مسألة عقدية: الاستغاثة برحمة الله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: مسألة عقدية: الاستغاثة برحمة الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    434

    افتراضي مسألة عقدية: الاستغاثة برحمة الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    من المتقرر عند أهل السنة والجماعة أن دعاء صفة من صفات الله لايجوز بل شركا أكبر كما قرره شيخ الاسلام بن تيميه لان الصفة غير الموصوف وإن كانت هي وصف لله جل وعلا فممكن تكون لازمة أو غير لازمة
    فإذ ا قال الانسان : يارحمة الله
    إ ذ ا كان مراده الاستغاثة برحمة الله فهذ ا جائز لانه يقصد الله جل وعلا أن يعمه برحمته كما ذ كر بن عثيمين رحمه الله في فتاويه
    فكيف نفسرأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام # يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث# وقوله #أعوذ بعزة الله وقدرته .....# هل نحملها على هذ ا الفهم يعني توسل إلى الله بأسمائه وصفاته أم كيف ؟
    أظن أنه هناك فرق بين يا رحمة الله ارحميني ويا رحمة الله ارحمني؟
    لان الاول شركا والثاني جائز ادا كان يقصد الله جل وعلا
    وما معنى القول في الذ ان كالكلام في الصفات ؟
    نريد مشاركة من طلبة العلم بارك الله فيكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: مسألة عقدية أريد لها جوابا أرجوا المشاركة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    أخي الكريم حمدان الجزائري وفقني الله وإياك
    كما ذكرتَ أخي الكريم دعاء الصفة شرك بالله
    وأما قوله : " يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث " فهو توسل بالصفة وليس دعاءً لها ، والمعنى يا حي ياقيوم أستغيثك برحمتك أي اطلب غوثك يا رب متوسلاً برحمتك ولذلك عدي الفعل بالباء .
    وقوله : " أعوذ بعزة الله وقدرته " فهذا استعاذة بصفة من صفات الله والاستعاذة بصفات الله جائزة بل حتى الاستعاذة بالمخلوق فيما يقدر عليه جائزة ؛ فإن الاستعاذة طلب العغوذ وهو الالتجاء والاعتصام وهذا قد يقدر عليه المخلوق وقد لا يقدر فإن استعيذ به فيما يقدر عليه جاز وإلا كان شركاً والاستعاذة تخالف الدعاء فالدعاء المقرون بالرهبة والخوف والذل لا يكون إلا عبادة ، والاستعاذة قد تكون عبادة بتعلق القلب ورجاءه وخوفه وقد لا تكون كذلك كما يستعيذ المخلوق بمخلوق فيما يقدر عليه من الأمور الحسية وقد دلت النصوص الشرعية على جواز الاستعاذة بالمخلوق فيما يقدر عليه ومن ذلك :
    1 - ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ررر قال: قال رسول الله : " ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ومن يشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به "
    2 - ما رواه مسلم عن جابر ررر أن امرأة من بني مخزوم سرقت فأتى بها النبي فعاذت بأم سلمة زوج النبي فقال النبي : " والله لو كانت فاطمة لقطعت يدها " فقطعت .
    ومثل الاستعاذة الاستغاثة تجوز فيما يقدر عليه المخلوق ولا تجوز فيما لا يقدر عليه كما قال تعالى عن موسى : فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه ، لكن لو استغاث فيما لا يقدر عليه إلا الله كان شركاً .
    وفي الاستعاذة والاستغاثة التي يقدر عليها المخلوق يجب اعتقاد أنه مجرد سبب وليس هو المؤثر بذاته في إزالة الكرب أو الشدة أو الضرر الذي استعيذ به أو استغيث به من أجله .
    والذي لا يقدر عليه المخلوق قد يكون :
    1 - بسبب موته .
    2 - أو كونه غائباً .
    3 - أو لعجزه عنه لكونه لا يقدر عليه إلا الله .
    وعليه فالذي يستعيذ أو يستغيث بميت أو غائب يكون مشركاً وكذا لو اسغاثه لطلب نزول المطر أو نحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله كان مشركاً .

    وأما المراد بقولهم : ( القول في الذات كالقول في الصفات ) أو القول في الصفات كالقول في الذات ) هذه القاعدة المقصود منها إلزام المخالفين لأهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات من الممثلة والمعطلة إذ يقال لهم كما أثبتم لله ذاتاً لا تماثل ذوات المخلوقين فأثبتوا له صفات لا تماثل صفات المخلوقين فيرد بها على الممثلة الذين اثبتوا لله صفات كصفات المخلوقين ويرد بها على المعطلة الذين نفوا الصفات بحجة الهروب من التمثيل فيقال لهم قد أثبتم ذاتاً لا تماثل صفات المخلوقين فأثبتوا كذلك صفات لا تماثل صفات المخلوقين إذ لا فرق وتةوضيح ذلك بالمثال :
    يقال للمعطلة من المعتزلة والأشاعرة : أنتم أثبتم لله ذاتاً لا تماثل ذوات المخلوقين فأثبتوا أنه يستوي على عرشه استواء يليق به لا يماثل استواء المخلوقين وهذا من باب الإلزام لهم فكونكم أثبتم له ذاتاً حقيقة لا تماثل ذوات المخلوقين ولم تنفوا الذات بحجة التمثيل فكذلك يلزمكم ذلك في الصفات .


    واخيراً ينبغي الابتعاد عن طلاق القول بأن الصفة هي الموصوف أو غيره نفياً أو إثباتاً كما فعل السلف ؛ لأن الغير لفظ مجمل وقد استعمله الجهمية حينما سألوا أحمد رحمه الله عن القرآن هل هو الله أو غيره ؟ فامتنع عن الاطلاقين ، فلا يستعمل هذا اللفظ لكن يبين المراد منه عند الرد فإن أريد بأن الوصف غير مباين له فليس هو غيره وإن أريد أنه ليس هو إياه أو أنه يمكن العلم به دونه فنعم هو غيره والله أعلم .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,460

    افتراضي رد: مسألة عقدية أريد لها جوابا أرجوا المشاركة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخي الفاضل أبو حازم الكاتب
    شكرا لك ... بارك الله فيك ...
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    434

    افتراضي رد: مسألة عقدية أريد لها جوابا أرجوا المشاركة

    السام عليكم
    بارك الله فيك يا اخي ابو حازم
    جزاكم ربي الجنة على المرور

  5. #5
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: مسألة عقدية أريد لها جوابا أرجوا المشاركة

    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    434

    افتراضي رد: مسألة عقدية أريد لها جوابا أرجوا المشاركة

    الأخ الفاضل عدنان بارك الله فيك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •