(( قصة حافظ الأسد وبشار النعجة من الولادة حتى السقوط ))

في ليلة كالقطران، ويوم بئيس نشأت فرقة تدعى "العلوية النصيرية"، لم تفتأ من الكيد للإسلام ومحاربة أهله، تاريخها علقم، يغص القارئ، وحياتهم دنِسة يترفع عنها كبار النفوس، لا يعبدون ربا، ولا يدينون بدين، لا تردعهم أخلاق شريفهم، ولا تدفعهم عن الدنايا عاداتٌ كريمة، همهم بطونهم ولا يتجاوز فروجهم، هي فناء واسع للعدو، وبيت عريق للكائد، يعيشون بمعزل عن الناس، لأن من يقتات على اللؤم لا يستسيغ طعم الكرامة، اختطوا لأنفسهم طريقا بعيدا وأنشئوا طقوسا قاصية عن الشريعة، وهم على طول عهدهم ما ازدادوا إلا ضعة، حاربوا أعداء الدين الإسلام وهم ينظرون، وكادوا لهم وهم يعاوِنون ..

فهي فرقة باطنية كافرة بالله، بل هم من غلاة الشيعة الذين اجتمع العلماء على كفرهم !!

تعيش هذه الفرقة في مواطن شتى كالشظايا، لا يؤبه لهم ولا يلتفت، حتى جاء هذا الزمان، فارتفع الأقزام وطاولوا الآكام، فقد وجد الفرنسيون بغيتهم عند احتلالهم، واطمأنت نفوسهم عند انقلاعهم، حيث العلويون خير خلف لشر سلف ..

ومن هذه الطائفة الطائفية جاءت عائلة "النعجة"، يَعارُها صاخب، هزيلة لا تنقي، عرجاء بيِّنٌ ضَلَعها، عوراء بَيِّن خرَقُها، كثيرة العلف، قليلة الجدوى،كثيرة البلوى، تستصغر المروءة، وتستنزر التهذيب، فألِفوا سائمة البُهم، واستخلوا الجُعلان، واستطعموا المراعي ..
"نعاج" .. لا تسمن ولا تغني، لا شرقية ولا غربية .. لا يطعمها الذئب ويعافها الثعلب .

ومع كثرة السَّوم انتفخت وانتفشت، فاستأسدت فيما بعد وأصبحت تتزيا بزي الليوث ..
أسد له فَروٌ وقرون وإلْية دهنية تتمايل معه ..
"نعاج" لم تتخلق بأخلاق الأُسد سوى أكل اللحوم وتمزيقها.

ومن تلك النعاج "نعجة" أنتجت فرخا !! فاختلاط الأنساب لديهم سائغ، وأن يخرج الأرنب من رحم الفيل مباح.. وأن يبيض الفرخ زرافة معقول، فلديهم شريعة ! ولكل وجهة هو مُولَّيها !!.

واختلاق بالمسميات لعبة يجيدون فنَّها ورسمها، فإن وَجدتَ اسما قبيح فيهم فقد صدقوا من ألف كذبة كالشيطان يصدقك وهو كذوب، أو لقيت اسما حسنا فاعلم أنه من باب الأضداد، أو من دعوى التفاؤل كما سمُّوا الصحراء مفازة وهي قفرة ، والمريض صالحا وهو أعرج !! .

هذا الفرخ لقي نشأة لا حفظ فيها ولا تأديب، فأطلقوا عليه "حافظا" وصار يلمز به ويهمز ، يدعونه حافظا ويغمزون بأعينهم ويزلقون بأبصارهم لعرفانهم به على الحقيقة !!

تعلَّم على يد مدرسة صنعها الفرنسيون حيث كان أهله في فلاحة وشقاوة، رغب في امتهان الطب لعشقه للون الدماء، وغرامه بأوصال الجسد، يهوى أن يمسك السكين ليشرِّح الضحايا البريئة، يجد فيها بُغيته من حقده المُتقد في صدره، وطُلبته من حنقه الدفين، إلا أن قدرته العقلية لا توحي ولا تهيئه لامتهان الطب، ثمة أن الطبيب لا يكون كذلك حتى يتحلى بأخلاق نبيلة، وخصال جسيمة، يعجز عنها "حافظ" إلا بالزور والبهتان، فلم يجد له حاضنا من تشرده في أزقة اللاذقية وزنقاتها إلا الجيش، فقال : الحمد لله – مع أنه لا يعرف الله- الذي أبدلني شرا من الطب .. فإن الحصد في الطب لا يروي غليله ويشفي عليله، أما حمل السلاح فهو أهون وأسرع لقتل الأبرياء العزَّل .

وحتى تتيقنوا أنه لم يكن حافظا، بدأ من صغره في صناعة الجماعات الطلابية وتفريق الوحدة، وانتمى إلى الحزب اللعين حزب البعث الآثم، ولم يكتف بذلك بل سارع إلى معدن الإجرام وحليفة الظلام روسيا، حتى غدا تلميذها النجيب .. !!

لحقه العداء جراء توقيعه على وثيقة انفصال سوريا عن مصر، فلم يرُق هذا لجبروت "عبد الناصر" فكاد له وفُصل من الجيش ..
ولما غرس حزب البعث أنيابه في سوريا أعيد إلى الجيش ورُقي من منصب رائد إلى لواء ثم قائد للدفاع الجوي ..

قاد "صلاح جديد "حزب البعث ولما جاءت سنة 1967 تجر أذيال الهزيمة كان الخنجر المغروس في الظهر "حافظ" فأدائه كان سيئا كوجهه، وجيشه ضعيفا كعقله، إذ أن الحرب مع خليلته إسرائيل ..
ولما أراد "صلاح" وضع حد له، انقلب الماكر عليه وسجنه وسجن رئيس الجمهورية "نور الدين الأتاسي" وكان ذلك عام 1970 ثم ما لبث أن اعتلى رئاسة الحكم .

فكان أول رئيس علوي ينتقل من الخنادق إلى الفنادق ومن القبور إلى القصور فسبحان مغير الأحوال !!

إلى أن جاءت مجزرة حماة في بداية الثمانين ومحاولة انقلاب الإخوان المسلمين واستيلائهم على حماة فجمع شياطين جنده وأبالستهم وقاتل بكل قوته وحزبه بقيادة النجِس "رِفعت الأسد"، فقلب المدينة على أهلها وقتل أكثر من 40 ألف ونزح أكثر من 100 ألف نسمة، وهدم 88 مسجد وإنا لله وإنا إليه راجعون .

فتبدلت معالم الشام ، ونشر فيها الفساد، وحارب الله علانية، وجوَّع شعبه، وقرَّب الخبيث وأقصى الطيب، فالطير لا يقع إلى على ما يشاكله، ومن أنِس بالجيَف أحاط نفسه بها .

إلى أنِ انتقل إلى لعنة الله -مخلفا خمس جراء -عام 2000 وجاء ابنه البارُّ به الذي لم يجترئ على مخالفته وهو في قبره بشار النعجة !!

* أما أبنائه : فأكبرهم باسل، ومجد، وبشار، وبشرى، وماهر
– أما باسل فكان أحسنهم -على سوئهم جميعا- وقد دُبِّر اغتياله من النذل "ماهر الأسد" والأنذل "آصف شوكت" زوج" بشرى الأسد" لما يتمتع به "باسل" من قيادة وعقل ولتعلمه من أخطاء والده ، ولأنه شوكة في عنق آل الأسد خاصة، -كإهانته لمحمد الأسد الملقب بشيخ الجبل حين اعتدى على أهل اللاذقية-، والعلويين عامة الذين عاثوا في سوريا الفساد ..

- وأما "مجد" فهول عِربيد كأخيه "ماهر" وقد سكن القبر لجرعة زائدة تناولها وكان أضعف ما يكون عن الحكم .

- وأما "ماهر" فهو تلميذ عمه الحقير " رفعت الأسد" وصاحب لواء الفرقة الرابعة التي قادها "رفعت" ضد أخيه "حافظ" حين أراد الانقلاب عليه !!
"ماهر" اللعين هو الحاكم لسوريا، والمتنفذ فيها، وليس "لبشار" ناقة ولا جمل، وكان يطمع في أن يوليه والده منصب "باسل"، ولكن "ماهر" وغد دنيء يعرفه الأقربون منه، بغِي، سكِّير،خبيث اللسان، طائش العقل فلم يكن والده ليقبل أن يلعن أخرى كما لعن في الماضي، قتل "ماهر" في سجن "صيدنايا" 12 ألفا، وهو المسئول الأول عن البغايا .. وهو مختف عن الأنظار حتى يكون القاتل المجهول !

-ونختم حديثنا بالأحمق المائق " بشار" ، هذا الذي ينبيك منظره عن مخبره، ريشة في يد "ماهر" وزبانيته، ولهو أضعف من أن يبقى في حكم سوريا، وأن يجلس فيها لجبنه وخوره، ولكن ليس بيده من الأمر شيء، يؤْمَر فيُطيع، ويُنهى فينتهي، عاش حياته منعزلا، مريض النفس منفلت الأعصاب، يتناول الدواء ويعالج من ذلك، ولكنه الرجل المناسب _أو الحمار المريح-ليركب ظهره "ماهر "فيدير ويخطط، وهو يهز رأسه كالطفل .
حتى سُربت القصة الشهيرة من داخل القصر عندما عارض "بشار" نزول شبيحة القرداحة وصرخ في وجه م"اهر"، فما كان من "ماهر" إلا أن صفع "بشار" في وجهه فخرج من الاجتماع وذهب يبكي
في حضن زوجته .
ترعرع صغيرا على اللؤم، وعاش كبيرا على الضعة، له طول النخل وعقل السخل، أجساد البغال وأحلام العصافير، وسيجيء اليوم الذي توطأ فيه رقبته، حيث إن الاغتيال قادم من قصره ومن المقربين، فالقصر الرئاسي يشهد اضطرابا وقلقا، وشرخا في الصف، واختلافا بين العائلة كبير ينذر بشر مستطير، أسأل الله أن يعجل الفرج ويجعل بأسهم بينهم شديد .
ولئن لم يرحل قريبا ليرين أطفاله قد شوهت وجوهم وقطعت أنوفهم كما فعل جنده بالمسلمين .

ختاما أردت أن يكون المقال أدبيا فجرتني المعلومات التاريخية إلى هذا النمط !!
أسأل الله أن يكرمنا بالجهاد في دمشق ويرينا نصرا من عنده، ويتحفنا بالصلاة في المسجد الأموي منصورين .. اللهم ءامين .

عاشق ساحات الوغى