الأنصار بالأمس والأنصار اليوم
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الأنصار بالأمس والأنصار اليوم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    23

    Lightbulb الأنصار بالأمس والأنصار اليوم

    منها حمّل المادة صوتيّة :
    http://www.2shared.com/audio/QfmtFuUh/ansar.html



    ثمّ تابع مع المادة مكتوبة أدناه:
    الأنصار...,ما أجملها من كلمة ! إنها تحمل معانٍ شريفة جليلة ,

    اتصف بها قوم ضُرب بهم المثل في الكمال الإنساني ,
    إنهم عَلَمٌ على قوم آزروا رسول الله صلى الله عليه و سلم و عزّروه
    و نصروه , و آوَوْهُ هو و من معه من المهاجرين.



    قومٌ قال الله تعالى فيهم : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَ الْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ
    مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى
    أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) سورة الحشر الآية 9




    وقال عنهم و عن إخوانهم : ( وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ
    اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ
    كَرِيمٌ )



    و قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم : "اللهم أنتم من أحب الناس
    إلي ,اللهم أنتم من أحب الناس إلي " صحيح مسلم 2508



    و قال عنهم : "إن الأنصار كَرشي و عَيْبتي " صحيح مسلم" 2510 "


    (كَرشي بطانتي و خاصتي و عَيْبتي أي موضع سري و أمانتي )


    و لو ذهبت تستعرض فضائلهم أفرادا و جماعات لما و سعتك هذه
    المجلة و لا غيرها هؤلاء هم أنصار الأمس.



    و لقد مسخت معاني هذه الكلمة اليوم , وأطلقت على قوم هم منها براء ,
    و ظلمت هذه الكلمة ظلما ,لو رآه الإبراهيمي لأدرجها في مقاله " كلمات مظلومة "



    أنصــــــــار الأمس نصروا رسول الله و رفعوا راية التوحيد ....



    أنصــــــــار اليوم نصروا الـفـريق العتيد و رفعوا لواء اللهو الجديد .



    أنصــــــــار الأمس جاهدوا في سبيل الله حق جهاده و بذلوا النفس والنفيس ...



    أنصــــــــار اليوم قاتلوا في سبيل فريقهم و دفعوا الغالي والرخيص



    أنصــــــــار الأمس أنـفـقـوا ما عندهم لله ..



    . أنصــــــــار اليوم صرفوا أموالهم ليصدوا عن سبيل الله



    أنصــــــــار الأمس إذا خرج الرسول للغزو تركوا ديارهم و أهليهم



    أنصــــــــار اليوم إذا سافر فريقهم للعب فعلوا كذلك ,فجمعوا بين شرف الهجرة و شرف النصرة



    أنصــــــــار الأمس إذا وصلوا إلى ساحة القتال و التحم الجيشان , ذكروا الله



    أنصــــــــار اليوم إذا دخلوا ملعب المعركة و التقى الفريقـان , سبوا الله



    أنصــــــــار الأمس إذا انتصروا حمدوا الله وشكروه



    أنصــــــــار اليوم إذا فازوا خرجوا الى الطرقات فصاحوا ورقصوا



    أنصــــــــار الأمس إذا هُزموا رجعوا الى الله و اعترفوا بالتقصير



    أنصــــــــار اليوم إذا خسروا عادوا على الممتلكات بالتخريب , و ربما تقابلوا
    في الخارج مع أعدائهم , فـأخـذوا حِذرهم و لم يغفلوا عن أسلحتهم
    و أمتعتهم , و مـالوا عليهم ميلة واحدة , و قد يكون في صفوفهم جرحى و موتى



    أنصــــــــارال أمس يوالون المؤمنين و يعادون الكافرين و لا يوادّون من حاد
    الله و رسوله و لو كانوا أولي قربى ....



    أنصــــــــار اليوم يوالون من والى فريقهم و يعادون من عاداه و لو كانوا
    أباءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم .



    أنصــــــــار الأمس يأكلون من الكسب الحلال الطيٍبات ...



    أنصــــــــار اليوم يشربون المسكرات والمخدرات ...






    و ليت شعري ,إن هذه المقارنة ليست بين أولئك القوم و هؤلاء ,بل بين
    لفظ الأنـصـار و لفظ الأنـصــار .



    ألم تر أن السيف ينقص قدره *** إذا قيل أن السيف أمضى من العصا



    فيا أيها الكتاب و الصحافيون و الإعلاميون ,سموا هؤلاء مشجعين أو
    مهرجين أو ما شئتم ,و لا تسموهم أنصار ا,فانهم لا يستحقون أن يكونوا
    شعارا و لا دٍثارا



    ( الشِعار هو الثوب الذي يلي الجسد و الدِثار فوقه )



    هؤلاء هم أنصار اليوم ,و أولئك هم أنصار الأمس ,و شتان بين التًّرى والثُريا .



    و بين هؤلاء و هؤلاء صنف ثالث ,هم في ظاهرهم بأنصار الأمس أشبه ,
    و لكنهم في أفعالهم إلى أنصار اليوم أقرب .



    قوم لبسوا ثياب الاستقامة وتزيَّوا بزيها , و لكنهم لم يرعوا لها حرمتها ,
    و اسْألْ أيام الكؤوس و البطولات ,تنبئك عن أصحاب القمص و السبلّات


    ( قيل هي ما على الشارب من الشَّعر )


    فمنهم من يتخلف عن الصلاة إذا تعارض وقتها مع وقت المباراة ,
    و الجمع في هذا الموضع غير صحيح ,بل لابد من الترجيح , و منهم من
    إذا سلم الإمام قام ينقر ما فاته من الأولى ليدرك ما فاته من الثانية ,
    و أحسنهم حالا من إذا أدرك الإمام كادا يسبقه بالسلام , ليلحق الحكم
    قبل صافرة الختام , فان قيل له : سبح قال إذا خرجت حتى يشهد
    لي الطريق ,فان قيل : و النوافل ؟ في البيت الأفضل



    فإذا قضيت الصلاة على غير موعد المباراة ,تعالت في المسجد الأصوات ,
    لعلك تحسبها بالتكبير و التهليل ,كلا , بل باللغط و العويل , يستذكرون
    أحداث المقابلات , و يتحسرون على ما ضاع من الأهداف واللقطات ,
    و يذمون المتسبب في السقطات , تسمع كل ذلك بالتفصيل حتى كأنك
    قد حضرت اللقاءات , و ليس الخبر كالعيان إلا في هذا المكان



    و إن كنت على موعد مع أحدهم - .ديني أو دنيوي- وافق زمن المقابلة ,
    فربما وفى عرقوب و لم يفِ صاحبك



    و أما أخبار اللاعبين و أسماؤهم و أعمارهم و أموالهم و سيرهم وتراجمهم
    فشيء عجيب , كأنك تقرأ في "التهذيب" أو "التقريب " , و لو حلفت أن
    أكثرهم لا يعرف أسماء أمهات المؤمنين لكنت بارا غير حانث إلا من رحم
    ربي ,و يزداد الخطب سوءا بذكر أسماء الكفار في بيوت الله و الانتصار
    لهم و الذبِ عن لعبهم و احترافهم والتماس الأعذار لهم , بل ربما وصل
    الأمر إلى الشقاق و الفراق و سوء الأخلاق و الله عز و جل يقول:



    " فما لكم في المنافقين فئتين و الله أركسهم بما كسبُوا " سورة النساء 88



    و لم يسلم من ذلك لا المسجد النبوي و لا الحرام , و لا احسب الأقصى
    بمنأى عن هذا الحرامِ



    فان كان اللاعب الكافر ممن ذاع صيته و ضرب في شهرة القدم بسهم ,
    قالوا انه مسلم أو سيسلم , و ان زوجته قد لبست الحجاب و ربما
    الجلباب , و إن كان مسلما , قالوا : انه من المصلين و ممن يطعم
    المسكين , و لا تفوته الصلاة في الحين , بل ربما تقدم في الصبح المأمومين


    و ليس هذا مبالغة فقد سمعنا أكثر منه , و سمعنا من هؤلاء من إذا
    ذكر عنده بعض العلماء عرض بالهمز و اللمز .



    وبعد هذه بعض أخبار القوم أردت بسردها تذكير نفسي و إخواني بما
    نحن فيه من غفلات , حتى نتفطن لما يدبر لنا الأعداء من مكيدات ,
    لعلنا نتدارك قبل فوات الأوان , ونغتنم الأوقات في الباقيات
    الصالحات , فمن أبى إلا .....فلاّ أقل من المباحات الواضحات و اجتناب
    الشبهات مع لزوم السنة و الإكثار من الدعاء بالثبات .






    وفق الله الجميع لما يحب و يرضى, و الحمد لله رب العالمين

    منقول من مجلة الإصلاح الجزائرية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الأنصار بالأمس والأنصار اليوم

    الرابط أعلام قد انهى وتجدون بديله على الرابط التالي :

    هنا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •