائي، فقد أخَذ عن الشيخ عبداللطيف الصوفي الذي أخَذ القراءات عن الشيخ محمد الطائي، وأخَذ من الشيخ محمد الطائي الشيخ إبراهيم محمد شيت الحيالي،أخَذ القراءات العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدُّرة،وقرَأ العشر الكبرى من طريق الطَّيِّبة وأجازَه فيها، وقرأ عنده أيضًا القراءات الشاذة وأجازَه فيها.

    3- الدكتور أحمد شوكت؛ يقول الشيخ عن هؤلاء: "هم جيِّدون جدًّا"،وهو من سكنة الفلوجة،وقد حصَل من الشيخ محسن على شهادة بالعشر الكبرى، لا إجازة، ومن طريقهم انتشَر علْم القراءات في بلاد الرافدين.

    4- المقرئ ملا طه ياسين العزاوي
    [8]،أنهى على الشيخ العشر الصغرى.

    5- الشيخ مؤيد عبدالجبار الجبوري،وقد أجازَه في ست روايات؛ نافع مع راوِيَيْه، وابن كثير مع راوِيَيْه، والبصري وابن عامر الشامي،وحمزة الكوفي والكسائي براوِيَيْه،ومنه أخَذ المقرئ علي داود العامريالضرير
    [9]، وهو من المُقرئين الذين يَقرؤون على المقام العراقي، ويتمتَّع بصوت رخيمٍ جميل.

    6- شيخ مشايخنا الشيخ العلاَّمة عبداللطيف الصوفي
    [10]صاحب التصانيف والمؤلَّفات في علْم القرآن والتجويد،أجازَه بالعشر الكبرى في 25 من شهر محرم سنة 1420هـ- 1999 الشيخ محمد الطائي البغدادي عن الشيخ الطاروطي- رحمه الله.

    7- الشيخ موفق الراويأخَذ من الشيخ العشر الكبرى،ويُعتبر الشيخ موفق من ألْمَع طُلاَّب الشيخ أيضًا،وهو من المشايخ القرَّاء الذي لَم يترك العراق رغم الظروف العصيبة،وهو الآن له مركز إقرائي مهمٌّ في العراق،ويهتمُّ بتدريس علم القراءات.

    8- أحمد غازي الفلسطيني - رحمه الله -قتَله الأمريكان وهو يقود سيارته؛ لكونه كان مُلتحيًا وقد حَزِن الشيخ عليه جدًّا.

    9- أبو حكم:استُشْهِد قتَله الأمريكان، وهو في طريقه يقود سيارته، وأيضًاكان مُلتحيًا - رحمه الله - وقد كان الأمريكان من شدَّة رُعبهم يقتلون كلَّ مَن يَشتبهون به، وخاصة إن كان مُلتحيًا،وقد نال الإجازة بالسبع من الشيخ - رحمهم الله - جميعًا.

    10- بسام من جامع الفردوس،يقع في حي "أور" قريب من موطن الشيخ،وهو ضرير، ورغم ذلك لَم يَمنعه من طلب العلم ونَيْل الإجازة، وكان يُعرف بالمنشاوي، أخَذ من الشيخ العشر الصغرى،وهو الآن إمام في أحد مساجد الأردن.

    11- عبدالحكيم السامرائي:أخَذ من الشيخ العشر الصغرى،والشيخ السامرائي له برنامج لتعليم التجويد والترتيل في إذاعة أم القرى، ويهتمُّ بتعليم المقامات والنَّغم في تجويد القرآن،ويُشارك في منتديات إسلاميَّة؛ منها: منتدى مزامير آلداود.

    12- محمد العيساوي:أخَذ من الشيخ العشر الكبرى وهو مقيم حاليًّا ببغداد.

    13- أبوسعيد الكردي(دلير):أخَ العشر الكبرى،وهو مقدِّم برنامج لتفسير القرآن على الإذاعة الكرديَّة.

    14- أبو باسل: صاحب الضيافة والكرَم من محافظة الموصل.

    15- الأخ محسن العبيدي: وهو ممن اهتمَّ بصوتيات الشيخ،وقد اعتُقِل في سجون الرافضة،وقد قام بجُهد كبيرٍ؛ حيث رفَع صوتيات شرح أصول الشاطبيَّة ومَتْنها،وبدَأ اهتمامه بالقرآن منذ عام 2000، وحصَل على إجازة حفص عام 2003، ثم بحَث للحصول على جميع القراءات عن المشايخ،ومن أبرزهم: الشيخ محسن الطاروطي عام 2006،وهو أحد مؤسسي ومعلِّمي القراءات لمركز الذِّكر الحكيم لإقراء القرآن ببغداد
    [11].

    16- نجم مطر عبدالله الدليمي: أخَذ من الشيخ الصغرى،وهو يرأس مدرسة لتعليم القراءات في جامع البنية الواقع في منطقة العلاوي ببغداد.

    17- الشيخ مونا الإندونيسي.

    18- الشيخ محمد قيصر الباكستاني.

    19- حيدر الجوادي: يُعدون من المرتبة الأولى منطُلاَّب الشيخ، وكذا الشيخ أبو يَحيى.

    20- جمال الكبيسي وهو من آخر مَن أجازَهم الشيخ الطاروطي- رحمه الله.

    21- الحاجة الفاضلة العالمة امتثال محمد صالح البياتي أم عمر،وهي على درجة عالية من الإتقان والحفظ، وقد أُجيزت في 27 رمضان 1424هـ،وبدَأت في دراسة العشر الكبرى، وهي الوحيدة من النساء اللواتي نِلْنَ الإجازة مباشرةً من الشيخ،والسبب في ذلك؛ يقول الشيخ: "وأنا لا أُدَرِّس النساء، ولكن كاستثناءٍ لتَأْدية الأمانة، درَّست طالبة واحدة إلى أن ختَمت القراءات الصغرى وعلى سنوات، وكانت ممتازة جدًّا، ولولا أنها كانتْ على درجة عالية من الإتقان، ما درَّستها"
    [12]،1425هـ.

    ومن النساء اللواتي تربَّت على علم الشيخ وانتفعَت بدروسه ومحاضراته، أم تيميَّة الكردية، أُجيزت بحفص،والشيخة سميرة العاني؛ تقول:"وكان قد شَرَّفنا بتعليمنا أصولَ حفص من الطَّيِّبة سنة 2005،وهو شيخ شيخيالشيخ عبدالحكيم السامرائي،تَعجِ ز الكلمات وتَقف حائرة عند محاولة وصْف هذا الشيخ الجليل، الذي كان قُدوةً لتلاميذه في حبِّ العلم ودَماثة الخُلق)
    [13]،والحاجة مها العراقي،وغيرهم كثير،ولعلَّ الوقت يتَّسع ونُفرد لتلامذته وطُلاَّبه بحثًا مُنفردًا.

    جهوده العلمية:
    لَم تَقتصر جهود الشيخ - رحمه الله - على تدريس الطلاب علْمَ القراءات، بل شمَلت جهوده الدعوة والتربية على معاني الإسلام،والأخلا ق الفاضلة، والمعاني السامية، فقد كان مُعلِّمًا ومُوجِّهًا ومُربِّيًا،ومن تلك الجهود:
    1- الخطابة والوعظ:تميَّز أسلوبه في الوعظ على الاختيار الأمثل للموضوع، ورَبْطه بواقع الناس،وكان يؤكِّد مواضيعَ لها مساسٌ بحياة الناس، وخاصة فيما يتعلَّق بأمراضهم الاجتماعيَّة والنفسيَّة،ويُع الجها على ضوء القرآن والسُّنة،وتَتنا ول خُطَبُه في الغالب محاسبةَ النفس وتربيتها على معاني الإسلام، والاهتمام بتلاوة القرآن، وتدبُّر معانيه، والتغلْغُل في مقاصده ومَراميه،وبيان أنه من أسباب انشراح الصدور،وزيادة الإيمان، وقد كان يَخطب في نفس المصنع الذي يعمل فيه مُشرفًا إداريًّا، ويَحضره طُلاَّبه ومُحبِّيه رغم بُعد المسافة،ويَخطب أيضًا في مسجد القاهرة - مسجد الكبيسي - ومسجد الشيخ هاني،ويَنأى بنفسه عن الدخول في مُعترك السياسة، والخوض في غِمارها، بل جُلُّمواعظه في إصلاح النفوس وتربيتها،ومعالج ة أمراضها وعِلَلها؛ لأنه إذا صلَحت النفوس، سَهُل على الناس الاستجابة لبقيَّة فروع الإسلام وتعاليمه،وقد ألقى شيخنا محاضرات في مناسبات دينيَّة وإسلاميَّة في مدَّة وجوده ببغداد،وتلقَّى دعوات من قِبَل مؤسَّسات تعليميَّة وتربويَّة،ومنها بحضور المقرئ محمود صديق المنشاوي بتاريخ 5-7-2011 عند زيارته للعراق.

    برنامج حامل القرآن:
    كانتحلقاتالبرنا مج تُسجَّل بالفيديو عند مكتبٍ في نفق الشرطة،ثم يقوم بعدها برفْعها إلى قناة بغداد في الأردن، والهدف من البرنامج تعلُّم القراءة الصحيحة، من خلال لقاء مباشر؛ بحيث يتمرَّس المُستمع على إتقان أحكام التجويد دون تكلُّفٍ أو تشدُّد،ويقوم الشيخ بتصحيح تلاوة المستمعين من مختلف الفئات العُمرية،وبيان ما ينبغي التنبيه عليه من مقادير المدود،وأحكام النون الساكنة والتنوين،مع تعليم علْم الوقف والابتداء، والهدف من ذلك تعويد المسلمين على تلاوة القرآن بالصورة الصحيحة،وربْط حياتهم بالقرآن علمًا وعملاً، وكان أوَّل حلقة من البرنامج في يوم السبت 2 - 5-2009،وقد استمرَّ البرنامج إلى عام 2011،وتلقَّى الشيخ بعدها تهديدًا من مليشيات الرافضة، فاضْطُرَّ للرحيل إلى مصر.

    قصة شرْح متن الشاطبيَّة:
    والشرح بالصوت والصورة، هو من أعظم ثمار الشيخ؛ حيث تسنَّى لِمَن لَم ير الشيخ أن يَنتفع منه، ويَستفيد من دروسه، وهي ما يقرب من 20 قرصًا،وكانت شركة إماراتيَّة قد قامَت بتسجيل دروس ومحاضرات الشيخ ببغداد وفي مسجد الكبيسي - قريبًا من مسكنه -ولكنَّ الشيخ رأى مَحْوها وإعادة تسجيلها من جديد، ومِن ثَمَّأهداها للشركة دون ثمنٍ أو مقابلٍ،وقد قام بنشْر تلك الأسطوانات على الإنترنتأحد تلامذتهوهو محسن العبيدى- حَفِظه الله -الذي اضْطُهِد وأُدخِل السجن،وأُفرِج عنه،وهو الآن يُتابع دروس الشيخ، ويقوم برفْعها وتجديد روابطها.

    منهج الشيخ في شرح الشاطبية:
    ولاشكَّ أنَّ مَتنها كبقيَّة المتون، فلابدَّ من التسلسل في الحِفظ والمتابعة، وهي من أسباب الإتقان، وهو ما كان الشيخ يَنتهجه؛ حيث يقرأ البيت مرَّة ومرَّتين،ويُبيّ ِن رموز القرَّاء؛ سواء كانتْ إفرادًا أم مجموعًا،حرفيَّة وكلميَّة، ويُبيِّن رموز الشاطبي ومَنهجه في ذلك؛ كما بيَّن ذلك العلاَّمة أبوشامة في كتابه "إبراز المعاني"، ويبدأ الشيخ في شرح ألفاظ البيت،وبيان معاني مفرداته كلمةً كلمة،ويذكر خلال ذلك ما يتعلَّق بآداب القرآن، وحمَلة كتابه، وجملة تفسير القرآن، ومكنون معانية وأسراره،وبعض الفرائد والفوائد المتعلِّقة بالمَتن،وبعدها يُبيِّن إجمالاً معنى البيت،والمراد من قول الناظم، مع ذِكر أقوال العلماء،وذِكر الخلف، ويَنسب كلَّ قولٍ إلى قائله،ويتميَّز شرْحه وعرْضه بالتدرُّج والوضوح والتأنِّي؛لأنَّ الغرض منه أن يَفهم الطالب، وأحيانًا يَفتح المجال لِمَن يَسأل ويَستفهم، أو لِمَن أشكَل عليه مسألة بلَهجة مُحبَّبة، اختلطَت فيها المصرية بالعراقيَّة، والغرض أن يتفاعَل معه المستمع ويُشاركه في الدرس،وهو آيةٌ في الحفظ والإتقان وسرعة الاستحضار، وهو صاحب جلادة في التعليم، فقد بذَل جلَّ وقته في الإقراء والتعليم.

    مدارس الإقراء:
    وقد سَعى الشيخ لإنشاء فكرة مدارس حكومية - بعد غيابٍ طال عقودًا من الزمن -تقوم بتوفير كادرٍ لتعليم علْم القراءات، ولكنَّه اصطَدم بمعوقات جَمَّة، ولَم يُساعده أحد،ولكنَّ الفكرة طُبِّقت بعدها؛لتَفانيه وإخلاصه، والمدرستان هما:
    1- مدرسة في جامع البنية، حمَلت اسم مدرسة الكوفة،كان مديرها نجم مطر عبدالله الدليمي، يَفد إليها طلاب العلم من كلِّ حَدَبٍ وصَوْبٍ؛ ليَنهلوا من علم القراءات.

    2- مدرسة في جامع النداء(أم القرى )
    [14]، حمَلت اسم مدرسة البصرة، مديرها من طلاب الشيخ،وكلا المدرستين تَنتهج أسلوب الأزهر في التعليم والتوجيه،وذلك وَفْق مراحلَ تَشمل مرحلة في شهادة حفص، ودراسة التجويد وأحكامه، وغريب ألفاظه، مع دراسة علوم القرآن بأنواعه، وبعدها مرحلة تُدرَّس فيها الشاطبيَّة والدُّرة،وبيان رسْم المصحف والفواصل، وأخيرًا دراسة الطَّيِّبة مع علوم أخرى؛ مثل: علوم اللغة والتفسير، حسَب المستوى العلمي للطالب،وقد أثمَرت هذه المنهجيَّة وأيْنَعت، وتخرَّج فيها عشرات من طُلاَّب العلم الشرعي،وبعد رحيله إلى مصر وجَدت مَن يَحتضنها،ويَرعا ها ماديًّا ومعنويًّا، كلُّ ذلك بفضْل جهوده واهتمامه.

    3- مركز الشاطبي في الرصافة، ويَرْأسه الشيخ على الأزرقي، يدرس فيه عشرات الطلاب.

    وقد تَمَّ افتتاح معاهد للقراءات، مُتخصِّصة في دراسة متون هذا العلم ومن أهم أهدافها:
    • تأهيل معلِّمين ومعلِّمات لتحفيظ القرآن، وتعليم أحكام التجويد،وقواعد التلاوة،وإعداده م إعدادًا علميًّا وتربويًّا.

    • نشْر بحوث ودراسات قرآنيَّة، وتيسير الوصول إلى التخصُّص في علوم القرآن،وكان الشيخ يُشرف على بحوث يُقدِّمها طلاَّبه؛ لنَيْل الماجستير أو الدكتوراه في جامعة بغداد.

    • إحياء سُنَّة الإقراء، وتخريج الحُفَّاظ المُجازين والمجازات في القراءة في عموم المحافظات العراقيَّة، ومن أهم تلك المعاهد والجمعيَّات:
    • افتتاح جمعيَّة قرَّاء "نَيْنَوَى" على إثر ذلك في يوم السبت 5 -12-2009في جامع الباشا،وتَمَّ تشكيل لجنة إداريَّة وعلميَّة وإعلاميَّة، يرأسها شيخنا إبراهيم المشهداني- حَفِظه الله - اقتداءً بمدراس بغداد.

    • معهد ابن عباس- رضي الله عنهما - لتعليم القراءات،ويُدرّ ِس فيه فضيلة العلاَّمة عبداللطيف الصوفي في محافظة الموصل،والبذرة الأولى من الشيخ الطاروطي- رحمه الله - وبسَعْي من تلامذته، ومنهم: الشيخ محمد الطائي البغدادي، وغيرها كثيرٌ مُنتشر في أنحاء بغداد والأنبار.

    المُذاكرة والمُدارَسة:
    وهي طريقة نافعة لتثبيت العلم وحِفْظه، ولها أثرٌ في شحْذ الذِّهن وتَقْوية الذاكرة،وتَفوق المطالعة أحيانًا؛ يقول الشيخ محمد الطائي تتلْمَذتُ على الشيخ قُرابة أربع سنوات؛ سنتين كنَّا نتذاكَر في مسائل علميَّة تتعلَّق بمتن الشاطبيَّة، ونتذاكَر، نقرأ مثلاً ما حَفِظناه، كلُّ واحدٍ يقرأ على الآخر قليلاً،أو نتذاكر في مسألة من المسائل بالمراجعة،فأقوم بتحضير أسئلةٍمن هذا القبيل؛ حتى حَفِظت جلَّالمسائل،وفَ هِمت غوامضَ هذا العلم الجليل، قال لي الشيخ يومًا: سأُعطيك إجازتين؛ الأولى:في العشر الكبرى والشواذ،والثاني ة: إجازة في الصبر والتحمُّل؛ لصبْرك وتحمُّلك؛حيث كان الشيخ الطائي كثيرًا ما يَقطع المسافات، فلا يجد الشيخ في بيته؛ لانشغاله بمواعيدَ أخرى،ومن لطيف المذاكرة أني سَمِعته ونحن نتكلَّم عن الاجتهاد في الوقف وأنواعه لدى القرَّاء، وما هي ضوابطه، فقال:سَمِعت الشيخ الحصري يقرأ من سورة يوسف قوله تعالى: ﴿ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِالْآن َ حَصْحَصَ ﴾ [يوسف: 51]،وقَف في هذا الموضع، ثم استأْنَف الكلام:﴿ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ [يوسف: 51]، وكما تُلاحظ، فقد أفاد الوقف والاجتهاد فيه معنًى جديدًا، وهو مُرتبط بعلم إعراب القرآن.

    أخلاقه:
    الشيخ مثال للتواضُع وبَذْل العلم، واحْتِساب الأجْر، نَدَر وجود أمثاله في هذا الزمان، آثَر البقاء في العراق رغم ظروف حَرِجة استثنائيَّة، جعَلت كثيرًا من علماء العراق يَفرُّون بدينهم؛ خوفًا على أنفسهم من القتْل والاختطاف، ومَن خالَط الشيخ يَلْمس منه التواضع، ولَم أستمع منه قطُّأنه أثنَى على نفسه،أو ذكَر محاسنه، أو سمَح لأحدٍ ما،بل كان يقول: نحن أقلُّ من ذلك،شكَّك البعض من علماء العراق كونه حاملَ إجازة في الأربع الشواذ، وطلَبوا منه صورة الإجازة، فلم يكن يهتمُّ بذلك من قليلٍ ولا كثيرٍ.

    يحبُّ مُجالسة الفقراء ومُداعبتهم، والمُزاح معهم،وكان يقوم بتوزيع إعانات دوريَّة من أدْوِيَة وأغْذِية من قِبَل إدارة المصنع الذي يعمل فيه،ولَم يكن ليَكْتنز لنفسه، أو ليدَّخر مع حاجته الماسَّة لذلك - رحمه الله - كان يُرحِّب بمَن يأتيه، أو يَزوره في بيته، واشتَهر الشيخ بالرُّقية الشرعيَّة، وكان يأخذ من وقته لمعالجة المصابين من مسٍّ وسحرٍ أو حسدٍ وَفْق الضوابط الشرعيَّة،وقد تَستغرق الجلسة ساعات طوال بدون مَللٍ أو ضَجرٍ،ودون ثمنٍ أو مقابل.

    معرفته بقُرَّاء العالم الإسلامي:
    له اتِّصال بغالب قرَّاء العالم الإسلامي، ويحب سماع تلاواتهم، وخاصة شيخه المقرئ محمود خليل الحصري،ومن حبِّه للشيخ كان يَنبسط عند سماعه لتلاوتي وأنا أُقلِّد الشيخ الحصري،أو المنشاوي،ويقوم أحيانًا باختبارنا، من خلال تصديق القارئ من المذياع، فيقول: مَن هذا المقرئ؟ وكان - رحمه الله - يهتمُّ بسماع أصوات القرَّاء العراقيين، وخاصة الحافظ خليل،والملا ياسين العزاوي،والمقرئ نجاة العسكري،وضياء المرعي، يقول في أحد مشاركاته:"السلام عليكم، أنا الْتَقيتُ وسَمِعت عددًا من القرَّاء العراقيين؛ كالحافظ خليل، ومعظم العراقيين يَعتزون بقراءته، ويَعتبرونه من طراز الشعشاعي،ولكنَّ الحافظ خليل كان يغلب عليه المقام مع المحافظة على قواعد التلاوة، ولو في أدنى مَراتبها، مع أنه كان قمَّةً في الأداء الصوتي واللفظي،أمَّا الملا ياسين طه العزاوي، فقد درَس على يدي القراءات العشر،وسَمِعت له أكثر من خَتمةٍ، فكان قمَّةً في الأداء الصوتي واللفظي،مُتقنًا للمخارج، مُفرِّقًا بين الصفات الصوتيَّة وغيرها،وله ختْمة مُرتَّلة، وقراءات مُجوَّدة، جميعها يَغلب عليه الحرص الشديد على قواعد التلاوة،وأنا الذي راجَعتها له.

    يجب علينا الإنصاف العادل وإعطاء كلِّ ذي حقٍّ حقَّه، هل قابَلناهم وناقَشناهم؟ أم رجمًا بالغيب؟".

    الشيخ محسنالطاروطي، رَحِمك الله شيخي، ما أنصَفك
    [15]!

    وفاته:
    في عام 2011 تلقَّى تهديدًا من قِبَل مليشيات المهدي- جيش الدَّجال - وقد أرسَلوا له ظرفًا مكتوبًا يَأمروه بالخروج،فاضْطُر َّ الشيخ إلى ترْك مسكنه، ولَم يكن بوسعه غير ذلك،وعاد إلى أرض الكنانة،شاء الله أن يُصاب بسرطانالرئة، بدأبنزيف بالمعدة، أعْقَبتْه جلطة دماغيَّة،أُصيب بفِقدان الرؤية لعينه اليسرى،ثم غيبوبة حُمِلَ بعدها إلى المشفى بالقاهرة بتاريخ 19 -10-2011،وظلَّ يعاني من وجَع المرض وشدَّة وقْعه عليه أشهرًا عدَّة، حتى فاضَت رُوحه،وقد جاوَز الخمسين بعام أو عامين؛حيث نَسِي كلَّ شيءٍ من ذاكرته،إلاَّ القرآن والقراءات، اتَّصل عليه أحد تلامذته المقرَّبين قبل وفاته، وطلَب منه العودة إلى العراق وإكمال المسيرة - وهو على فراش المرض - في شرْح الطَّيِّبة،ففَر ِح وسُرَّ بذلك جدًّا،وطلَب منهم الدعاء له بالشفاء،ولكنَّ الموت كان أسرعَ منه؛ تقول الشيخة سميرة العاني: "والشيخة امتثال محمد صالح التي كلَّمتها قبل قليلٍ هاتفيًّا، أُعزِّيها بالمصاب، فأكَّدتْ لي أن ابنها الشاب الدكتور أحمد الذي كان قد قُتِل برصاصة طائشة من رصاصات الغدر، قد زارَها في المنام يوم الجمعة، وكان يُواسيها ولَم تَعرف بمَن، وأخْبَرت ابنتها بأنْ سيكون اليوم عندهم مصابٌ بأحد الأقارب،وإذا برسالة من أمِّ إسراء - زوجة الشيخ رحمه الله - تُخبرها بالخبر الأليم"
    [16].

    اللهمَّ ارحَم الشيخ محسن خليل الطاروطي رحمةً واسعة، وأسْكِنه فسيح جناتك، وتقبَّله في الصالحين، ياربَّ العالمين.

    صورة من الإجازة[17]:
    يقول الشيخ محمد الطائي، ثم البغدادي: إني أخذتُ هذا العلم عن جِهْبذ القرَّاء، الحافظ المقرئ الشيخ محسن بن السيد خليل الشرقاوي الطاروطي،والذي أقْرَأه الشيخ محمود خليل الحصري،والشيخ عبدالفتاح القاضي، والشيخ خليل رزق حبة، وكثير من العلماء في معهد القراءات بالأزهر الشريف، وإجازته من قسم القراءات مُوثقة تحت رقم 1/545/57559/1980م.

    وقد أخَذت الإجازة بالقراءات العشر من طريقَي الشاطبية،والدُّ رة، والطَّيِّبة، والأربع الشواذ عن جِهبذ القرَّاء الشيخ محسن بن السيد خليل الشرقاوي الطاروطي، وهو عن الشيخ عبدالمقصود النجار،عن الشيخ محمود خليل الحصري،كما أخَذ الشيخ محسن الطاروطي المصري عن الشيخ الفاضل أحمد بن محمود الطنب العكش،وهو عن الشيخ عبدالفتاح هنيدي،وهو عن الشيخ محمد بن أحمد المعروف بـ(المتولي)،وهو عن الشيخ أحمد الدري المالكي الشهير بـ (التهامي)وهو عن الشيخ أحمد بن محمد المعروف بـ(سلمونة)، وهو عن السيد إبراهيم العبيدي،وهو عن الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن عمر الأجهوري، والشيخ علي البدري الشافعي،وكلاهما عن الشيخ أحمد بن عمر الأسقاطي،وهو عن الشيخ محمد بن أحمد المعروف بـ(ابن الدمياطي)،وهو عن الشيخ أحمد بن عبدالغني الدمياطي الشهير بـ (بالبناء)، صاحب "إتحاف البشر"، وهو عن الشيخ أبي الضياء علي بن علي الشبراملسي،وهو عن الشيخ عبدالرحمن اليمني، وهو عن والده الشيخ شحاذة اليمني،وهو عن الشيخ ناصر بن سلام الطبلاوي، وهو عن الشيخ أبي يحيى زكريا الأنصاري، وهو عن الشيخ أبي النعيم رضوان بن محمد العقبي، والشيخ محمد النويري المالكي،وكلاهما عن الإمام محمد بن محمد الجزري،ومنه بإسناده المُوثق في كتابه "النشر" إلى القرَّاء العشرة، ورُواتهم وطُرقهم عن التابعين الأفاضل، عن الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جبريل - عليه السلام - عن اللوح المحفوظ عن ربِّ العزة -عزوجلَّ.

    [1]ترجمة مختصرة عن مجلة الروضة العدد1، السنة الأولى، جمادى الآخرة،كتَبها الأخ المقرئ الموصلي،ونُشِرت في موقع شبكة القراءات، وقد اتَّخذتُها عُمدةً في الترجمة، وذكَّرتني بإضافات عديدة، وجعَلت حديثَ الشيخ بين قوسين،مع أني لَم أَسلُك المنهج التقليدي في الترجمة، وأردتُ من ذلك إشاراتٍ فحسب.

    [2]المصدر السابق،والشيخ المقرئ أحمد الطنب آل عكش من مشايخ الإقراء في الشرقية، ت1985م،قرَأ على الشيخ أحمد الزيات - رحمه الله - العشر الصغرى والكبرى، والأربع الشواذ.

    [3]هو عبدالفتاح بن عبدالغني بن محمد القاضي، المولود في دمنهور البحيرة جمهورية مصر العربية في 14/10/1907م،عالِم مُبرز في القراءات وعلومها، وفي العلوم الشرعيَّة والعربيَّة، تخرَّج عليه آلاف الطلاَّب؛ منهم: المقرئ الحذيفي، والأخضر، من مؤلَّفاته: الوافي في شرْح الشاطبيَّة في القراءات السبع،والإيضاح شرْح الدُّرة في القراءات الثلاث،والبدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقَي الشاطبيَّة والدُّرة، والقراءات في نظر المستشرقين والمَلاحدة، والفرائد الحِسان في عَدِّآي القرآن (نظْم)، وغير ذلك من المؤلَّفات القيِّمة المفيدة.
    مَرِض بالمدينة المنورة-على ساكنها الصلاة والسلام-وسافَر إلى القاهرة للعلاج، وتوفِّي بها وقت أذان الظهر يوم الاثنين 1 - 11-1982،ودُفِن بالقاهرة،رَحِمه الله ورُضِي عنه؛ مُلخَّصًا من كتاب "هداية القاري إلى تجويد كلام الباري"؛للمرصفي،له ترجمة وافية على موقع جامعة أم القرى.

    [4]فرج الله الشاذلي مقرئ معروف، له تلاوات مرئيَّة في مواقع عدَّة على شبكة الإنترنت.

    [5]له مؤلَّف عنوانه "البرهان في تجويد القرآن"،ورسالة في فضائل القرآن، طُبِعت في المكتبة الثقافية، وهو من علماء القراءات، وممن يهتمُّ بالتصنيف والتأليف في هذا المجال.

    [6]الشيخ رزق خليل حبة (1918-2004)،شيخ عموم المقارئ المصرية سابقًا،"لَم يتوجَّه إلى التخصُّص في القرآن من بداية عمره؛ حيث تعلَّم في المدارس، وأتقَن علم المحاسبة التجاريَّة، عندما بلَغ السادسة عشرة استَمع إلى الشيخ أبي العينين شعيشع، وكان لا يزال فتًى صغيرًا، فأثَّر فيه تأثيرًا كبيرًا، فعزَم على حِفظ القرآن، وحَفِظه على الشيخ حسن سعيدة عالِم قريته، انتسَب الشيخ رزق إلى الأزهر،ودرَس فيه ونال شهادة تخصُّص القراءات من كلية اللغة العربية؛انظر: ترجمته على الموسوعة الحرة.

    [7]منتدى البحوث والدراسات القرآنيَّة، قسم الإجازات والأسانيد والتراجِم، نقلاً عن الشيخة امتثال صالح البياتي - حَفِظها الله.

    [8]توفِّي الشيخ ظهر يوم الثلاثاء، 24من ذي الحجة عام 1426هـ، إثر نوبة قلبيَّة عن عُمر ناهَز السبعين، وقد كتَب الأخ الدكتور سهيل اللبناني ترجمةً وافية عن الشيخ في موقع المزامير، وذكَر مصادر الترجمة، وهي سندُ المقرئ الملا ياسين طه العزاوي للباحث مرشد الحيالي؛مجلة الوعي، عدد 228، السنة العشرون، محرَّم 1427هـ - شباط 2006م،موقع "الإسلام اليوم" الإلكتروني، تحت عنوان:"وفاة كبير القرَّاء العراقيين وعضو مجمع بغداد العلمي".

    [9]أجرَى الأخ المفرجي لقاءًمع المقرئ علي العامري موقع المدرسة البغداديَّة، تضمَّن مسيرته العلميَّة،وفيه يتحدَّث عن إجازاته، وأنه مجازٌ من قِبَل الشيخ مؤيد عبدالجبار، المجاز من الشيخ محسنالطاروطي، فراجِع الترجمة واللقاء، فهو نافع جدًّا.

    [10]كتَبت ترجمة وافية عن الشيخ الصوفي، نُشِرت في المجلس العلمي في موقع الألوكة،وله أكثر من 25 مؤلَّفًا في علوم القراءات، وكلُّها ما يزال مخطوطًا، بعضها يَبلغ مجلدات نُشِرت عناوينها على موقع معهد القراءات؛ للشيخ المقرئ إبراهيم ضمرة،وهو وإن لَم يكن من طُلاَّب الشيخ الطاروطي مباشرة، لكن ذكَرناه للاستئناس.

    [11] انظر لقاءَه مع الأخ محسن العبيدي في مجلد الرائد، عدد 71، تاريخ 15-11-2011.

    [12]مجلة الروضة، العدد واحد، السنة الأولى، جمادى الآخرة.

    [13]انظر موقع شبكة القراءات القرآنيَّة، ومن تلاميذ الشيخة: طالب اسمه عثمان راشد مجيد، قرأَ على الشيخ رواية حفص، ولَم يُكمل - مثلي أيضًا - وترَك بغداد لظروف،فعاد وقد رحَل الشيخ إلى مصر،فطلَب من الشيخ القراءة، فدلَّه على الشيخة امتثال، وقال لها: "إنَّ أفضل إنسان تَدرس عنده علم القراءات في العراق هي أم عمر".

    [14]في مقر هيئة علماء المسلمين، افتُتِح المركز يوم السبت الموافق 10 من شوال بتاريخ 12-11-2005،والذي يُعنى بتدريس العلوم القرآنية لكلا الجنسين على يد علماء القراءات، وقد افتُتِح بحضور كلٍّ من:الشيخ محسن الطاروطي،والشيخ محمد الطائي، والشيخ المقرئ ياسين العزاوي،وصالح الجميلي،وموفق الراوي،ونجم الدليمي.

    [15]مشاركة لطيفة نشَرها على موقع قرَّاء القرآن العراقيين في 1 يونيو عام 2010.

    [16]موقع شبكة القراءات القرآنيَّة، وقد أكرَم الله شيخنا ورزَقه بولدٍ سمَّاه عمر، وهو أبٌ لخمسة بنات.

    [17]انظر ترجمة المقرئ الشيخ إبراهيم محمد شيت، فيها إسناده إلى الشيخ الطاروطي على موقع مزامير آلداود، وانظر إجازة الشيخ محسن الطاروطي، رفَعها إلى موقع أهل الحديث الأخ الفاضل البغدادي:
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=103150






    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/0/40457/#ixzz1t40ZMEAr


    http://www.gawthany.com/vb/showthrea...487#post242487

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر / دمياط
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: وفاة الشيخ محسن الطاروطي


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر / دمياط
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: وفاة الشيخ محسن الطاروطي

    رحم الله الشيخ برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته وشفع فيه كتابه وجعل البركة في تلامذته من بعده .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •