مهم // ... كشف تلبيس من استخدم مصطلحات إبليس . في الرد على ....!!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مهم // ... كشف تلبيس من استخدم مصطلحات إبليس . في الرد على ....!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    190

    Lightbulb مهم // ... كشف تلبيس من استخدم مصطلحات إبليس . في الرد على ....!!

    كشف تلبيس من استخدم مصطلحات إبليس
    .
    في الرد على
    .
    [ بدعة تلبيس المصطلحات الكفرية بالصبغة الإسلامية ]
    .
    بقلم
    أبي عبد الملك المصري
    حفظه الله
    1432هـ | 2011م
    بسم الله الرحمن الرحمن
    الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى
    أما بعد: -
    كثرت في الآونة الأخيرة على ألسنة الإسلاميين البرلمانين [1] ترديد عبارات العلمانيين وألفاظهم، مداهنة لهم وإرضاءً لمن له السلطة والهيمنة، وادعاء للوسطية، والتفهم.. لكن مشكلة هؤلاء القوم ان كثيرًا منهم كأهل النفاق، فهم مع أهل الإسلام بوجه ومع أهل الإلحاد بوجه، فتراهم يتكلمون عن الدولة المدنية بالمرجعية الإسلامية، ويتكلمون عن الديمقراطية وسلطة الشعب، أو الديمقراطية الإسلامية المقيدة بالشريعة، أو عن الليبرالية وحرية التعبير بوصف أن الإسلام حث عليها.. حتى إذا كان السؤال منا – أهل الإسلام – قالوا: والله ما نقصد الكفر ولا نقصد المعاني التي تعرفون إنما نقولها نقصد بها كذا وكذا من المفاهيم المباحة في الإسلام.. وإذا كانوا مع أهل الإلحاد لا تستطيع التفريق بينهم وبين أهل الإلحاد إلا اللهم باللحية، أو بالمسميات الإسلامية.
    هذه البدعة [2] الخطيرة التي تهدم الدين وأصوله وتفتح الباب على مصراعيه للعلمانية لكي تغزو الإسلام من داخله.. هي من طوام العصر ونوازل الدهر الجسيمة، ولولا أن الله – عز وجل – قد تعهد بحفظ دينه لقلنا أن الإسلام مهدد بالزوال بسبب هذه البدعة، ولولا أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد وعدنا أنه ستظل طائفة منصورة قائمة بأمر ربها لا يضرها من خذلها ولا من خالفها.. لقلنا أن أهل الإسلام كلهم في سبيلهم إلى العلمانية وإنكار الدين.
    وقد حدثت نفسي بالرد على هذه البدعة عدة مرات لكن الله – عز وجل – يقدر ما يشاء ولا معقب لحكمه فلم أجد الوقت والله للكتابة.. وانتظرت أن يكتب أحد المشايخ فيها فلم أجد.
    ولو وجدت ما كان لمثلي أن يتصدر للرد على هذا الأمر.
    نسأل الله التوفيق والسداد.
    أقول وبالله التوفيق نحن نرفض هذا الأسلوب في التلبيس حتى مع افتراض حسن النية في القائل به لأسباب عديدة منها:
    أولاً: إن المصطلحات والمفاهيم تظل على معناها المتعارف به عند الجماهير الغفيرة من البشر وإن قصد قائلها ما يقصد من التورية والمداراة والتلاعب باللفظ، فهي تفهم على معنى واحد ولا يعتد بما يداريه أو يواريه القائل فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كلاما فصلا يفهمه كل من سمعه)) [3] هذه المصطلحات هي مصطلحات كفرية، معلوم معناها عند جميع البشر كمصطلحات الديمقراطية [4] والليبرالية [5] والعلمانية[6] والوطنية 5 والمدنية 6 ، كل دول العالم تعرف معناها، وينصون على قصد واحد في دساتيرهم لها، ولا يعرفون غير هذه المقاصد.. حتى الدول العربية تنص في دساتيرها على معاني هذه المصطلحات بالتفصيل، هذا كله يجعلنا نقول أن تفريغ هذه المصلحات من معانيها ومفاهيمها أمرٌ باطل عقلًا وشرعًا.. فمثلًا الديمقراطية، الديمقراطية يجب أن تكون السيادة المطلقة فيها للشعب لو قيدت فليست سيادة الشعب بل سيادة المقيد، تأمل معي أنه لابد من واحد يعلو على الآخر إما حكم الإسلام هو المقيد لحكم الشعب فكل حكم يخالف الإسلام فهو باطل !! وبهذا لا تصبح ديمقراطية بل تكون إسلاموقراطية !![7] وإما أن تكون السيادة للشعب وحده كما تنص دساتير جميع الدول الديمقراطية !! فهي الديمقراطية، فلا يصح أن أقول أن الديمقراطية تعني حكم الإسلام هكذا من رأسي !! أو أنزع عن الديمقراطية أهم صفاتها ولوازمها ثم اصنع لها تعريفاً خاص بي !! إذا نزعت منها هذه الأمور فلن تكون ديمقراطية حتى أرسطو وأفلاطون ورسو لم يخطر ببالهم هذا، هم على طرفي نقيض إما إسلام وإما ديمقراطية إما سيادة الشعب أو سيادة الرب، إما حكم الله أو حكم الشعب إما أن يكون (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)، أو يكون إلى الشعب والبرلمان، إما أن يكون (إن الحكم إلا لله) أو يكون للشعب، وانظر إلى الليبرالية.. وإطلاقها للحريات بلا تقييد.. يعني لا أمر بالمعروف ولا نهي عن المنكر ولا حد للردة ولا حد للزنا ولا حرمة للواط طالما في الأطر الخصوصية، لا حد للخمر، لا، لا، لا، لأمور شتى من أصول الشريعة.. وفي المجتمع لا لذكورية المجتمع، ولا فضل لمسلم على غيره طالما في قطر واحد للجميع أن يتولى أي ولاية وهم في الحقوق متساوون، ولا لحكم الدين والأعراف في المجتمع فمرجعيتنا هو ما اخترناه لأنفسنا كما قال روسو، هذه هي الليبرالية حقيقة كيف يمكن الجمع بينها وبين الإسلام!! أو تقيدها بالإسلام!! إن هذا يقتضي إلغاء أحد الطرفين إما أن يكون إسلامًا أو ليبرالية ويستحيل عقلًا الجمع بينهم، يقول الدكتور عبدالعزيز مصطفى كامل (( لكن الولايات المتحدة وهي تشن حربها على الأمة الإسلامية من خلال هذه المحاور؛ لا تغفل عن شن حربها " النظرية " على الإسلام نفسه بوصفه دينًا، وتريد تغييره وتبديله، كما غير النصارى وبدلوا في دينهم ** وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً } [ النساء: 89 ] ولذلك صرنا نسمع عن " الإسلام المعتدل "، ونقرأ عن " الإسلام المدني الديمقراطي " ونتابع الخطط عن نشر " الإسلام الليبرالي " وأخيرًا تجرؤوا وقالوا " الإسلام العلماني " !!
    إن تلك الحرب المسعورة على الإسلام – لحساب الليبرالية – تهدف إلى نقضه عروة عروة، وذلك من خلال ثورة " الليبراليين الجدد " التي تتفرع إلى ثورة على العقيدة، وثورة على الشريعة وثورة على الأخلاق. فكل ثوابت العقيدة من أمور التوحيد والعبودية والحاكمية والولاء والبراء ومفاصلة الأعداء؛ يناقضها الفكر الليبرالي من البداية إلى النهاية، والليبرالية ثورة أيضًا على محكمات الشريعة فيما يتعلق بالتشريع، والتقنين، وقضايا المرأة، والجهاد، والحسبة، والحدود، وإقامة الشرائع والشعائر، كما أنها ثورة على الأخلاق والقيم والتراث والتاريخ )) [8] فواضح وضوح الشمس في كبد السماء أن الجمع بين هذا المصطلح والإسلام هو هدم للإسلام نفسه فضلًا عن أنه مستحيل عقلاً أن تكون هناك ليبرالية إسلامية هذا محال قطعًا، وكذا العلمانية التي هي في أصلها كفر بكل دين وخصوصاً الإسلام لما يتمتع به من خصائص تشريعية تمنع الزناة واللوطين والشواذ فطرياً من ممارسة شذوذهم الفكري والعقدي والأخلاقي، هي في أصل تعريفها كما أوضحنا تعني لا دينية ولكن للأسف بعض ممن يريد للمسلمين أن ينحرفوا ويشذوا في المعتقد المنهزمين أمام الدنيا يريدون أن يستنسخوا لنا التجارب العلمانية في بلاد المسلمين.. لكن هذه المرة علمانية مقنعة بقناع إسلامي.. أبهر الكثير منهم فلاح الآخرين في دنياهم واقتصادهم، تمامًا كما أبهر دعاة العلمانية الصرف تفوق الغرب التكنولوجي والاقتصادي، ولكن هذه المرة العلمانية أخذت لمسة دينية أو قل مسحة دينية، ولكن العلل هي نفسها العلل.. انظر لقد تفوقت واصبحت بلدة في مرتبة كذا كذا اقتصادياً، وانظر لم يتخلوا عن دينهم فنسائهم يرتدين الحجاب وقد سمح بالحجاب في المدارس والجامعات، ولكن يتناسى هؤلاء أن هذه العلمانية المخنثة التي يروج لها أهلها في بلاد المسلمين ويسوقون لها، لا تزال تعطي رخصاً لبيوت الدعارة!! لا تزال تسمح بشرب الخمر!! لا تزال ترفع صور دعاة العلمانية الصرفة في بلدانهم، لا تزال تقدسهم، هي في الحقيقة لا تزال علمانية وكفى، ولكن العجب كل العجب.. ممن يبررون لهم علمانيتهم، ووصل الأمر إلى تبرير حتى الألفاظ الصريحة في دعوة الغير إلى هذا المذهب الكفري.
    أما المدنية فإلى الله المشتكى.. إلى الله المشتكى والله إن دعاة المدنية بمرجعية إسلامية ليلبسون على الناس أشد التلبيس.. هم يعرفون أنه يستحيل الجمع بينهما فالمدنية تجمع كل ما ذكرنا من ديمقراطية وليبرالية وعلمانية ووطنية، هكذا أرادها مؤسسوها وهكذا هي، إن هؤلاء الدعاة الذين يريدون الدولة المدنية بالمرجعية الإسلامية جعلونا نحن الإسلاميين مسخرة العالم كله حتى العلمانيين أنفسهم ليتعجبون مما يقول هؤلاء يقول د. أنور غيث (( وقال أحد الدعاة إن الدولة المدنية التي يدعو إليها الإسلام هي دولة التسامح فيطبق على المسلمين شريعتهم ولا نلزم بها المسيحيين، لأن لهم شرعاً مختلفاً، وهو ما يعصف بوحدة الدولة. وأحد (السلفيين) [9] قال بأن السلفية مع الدولة المدنية، ولكن لا يجوز أن يتولى رئاسة الجمهورية مسيحي أو امرأة، لأنه لا ولاية لذمي على مسلم ولا ولاية لامرأة على رجل. ولا ندري أين المدنية هنا إذا كنا ننطلق أصلاً من التمييز بين المواطنين، وهكذا نلاحظ أن مصطلح الدولة المدنية عندنا تعبير فضفاض يجعلونه يحمل الشيء ونقيضه، بل ويجعلونه يحمل كل ما يهدم مبدأ الدولة المدنية من أساسه، الدولة العلمانية والدولة المدنية هما شيء واحد، يقوم كما قلنا على أساسين: القانون الوضعي وعدم التمييز بين المواطنين. وهى بذلك تكون الدولة التي تستجيب لشروط العصر وتستطيع الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية في الحقوق، والتي تجد الدول نفسها مضطرة للموافقة عليها تحت ضغط تقدم مسيرة البشر للحصول على حرياتهم.)) [10]..
    هذه الدولة يستحيل عقلًا ونقلًا الجمع بينها وبين الإسلام انظر إلى دعاتها ماذا يقولون: ((إن «الدولة المدنية» مصطلح بديل للدولة العلمانية تم نحته لمواجهة التيار الإسلامي، الذى يهاجم العلمانية والعلمانيين ليل نهار، واصفا إياهم بالكفرة الأبالسة الملاحدة. والدولة المدنية هي أيضا دولة المواطنة ودولة القانون، الذي تتم صياغته من واقع الأعراف السائدة في المجتمع. ولأن الأعراف نسبية وتتغير مع الزمن فيتغير القانون الحاكم ليتواكب مع المتغيرات الجديدة، وتاريخيا فإن الدولة المدنية هي دولة كل أهالي البلد (المواطنون) وهى ترجمة للمصطلح الإنجليزي Civil State المشتق من كلمة مدينة City، ومنها كلمة المواطنة Citizenship، التي تعطي لأصحابها حقوقا في الوطن دون تفرقة أو تمييز عرقي أو ديني........ ومن غرائب المجتمع المصري أننا ما زلنا أسرى قضايا أثيرت في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، فقبل أن يظهر حسن البنا الذى دعا إلى إقامة «الحكومة الإسلامية» بأكثر من ثلاثين عاما، رفض صفوة المثقفين المصريين إقامة الدولة الدينية. ومن هؤلاء أحمد لطفى السيد، الذى قال: إن الدين ليس بكافٍ وحده ليجمع بين الأمم إذ لا يجمع بين الناس سوى المنافع (1892)، كما رفض الشيخ علي يوسف (في عام 1893) اعتبار الدين من مقومات الوطن الواحد «لأن من شأن هذا تقسيم الوطن الواحد.. كل حزب بما لديهم فرحون، فيذهب بهم ذلك التعصب إلى استباحة كل دم الآخر وماله وعرضه فتتولد الفتن وتتعاظم المشاكل». وطالبت جريدة المؤيد (ديسمبر 1907) كل المصريين بعدم الخلط بين الوطن والدين، بل إن برنامج حزب الإصلاح على المبادئ الدستورية نص على أنه «لا يجوز للحزب خلط الدين بالسياسة ترويجا لها». وكتبت صحيفة الدستور (يناير 1908) قائلة «إن حكم الطرابيش بدلا من العمائم فيه حماية للأموال والأعراض». وفى 1926 كتب الشيخ علي عبد الرازق كتابه «الإسلام وأصول الحكم»، وقال قولته الشهيرة التي قلبت الدنيا عليه: «الإسلام دين لا دولة.. ورسالة لا حكم». )) [11] انظروا إلى حجم الكفر !!! كفر لم يتجرأ أبو لهب وأبو جهل أن يجاهروا به كما يجاهر هؤلاء دعاة الدولة المدنية.. التي يريد من يلبس علينا ديننا أن يجمع بينها وبين الإسلام.. إنها الدولة التي تعطي حق التشريع المطلق بلا تقييد للبشر، وتعطي الحرية للبشر في فعل أي شيء مالم يضر بمصالحهم الدنيوية فقط، وهي الدولة التي تجعل ما يُلزم الدولة تطبيقه والحكم به هو ما شرعه البشر في البرلمانات فقط، وهي الدولة التي تجعل من الوحدة الوطنية والولاء بين أبناء القطر الواحد فوق كل شيء حتى ولو كان الولاء للدين، فلا يصح عندهم الحكم بالإسلام إذا كان سيفتح خلافات بين أبناء الوطن، فضلاً عن رفض كل ما شرعه الإسلام في التمييز بين المسلم وغيره كالجزية وحق تولي الولايات فهذا من المسلمات أنه لا جدال فيه ولا مراء..
    بعد كل هذا يأتي بعض الدعاة ليدعونا إلى الدولة المدنية بالمرجعية الإسلامية !!! قولوا لي بربكم كيف هذا.. من تريدون أن يتنازل للآخر، إن الخلاف بينهما خلاف في الأصول الأصيلة والثوابت الراسخة في كل طرف، إن الجمع بينهم مستحيل عقلًا.. فمثل هذه الألفاظ لا تصح عقلًا نسبتها للإسلام أو التوفيق بينها، كما أنها شرعًا لا تجوز – مع إحسان النية في قائلها أنه يقصد الإسلام - يقول العلامة البقاعي (( ولا يحل لأحد أن يصطلح على كلمات الدين والشريعة فيضعها بإزاء معاني الكفر، ولا العكس للعكس، ولا أن يقصد كلمات فيها نقص فيضعها لله سبحانه وتعالى بالإجماع )) [12] .
    وقال الشيخ عبدالكريم الخضير: ((فإذا خالف الاصطلاح ما تقرر شرعاً أو ما اتفق عليه أهل علم من العلوم فإنه يشاحح فيه.)) [13].
    ومن المسلم به أنه لا يجوز شرعًا حمل المعاني الشرعية على مصطلح حادث كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((ومن أعظم أسباب الغلط في فهم كلام الله ورسوله أن ينشأ الرجل على اصطلاح حادث، فيريد أن يفسر كلام الله بذلك الاصطلاح ويحمله على تلك اللغة التي اعتادها ))[14] .
    وقال بن القيم رحمه الله: ((ينبغي للمفتي أن يفتي بلفظ النص مهما أمكنه فإنه يتضمن الحكم والدليل مع البيان التام فهو حكم مضمون له الصواب متضمن للدليل عليه في أحسن بيان. وقول الفقيه المعين ليس كذلك وقد كان الصحابة والتابعون والأئمة الذين سلكوا على منهاجهم يتحرون ذلك غاية التحري حتى خلفت من بعدهم خلوف رغبوا عن النصوص واشتقوا لهم ألفاظا غير الفاظ النصوص فأوجب ذلك هجر النصوص ومعلوم أن تلك الألفاظ لا تفي بما تفي به النصوص من الحكم والدليل وحسن البيان فتولد من هجران ألفاظ النصوص والإقبال على الألفاظ الحادثة وتعليق الأحكام بها على الأمة من الفساد مالا يعلمه إلا الله فألفاظ النصوص عصمة وحجة بريئة من الخطأ والتناقض والتعقيد والاضطراب )) [15].فما بالكم إذا كان هذا المصطلح مصطلح له دلالة كفرية معروفة.. للعالم كله ؟؟! مصطلح مستورد من الكفار !! يمارسون به كفرهم ؟! وله تطبيقات عملية موجودة في كل مكان وآن ؟؟!! يجابهون به الإسلام وينقضون به أصوله.. مصطلح يريد الأعداء من أن نستخدمه كما أوضحت هذا مؤسسة راند، ماذا لو رآه ابن القيم أو ابن تيمية أو علماء المسلمين !! دعاتهم يستجدون ألفاظ الكفار.. ويضربون بنصوص الكتاب عرض الحائط !! يضعون للشرع ألفاظًا تخالفه ؟! ألفاظًا تهدمه !! إذا كان مجرد المصطلح الذي لم ينص عليه الشرع يرّغب عنه استخدامه لما يحدث من الاضطراب والفساد.. فماذا لو رأى هؤلاء العلماء ما يفسد به الدعاة دين الناس من استخدام ألفاظ الكفار وشركهم.
    ثانيًا إن استخدام هذه المصطلحات – مع إحسان الظن كما قلت من قبل في قائلها - هو من التشبه بالكفار وتمييع المفاهيم الإسلامية وقد نهانا الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم - عن التشبه بالكفار.. قال ابن كثير رحمه الله: ((وروى أبو داود، عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي النضر هاشم بن القاسم به "من تشبه بقوم فهو منهم" ففيه دلالة على النهي الشديد والتهديد والوعيد، على التشبه بالكفار في أقوالهم وأفعالهم، ولباسهم وأعيادهم، وعباداتهم وغير ذلك من أمورهم التي لم تشرع لنا ولا نُقَرر عليها)) [16] فإذا كان التشبه بهم في المباحات – أصلاً - كقصات الشعر أو اللباس الذي اشتهروا به غير جائز.. فما بالكم بالتشبه بهم في شؤون الدين والحكم ؟!!
    فما بالكم إذا كانت هذه الشؤون والمصطلحات تنازع المصطلحات الشرعية في الأصل وتكفر بها وتضادها في المعنى !! يعني إذا كانت في أصلها لا شيء فيها فلمجرد أن الكفار يتعبدون بها أصبحت محرمة.. فالحرمة أكبر إن كانت ترد المصطلحات الشرعية وتنازعها وتكفر بها ؟.. ويجب أن نعلم أن الشرك لم يدخل إلى جزيرة العرب إلا بسبب التشبه بالكفار والإعجاب بهم، كما حصل مع قصة عمرو بن لحي المعروفة فلقد أعجب الناس بشرك المشركين فقلدوهم في شركهم ظناً منهم أن هذا يقربهم إلى الله زلفى، وانظر إلى صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لما قالوا لرسول الله – صلى الله عليه وسلم " اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط " فأنكر عليهم رسول الله هذا، وفي هذا دليل على أنه قد يدخل على المؤمنين الإعجاب بما عليه المشركون من الشرك فيتوهمون أنه لا شيء فيه وأنه جائز، لذلك حرم الله علينا التشبه بما عليه الكفار وخاصة العبادات وما يخصها ويدور في فلكها.. إننا نتعبد ونتقرب إلى الله - عز وجل – بالكفر بهذه المصطلحات وتبغيض الناس فيها قال – عز وجل – ** فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى }، ونحن هنا في الدنيا لنستمسك بالعروة الوثقى.. هدفنا أن يكره الناس هذه المصطلحات التي تكفر بالله وبرسوله وبالشرع الحنيف.. جئنا لنصطدم معها ونهدمها لأن طبيعتها ليست من طبيعتنا قال سيد قطب – رحمه الله –: ((إن الإسلام لا يقبل أنصاف الحلول مع الجاهلية، لا من ناحية التصور، ولا من ناحية الأوضاع المنبثقة من هذا التصور.. فإما إسلام وإما جاهلية، وليس هنالك وضع آخر نصفه إسلام ونصفه جاهلية يقبله الإسلام ويرضاه.. فنظرة الإسلام واضحة في الحق، واحد لا يتعدد، وأن ما عدا هذا الحق فهو الضلال، وهما غير قابلين للتلبس والامتزاج، وأنه إما حكم الله وإما حكم الجاهلية، وإما شريعة الله، وإما الهوى.. والآيات القرآنية في هذا المعنى متواترة كثيرة)) وقال رحمه الله: ((الإسلام لا يمكن أن يلتقي مع الجاهلية لا في منتصف الطريق و لا في أول الطريق! إن طبيعته ليست من طبيعتها. و من ثم فإن طريقه ليس من طريقها. و ليس هنالك من طريق مشترك بين الإسلام و الجاهلية.. و كذلك يبدو مثل هذا الاقتراح و ليست له صورة عملية يمكن أن يتخذها!
    و فضلا على كونه و هما، فإنه هزيمة في أول الطريق.
    و الهزيمة لا تنشئ نصرا؛ لأنها عندئذ هي هزيمة الإيمان ذاته. هزيمة الثقة في أحقية الحق بأن يوجد و يسيطر، و أحقية الباطل بأن يزهق و يندحر. كما أنه هزيمة الإدراك لطبيعة التصور الإسلامي و طبيعة الفطرة الإنسانية. إدراك أن لهذا التصور جذوره الفطرية في كينونة النفس الإنسانية. مهما غطى عليها الركام. و جذوره في نظام الكون كله يوم خلق الله السموات و الأرض و ما بينهما بالحق.و الهزيمة على النحو، و منذ أول الطريق، لا يمكن أن تنشئ نصرا في أية مرحلة من مراحل الطريق. وأولى للذين يريدون أن يتصالحوا مع الواقع الجاهلي، أو مع التصور الجاهلي وأن يلتقوا معه في منتصف الطريق كخطة للوصول إلى النصر في النهاية أن يستسلموا للجاهلية منذ اللحظة الأولى. و أن يكفوا عن المحاولة أصلا، و ألا يحسبوا على الإسلام محاولة هازلة فاشلة كهذه المحاولة!
    إن الالتقاء مع الجاهلية في أية مرحلة من مراحل الطريق معناه ابتداء الاعتراف للجاهلية بشرعية الوجود والجاهلية بجملتها باطلة بطلانا شرعيا من أساسها ليس لها حق الوجود ابتداء فهي بجملتها صادرة عن ادعاء البشر لخصائص الألوهية وهو ادعاء باطل وما يقوم عليه باطل واغتصابهم لاختصاصات الربوبية وهو اغتصاب لا يترتب عليه حق ورفضهم لألوهية الله في حياة الناس وهو رفض يخرج صاحبه من دين الله ولا يجعل من ثم له ولاية على من يؤمن بالله وأنه ليستوي أن يعترف المسلم للجاهلية بشرعية الوجود في الأمر الكبير وفى الأمر الصغير فهو الاعتراف بالشرعية على كل حال وهو الإقرار بألوهية غير الله في الأرض وفي حياة الناس من ناحية المبدأ ولن يجتمع في قلب واحد الإسلام لله والتمرد على الله كذلك لن يجتمع في قلب واحد الإسلام والاعتراف لهذا التمرد على الله بشرعية الوجود وحق البقاء ومن ثم فإنه لا لقاء بين الإسلام والجاهلية في مرحلة من مراحل الطريق إنما المفاصلة الحاسمة عند مفرق الطريق المفاصلة الحاسمة التي لا هزل فيها ولا مواربة ولمثل هذا يقول الله {فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} )) اهـ.
    إذاً نحن كمسلمين.. لا نعلم طريقًا للتمكين إلا بهدم هذه المصطلحات والمفاهيم الجاهلية ومحوها من الوجود في المجتمع المسلم، حتى يستقيم دين العباد، وللأسف الشديد وأكرر للأسف الشديد، أن من يستخدم هذه المصطلحات يقع في طامة كبرى، أنه يستبدلها بالمصطلحات الشرعية فيجعل كلمة الذين كفروا فوق كلمة المؤمنين.. فكلمة الذين كفروا هي الديمقراطية وكلمة الله هي الشورى والحكم بالإسلام.. هؤلاء القوم يستبدلون هذه الكلمة بتلك الكلمة وإن كانوا لا يقصدون هذا بعينه لكنهم واقعون فيه علموا أو لم يعلموا.. إنهم يبررون للجاهلية وجودها ويضفون عليها شرعية لا تستحقها.
    ثالثاً: وحتى إن تجاهلنا ما ذكرناه بالأعلى فأقول أننا نرفض استخدام هذه المصطلحات سداً للذرائع، ومنعاً لتبرير وجودها أو أن يظهر من يفهمها على محمل الكفر، فهذه الوسيلة تفضي إلى الكفر وهو أكبر المفاسد بإطلاق.. تأمل معي قوله تعالى: **يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِين َ عَذَابٌ أَلِيم} وراعنا لفظ مباح على خلاف في معناه كان الصحابة يقولونه لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – وكان اليهود يستخدمونه لسب الرسول – صلى الله عليه وسلم – فأنزل الله قرآناً يتلى إلى يوم القيامة ينهى المؤمنين عن استخدام هذه "الكلمة" لماذا ؟! لأنها ذريعة تفضي إلى كفر وهو الاستهزاء بالنبي، فحرم الله استخدامها سداً للذريعة قال القرطبي رحمه الله: ((الدليل الثاني- التمسك بسد الذرائع وحمايتها......، وقد دل على هذا الأصل الكتاب والسنة. والذريعة عبارة عن أمر غير ممنوع لنفسه يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع. أما الكتاب فهذه الآية، ووجه التمسك بها أن اليهود كانوا يقولون ذلك وهي سب بلغتهم، فلما علم الله ذلك منهم منع من إطلاق ذلك اللفظ، لأنه ذريعة للسب)).
    وقال السعدي ((كان المسلمون يقولون حين خطابهم للرسول عند تعلمهم أمر الدين: {رَاعِنَا} أي: راع أحوالنا، فيقصدون بها معنى صحيحا، وكان اليهود يريدون بها معنى فاسدا، فانتهزوا الفرصة، فصاروا يخاطبون الرسول بذلك، ويقصدون المعنى الفاسد، فنهى الله المؤمنين عن هذه الكلمة، سداً لهذا الباب، ففيه النهي عن الجائز، إذا كان وسيلة إلى محرم، وفيه الأدب، واستعمال الألفاظ، التي لا تحتمل إلا الحسن، وعدم الفحش، وترك الألفاظ القبيحة، أو التي فيها نوع تشويش أو احتمال لأمر غير لائق، فأمرهم بلفظة لا تحتمل إلا الحسن فقال: {وَقُولُوا انْظُرْنَا} فإنها كافية يحصل بها المقصود من غير محذور )). [17]
    فإذا كانت هذه " الكلمة المباحة " أنزل فيها قرآناً يتلى إلى يوم القيامة يحرمها لأنها تفضي إلى منكر، فما بالكم بكلمة هي في الأصل كفر !! ورد لشرع الله، وتأليه للبشر ونشر للكفر؟! يحارب بها الإسلام وأهله؟؟!

    يُتبع ..
    جرِّد الحجة من قائلها، ومن كثرة القائلين وقلّتهم بها، ومن ضغط الواقع وهوى النفس، واخلُ بها والله ثالثكما، تعرف الحق من الباطل .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    190

    افتراضي رد: مهم // ... كشف تلبيس من استخدم مصطلحات إبليس . في الرد على ....!!

    رابعا: إن الله – عز وجل – نهانا عن مداهنة الكفار وممايلتهم فقال: {فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ * وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} قال القرطبي رحمه الله: ((نهاه عن ممايلة المشركين، وكانوا يدعونه إلى أن يكف عنهم ليكفوا عنه، فبين الله تعالى أن ممايلتهم كفر. وقال تعالى: ( وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا) [الاسراء: 74] )).
    قال الإمام البقاعي في تفسيره ((** لو تدهن } أي تلاين فتوافق على بعض ما يريدون فتهادنهم على ترك نهيهم عن الشرك وترك التعرض لسب آلهتهم وتسفيه أحلامهم وتضليل آبائهم )).
    انظروا رحمكم الله إلى حرص الإسلام على المفاصلة مع الكفار ووضوح رؤيته، ووضوح الحق واستبانة سبيل المجرمين من سبيل الكافرين.. انظروا إلى أن مجرد ملاينتهم وترك نهيهم عن الكفر عده الإسلام ولاء لهم !!.. فإذا كان هذا ولاء مع إنكاره بين المسلمين، فماذا يكون من يجاهر بمدح كفرهم !! من يمدح العلمانية ليحصل على كرسي في البرلمان.. وإن ظن أنه بهذا يحقق مصلحة الإسلام، كلا والله إنه ليهدم الدين هدمًا، إن مشكلة هؤلاء المدافعين عن الديمقراطية.. أو المتمسحين بالمدنية الحديثة، أنهم يهدمون دولة الإسلام من عقول المسلمين، حتى إذا وصلنا لوضع معوج ظن الناس أن هذا مراد الله، يهدمون دولة الإسلام من وجدان العباد، فإما تكون مجرد خيال غير قابل للتحقيق، أو أنها فعلاً دولة مدنية.. هؤلاء الذين يمدحون العلمانية اليوم !! أو يتمسحون بالديمقراطية ماذا سيقولون للناس فيما بعد.. إما أن يقولوا كنا نكذب عليكم ؟! أو يقبلون أن يجمعوا فعلياً بين الديمقراطية والإسلام.. وهذا عين الكفر، إن كينونة الإسلام وقوته تكمن في وضوحه ووضوح غايته وأهدافه، وهي الحقيقة التي لم يسمح رب العزة لرسوله – صلى الله عليه وسلم – أن يخفيها في أحلك الظروف إذ قال له: (قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون).. يا أيها الكافرون لكم دينكم ولي دين، أنتم في واد ونحن في واد آخر، هذه الحقيقة التي يستحيل أن يرضى الإسلام بالتشويش عليها لأنها أصله وكينونته الإيمان بالله والكفر بكل ما سواه، إن هؤلاء الذي يمايلون العلمانيين والديمقراطيين والحكام الظالمين للحصول على مكاسب للإسلام أو لأشخاصهم هم واهمون لا أقول لهم إلا كما قال ربنا: {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}، لن ينصر الله إلا من ينصره، فإن اتكلتم على الحيل والذكاء ووضعتم كتاب الله خلف ظهوركم أوكلكم الله لأنفسكم.
    خامسا: إن استخدام هذه المصطلحات فيه إضلال للعوام،وإضلال العوام غير جائزٍ بإجماع ولو تحت الإكراهقولًا واحدًا.. قال عز من قائل: ((وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ )) قال القرطبي رحمه الله: ((روى سعيد عن قتادة في قوله:" وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ" [البقرة: 42]، يقول: لا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام وقد علمتم أن دين الله- الذي لا يقبل غيره ولا يجزئ إلا به- الإسلام وأن اليهودية والنصرانية بدعة وليست من الله)). اهـ
    وأنا أقول لكم لا تلبسوا العلمانية والإلحادية والوطنية والديمقراطية والأديان الشركية بالإسلام فالله لا يقبل غيره.. انظروا كم يضل من المسلمين بسبب تلبيسكم هذا ؟؟! لا أكون مبالغًا إن قلت أنهم ملايين !! أين هي المصالح والمفاسد من ضرورة حفظ الدين.. من يحمل ذنب الملايين الذين أضلهم هؤلاء بكلامهم هذا ؟؟.. اسأل الناس عن مصطلح الديمقراطية والله لتجد من الناس مدحًا فيه، يتحمل جزء كبير منه هؤلاء القوم الذين يثنون على الديمقراطية ويعلنون الالتزام بنتائجها، وأنها الحكم بيننا وبين العلمانيين، وأن مصر ستكون دولة مدنية حديثة ويكتبون هذا في برامجهم ويقولونه في الإعلام وغيره، والله إن هذا من الصد عن سبيل الله يقول الشيخ سعيد عبد العظيم في رده على من يستخدم لفظ الديمقراطية في الإسلام أو غيرها من المصطلحات التي تؤدي هذا المعنى: ((بل وخرج بعض من ينتسب للعمل الشرعي يهتف هو الآخر بالديمقراطية الإسلامية، وطالما أن في الإسلام شورى إذاً فالديمقراطية نظام إسلامي، ولا مانع من إضافة هذه الكلمة للإسلام، كما أضيفت من قبل كلمة الاشتراكية وغيرها للإسلام. من هنا كان واجباً أن نقف هذه الوقفة مع هذه الكلمة التي أصبحت تمثل منهجاً نستبين معها معنى كلمة الديمقراطية وكيف نشأت؟ ونزنها بميزان الكتاب والسنة، ونبين فيها حكم من ينادي بالديمقراطية، وهي وقفة واجبة بإذن الله -تعالى-، لأن الدين النصيحة كما في حديث تميم الداري -رضي الله عنه، قال -صلى الله عليه وسلم-: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلْنَا لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) [متفق عليه].
    وخصوصاً أنه قد شاع هذا المصطلح وتكلم به الرجال والنساء والكبار والصغار، كثير منهم يظن أنه يحسن الصنع عندما يلوكه بلسانه دون فهم لمعنى الكلمة وما يراد من ورائها. فيا عباد الله، الحياة بغير الله سراب: (يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (النور:39).والعيش بغير منهج الله ضياع ونكد، (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى. وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) [طه:123-124] ويا حسرة على العباد الذين باعوا دينهم بدينا غيرهم، وأضاعوا أنفسهم بمناهج وضعية كفرية، واتبعوا أمر كل جبار عنيد، وتابعوا كل شيطان مريد. وإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) [الشعراء:192-195] )) اهـ[18].. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    وأخيرًا أقول عدة رسائل..
    .
    الأولى إلى هؤلاء الدعاة:
    .
    فأقول بعد ما كتبت لا يسعكم إلا هجر هذه الألفاظ والمصطلحات وفحواها، احفظوا دينكم ودين الناس من التلبيس والتضليل، احذروا أن تفسدوا ما تريدون إصلاحه فتضلون الناس بزعم السعي في إصلاح شأنهم.. أحذركم الله وغضبه وانتقامه. اعلموا أن ما أنتم فيه من الحرية والسعة محض فضل الله ليس لكم فيه من شيء فاحذروا كفر النعمة حتى لا ينزعها الله من بين أيدكم، أحذركم والله إنكم على طريق انهيار وسقوط إلى قاع ما له من قرار، ولستم أعز على الله ممن بدل وانتكس على طول تاريخ المسلمين، أنتم على طريق العلمانية وإن كنت أرى أن بعضكم وقع فيها فعلاً فأصبح ينافح عنها أكثر مما ينافح العلمانيون أنفسهم عنها.
    انظروا إلى ما قاله الشيخ محمد شاكر الشريف في كتابه العلمانية وثمارها الخبيثة حيث قال أن من أهم أسباب ضلال العلمانيين، وفسادهم وإفسادهم هو ((الاتكاء على بعض القواعد الشرعية والمنضبطة بقواعد وضوابط الشريعة، الاتكاء عليها بقوة في غير محلها وبغير مراعاة هذه الضوابط، ومن خلال هذا الاتكاء الضال والمنحرف يحاولون ترويج كل قضايا الفكر العلماني أو جُلها.
    فمـن ذلك مثلاً قاعدة (المصالح المرسلة) يفهمونها على غير حقيقتها ويطبقونها في غير موضعها، ويجعلونها حجة في رفض كل ما لا يحبون من شرائع الإسلام، وإثبات كل ما يرغبون من الأمور التي تقوي العلمانية وترسخ دعائمها في بلاد المسلمين.
    وكذلك قاعدة (ارتكاب أخف الضررين واحتمال أدنى المفسدتين) وقاعدة (الضرورات تبيح المحظورات)، (ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح)، (وصلاحية الإسلام لكل زمان)، (واختلاف الفتوى باختلاف الأحوال)، يتخذون من هذه القواعد وأشباهها تُكأة في تذويب الإسلام في النحل والملل الأخرى، وتمييعه في نفوس المسلمين.
    كما يتخذون هذه القواعد أيضاً منطلقاً لنقل كل النظم الاقتصادية، والسياسية السائدة في عالم الكفار إلى بلاد المسلمين، من غير أن يتفطن أكثر الناس إلى حقيقة هذه الأمور.
    وفي تصوري أن هذا المسلك من أخطر المسالك وأشدها ضرراً لما فيه من شبهة وتلبيس على الناس أن هذه الأمور إنما هي مرتكزة على قواعد شرعية معترف بها، وكشف هذا المسلك على وجه التفصيل ومناقشة كثير من هذه الأمور على وجه البسط والتوضيح في حاجة إلى كتابة مستقلة لكشف كل هذه الأمور وتوضيحها وإزالة ما فيها من لبس أو غموض))[19].
    فقولوا لي بربكم.. قولوا لي بربكم هل خرجتم عن هذا الوصف في كثير من تحركاتكم بعد الثورة وبعد نية الدخول في العمل السياسي!!إنه لا يسعكم إلا الصدع بالحق وخاصة في الإعلام والأماكن الملتبسة التي تخاطبون فيها العامة فهذه أولى، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا يمنعن أحدكم هيبة أحد أن يقول أو يقوم بالحق حيث كان))[20]. وعليكم بالتفصيل فيما قد يلتبس أمره على العامة، حيث يجب أن تفصلوا المعنى والقول بتوضيح القصد.. قال ابن القيم رحمه الله:
    .
    فعليك بالتفصيل والتمييز فالإ... طلاق والإجمال دون بيان
    قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الـ... ـأذهان والآراء كل زمان [21]
    .أما الرسالة الثانية فهي للأتباع:
    .
    اتقوا الله في مشايخكم وقوموهم إن هم ضلوا واعلموا أن الأصل فيكم أنكم عبيد لله لا لغيره فإن رأيتموهم خالفوا نهج الله ورسوله، فقوموهم وإلا فاتركوهم.. قد أعذر من أنذر حتى لا يأتي بعضكم يوم القيامة فيقول: (رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا).
    .
    أما الرسالة الثالثة:
    .
    فلعلماء المسلمين الصادعين بالحق: أيها العلماء يا مصابيح الدجى في هذا الليل المظلم عليكم توضيح حقائق هذه المصطلحات الزائفة الشركية، والاهتمام بفضح محتواها، وتحذير الناس منها ومن شركها وضلالها، وتبعاً لها سيتعرى من يستخدم هذه المصطلحات بالشكل الذي وجدت من أجله أو حتى بعد إعطاء مسحة دينة لها، والصنف الأخير أخطر من حيث أنه يلبس الحق بالباطل والصدق بالكذب ويضل الناس ويضفي شرعية على هذه المصطلحات..
    على علماء المسلمين خوض معركة البيان والبلاغ التي من أجلها بعث الله الرسل، وبعث معهم السيف ليقوموا من خالف هذا النور الساطع والحق البين.. فعلى ورثة الأنبياء الأخذ بإرث رسلهم وإظهار الحق وإيضاح سبيله وفضح الكفر والتنديد وإظهار سبيله. والله المستعان وعليه التكلان وإليه المشتكى.
    اللهم يا واحد يا أحد اهدِ أمة الإسلام لما فيه خير العباد والبلاد، واحفظ عليهم دينهم وحكم فيهم شرعك وافضح من أضل الناس.


    أخوكم: أبو عبدالملك المصري



    ـــــــــــــــ ـــــ
    [1]- الإسلاميون الذين يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية عن طريق الانتخابات ودخول البرلمانات.
    [2]- بدعة لأننا لا نعلم أحدًا من سلف الأمة الصالح قال بها مظنة الحصول على مصلحة للإسلام.
    [3]- رواه أبو داود والنسائي وحسنه الألباني.
    [4]- Demos الشعب، و Kratos سلطة. ومعناها الحكم الذي تكون فيه السلطة للشعب، وتُطلق على نظام الحكم الذي يكون الشعب فيه رقيباً على أعمال الحكومة بواسطة المجالس النيابية، ويكون لنواب الأمة سلطة إصدار القوانين [ مذاهب فكرية معاصرة محمد قطب ] ...، وجاء في "موسوعة السياسة": (تقوم كلالأنظمة الديمقراطية على أساس فكري واحد، وهو أن السلطة ترجع إلى الشعب،وأنه هو صاحب السيادة، أي أن الديمقراطية في النهاية هي مبدأ السيادةالشعبية) [موسوعة السياسة 2/756إعداد د. عبد الوهاب الكيالي. ]، ويقول الدكتور محمد عمارة: ( الديمقراطية هي نظام سياسي غربي النشأة.. عرفته الحضارة الغربية في حقبتها اليونانية.. وطورته نهضتها الحديثة المعاصرة وهو يقيم العلاقة بين أفراد المجتمع والدولة وفق مبدأ المساواة بين المواطنين ومشاركتهم الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة، وذلك استنادًا إلى المبدأ القائل بأن الشعب هو صاحب السيادة ومصدر الشريعة، فالسلطة في النظام الديمقراطي، هي للشعب، وبواسطة الشعب لتحقيق سيادة الشعب ومقاصده ومصالحه ) [ الموسوعة السياسية.. نقلًا عن حرب المصطلحات للدكتور محمد عمارة ]
    [5]- تعني الحرية المطلقة للفرد والجماعة بلا قيود دينية أو عرفية ، جاء في الموسوعة الحرة ويكبيديا الليبرالية: Liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر. الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة- السياسية والثقافية والاقتصادية -....... الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا). وقد عرفها المفكر السويسري جان جاك روسو فقال " الحرية الحقة في أن نطيع القوانين التي شرعناها نحن لأنفسنا " [ العقد الاجتماعي ] وعرفتها موسوعة المورد العربية بأنها " معارضة المؤسسات السياسية والدينية التي تحد من الحرية الفردية، و هي تطالب بحق الفرد في حرية التعبير وتكافؤ الفرص " [ نقلًا عن معركة الثوابت.. لدكتور عبدالعزيز مصطفى كامل ]
    [6]- يقول الدكتور سفر الحوالي ( لفظ العلمانية ترجمة خاطئة لكلمة ( Secularism ) في الإنجليزية، أو (Secularite) بالفرنسية، وهي كلمة لا صلة لها بلفظ " العلم " ومشتقاته على الإطلاق..... والترجمة الصحيحة للكلمة في الإنجليزية هي ( اللادينية ) أو ( الدنيوية ) لا بمعنى ما يقابل الأخروية فحسب، بل بمعنى أخص هو ما لا صلة له بالدين، أو ما كانت علاقته بالدين علاقة تضاد.... ويقول قاموس " العالم الجديد " لو بستر، شرحاً للمادة نفسها:-1- الروح الدنيوية، أو الاتجاهات الدنيوية، ونحو ذلك. وعلى الخصوص: نظام من المبادئ والتطبيقات ( Practices ) يرفض أي شكل من أشكال العبادة.2- الاعتقاد بأن الدين والشؤون الكنسية لا دخل لها في شئون الدولة وخاصة التربية العامة " - ويقول معجم أكسفورد شرحاً لكلمة ( Secular) : " * دنيوي، أو مادي، ليس دينيا ولا روحيا ً: مثل التربية اللادينية، الفن أو الموسيقى اللادينية، السلطة اللادينية، الحكومة المناقضة للكنيسة.* الرأي الذي يقول أنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية " - ويقول " المعجم الدولي الثالث الجديد " مادة: ( Secularism)" اتجاه في الحياة أو في أي شأن خاص يقوم على مبدأ أن الدين أو الاعتبارات الدينية يجب ألا تتدخل في الحكومة، أو استبعاد هذه الاعتبارات استبعادا مقصوداً، فهي تعنى مثلاً " السياسة اللادينية البحتة في الحكومة "" وهي نظام اجتماعي في الأخلاق مؤسس على فكرة وجوب قيام القيم السلوكية والخلقية على اعتبارات الحياة المعاصرة والتضامن الاجتماعي دون النظر إلى الدين " - ويقول المستشرق " أر برى " في كتابة " الدين في الشرق الأوسط " عن الكلمة نفسها:" إن المادية العلمية والإنسانية والمذهب الطبيعي والوضعية كلها أشكال اللادينية، واللادينية صفة مميزة لأوربا وأمريكا، ومع أن مظاهرها موجودة في الشرق الأوسط فإنها لم تتخذ أي صيغة فلسفية أو أدبية محددة، والنموذج الرئيسي لها هو فصل الدين على الدولة في الجمهورية التركية " - والتعبير الشائع في الكتب الإسلامية المعاصرة هو " فصل الدين عن الدولة "، وهو في الحقيقة لا يعطى المدلول الكامل للعلمانية الذي ينطبق على الأفراد وعلى السلوك الذي قد لا يكون له صلة بالدولة، ولو قيل أنها " فصل الدين عن الحياة " لكان أصوب، ولذلك فإن المدلول الصحيح للعلمانية " إقامة الحياة على غير الدين " سواء بالنسبة للأمة أو للفرد ، ثم تختلف الدول أو الأفراد في موقفها من الدين بمفهومه الضيق المحدود: فبعضها تسمح به، كالجماعات الديمقراطية الليبرالية، وتسمى منهجها ( العلمانية المعتدلة – Non Religious ) أي أنها مجتمعات لا دينية ولكنها غير معادية للدين وذلك مقابل ما يسمى ( العلمانية المتطرفة – Anti Religious )، أي المضادة للدين، ويعنون بها المجتمعات الشيوعية وما شاكلها . ). [ العلمانية.. للدكتور سفر الحوالي ] ويقول د. أنور مغيث (العلمانية فلسفة في الحكم تسعى للحفاظ على وحدة الدولة مهما تعددت أديانالمواطنين ومرجعياتهم الثقافية. وكان الفيلسوف الإنجليزي جون لوك، واضع أسسالعلمانية في القرن السابع عشر، يرى أن وظيفة الدولة هي رعاية مصالحالمواطنين الدنيوية، أما الدين فيسعى إلى خلاص النفوس في الآخرة. فالدولةلا تستطيع بما تملك من وسائل وهى القانون وقوة السلاح أن تضمن لمواطنيهانجاتهم في الآخرة ) [ جريدة اليوم السابع.. عدد الجمعة 22 أبريل ]
    5- هي تحقيق الولاء الكامل لقطر ما يستوي أبناء هذا القطر في الولاء له والعمل لمصلحته في منظومة متكاملة تحفظ المساوة بين أبناء الوطن الواحد، والمفاضلة بين الناس من حيث الانتماء لهذا الوطن.، وتلخصها مقولة سعد زغلول ( الدين لله والوطن للجميع )، فلا تفاضل بين الناس في هذا الوطن بدين أو لون أو جنس.. كلهم أمام الوطن سواء لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.
    6- المدنية هي اللفظ الجامع لكل هذه المصطلحات في مصطلح واحد يصب في شكل الدولة التي يكون هدفها الرئيس حفظ ما سبق ذكره من مصطلحات قال الدكتور عبدالعزيز مصطفى كامل " دعا كل من جون لوك و جان جاك روسو إلى تنظيم المجتمع على أساس دنيوي مدني، يكون العقد الاجتماعي فيه بين أفراد المجتمع وقيادته قائمًا على أسس من المصالح الدنيوية لا الشرائع الدينية، فتكون للشعوب مؤسسات تستبعد الدين وتقوم على المصالح ؛ وهي مؤسسات المجتمع المدني.إن الأسس الأيديولوجية التي يقوم عليها مفهوم المجتمع المدني هي مبادئ الليبرالية الفكرية والاجتماعية والسياسية معًا، فلا يمكن أن تقوم مؤسسات ينطبق عليها وصف المجتمع المدني إلا على تلك الأسس الليبرالية، ولذلك يلاحظ أن مفهوم المجتمع المدني هو ذلك المجتمع الذي لا يلتزم ( بأيديولوجيا ) معينة، وتسوده تشريعات غير دينية، بحيث تطبق على الجميع دون تفريق، وبحيث يكون مبدأ ( المواطنة ) هو أصل الانتماء الذي تترتب عليه الحقوق والواجبات وبحيث يكون الدين أمرًا شخصيًا لا تٌبنى عليه أي خصوصيات، ولا تكون له أي تدخلات في السياسة، ولذلك فقد عرّفوه بأنه " المجتمع الذي يستقل في تنظيم حياته المدنية الاجتماعية عن أي فروض أو قيود، بل يستند إلى نظم العقل البشري، كما تنادي العلمانية ) [ المجتمع المدني والعلمنة.. محمد الخطيب ) [ معركة الثوابت.. عبدالعزيز مصطفى كامل ] ..، يقول د. أنور غيث (الدولة العلمانية والدولة المدنية هما شيء واحد، يقوم كما قلنا على أساسين: القانون الوضعي وعدم التمييز بين المواطنين. ) [ جريدة اليوم السابع]
    [7]- راجع كلام الشيخ محمد قطب في كتاب مذاهب فكرية معاصرة ص 213 ففيه كلام نفيس
    ويقول الشيخ عبدالمنعم الشحات قبل الثورة (فإذن قضية نأخذ من الديمقراطية ما يوافق الإسلام فهذه القضية ما يلبس الإنسان أنيضطر إلى أن يأخذ الديمقراطية كاملة.ونقطة الاختبار تكونإذا أفرزت الديمقراطية حكماً يخالف الحكم الشرعي لأنالديمقراطية هي حكمالأغلبية. الديمقراطية هي ليست إبداء الرأي وهذه قضية في غايةالأهمية، والديمقراطية ليست فقط آلية في اختيار الحاكم أو آلية في محاسباته، وربماأشرنا أيضاً في مناسبة أخرى أن الأستاذ وجدي غنيم حفظه الله أصدر إصدارصوتي حديثجداً في الرد على الدكتور عصام العريان الذي كتب سلسة مقالات فيموقع إسلام أون لايننحت عنوان " نحو بناء ديمقراطية إسلامية " فرد عليهالأستاذ وجدي غنيم ببيان أنالديمقراطية والإسلام لا يلتقيان أبداً وأنالديمقراطية هي حكم الشعب بالشعب لصالحالشعب وأن الإسلام يقول ** إن الحكمإلا لله } فكيف يمكن أن يلتقي هذا وذاك ؟
    أيضاً من لوازمالديمقراطية وركائزها الأساسية حرية الاعتقاد، وهذه المسائل كلهاذكرهاالأستاذ وجدي غنيم، وفي الواقع كلامه حازم جداً, وفي الواقع فإنه يكون له قبولأعلىعند أفراد الإخوان أو نحوهم عندما يخرج من رمز إخواني كالأستاذ وجديغنيم وتكلم عنأوجه الخلاف بين الإسلام والديمقراطية التي أبرزها أنالديمقراطية هي حكم الشعببينما الإسلام يقول ** إن الحكم إلا لله } وأنالإسلام يخاطب الناس بأنهم عبيد للهملتزمين بشرع الله، والديمقراطيةقائمة على الحرية في حرية الاعتقاد وحرية التصرففي البدن وغيره ويترتبعليه حريات شرب الخمر والزنا والشذوذ... إلى غير ذلك منالأمور.فإذن لو أن أي أمرين اشتبها تطلق أحدهما على الآخر يصير هناك نوع اضطراب عظيم فيالأمور.
    فالديمقراطية فيهاإبداء رأي بأي صورة، والإسلام فيه إبداء رأي ولكن في الإسلاميجب أنيُشاور أهل العلم والفضل، وهذه قضية ركز عليها الدكتور عبد الرحمن البرجداًولا أدري أين موقع هذا من الديمقراطية. الدين ابتداءاً لا يذكر فكيفلا يختلفالأمر، وهذا حق مكفول للجميع، ناهيك عن أنه ملتزم بدين اللهأو غير ملتزم بدينالله فهذه قضية من الناحية الديمقراطية لا أثر لهامطلقاً، لا يستطيع أن يعترض علىترشيح مرشح لأنه لا يصلي، فهو له الحقالديمقراطي الكامل مثله بمثله، فالكافر له حقديمقراطي والمسلم الملتزم,والمسلم العاصي، إذن ليست هذه الديمقراطية فأنت تعودوتقول أنا لا أقبلهذا، ولكن هذا لا ينبغي طالما أنك ترفض أن يكون الحكم للشعببإطلاق، تقول{إن الحكم إلا لله } ولكن في المسائل التي لا نص فيها، فليست ديمقراطية، طالما أنك لا تقبل الحرية بإطلاق وإنما تقيدها بالأمورالشرعية فهذه ليست هي الديمقراطية، طالما أنك ترى أن الشورى لها أهلهاوليستالمواطنة فقط تعطيه حق أن يكون من أهل الشورى، فأين الديمقراطيةوأين الإسلام؟!
    إذن فالدكتورعبد الرحمن البر هنا ما زال يصر على أن هنالك مساحة مشتركة بينالإسلاموالديمقراطية تجعله يقول بقبول الديمقراطية، فلماذا نجعل الصدارة لكلمةالديمقراطية ولماذا لا نسميها الشورى؟ ولماذا لا نقول عندنا في الإسلامكذا وكذاوما وافقتونا فيه قبلناه ؟ فستكون الإجابة أن النظام المطبق نظامديمقراطي وأننا لانستطيع أن نصل إلا من خلال هذه المظلة.إذن على الأقل يكونالكلام هكذا، لا أن يقال أن الديمقراطية من الإسلام والدعوةإلىالديمقراطية والقبول بالديمقراطية... إلى غير ذلك. )... سبحان الله كأني بالشيخ يخاطب حزب النور الذي يؤيده الأن.. كأني به يرد على المانشيت الرئيسي في أول عدد من صحيفة الحزب. كأني به يرد على من يقول أننا ملتزمون بالديمقراطية.. اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا علي دينك.
    [8]- معركة الثوابت.. د. عبدالعزيز مصطفى كامل
    [9]- أي: أحد أدعياء السلفية.
    [10]- الدولة المدنية والدولة العلمانية.. هل هناك فرق؟ د. أنور غيث، جريدة اليوم السابع.
    [11]- الدولة المدنية المفترى عليها د. عصام دسوقي.. جريدة اليوم السابع
    [12]- صواب الجواب .. للبقاعي.
    [13]- شرح متن الورقات .. عبد الكريم الخضير.
    [14]- مجموع الفتاوي: 12/ 106
    [15]- إعلام الموقعين
    [16]- تفسير ابن كثير .
    [17]- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام الكريم المنان لعبد الرحمن بن ناصر السعدي.
    [18]- الديمقراطية في الميزان .. للشيخ سعيد عبد العظيم.
    [19]- العلمانية وثمارها الخبيثة.. محمد شاكر الشريف.
    [20]- رواه أحمد وابن حبان بإسناد صحيح قال الشيخ شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح.
    [21]- نونية ابن القيم.


    التحميل

    جرِّد الحجة من قائلها، ومن كثرة القائلين وقلّتهم بها، ومن ضغط الواقع وهوى النفس، واخلُ بها والله ثالثكما، تعرف الحق من الباطل .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •