لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ ..
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,441

    افتراضي لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ ..


    لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ


    جبلت على حبها فهي الحبيبة الغالية التي من أجلها جندت جوارحي وطاقاتي لسعادتها وهنائها



    غاية أنشدها أن تكون آمنة لا يمسها سوء من الشر المحدق بها , ولكنها ذات طابع عنادي يستهويها



    العبث واللهو في كنف المخاطر , إنها كالفراشة التي تبهرها شعلة النار لتقع وسطها وتحترق بها


    وإنها لتراودني لأطلق لها العنان لتحلق في هوائها الذي اغترت برونقه المصطنع , فتدفعني تارة


    لأستجيب لرغباتها وتارة تلاطفني لتزين لي نزواتها , وأنا ما بين عزمي على الحفاظ عليها وبين


    استمالتي لمطالبها متأرجح الفكر , فعقلي ينبهني باليقظة والحرص عليها من الوقوع في مزالق السوء


    ورغبتي تتبع رغباتها وتؤيد نزواتها وأنا بين الحالين أعاني الأمرين , إنها ساذجة فسرعان ما تخدعها


    تراقص أطياف الملذات وتأسرها ضحكات أقنعة الوحوش الضارية , إنها ضعيفة تنقاد دون هوادة


    إلى ترويج لبهرجة زائفة , فمسايرتها فيما تصبو إليه يوردها المهالك ويسوقها للضياع , وهذا


    ما لا أرضاه لها وكيف أرضا لها ذلك وهي الحبيبة التي ولدت وحبها معي , لا لن يكون هلاكها


    وضياعها أمام ناظري ومن بين يدي , فما قيمتي إن فقدتها وما سعادتي إن أهملتها , عذرا أيتها الغالية


    لن أدعك تعبثين برعونة رغباتك ونزواتك ، لن أسمحأن تعانقي لهيب النار بحماقاتك سأردعك


    وإن نغصت عليك لهوك الطائش سأمنعك من شغفك أن تمرحي مع وحوش يتربصون بك ليمزقوك


    أشلاء , ولأجل ذلك سأتسلح بسلاح الإيمان واليقين وقوة العزم والإرادة بعد التوكل على الله لأمنعك


    مما يؤذيك ففي أذيتك شقائي وبلائي , فعذرا منك إذ أني أخالفك مساعيك الشقية ومطالبك الرديئة


    فلن أطلق لك العنان كما كان سابق العهد والزمان فلقد آن الأوان لأني تخضعي لإرادتي وتكوني


    تحت سيطرتي , فلست رخيصة عندي لأدع لك المجال أن تهلكي في رعونة رغباتك وشهواتك


    ولأنك غالية عزمت أن أخالفك , فما أغلى منك يا نفسي عندي لأسعى لإسعادك وأحيطك باهتمامي


    وأحميك مما تسعين أن يعجل مصرعك وهلاكك وشقائك ولأنك عابثة بعشقك للهو في صخب الملذات


    عزمت العزم أن أجاهدك لأن في مجاهدتك سعادة لي ولك ِ فسأكون دائما فيك مناضلاً و مجاهداً


    ( من أعظم الجهاد جهاد النفس )


    وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


    بقلم / ياسر حكمي
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    616

    افتراضي رد: لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ ..

    نقل موفق بارك الله فيكِ ونفع بك.


    يا نفس كفي عن العصيان والتمسي فعلاً جميلاً لعل الله يرحمني



    يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: ( جهاد النفس أربع مراتب:
    أحدها: أن تجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به. ومتى فاتها علمه شقيت في الدارين.
    الثانية: أن تجاهدها على العمل به بعد علمه، وإلا فمجرد العلم بلا عمل إن لم يضرها لم ينفعها.
    الثالثة: أن تجاهدها إلى الدعوة إليه وتعليمه من لا يعلمه. وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله من الهدى والبينات، ولا ينفعه علمه، ولا ينجيه من عذاب الله.
    الرابعة: أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق، ويتحمل ذلك كله لله ) انتهى كلامه رحمه الله.

    فإذا استكمل هذه المراتب الأربع صار من الربانيين..

    اللهم اغفر لأبي عبد الرحمن (محمد خالد) المعروف ب (الوراق) وأسكنه فردوسك الأعلى من غير حساب ولا سابقة عذاب.
    واصلح ذريتي ووفقهم لكل خير.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,441

    افتراضي رد: لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ ..

    وفيك بارك الله .. ونفع بك .. وزادك علماً ..

    اضافة مميزة ..من أختٍ غالية ..
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  4. #4
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,220

    افتراضي رد: لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ ..

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته,,

    أحسن الله إليكِ وبارك فيكِ وفي من كتب المقال
    {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} [النازعات/40]

    { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ } أي: خاف القيام عليه ومجازاته بالعدل، فأثر هذا الخوف في قلبه فنهى نفسه عن هواها الذي يقيدها (2) عن طاعة الله، وصار هواه تبعا لما جاء به الرسول، وجاهد الهوى والشهوة الصادين عن الخير، { فَإِنَّ الْجَنَّةَ } [المشتملة على كل خير وسرور ونعيم] { هِيَ الْمَأْوَى } لمن هذا وصفه.
    تفسير السعدي - (ج 1 / ص 910)
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,441

    افتراضي رد: لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ ..

    وأحسن الله اليك .. وبارك فيكِ أختي التوحيد
    سررتُ كثيراً بمرورك ..
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    فرنسا
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ ..

    قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 7-10].
    فالإنسان بطبيعته في صراع مع نفسه حتى ينتصر عليها، أو تنتصر عليه، ويبقى الصراع قائمًا إلى أن يدركه الموت، ومن أهم المقومات التي تساعد الفتاة على الانتصار على نفسها أن يكون قلبها حيًا رقيقًا، صافيًا صلبًا، ومشرقًا كقلوب المؤمنين التي صورها القرآن الكريم في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2].

    جزاكِ الله خيرا أختي الحبيبة على موضوعك الطيب
    أرجو ممن يقرأ توقيعي أن يدعو لابنتي بالشفاء العاجل

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,441

    افتراضي رد: لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم حمزة الأندلسي مشاهدة المشاركة
    قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 7-10].
    فالإنسان بطبيعته في صراع مع نفسه حتى ينتصر عليها، أو تنتصر عليه، ويبقى الصراع قائمًا إلى أن يدركه الموت، ومن أهم المقومات التي تساعد الفتاة على الانتصار على نفسها أن يكون قلبها حيًا رقيقًا، صافيًا صلبًا، ومشرقًا كقلوب المؤمنين التي صورها القرآن الكريم في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2].

    جزاكِ الله خيرا أختي الحبيبة على موضوعك الطيب
    وجزاكِ خيرا .. وبارك فيك على هذه الاضافة المميزة ..
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •