من كبائر الذنوب
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: من كبائر الذنوب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    10

    افتراضي من كبائر الذنوب

    الكبيرة الثامنة : عقوق الوالدين


    قال الله تعالى : " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا " أي براً و شفقة و عطفاً عليهما . " إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف و لا تنهرهما " : أي لا تقل لهما بتبرم إذا كبرا و أسنا و ينبغي أن تتولى خدمتهما ما توليا من خدمتك على أن الفضل للمتقدم و كيف يقع التساوي ، و قد كانا يحملان أذاك راجين حياتك و أنت إن حملت أذاهما رجوت موتهما . ثم قال الله تعالى : " و قل لهما قولاً كريما " أي ليناً لطيفاً . " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا " . و قال الله تعالى : " أن اشكر لي و لوالديك إلي المصير " . فانظر رحمك الله كيف قرن شكرهما بشكره . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث ، لا تقبل منها واحدة بغير قرينتها ( إحداهما ) قول الله تعالى : " أطيعوا الله و أطيعوا الرسول " . فمن أطاع الله و لم يطع الرسول لم يقبل منه . ( الثانية ) قول الله تعالى : " و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة " . فمن صلى و لم يزك لم يقبل منه . ( الثالثة ) قول الله تعالى : " أن اشكر لي و لوالديك " فمن شكر الله و لم يشكر لوالديه لم يقبل منه . و لذا قال النبي صلى الله عليه و سلم " رضى الله في رضى الوالدين و سخط الله في سخط الوالدين " .


    و " عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : جاء رجل يستأذن النبي صلى الله عليه و سلم في الجهاد معه ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أحي والداك ؟ قال : نعم . قال : ففيهما فجاهد " . مخرج في الصحيحين ، فانظر كيف فضل بر الوالدين و خدمتهما على الجهاد ! .


    و في الصحيحين " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر : الإشراك بالله و عقوق الوالدين " . فانظر كيف قرن الإساءة إليهما و عدم البر و الإحسان بالإشراك و في الصحيحين أيضاً " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا يدخل الجنة عاق و لا منان و لا مدمن خمر " . و عنه صلى الله عليه و سلم قال : " لو علم الله شيئاً أدنى من الأف لنهى عنه ، فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة . و ليعمل البار ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار " . و قال صلى الله عليه و سلم : " لعن الله العاق لوالديه " . و قال صلى الله عليه و سلم : " لعن الله من سب أباه ، لعن الله من سب أمه " . و قال صلى الله عليه و سلم : " كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجل لصاحبه ، يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة " .


    و قال كعب الأحبار رحمه الله : إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقاً لوالديه ليعجل له العذاب ، و أن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان باراً بوالديه ليزيده براً و خيراً . و من برهما أن ينفق عليهما إذا احتاجا . فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله إن أبي يريد أن يحتاج مالي . فقال صلى الله عليه و سلم : " أنت و مالك لأبيك " و سئل كعب الأحبار عن عقوق الوالدين ما هو ؟ قال هو إذا أقسم عليه أبوه أو أمه لم يبر قسمها ، و إذا أمره بأمر لم يطع أمرهما ، و إذا سألاه شيئاً لم يعطهما ، و إذا ائتمناه خانهما .


    و سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن أصحاب الأعراف من هم و ما الأعراف ؟ فقال : أما الأعراف فهو جبل بين الجنة و النار ، و إنما سمي الأعراف لأنه مشرف على الجنة و النار و عليه أشجار و ثمار و أنهار و عيون ، و أما الرجال الذين يكونون عليه فهم رجال خرجوا إلى الجهاد بغير رضا آبائهم و أمهاتهم فقتلوا في الجهاد ، فمنعهم القتل في سبيل الله من دخول النار ، و منعهم عقوق الوالدين عن دخول الجنة ، فهم على الأعراف حتى يقضي الله فيهم أمره


    و في الصحيحين " أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله من أحق الناس مني بحسن الصحبة ؟ قال أمك . قال ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أبوك ، ثم الأقرب فالأقرب " . فحض على بر الأم ثلاث مرات ، و على بر الأب مرة واحدة . و ما ذاك إلا لأن عناءها أكثر و شفقتها أعظم ، مع ما تقاسيه من حمل و طلق و ولادة و رضاعة و سهر ليل .


    رأى ابن عمر رضي الله عنهما رجلاً قد حمل أمه على رقبته و هو يطوف بها حول الكعبة . فقال : يابن عمر أتراني جازيتها ؟ قال : و لا بطلقة واحدة من طلقاتها و لكن قد أحسنت ، و الله يثيبك على القليل كثيراً .


    و " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أربعة نفر حق على الله أن لا يدخلهم الجنة و لا يذيقهم نعيمها : مدمن خمر ، و آكل ربا ، و آكل مال اليتيم ظلماً ، و العاق لوالديه إلا أن يتوبوا ". و قال صلى الله عليه و سلم : " الجنة تحت أقدام الأمهات " ، و جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقال : يا أبا الدرداء إني تزوجت امرأة و إن أمي تأمرني بطلاقها . فقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه " . و قال صلى الله عليه و سلم : " ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن : دعوة المظلوم ، و دعوة المسافر ، و دعوة الوالد على ولده " . و قال صلى الله عليه و سلم : " الخالة بمنزلة الأم أي في البر و الإكرام و الصلة و الإحسان " . و عن وهب بن منبه قال : إن الله تعالى أوحى إلى موسى صلوات الله و سلامه عليه يا موسى وقر والديك ، فإن من وقر والديه مددت في عمره و وهبت له ولداً يوقره ، و من عق والديه قصرت في عمره و وهبت له ولداً يعقه .


    و قال أبو بكر بن أبي مريم : قرأت في التوراة أن من يضرب أباه يقتل . و قال وهب : قرأت في التوراة : على من صك والده الرجم .


    و عن عمرو بن مرة الجهني قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله أرأيت إذا صليت الصلوات الخمس ، و صمت رمضان ، و أديت الزكاة ، و حججت البيت ، فماذا لي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من فعل ذلك كان مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين إلا أن يعق والديه " . و قال صلى الله عليه و سلم : " لعن الله العاق والديه " و جاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " رأيت ليلة أسري بي أقواماً في النار معلقين في جذوع من نار فقلت : يا جبريل من هؤلاء . قال : الذين يشتمون آباءهم و أمهاتهم في الدنيا " .


    و روي أن من شتم والديه ينزل عليه في قبره جمر من نار بعدد كل قطر ينزل من السماء إلى الأرض . و يروى أنه إذا دفن عاق والديه عصره القبر حتى تختلف فيه أضلاعه و أشد الناس عذاباً يوم القيامة ثلاثة : المشرك و الزاني و العاق لوالديه .


    و قال بشر : ما من رجل يقرب من أمه حيث حيث يسمع كلامها إلا كان أفضل من الذي يضرب بسيفه في سبيل الله و النظر إليها أفضل من كل شيء ، " و جاء رجل و امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يختصمان في صبي لهما فقال الرجل : يا رسول الله ولدي خرج من صلبي ، و قالت المرأة : يا رسول الله حمله خفاً و وضعه شهوة و حملته كرهاً و وضعته كرهاً و أرضعته حولين كاملين ، فقضى به رسول الله صلى الله عليه و سلم لأمه " .


    ( موعظة ) : أيها المضيع لآكد الحقوق ، المعتاض من بر الوالدين العقوق ، الناسي لما يجب عليه ، الغافل عما بين يديه ، بر الوالدين عليك دين ، و أنت تتعاطاه باتباع الشين ، تطلب الجنة بزعمك ، و هي تحت أقدام أمك . حملتك في بطنها تسعة أشهر كأنها تسع حجج . و كابدت عند الوضع ما يذيب المهج ، و أرضعتك من ثديها لبناً ، و أطارت لأجلك وسناً ، و غسلت بيمينها عنك الأذى ، و آثرتك على نفسها بالغذاء ، و صيرت حجرها لك مهداً ، و أنالتك إحساناً و رفداً ، فإن أصابك مرض أو شكاية ، أظهرت من الأسف فوق النهاية ، و أطالت الحزن و النحيب ، و بذلت مالها للطبيب ، و لو خيرت بين حياتك و موتها ، لطلبت حياتك بأعلى صوتها ، هذا و كم عاملتها بسوء الخلق مراراً ، فدعت لك بالتوفيق سراً و جهاراً . فلما احتاجت عند الكبر إليك ، جعلتها من أهون الأشياء عليك ، فشبعت و هي جائعة و رويت و هي قانعة . و قدمت عليها أهلك و أولادك بالإحسان ، و قابلت أياديها بالنسيان و صعب لديك أمرها و هو يسير ، و طال عليك عمرها و هو قصير ، هجرتها و مالها سواك نصير ، هذا و مولاك قد نهاك عن التأفف ، و عاتبك في حقها بعتاب لطيف ستعاقب في دنياك بعقوق البنين ، و في أخراك بالبعد من رب العالمين ، يناديك بلسان التوبيخ و التهديد ( ذلك بما قدمت يداك و أن الله ليس بظلام للعبيد ) :


    لأمك حق لو علمت كثير كثيرك يا هذا لديه يسير


    فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي لها من جواها أنة و زفير


    و في الوضع لو تدري عليها مشقة فمن غصص منها الفؤاد يطير


    و كم غسلت عنك الأذى بيمينها و ما حجرها إلا لديك سرير


    و تفديك بما تشتكيه بنفسها و من ثديها شرب لديك نمير


    و كم مرة جاعت و أعطتك قوتها حناناً و إشفاقاً و أنت صغير


    فآها لذي عقل و يتبع الهوى و آها لأعمى القلب و هو بصير


    فدونك فارغب في عميم دعائها فأنت لما تدعو إليه فقير


    " حكي أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه و سلم شاب يسمى علقمة و كان كثير الإجتهاد في طاعة الله في الصلاة و الصوم و الصدقة ، فمرض و اشتد مرضه فأرسلت امرأته إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن زوجي علقمة في النزع ، فأردت أن أعلمك يا رسول الله بحاله . فأرسل النبي صلى الله عليه و سلم عماراً و صهيباً و بلالاً و قال : امضوا إليه و لقنوه الشهادة فمضوا إليه و دخلوا عليه فوجدوه في النزع ، فجعلوا يلقنونه ( لا إله إلا الله ) ، و لسانه لا ينطق بها فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : هل من أبويه أحد حي ؟ قيل : يا رسول الله أم كبيرة السن ، فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال للرسول : قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و إلا فقري في المنزل حتى يأتيك . قال : فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : نفسي لنفسه فداء ، أنا أحق بإتيانه . فتوكـأت و قامت على عصا ، و أتت رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلمت فرد عليها السلام و قال لها : يا أم علقمة أصدقيني و إن كذبت جاء الوحي من الله تعالى ، كيف كان حال ولدك علقمة ؟ قالت : يا رسول الله كثير الصلاة ، كثير الصيام كثير الصدقة . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فما حالك ؟ قالت : يا رسول الله أنا عليه ساخطة . قال : و لم ؟ قالت : يا رسول الله كان يؤثر علي زوجته و يعصيني . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة . ثم قال : يا بلال انطلق و اجمع لي حطباً كثيراً . قالت يا رسول الله و ما تصنع ؟ قال : أحرقه بالنار بين يديك . قالت : يا رسول الله ولدي لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي . قال : يا أم علقمة عذاب الله أشد و أبقى ، فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته و لا بصيامه و لا بصدقته ما دمت عليه ساخطة . فقالت : يا رسول الله إني أشهد الله تعالى و ملائكته و من حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : انطلق يا بلال إليه وانظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا ؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء مني . فانطلق فسمع علقمة من داخل الدار يقول : لا إله إلا الله ، فدخل بلال فقال : يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة ، و أن رضاها أطلق لسانه . ثم مات علقمة من يومه ، فحضره رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمر بغسله و كفنه ثم صلى عليه و حضر دفنه ، ثم قام على شفير قبره و قال : يا معشر المهاجرين و الأنصار من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً و لا عدلا إلا أن يتوب أن يتوب إلى الله عز و جل و يحسن إليها و يطلب رضاها ، فرضى الله في رضاها و سخط الله في سخطها . فنسأل الله أن يوفقنا لرضاه ، و أن يجنبنا سخطه ، إنه جواد كريم رؤوف رحيم " .




    الكبيرة العاشرة : الزنا


    و بعضه أكبر من بعض قال الله تعالى :


    " ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا " و قال الله تعالى : " و الذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر و لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق و لا يزنون و من يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة و يخلد فيه مهاناً * إلا من تاب " .


    و قال الله تعالى : " الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة و لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " .


    قال العلماء : هذا عذاب الزانية و الزاني في الدنيا إذا كانا عزبين غير متزوجين فإن كانا متزوجين أو قد تزوجا و لو مرة في العمر فإنهما يرجمان بالحجارة إلى أن يموتا . كذلك ثبت في السنة عن النبي صلى الله عليه و سلم : " فإن لم يستوف القصاص منهما في الدنيا و ماتا من غير توبة فإنهما يعذبان في النار بسياط من نار " .


    كما ورد أن الزبور مكتوباً : إن الزناة معلقون بفروجهم في النار يضربون عليها بسياط من حديد ، فإذا استغاث من الضرب نادته الزبانية أين كان هذا الصوت و أنت تضحك و تفرح و تمرح و لا تراقب الله تعالى و لا تستحي منه ؟ ! و ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : " لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن و لا يسرق السارق حين يسرق و هو مؤمن ، و لا يشرب الخمر حين يشربها و هو مؤمن ، و لا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه أبصارهم حين ينتهبها و هو مؤمن " . و قال صلى الله عليه و سلم : " إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان كاظلة على رأسه ثم إذا أقلع رجع إليه الإيمان " .


    و قال صلى الله عليه و سلم : " من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه " و الحديث النبوي قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة و لا ينظر إليهم و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم ، شيخ زان و ملك كذاب و عائل مستكبر " .


    و " عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله ، أي الذنب أعظم عند الله تعالى ؟ قال : أن تجعل لله نداً و هو خلقك فقلت : إن ذلك لعظيم ، ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك . قلت ثم أي ؟ قال أن تزني بحليلة جارك " ـ يعني زوجة جارك ـ فأنزل الله عز و جل تصديق ذلك : " و الذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر و لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق و لا يزنون و من يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة و يخلد فيه مهاناً * إلا من تاب " .


    فانظر رحمك الله كيف قرنا الزنا بزوجة الجار بالشرك بالله و قتل النفس التي حرم الله عز و جل إلا بالحق ، و هذا الحديث مخرج في الصحيحين .


    و في صحيح البخاري في حديث منام النبي صلى الله عليه و سلم الذي رواه سمرة بن جندب ، و فيه أنه صلى الله عليه و سلم جاءه جبريل و ميكائيل قال : فانطلقنا فأتينا على مثل التنور أعلاه ضيق و أسفله واسع ، فيه لغط و أصوات . قال : فاطلعنا فيه فإذا رجال و نساء عراة ، فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا ـ أي صاحوا من شدة حره ـ فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال هؤلاء الزناة و الزواني ـ يعني من الرجال و النساء فهذا عذابهم إلى يوم القيامة .


    نسأل الله العفو و العافية .


    و عن عطاء في تفسير قول الله تعالى عن جهنم " لها سبعة أبواب " : قال : أشد تلك الأبواب غماً و حراً و كرباً و أنتنها ريحاً للزناة الذين ارتكبوا الزنى بعد العلم و عن مكحول الدمشقي قال : يجد أهل النار رائحة منتنة فيقولون ما وجدنا أنتن من هذه الرائحة ، فيقال لهم هذه ريح فروج الزناة . و قال ابن زيد أحد أئمة التفسير : إنه ليؤذي أهل النار ريح فروج الزناة . و في العشر الآيات التي كتبها الله لموسى عليه السلام : و لا تسرق و لا تزن فأحجب عنك وجهي ، فإذا كان الخطاب لنبيه موسى عليه السلام فكيف بغيره ؟!


    " و جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم أن إبليس يبث جنوده في الأرض و يقول لهم : أيكم أضل مسلماً ألبسته التاج على رأسه ، فأعظمهم فتنة أقربهم إليه منزلة فيجيء إليه أحدهم فيقول له : لم أزل بفلان حتى طلق امرأته ، فيقول : ما صنعت شيئاً سوف يتزوج غيرها ، ثم يجيء الآخر فيقول لم أزل بفلان حتى ألقيت بينه و بين أخيه العداوة ، فيقول ما صنعت شيئاً سوف يصالحه ، ثم يجيء الآخر فيقول لم أزل بفلان حتى زنى ، فيقول إبليس . نعم فيدنيه منه و يضع التاج على رأسه ، نعوذ بالله من شرور الشيطان و جنوده " .


    " و عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أن الإيمان سربال يسربله الله من يشاء ، فإذا زنى العبد نزع الله منه سربال الإيمان ، فإن تاب رده عليه ، و جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : يا معشر المسلمين اتقوا الزنا فإن فيه ست خصال ، ثلاث في الدنيا و ثلاث في الآخرة ، فأما التي في الدنيا : فذهاب بهاء الوجه و قصر العمر و دوام الفقر و أما التي في الآخرة فسخط الله تبارك و تعالى و سوء الحساب و العذاب بالنار " . و عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال : " من مات مصراً على شرب الخمر سقاه الله تعالى من نهر الغوطة و هو نهر يجري في النار من فروج المومسات " يعني الزانيات ، يجري من فروحهن قيح و صديد في النار ، ثم يسقى ذلك لمن مات مصراً على شرب الخمر .


    و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما من ذنب بعد الشرك بالله أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في فرج رسول الله لا يحل له ، و قال أيضاً عليه الصلاة و السلام : في جهنم واد فيه حيات كل حية ثخن رقبة البعير تلسع تارك الصلاة فيغلي سمها في جسمه سبعين سنة ثم يتهرى لحمه . و إن في جهنم وادياً اسمه جب الحزن فيه حيات و عقارب كل عقرب بقدر البغل لها سبعون شوكة في كل شوكة راوية سم ، ثم تضرب الزاني و تفرغ سمها في جسمه يجد مرارة وجعها ألف سنة ، ثم يتهرى لحمه و يسيل من فرجه القيح و الصديد " .


    وورد أيضاً : أن من زنى بامرأة كانت متزوجة كان عليها و عليه في القبر نصف عذاب هذه الأمة ، فإذا كان يوم القيامة يحكم الله سبحانه و تعالى زوجها في حسناته هذا إن كان بغير علمه ، فإن علم و سكت حرم الله عليه الجنة لأن الله تعالى كتب على باب الجنة أنت حرام على الديوث . و هو الذي يعلم بالفاحشة في أهله و يسكت و لا يغار .


    و ورد أيضاً أن من وضع يده على امرأة لا تحل له بشهوة جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه ، فإن قبلها قرضت شفتاه في النار ، فإن زنى بها نطقت فخذه و شهدت عليه يوم القيامة ، و قالت : أنا للحرام ركبت ، فينظر الله تعالى إليه بغضب ، فيقع لحم وجهه فيكابر ، و يقول : ما فعلت فيشهد عليه لسانه فيقول : أنا بما لا يحل نطقت ، و تقول يداه : أنا للحرام تناولت ، و تقول عيناه أنا للحرام نظرت ، و تقول رجلاه : أنا لما لا يحل مشيت ، و يقول فرجه : أنا فعلت ، و يقول الحافظ من الملائكة : و أنا سمعت ، و يقول الآخر : و أنا كتبت و يقول الله تعالى : و أنا اطلعت و سترت . ثم يقول الله تعالى : يا ملائكتي خذوه و من عذابي أذيقوه ، فقد اشتد غضبي على من قل حياؤه مني ، و تصديق ذلك في كتاب الله عز و جل :


    " يوم تشهد عليهم ألسنتهم و أيديهم و أرجلهم بما كانوا يعملون " .


    و أعظم الزنا الزنا بالأم و الأخت و امرأة الأب و بالمحارم و قد صحح الحاكم : من وقع على ذات محرم فاقتلوه ، و عن البراء أن خاله بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى رجل عرس بامرأة أبيه أن يقتله و يخمس ماله . فنسأل الله المنان بفضله أن يغفر لنا ذنوبنا إنه جواد كريم .




    الكبيرة الثلاثون : الكذب في غالب أقواله


    قال الله تعالى : " فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ، و قال الله تعالى : " قتل الخراصون " أي الكاذبون ، و قال الله تعالى : " إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب " .


    و في الصحيحين " عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الصدق يهدي إلى البر و إن البر يهدي إلى الجنة ، و ما يزال الرجل يصدق و يتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا . و إن الكذب يهدي إلى الفجور ، و إن الفجور يهدي إلى النار ، و ما يزال الرجل يكذب و يتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا " . و في الصحيحين أيضاً أنه صلى الله عليه و سلم قال : " آية المنافق ثلاث و إن صلى و صام و زعم أنه مسلم : إذا حدث كذب ، و إذا وعد أخلف ، و إذا ائتمن خان " . و قال عليه الصلاة و السلام : " أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً و من كانت فيه خصلة منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا ائتمن خان ، و إذا عاهد غدر ، و إذا خاصم فجر " . و في صحيح البخاري في حديث منام النبي صلى الله عليه و سلم قال : " فأتينا على رجل مضطجع لقفاه ، و آخر قائم عليه بكلوب من حديد يشرشر شدقه إلى قفاه و عيناه إلى قفاه ، ثم يذهب إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل في الجانب الأول ، فما يرجع إليه حتى يصح مثل ما كان ، فيفعل به كذلك إلى يوم القيامة . فقلت لهما : من هذا ؟ فقالا : إنه كان يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق " . و قال صلى الله عليه و سلم : " يطبع المؤمن على كل شيء ليست الخيانة و الكذب " . و في الحديث : " إياكم و الظن فإن الظن أكذب الحديث " . و قال صلى الله عليه و سلم : " ثلاثة لا يكلمهم الله و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم : شيخ زان ، و ملك كذاب ، و عائل مستكبر " . العائل : الفقير . و قال صلى الله عليه و سلم : " ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به الناس فيكذب . ويل له . ويل له . ويل له " . و أعظم من ذلك الحلف كما أخبر الله تعالى عن المنافقين بقوله : " و يقولون على الله الكذب و هم يعلمون " . و في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم : رجل على فضل ما يمنعه ابن السبيل ، و رجل بايع رجلاً سلعة فحلف بالله لأخذتها بكذا و كذا فصدقه و أخذها و هو على غير ذلك ، و رجل بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه منها وفى له و إن لم يعطه لم يف له " . و قال صلى الله عليه و سلم " كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثاً هو لك به مصدق و أنت له به كاذب " . و في الحديث أيضاً : " من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين و ليس بعاقد " . و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فرى الفرى على الله أن يري الرجل عينيه ما لم تريا " . معناه أن يقول رأيت في منامي كيت و كيت و لم يكن رأى شيئاً . و قال ابن مسعود رضي الله عنه : لا يزال العبد يكذب و يتحرى الكذب حتى ينكت في قلبه نكتة سوداء ، حتى يسود قلبه فيكتب عند الله من الكاذبين .


    فينبغي للمسلم أن يحفظ لسانه عن الكلام ، إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة . فإن في السكوت سلامة و السلامة لا يعدلها شيء . و في صحيح البخاري " عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت " . فهذا الحديث المتفق على صحته نص صريح في أنه لا ينبغي للإنسان أن يتكلم إلا إذا كان الكلام خيراً و هو الذي ظهرت مصلحته للمتكلم ، قال أبو موسى قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل ؟ قال : " من سلم المسلمون من لسانه و يده " . و في الصحيحين : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها ـ أي ما يفكر فيها بأنها حرام ـ يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق و المغرب " . و في موطأ الإمام مالك من رواية بلال بن الحارث المزني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى بها له رضوانه إلى يوم يلقاه ، و إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه " . و الأحاديث الصحيحة بنحو ما ذكرنا كثيرة و فيما أشرنا إليه كفاية . و سئل بعضهم: كم وجدت في ابن آدم من العيوب ؟ فقال : هي أكثر من أن تحصى ، و الذي أحصيت ثمانية آلاف عيب ، و وجدت خصلة إن استعملها سترت العيوب كلها ، و هي حفظ اللسان . جنبنا الله معاصيه و استعملناه فيما يرضيه إنه جواد كريم .


    ( موعظة ) أيها العبد : لا شيء أعز عليك من عمرك و أنت تضيعه ، و لا عدو لك كالشيطان و أنت تطيعه ، و لا أضر من موافقة نفسك و أنت تصافيها ، و لا بضاعة سوى ساعات السلامة و أنت تسرف فيها . لقد مضى من عمرك الأطايب فما بقي بعد شيب الذوائب ؟ يا حاضر البدن و القلب غائب ، اجتماع العيب الشيب من جملة المصائب . يمضي زمن الصبا و حب الحبائب . كفى زاجراً واعظاً تشيب منه الذوائب . يا غافلاً فإنه أفضل المناقب ، أين البكا لخوف العظيم الطالب أين الزمان الذي ضاع في الملاعب ؟ نظرت فيه آخر العواقب . كم في القيامة مع دمع ساكب على ذنوب قد حواها كتاب الكاتب ! من لي إذا قمت في موقف المحاسب و قيل لي : ما صنعت في كل واجب ؟


    كيف ترجو النجاة و تلهو باسر الملاعب ، إذا أتتك الأماني بظن الكاذب . الموت صعب شديد مر المشارب ، يلقي شره بكأس صدور الكتائب . فانظر لنفسك و انتظر قدوم الغائب يأتي بقهر و يرمي بسهم صائب . يا آملاً أن تبقى سليماً من النوائب بنيت بيتاً كنسيج العناكب . أين الذين علوا متون الركايب ، ضاقت بهم المنايا سبل المذاهب و أنت بعد قليل حليف المصايب ، فانظر و تفكر و تدبر قبل العجايب .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    282

    افتراضي رد: من كبائر الذنوب

    بارك الله فيك يا أخ وليد على تذكيرك لاخوانك
    وحبذا لو نشرت هذه المواضيع في المنتديات الشبابية فانهم أحوج اليها منا _الى حد ما_
    ولكن لاحظت كثرة الأحاديث الضعيفة في موضوعك . منها ما جاء :

    حكي أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه و سلم شاب يسمى علقمة و كان كثير الإجتهاد في طاعة الله في الصلاة و الصوم و الصدقة ، فمرض و اشتد مرضه فأرسلت امرأته إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن زوجي علقمة في النزع ، فأردت أن أعلمك يا رسول الله بحاله . فأرسل النبي صلى الله عليه و سلم عماراً و صهيباً و بلالاً و قال : امضوا إليه و لقنوه الشهادة فمضوا إليه و دخلوا عليه فوجدوه في النزع ، فجعلوا يلقنونه ( لا إله إلا الله ) ، و لسانه لا ينطق بها فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : هل من أبويه أحد حي ؟ قيل : يا رسول الله أم كبيرة السن ، فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال للرسول : قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و إلا فقري في المنزل حتى يأتيك . قال : فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : نفسي لنفسه فداء ، أنا أحق بإتيانه . فتوكـأت و قامت على عصا ، و أتت رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلمت فرد عليها السلام و قال لها : يا أم علقمة أصدقيني و إن كذبت جاء الوحي من الله تعالى ، كيف كان حال ولدك علقمة ؟ قالت : يا رسول الله كثير الصلاة ، كثير الصيام كثير الصدقة . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فما حالك ؟ قالت : يا رسول الله أنا عليه ساخطة . قال : و لم ؟ قالت : يا رسول الله كان يؤثر علي زوجته و يعصيني . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة . ثم قال : يا بلال انطلق و اجمع لي حطباً كثيراً . قالت يا رسول الله و ما تصنع ؟ قال : أحرقه بالنار بين يديك . قالت : يا رسول الله ولدي لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي . قال : يا أم علقمة عذاب الله أشد و أبقى ، فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته و لا بصيامه و لا بصدقته ما دمت عليه ساخطة . فقالت : يا رسول الله إني أشهد الله تعالى و ملائكته و من حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : انطلق يا بلال إليه وانظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا ؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء مني . فانطلق فسمع علقمة من داخل الدار يقول : لا إله إلا الله ، فدخل بلال فقال : يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة ، و أن رضاها أطلق لسانه . ثم مات علقمة من يومه ، فحضره رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمر بغسله و كفنه ثم صلى عليه و حضر دفنه ، ثم قام على شفير قبره و قال : يا معشر المهاجرين و الأنصار من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً و لا عدلا إلا أن يتوب أن يتوب إلى الله عز و جل و يحسن إليها و يطلب رضاها .

    هذا الحديث ضعيف جدا, انظر ضعيف الترغيب والترهيب المجلد 2/ للالباني.

    وفي الآيات الصريحة والأحاديث الصحيحة الواردة في هذا الموضوع غنية وكفاية عن الحكايات والأحاديث الضعيفة والتي لا تمت إلى الصحة بصلة.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •