مختصر جامع بيان العلم و فضله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: مختصر جامع بيان العلم و فضله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    314

    افتراضي مختصر جامع بيان العلم و فضله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا مختصر جامع بيان العلم و فضله، للإمام العلامة حافظ المغرب أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النَّمَري القرطبي الأندلسي المالكي { ت 463 هـ }
    و سيكون منهجي - بمشيئة الله - في الاختصار، كالآتي :
    1. ذكر اسم الباب كما أورده ابن عبد البر، و ذكر الأخبار دون أسانيدها.
    2. ذكر الأحاديث و الآثار الصحيحة و الحسنة فقط، دون الضعيفة.
    3. إذا ذكر ابن عبد البر الحديث أكثر من مرة، اخترت موضعاً واحداً فقط.
    1. عن أبي هريرة ررر، عن النبي قال : " من سُئِلَ عن علمٍ علمه فكتمه جاء يوم القيامة عليه لجام من نار ".
    و رواه عبد الله بن عمرو، و عبد الله بن مسعود، و عبد الله بن عباس، و عبد الله بن عمر، و أبو سعيد الخدري، و أنس بن مالك، و جابر بن عبد الله، و عمرو بن عبسة، و طلق بن علي كلهم عن النبي ، بألفاظٍ متعددة.
    2. قال أبو هريرة ررر : لولا آيتان في كتاب الله عز وجل ما حدَّثتكم شيئاً، إن الله تعالى يقول : إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدي هذه الآية و التي تليها، ثم قال : إن الناس يقولون : أكثر أبو هريرة و ذكر الحديث.
    3. قال يزيد بن هرمز : كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن خمس خلال، فقال ابن عباس : إن الناس يقولون : إن ابن عباس يُكَاتِبُ الحرورية، و لولا أني أخاف أن أكتم علماً ما كتبتُ إليه و ذكر الحديث.
    4. قالت الحكماء : من كتم علماً فكأنه جاهله
    قال يحيى بن معاذ: الصبر على الخلوة من علامات الإخلاص.
    وقال ابن القيم: كيف يكون عاقل من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة ؟!


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: مختصر جامع بيان العلم و فضله

    باب قوله : " طلب العلم فريضة على كل مسلم "
    1. قال إسحاق بن راهويه - رحمه الله - : طلب العلم واجب، و لم يصح فيه الخبر إلا أن معناه أن يلزمه طلب علم ما يحتاج إليه من وضوئه و صلاته و زكاته إن كان له مال، و كذلك الحج و غيره.
    قال : و ما وجب عليه من ذلك لم يستأذن أبويه في الخروج إليه، و ما كان منه فضيلة لم يخرج إلى طلبه حتى يستأذن أبويه.
    قال أبو عمر - يعني ابن عبد البر - : يريد إسحاق - و الله أعلم - أن الحديث في وجوب طلب العلم في أسانيده مقال لأهل العلم بالنقل، و لكن معناه صحيح عندهم، و إن كانوا قد اختلفوا فيه اختلافاً متقارباً.
    2. قال الحسن بن الربيع : سألت ابن المبارك عن قول النبي : " طلب العلم فريضة على كل مسلم " ؟، قال : ليس هو الذي يطلبونه، و لكن فريضة على من وقع في شيءٍ من أمر دينه أن يَسْأَلَ عنه حتى يعلمه.
    3. قال محمد بن معاوية الحضرمي : سُئِلَ مالك بن أنس و أنا أسمع عن الحديث الذي يذكر فيه : طلب العلم فريضة على كل مسلم. فقال : ما أحسن طلب العلم، و لكن فريضةً فلا.
    4. قال سفيان بن عيينة : طلب العلم و الجهاد فريضة على جماعتهم، و يجزيء فيه بعضهم عن بعض، و قرأ هذه الآية فلولا نفر من كل فرقةٍ منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم .
    5. قال علي بن الحسن بن شقيق : قلتُ لابن المبارك : ما الذي لا يسع المؤمن من تعليم العلم إلا أن يطلبه ؟ و ما الذي يجب عليه أن يتعلمه ؟، قال : لا يسعه أن يقدم على شيءٍ إلا بعلم، و لا يسعه حتى يسأل.
    قال أبو عمر - يعني ابن عبد البر -: " قد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين على كل امرئ في خاصة نفسه ومنه ما هو فرض على الكفاية إذا قام به قائم سقط فرضه عن أهل ذلك الموضع واختلفوا في تلخيص ذلك والذي يلزم الجميع فرضه من ذلك ما لا يسع الإنسان جهله من جملة الفرائض المفترضة عليه نحو الشهادة باللسان والإقرار بالقلب بأن الله وحده لا شريك له ولا شبه له ولا مثل له {لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} خالق كل شيء وإليه يرجع كل شيء، المحيي المميت الحي الذي لا يموت عالم الغيب والشهادة هما عنده سواء لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء هو الأول والآخر والظاهر والباطن، والذي عليه جماعة أهل السنة والجماعة أنه لم يزل بصفاته وأسمائه ليس لأوليته ابتداء ولا لآخريته انقضاء، هو على العرش استوى، والشهادة بأن محمدا عبده ورسوله وخاتم أنبيائه حق وأن البعث بعد الموت للمجازاة بالأعمال، والخلود في الآخرة لأهل السعادة بالإيمان والطاعة في الجنة، ولأهل الشقاوة بالكفر والجحود في السعير حق وأن القرآن كلام الله وما فيه حق من عند الله يلزم الإيمان بجميعه، واستعمال محكمه وأن الصلوات الخمس فريضة ويلزمه من علمها علم ما لا تتم إلا به من طهارتها وسائر أحكامها وأن صوم رمضان فرض، ويلزمه علم ما يفسد صومه، وما لا يتم إلا به، وإن كان ذا مال، وقدرة على الحج لزمه فرضا أن يعرف ما تجب فيه الزكاة ومتى تجب وفي كم تجب ولزمه أن يعلم بأن الحج عليه فرض مرة واحدة في دهره إن استطاع السبيل إليه إلى أشياء يلزمه معرفة جملها ولا يعذر بجهلها نحو تحريم الزنا وتحريم الخمر وأكل الخنزير وأكل الميتة، والأنجاس كلها والسرقة والربا والغصب والرشوة في الحكم، والشهادة بالزور، وأكل أموال الناس بالباطل وبغير طيب من أنفسهم إلا إذا كان شيئا لا يتشاح فيه ولا يرغب في مثله، وتحريم الظلم كله وهو كل ما منع الله عز وجل منه ورسوله صلى الله عليه وسلم وتحريم نكاح الأمهات والبنات والأخوات ومن ذكر معهن، وتحريم قتل النفس المؤمنة بغير حق، وما كان مثل هذا كله مما قد نطق به الكتاب وأجمعت الأمة عليه، ثم سائر العلم، وطلبه والتفقه فيه وتعليم الناس إياه وفتواهم به في مصالح دينهم ودنياهم والحكم به بينهم فرض على الكفاية يلزم الجميع فرضه فإذا قام به قائم سقط فرضه عن الباقين بموضعه لا خلاف بين العلماء في ذلك وحجتهم فيه قول الله عز وجل {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم} فألزم النفير في ذلك البعض دون الكل، ثم ينصرفون فيعلمون غيرهم والطائفة في لسان العرب الواحد فما فوقه وكذلك الجهاد فرض على الكفاية لقول الله عز وجل {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} إلى قوله {وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما} ففضل المجاهد ولم يذم المتخلف والآيات في فرض الجهاد كثيرة جدا وترتيبها مع الآية التي ذكرنا على حسب ما وصفنا عند جماعة أهل العلم فإن أظل العدو بلدة لزم الفرض حينئذ جميع أهلها وكل من قرب منها إن علم ضعفها عنه وأمكنه نصرتها لزمه فرض ذلك أيضا ".
    6. قال سفيان بن عيينة : سمعت جعفر بن محمد يقول : وجدنا علم الناس كله في أربع : أولها : أن تعرف ربك، و الثاني : أن تعرف ما صنع بك، و الثالث : أن تعرف ما أراد منك، و الرابع : أن تعرف ما تخرج من دينك، و قال بعضهم : ما يُخرجك من دينك.
    قال يحيى بن معاذ: الصبر على الخلوة من علامات الإخلاص.
    وقال ابن القيم: كيف يكون عاقل من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة ؟!


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: مختصر جامع بيان العلم و فضله

    تفريع أبواب فضل العلم و أهله
    1. عن أبي هريرة ررر، عن النبي قال : " ما من قومٍ يجتمعون في بيتٍ من بيوت الله، يتعلمون القرآن، و يتدارسونه بينهم إلا حفَّتهم الملائكة، و غشيتهم الرحمة، و تنزلت عليهم السكينة، و ذكرهم الله فيمن عنده، و ما من رجلٍ سلك طريقاً يلتمس فيه علماً إلا سَهَّل الله له طريقاً إلى الجنة، و من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ".
    2. قال ابن عباس ررر : ما سلك رجلٌ طريقاً يلتمس فيه علماً إلا سَهَّل الله له طريقاً إلى الجنة.
    3. عن أبي موسى ررر، عن النبي قال : " مثل ما بعثني الله عز وجل به من الهدى و العلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً فكانت منها بُقعة قَبِلت الماء فأنبتت الكلأ و العشب الكثير، و كانت منها بقعة أمسكت الماء فنفع الله به الناس فشربوا و سقوا و زرعوا، و كانت منها طائفة لا تمسك ماء و لا تنبت كلأً، و ذلك مثل من فقه في دين الله، و نفعه ما بعثني الله به فعلم و عمل به و علَّم، و مثل من لم يرفع بذلك رأساً، و لم يقبل هدى الله الذي أُرْسِلْتُ به ".
    قال يحيى بن معاذ: الصبر على الخلوة من علامات الإخلاص.
    وقال ابن القيم: كيف يكون عاقل من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة ؟!


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: مختصر جامع بيان العلم و فضله

    باب قوله : " ينقطع عمل ابن آدم بعده إلا من ثلاث "
    1. عن أبي هريرة ررر، قال : قال رسول الله : " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث : من صدقةٍ جارية، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له ".
    و قد ورد بألفاظٍ أخرى، و المعنى واحد.
    2. قالت الحكماء : علم الرجل وَلَدُه المُخَلَّد
    باب قوله : " الدال على الخير كفاعله
    1. عن أبي مسعودٍ الأنصاري ررر، قال : جاء رجلٌ إلى رسول الله ، فقال : يا رسول الله احملني، فإنه قد أُبْدِعَ بي، قال : ما أجد ما أحملكم عليه، فأتِ فلاناً، فأتاه فحمله، فأتى رسول الله فأخبره، فقال رسول الله : " الدال على الخير له مثل أجر فاعله ".
    2. عن أنس بن مالك ررر، عن رسول الله قال : " الدال على الخير كفاعله ".
    باب قوله : " لا حسد إلا في اثنتين
    1. عن عبد الله بن عمر ررر، قال : قال رسول الله : " لا حسد إلا في اثنتين : رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل و آناء النهار، و رجلٌ آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل و آناء النهار ".
    2. عن عبد الله بن مسعودٍ ررر، قال : قال : رسول الله : " لا حسد إلا في اثنتين : رجلٌ آتاه الله مالاً فسلَّطه على هلكته في الحق، و رجلٌ آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها و يعلِّمها ".
    3. عن قتادة في قوله تعالى : و اذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله و الحكمة ، قال : من القرآن و السنة.
    4. و في روايةٍ عنه قال : يريد السنة يَمُنَّ عليهن بذلك.
    5. قال ابن وهب : قال لي مالك و ذكر قول الله عز وجل في يحيى و آتيناه الحكم صبياً و قوله في عيسى قد جئتكم بالحكمة ، و قوله : و يعلمه الكتاب و الحكمة ، و قوله : و اذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله و الحكمة ، قال مالك : الحكمة في هذا كله طاعة الله، و الاتباع لها، و الفقه في دين الله، و العمل به.
    و قال ابن وهب : و سمعتُ مالكاً مرةً أخرى يقول : الذي يقع في قلبي أن الحكمة هى الفقه في دين الله، قال : و مما يبيِّن ذلك أن الرجل تجده عاقلاً في أمر الدنيا، ذا نظرٍ فيها، و بصرٍ بها، و لا علم له بدينه، و تجد آخر ضعيفاً في أمر الدنيا، عالماً بأمر دينه، بصيراً به، يؤتيه الله إياه و يحرمه هذا، فالحكمة الفقه في دين الله.
    قال ابن وهب : و سمعته يقول : الحكمة و العلم نورٌ يهدي به الله من يشاء، و ليس بكثرة المسائل.
    6. قال الشاعر :
    العلمُ ينهضُ بالخسيس إلى العُلا و الجهل يقعدُ بالفتى المنسوبِ
    قال يحيى بن معاذ: الصبر على الخلوة من علامات الإخلاص.
    وقال ابن القيم: كيف يكون عاقل من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة ؟!


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: مختصر جامع بيان العلم و فضله

    باب قوله : " الناس معادن "
    1. عن جابر ررر، قال : قال رسول الله : " الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ".
    و في رواية : " الناس معادن كمعادن الذهب و الفضة .... ".
    2. عن أبي هريرة ررر، قال : سُئِلَ رسول الله من أكرم الناس ؟
    قال : " أتقاهم ". قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال : " فأكرم الناس نبيُّ الله بن نبيِّ الله بن نبيِّ الله بن خليل الله " - يعني يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلوات الله عليهم -. قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال : " فعن معادن العرب تسألوني ؟ إن خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا ".
    باب قوله : " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين "
    1. عن أبي هريرة ررر، قال : قال رسول الله : " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ".
    قال ابن عبد البر : و في هذا الباب حديث معاوية صحيحٌ أيضاً.
    باب تفضيل العلم على العبادة
    1. قال مطرف بن الشخير : فضل العلم خيرٌ من فضل العمل، و خير دينكم الورع
    2. و قال أيضاً : فضل العلم أعجب إلىَّ من فضل العبادة
    3. و قال أيضاً : حظٌّ من علم أحبُّ إليَّ من حظٍّ من عبادة، و لأن أُعَافى فأشكر أحبُّ إليَّ من أن أُبْتَلَى فأصبر، و نظرتُ في الخير الذي لا شرَّ فيه فلم أرَ مثل المعافاة و الشكر.
    4. قال عبد الله بن الجارود، حدثنا إسحاق بن منصور، قال : قلتُ لأحمد بن حنبل قوله : تذاكُرُ العلم بعض ليلة أحبَّ إليَّ من إحيائها. أي علمٍ أراد ؟ قال : هو العلم الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم. قلتُ : في الوضوء و الصلاة و الصوم و الحج و الطلاق و نحو هذا ؟ قال : نعم.
    قال إسحاق بن منصور : و قال إسحاق بن راهويه : هو كما قال أحمد.
    5. قال الزهري : ما عُبِدَ الله بمثل الفقه.
    6. قال المزداد بن جميل : سمعتُ رجلاً يسألُ المعافى بن عمران، فقال : يا أبا عمران، أيما أحبَّ إليك أقوم أصلي الليل كله أو أكتب الحديث ؟
    قال : حديثٌ تكتبه أحبَّ إليَّ من قيامك من أول الليل إلى آخره.
    و في رواية : كتاب حديث واحد أحبُّ إليَّ من صلاة ليلة.
    7. قال الحسن : العالم خيرٌ من الزاهد في الدنيا المجتهد في العبادة
    8. قال ابن وهب : كنتُ عند مالك بن أنس فجاءت صلاة الظهر أو العصر و أنا أقرأُ عليه، و أنظرُ في العلم بين يديه، فجمعتُ كتبي، و قُمْتُ لأركع، فقال لي مالك : ما هذا ؟. قلتُ : أقوم للصلاة. قال : إنَّ هذا لعجبٌ !، فما الذي قُمْتَ إليه بأفضل من الذي كنتَ فيه إذا صحَّتِ النية فيه.
    9. قال الشافعي : طلب العلم أفضل من الصلاة النافلة.
    10. قال سفيان الثوري : ما من عملٍ أفضلُ من طلب العلم إذا صحَّتِ النية.
    11. قال عمر بن الخطاب ررر : لموتُ ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت العاقل البصير بحلال الله و حرامه.
    12. قال عبد الله بن وهب صاحب مالك : و كان أول أمري في العبادة، قبل طلب العلم، فولع بي الشيطان في ذكر عيسى بن مريم كيف خَلَقَهُ الله عز وجل ؟ و نحو هذا. فشكوتُ ذلك إلى شيخ، فقال لي : ابن وهب ؟ قلتُ : نعم. قال : اطلب العلم. فكان سبب طلبي للعلم.
    13. قال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين { أبو جعفر الباقر } : عالمٌ يُنتفع به أفضل من سبعين ألف عابد.
    14. قال جعفر بن محمد { جعفر الصادق } : رواية الحديث و بثُّهُ في الناس أفضل من عبادة ألف عابد.
    باب قوله : " العالم و المتعلم شريكان "
    1. عن أبي هريرة ررر، قال : قال رسول الله : " الدنيا ملعونة، ملعونٌ ما فيها إلا ذكر الله و ما والاه أو معلِّم أو متعلِّم ".
    2. قال عون بن عبد الله : حدَّثتُ عمر بن عبد العزيز أنه كان يُقال : إن استطعتَ فَكُنْ عالماً، فإن لم تستطع فكن متعلِّماً، و إن لم تستطع فَأَحِبَّهُمْ، و إن لم تستطع فلا تبغضهم. فقال عمر بن عبد العزيز : لقد جعل الله عزوجل له مخرجاً إن قَبِلَ.
    3. قال عبد الله بن مسعود : اغد عالماً أو متعلماً، و لا تغد إمَّعة بين ذلك
    قال أبو يوسف : قال أهل العلم : الإمَّعة أهل الرأي.
    4. قال أبو سفيان الحميري : ليس الأدب إلا في صنفين من الناس: رجلٌ تأدب بالسلطان، و رجلٌ تأدب بالفقه، و سائر الناس همج.
    5. قال يَمُوتُ بن المُزَرَّع : أنشدنا عمرو بن الجاحظ لصالح بن جناح في العلم :
    تعلَّم إذا ما كنتَ ليس بعالمٍ ــــــــــ فما العلمُ إلا عند أهل التعلم
    تعلم، فإن العلم زَيْنٌ لأهله ــــــــــــ و لن تستطيع العلم إن لم تُعَلَّمِ
    تعلم، فإن العلم أزين بالفتى ــــــــــ من الحُلَّةِ الحسناءِ عند التَّكلُّم
    و لا خير فيمن راح ليس بعالمٍ ــــــــــ بصـيرٍ بما يـأتي و لا متعلِّم
    قال يحيى بن معاذ: الصبر على الخلوة من علامات الإخلاص.
    وقال ابن القيم: كيف يكون عاقل من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة ؟!


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: مختصر جامع بيان العلم و فضله

    تفضيل العلماء على الشهداء
    1. قال ابن عبد البر : أنشدني بعض شيوخي لأبي بكر بن دريد :
    أهلاً و سهلاً بالذين أحبهم ــــــــــــــ و أودّهم في الله ذي الآلاء
    أهلاً بقوم صالحين ذوي تقى ــــــــــــــ غرّ الوجوه و زين كل ملاءِ
    يسعون في طلب الحديث بعفةٍ ـــــــــــــ و توقيرٍ و سكينةٍ و حيـاءِ
    لهم المهابة و الجلالة و النهى ــــــــــــــ و فضائل جلت عن الإحصاء
    و مداد ما تجري به أقلامهم ــــــــــــــ أزكى و أفضل من دم الشهداءِ
    يا طالبي عِلْم النبيِّ محمـدٍ ــــــــــــــ ما أنتم و سواكم بســواءِ
    2. قال أبو الدرداء ررر : ما من أحدٍ يغدو إلى المسجد لخيرٍ يتعلمه أو يعلِّمُهُ إلا كُتب له أجر مجاهد لا ينقلبُ إلا غانماً.
    قال يحيى بن معاذ: الصبر على الخلوة من علامات الإخلاص.
    وقال ابن القيم: كيف يكون عاقل من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة ؟!


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: مختصر جامع بيان العلم و فضله

    باب ذكر حديث صفوان بن عسَّال في فضل العلم
    1. عن زر بن حبيشٍ قال : جاء رجلٌ من مراد يقال له : صفوان بن عسَّال إلى رسول الله و هو في المسجد متكيء على بُرْدٍ له أحمر : قلتُ : يا رسول الله، إني جئتُ أطلب العلم. قال : " مرحباً بطالب العلم، إن طالب العلم لتحفُّ به الملائكة و تظلله بأجنحتها، فيركب بعضها بعضاً حتى تعلو إلى السماء الدنيا من حبهم لما يطلب، فما جئتَ تطلب ؟ "، قال : قلتُ : يا رسول الله لا أزال أسافر بين مكة و المدينة فأفتني عن المسح على الخفَّيْن. و ذكر الحديث.
    و قد جاء بألفاظٍ أخرى، و المعنى واحد.
    قال يحيى بن معاذ: الصبر على الخلوة من علامات الإخلاص.
    وقال ابن القيم: كيف يكون عاقل من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة ؟!


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: مختصر جامع بيان العلم و فضله

    باب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك ، و ما كان في مثل معناه
    1. قال ابن عباس ررر : " معلم الخير يصلي عليه دواب الأرض حتى الحوت في البحر ".
    2. عن أبي أمامة ررر قال : قال رسول الله : " إن الله و ملائكته و أهل السماوات و الأرض حتى النملة في جحرها و حتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير ".
    قال أبو عمر : الصلاة هاهنا : الدعاء و الاستغفار، و هو بمعنى قول : الملائكة تضع أجنحتها أي : تدعو، و الله أعلم
    باب دعاء رسول الله لمستمع العلم و حافظه و مبلغه
    1. عن زيد بن ثابت ررر، أن النبي قال : " نضَّر الله امرءاً سمع منا حديثاً فحفظه و بلَّغه غيره، فرُبَّ حامل فقهٍ ليس بفقيه، ثلاث لا يُغَل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله، و مناصحة ولاة الأمر، و لزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم "، و قال رسول الله : " من كانت نيته الآخرة جمع الله شمله، و جعل غناه في قلبه، و أتته الدنيا و هى راغمة ... و من كانت نيته الدنيا فرَّق الله عليه أمره، و جعل فقره بين عينيه، و لم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ".
    2. عن عبد الله بن مسعود ررر قال : قال رسول الله : " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فحفظها و أداها، فرب حامل فقه غير فقيه، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ".
    3. عن أبي بكرة ررر قال : قال رسول الله : " ليبلغ الشاهد الغائب - مرتين - فَرُبَّ مبلَّغ أوعى من سامع " .
    4. عن ابن عباس ررر قال : قال رسول الله : " تسمعون ، و يُسمع منكم ، و يُسمع ممن يَسمع منكم " .
    قال ابن عبد البر : و في هذا الحديث دليل على تبليغ العلم و نشره.
    قال يحيى بن معاذ: الصبر على الخلوة من علامات الإخلاص.
    وقال ابن القيم: كيف يكون عاقل من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة ؟!


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •