( رِفــَادَةُ الـــْمُـحِبّــ يــن بـِنَـكْـهَـةِ الــْـحَـبَّــه َــانْ )
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ( رِفــَادَةُ الـــْمُـحِبّــ يــن بـِنَـكْـهَـةِ الــْـحَـبَّــه َــانْ )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    3

    افتراضي ( رِفــَادَةُ الـــْمُـحِبّــ يــن بـِنَـكْـهَـةِ الــْـحَـبَّــه َــانْ )








    بسم الله الرحمن الرحيم،





    مَادَامَ أنّ الْحُبَّ فِي حَيَاتِنَا، مِن مَوْلِدِنَا إِلَى آَخِر لَحْظَةٍ نَعِيشَها،
    فَإِنَّنَا إنْ بَذَلْنَاهُ،.. فلاَ يُبْذَلُ إلاّ لِمَنْ يَسْتَحِقَّهُ، مِمّنْ أُمِرْنَا بِحُبِّهِ،
    وأنْ نُحَبَّ بِصِدْقٍ، وَأَنْ يكون حُبَّنا للهِ، وَبِاللهِ، وَمِنْ أَجْلِ الله،


    (... هَذَا أَصْلٌ يَلْزَمُ أنْ نَسْتَشْعِرَهُ قَبْلَ أَنْ نَقْرَأ هَذِهِ الْكَلِمَات...)،



    ثُم لِكُلّ طَائِفٍ أنْ يَسْأَلَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ جَوَاباً، فَلَيَشًدَ مَتَاعَهُ، وَيُسَافِرْ فِي عَالَمِ الْمُنْتَدَيَات ،
    لِيَرَى كَيْفَ هُوَ (الْحُبُّ) هُنَاكَ بَيْنَ مُرْتَادِيهَا، وَمَا يَومُ الْمُحِبِّينَ الْمَاضِي عَنَّا بِبَعِيد،
    فَيَعْلَمَ هَذَا الْمُسَافِرَ الْمَدْعَاة لِكِتَابَةِ مِثْلَ هَذَا الْمَوْضُوع،
    فَقَد رُحْتُ هُنَا وَهُنَاك فِي يَوْمِهَا، فَرَأَيْتُ،
    أوْ رُبّمَا دَعَانِيَ حَادِيَ الأْشْوَاقَ، إلىَ حُبِّ الله وَحُبِّ رَسُولِه صَلى الله عَليْه وسَلّم،
    وَحُبِّ عِبَادِ الله الْمُؤْمِنِينَ، (ولا أزكي)،
    وَكَمَا تَرَوْنَ حَاوَلْتُ ضَبْطَ الْكِتَابَةِ بِالشّكْلِ لِيَتَضِحَ الْمَعْنَى، وَتَسْهُلَ الْقِرَاءَةُ،



    ( رِفــَادَةُ الـــْمُـحِبّــ يــن بـِنَـكْـهَـةِ الــْـحَـبَّــه َــانْ )

    مِنَ الْمَعَانِي الْجَمِيلَة، وَالذّكْرَيَات الْمُثِيرَة المُرتَسِخة فِي أذْهَانِنَا،
    هِيَ تِلْكَ الذّكْرَيَات الّتِي تَغِيبُ وتَؤُوبُ، وتَنْدَثِرُ ثم تَـنْبَعِث، مِنْ جَدِيد،
    ثُم تُرَفْرِفُ هُنَا وهُنَاكَ، ثمُ تَصُولُ وتَجُولُ، ثُم تَبْتَعِدُ إِلى آخِر مَدَىً فِي هَذَا الْكَوْن،
    ثُم تَعُودُ بِكُلّ قُوّةٍ وَسُرْعَةٍ وَثُقْلٍ، لِتَجْثُمَ عَلى أَفْئِدَتِنَا، وَتُكَبّلَ عُقُولَنَا، وَتَسْتَحوذَ عَلَى تَفْكِيرِنَا،


    تِلْكَ الذّكْرَيَات الّتي تَسْتعرِضُ لَنا...
    لَحْظَةَ، أَوْ سَاعَةَ ، أوْ يَوْمَ ، أو شَهْرَ، أوْ سَنَةَ، أوْ سِنِينَ حُبٍّ عِشْنَاهُ،
    وَاسْتَنْكَهْنَ اهُ، وَاسْتَطْعَمْنَ اهُ، وَاسْتَعْذَبْنَ اهُ،
    بِحُلْوِهِ، وَضَرِّهِ،
    وَمَسَرّاتِهِ، وَلَوْعَتِهِ، وَآَهَاتِهِ،
    فِي طُفُولَةٍ، أَوْ صِبَا، أوْ شَبَابٍ، أوْ كُهَّلاَ،


    وَفِي حَدِيثِنَا الدَّانِي،
    غَيْرُ مَقْبُولٍ (قَدْ نُسِي)،
    أَوْ مَا مَرَّ شَيْئٌ يُذكرا،
    أوْ لاَ نَذْكُرُ (الْحُبَّ) الْقَدْ مَضَى،
    لِأنّهَا إنْ لَمْ تَكُنْ فِي سِنِيِّ الرُّشْدِ، كَانَتْ فِي عُهُودِ الصِّبَا،

    وَإِلاّ فَالطُّفُولَةُ، رَغَمَ الأُنُوف،
    مَسْرَحاً فِي رُبَاهُ الْحُبُّ قَدْ أَزْهَرَا،
    وَإِنْ جَرَّدْتَ السُّيُوفَ، وَأَشْهَرْتَ الْقَنَى،
    لَمْ تُطَاعِنْ غَيْرَ، نِسْمَاتُ حُبٍّ فِي صَفَاءٍ، مِنْ صَفَاءِ الْعُيُون،

    فَالطُّفُولَةُ مَرْحَلَةٌ خَجُولَة، غَضَّةٌ، قَبُولَه،

    فَمَا يَومٌ قَدْ دَرَى،
    الصّغِيرُ مَالّذِي حِيكَ، وَمَا قَدْ دُبِّرَا،


    تَخَطَّفَهُ الْعَوَاطِفُ الرّؤُومُ، الدَّائِرَت،
    تَدُورُ بِهِ الدُّوُرَ، حَيْثُ هُنَّ مُوَلِّيَات،
    لُبَّهُ قَدْ أضْحَى، لِلْحَكَايَا مَهْوَىً أَسِير،
    وَفِي جَوْفِهِ يُغَنِّي الْهَوَى مُغَرِّداً، وَيَطِيرُ،
    فِي (بُطَيْن) قَصِيِّ، لَهُ حِرْزٌ أَمِين،
    فِي شِقٍّ، حَفِيٌّ عِنْدَ الْفُؤَادِ مَكِينُ،

    الْجَارُ (مُهْجَةُ الأرْوَاحِ) قَدْ أظَلّتِ، تِزْوَارُهَا سَحٌّ وَإِدْرَارُ،
    فَتُنْبِتُ (لَوْعَةُ الْهَوَى) قَوَادِمَهَا السّابِحَاتُ، بِهِنَّ (تُغِيرُ)،
    فَتَنْقَضّ، فَيُبْصِرهَا أَزْهَتْ بِكُلِّ أَلْوَانِ الْحَيَاةِ تَرْقُصُ وَانْثَنَتْ،
    هَلُمّ فُتَيَّ فَاطْعَمْ، ذَا طِيبُ لَوْنِي وَحُلْوِي، لَكَ الْمَذَاقُ، هِيت،
    فَيَمُدُّ ، فَتَصُدُّ إِدْلاَلاً، وَتُفَدِّي قَلْبَهُ؛ لِيَكُونَ لَهَا الْفِدَاء،
    حَلْوَاؤُهَا تُغْرِيهِ، ألْوَانُهَا تُدْنيهِ، وَبِرِيقِهِ حُلْوُهَا يَتَمَطّق،

    قَدْ جَرَتْ فِي مُهْجَةِ الغُرِّ، وَكُلِّ غرِّ.. قَدْ ذَاقَهَا الكُلّ،
    تِيكَ الغَرُورُ، اسْتَقَرّتْ عِنْدَ جُلٍّ،.. دَارُهَا فُوَيْدَ الْفُلّ بن فُلّ،
    يَحْدُوهَا هَوىً مُضِلٌّ، ويُقْصِيهَا، (أبْلَجُ الْحَقِّ الأجَلّ)،
    قَدْ صِيْغَ فِي قَهْوَةِ (عُرْبٍ)، تَشْربُ الصّفْوَ،.. أُنف لا تُذَلّ،
    حَرْفُهَا الزّعْفَرَانُ، والهَيْلُ، والبُنُّ،
    قَد (لُقّمَتْ) بِقِرْطَاس القُلُوبِ،
    و(بُهّرت)، ... وتُزَلّ، فتُسْتَهَلُّ،
    دِلاَلُها المعاني القَابِسَات الدّوَاني،
    صَبَبْتُها في أسْطُر راسخات متالي:


    بِسْمِ الإلَهِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ (لَوْعَةِ الْهَوَى)،
    سَنّهَا المصطفى شِرْعَةٌ (تَجْرِي فِي الدِّمَاء)،
    ذَا (خِنْزَب)، و(الْوَلْهَان)، وذا شيخهم (إبليس)،
    والشّرْعُ، شَرْعُ جَمْعَهُم الخُبْثُ والتَّدْلِيس،
    لا يأس، ولا قنوط، ولا كَلٌّ مع (الفواد)،
    ذَا لَهُمْ (شِعَارٌ)، مِنْ مَوْلِدٍ إلَى يَوم إلْحَاد،
    وَبِنْتَهُمْ (لَوْعَةُ الْهَوَى)،
    بِالْمَدَائِنِ (شَرُّهَا) شَعْشَع،
    طَرُوقَةَ كُلّ طَلاّبٍ، وهي طَلّابٌ لا يَشْبَع،
    تَرْجُوا التّقِيّ، تُمَازِح النّقِيّ، تَرْتَمي في كلّ مَخْدَع،

    فالذي يشتغل بذكر الله وحُبّه، وابتغاء مرضاته، وحُبّ رسوله صلى الله عليه وسلم،
    وحُبّ ما جاء به، ويَعْمَلُ بذلك،
    فالغالب أنه (مؤثر) قوي، يقوى على زَحْزَحة جبال من أي (مؤثرات) آخر،
    عندها لا تستطع (لوعة الهوى)، قرباً، أو لُصُوقَا،
    وتَظَلّ حَائِمَة، تَبْغي وِصَالاً، وإلى (البطين) نُفُوذا،

    قال ربنا جل وعلا : ( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ
    مُسْتَقِيمٍ () وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ)،


    فَعُضّ أخي على (ذا) بالنّوَاجِذ، وأقْبِضْ عليه بالأصَابع، ولَوْ هُو الجَمْر،
    ففي الحديث : ( الْمُتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ)،


    فإن شَرَعْتَ لِلْهَوى فَاكَ وأَرْخَيْت الأصَابِع،
    وَلَجَ الهْوَى، وسَاخَتْ العُرْوَة الوُثْقَى في أَوْحَال الغَرَام، وَأرْتَالِ الْهِيَام،
    فَعَادَتْ عَلَيْكَ (لَوْعَةالْهَوَ ) خَفّاقَة تَسْأل (البُطَين) الذي طُرِدَت مِنْه،

    فالهوى غلاّب، وطَالِبَهُ توّاقُ،
    كما قيل:
    لله ما طيفُ خيال زائرٍ ... يجوبُ أنحاء الفلا مترَحّلا،
    طيف يزورك من محبٍّ غابر ... أهلا به وبطيفه من زائر،

    لَكِنّهَا تَعُود أقْوى مَا كانت، تَعُود شَابّة، نَدِيّة، فَتِيّة،
    قد لَبِسَتْ كلّ حُلِيّ، وتَزَيّنَت بأبْهَى زِينَة، وتَلَوّنَت بِكُلّ ألْوَان أطْيَاف الْهَوا،
    لتَسْتَقِرّ في مَهْجَع، ومَرْبَض، طَارَت منه لمّا سُدَّ، وعَادَت عَليه لِمَا اسْتَجَدّ،
    تَنْبُشَهُ نَبْشَ الحَصَى، وتَنْفُشَهُ نَفْشَ القَطَا،...
    فـتَسْقَم بِهَا الحَالُ، وتَشْقَى مَعَهَا الرّجَال،...
    تُكَبّلَهُم الأغْلَالاَ، وتُرَدّيهم سِفَالا، حيث الخَسَار، والشّنَار، والعَار،


    فَحَذَارِ، ثُم حَذَارِ، من (ذا)، فهو (الحَوْرُ بَعْدَ الكَوْر)،
    قال تعالى : ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ()
    وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ )،
    فَكُلّ منْ تَرَكَ الحَقّ، والخَيْرَ، والصّلَاح، والهُدَى، بَعْد ما عَلِمَه،
    واسْتَبْدَلَه بَغَيْرِه، مِمّا هو ليس بِحَقّ، ولا خَيْر، ولا صَلاَح، ولا هُدَى،
    فهو وذاك الذي انْسَلَخَ من آيات الله، واتّبَعَ هَوَاه والشّيْطان، سَوَاء،
    كلاهما من الغَاوِين، نَسأل الله العافية والسلامة،



    أما إن كان الإنسان منشغل بأمور معيشته، وتصريف أحواله، وأحوال من يلزمه،
    منهمك في ذلك الأمر، وعنده بعضاً من قصور في جانب الله أو جانب الدين،
    أو ما يسمى (في لغة العصر) بـ(معتدل)،
    فإن هذا (الاعتدال) مؤثر (مانع) أيضاً، قد يصد طيفها ويرده عن (بطين) قلبِ من عنها تشاغل،
    إلا أنه قد يختل ويضعف حال الخلوات والتروّح، وأوقات الراحة، وساعات الاستجمام،
    لأنه لا بد وأن تتلوّن له تلك الذكريات، وتتشكل عنده الخيالات،
    في أوقات نشوة الروح وطربها، وتمازج الأحاسيسن، وتلاقحها،
    قَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ،
    عَرْضَ الْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ،
    وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ الْقُلُوبُ عَلَى قَلْبَيْنِ،
    قَلْبٌ أَبْيَضٌ مِثْلَ الصَّفَا لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ،
    وَيَصِيرُ الآخَرُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ)،


    فَمَتَى دَافَعَها في تِلْكَ الحَال انْدَفَعَت مُكْرَهَة، مُرْغَمَة،
    وإلا غَلَبَتْه وعَادَت لَه ولا تُبَالي، فِي أيّ وادٍ هُو يُعَانِي،
    فَهْيَ تَقْفِزُ الحَوَاجِزَ، وتَنْفُذُ من وَرَاء الجُدُر،


    فَحَذَارِ ثمّ حَذَارِ من (ذا)،
    فَهْوَ أبُو (سَاعَة وسَاعَة، الّتي تَرْكَبُ الدّبّابَ، وهْوَ يُشْعِلُ السّجَارَ)،
    فَهْيَ أَوْقَاتٌ عَصِيبَةٌ، تَعْجَبُ العَيْنُ فِيهَا مِن كُلّ شَارِدَ، وخِرْتِيتٍ، وحَارِدَ، وتَلْقطُ كُلّ لاَقِطْ،
    وتَتَفَتّحُ مَعَها القُلُوبُ منْ كُلّ النّوَاحِي والجَوَانِب،
    فَتَؤُمّهَا شَيَاطِينُ الطّاجِيكَ وكَزَاخَسْتان، وجِـِنُّ تَثْلِيث، وآل إبليس،
    قال تعالى: ( يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ
    يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ )،


    وقَدْ يَجْتَمِعُ المُؤَثّرَان السّابِقَان،
    وهما(قُوّة إيمَان، والانْشِغَال بما هو مَشْرُوع نَافِع)، عِنْد (إنْسَان)،
    حِينَهَا، سَتَرْحَل تِلك الذّكْرَيَات، بِكُلّ حُلْسٍ، وعتاد، وقتب،
    بلْ رُبَما انْدَمَل أثَرُها، من (بُطَيْن) قَلْبِه، واجْتُثّت مِنَ الأَصْل،
    لأنّه مَلأَ وَقْتَهُ بِمَا يَنْفَع، واسْتَفْرَغَهُ فِيمَا يُشْرَع،
    فَلاَ يَكُونُ الوَقْتُ لَهَا وَقْتُ عَوْد، وَلا الْمَكَانُ مَكَانُ قَرِّ،
    وَحَوْلَ هَذَا الْمَعْنَى قِيلَ:
    نَفْسِي (جِفَاءٌ) لَكَ من زَائِرٍ ... مَا حَلَّ حتَّى قِيلَ قَدْ سَارا
    مَرَّ بِبابِ الدَّارِ فَاجْتَازَها ... يَا ليْتَه (ما قَربَ) الدَارا،


    فَـ(ذَا)، الّذي : هُوَ ، هُوَ، لاَ تَبْغِ سِوَاه ( البِدَارَ البِدَارَ، كُنْ هُوَ، أو إِلْزَمْ غَرْزَه)،
    قال جل وعلا : ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ()
    لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)




    وَمِنَ النّاسِ مَنْ مَعَهَا يُرَاوِحْ، وَهْيَ مُصِرّةٌ أنْ لاَ تُبَارِح،
    فَعِنْدَه شَوَاغِلُ تَجْذِبُها، وَحَوْلَهُ صَوَارِفُ تُبْعِدُهَا،
    فَهُنّ مُبْعِدَاتٍ لَهَا مُقَرّبَات، مُدْنِيَاتٍ مُقْصِيَات،
    بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا اشْتِبَاكٌ، وَانْفِكَاكْ، ثُمّ الْتِصَاقٌ، وأَفْتِرَاق،
    ثُمّ اشْتِبَاكٌ كَأَوّلٍ وَأَشَدُّ تَمَاحُكاً، وَاحْتِكَاكاً، وَاعْتِرَاك،
    كَالضُّرّتَان بَيْنَهُما ثَارَات، وَحَرْبٍ ضَرُوس،
    تَخْمِشُ الْوَجْهَ، وَتَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْرِضُ الْمُكُوُسَ،
    خِصَامٌ، وَشِقَاقٌ، هُرُوبٌ، وَلِحَاقُ،
    بَيْنَ هِدَايَةٍ، وَغِوَايَة، وَبَيْنَ رَغْبَةٍ، وَإِدْرَاك،
    فَتُقْبِلُ عَلَيْهِ مُسْتَشْرَفَةٌ، هِيَ الْبَاذِلُ اللّمُوح،
    وَتُدْبِرُ مُسْتَكْرَهَةٌ، هِيَ الكَاشِفُ الْفَضُوح،
    حَالُها كَما قيل:
    أتَتْ لِزِيَارَتِي مِنْ غَيْرِ وَعْدٍ ... وَكَمْ مِنْ زَائِرٍ لاَ مَرْحَباً بِه،
    وَكَمْ مِنْ زَائِرٍ بِالْكُرْهِ مِنّي ... كَرِهْتُ مَزَارَهُ بَعْدَ اطّرَاد،


    فَأمّا (ذَا) فَاحْرِصْ أَنْ لاَ تَكُنْه، وَاحْذَرْ حَالَه، وَلاَ تَسْلُك طَرِيقَه،
    (فَمَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ)،
    فَإِنْ كُنْتَ قَوِيٌّ، فَإِنّ مَعَهَا الْعَفَارِيت،
    وَإِنْ كُنْتَ تَقِيّ، فَإِنّ آَدَمَ كَانَ نَبِيّ، وقال الله (تعالى)عنه: ( وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)،




    أمّا الْخَامِسَ، فَقَدْ أَصَابَهُ (نَكْسَة)،
    أُحْدَثَتْ فِي رَوْعِهِ وَعَقْلِهِ (وَخْسَة)،
    فِهْوِ يَبْكِي، إِنْ أبْحَرَ فِي لُجّةِ الْفَضَاءِ خَيَالُها،
    يَسْتَجْلِبُها، مُتَتَبِّعاً مَجْرَاهَا، وَمُرْسَاهَا،
    يَسْتَحْلِبُها فِي خَيَالِهِ، كَاسْتِحْلاَبِ الضَّرْع،
    حَتّى إِذَا مَا أَقْبَلَ (طَائِفاً) اسْتَشْرَفَهُ، بَسِاطاً ذِرَاعَيْةِ باِلتّرْحِيب،
    أَنْعِمْ بِخَيْرِ مَنْزِلِ، قِرَاكَ مُهْجَتِي، وسُكْنَكَ بَيْنَ الأَضْلُعِ،
    أَهْلاً وَسَهْلاً بِكَ مِنْ زَائِرِ ... قَدْ كُنْتَ لِوَجْهِكَ التّوّاقُ


    فَـ(ذَا) الْخَيَالِي، اجْعَلْهُ (عِظَةً وَعِبْرة)،
    تُبْصِرُ بِهَا عَاقِبَةَ (لَوْعَة الْهَوَى)،
    وَتَحْمَدُ اللهَ عَلَى السّلاَمَةَ، مِنْ دُرُوبِ الضّلَالَة وَالْغَوَى،
    قال تعالى: ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ
    وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً)،



    أَمــّـــا بــَــعْــــدُ :


    فَالْكُلّ مِنّا قَدْ يَكُونُ أَحَدَ (السّالِفَيْن) الّذَيْنِ مَرّ قَبْلُ، شَيْئاً مِنْ أَحْوَالِهِم
    مَعَ هَذا الْحُبُّ، الْمَوْسُومُ بِـ(لَوْعَةِ الْهَوَى)،
    وَإِلاّ يَكُنْ فَقَدْ يَكُونُ مِنَ التّالِينَ (اللّاحِقِينَ) الّذِينَ سَنَسْتَعْرِضُه ُم،
    مِنْ خِلاَلِ بَيَان حَقِيقَةَ هَذَا الْمَوْسُومَ بـ(الْحُبِّ)،
    مَا يَكُونُ؟ كَيْفَ بَدأَ؟ وَكَيْفَ سَارَ؟ وَأَيْنَ سَيَقِفُ؟ وَمَا النّتِيجَةُ أَوْ الْمُحَصّلَةُ النّهَائِيّةُ لَهُ؟

    فَالْمُتَأَمّلُ (لِلْمَقْطُوعَة ) التّالِيَة، وَمَا سَبَقَ تَنْكَشِفْ لَهُ الْحَقِيقَةُ بِجَلاَءَ، لِيَكُونَ عَلَى بَيّنَةٍ مِنْ أَمْرِه،
    وَيَجِدْ إِجَابَةَ مَا وَرَدَ مِنْ تَسَاؤُولاَتْ :


    الْحُبُّ ، كـ(الْكَيْفِ) يُنْعِشُ الرّوُحَ، وَيَبْعَثُ الْمُتْعَةَ، وَالِانْشِرَاحَ ،
    فَيَعُودُ مَعَهُ الشَّيْخُ صَبِيٌ مِمْرَاحُ، لَعُوبٌ مَزّاحُ،


    أَوْ هُوَ لَهِيبٌ يَشْتَعِلُ فِي الْجَوْفِ، تظْمُرُ مِنْهُ الأَكْبَادُ،
    يُقَطّعُ الأوْصَالَ، وَيُضْنِي الْحَالَ،


    أَوْ هُوَ السَّاعَةُ، وَالسَّاعَةُ، أُلْعُوبَةُ الْمُشْتَاقُ،
    رَاغِبُ الْوِصَالِ، مُظْهِرُ الزّهَادَة،
    يَهْمِزُ وَهْوَ يَبْتَغِيهِ، يَلْمِزُ وَهْوَ يَعْنِيهِ،
    يَطْلُبُهُ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضُوبُ، وَمِنْهُ شَرُود،



    وَ(حُبِّ أَيّامِنَا، حُبٌّ مُهَانٌ، مُبْتَذَلٌ، حَقِيرٌ، مُفْتُعَل،)...


    (فَأَحَايِنَ) يُمْتَطَى، لِضَرْبِ الْحَبِيبِ، مِنْ عَلْبَائِهِ، وَعَلَى الْقَفَى،
    لِيُصْبِحَ الْمِهْرَاجَا، يَبْنِي الْقُصُورَا، وَيُذَلّلُ الصّعِابَا،


    (وَأَحَايِنَ) لِعُبُورِ الطّرِيقِ، وَوُلُوجِ الْمَضِيقِ، وَاجْتِيَازِ الْقَنَا،
    حَتّى إِذَا مَالأَقْدَامُ اسْتَوَتْ عَلَى الثّرَى،
    رَكَلُوهُ بِالأَعْقَابِ، وَاسْتُدْبِرا
    بِلاَ اكْتِرَاثٍ،
    وَلاَ ارْتِجَى،


    إِلاّ أَنّهُ مُغَالِبٌ غَلاّبُ، مُطَالِبٌ طَلاّبُ،
    إِنْ غَالَبْتَهُ غَلَبَكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُ طَلَبَكَ،
    مَا مِنْهُ بُدُّ، متى عَلَيْكَ (الْحَبُّ) يَنْقَضّ،
    وَلاَتَ حِينَ مَنَاصَ، وَلاَ عَنْكَ يَنْفَضّ،

    يَدُكُّ الْحُصُونَ، يُقْحِمُ الرُّوُحَ،
    ولاَ يَسْلُكُ الدَّرْبَ الْمَهْدَ الْمَفْسُوحَ،
    ويَقْفِزُ الْبَابَ الْمَفْتُوحَ،
    فيَعُجُّ شَذَاهُ فِي جَسَدِ الْمُحِبِّ، وَيَفُوح،

    بَسَمَاتُهُ أَسْرٌ، وَغَوَى،
    لَيْسَ مَعَهُ أوْبَةً وَرُجْعَى،

    سَكْرَتُهُ عَمَهٌ، وَتَيْهٌ، وَمَلْهَى،

    لَمَسَاتُهُ،
    ذِرْوَةُ النَّعْمَى،
    وَدَرْكُ الشِّقْوَى،


    يَشْرَبُ كَأْسَهُ الإِثْنَان،
    لاَ يَخْلُو مِنْهُ إنْسَان،
    إِنْ عُدِمَهُ الْوَاحِدُ،
    فَهْوَ عِنْدَ الثّانِي مُتَمَكِّنْ،
    وَبِلُبِّهِ عَابِثٌ مُتَحَكِّمْ،


    فَأَوّلٌ يَكْتُمُ، لِيَغْمُرَه،
    فَتَنْبَعِثُ مِنْهُ (رَوْحٌ) يَسِيرَة،
    يَشُمُّهَا مُحَادِثُهُ مُبْصِرُ نَشِيرَه،


    وَثَانٍ جَرَى فِي دِمَائِه،
    وَبَضَّ مِنْهُ جَبِينُه،
    وَتَضَلّعَ قَلْبُه،
    وَغَلَى دِمَاغُه،


    فَاحْمَرّتْ مِنْه الْوَجْنَتَان،
    وَاسْتَبَانَ فِي اللّحْظِ،
    وَأَنْبَئَتْ عَنْهُ الْعَيْنَان،


    فَعَرَفَهُ النّاسُ،
    بِالْعَاشِقِ الْمُتَيّم،
    أَسِيرُ الْهَوَى،
    سَلِيبُ الْحِجَا،


    أَخُو قَيْسٍ، مَجْنُونَ لَيْلَى،
    قَتِيلُ حُبٍّ، مَا بَلَّهُ سِوَا الثُّرَيَّا،
    وَلاَ نَاحَتْهُ إِلاّ الْحَائِمَاتُ الْمَسَاقِيَا،


    أنْ جَرِّدُوا الْمُغْمَدَا،
    اسْقُو وَتِيرَكُمْ، آلَ مَعْشَر،
    بُلُّوا الْمُسَجَّى، وَغْسِلُوا الْعَارَا،
    كُفّوا عَنْ ذِكْرَكُمُ العُتْبَ، وَالْمُلاَمَا،
    ..................





    اللّهُمّ اهْدِنَا لِصَالِحِ الْقَوْلَ، وَالْعَمَل،

    وَأَصْلِحْ نِيّاتِنَا، وَذَرّيَاتِنَا،


    أخوكم/
    ( أبوعبدالله)














    ،،،سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك ربنا، وأتوب إليك،،،

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: ( رِفــَادَةُ الـــْمُـحِبّــ يــن بـِنَـكْـهَـةِ الــْـحَـبَّــه َــانْ )







    (الرد / مجردة بدون فواصل)




    بسم الله الرحمن الرحيم،


    مَادَامَ أنّ الْحُبَّ فِي حَيَاتِنَا، مِن مَوْلِدِنَا إِلَى آَخِر لَحْظَةٍ نَعِيشَها،
    فَإِنَّنَا إنْ بَذَلْنَاهُ،.. فلاَ يُبْذَلُ إلاّ لِمَنْ يَسْتَحِقَّهُ، مِمّنْ أُمِرْنَا بِحُبِّهِ،
    وأنْ نُحَبَّ بِصِدْقٍ، وَأَنْ يكون حُبَّنا للهِ، وَبِاللهِ، وَمِنْ أَجْلِ الله،
    (... هَذَا أَصْلٌ يَلْزَمُ أنْ نَسْتَشْعِرَهُ قَبْلَ أَنْ نَقْرَأ هَذِهِ الْكَلِمَات...)،
    ثُم لِكُلّ طَائِفٍ أنْ يَسْأَلَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ جَوَاباً، فَلَيَشًدَ مَتَاعَهُ، وَيُسَافِرْ فِي عَالَمِ الْمُنْتَدَيَات ،
    لِيَرَى كَيْفَ هُوَ (الْحُبُّ) هُنَاكَ بَيْنَ مُرْتَادِيهَا، وَمَا يَومُ الْمُحِبِّينَ الْمَاضِي عَنَّا بِبَعِيد،
    فَيَعْلَمَ هَذَا الْمُسَافِرَ الْمَدْعَاة لِكِتَابَةِ مِثْلَ هَذَا الْمَوْضُوع،
    فَقَد رُحْتُ هُنَا وَهُنَاك فِي يَوْمِهَا، فَرَأَيْتُ،
    أوْ رُبّمَا دَعَانِيَ حَادِيَ الأْشْوَاقَ، إلىَ حُبِّ الله وَحُبِّ رَسُولِه صَلى الله عَليْه وسَلّم،
    وَحُبِّ عِبَادِ الله الْمُؤْمِنِينَ، (ولا أزكي)،
    وَكَمَا تَرَوْنَ حَاوَلْتُ ضَبْطَ الْكِتَابَةِ بِالشّكْلِ لِيَتَضِحَ الْمَعْنَى، وَتَسْهُلَ الْقِرَاءَةُ،


    ( رِفــَادَةُ الـــْمُـحِبّــ يــن بـِنَـكْـهَـةِ الــْـحَـبَّــه َــانْ )



    مِنَ الْمَعَانِي الْجَمِيلَة، وَالذّكْرَيَات الْمُثِيرَة المُرتَسِخة فِي أذْهَانِنَا،
    هِيَ تِلْكَ الذّكْرَيَات الّتِي تَغِيبُ وتَؤُوبُ، وتَنْدَثِرُ ثم تَـنْبَعِث، مِنْ جَدِيد،
    ثُم تُرَفْرِفُ هُنَا وهُنَاكَ، ثمُ تَصُولُ وتَجُولُ، ثُم تَبْتَعِدُ إِلى آخِر مَدَىً فِي هَذَا الْكَوْن،
    ثُم تَعُودُ بِكُلّ قُوّةٍ وَسُرْعَةٍ وَثُقْلٍ، لِتَجْثُمَ عَلى أَفْئِدَتِنَا، وَتُكَبّلَ عُقُولَنَا، وَتَسْتَحوذَ عَلَى تَفْكِيرِنَا،
    تِلْكَ الذّكْرَيَات الّتي تَسْتعرِضُ لَنا...
    لَحْظَةَ، أَوْ سَاعَةَ ، أوْ يَوْمَ ، أو شَهْرَ، أوْ سَنَةَ، أوْ سِنِينَ حُبٍّ عِشْنَاهُ،
    وَاسْتَنْكَهْنَ اهُ، وَاسْتَطْعَمْنَ اهُ، وَاسْتَعْذَبْنَ اهُ،
    بِحُلْوِهِ، وَضَرِّهِ،
    وَمَسَرّاتِهِ، وَلَوْعَتِهِ، وَآَهَاتِهِ،
    فِي طُفُولَةٍ، أَوْ صِبَا، أوْ شَبَابٍ، أوْ كُهَّلاَ،
    وَفِي حَدِيثِنَا الدَّانِي،
    غَيْرُ مَقْبُولٍ (قَدْ نُسِي)،
    أَوْ مَا مَرَّ شَيْئٌ يُذكرا،
    أوْ لاَ نَذْكُرُ (الْحُبَّ) الْقَدْ مَضَى،
    لِأنّهَا إنْ لَمْ تَكُنْ فِي سِنِيِّ الرُّشْدِ، كَانَتْ فِي عُهُودِ الصِّبَا،
    وَإِلاّ فَالطُّفُولَةُ، رَغَمَ الأُنُوف،
    مَسْرَحاً فِي رُبَاهُ الْحُبُّ قَدْ أَزْهَرَا،
    وَإِنْ جَرَّدْتَ السُّيُوفَ، وَأَشْهَرْتَ الْقَنَى،
    لَمْ تُطَاعِنْ غَيْرَ، نِسْمَاتُ حُبٍّ فِي صَفَاءٍ، مِنْ صَفَاءِ الْعُيُون،
    فَالطُّفُولَةُ مَرْحَلَةٌ خَجُولَة، غَضَّةٌ، قَبُولَه،
    فَمَا يَومٌ قَدْ دَرَى،
    الصّغِيرُ مَالّذِي حِيكَ، وَمَا قَدْ دُبِّرَا،
    تَخَطَّفَهُ الْعَوَاطِفُ الرّؤُومُ، الدَّائِرَت،
    تَدُورُ بِهِ الدُّوُرَ، حَيْثُ هُنَّ مُوَلِّيَات،
    لُبَّهُ قَدْ أضْحَى، لِلْحَكَايَا مَهْوَىً أَسِير،
    وَفِي جَوْفِهِ يُغَنِّي الْهَوَى مُغَرِّداً، وَيَطِيرُ،
    فِي (بُطَيْن) قَصِيِّ، لَهُ حِرْزٌ أَمِين،
    فِي شِقٍّ حَفِيٌّ عِنْدَ الْفُؤَادِ مَكِينُ،
    الْجَارُ(مُهْجَ ُ الأرْوَاحِ) قَدْ أظَلّتِ، تِزْوَارُهَا سَحٌّ وَإِدْرَارُ،
    فَتُنْبِتُ (لَوْعَةُ الْهَوَى) قَوَادِمَهَا السّابِحَاتُ، بِهِنَّ (تُغِيرُ)،
    فَتَنْقَضّ، فَيُبْصِرهَا أَزْهَتْ بِكُلِّ أَلْوَانِ الْحَيَاةِ تَرْقُصُ وَانْثَنَتْ،
    هَلُمّ فُتَيَّ فَاطْعَمْ، ذَا طِيبُ لَوْنِي وَحُلْوِي، لَكَ الْمَذَاقُ، هِيت،
    فَيَمُدُّ ، فَتَصُدُّ إِدْلاَلاً، وَتُفَدِّي قَلْبَهُ؛ لِيَكُونَ لَهَا الْفِدَاء،
    حَلْوَاؤُهَا تُغْرِيهِ، ألْوَانُهَا تُدْنيهِ، وَبِرِيقِهِ حُلْوُهَا يَتَمَطّق،
    قَدْ جَرَتْ فِي مُهْجَةِ الغُرِّ، وَكُلِّ غرِّ.. قَدْ ذَاقَهَا الكُلّ،
    تِيكَ الغَرُورُ، اسْتَقَرّتْ عِنْدَ جُلٍّ،.. دَارُهَا فُوَيْدَ الْفُلّ بن فُلّ،
    يَحْدُوهَا هَوىً مُضِلٌّ، ويُقْصِيهَا، (أبْلَجُ الْحَقِّ الأجَلّ)،
    قَدْ صِيْغَ فِي قَهْوَةِ (عُرْبٍ)، تَشْربُ الصّفْوَ،.. أُنف لا تُذَلّ،
    حَرْفُهَا الزّعْفَرَانُ، والهَيْلُ، والبُنُّ،
    قَد (لُقّمَتْ) بِقِرْطَاس القُلُوبِ،
    و(بُهّرت)، وتُزَلّ، ... فتُسْتَهَلُّ،
    دِلاَلُها المعاني القَابِسَات الدّوَاني،
    صَبَبْتُها في أسْطُر راسخات متالي:

    بِسْمِ الإلَهِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ (لَوْعَةِ الْهَوَى)،
    سَنّهَا المصطفى شِرْعَةٌ (تَجْرِي فِي الدِّمَاء)،
    ذَا (خِنْزَب)، و(الْوَلْهَان)، وذا شيخهم (إبليس)،
    والشّرْعُ، شَرْعُ جَمْعَهُم الخُبْثُ والتَّدْلِيس،
    لا يأس، ولا قنوط، ولا كَلٌّ مع (الفواد)،
    ذَا لَهُمْ (شِعَارٌ)، مِنْ مَوْلِدٍ إلَى يَوم إلْحَاد،
    وَبِنْتَهُمْ (لَوْعَةُ الْهَوَى)،
    بِالْمَدَائِنِ (شَرُّهَا) شَعْشَع،
    طَرُوقَةَ كُلّ طَلاّبٍ، وهي طَلّابٌ لا يَشْبَع،
    تَرْجُوا التّقِيّ، تُمَازِح النّقِيّ، تَرْتَمي في كلّ مَخْدَع،
    فالذي يشتغل بذكر الله وحُبّه، وابتغاء مرضاته،
    وحُبّ رسوله صلى الله عليه وسلم،
    وحُبّ ما جاء به، ويَعْمَلُ بذلك،
    فالغالب أنه (مؤثر) قوي، يقوى على زَحْزَحة جبال من أي (مؤثرات) آخر،
    عندها لا تستطع (لوعة الهوى)، قرباً، أو لُصُوقَا،
    وتَظَلّ حَائِمَة، تَبْغي وِصَالاً، وإلى (البطين) نُفُوذا،

    فمتى قل ذالك المؤثر أو عُدم، ....
    فإنها لابد وأن تعود (لَوْعَةالْهَوَ ) خَفّاقَة تَسْأل (البُطَين) الذي طُرِدَت مِنْه،
    فالهوى غلاّب، وطَالِبَهُ توّاقُ،
    كما قيل:
    لله ما طيفُ خيال زائرٍ ... يجوبُ أنحاء الفلا مترَحّلا،
    طيف يزورك من محبٍّ غابر ... أهلا به وبطيفه من زائر،

    لَكِنّهَا تَعُود أقْوى مَا كانت، تَعُود شَابّة، نَدِيّة، فَتِيّة،
    قد لَبِسَتْ كلّ حُلِيّ، وتَزَيّنَت بأبْهَى زِينَة، وتَلَوّنَت بِكُلّ ألْوَان أطْيَاف الْهَوا،
    لتَسْتَقِرّ في مَهْجَع، ومَرْبَض، طَارَت منه لمّا سُدَّ، وعَادَت عَليه لِمَا اسْتَجَدّ،
    تَنْبُشَهُ نَبْشَ الحَصَى، وتَنْفُشَهُ نَفْشَ القَطَا،...
    فـتَسْقَم بِهَا الحَالُ، وتَشْقَى مَعَهَا الرّجَال،...
    تُكَبّلَهُم الأغْلَالاَ، وتُرَدّيهم سِفَالا، حيث الخَسَار، والشّنَار، والعَار،

    أما إن كان الإنسان منشغل بأمور معيشته، وتصريف أحواله، وأحوال من يلزمه،
    منهمك في ذلك الأمر، وعنده بعضاً من قصور في جانب الله أو جانب الدين،
    أو ما يسمى (في لغة العصر) بـ(معتدل)،
    فإن هذا (الاعتدال) مؤثر (مانع) أيضاً، قد يصد طيفها ويرده عن (بطين) قلبِ من عنها تشاغل،
    إلا أنه قد يختل ويضعف حال الخلوات والتروّح، وأوقات الراحة، وساعات الاستجمام،
    لأنه لا بد وأن تتلوّن له تلك الذكريات، وتتشكل عنده الخيالات،
    في أوقات نشوة الروح وطربها، وتمازج الأحاسيسن، وتلاقحها،
    فَمَتَى دَافَعَها في تِلْكَ الحَال انْدَفَعَت مُكْرَهَة، مُرْغَمَة،
    وإلا غَلَبَتْه وعَادَت لَه ولا تُبَالي، فِي أيّ وادٍ هُو يُعَانِي،
    فَهْيَ تَقْفِزُ الحَوَاجِزَ، وتَنْفُذُ من وَرَاء الجُدُر،

    وقَدْ يَجْتَمِعُ المُؤَثّرَان السّابِقَان،
    وهما(قُوّة إيمَان، والانْشِغَال بما هو مَشْرُوع نَافِع)، عِنْد (إنْسَان)،
    حِينَهَا، سَتَرْحَل تِلك الذّكْرَيَات، بِكُلّ حُلْسٍ، وعتاد، وقتب،
    بلْ رُبَما انْدَمَل أثَرُها، من (بُطَيْن) قَلْبِه، واجْتُثّت مِنَ الأَصْل،
    لأنّه مَلأَ وَقْتَهُ بِمَا يَنْفَع، واسْتَفْرَغَهُ فِيمَا يُشْرَع،
    فَلاَ يَكُونُ الوَقْتُ لَهَا وَقْتُ عَوْد، وَلا الْمَكَانُ مَكَانُ قَرِّ،
    وَحَوْلَ هَذَا الْمَعْنَى قِيلَ:
    نَفْسِي (جِفَاءٌ) لَكَ من زَائِرٍ ... مَا حَلَّ حتَّى قِيلَ قَدْ سَارا
    مَرَّ بِبابِ الدَّارِ فَاجْتَازَها ... يَا ليْتَه (ما قَربَ) الدَارا،


    وَمِنَ النّاسِ مَنْ مَعَهَا يُرَاوِحْ، وَهْيَ مُصِرّةٌ أنْ لاَ تُبَارِح،
    فَعِنْدَه شَوَاغِلُ تَجْذِبُها، وَحَوْلَهُ صَوَارِفُ تُبْعِدُهَا،
    فَهُنّ مُبْعِدَاتٍ لَهَا مُقَرّبَات، مُدْنِيَاتٍ مُقْصِيَات،
    بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا اشْتِبَاكٌ، وَانْفِكَاكْ، ثُمّ الْتِصَاقٌ، وأَفْتِرَاق،
    ثُمّ اشْتِبَاكٌ كَأَوّلٍ وَأَشَدُّ تَمَاحُكاً، وَاحْتِكَاكاً، وَاعْتِرَاك،
    كَالضُّرّتَان بَيْنَهُما ثَارَات، وَحَرْبٍ ضَرُوس،
    تَخْمِشُ الْوَجْهَ، وَتَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْرِضُ الْمُكُوُسَ،
    خِصَامٌ، وَشِقَاقٌ، هُرُوبٌ، وَلِحَاقُ،
    بَيْنَ هِدَايَةٍ، وَغِوَايَة، وَبَيْنَ رَغْبَةٍ، وَإِدْرَاك،
    فَتُقْبِلُ عَلَيْهِ مُسْتَشْرَفَةٌ، هِيَ الْبَاذِلُ اللّمُوح،
    وَتُدْبِرُ مُسْتَكْرَهَةٌ، هِيَ الكَاشِفُ الْفَضُوح،
    حَالُها كَما قيل:
    أتَتْ لِزِيَارَتِي مِنْ غَيْرِ وَعْدٍ ... وَكَمْ مِنْ زَائِرٍ لاَ مَرْحَباً بِه،
    وَكَمْ مِنْ زَائِرٍ بِالْكُرْهِ مِنّي ... كَرِهْتُ مَزَارَهُ بَعْدَ اطّرَاد،

    أمّا الْخَامِسَ، فَقَدْ أَصَابَهُ (نَكْسَة)،
    أُحْدَثَتْ فِي رَوْعِهِ وَعَقْلِهِ (وَخْسَة)،
    فِهْوِ يَبْكِي، إِنْ أبْحَرَ فِي لُجّةِ الْفَضَاءِ خَيَالُها،
    يَسْتَجْلِبُها، مُتَتَبِّعاً مَجْرَاهَا، وَمُرْسَاهَا،
    يَسْتَحْلِبُها فِي خَيَالِهِ، كَاسْتِحْلاَبِ الضَّرْع،
    حَتّى إِذَا مَا أَقْبَلَ (طَائِفاً) اسْتَشْرَفَهُ، بَسِاطاً ذِرَاعَيْةِ باِلتّرْحِيب،
    أَنْعِمْ بِخَيْرِ مَنْزِلِ، قِرَاكَ مُهْجَتِي، وسُكْنَكَ بَيْنَ الأَضْلُعِ،
    أَهْلاً وَسَهْلاً بِكَ مِنْ زَائِرِ ... قَدْ كُنْتَ لِوَجْهِكَ التّوّاقُ

    أَمــّـــا بــَــعْــــدُ :
    فَالْكُلّ مِنّا قَدْ يَكُونُ أَحَدَ (السّالِفَيْن) الّذَيْنِ مَرّ قَبْلُ، شَيْئاً مِنْ أَحْوَالِهِم
    مَعَ هَذا الْحُبُّ، الْمَوْسُومُ بِـ(لَوْعَةِ الْهَوَى)،
    وَإِلاّ يَكُنْ فَقَدْ يَكُونُ مِنَ التّالِينَ (اللّاحِقِينَ) الّذِينَ سَنَسْتَعْرِضُه ُم،
    مِنْ خِلاَلِ بَيَان حَقِيقَةَ هَذَا الْمَوْسُومَ بـ(الْحُبِّ)،
    مَا يَكُونُ؟ كَيْفَ بَدأَ؟ وَكَيْفَ سَارَ؟ وَأَيْنَ سَيَقِفُ؟ وَمَا النّتِيجَةُ أَوْ الْمُحَصّلَةُ النّهَائِيّةُ لَهُ؟
    فَالْمُتَأَمّلُ (لِلْمَقْطُوعَة ) التّالِيَة، وَمَا سَبَقَ تَنْكَشِفْ لَهُ الْحَقِيقَةُ بِجَلاَءَ، لِيَكُونَ عَلَى بَيّنَةٍ مِنْ أَمْرِه،
    وَيَجِدْ إِجَابَةَ مَا وَرَدَ مِنْ تَسَاؤُولاَتْ :

    الْحُبُّ ، كـ(الْكَيْفِ) يُنْعِشُ الرّوُحَ، وَيَبْعَثُ الْمُتْعَةَ، وَالِانْشِرَاحَ ،
    فَيَعُودُ مَعَهُ الشَّيْخُ صَبِيٌ مِمْرَاحُ، لَعُوبٌ مَزّاحُ،
    أَوْ هُوَ لَهِيبٌ يَشْتَعِلُ فِي الْجَوْفِ، تظْمُرُ مِنْهُ الأَكْبَادُ،
    يُقَطّعُ الأوْصَالَ، وَيُضْنِي الْحَالَ،
    أَوْ هُوَ السَّاعَةُ، وَالسَّاعَةُ، أُلْعُوبَةُ الْمُشْتَاقُ،
    رَاغِبُ الْوِصَالِ، مُظْهِرُ الزّهَادَة،
    يَهْمِزُ وَهْوَ يَبْتَغِيهِ، يَلْمِزُ وَهْوَ يَعْنِيهِ،
    يَطْلُبُهُ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضُوبُ، وَمِنْهُ شَرُود،

    وَ(حُبِّ أَيّامِنَا، حُبٌّ مُهَانٌ، مُبْتَذَلٌ، حَقِيرٌ، مُفْتُعَل،)...
    (فَأَحَايِنَ) يُمْتَطَى، لِضَرْبِ الْحَبِيبِ، مِنْ عَلْبَائِهِ، وَعَلَى الْقَفَى،
    لِيُصْبِحَ الْمِهْرَاجَا، يَبْنِي الْقُصُورَا، وَيُذَلّلُ الصّعِابَا،
    (وَأَحَايِنَ) لِعُبُورِ الطّرِيقِ، وَوُلُوجِ الْمَضِيقِ، وَاجْتِيَازِ الْقَنَا،
    حَتّى إِذَا مَالأَقْدَامُ اسْتَوَتْ عَلَى الثّرَى،
    رَكَلُوهُ بِالأَعْقَابِ، وَاسْتُدْبِرا
    بِلاَ اكْتِرَاثٍ،
    وَلاَ ارْتِجَى،
    إِلاّ أَنّهُ مُغَالِبٌ غَلاّبُ، مُطَالِبٌ طَلاّبُ،
    إِنْ غَالَبْتَهُ غَلَبَكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُ طَلَبَكَ،
    مَا مِنْهُ بُدُّ، متى عَلَيْكَ (الْحَبُّ) يَنْقَضّ،
    وَلاَتَ حِينَ مَنَاصَ، وَلاَ عَنْكَ يَنْفَضّ،
    يَدُكُّ الْحُصُونَ، يُقْحِمُ الرُّوُحَ،
    ولاَ يَسْلُكُ الدَّرْبَ الْمَهْدَ الْمَفْسُوحَ،
    ويَقْفِزُ الْبَابَ الْمَفْتُوحَ،
    فيَعُجُّ شَذَاهُ فِي جَسَدِ الْمُحِبِّ، وَيَفُوح،

    بَسَمَاتُهُ أَسْرٌ، وَغَوَى،
    لَيْسَ مَعَهُ أوْبَةً وَرُجْعَى،
    سَكْرَتُهُ عَمَهٌ، وَتَيْهٌ، وَمَلْهَى،
    لَمَسَاتُهُ،
    ذِرْوَةُ النَّعْمَى،
    وَدَرْكُ الشِّقْوَى،
    يَشْرَبُ كَأْسَهُ الإِثْنَان،
    لاَ يَخْلُو مِنْهُ إنْسَان،
    إِنْ عُدِمَهُ الْوَاحِدُ،
    فَهْوَ عِنْدَ الثّانِي مُتَمَكِّنْ،
    وَبِلُبِّهِ عَابِثٌ مُتَحَكِّمْ،
    فَأَوّلٌ يَكْتُمُ، لِيَغْمُرَه،
    فَتَنْبَعِثُ مِنْهُ (رَوْحٌ) يَسِيرَة،
    يَشُمُّهَا مُحَادِثُهُ مُبْصِرُ نَشِيرَه،
    وَثَانٍ جَرَى فِي دِمَائِه،
    وَبَضَّ مِنْهُ جَبِينُه،
    وَتَضَلّعَ قَلْبُه،
    وَغَلَى دِمَاغُه،
    فَاحْمَرّتْ مِنْه الْوَجْنَتَان،
    وَاسْتَبَانَ فِي اللّحْظِ،
    وَأَنْبَئَتْ عَنْهُ الْعَيْنَان،
    فَعَرَفَهُ النّاسُ،
    بِالْعَاشِقِ الْمُتَيّم،
    أَسِيرُ الْهَوَى،
    سَلِيبُ الْحِجَا،
    أَخُو قَيْسٍ، مَجْنُونَ لَيْلَى،
    قَتِيلُ حُبٍّ، مَا بَلَّهُ سِوَا الثُّرَيَّا،
    وَلاَ نَاحَتْهُ إِلاّ الْحَائِمَاتُ الْمَسَاقِيَا،
    أنْ جَرِّدُوا الْمُغْمَدَا،
    اسْقُو وَتِيرَكُمْ، آلَ مَعْشَر،
    بُلُّوا الْمُسَجَّى، وَغْسِلُوا الْعَارَا،
    كُفّوا عَنْ ذِكْرَكُمُ العُتْبَ، وَالْمُلاَمَا،
    ..................




    اللّهُمّ اهْدِنَا لِصَالِحِ الْقَوْلَ، وَالْعَمَل،
    وَأَصْلِحْ نِيّاتِنَا، وَذَرّيَاتِنَا،


    ،،،سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك ربنا، وأتوب إليك،،،

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •