السلام عليكم..الحمد لله وحده.
أريت إن اختلفت مع شخص في غير المبدأ والعقيدة,أتراه يعاديك؟ غالب الظن أن لا ,فقد يداهنك ويراضيك إن كان ذا لايضره.
لكن تعال وناقشه في مبدأ له أو عقيدة عقد عليها,لتجدنه ليثا ضاريا لم يبق له من الحياة إلا أن ينهشك بنابه ويشدخك بمخلبه,و ذا لعمر الله واقع وإن كان من قومك وبني عمك,فهو من غيرهم أوقع وأحرى.
قلت ذلك لأني وجدت من دعاة التقريب والإلحاد من هم على شاكلة واحدة,أليس الله قد فصل بيننا بالدعوة الحق ؛بالإسلام!فكيف التقريب؟!بل هي الدعوة والجهاد لها - ولا تظنن أخي أني أعني التخريب , بل الذي فرضه الله على المسلمين - ألم يقل جل ذكره:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم",وأعمل حواسك المدركة كلها لتعلم معنى (ترهبون),أما قال سيد الدعاة:"خلوا بيني وبين الناس"؟.
مصر وما أدراك ما فيها ! لقد أقاموها ثورة ,فثارت عليهم وكأنهم ما تركوا دنياهم خلفهم في سبيل(التحرير)أيا ما ,وخرجو مليونا,لكأنما بدأوها من جديد وكأنهم أعادوها جذعة وهي وربي ما هرمت ,ثم تسجى ببردك حزينا,فإذا خلوت فالتفت يمينا وشمالا,أترى مصر يوم كانت تأتمر بأمر علمائها الربانيين وما ذاك إلا أنها أقامت شرع ربها واستنت به ,قامت بعقيدة هي الإسلام .
انظر إلى سورية إلى ديار بني أمية ,وأخبرني أترى حياة؟,أتسمع غناء؟,أتحس وجودا؟؟ بل هو الموت والعويل والعدم !. أغمض عينيك ألما ,فإذا خلوت فادخل القصر الشامخ لترى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما يعظ ابنه يقول:حلم ساعة أهون عليك من سل مئة ألف سيف, ما تهيأ هذا لولا عقيدة صادقة وإيمان بالله ورسوله .
يا أهل الإسلام ,أنتم الطليعة و الربيئة,أنتم الساقة والحامية,دعوا تفرقم لمبدأ أرضي واجتمعوا لعقيدة سماوية , اتركوا الاشتراكية والديموقراطية واجعلوها ربانية سنية ,أنتم فاتحوا الشرق والغرب ,ولكن أنتم من فرط في أول حقوقكم (بيت المقدس) ,لا فما حق لليهود فقد كان ثم ضيعوه ثم النصارى ثم أهانوه أما نحن أمة الإسلام نحن خير الأمم وآخر الأمم هو لنا ولكني أخاف أن ليس بأيدينا.
قال عز من قائل:"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" فاللهم اجمعنا برحمتك,وقال النبي:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا,كتاب الله وسنتي"