هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    ~✿على ضفة البحر الأبيض المتوسط✿~
    المشاركات
    5,053

    Arrow هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذه رسالة أثبتها الدكتور عايض القرني في إحدى محاضراته
    ارسلتها له أخت
    فيها ...
    تخاطب هذه فتاة ( الرّجل )
    الأب ، الزوج ، الأخ ...
    وتشكو ظلمه
    فأردتُ بدوري أن أثبتها هنا ، في استراحة المجلس لا في مجلس الأخوات ، لتكون أمام أعين الجميع ، فوالله إنها مؤثرة !
    ولأن المعني هو أنت ( أخي في الله )
    .
    .
    عنونها بـ ( رسالة من فتاة )
    يقول :
    فهذه رسالتها والله الشاهد ، كتبتها ورمزت لاسمها وأنا لا أذكر الرمز، ولكن أقرأ الرسالة، وعفواً قد يكون في أسلوبها هي ركاكة في بعض النواحي لا في أسلوبي، أعاذني الله وأعاذها الله لكني أقرؤها كما كتبت وفيها بعض الكلمات العامية، وبعض التحريفات اللغوية، والنحوية لكن للأمانة أقرؤها كما هي عليه.

    قال الجدار للوتد: لماذا تشقني؟! قال: اسأل من يدقني؟! فأنا أقرأ عليكم ما وجدت.
    .
    .
    إليكم الرسالة :
    اللهم ارزق أمتك شميسة ووالديها حُسن الخاتمة
    اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    ~✿على ضفة البحر الأبيض المتوسط✿~
    المشاركات
    5,053

    افتراضي رد: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    فضيلة الشيخ فلان بن فلان، حفظه الله وسدد الله خطاه.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    سمعت محاضرتك الحقيقة أن هذه رسالة -هذا كلامي- تحمل لوعةً وأسى وحرقة، والله لقد تأثرت وكل مسلم يتأثر، وإنها صادقة فيما كتبت من معاناتها، وللعيون دلالةٌ على الصدق وللأقلام وللخطوط وللآثار.

    قالت: سمعتُ محاضرتك: رسالة إلى الفقراء، أو من الفقراء، وتلك الرسالة التي كتبتها إليك الأخت الغيورة بل المقهورة، من ظلمٍ واستبداد والدها، فحركت شجوني، الآن هي تشكو المجتمع، وتشكو الشباب، وتشكو والدها، وتشكو زوجها، الذي تزوجها وطلقها، واسمعوا:
    قالت: فحركت شجوني التي ما سكنت، وجرحي الذي أبداً ما التأم، وحزني المضني القاتل، فأمسكت قلمي ومداده دم قلبي الممزق، ودمع عيني الباكية أبداً، وكأنما بصيصٌ من الأمل يتراءى لي من بعيد، وإلا فوالله، ثم والله، ثم والله الذي لا إله إلا هو، أنني قد يئست من كل شيء، ومن كل أحدٍ من أهل الدين والدعاة والصالحين وأهل الخير والمروءة، ومن القضاة، والعلماء، وو إلا من رحمة الله
    فهي الشيء الوحيد الذي يعزيني فأنا واثقةٌ بل موقنة مؤمنة برحمة الله: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف:56] ذلك أنني أيها الشيخ الفاضل، ووالدي الكريم، وأخي الرحيم، عشت مأساةً وما زلت أعيشها، وأسأل الله الواحد الأحد، الفرد الصمد، أن يرفع عني عذابه، إن كان هذا عذاباً عليَّ أوقعه الله، ويربط على قلبي إن كان امتحاناً وابتلاءً ويرحم ضعفي وذلي وفقري إنه سميعٌ مجيب
    يا أيها الداعية الكريم: إليك مأساتي وأيامي المظلمة السوداء، إليك الظلم والقهر الذي أعيشه، إليك معاناتي، أنا وأخواتي في الله، وإن كان لكلٍ منا مأساة، لكنها في النهاية تصبُ في قالبٍ واحد، وهي أننا بلا أزواج، بلا أطفال، بلا حياة، بلا أرواح، أجسادٌ بلا قلوب، حياة قتلها الألم والحزن، سأطيل عليك ووقتك ثمين، لكن تحمل -فقد تحملت أعباء أعظم من هذه الرسالة الثقيلة الظلم- أعمل معلمةً وفي آخر كل شهر يفتح الجابي (والدي) -يعني يجبي الصدقات، يجبي الراتب- يفتحُ والدي الجابي يده ويقول ادفعي جزية بنوتك وإسلامك، فأنتِ ومالك لأبيك -بعض الآباء لا يحفظ إلا هذا الحديث، وفيه ضعف عند بعض العلماء- قالت: بل الجابي كان يعلم منذُ أن كنتُ طالبة، أن محصولي سوف يُصبُّ عنده، وكلما طرق بابي طارقٌ قال: ليس بعد، يعني: كلما خطبها خاطب رفض الوالد، من أجل الراتب، وأقنعه كثير من أهل الخير ولكن ما اقتنع، فيذهب هذا الخاطب في حال سبيله.
    يقول ما هو خير! هي لا تريدك، لا تقبلك، هذا جواب الوالد.

    أما إن كان ممن هو أطول نفساً من هذا الخاطب، ويستطيع الصبر، ويستطيع المعاودة، فسوف ندخل في باب المديح الحار، فيقول له والدي: البنت حادة الطباع وغير جميلة، وو حتى يقول الخاطب: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، وهلمَّ جراً.

    وعاطفتي كشابة تريد الزواج والأسرة والمنزل الهادئ السعيد، وهكذا ركبنا الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى، وأريد طفلاً يمنحني الأمومة يطغى على كل مشاعري، فأوسِّط الأعمام والأجداد، ولكن الأعمام يخافون ولا حول ولا قوة إلا بالله، والأجداد يردُ عليهم بردٍ يخرس ألسنتهم، يقول لهم أبي: هل أشتري لها زوجاً؟! ولا يدرون أنه تقدم لي العشرات من الأزواج، ثم يقول أبي: ما يريدها أحد من الناس، وهو يريدُ راتبي ومصروفي ودخلي، ثم تقول: شابةٌ فتاةٌ في مقتبل العمر، لا أمَّ لنا -تقول: أمها مطلقة- لا أخ، كلهم فروا من منزل أبي الجابي لسوء تعامله مع إخواني، وعندي زوجات أبٍ كالسيدات لا يضربن إلا باللَّي -هكذا كتبت باللَّي- هذه الفتاة عمرها يضيع وشبابها يقتل، وحتى قرشها والرزق الذي من الله يؤكل ثم ماذا؟
    أنا في بلادٍ إسلامية!! معنا علماء ودعاةٌ وقضاة، أين هم عن هذه المعاناة؟
    حدثتُ أبي توسلتُ إليه، وأخيراً، هددته إن لم يزوجني فسأبحث لي.
    ثم ماذا كان رده؟!!
    كنتُ أميل إلى الالتزام، وأصارع نفسي، وأجاهد الهوى والشيطان، ونصرني الله عز وجل على كثير من المعاصي، فقد تركتُ الغناء انتصاراً، وداومت على السنن الرواتب والوتر، وانتصرت في أكبر في مواطن يعلمها الله، وسوف يحفظها الله لي.

    -ثم استمرت في حديثٍ سبعة أسطر حذفته وهذا للأمانة العلمية أخبرتكم أني حذفته- تقول: وأخيراً أحضر أحد أعمامي رجلاً من طرفه، فزوجني والدي وأنا مكرهة؛ لأن هذا الرجل لا يخاف الله، انظر كيف منع الصالحين؟!
    وانظر كيف تقدم لها هذا الفاسق فوافق؟!
    ولكن والدي لم يكف عن نفث سمومه حولي، لا سامحه الله -أعوذ بالله، والله هكذا كتبت بين قوسين تقول لوالدها: لا سامحه الله- يقول: لا تعطي راتبك زوجك، واعطينيه و.
    وو.
    انظر إلى الجشع، والهلع، والجبن، كأنها نفوس اليهود، تقول: والزوج -هداه الله- فيه من قصور الدين، ومن ضعفه ما الله به عليم، ولكن ماذا تقول؟
    كما قالوا: "إذا بليت يا فصيح فلا تصيح" بدأت أحاول معه لعل الله يهديه، فكان يحدث بيننا ما يحدث من شجارٍ أو زعل، خاصة عند صلاة الجماعة، ثم إلى السفر إلى الخارج، وهو يرتكب الكبائر.
    اللهم ارزق أمتك شميسة ووالديها حُسن الخاتمة
    اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    ~✿على ضفة البحر الأبيض المتوسط✿~
    المشاركات
    5,053

    افتراضي رد: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    شكوى الفتاة من ظلم زوجها
    وقد ذهب الزوج الحكيم إلى الوالد -هذا زوجها يعني تستهتر به- إلى الوالد الرحوم العطوف، يشكو عليه، فوقع الفأس في الرأس، ثم قال والدي له: هذا طبعها لسانها طويل، بذيء، تعال بها عندي لأربيها، أمها ما ربتها، وهذا من أمها، وأنتَ دللتها، وأنتَ خربتها، وما هو بغريب، أمها عملت هذا بي من قبل.
    الخ؟!!
    قالت: وأنا أصبر على الزوج، وأدعوه إلى الهداية، وأتحمل الضرب منه والأسى؛ لأنه إذا أعادني إلى والدي، كان والدي أدهى وأمر -تصوروا المعاناة، هذه في بلاد الإسلام-
    قالت: ومن ورائه، من بيته ورفاقه السيئين ووالده يملأ رأسه، ويحاول معي، ولكن إذا تركتُ زوجي ماذا أفعل؟! ولمن أذهب؟! أخيراً بعد ما كان الزوج كالعسل المصفَّى، بالنسبة لما سوف أحصله، وإلا فهو كالزقوم أصبح كالمهل يغلي في البطون، كغلي الحميم.

    حتى والله صار يكرهني ويفعل ويرتكب المعاصي ليغضبني، ويضيع ما عندي من دين، كي أَفّرَ وأهرب، فإذا قلت: اتقِ الله فيَّ، قال: إذا أعجبكِ أو اطلبي الطلاق، وطلبت الطلاق، فقال: ردي إليَّ مهري، وما مهر له عندي، لقد أذهب شبابي، وصبوتي وبيتي، وخلقي، وحيائي، وقد أسهرني وأزعجني فجمعت من هنا، واستدنت من هناك، ورددت إليه مهره، لا حرمه الله جمرة في جهنم!
    فأيّ مهرٍ له؟! وأيّ حق له؟! بعد هذه الأيام الطويلة من الأسى واللوعة!! -ثم حذفتُ ما يقارب خمسة أسطر إلى أن تقول هي-: وحملتُ ثيابي، وهربتُ إلى منزل والدي، فشنَّ والدي عليَّ حرباً هوجاء ضروساً لا هوادة فيها، وسفهني وهددني بالقتل وبالعار، وبالشنار، فقلتُ: حسبي الله ونعم الوكيل!!
    والآن يخطبني هذا وذاك، فإما أن أتزوج سكيراً فاسداً، أو عجوزاً في الثمانين، أو السبعين، فبالله أيُّ عدلٍ هذا؟! وأيُّ إسلامٍ هذا؟! وأيُّ رحمةٍ أو إنسانيةٍ هذه؟! إلى من أشكو؟ شكوتُ إلى الله، وبكيتٌ أدبار الصلوات، ورفعت دعائي!! فهل من الناس رحيمٌ ينقذني من هذا الوضع المأساوي الذي أعيشه؟!!
    نعم.
    يريد أن يزوجني من مسنٍ، قالت: إذا ذهب رجلٌ لأبي سبني وعابني، فإن لم يقتنع الرجل بهذا الكلام، أخرج له البرهان والدليل القاطع، وقال: لا تصلح جربها رجلٌ قبلك، فأفسدت عليه بيته
    أنا أفسد البيوت؟! نعم، سيحطم مستقبلي فأنا قد تدمرت وعصيت، وقلت: لا للذل ولا للعبودية للخلق، هربتُ إلى أمي، وهي مطلقة، ورفضت أن أعطيه راتبي فجنَّ جنونه، -انظر الرحمة.
    ، أين معنى الصلاة؟ وأين لا إله إلا الله- ثم ذهب يشكوني إلى إدارة التعليم، ووالله ثم والله ثم والله لقد كلمني مدير التعليم في منطقتي، وقال: لقد حضر والدك وتهدد وتوعد بالويل والثبور وطلب مِنَّا فصلك، -انظر العداء، يعني حيات تفح فحيحاً، كفحيح الحيات، سمٌ زعاف، سم ثعابين، لا يفعل هذا أحدٌ بعدوه- قال: فقلنا له -قال المدير له- لا صلاحية لنا، فقال: سأذهب إلى من هو فوقكم إلى الرياض، واعلمي أنه إذا ذهب هناك حصل مراده، فإن تمكن من فصلي لم أجد دخلاً أعيش به، وأساعد أمي وإخوتي وأكف نفسي عن منة الناس ودوائر الأيام.

    ثم قالت: ماذا تقول أيها الشيخ الفاضل؟!!
    أليس منكم رجل رحيم؟!! ماذا ترى؟! إذا تزوجتُ شاباً فاسداً كسابقه ضاع ديني ودنياي وآخرتي، وإن تزوجتُ هذا الشيخ فأيُّ شرعٍ يجيزه هذا، فتاةٌ في الخامسة والعشرين تتزوج رجلاً في السبعين!! بالله ماذا أتزوج؟ شيبه؟!! أم كحيحه وأنينه؟!! أم حاجبيه اللذين سقطا على عينيه؟!! أم فمه الذي يكون خالياً من الأسنان؟!! لا عاطفة لا حب لا إرادة لا ميل وهل سأطيقُ هذه العيشة؟! أخشى أن أكون أضعف من ذلك فأضيع، وأنحدر في الهاوية التي أهرب منها، أتوب إلى الله من أن أعود إليها، نعم ماذا أفعل؟! ما ذنبي؟! ما جريرتي؟؟!
    اللهم ارزق أمتك شميسة ووالديها حُسن الخاتمة
    اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    ~✿على ضفة البحر الأبيض المتوسط✿~
    المشاركات
    5,053

    افتراضي رد: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    أنتم يا شيخ المسئولون
    تقول: أنتم المسئولين عما يحدث لنا من ضياع، نعم، أنتَ وغيرك من المشايخ، والدعاة والقضاة، نعم، في رقابكم نحن أمانة، على أكتافكم أوزارنا!! -نتوب إلى الله-
    ذاك أنكم لم تقدموا لنا شيئاً، لم تحررونا من رقِ وظلمِ وقهر آبائنا! أين رحمة الإسلام التي تتحدثون عنها؟! -لا إله إلا الله-
    -الحقيقة أنها منجرحة لأبعد ما يكون الجراح، الآن تأتي بكلماتٍ هائلة، ولو أن بعض ما يؤثر لم أقرأه نعم، شيخي الفاضل، ويعلم الله، ويشهد الله، أننا نحب الدعاة والمشايخ والعلماء والقضاة، ولكن ما موقفهم من هؤلاء الآباء الظلمة المجرمين، -هكذا تقول، هي تتكلم بما في قلبها- يقول المتنبي:

    لا تعذل المشتاق في أشواقه حتى يكون حشاك في أحشائه
    ولكن عندما تلتزم الواحدة منا، أو تسيرُ على طريق الهدى، تجد من الضغوط ما الله به عليم، حتى الزوج الملتزم لا تجده، بل لا تحلم به، ثم تأتي محاضرتكم عن المرأة، وعن دورها في المجتمع، والتستر والحجاب، وو و، مع أنه لو صلح الرجل الأب والأخ والزوج، لصلحت المرأة، ووالله لو صلح رجالنا، ما وُجِدَتْ امرأةٌ واحدةٌ منحرفة أو ضالة، نعم كلكم ظلمنا!!
    فالملتزمون خاصة، وأقولها بصراحة لا يريدون إلا حوريات! طويلات! بيضاء! عنقاء! جميلة! .
    الخ.

    فمن إذاً لمتوسطات الجمال؟! فمن لصاحبات الدين؟! لا يهمهن إلا الدين، وإلا الصلاح، وإلا أن تربي الواحدة أبناءها على الكتاب والسنة؟!
    ولكن هؤلاء لا يريدون إلا الشروط التي أسلفت، لا تغضب مني، نعم إذا تزوجت رجلاً فاسداً!! فمن سيربي أبنائي؟ من سيكون القدوة لي؟ من سيرد عليَّ آخرتي التي هي أعظم شيءٍ عندي؟ ثم كيف سيكون حال المجتمع، شبابٌ فاسدٌ ضائعٌ وملتزمون لهم شروطٌ لا يستطيعها أحد -ثم تقول-: الملتزم يريد نسباً رفيعاً شابةً صغيرة بنتاً حتى لو كان متزوجاً وله أولاد.
    !!!
    -حذفت سطرين- هي تجاوزت العشرين، أعوذ بالله يقول الرجل عنها: هي متواضعة الجمال، هو قد عصى وارتكب الذنوب العظيمة، فهل: تأمل عيوبه التي يأتي بها، لكن ذنوب الرجال صغيرة، أما نحنُ فتشخص سيئاتنا الصغيرة حتى تصبح كبائر.

    بالله عليك، قل لي أين الشاب الملتزم الذي خطب فتاةً فرفض والدها لطمعٍ براتبها، وهذا كثير عند الموظفات، أو في مهرٍ يتاجر به، فإما عجوز تتزوجه، وإما تتزوج فاسقاً لا ذمة له، إنما هو في ترك الصلوات والسيئات، وتناول المخدرات
    تقول: أين نذهب؟ أنذهب للقاضي؟! أو إلى الشيخ؟! أو رئيس المحكمة؟! ونطلب منه أن يزوج الفتيات اللواتي في البيوت؟! لا، بل هذا الشباب ينفض يده من الموضوع نفضاً، ويبقى بعيداً عن الحياة، وأنتم دائماً تطلبون من الفتاة ألا ترد أو يرددن خاطباً ملتزماً، لكن الآباء هم المشكلة!!
    وما هناك امرأةً ملتزمة تخاف الله وترجو وعده، إلا وتجيب للطالب والشاب الملتزم، -ثم تقول: بعد أسطر- ثم يأتي رجلٌ: يخطبها عن طريق والدها، ثم يخرج بحاله، ويقال: إذا رفض والدها، أو أحد محارمها، أو طلب من الشيخ أن يعقد لك، سيقبل بهذا، بل سيقول: اللي هذا أوله إنعاف تاليه -يعني: أنا لا أدري؟ لعلها تريد أنها لو ملك لها أحد أقاربها، وتركت أباها، تقول: ما يرضى الزوج المتقدم، ويهرب هذا الملتزم؛ لأنه يشك من تخلي الوالد -ثم إن هناك شابات ملتزمات في البيت الواحد ستٌ أو سبع، أو أقل أو أكثر ما بين الخامسة والثلاثين والخامسة عشرة ينتظرن رجلاً ملتزماً، فلا يحضر، وكلما مرَّ عام، قيل: كبرت، عجزت ويقول الرجل: لا أريدها.
    اللهم ارزق أمتك شميسة ووالديها حُسن الخاتمة
    اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    ~✿على ضفة البحر الأبيض المتوسط✿~
    المشاركات
    5,053

    افتراضي رد: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    أريد شاباً ملتزماً وأعطيه المهر
    هل سأل أحد الملتزمين الذين لا يريدون إلا من هي في العشرين؟! لماذا تجاوزت تلك العشرين! هل علموا أن سبب ذلك هو انتظارها لهم؟! ألا يشفع لها ذلك عندهم؟! ثم إنك قلت جزاك الله خيراً: إن هناك شباباً، لا يجدون مهراً ليتزوجوا به؛ لغلاء المهور!! أين هذا الغلاء الذي تتحدثون عنه؟! نحن نريدُ أزواجاً بخاتم من فضة، بمهرٍ يسير، كما ورد عنه عليه الصلاة والسلام.

    ولكن أين هم هؤلاء الشباب؟ الذين يشهدون الجماعات، ولا يتعاطون المخدرات، ولا يقضون الصيف في أحضان المومسات، والبغايا الفاجرات، في بانكوك وأشباهها؟!!
    ثم تقول: أريد أحدهم وسأعطيه المهر أنا!! -هكذا تقول- هذا إذا وصلتك رسالتي هذه، قبل أن أكون دفنتُ في المنزل؛ ذلك المنزل البائس، المنزل الحزين الذي أعيش فيه معاناة، إخوتي يريدون أن أتزوج، من أتزوج؟! لأنهم لا يخافون الله! لا يريدون أي رجلٍ يخاف الله عز وجل، هم يريدون بالعكس، يريدون الفسقة، ثم قالت: الملتزمات الطاهرات العفيفات اللواتي ينتظرن عباد الله الصالحين، يتشوقنَ إلى الأمومة! أين هم؟! أين الشاب الصالح الذي سيتقدم على أبي، ويصم أذنيه عما يقول، ويعمي عينيه عما يعرض عليه أبي، من جرح مشاعري، ومن الإساءة إليه، ثم يقول: إلى منزله على الرحب والسعة، أنا مستعدة أن أبني بيتاً إسلامياً على تقوى من الله ورضوان، وأهيئ الطعام، والسكن، وأربي أبناءه، وأعمل وأعلم أبنائي وبناتي الكتاب والسنة، أنا أريدُ أن أكون من إماء الله الصالحات!!
    اللهم ارزق أمتك شميسة ووالديها حُسن الخاتمة
    اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    ~✿على ضفة البحر الأبيض المتوسط✿~
    المشاركات
    5,053

    افتراضي رد: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها
    هذه أدمعي قد سطرتها لك، لا أشكو إلاَّ إلى الله، فالشكوى إلى الله وحده وأفوض أمري إلى الله، إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، ولكن لتعلم ويعلم من أحبهم في الله، من مشائخي الأفاضل والدعاة والقضاة، حفظهم الله للإسلام، وسدد خطاهم.

    تقول: ونفع بهم الأمة، نعم هذه إنني قد بُحَّ صوتي، فما عاد يقوى على الصراخ -معذرةً الخط فيه رداءة قليلة، يمكن من المعاناة- أبثها إليكم هذه أمانة الكلمة، بحتُ بها لتعلموها، ولأحملكم إياها، لتلقوا الله بها غداً يوم القيامة، وقد علمتم حالنا ووضعنا ومآسينا.

    ماذا أنتم فاعلون لنا؟ ماذا تقدمون لنا؟ كلام! محاضرات! ندوات! دروس! أشرطة! أين الحل الإسلامي؟! أين إنقاذ المرأة؟! كُن الصحابيات إذا اشتكينَ وجدن لهُنَّ ملجأ بعد الله وهو المعصوم عليه الصلاة والسلام، فكان صلى الله عليه وسلم يحل لهنَّ مشاكلهن، فمن يحل مشاكلنا؟!
    والله يا شيخ: إنني أخاف في بعض الأحيان أن أكفر بكلمةٍ من قهر تخرج من فمي من غير إرادة، أو حتى هاجس يدور في خلدي لما أعانيه.

    ثم قالت: أليس الإسلام رحمة؟ أين رحمة الإسلام؟! -أستغفر الله- لا زال الإسلام رحمة، وسوف أجيب عن هذا إن شاء الله، حتى لا أقطع رسالتها.

    فلو لم يكن إسلامٌ ما استطاع والدي وغيره استعبادي وحرماني من الزوج والأبناء، لا حرمه الله نار جهنم وسعيرها -أستغفر الله- أن أسخط أعترض على قضائه وقدره، ولكنه القهر ثم القهر، ثم القهر!!
    اللهم ارزق أمتك شميسة ووالديها حُسن الخاتمة
    اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    825

    افتراضي رد: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    لا حول ولا قوة الا بالله أدميتِ القلب يا أمة الله
    اللهم رد شباب المسلمين اليك ردا جميلا
    واهد ءابائنا صراطك المستقيم ... آمين
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    فرنسا
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    الله أكبر !!
    هذا حال أخواتنا المسلمات ونحن لا علم لنا !!!
    والله يا غالية قطعت قلبي بكلماتها ومأساتها
    أسال الله العظيم أن يفرج عن جميع المسلمات وأن يرزقهن الأزواج الصالحين عاجلا غير آجلا إنه ولي ذلك والقادر عليه
    لا أعرف أي قلب يحمله والدها حسبنا الله ونعم الوكيل
    أرجو ممن يقرأ توقيعي أن يدعو لابنتي بالشفاء العاجل

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    ~✿على ضفة البحر الأبيض المتوسط✿~
    المشاركات
    5,053

    افتراضي رد: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم البراء وعائشة مشاهدة المشاركة
    لا حول ولا قوة الا بالله أدميتِ القلب يا أمة الله
    اللهم رد شباب المسلمين اليك ردا جميلا
    واهد ءابائنا صراطك المستقيم ... آمين
    إنه الواقع !
    آمين آمين آمين .
    اللهم ارزق أمتك شميسة ووالديها حُسن الخاتمة
    اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    ~✿على ضفة البحر الأبيض المتوسط✿~
    المشاركات
    5,053

    افتراضي رد: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم حمزة الأندلسي مشاهدة المشاركة
    الله أكبر !!
    هذا حال أخواتنا المسلمات ونحن لا علم لنا !!!
    والله يا غالية قطعت قلبي بكلماتها ومأساتها
    أسال الله العظيم أن يفرج عن جميع المسلمات وأن يرزقهن الأزواج الصالحين عاجلا غير آجلا إنه ولي ذلك والقادر عليه
    لا أعرف أي قلب يحمله والدها حسبنا الله ونعم الوكيل
    نعم ، إلا من رحم الله .
    ورغم كل شيء فالخير قائم في أمة الحبيب المصطفى إلى يوم قيام الساعة .
    اللهم ارزق أمتك شميسة ووالديها حُسن الخاتمة
    اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    إنا لله وإنا إليه راجعون .....

    ما أجد ردا إلا دموع عيني ....

    غفر الله لك شميسة .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: هذه أدمعي قد سكبتها وهذه كلماتي قد سطرتها !

    إنفعال الأخوات أراه مبالغ فيه حتى إنهم يدعون بصلاح الآباء وكأن الأب طاغية متسلط جبار, لِم هذه العاطفة المبالغة فيها, أليس كثير منكن أمهات ألم ترين تربية الأبناء وما يعانيه الأب من هم وغم وتعب ونصب وركض في الحياة حتى يوصل هذا الإبن الى ماوصل إليه, أليس الأب لايجازى حتى يجده إبنه عبدا فيعتقه لله, أراكم قد نظرتم الى نصف الكأس ولم تنظروا الى النصف الآخر, أليس من العدل والحكمة أن تنصفوا, وما أدراكم أن الأب بهذه القسوة التي ذكر ولا أنفي أن يكون بعض الآباء عندهم من الظلم لأبناءهم ولكن أليس للأب حقوق عظيمة على الأبناء لِم لم تذكروها, تذكرني مشاركاتكم بأحد التابعين وقد ذهب مع الشعبي الى مجلس القضاء فجاءت إمرأة تبكي وتشتكي فقال الرجل للشعبي ما أراها إلا صادقة, فقال له الشعبي لا تعجل ألم يقل الله (وجاءوا أباهم عشاءا يبكون), وكانوا كاذبين, أقول وإن ظلم الأب هل للإبن أن يدعوا على أبيه بالنار وأن لايسامحه الله وو, أم يدعوا له بالهداية والصبر عليه فإن الله لاشك يجعل الفرج مع الصبر قال الله تعالى (ومن يتقِ الله يجعل له مخرجا), أقول علينا أن نتذكر قوله تعالى (و لا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا إعدلو هو أقرب للتقوى), والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •