تاريـــخ السلفيـــة و حقيقة الصراع
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: تاريـــخ السلفيـــة و حقيقة الصراع

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    126

    افتراضي تاريـــخ السلفيـــة و حقيقة الصراع

    تاريـــخ السلفيـــة
    و

    حقيقة الصراع


    الحمد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد
    فأنه ما انتهت نتيجة الاستفتاء الأخير بفوز الأغلبية التي تريد تطبيق الشريعة الإسلامية الا وقد اجتمعت وسائل الإعلام " مقرؤة ومسموعة ومرئية " ، على الطعن في المنهج السلفي ، وظن البعض ان هذا الطعن سببه ظهور قوة أصحاب هذا المنهج في الساحة المصرية بعد أحداث الثورة ، ونحن ننبه على خطأ هذه الرؤيه السطحية ، وان هذه الحملة لتشويه السلفية بدأت في مصر منذ ما يزيد عن 90 سنه ، وسنبرهن على هذا بكلام احد احبار هذه الأمة ، ولكن لابد اولاً من الرد على عدة تساؤلات أثارها هذا التسليط الإعلامي في الفترة الأخيرة على السلفية ، مثل :
    - ما هي السلفية ؟ ومتى بدأت ؟ واين كان أصحاب هذا المنهج قبل الثورة المصرية ؟

    ونحن نضيف ، ولماذا هذه الحرب عليهم الان ؟
    - وما هي حقيقة الصراع ؟
    اقول :

    قال الله عز وجل : (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)( سورة هود )
    فمن سنن الله الكونية التي لا تتغيير ولا تتبدل أن الاختلاف واقع لا محالة بين الناس ، ولكن الله استثني منهم أهل رحمته (إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) وهم الذين إذا وقع بينهم خلاف ردوه إلي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، قال الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تأويلا) (سورة النساء :59) ، ولكن المسلمون لما عملوا بهذا الأصل ، اختلفوا في فهم مراد الله ، ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان لابد من قيد يُحسم به مسائل الخلاف ، فهدى الله المسلمون إلى فهم نصوص الكتاب والسنة بفهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وتابعييهم وذلك لان الله بين إن سبب الهداية لعموم الناس بإتباع طريقهم ومنهجهم، فقال سبحانه : (فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ) (سورة البقرة : 127) وقال عز وجل : (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (سورة النساء : 115) ، فسبيل المومنين في هذه الآية باتفاق المفسرين هو سبيل الصحابة عليهم الرضوان ، وأيضا إتباع سبيل من اتبعوهم بإحسان إلي يوم الدين من العلماء العاملين الراسخين في العلم فقال سبحانه (وَالسَّابِقُون الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ) (سورة التوبة : 100) قال سبحانه وتعالي في هذه الآية انه راضٍ على الصحابة ومن يتبعهم على منهجهم علما وعملا ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ( متفق علي صحته ) ، وعند ابن ماجه وصححه الألباني " والحديث متواتر معنوي "
    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "...... وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال ..... ما أنا عليه وأصحابي . "

    فهذه الفُرقة التي ستقع في الأمة بقدر الله الكوني لن ينجو منها إلا من تمسك بما كان عليه النبي وأصحابه ولهذا ستجد على الزمان من يخالفهم ويعاديهم من الفرق الاخري لأنهم تمسكوا بهذا المنهج .
    ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله ، لايضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ) (رواه مسلم) . – معني ظاهرون يعني منتصرون كما في قوله تعالى (فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ) (سورة الصف) يعني منتصرين .

    فالسلفية هي الهدي والمنهج الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليهم الرضوان ،والسلفيون هم من تمسكوا بهذا المنهج اعتقادا وعملا ، وشعارهم في هذا ( ما لم يكن يؤمئذ دينا ، فليس اليوم بدين ) فالسلفي هو من تمسك بالسنة وصبر عليها ، ووقف حيث وقف القوم ، وقال بما قالوا وكف عما كفوا عنه

    والخلاصة : أن السلفية هو التمسك بإجماع الصحابة إن اجتمعوا ، وان لا تخرج عن اختياراتهم إن اختلفوا .
    ولعل ابن سرين " رحمه الله " أول من أثار قضية السلفية ، فقال: كما في مقدمة صحيح مسلم . لم يكونوا يسالون عن الإسناد ، فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم . فينظر إلي أهل السنة فيؤخذ حديثهم ،وينظر إلي أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم ( صحيح مسلم باب بيان الإسناد من الدين ) فتري ابن سيرين هنا وضح المنهج وهو انه لا يُقبل كلام شخص في الدين إلا من كان سنياً متبعاً للهدي وإقصاء كل مخالف للسنة مبتدعاً. ومن هذه اللحظة بدأت الحرب على أصحاب هذا المنهج من مخالفيهم ، ولكنهم وقتئذ كانوا يعرفون باسم ( أهل الحديث والأثر ) لعنايتهم بأحاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم وأثار أصحابه رضي الله عنهم ، ثم احدث الناس وابتدعوا وفارقوا السنة ، فميزوا أنفسهم وتسموا باسم (أهل السنة والجماعة) لتمسكهم بالسنة واجتماعهم عليها ثم لما تقدم الزمان وكثرت الفرق وظهرت الاشاعرة وهي من اقرب الفرق لأهل السنة ، لولا أنهم انحرفوا في باب إثبات الأسماء والصفات لله عز وجل ، وقد اخذ الاشاعرة على عاتقهم الرد على المعتزلة الذين قدموا عقولهم على نصوص الكتاب والسنة ، فكان لابد أن يتميز أهل السنة عن الاشاعرة الذين تبنوا المذاهب الكلامية والتي جرتهم إلي انتقاص السلف فقالوا ( مذهب السلف اسلم ومذهب الخلف اعلم واحكم ) فنسبوا لا نفسهم العلم والحكمة ونفوها عن السلف الصالح عليهم الرضوان ، إما أهل السنة من أهل الحديث فعظموا شأن الصحابة والسلف فتسموا ( بالسلفيين ) وشاع هذا وانتشر حتى دخل في كتب الاعتقاد ، يقول أبو الحسن الأشعري في كتابه (الإبانة ص 27 ط مكتبة الأنصار) : وندين بحب السلف الذين اختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم واثني عليهم بما اثني الله به عليهم ونتولاهم أجمعين اهـ .

    وأصبح وصف الرجل بالسلفي دليل على صحة معتقده قال الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام (31 / 142) في ترجمة ( ابن عبد البر صاحب التمهيد )
    قال : كان سلفي الاعتقاد ، متين الديانة .

    وقال ابن حجر في لسان الميزان ( ترجمة 1143، ط 3 موسسة الاعلمى بيروت ، في ترجمة ( محمد بن القاسم بن سفيان )
    قال : الفقيه المالكي كان سلفي المذهب .

    وقال الصفدي في الوافي بالوفيات في ترجمة ( ابن جماعة ) :
    قال: إبراهيم بن سعد الله الزاهد العابد أبو إسحاق الكناني ، كان صالحا خيرا كثيرا الذكر سلفي المعتقد .

    و قال الزركلي في الإعلام ( 2/135 ) في ترجمة جمال الدين القاسمى صاحب التفسير
    قال : كان سلفي العقيدة لا يقول بالتقليد .
    وقد اتفق كل من ترجم للإمام الالولسي الكبير " انه كان سلفي الاعتقاد مجتهدا "

    فإرتبطت السلفية على مر الزمان ،بالحفاظ على صفاء الإسلام وتنقيته مما أحدثه الناس وبيان الحجة بالدليل والبرهان ، ولهذا لا تري إمام من أئمة الدين إلا وهو على هذا المنهج فالأئمة الأربعة، وسفيان الثوري وبن عيينة ،وابن سعد، وابن كثير، والذهبي ،وابن تيمية ،وابن القيم، والشوكاني، والالوسي، والسعدي ،والألباني ، وغيرهم بالإلف هم من متبعي هذا المنهج المبارك .
    إما الحرب على أهل هذا المنهج فهي قديمة بقدم المنهج ، ولعل أشهرها هي فتنة خلق القران ، وقد عُرضَت الأئمة على السيف من قبل المأمون أمير المؤمنين ، فإما إن يقولوا بقول المعتزلة بخلق القران وانه ليس كلام الله ، وإما القتل ، ودخلت الأمة في هذه الفتنة ، فقُتْل منها من قُتْل، وقال بهذا القول أناس تقية درءاً للقتل ، ثم ارتفعت بعدُ هذه الفتنة بالتمسك بهذا المنهج الرباني، الذي قاتل عليه إمام أهل السنة و الجماعة أحمد بن حنبل رحمه الله ، وقد صرح أمير المؤمنين "الواثق " انه رجع عن هذه المقالة لما سمع مناظرة دارت بين شيخ من أهل أذنة ( هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد ابن إسحاق ألاذني ) ويبن رأس المعتزلة ( ابن أبي داؤد ) ،وكان فيها إن هذا الشيخ سئل ابن أبي داؤد ، هل مقالتك هذه ( القران مخلوق ) عَلِمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، أم جهلوها ، فسكت ابن أبي داؤد .... فقال الشيخ : وأتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر، وعثمان ،وعلى، إذ عَلِموها كما زعمت، وسكتوا عنها، ولم يطالبوا الأمة بها ؟ قال : نعم ، فأعرض عنه الشيخ ،وقال للواثق ،إن لم يتسع لنا الإمساك عن ما اتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،و لأبي بكر، وعمر، وعثمان ،وعلى ـ رضي الله عنهم – فلا وسع الله على من لم يتسع له ما اتسع لهم من ذلك.
    فقال الواثق: نعم إن لم يتسع لنا من الإمساك عن هذه المقالة ما أتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم،و لأبي بكر، وعمر ،وعثمان ،وعلى ، فلا وسع الله علينا ، ورجع الواثق إلي السنة وترك هذه البدعة ، وُرفع هذا البلاء عن الأمة بفضل التمسك بهذا المنهج العظيم ( الإبانة 14/406) للعكبري ط دار الحديث بتصرف وزيادة ..... ثم دارت عجلة الزمان ، وضعفت الأمة الإسلامية ، وطمع فيها أعداءها من أصحاب الحضارة الأوربية النصرانية الوثنية ، وبدءوا في سفك الدماء المسلمة، واكتساح ثغور الإسلام وعواصمه ، فهب لهم رجال من علماء المسلمين ينادون في هذه الجماهير المستغرقة في غفوتها بالرجوع لما كان عليه سلف الأمة من صفاء عقيدة التوحيد وتحطيم الفرقة والتنابذ الذي أدي إلي الاختلاف، والعصبية، والفرقة ،من هؤلاء العلماء ( محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية ، والإمام الشوكاني في أرض اليمن ) واستغل هؤلاء الغزاة الصلبيين بعض المنتسبين للأمة ، لضرب هذه الأمة . فزينت لمحمد على باشا، قتال محمد بن عبد الوهاب في جزيرة العرب ، فأرسل ولده إبراهيم باشا للقضاء على هؤلاء الموحدين . وأرسل ابناًًًًً أخر للقضاء على على الحركة الإسلامية في السودان، الذي قادها المهدي السوداني(1) .

    ولكن الذي ُيهم هنا هو الشأن المصري ،فمتي بدأ ظهور السلفية في مصر، وما حقيقة الصراع ؟

    قال الأستاذ محمود محمد شاكر: في كتابه ( أباطيل وأسمار صـــ 400 وما بعدها بتصرف)، وهو يؤرخ لظهور لفظة ( الرجعية ) في الحياة الأدبية .
    فقال انه منذ مطلع الثورة التي شملت مصر والسودان سنة 1919 ، انه لم يجد لهذه اللفظة استعمال وأن يكون شيئا فنادر لا يُكاد يستقيم، ولكنه يذكر إن اكبر صراع كان قائماُ يومئذ بين أهل الدين ( يعني الإسلام ) …
    كان يستخدم لفظا اشتقته الكُتاب ، أو أوتوا به على النسبة إلي (السلف ) ، فكانت طائفة كبيرة تسمي نفسها (السلفيون ) ، وهو لفظ يراد به رجوع أصحابه إلي سيرة ( السلف ) من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبيعهم على الحق في العقيدة ، وفي تجريد الإيمان من شوائب الشرك ، وفي العمل بالسنة، وفي إحياء منهج السلف في الرجوع إلي الكتاب والسنة دون سواهما، وكان للسلفيين ظهور وأغلبية في فترة من الفترات ، وكان أكثرهم من أهل الحمية، والجد، والثبات ،والإخلاص في القول والعمل ، وان شابهم من ينسب إليهم ، ويدعي دعواهم ، ولكنه لا يقوم مقامهم ولا يلتزم التزامهم ، بل ربما خالفهم وأقام على البدع وسوغها وجعلها من سنة السلف .
    وعاصر هذا الصراع صراع أخر بين الحضارة الغازية ، وهي الحضارة الأوربية المسيحية الوثنية، وبين بقايا الحضارة الإسلامية العربية المتمثلة في السلفيين ، وأهل الأهواء في كل لون ونحله ،وكان هذا الصراع قائماً في الميادين كلها، في الميادين الاجتماعية، والفكرية ، والثقافية ، والدينية ، والسياسية ، جميعًا وكان محرك هذا الصراع وهو الغازي المحتل بمدارسه وفرائضه التي فرضها علينا في مجتمعنا برُمته ، لأنه وقتئذ كانت وسائله الثقافية والسياسية هي الغالبة علينا ، وثفافته هذه نابعة من الكنيسة التي هم تابعون لها في جميع أطوارها وممثلة للدين المسيحي ، وللوثنية التي تسربت فيها على طول القرون ، فالإلحاح على نشر هذه الثقافة الأوربية بهذا الشكل يعد نشراً منظماً عميقاً لخلاصة المسيحية الأوربية الوثنية بلا تحد ولا صدام للدين الذي يدين سكان هذه البلاد ، وذلك لان ثقافة الشعب ، ودين الشعب ، مظهران مختلفان لشيء واحد وأنهما تجسيد لهذا الدين ، وان من الممكن تجتذب قوماً إلي إيمان ديني بعينه بوساطة نشر الثقافة التي ُتجَسُد هذا وهو المعروف ( بالتبشير الثقافي ) وكان هذا الصراع من اخطر ألوان الصراع التي عشناها ، ولا نزال نعيشها ، وخطره متمثل في إن جمهرة كبيرة من( المثقفين) " أي الذين أرتضعوا شيئا قل أو كثُر من لَبَانِ ( الثقافة الأوربية المسيحية الوثنية ) كانوا من جِلْدة هذا الشعب ولهم ارتباط بالناس .

    و من هنا كان لهم الإقدام على التكلم والإبانة والدعوة ، ما ليس يملك مثله من جاء من (جلدة) أخري ، كالجلدة الأوربية المسيحية، وأدراك الذين كانوا يقودون حركة الصراع بين الحضارتين، إن اقوي الفريقين المتصارعين من سلفيين ومبتدعه هو فريق "السلفيين " لا من حيث كثرتهم وغلبتهم، بل من حيث القوة التي تشتمل عليها دعوتهم، التي تستمدها من القران والسنة مباشرة على نهج السلف الصالح يتبعونه، وهذا فيه إحياء وبناء للحضارة الإسلامية ، التي من المفترض إن يقضي عليها ، فهذه القوة التي اشتملت عليها دعوة السلفيين كانت مصدرا لمخاوف ( الاستعمار ) و ( التبشير) فأردوا إن يقاوموا هذه الدعوة القليل عدد أصحابها والذين هم مع قلتهم يصارعون جمهوراً غالباً من المبتدعة ، يؤيدهم إلف العامة ، وهم الكثرة ، ما عندهم من (البدع) المنكرة التي ينكرها (السلفيون) اشد الإنكار – فعمدوا إلى بث فكرة قريبة إلى النفوس ، سريعة إليها ، تؤيدها جميع الظواهر ، وهى أن (السلفيين) قوم متشددون يريدون أن يرهقوا الناس بما لا طاقة لهم به من التكاليف ، وُبث هذا في الناس، والكثير لا يعرف الغاية البعيدة المراده من هذه الدعوة .
    فمن معسكر الصراع بين الحضارة الغازية ، وبين الحضارة الإسلامية أو بقاياها يومئذ ظهرت
    كلمة (السلفيين) مقرونة بتبغيضها إلى العامة ، وتصوريها في صور منكرة تكرهها النفوس ، لأنها تشقُ عليها ، ثم بدأت الكلمة تدخل في محيط الصراع الاجتماعي ، فمن أول من ذكر ذلك التالف الكريه المسمى (سلامة موسى) صنيعة المبشر ( ويلككس (2)) ، كان أكثر الناس استعمالاً للفظ (السلفيين) للدلالة على التأخر والتشدد والتخلف ، في مقابل الدعوة إلى الحضارة الأوربية المتمثلة في التقدم والتحضر، وأصبحت هذه اللفظة شديدة على الألسنة مصحوبة بالتشدد والتخلف والتأخر ، ثم حل لفظ (الرجعيين) محل( السلفيين ) ، فجأة ، وهو لفظ سهل على لسان العامة وغير العامة ، وإذا بنا نراه مستعملاً على ألسنة ضرب من الكُتاب أمثال التالف الغبي (سلامة موسى) من صبيان التبشير وسفهائه الذين يسافهون عنه، وعلى السنة أصحاب الصحف من نصارى لبنان المقيمين في مصر، والمتسولين على صحافتها كلها يؤمئذ ، ثم لم يلبث إلى قليلا حتى رأينا هذا اللفظ ينتقل للدلالة على الحياة الإسلامية كلها واشتق له مصدر هو (الرجعية) يستعمله الكتاب إذا أردوا التورية عن ( الإسلام ) وتهربا من أن تنالهم تهمة الطعن في دين الدولة ، واستشرى الأمر زمان طويلا ، فصار كل ما أنكر شئ على هذه الحضارة الأوربية المسحية الوثنية ، المقترنة بالغزو العسكري والغزو السياسي لبلادنا ، من أخلاق ، أو فكر ، أو عاده ، أو طريقة في الحياة . يرمى بأنه رجعي أهـ


    وهذا هو الذي يراه القاصي والداني في دنيا الناس ، فكل من طالب الرجوع إلى الإسلام ، وإلى الشريعة الإسلامية، رمى بالرجعية والتخلف وانه عدو للتقدم والتحضر ، وهذا هو سبب الطعن في السلفيين فى هذه الفترة لأنهم هم الذين حشدوا الناس للتصويت ببقاء الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع في الدستور المصري ، فكان لازماً على أصحاب دعوة تبنى الحضارة الأوربية بما فيها" (الدولة المدنية)" بشن حرب شعواء على أصحاب دعوة إحياء الحضارة الإسلامية (السلفيين) ، متمثلة في تلفيق التهم ، ونسج القصص التي تشنع السلفية في عيون الناس ،وكل ذلك ليس لشخص (السلفيين) ولكن طعنا في الدين ،
    والله الموعد ، وهو المسئول أن ينصر دينه


    خلاصة ما سبق :
    السلفية هي منهج لفهم الإسلام ، وليس طريقه أو جماعة ، وأوضح دليل على ذلك أنك ترى لكل جماعة أو طريقة شيخ أو مؤسس ، فالصوفية عندهم (شيخ الطريقة)، والشيعة عندهم (المراجع والآيات) ،والفرق الإسلامية عندها المرشدين والأمراء ، أما السلفيون فعندهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه من بعده ومن ساروا على هديهم ، والعصمة عندهم ليست في الأشخاص ، فالعصمة دفنت يوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن العصمة في الدليل والمنهج ، ولهذا يسمون بالأصوليين ، لأنهم متمسكون بأصول الكتاب والسنة بفهم الصحابة عليهم الرضوان، فهم متبعون وليسوا مبتدعين وهذا سبب عداء الفرق الإسلامية لهم ، لان منهجهم قائم على ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ، وشعارهم ( ما لم يكن يومئذ دينا فلن يكون يوماًَ من الأيام ديناً ) ، وقول الإمام مالك رحمه الله : ( لن يصلح أمر أخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ) ، وأول ما يميز أصحاب هذا المنهج ، هو اهتمام متبعيه بتصفية أمور الاعتقاد ثم التمسك بإجماع الأمة ، ثم الاهتمام بالهدى الظاهر ، وهو سب طعن من يسمون بالمثقفين المطالبين بتطبيق الحضارة الغربية علينا، فطعنوا في السلفية وهم ما أرادوا إلا طعن الإسلام، ولكنهم تهربوا من إن تنالهم تهمة الطعن في دين الدولة ، إما العدو الحقيقي للسلفية(الإسلام) فهو ( التبشير ) المتمثل في الكنيسة ، ولعلك ترى ألان رد الفعل على كل من يعلن إسلامه في بلد الأزهر ، ثم العدو الثاني هو ( الاستعمار ) ،ولعل ما ذكره الدكتور إبراهيم الخولى ألأستاذ بجامعة الأزهر ونشرته صحيفة ( صوت بلدي – العدد الثامن – صفحة 17 ) ،دليل على هذا فقد ذكر إن زيارة ( مارجريت سكوبى ) السفيرة الأميركية لوزارة الأوقاف ، كانت بهدف الاطمئنان على كيفية مواجهة الوزارة لحل أزمة مسجد النور ، وقال الخولى إن الولايات المتحدة الأمريكية رصدت ميزانية كبيرة تتعدى خمسة مليارات دولار لمساعدة وزارة الأوقاف في ضم المساجد لها ، للسيطرة على نبض الدعوة و التصدي لأفكار التيارات الإسلامية التي لا ترضى عنها واشنطن . ا هـ
    هذا .

    ولعل القارئ لهذه الكلمات قد حصل تصوراً عاماً عما يدور حوله ، وان يكون قد تعرف على حقيقة الصراع


    -------------------------------------------------------------------------
    (1) التفت القناصل الغربية الصليبية فرنسية كانت أو انجليزية حول محمد على باشا وأولاده ، وزينت له ضرب الحركات الإسلامية في بلاد المسلمين فبدأ بقتل الشيخ محمد كريم نقيب الإشراف في مصر رسالة منه لرجال الأزهر إن هذا هو مصير المعترض عما يحدث في مصر ،وأرسل حملة لقتال الموحدين في جزيرة العرب وسموهم بالوهابين نسبة الي الشيخ محمد بن عبد الوهاب حتى يقال أنهم جماعة متعصبين لشخص تسموا باسمه ، ولكن الله لما كان في علمه صدق هؤلاء، فنسبهم لنفسه ،فتسموا بالوهابيين نسبة للوهاب سبحانه وتعالي ،ولو نسبوا للشيخ لتسموا بالمحمدين ، وأيضا أرسل ابنه مراد باشا للقضاء على الحركة الإسلامية الإصلاحية في السودان، وقد ذكرت أكثر المصادر إن بطانة محمد على باشا كانت من اليهود والنصارى ، وانه قام بقتل ابن الإمام الجبرتي ( مؤرخ مصر ) حتى لا يؤرخ لما كان يحدث في زمانه حتى انه كان يحرق ما كتبه الإمام ،وذكر العميد كامل الشرقاوي في كتابه( العلمانية النكبة التي أصابت مصر) إن محمد على كان ماسوني يعمل لصالح اليهود .

    (2) وليم ويلككس : صاحب دعوة كتابة القران الكريم باللغة العامية حتى يكون قريبا للافهام ، فلما لم يستطيع لهذا سبيل قام بكتابة الكتاب المقدس بهذه اللهجه .



    -------------------
    وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم
    و كتبه
    وليد سعد

    مراجع للتوسع :

    1- رسالة في الطريق إلى ثقافتنا تأليف محمود محمد شاكر
    2- أباطيل وأسمار وجمهرة المقالات تأليف محمود محمد شاكر
    3- الأكلة حول القصعة تأليف احمد سعيد نونو
    4- عقيدة السلف أصحاب الحديث تأليف إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني
    5- تحفظات على مناهج التعليم والتربية الوافدة تأليف أنور الجندي
    6- مجلة التوحيد لسان أنصار السنة المحمدية بمصر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: تاريـــخ السلفيـــة و حقيقة الصراع

    أذا اراد الله الرحمة بأمه قبض نبيها قبلها وجعله بين يديها سلفا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: تاريـــخ السلفيـــة و حقيقة الصراع

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بن خطاب مشاهدة المشاركة
    أذا اراد الله الرحمة بأمه قبض نبيها قبلها وجعله بين يديها سلفا


    جزاكم الله خيراً
    بيد انه اُشكل علي معنى كلامك
    فهل من توضيح بارك الله فيك ؟





  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: تاريـــخ السلفيـــة و حقيقة الصراع

    التفت القناصل الغربية الصليبية فرنسية كانت أو انجليزية حول محمد على باشا وأولاده ، وزينت له ضرب الحركات الإسلامية في بلاد المسلمين فبدأ بقتل الشيخ محمد كريم نقيب الإشراف في مصر رسالة منه لرجال الأزهر إن هذا هو مصير المعترض عما يحدث في مصر
    الشيخ محمد كريم قتل على يد نابليون بونابرت قبل قدوم محمد علي إلى مصر !!
    لعلك تقصد الشيخ عمر مكرم ! فهذا لم يقتله محمد علي بل نفاه إلى دمياط سنة 1809 .
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    1,088

    افتراضي رد: تاريـــخ السلفيـــة و حقيقة الصراع

    الأخ أبو صهيب وليد بن سعد ...بارك الله فيك ((والفرق الإسلامية عندها المرشدين والأمراء ، أما السلفيون فعندهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ))
    سؤال : أي سلفية التي تعني بقولك (عندهم رسول الله ) الفلانية أو العلانية أو الأخرى أو أو من الأسماء وقد كثر الإختلاف بينهم ومنهم من انقسم على نفسه والإختلاف بينهم عقائدي بالتأكيد فتكفير وإرجاء وإذا قلت الإختلاف في المنهج فلماذا يختلفون في المنهج وهم السلفيون...ثم كيف تقول أن الفرق (عندها المرشدين والأمراء ) ما هو الضرر والخطر إن كان يرشده وهو متبع لرسول الله بإرشاده وتوجيهه أما إذا كنت تقصد أنهم يقدمون كلام الأمير والمرشد على كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا اتفق معك أنه ضلال مبين لكن ليس منهم من يصرح بهذا وإذا كنت تقصد الواقع العملي فهم كحال الحنفية والشافعية والحنبلية والمالكية المذهبية وكذلك واقع السلفية الآن فالشرع أمر بالإجتماع وبين أن الفرقة شر فمن فرق أو خالف منهم وناقشته على غلظته وجفوته وجرح مخالفه وإسرافه فيه قال أنا أفهم الأمر لا كما تفهم والآخر كذلك يفهم الأمر لا كما تفهم ...أرى والله أعلم أنه لابد من سلفية تفهم الإسلام كما فهمه شيخ الإسلام ابن تيمية ....كيف هو مع الموافق والمخالف في العقيدة والمنهج في البدع العقائدية والعبادية كيف يعتذر لمخالفه ترى الرحمة في كلامه والنصح وليس للتشفي والإنتقام ...وهذا لابد من ظهور هكذا رجل كقدوة يجمع الله بيننا على يديه وإلا فكل منا حاله يبين أنه هو المصيب ولا يجوز عليه الخطأ لأن تخطئته تخطئه للإمام الفلاني أو العالم الفلاني ؟! اللهم اجمع كلمتنا على ماتحب وترضى وألف بين القلوب التي تنافرت لنفسها وهي تظن أنها لربها.اللهم اجمع كلمة السلفية حتى لا يكونوا فتنة لغيرهم من المسلمين يارب العالمين.وسلامي لك أخي العزيز.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: تاريـــخ السلفيـــة و حقيقة الصراع

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله المصري مشاهدة المشاركة
    الشيخ محمد كريم قتل على يد نابليون بونابرت قبل قدوم محمد علي إلى مصر !!
    لعلك تقصد الشيخ عمر مكرم ! فهذا لم يقتله محمد علي بل نفاه إلى دمياط سنة 1809 .
    نعم أخي صدقت فالقول قولك ، و قد راجعت الوضوع فوجدته يحتاج إلى تهذيب ، و قد كتبته في وقت كانت أحداث الثورة مشتعلة و الاسلام و منهجه يهاجم من عدة جهات .. فهذا ما فتح به الرب ساعتها ، فالله المستعان
    و لعلك تجد في هذا الموضوع تمام الفائدة المقصودة من وراء مثل هذا الموضوع

    مختصر ( رسالة في الطريق إلى ثقافتنا )

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: تاريـــخ السلفيـــة و حقيقة الصراع

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العليوي مشاهدة المشاركة
    الأخ أبو صهيب وليد بن سعد ...بارك الله فيك ((والفرق الإسلامية عندها المرشدين والأمراء ، أما السلفيون فعندهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ))
    سؤال : أي سلفية التي تعني بقولك (عندهم رسول الله ) الفلانية أو العلانية أو الأخرى أو أو من الأسماء وقد كثر الإختلاف بينهم ومنهم من انقسم على نفسه والإختلاف بينهم عقائدي بالتأكيد فتكفير وإرجاء وإذا قلت الإختلاف في المنهج فلماذا يختلفون في المنهج وهم السلفيون...ثم كيف تقول أن الفرق (عندها المرشدين والأمراء ) ما هو الضرر والخطر إن كان يرشده وهو متبع لرسول الله بإرشاده وتوجيهه أما إذا كنت تقصد أنهم يقدمون كلام الأمير والمرشد على كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا اتفق معك أنه ضلال مبين لكن ليس منهم من يصرح بهذا وإذا كنت تقصد الواقع العملي فهم كحال الحنفية والشافعية والحنبلية والمالكية المذهبية وكذلك واقع السلفية الآن فالشرع أمر بالإجتماع وبين أن الفرقة شر فمن فرق أو خالف منهم وناقشته على غلظته وجفوته وجرح مخالفه وإسرافه فيه قال أنا أفهم الأمر لا كما تفهم والآخر كذلك يفهم الأمر لا كما تفهم ...أرى والله أعلم أنه لابد من سلفية تفهم الإسلام كما فهمه شيخ الإسلام ابن تيمية ....كيف هو مع الموافق والمخالف في العقيدة والمنهج في البدع العقائدية والعبادية كيف يعتذر لمخالفه ترى الرحمة في كلامه والنصح وليس للتشفي والإنتقام ...وهذا لابد من ظهور هكذا رجل كقدوة يجمع الله بيننا على يديه وإلا فكل منا حاله يبين أنه هو المصيب ولا يجوز عليه الخطأ لأن تخطئته تخطئه للإمام الفلاني أو العالم الفلاني ؟! اللهم اجمع كلمتنا على ماتحب وترضى وألف بين القلوب التي تنافرت لنفسها وهي تظن أنها لربها.اللهم اجمع كلمة السلفية حتى لا يكونوا فتنة لغيرهم من المسلمين يارب العالمين.وسلامي لك أخي العزيز.
    لا أدري أخي ماذا تقصد ؟ ، فإنه لا يوجد إلا سلفية واحدة هي التى على نهج الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه أعتقاداً و عملاً ، و لا يوجد ما يسمى بالسلفية الفلانية و العلانية !! إنما هؤلاء أدعياء ، فالكل يدعى وصلا بليلى و السلفية لا تقر لهم بذاكا ، فرجل مرابط في المظاهرات و الاعتصامات و أحيانا يكون برفقة زوجته !! و مع ذلك يصرخ ليل نهار أنه سلفي فهل نسلم له بذلك ؟ ،و أخر يجالس العلمانين و غيرهم بل هو كلمة إجماع عند كل الطوائف الباطلة ، فلا ولاء و لا براء ثم يدعي أنه سلفي !! فهل يسلم له ؟ و هكذا
    و السلفية تتميز كما قلت أن لها الرسول صلى الله عليه و سلم هو القدوة ، فلا يفهم الدين الا بفهمه ، بخلاف سائر الطوائف و الفرق فانها تفهم الدين بفهم المؤسس ، فترى جماعة الاخوان يؤصل لها الشيخ المؤسس " الاستاذ البنا " أن الدين يفهم في ضوء الاصول العشرين التي وضعها لجماعته !!! ، و أصحاب الطرق الصوفية كذلك ، كل شيخ و له طريقة و ورد و ذكر ! ، و الرافضة عندهم أية الله ! الذي ينزل عليه خبر السماء حتى الان و من وراءه المراجع و المعممين .. لا يفهم الدين الا من قبلهم !! ، فلا أدري ما الذي تنكره ؟
    ثم ضربت لنا شيخ الاسلام مثلا لتأليف الكلمة ، و لو أخذنا بنصيحتك و اتبعنا منهج شيخ الاسلام لم نحمل حتى الالفاظ التي تطلق على المخالفين للسنة ، فستسمع مثلا : هذا الكلام اشتمل على زندقة ، و هذا قال بقول الجهم بن صفوان ، و هؤلاء حمير اليهود ، و قائل هذا الكلام يستاب فإن تاب و الا قتل ، و هكذا
    فهل يُسلم لنا بهذا الان ؟ ، فنحن نترفق بالقوم و لا نزيد عن قولنا : لقد خالفتم السنة ، و مع ذلك يصرخون و يتهمونا بالتهم الفاجرة ، و الى الله المشتكى .
    هذا ؛ و أسأل الله أن يسلمك و أهل السنة من كل سوء

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    1,088

    افتراضي رد: تاريـــخ السلفيـــة و حقيقة الصراع

    أخي أبو صهيب منكم نتعلم حفظك الله تعالى...قولك ( فرجل مرابط في المظاهرات و الاعتصامات و أحيانا يكون برفقة زوجته !! و مع ذلك يصرخ ليل نهار أنه سلفي فهل نسلم له بذلك ؟) ما ضره أن يقول سلفي وهو يرى جواز المظاهرات وأن خروج امرأته مع احتشامها يظنه واجب وهو ولو كان مخطئا فليس في مسألة عقائدية ..لكن هل لك أن تجيبني عمن يقول أنه السلفي والأثري وبعضهم يصفه بالعلامة وآخر أنه أهل للفتوى وهو خالف اللجنة الدائمة في مسألة عقائدية في الإيمان وما قولك بالسلفية التي تستبيح دماء المسلمين بالتفجير والتكفير ..أليسوا يقولون نحن سلفية ...وما قولك بمن انشطروا على أنفسهم من السلفية (موقع كل السلفيين ) و( موقع سحاب ) وغيرها من الأسماء التي كل منها يقول أني سلفي وغيري خلفي وتلفي!! رحم الله العثيمين ..شيخ الإسلام (ابن تيمية الصغير) ..أقول الصغير.. لتواضعه رحمه الله تعالى..فقد حذر من هذه الفرقة والحزبية السلفية وعالج ونصح.
    وقولك أخي حفظك الله تعالى (ثم ضربت لنا شيخ الاسلام مثلا لتأليف الكلمة ، و لو أخذنا بنصيحتك و اتبعنا منهج شيخ الاسلام لم نحمل حتى الالفاظ التي تطلق على المخالفين للسنة ، فستسمع مثلا : هذا الكلام اشتمل على زندقة ، و هذا قال بقول الجهم بن صفوان ، و هؤلاء حمير اليهود ، و قائل هذا الكلام يستاب فإن تاب و الا قتل ، و هكذا
    فهل يُسلم لنا بهذا الان ؟ ، فنحن نترفق بالقوم و لا نزيد عن قولنا : لقد خالفتم السنة ، و مع ذلك يصرخون و يتهمونا بالتهم الفاجرة ، و الى الله المشتكى)
    كلام طيب والذي أردته منه هو كلمتك الطيبة هذه (فنحن نترفق بالقوم) ياأخي بسبب الخلافات وعدم استعمال ضوابط الخلاف ذهب الرفق وأصبحت قلوبنا مشحونة بالبغضاء والغم والحزن والكآبة ..وبعضنا لا يسلم على بعض وينهش بلحم البعض وأمور لا تخفى على مثلك أخي العزيز ..هل هذا في كتابات شيخ الإسلام هذا ما أردته بكلامي.
    وفقنا الله وإياك لما فيه رضاه.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •