تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 24
7اعجابات

الموضوع: تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,498

    افتراضي تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه

    ورد هذا الحديث عن ابن عمر من ثلاث طرق فيما وقفت عليه :

    1/ بكر بن عبد الله
    أخرجه ابن حبان في المجروحين (2/187) ناه الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن الحجاج النبلي ثنا عبيس بن ميمون قال سمعت بكر بن عبد الله المزني يحدث عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه ولا يتتبع المساجد

    إسناده منكر
    عبيس بن ميمون هو أبو عبيدة التيمي متروك الحديث عامة ما يرويه غير محفوظ وهذا الحديث من منكراته عده فيها الحافظ ابن حبان
    واحرص على حفظ القلوب من الأذى ** فرجوعها بعد التنافر يصعب
    إِن القلوب إذا تنافر ودها ** شبه الزجاجة كسْرُها لا يُشعبُ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,498

    افتراضي رد: تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه

    2/ إبراهيم التيمي
    أخرجه العقيلي في الضعفاء (3/432) ثناه محمد بن زكريا البلخي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حبيب بن غالب عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ليصل أحدكم في مسجده ولا يتبع المساجد »

    وإسناده منكر
    غالب بن حبيب هو أبو غالب اليشكري قال البخاري والدولابي منكر الحديث وقال أبو حاتم مجهول وقال ابن حبان كان ممن يروي المناكير عن المشاهير حتى كثر ذلك في روايته فبطل الاحتجاج بما يرويه وذكره ابن عدي في الكامل لم أر له كثير حديث وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء وساق له العقيلي هذا الحديث في مناكيره

    تنبيه نبيه :
    غالب بن حبيب هذا ترجمه بهذا الاسم البخاري في التاريخ الكبير (7/101) وفي الأوسط (3/583) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/49) نقلا عن أبيه وابن حبان في المجروحين (2/201) وابن عدي في الكامل (7/110) وترجمه العقيلي بحبيب بن غالب وذكر له من طريق قتيبة حديثين وقال : وقد حدثنا عن قتيبة هذان الشيخان ما منهما إلا صاحب حديث ضابط فكلاهما قالا عنه حبيب بن غالب ولا أحسب الخطأ إلا من البخاري وقد روي هذان الحديثان بغير هذا الإسناد من وجه أصلح من هذا اهـ

    أقول : في توهيم البخاري نظر فإن أبا حاتم كالبخاري من تلاميذ قتيبة وقد سماه كما سماه البخاري غالب بن حبيب فالله أعلم
    واحرص على حفظ القلوب من الأذى ** فرجوعها بعد التنافر يصعب
    إِن القلوب إذا تنافر ودها ** شبه الزجاجة كسْرُها لا يُشعبُ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,498

    افتراضي رد: تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه

    3/ نافع مولاه ورواه عنه عبيد الله بن عمر وقد ورود عنه من طريقين
    1/ منصور بن أبي الأسود
    رواه بقية بن الوليد واختلف عنه فرواه ابن المصفى وكثير بن عبيد عن بقية عن مجاشع بن عمرو عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصل الرجل في المسجد الذي يليه ولا يتبع المساجد
    أخرجه ابن عدي في الكامل (8/218) حدثنا ابن سلم ثنا ابن مصفى (ح) وحدثنا ابن أبي زينب ثنا كثير بن عبيد قالا ثنا بقية عن مجاشع به

    وخالفهما محمد بن عمرو بن حنان فرواه عن بقية عن مجاشع عن منصور بن أبي الأسود عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    أخرجه ابن عدي في الكامل (8/218) ثنا أحمد بن يحيى بن زهير وجماعة قالوا ثنا محمد بن عمرو بن حنان[1] ثنا بقية عن مجاشع به

    وأخرجه أبو الحسن السكري في مشيخته (18) ثنا الهيثم بن خلف ثنا [ابن حنان][2] ثنا بقية عن منصور بن أبي الأسود عن عبيد الله بن عمر به ليس فيه مجاشع

    قال الشيخ رحمه الله تعالى في الصحيحة (5/234) : وقد دلسه بقية مرة فقد رواه أبو الحسن الحربي في جزء من حديثه ( 39/ 1 ) عن بقية عن منصور بن أبي الأسود به فأسقط مجاشعا من بينه وبين منصور ثم عنعنه

    أقول : قد رواه جماعة عن ابن حنان فذكروا مجاشعا ويحتمل عندي أنه سقط في نسخة السكري وليس اختلافا على بقية ويوكده أن ابن حنان توبع على هذا الوجه
    أخرجه تمام في الفوائد (1416) نا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد التنوخي القطان ثنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن رئاب بجبلة ثنا عبد الوهاب بن نجدة ثنا بقية عن مجاشع بن عمرو ثني منصور بن أبي الأسود عن عبيد الله بن عمر به

    قال ابن عدي : هكذا رواه ابن مصفى وكثير بن عبيد عن بقية عن مجاشع عن عبيد الله وغيرهما جعلا بين مجاشع [وعبيد الله][3] منصور بن أبي الأسود

    الخلاصة أن مدار هذا الحديث على مجاشع بن عمرو وهو واهي الحديث قال يحيى بن معين قد رأيته أحد الكذابين وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عن مجاشع هذا فقال متروك الحديث ضعيف ليس بشيء وقال العقيلي حديثه منكر غير محفوظ وقال ابن حبان كان ممن يضع الحديث على الثقات ويروي الموضوعات عن أقوام ثقات لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص وذكره ابن عدي في الضعفاء وأورد له مناكير وقال أبو أحمد الحاكم منكر الحديث وقال الدارقطني بقية بن الوليد يروي عن قوم متروكين مثل مجاشع بن عمرو

    [1] في المطبوع حبان بالباء الموحدة وهو تصحيف
    [2] نقلت الحديث من مخطوطه الذي نسخه أصحاب جوامع الكلب وورد " أبو حيان " موضع " ابن حنان " في موضعين وأراه تصحيفا ورسم الكلمتين واحد والدوري يروي عن ابن حنان
    [3] سقطت من المطبوع واستدركتها من ذخيرة الحفاظ وشرح مسلم لمغلطاي

    يتبع برواية زهير بن معاوية إن شاء الله تعالى
    واحرص على حفظ القلوب من الأذى ** فرجوعها بعد التنافر يصعب
    إِن القلوب إذا تنافر ودها ** شبه الزجاجة كسْرُها لا يُشعبُ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,498

    افتراضي رد: تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه


    2/ زهير بن معاوية
    أخرجه الطبراني في الكبير (13373) والأوسط (5176) ثنا محمد بن أحمد بن نصر أبو جعفر الترمذي ثنا عبادة بن زياد الأسدي ثنا زهير بن معاوية عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليصل أحدكم في مسجده ولا يتتبع المساجد

    قال الطبراني في الأوسط : لم يرو هذا الحديث عن زهير إلا عبادة بن زياد
    وهذا إسناد منكر

    أقول : وههنا مقامان :

    1/ أما زهير بن معاويه فشيخ الكوفيين وأحد حفاظهم ومتقنيهم وحديثه ملأ دواوين الإسلام مبسوط مشترك بين أصحابه العراقيين كوفيهم وبصريهم وبغداديهم وجزريهم كأبي نعيم ويحيى بن آدم وأحمد بن يونس ومالك بن إسماعيل وإسحاق بن منصور وحميد بن عبد الرحمن وعبيد الله بن موسى وأبي أحمد الزبيري ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وعلي بن المديني والنفيلي وعبد الرحمن بن عمرو وهاشم بن النضر وعلي بن الجعد والحسن بن موسى وأبي داود الطيالسي وغيرهم

    2/ وعبادة بن زياد الأسدي الكوفي قال أبو داود صدوق أراه كان يتهم بالقدر وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال هو كوفي من رؤساء الشيعة أدركته ولم أكتب عنه ومحله الصدق وقال أيضا سألت موسى بن إسحاق قلت هو صدوق ؟ قال قد روى عنه الناس مطين وغيره وذكره ابن عدي في الكامل وقال سمعت إبراهيم بن محمد بن عيسى يقول سمعت موسى بن هارون الحمال يقول عبادة بن زياد الكوفي تركت حديثه وقال ابن عدي هو من أهل الكوفة من الغالين في الشيعة وله أحاديث مناكير في الفضائل وقال محمد بن محمد بن عمرو النيسابوري الحافظ عبادة بن زياد مجمع على كذبه


    أقول : لم يرد في عبادة توثيق وأحسن أحواله أن يكون صدوقا وهذه الطبقة من الرواة الذين نزلت رتبتهم عن الرتبة الثقات الحفاظ ووجد في حديثهم الوهم والخطأ لا يقبل حديثهم إلا بعد النظر في روايتهم وحديثهم فقد قال ابن أبي حاتم : وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى ... وإذا قيل له إنه صدوق فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه


    أقول : بعد النظر في هذا الحديث ظهر أن رواية عبادة هذه غير محفوظة لأمور :

    1/ تفرده بهذا الحديث عن زهير دون أصحابه وحفاظ حديثه ولا تعرف له رواية[1] عنه والتفرد مظنة الغلط وشر الحديث الغريب
    قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه (1/5) : فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره أو لمثل هشام بن عروة وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في أكثره فيروي عنهما أو عن أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس والله أعلم

    2/ تأخر طبقة عبادة والتفرد في مثل طبقة يكاد يكون نادرا ولا يحتمل إلا من الأيمة الحفاظ قال الحافظ الذهبي في الموقظة (ص 77) : فهؤلاء الحفاظ الثقات إذا انفرد الواحد منهم من التابعين فحديثه صحيح وإن كان من الأتباع قيل صحيح غريب وإن كان من أصحاب الأتباع قيل غريب فرد ويندر تفردهم فتجد الإمام منهم عنده مئتا ألف حديث لا يكاد ينفرد بحديثين أو ثلاثة ومن كان بعدهم فأين ما ينفرد به ؟! ما علمته وقد يوجد

    وقال الذهبي أيضا في الميزان (3/140) : وإن تفرد الثقة المتقن يعد صحيحا غريبا وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرا

    3/ غرابة متن هذا الحديث فإنه قد تفرد بمعنى هذا الحديث ولم يرد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يشهد لهذا المعنى ولم يبوب عليه أحد من أصحاب المصنفات فأين حفاظ الأمة عن الحكم الوارد في هذا الحديث حتى يتفرد به عبادة وقد عقد ابن أبي شيبة في المصنف (2/205) بابين لمسألة أخرى الرجل تفوته الصلاة في مسجده هل يصلي فيه أو يتبع المساجد وحديث زهير بين عينيه ملأ منه كتابه فلو كان محفوظا ما أغفله وهو أرفع ما في الباب وقد اقتصر على الآثار


    4/ هذا الحديث أغفله أهل العلم إذ لم يذكره أحد من أصحاب الدواوين المشهورة صحاحها وسننها ومسانيدها بل تفردت به كتب الغريب


    أقول : فهذه قرائن قوية يدل مجموعها على نكارة حديث عبادة هذا والله أعلم


    الخلاصة أن هذا الحديث ليس بمحفوظ وأمثل طرقه طريق عبادة بن زياد الأسدي عن زهير بن معاوية وقد تفرد به عنه وقد علمت ما فيه ومثله لا يحتمل منه هذا التفرد ومتن حديثه أيضا لا أعلم ما يشهد له في السنة والله أعلم

    [1]قد وقفت على حديث آخر له عن زهير في العطاس خالفه فيه علي بن الجعد ولا يقارن به ولم أجد له بعد التفتيش والتنقيب غيرهما
    واحرص على حفظ القلوب من الأذى ** فرجوعها بعد التنافر يصعب
    إِن القلوب إذا تنافر ودها ** شبه الزجاجة كسْرُها لا يُشعبُ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    7

    افتراضي رد: تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه

    وقال الذهبي عن عَبادة بن زياد : لا بأس به غير التشيع .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    189

    افتراضي رد: تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه

    فائدة: ذكر هذا الحديث ابن عبد الهادي الحنبلي في كتابه "جملة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة" حديث 175.

  7. #7
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه

    أجدت وأفدتَ بتخريح هذا الحديث ، بارك الله فيك .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه

    جزاكم الله خيرا ، وبارك الله فيكم يا أهل الحديث الكرام ،
    ومن باب الفائدة سأنقل وجهة الذين قالوا بتحسينه .
    في السلسة الصحيحة المختصرة للألباني :

    ( صحيح )
    [ ليصل الرجل في المسجد الذي يليه ولا يتبع المساجد ] . ( صحيح بطرقه ]


    .............................. .............................. .............
    2200 - " ليصل الرجل في المسجد الذي يليه و لا يتبع المساجد " .
    قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 234 :رواه تمام الرازي ( 217 / 2 ) عن بقية بن الوليد حدثنا مجاشع بن عمرو حدثنيمنصور بن أبي الأسود عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر . قلت : و هذاإسناد مقطوع و آفته من مجاشع ، قال فيه ابن معين : " أحد الكذابين " . و قددلسه بقية مرة ، فقد رواه أبو الحسن الحربي في " جزء من حديثه " ( 39 / 1 ) عنبقية عن منصور بن أبي الأسود به . فأسقط مجاشعا من بينه و بين منصور ، ثم عنعنه. لكن روي من غير طريقه ، فقال الطبراني ( 3 / 199 / 2 ) : حدثنا محمد بن أحمدبن نصر الترمذي حدثنا عبادة بن زياد الأسدي أخبرنا زهير بن معاوية عن عبيد اللهبن عمر به . و بهذا الإسناد أخرجه في " الأوسط " ( 22 / 2 من ترتيبه ) و قال :" لم يروه عن زهير إلا عبادة " . قلت : و هو صدوق ، لكن ابن نصر الترمذي ثقةاختلط اختلاطا عظيما ، له ترجمة في " التاريخ " ( 1 / 365 - 366 ) و " اللسان "و لم يعرفه الهيثمي ( 2 / 24 ) و في كلام الطبراني ما يشير إلى أنه لم يتفرد به، فالسند جيد : و أما قول عبد الحق في " الأحكام " ( 33 / 2 ) : " و لا أعلمقيل في مجاشع إلا صالح الحديث " . فلا أدري كيف وقع له هذا ؟ فإنه خطأ محض ! ثموجدت له طريق آخر عن ابن عمر أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 348 ) : حدثنامحمد بن زكريا البلخي حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حبيب بن غالب ( كذا الأصل ) عنالعوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن ابن عمر به . و قال : " قال البخاري :غالب بن حبيب أبو غالب اليشكري عن العوام بن حوشب ، منكر الحديث . قلت : و كذاأورده البخاري في " التاريخ الصغير " ( 184 ) لكنه وقع في سند هذا الحديث و فيحديث آخر ساقه العقيلي عن شيخ آخر له عن قتيبة : " حبيب بن غالب " على القلب ،قال العقيلي : " هكذا ترجمة البخاري بـ " غالب بن حبيب " ، و قد حدثنا عن قتيبةهذان الشيخان - ما منهما إلا صاحب حديث ضابط - فكلاهما قالا عنه : " حبيب بنغالب " و لا أحسب الخطأ إلا من البخاري و قد روي هذان الحديثان بغير هذا
    الإسناد من وجه أصلح من هذا " . و قال الذهبي : " هو مجهول
    " .

    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه

    قال الإمام المناوي رحمه الله في
    التيسير بشرح الجامع الصغير :
    ( ليصل ) بكسر اللام ( الرجل في المسجد الذي يليه ) أي بقربه ( ولا يتبع المساجد ) أي لا يصلي في هذا مرة وهذا مرة على وجه التنقل فيها فإنه خلاف الأولى ( طب عن ابن عمر ) باسناد حسن ،
    قال الإمام المناوي رحمه الله في

    فيض القدير شرح الجامع الصغير :
    ( ليصل الرجل في المسجد الذي يليه ) أي بقرب مسكنه ( ولا يتتبع المساجد ) أي لا يصلي في هذه مرة وفي هذه مرة على وجه التنقل فيها فإنه خلاف الأولى
    ( طب عن ابن عمر ) قال الهيثمي : رجاله موثوقون إلا شيخ الطبراني محمد بن أحمد بن النضر الترمذي ولم أجد من ترجمه وذكر ابن حبان محمد بن أحمد بن النضر بن معاوية عن عمرو ولا أدري هو أم لا
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: تخريج حديث ابن عمر ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه

    منقول من السمحي
    تخريج حديث : " ليُصلِّ الرجلُ في المسجد الذي يليهِ ، ولا يتَّبع المساجد"

    --------------------------------------------------------------------------------

    * قال الطبراني في " الكبير " (12/ 370) رقم (13373) : حدثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ، ثنا عبادة بن زياد الأسدي ، ثنا زهير بن معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليصل أحدكم في مسجده ولا يتتبع المساجد " .

    وهذا إسناد جيد ، وهاك البيان :

    1ـ ابن عمر هو : عبدُالله بن عمر بن الخطاب العَدَوِي ، أبو عبدالرحمن ، وُلِدَ بعد المَبْعَث بيسير ، واستُصْغِر يوم أحد ، وهو ابن أربع عشرة ، وهو أحدُ المكثرين من الصحابة والعبادلة ، وكان من أشدِّ الناس اتباعاً للأثر ، مات سنة ثلاث وسبعين في آخرها أو أول التي تليها . ع .

    2ـ نافع هو : أبو عبدالله المدني ، مولى ابن عمر : ثقةٌ ثَبْتٌ فقيهٌ ، مشهورٌ ، من الثالثة ، مات سنة سبع عشرة ومئة ، أو بعد ذلك . ع .

    3ـ عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمَري ، المدني ، أبو عثمان : ثقةٌ ثَبْتٌ قدمه أحمدُ بن صالح على : مالك في نافع ، وقدمه ابنُ معين في : القاسم عن عائشة ، على الزهري غ=عن عُروة ، عنها ، من الخامسة ، مات سنة بضع وأربعين . ع .

    4ـ زُهير بن معاوية بن حُدَيْج ، أبو خَيْثَمة الجُعْفي الكوفي ، نزيل الجزيرة : ثقةٌ ثَبْتٌ ، من السابعة ، مات سنة اثنتين ـ أو ثلاث أو أربع ـ وسبعين ، وكان مولدُه سنة مئة . ع .

    5ـ عبادة بن زياد بن موسى الْأَسَديُّ السَّاجيُّ وقيل عباد، من العاشرة ، توفي بالكوفة سنة إحدى وثلاثين ومائتين .

    قال أبو حاتم : هو كوُفي من رؤساء الشيعة أدركته ولم أكتب عنه ، ومحله الصدق .

    وقال أبو داود : صدوق ، أراه كان يُتَّهَمُ بالقدَرَ .

    وقال ابن أبي حاتم : سألت موسى بن إسحاق ـ وهو الأنصاري ـ قلت : هو صدوق ؟ قال : قد روى عنه الناس مطين وغيره .

    وقال ابن عدي : هو من أهل الكوفة من الغالين في الشيعة وله أحاديث مناكير في الفضائل .

    وقال الحافظ : صدوقٌ ، رُمِيَ بالقَدَر وبالتشيَّع .

    قال مبارك : نعتهم له بالقَدَر وبالتشيَّع لا يضر في الرواية ؛ لأن العمدة فيها إنما هو الصدق كما حرره الحافظ في " شرح النخبة " ( ص : 136 ـ 138 ) .

    قول ابن عدي : ( وله أحاديث مناكير في الفضائل ) لا يفهم منه الإكثار من المناكير ، وإنما معناه أنَّه ، وإن كان في الأصل صدوقاً إلا أنه ربما جاء بالمنكر في الشيء بعد الشيء ، وهذا لا يقدح في صدقه كما لا يخفى ، زد على ذلك أن كلام ابن عدي ـ رحمه الله ـ مقيد بالفضائل ( ولعله يقصد فضائل آل البيت ) وما نحن بصدد الكلام عنه ليس له علاقة بالفضائل .

    وقال موسى بن اهارون الحَمَّال : تركت حديثه .

    قلتُ : مجرد الترك لا يُخرج الراوي من حيّز الاحتجاج به مطلقاً ، لا سيما بعد وصفه بالصدق من قبل إمامي الجرح والتعديل أبي حاتم وأبي داود . ولعل شبهة ترك الحديث عنه بسبب ما وصف به من التشيع والقدر .

    وقال محمد بن عمرو ، النَّيْسَابورِي الحافظ : عَباد بن زياد مُجْمَعٌ على كَذِبِهِ .

    وقد تعقبه الذهبي في " الميزان " بقوله :

    " قلتُ : هذا قول مردودٌ ، وعَبادة لا بأس به غير التشيع " .

    وعبادة هذا أظنه هو المذكور في كتاب " الثقات " لا بن حبان ( 8/ 521 ) .

    خلاصة القول : أنه صدوق كما قال الحافظ ، فمثله حسن الحديث إن شاء الله ـ تعالى ـ ، ويحتج به ، لا يُردّ من أخباره إلاّ ما قام الدليل على ردِّه .

    ( الجرح والتعديل 6/ 97 ، سُؤالات أبي عبيد الآجري 2/ 80 ، الكامل 4/ 1654 ، تهذيب الكمال 14/ 122ـ 123 ، ميزان الاعتدال 2/ 381 ، لسان الميزان 3/ 679ـ 680 ، تقريب التهذيب ص 301 ) .

    6ـ مُحمدُ بنُ أحمد بن نصر الترمذي ، أبو جعفر الفقيه .

    قال الدارقطني : ثقةٌ مأمونٌ ناسكٌ .

    وقال الخطيب الغدادي : وكان ثقة من أهل العلم والفضل والزهد في الدنيا .

    وقال السمعاني : كان فقيهاً فاضلاً ورعاً سديد السيرة .

    وقال الذهبي : وكان زاهداً ناسكاً قانعاً باليسير متعففاً ... وكان ثقة .

    وقال الحافظ : وكان ثقةً ، مُتْقِناً ، فَقِيهاً ، وَرِعاً .

    قال مبارك : يضاف إلى ذلك سلفي العقيدة .

    ( تاريخ بغداد 1/ 365 ـ 366 ، الأنساب 1/ 460 ، سير أعلام النبلاء 13/ 545 ـ 546 ، العبر 1/ 428 ـ 429 ، لسان الميزان 5/ 659 ـ 660 ) .

    وقد أعل بعضهم هذا الحديث بثلاث علل :

    الأولى : تفرد عبادة به ، عن زهير بن معاوية .

    الثانية : عدم ذكر زهير بن معاوية في شيوخ عبادة .

    الثالثة : قول أحمد بن كامل الشجري : " وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطاً عظيماً " .

    أما عن الجواب عن الأولى فهو أن تفرد الثقة أو الصدوق في حد ذاته لا يضر للحكم بخطأ ما تفرد به ، بل يُحتاج إلى شيء إضافي يقوي الحكم بالوهم والخطأ وهو المخالفة لمن هو أوثق منه وأحفظ ، أو الأكثر منه عدداً ، وكل ذلك منفيٌ هاهنا .

    وينبغي أن يُعلم أن القرائن والحكم بها هي في الواقع محل نظر واجتهاد وليست يقينية بالضرورة ، فالقرائن التي اعتمدها ناقدٌ مّا لرد حديث ربما لا تصلح عند آخر لرده ، وقد اختلف السابقون في أحاديث قبلها البعض وردها البعض بسبب اختلافهم في النظر لتفرد الرواة .

    وأما الثانية فهي ليست بشيء ؛ لأن المصنفين في " الجرح والتعديل " و " السير " و " التراجم " و " الطبقات " لم يَدَّعُوا التقصي والإحاطة في ذكر الشيوخ والتلاميذ بل يمكن أن يستدرك عليهم في ذلك الشيء الكثير وهذا واقع فعلاً . وقد ذكروا في شيوخه عمرو بن أبي المِقدام ثابت بن هُرُمزَ الكوفي وقد مات في السنة التي مات فيها زهير بن معاوية ويمكن قبله . وهذا يعني أنه عاصره ، ومن المعلوم أن المعاصرة مع إمكان اللقاء مع السلامة من التدليس كاف في قبول الرواية كما هو مذهب الجمهور . هذا في الإسناد المعنعن ـ وهو فلان عن فلان ـ أما الرواية التي عندنا فقد صرح عبادة بالتحديث من زهير .

    وأما الثالثة فيجاب عنها بأن يقال : يوم مات ابن نصر كان عمر تلميذه الطبراني خمسة وثلاثين عاماً ، لأن الطبراني من المعمرين ولد سنة 260ه والأصل أنه روى عنه قبل اختلاطه لأن الأئمة يتحامون الرواية عن المختلط ، وإذا فعلوا بينوا ، ودعوى أن الرواية عنه كانت حال الاختلاط تحتاج إلى دليل .

    قلتُ : فيظهر مما تقدم أن الحديث محفوظ عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، زد على ذلك كونه لا يخالف نصاً صحيحاً .

    وينبغي أن يُعلم أن مسألة الكلام في التصحيح والتضعيف أمرٌ اجتهادي ، فلا ينبغي أن يشغَّب على المخالف لك في الحكم ، والله المستعان .

    وقد صححه شيخنا الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ في " صحيح الجامع " برقم ( 5456) ، وهو مخرج في " سلسلته الصحيحة " (الذهبية ) (5/ 234ـ 235) برقم (2200) .

    وقال العالم الموسوعي العلامة أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري ـ حفظه المولى تعالى ـ :

    " والذي تيقنته من تتبعي أن الحديث صحيح بمجرد إسناد الطبراني لو لم يرد غيره ، ولا عذر للمسلم في إهماله بغير بيّنه . هذا هو الأصل وإنما يُستثنى من تجاوز مسجده إلى مسجد تشد إليه الرحال من المساجد الثلاثة " .
    منقول من منتديات شبكة الاستقامة
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,961

    افتراضي

    إجابة السائل العابد عن حكم تخطي المساجد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ب العالمين القائل في محكم التنزيل :{ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ }(18) التوبة .
    والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين القائل :<< سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ :....وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ...>> البخاري(660) ومسلم (1031).وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
    السؤال : ما حكم تخطي مسجد الحي إلى مسجد آخر حيث تطمئن نفسي هناك لأن فيه قارئ أحسن من إمام حينا ، وإمام سني أعلم اتعظ وانتفع بخطبه ودروسه ؟؟
    الجواب :
    اعلم - رحمك الله - أن العلماء اختلفوا في حكم تخطي المسجد القريب إلى غيره ، واختلافهم هذا مبني على صحة حديث في الباب أو ضعفه ، فمن صححه منع من ذلك واستثنى بعض الصور ، ومن ضعفه أجاز ذلك واستنثى بعض الحالات .
    فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليصلي الرجلُ في المسجدِ الذي يليه ولا يَتَّبَّع المساجد".
    فهذا الحديث اختلف في تصحيحه وتضعيفه ، والذي يترجح أنه ضعيف لأنه لم يروه أحد من أصحاب كتب الحديث المعروفة وهي البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ومالك في الموطأ وأحمد في المسند والدارمي مسنده وابن خزيمة في صحيحه ، والدارقطني في سننه ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه ، وعبد الرزاق في مصنفه ، وابن أبي شيبة في مصنفه وغيرهم لأنه لم يصح عندهم ولم يكن من قبيل المقبول ، فلو كان محفوظا لما تركه على الأقل بعضهم .
    وقد أخرج بعض من ذكرت أحاديث ضعيفة ، وهؤلاء هم أئمة الحديث الكبار ، وإنما رواه ابن عدي في كتابه الضعفاء وأشار إلى ضعفه ، كما رواه الطبراني في الكبير والأوسط وقد حكم العلماء على هذه الطريق بأن فيها عباد بن زياد صدوق فيه كلام ، وله أحاديث مناكير في الفضائل كما قال ابن عدي ، وهو من رؤساء الشيعة ،وقد تفرد بهذا الحديث عن زهير بن معاوية ..
    أضف إلى ذلك أن الحديث فيه شيخ الطبراني ابن نصر الترمذي ( ثقة اختلط اختلاطا عظيما) لذلك لم يقبل العلماء تصحيح الشيخ الألباني رحمه الله - لهذا الحديث لهذه العلل.
    1 - أنه ما أخرجه أحد من أئمة الحديث الثقات .
    2- فيه عباد بن زياد له أحاديث مناكير ، واتهمه بعضهم بالكذب ، ووصفوه بأنه من رؤساء الشيعة ..
    3- تفرده به عن زهير بن معاوية ، وقد روى عن زهير خلق كثير ولم يشارك أحد منهم عباد بن زياد روايته هذا الحديث .
    4- شيخ الطبراني اختلط اختلاطا عظيما ..
    هذا من الناحية الحديثية ، فالحديث على القول الراجح أنه لا يصح ، وعلى فرض صحته يحمل على تعطيل الجماعة والجمعة بهجر المسجد أو إحداث فتنة بتفريق المسلمين وإهانة أئمة العلم والسنة .
    ولم أر أحدا من أهل العلم – في حدود علمي - منع التخطي مطلقا دون استثناءات حتى من صحح الحديث ، فهذه فتوى للشيخ محمد علي فركوس - حفظه الله - لكل خير فصل فيها فقال .تتبع المساجد وتخطي المساجد المجاورة ورد فيها حديث قد اختلف في تصحيحه وتضعيفه " والأصل أنّ تخطّي المساجد منهيّ عليه بنصّ حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم مرفوعا ً :<< ليصلّ أحدكم في مسجده ولا يتتبّع المساجد >> وفي رواية <<ولا يتبع المساجد >> السلسلة (2200).
    ولأنّ التخطّي إلى مسجد آخر يُحدث إيحاشا في صدر الإمام كما علّله أهل الفقه لكن استُثني من هذا النص ما إذا كان الإمام يلحن في قراءته ويُخطئ فيها أو يعلن بفجوره أو رُمي ببدعة وغيرها من العيوب القادحة ؛ فقد أجاز أهل العلم الانتقال إلى غيره كما صرّح بذلك ابن قيّم الجوزية في "اعلام الموقعين(3/148).
    ويجوز الانتقال أيضا لمصلحة وجدت في المسجد الذي تُخطي إليه كترقب حلقة علمية أو لقاء أو زيارة اقترنت بموعد الصلاة في ذلك المسجد وتدخل هذه وما في معناها ضمن هذه المستثنيات "فرائد القواعد لحل معقد المساجد (ص50). انتهى كلامه .
    وهذا كلام ابن القيم بلفظه من المكان المشار إليه : الوجه الرابع والخمسون : أنه نهى الرجل أن يتخطى المسجد الذي يليه إلى غيره كما رواه بقية عن المجاشع بن عمرو عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم :<< ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه ولا يتخطاه إلى غيره >> وما ذاك إلا لأنه ذريعة إلى هجر المسجد الذي يليه وإيحاش صدر الإمام وإن كان الإمام لا يُتم الصلاة أو يُرمي ببدعة أو يعلن بفجور فلا بأس بتخطيه إلى غيره .انتهى كلامه .
    فأنت ترى أن ابن القيم علل النهي بأنه من أجل هجر المجسد يعني أن تعطل الجماعة والجمعة فيه ، أما إذا كانت الصلاة تقام فيه ، والجمعة كذلك فلا حرج في التخطي ، وخاصة إذا كان في ذلك المسجد المُتخطى إمام لا يحسن القراءة أو رمي ببدعة أو يعلن بالفجور فلا حرج حينئذ بل قد يستحب إذا كان في حضورك تكثير لسواد أهل البدع ، كأن يكون المسجد يسيطر عليه الطرقيون والقبوريون ، أو التكفيريون أو الأشاعرة ، أو الإخوان المفلسين .
    وهذه فتاوى العلماء زيادة على فتوى الشيخ محمد علي فركوس .فتوى الإمام ابن باز عليه الرحمة والرضوان .
    يقول السائل:أحسن الله إليكم؛ بعض المسلمين يتتبعون القراءات الحسنة والصوت الجميل، ويتركون المساجد القريبة من سكنهم بحجة أنهم لا يرتاحون أو لا يكمل خشوعهم في الصلاة وراء هؤلاء الأئمة، ما ترون في ذلك؟ وما هو الأفضل بالنسبة للسنة؟
    فأجاب سماحة الشيخ -رحمه الله-: الأظهر والله أعلم أنه لا حرج في ذلك، إذا كان المقصود أن يستعين بذلك على الخشوع في صلاته ويرتاح في صلاته ويطمئن قلبه،لأن ما كل صوت يريح، فإذا كان قصده الذهاب إلى صوت فلان أو فلان قصده الرغبة في الخير وكمال الخشوع في صلاته فلا حرج في ذلك، بل قد .. على هذا ويؤجر، على حسب نيته.
    والإنسان قد يخشع خلف إمام، ولا يخشع خلف إمام، ((كلمة غير مفهومة ...لأن الصوت غير واضح))الفرق بين القراءتين والصلاتين، فإذا قصد في ذهابه إلى مسجد بعيد أن يستمع إلى قراءته وأن يخشع لحسن صوته، وأن يستفيد من ذلك ويخشع في الصلاة، لا لمجرد الهوى والتجول، لا؛ بل لقصد الفائدة وقصد العلم وقصد الخشوع في الصلاة، ثم في الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِيالصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشًى فَأَبْعَدُهُمْ.. )) فإذا كان قصده أيضاً الخطوات فهذا أيضاً مقصد صالح.
    يستفسر السائل قائلاً:بعض الشباب ـ جزاهم الله خيراً ـ لا يستَقِرون في مسجد واحد، فكل يوم يذهب إلى مسجد؛ لأنه يرى أن هذا الإمام صوته جيد وقراءته مؤثرة، ففي كل ليلة أو في كل يوم وراء آخر يصلي في مسجد جديد، هل هذا أيضاً مناسب ؟
    يوضح الشيخ قائلاً : لا أعلم في هذا بأساً، وإن كنت أميل إلى أنه يلزم المسجدالذي يطمئن قلبه فيه ويخشع فيه، لأنه قد يذهب إلى المسجد الآخر لا يحصل له فيه ماحصل له في المسجد الأول من الخشوع والطمأنينة، فأنا أرجح أنه حسب القواعد الشرعية أنه إذا وجد إماماً يطمئن إليه ويخشع في صلاته وقراءته أنه يلزم ذلك، أو يكثر من ذلك معه، والأمر لا حرج فيه بحمد الله، الأمر واسع لو انتقل إلى إمام آخر، ما نعلم فيه بأساً إذا كان قصده خير، وليس قصده شيئاً آخر من رياء أو غيره ، لكن الأقرب من حيث القواعد الشرعية أنه يلزم المسجد الذي فيه خشوع وطمأنينة وحسن قراءة، أو فيه تكثير المصلين بأسبابه، إذا صلى فيه كثر المصلون بأسبابه، يتأسون به، أو لأنه يفيدهم ويذكرهم بعض الأحيان، أو يلقي عليهم درساً، يعني يحصل لهم الفائدة، فإذا كان هكذا فكونه في هذا المسجد الذي فيه الفائدة منه ومن غيره، أوكونه أقرب إلى خشوع قلبه وطمأنينته كل هذا مطلوب.
    تم تفريغه من شريط : "الجواب الصريح لأسئلة التراويح للشيخ ابن باز رحمه الله..تسجيلات التقوى بالرياض .
    وهذه فتوى الشيخ ابن عثيمين في المجموع (14-164) هذا الحديث فيما أعرفه مختلف في صحته وعلى تقدير ثبوته فإنه يحمل على ما إذا كان في ذلك تفريق للمصلين عن المسجد الذي حولهم، وإلا فمن المعلوم أن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يرتادون المسجد النبوي ليصلوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم بل كان معاذ - رضي الله عنه - يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم مع تأخر الزمن وارتياد الإنسان المسجد من أجل حسن القراءة، واستعانته بحسن قراءة إمامه على القيام لا بأس به، اللهم إلا إذا خشي من ذلك فتنة، أو خشي من ذلك إهانة للإمام الذي حوله، مثل أن يكون هذا الرجل من كبراء القوم وانصرافه عن مسجده إلى مسجد آخر يكون فيه شيء من القدح في الإمام، فهنا قد نقول: إنه ينبغي أن يراعي هذه المفسدة فيتجنبها.
    والخلاف فيها سهل أيضاً ، ما لم يتخذ تخطي المساجد تفرقة بين المسلمين ، وإعلان التحزب والشتات ، والتخلي عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المساجد المجاورة التي تنتشر فيها الجهل والبدع ، فيحرم التحول عنها لهذه الأمور!انتهى كلامه .
    تنبيه : إذا كان المسجد المتخطى إليه بعيدا بمقدار مسافة السفر المعتبرة شرعا فإنه لا يجوز التخطي في هذه الحالة لأنه يعتبر شد للرحال ، وشد الرحال لا يجوز إلا لثلاثة مساجد ، اللهم إلا أن يكون المسجد البعيد فيه مدرسة أو مهدا وتقام فيه حلقات العلم فهو يشد رحاله للعلم لا للمسجد فهذا جائز ولا حرج على فاعله البتة فالرحلة في الطلبة من سنة السلف .
    متى يمنع التخطي من مسجد الحي إلى آخر .
    1 – إذا كان الإمام سني ، لم يرم ببدعة - ولا يجاهر بفسوق أو فجور ..

    2- إذا كان الإمام - أقرأ القوم - ولا يكثر اللحن في قراءته وكان صوته واضحا حسنا وقراءته صحيحة .
    3- إذا كان القصد من التخطي تعطيل الجماعة والجمعة وهجر المسجد ..
    4- إذا كان القصد إهانة الإمام السني السلفي المقرئ وتفريق جماعة الحي عنه ..
    5- إذا كان المسجد عتيقا أقدم من غيره ، وهذا مع الشروط السابقة ..
    6- إذا كان المسجد كثرة المصلين وغيره قليل المصلين ، وهذا مع الشروط السابقة .
    7- إذا كان المسجد يؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ...
    8- إذا كان المسجد يعلم فيه التوحيد وتقام فيه السنة ويدعى إليها ويحذر فيه من البدع والخرافات والأفكار المنحرفة ..
    9- إذا كان الإمام ينشر فيه العلم على جادة السلف الصالح ، وكانت مواعظه مؤثرة نافعة .
    فإذا توفرت هذه الأوصاف والضوابط في المسجد والإمام فلا ينبغي تخطي المسجد إلى غيره اللهم إلا لمنفعة أعظم ومصلحة أرجح .
    أما إذا لم تتوفر هذه الضوابط والصفات في مسجد الحي وتوفرت في غيره فيجوز تخطي المسجد إليه ، وخاصة إذا كان الإمام مبتدعا أو يقرر البدع ، أو رُمي ببدعة ، أو يجاهر بالفسق أو فجور، أو تقام في مسجده البدع ، وهو مرتع لنشاط الخرافيين والحركيين من أهل الأهواء ، أو كانت أخلاقه سيئة وطباعه غليظة لا يحسن معاملة المصلين ، أو لا يحسن القراءة ويلحن فيها لحنا فاحشا ، وصوته رديء ، ولا يحسن العلم ، ويحارب السنة وأهلها، وكان المسجد المتخطى إليه أعتق منه وأكثر حضورا ، وفيه العلم أكثر والنفع أكثر والمواعظ أبلغ وإمام أحسن قراءة ، يخشع المصلي وراءه ، وتطمئن نفسه أكثر ففي هذه الحالة جاز التخطي بدون تحفظ هذا إذا كان في الحي أكثر من مسجد أو كانت المسجد متقاربة دون مسافة السفر أما إذا كانت المساجد الأخرى بعيدة قدر مسافة السفر فإنه لا يجوز كما هو مفصل أعلاه .
    والعلم عند الله تعالى .
    وكتب :
    أبو بكر يوسف لعويسي


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,961

    افتراضي

    قال الشيخ ابن عثيمين: (هذا الحديث فيما أعرفه مُختلف في صحته، وعلى تقدير ثبوته فإنه يحمل على ما إذا كان في ذلك تفريق للمصلين عن المسجد الذي حولهم، وإلا فمن المعلوم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يرتادون المسجد النبوي ليصلوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان معاذ رضي الله عنه يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم، مع تأخر الزمن.
    وارتياد الإنسان المسجد من أجل حسن القراءة، واستعانته بحسن قراءة إمامه على القيام لا بأس به، اللهم إلا إذا خشي من ذلك فتنة، أو خشي من ذلك إهانة للإمام الذي حوله، مثل أن يكون هذا الرجل من كبراء القوم، وانصرافه عن مسجده إلى مسجد آخر يكون فيه شيء من القدح في الإمام ، فهنا قد نقول : إنه ينبغي أن يراعي هذه المفسدة فيتجنبها) انتهى.
    مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (14/241، 242).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    في كتاب معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة، لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي :
    645- ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه .
    فيه عيسى بن ميمون يروي الموضوعات عن الثقات.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    وفي كتاب الرَّوضُ البَّسَام بتَرتيْبِ وَتخْريج فَوَائِدِ تَمَّام
    لجاسم بن سليمان حمد الفهيد الدوسري
    26 - باب: النهي عن تتبُّع المساجد
    280 - أخبرنا أبو بكر محمَّد بن سهل بن أبي سعيد التنوخي القطّان: نا أبو علي أحمد بن عبد الله بن زياد بجَبَلة: نا عبد الوهاب بن نَجْدة: نا بقية بن الوليد: نا مجاشع بن عمرو قال: حدثني منصور بن أبي الأسود عن عُبيد الله بن عمر عن نافع.
    عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليصلي (1) الرجلُ في المسجدِ الذي يليه ولا يَتَّبَّع المساجد".
    أخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 2450) من طريق بقية بن الوليد به.
    وإسناده واه، مجاشع قال ابن معين: أحدُ الكذابين. وقال البخاري: منكر مجهول. (الميزان: 3/ 436) واتهمه ابن حبان في المجروحين (3/ 18) بالوضع.
    وأخرجه الطبراني في الكبير (12/ 270) والأوسط (مجمع البحرين: ق63/ ب) عن شيخه محمَّد بن أحمد بن نضر الترمذي: نا عبادة بن زياد الأسدي نا زهير بن معاوية عن عبيد الله بن عمر به.
    قال الهيثمي في المجمع (2/ 24): "ورجاله موثقون إلا شيخ الطبراني محمَّد بن أحمد بن النضر الترمذي ولم أجد من ترجمه، قلت: ذكر ابن حبان في الثقات في الطبقة الرابعة: (محمَّد بن أحمد بن النضر ابن ابنة معاوية بن عمرو) فلا أدري هو هذا أم لا؟! ". أهـ.
    قلت: بل هو معروف ترجمه الخطيب في تاريخه (1/ 365 - 366) والذهبي في "النبلاء" (13/ 545 - 547) والحافظ في اللسان (5/ 46) وغيرهم، وكان شيخ الشافعية بالعراق في وقته، وثقه الدارقطني والخطيب. وقال أحمد بن كامل القاضي: كان قد اختلط في آخر عمره اختلاطًا عظيمًا.
    تنبيه: وقع في "مجمع البحرين": (أحمد بن محمَّد بن نصر) وهو خطأ.
    __________
    (1) كذا في الأصول، والصواب: "ليُصلِّ" بحذف الياء.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    للفائدة :
    قال ابن القيم في إعلام الموقعين :
    الوجه الرابع والخمسون - أي في منع ما يؤدي إلى الحرام - :
    أنه نهى الرجل أن يتخطى المسجد الذي يليه الى غيره كما رواه بقية عن المجاشع بن عمرو عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: ليصل احدكم في المسجد الذي يليه ولا يتخطاه الى غيره. وما ذاك إلا لأنه ذريعة الى هجر المسجد الذي يليه وإيحاش صدر الإمام وإن كان الإمام لايتم الصلاة أو يرمي ببدعة او يعلن بفجور فلا بأس بتخطيه الى غيره .أهـ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    البعض يقول : لعل مما يدل على نكارة هذا الحديث ، حديث : " أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى" . أخرجه الشيخان من حديث أبي موسى .
    فما رأيكم أيها الأفاضل ؟

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,961

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    البعض يقول : لعل مما يدل على نكارة هذا الحديث ، حديث : " أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى" . أخرجه الشيخان من حديث أبي موسى .
    فما رأيكم أيها الأفاضل ؟
    ما أظنه يصلح علة لنكارة حديث ابن عمر إن صح، لأن مقصوده أن الأبعد عن المسجد الذي يصلي فيه، وهذا لا يعني أنه يتحطى غيره من المساجد، وإنما هو في حق من بَعُد بيته عن المسجد وليس ثمة مسجد أخر في طريقه، والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    نعم أحسنت يا أبا البراء .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,961

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    نعم أحسنت يا أبا البراء .
    أحسن الله إليك شيخنا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    آمين ..
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •