عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟ - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 37 من 37

الموضوع: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدلان الجزائري مشاهدة المشاركة
    أعتذر على تطفلي فخلتك أكملت التخريج لعدم استيعابي قراءة كلامك كله
    لا داعي للاعتذار!! بل أنا شاكرٌ لك تكميلك، واهتماك بموضوعي
    فمرحبا بك في كل وقت، وتحت كل مشاركة.. أتشرف بذلك
    وأغتبط غاية
    وإلاّ فإن رواية أحمد بن الفرات التي خرّجتها من "الترغيب والترهيب"
    لقوام السنة لم أكن وقفت عليها ..أنت من أفادني بها بتكميلك هذا الذي
    تسميه تطفل !! (أو تطفيل ؟؟)

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    هكــــذا رواهُ = (حديث أنس أنّ النبيَّ عــاد جاراً له يهوديّاً)
    1- عبدةُ بن عبد الله الخزاعيّ : تقدّم تخريجــه منْ "صحيح ابن حبان"
    2- وإبراهيمُ بن عبد الله السّعديّ : تقدّم تخريجه منْ " صحاح الجورقاني"
    متصلاً عـن يزيد بن هارون ، عن حمّاد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس به.

    * وتابعهما عليه:
    3- محمّد بن مسلمة الواسطي:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدلان الجزائري مشاهدة المشاركة
    أخرجه ابن الدبيثي في "ذيل تاريخ بغداد" (1/ 155-156): نا أبو القاسم ذاكر بن كامل بن محمّد المقرئ، فيما أجازه لنا قال: أنبأنا أبو الخير هزارسب بن عوض بن الحسن الهروي وكتب لنا بخطه، قال:أخبرنا العميد أبو الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد قراءة عليه ببغداد في يوم الأربعاء ثامن عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وخمس مئة، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن مهدي بن سراهنك بن محمّد بن العباس الطبري في شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وأربع مئة، قال حدّثنا أبو الحسين عليّ بن أحمد بن أسد القزويني، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بنيحيى الصّولي قال:حدّثنا محمّد بن مسلمة الواسطي، عن يزيد بن هارون، عن حمّاد عن ثابت البناني، عن أنس: "أنّ النبي صلى الله عليه وسلم عاد جارا له يهوديا".
    * محمّد بن مسلمة بن الوليد الواسطي، أبو جعفر الطيالسي صاحب يزيد
    بن هارون تكلّموا فيه، بسبب مارواه من مناكير.. لكنه هنا قد توبع ..
    انظر ترجمته و مصادرها في "لسان الميزان" 7/507

    4(؟)- ورواهُ أحمد بن الفرات أبو مسعود الرّازي:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدلان الجزائري مشاهدة المشاركة
    أخرجهُ قوام السنة في "الترغيب والترهيب"(2123): نا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي، ثنا محمّد بن شاذان التاجر، نا أبو مسعود، أنا يزيد بن هارون، أنا حمّاد بن سلمة (كذا) عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك-رضي الله عنه- :" أن النبيَّ عاد جاراً له يهوديا"
    * أحمد بن الفرات بن خالد الضّبي أبو مسعود الرّازي(ت258هـ) ثقةٌ حافظٌ
    حجةٌ
    * قلتُ: هكذا في المطبوع: "يزيد بن هارون، أنا حمّاد بن سلمة."وهو غريبٌ
    جدّاً !!
    والمعروفُ عن يزيد بن هارون في هذا الحديث روايته عن حمّاد بن زيـد !!
    فلعلّه خطأٌ مطبعيّ ، أو من أخطاء النَّسْخِ ، أو يكون شُبّه على أحد الرواة
    فظنّه: "ابن سلمة"، وهو "ابن زيد" ؟؟ فإنّ يزيد بن هارون يروي عن حمّاد
    ابن زيد، وعن حماد بن سلمة جميعاً.

    * شكر واعتراف:
    أشكر صاحبَنا الشّيخ أبا صهيب عدلان الجزائري شكرا جزيلاً فهو من دلّنا
    على هاتين الرّوايتين.. ولم أكنْ وقفتُ عليهما، فبارك الله فيه وجزاه الله عن
    الحديث وأهله خيراً.

    هذا .. وقدْ تقدّم قولُ الدّارقطنيّ أنّ يزيد بن هارون تفرّد بهذا الحديث عن
    حمّاد بن زيد عن ثابت عـن أنس متصلاً ، وفسّرناه هُناك حسبْ مبلغنا من
    الفهم -وهو سقيم- فإن أصبتُ فمن الله وحده، وإن أخطأت فمن نفسي
    ومن الشيطان.
    ويُفهمُ من قوله "متّصلاً" أنّ هناك مـن يرويه عن حمّاد بن زيد ،عن ثابت
    مرسلاً.. فتفرّد يزيد بن هارون بهذا الحديث إنما يكون، ويقع في حــالة
    الوصل، أمّا في حالة الإرسال:
    - فإنْ كان قد رواهُ كذلك فلا يكون متفرّدا لأنّ غيره رواه مرسلاً.
    - وإنْ لم يروه إلاّ متّصلا كان هو المتفرد بوصله عنْ غيره.

    هكذا كنتُ أقلّبُ كلام الشّيخ الدارقطنيّ على وجوهه، وفي نفسي لهـف
    لأجد غيرَ يزيد بن هارون - ولو واحدا- يرويه عن حمّاد عن ثابت مرسلاً
    فيكون حمّاد بن زيد قد اختُلف عنه في هذا الحديث أيضاً كما اختلف عنه
    في حديثه الآخر الطويل عن ثابت في قصة الغلام اليهودي الذي كان يخدم
    النبي ...

    فلمّا رجعتُ(*) إلى كتابه "العلل"12/31-32 س(2374) قال-وقد سُئل
    عن حديث ثابت عن أنس أن النبي عاد جارا له يهوديا-:
    " يرويه حماد بن زيد، واختلف عنه فرواه يزيد بن هارون في كتاب الجنائز
    عن حمّاد عن ثابت عن أنس.
    وحـدّث به في موضعٍ آخر عن حمّاد ، عن ثابت ، مرسلا وهو الصّحيح.
    قيل له: سـمعتَهُ عن ابن مخلد، عن محمّد بن إسماعيل بن البختري،عن يزيد
    ابن هارون، قال:حدّثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس ؟
    فقال: لا أحفظه الساعة." انتهى كلامه

    * قلتُ:
    التّعليق على هذا النقل، ترقبه قريباً
    -إن شاء الله تعالى-
    ___________
    (*) كان رجوعي إلى كتاب العلل ووقوفي على كلامه في هذا الحديث قديماً
    وإنما لم أذكره لأنه لم يحن وقته... فلا يلمزني أحدٌ أني إنما رجعتُ إليه بعد أنْ
    كتب صاحبنا الشيخ عدلان تعليقه ..ولو أني استفدته منه ما ترددتُ لحظة
    في التصريح به، وشكر المُفيد، يعلم الله ذلك.

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الاله المسعودي مشاهدة المشاركة
    فلمّا رجعتُ(*) إلى كتابه "العلل"12/31-32 س(2374) قال-وقد سُئل
    عن حديث ثابت عن أنس أن النبي عاد جارا له يهوديا-:
    " يرويه حماد بن زيد، واختلف عنه فرواه يزيد بن هارون في كتاب الجنائز
    عن حمّاد عن ثابت عن أنس.
    وحـدّث به في موضعٍ آخر عن حمّاد ، عن ثابت ، مرسلا وهو الصّحيح.
    قيل له: سـمعتَهُ عن ابن مخلد، عن محمّد بن إسماعيل بن البختري،عن يزيد
    ابن هارون، قال:حدّثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس ؟
    فقال: لا أحفظه الساعة." انتهى كلامه
    * قلتُ:
    التّعليق على هذا النقل، ترقبه قريباً
    -إن شاء الله تعالى-
    * قلتُ:
    أولاً: لم يذكرْ الشّيخُ في المختَلِفِينَ عنْ حمّاد بن زيد إلاّ يزيد بن هارون !!
    وكنتُ أُؤَمّلُ أنْ يذكرَ غيرَه ممن يرويه مرسلاً عن حمّاد عن ثابت، كما تأوّلتُه
    عند نقل كلامه الآخر من كتابه "الأفراد"... وكما ينتظرُ منْ يقرأ صدر
    جوابه في هذا الكتاب وكان له أُلفة بطريقة الشّيخ فيه ..
    فهل لكلام الشّيخ تتمة لم تأتِ في جوابه المنقول.. أوحدث سقط في الكتاب؟
    أو أنّه كان يقصدُ بالاختلاف عن حمّاد، اختلاف يزيد بن هارون فقط؛
    فهو من كان يرويه عن حمّاد موصولاً تارةً (في موضعٍ) ، ومرسلاً
    تارة أخرى (في موضعٍ آخر) ..؟
    وبالتّالي يكونُ هو الوحيد الذي روى الحديث عن حمّاد ..؟
    أستبعدُ هذا الاحتمال الأخير؛ لأنه يلزم منه أنْ يكونَ يزيدُ بن هارون
    تفرّدَ بهذا الحديث عن حمّاد في كِلتا الحالتيْنِ : حالةِ الوصل، وحالةِ الإرسال
    وهو ما لا يقتضيه قوله المتقدّم في كتاب الأفراد :" تفرّد به يزيد بن هارون
    عن حمّاد بن زيد متّصلا "،.. ولا يساعدُ عليه
    لأنه تصير كلمة "متصلاً " التي قيّد بها تفرّد يزيد بن هارون لغواً من الكلام
    لا معنى لزيادتها.والله أعلم
    لكنْ حتىّ الآن لم نجدْ حديثَ حماد بن زيد بهذا السّياق إلا من طريق يزيد بن
    هارون عنه.. ولم نجده يُروى عن يزيد بن هارون إلاّ متصلاً !!
    ولولا الدّارقطني ما علمنا أن يزيد بن هارون قد رواه مرسلاً
    فالمشكلة هي أين هؤلاء الغير الذين رووا الحديث عن حمّاد مرسلا ..
    وقدّرنا سقوطهم من كتاب الدارقطني ؟؟
    لا جرم أن سبب ذلك لا يخرج عن أمرين اثنين؛ الجامعُ بينهما هو تقصيرنا:
    - إما أنّ فهمَنا هُنا لكلامه لا يجري على خف ولا حافر.. وليس كاتبه في
    العير، ولا في النفير !!
    - أو أنّ الفهم كان سليماً.. لكن تقصّينا لطرق الحديث كان ناقصاً؛
    لم يشمل كل ما وصلنا من التراث الحديثي..وأنى لي بذلك قوة !!
    أمّا إنْ كان هؤلاء الغير ضمن التراث المفقود.. فتقصيرنا راجع إلى وجودنا
    في هذا العصر المتأخر.. فلا حول ولا قوة إلا بالله.

    ثانياً: يظهر من هذا النّص أنّ الشيخ وقفَ على كتابٍ ليزيد بن هارون، الظاهرُ
    أنّه من تصنيفه هو.. فيه حديثُه مرتّب على الأبواب(على غرار كُتب السّنن أو
    الجوامع أو المصنفات)..ولم يذكر منْ ترجم له أنّ له تصنيف -حسب اطلاعي- ؟؟
    وقد كفانا الشيخُ -رحمه الله-بهذا العلو في النقل..وبجزمه عندما قال:"رواه يزيد بن
    هارون في كتاب الجنائز .. وقوله: "حدّث به في موضع آخر .."= مُؤنةَ البحث
    للكشف عن حال بعض رجال الأسانيد التي جاء بها حديث يزيد بن هارون.

    ثالثا: قوله:"..وهو الصّحيح" يعني الصّحيح من روايتي يزيد بن هارون؛ رواية
    الوصل التي رواها في كتاب الجنائز، ورواية الإرسال التي حدّث بها في موضع
    آخر ويلزم منه أنه الصّحيح أيضاً في هذا الحديث عن حماد بن زيد لأنّ الوجه
    الموصول تفرّد به يزيد فيكون غير يزيد لم يروه عن حمّاد إلاّ مرسلاً ..
    ولم يأتِ في جواب الشّيخ كيف رجّح رواية الإرسال على رواية الوصل ..وكأنه
    لما وقفَ على منْ رواه مرسلاً عن حمّاد بن زيد؛ غير يزيد بن هارون (وهذا ما
    قوّينا وجودَه واستظهرناه لكن لم يأت في الجواب) = قوّى بذلك جانب الإرسال ..
    وصحّحهُ على الوصل الذي تفرّد به يزيد وحده ..يؤيّد ذلك تصرفه في كتاب
    "الأفراد والغرائب".

    رابعاً: إن ْكان يزيد بن هارون تفرّد بالحديث عن حمّاد عن ثابت عن أنس
    موصولا.. وقد رواه مرّةً عن حمّاد مرسلا وهو الصحيح عنه = كانت رواية
    الوصل خطأٌ منه والصواب ما رواه هو مرسلاً، موافقا لغيره(الذي يغلب على
    الظن وجوده كما شرحناه) والله أعلم
    يتبع إن شاء الله

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    السلام عليكم ورحمة الله

    بارك الله فيك أخي الحبيب

    وأنبه هنا ان شاء الله على امر طريف ....الكثير من الخطباء بل تسرب الى بعض مشايخنا انهم يخلطون بين هته الرواية الصحيحة ورواية لا أصل لها ان هذا اليهودي كان يضع القمامة اما بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .....كما نبه عليها شيخنا
    هذه الرواية لا أصل لها في كتب السنة فيما نعلم،كما أننا لم نقف على إسناد لها.

    ناهيك أنه من المستبعد أيضا أن يسكت الصحابة رضوان الله عليهم ولا يدافعون عن نبيهم صلى الله عليه وسلم من يهودي يضع القمامة أمام بيت النبوة.

    وإنما الثابت في صحيح البخاري(1/455) وغيره هو أنه كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه و سلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه و سلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له ( أسلم ) ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له أطع أبا القاسم صلى الله عليه و سلم فأسلم فخرج النبي صلى الله عليه و سلم وهو يقول ( الحمد لله الذي أنقذه من النار )، والله أعلم.

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد القهار القرشي مشاهدة المشاركة
    وأنبه هنا إن شاء الله على أمر طريف .... الكثير من الخطباء بل تسرّب إلى بعض مشايخنا أنهم يخلطون بين هاته الرواية الصحيحة ورواية لا أصل لها أن هذا اليهودي كان يضع القمامة أمام بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .....كما نبه عليها شيخنا
    هذه الرواية لا أصل لها في كتب السنة فيما نعلم، كما أننا لم نقف على إسناد لها.
    ناهيك أنه من المستبعد أيضا أن يسكت الصحابة رضوان الله عليهم ولا يدافعون عن نبيهم صلى الله عليه وسلم من يهودي يضع القمامة أمام بيت النبوة.
    فتح الله لك.
    وهذا التنبيه والتحذير من تلك الرواية التي لا أصل لها، هو الذي دفع إلى البحث المستقصي عن الصَّحيح والثابت في أصل القصة ...
    حتى نُثبت ما ثبتَ صحته ... بلا تبديل أو نقصٍ منه.
    وننفي ما لم يثبت، بل ونحذّر منه.
    فبارك الله في هذا العمل الذي يقوم به أخونا المسعودي الآن.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    بارك اللهُ في الأخوين الكريمين : أبي عبد القهار القرشي ، والقارئ المليجي..
    وأشكرُ لهما هذه المُداخلة الطّيبة ..وبعدُ:

    فهذه تتمّةُ التعليقات على كلام الإمام الدّارقطني..نختم بها الكلام على طريق
    حمّاد بن زيد عن ثابت، لنتناول بعده تخريج طريق حمّاد بن سلمة عن ثابت إنْ
    شاء الله تعالى .. فأقول:

    خامساً: الإمـامُ الدّارقطني -رحمه الله- كان يملي العلل على تلميذه البرقانيّ
    من حفظه !! فيدونها عنه تلميذه ..
    ومن طريقةِ الشّيخ فيه ؛ أنه أحياناً يُسند الوجوه المذكورة في التّعليل.. وغالباً
    ما يفعلُ ذلك في آخر الجواب ..
    فلمَّا لَمْ يتطرقْ الشّيخُ إلى ذلك، أراد تلميذُه أن يـفعل ذلك، ويذيّل جوابَ
    شيخه بذكر سند الوجه المتّصل عن يزيد بن هارون؛فقال-ولم يصرّح بأنه هو
    القائل-:
    " قيل له:سـمعته عن ابن مخلد، عن محمّد بن إسماعيل بن البختري، عن يزيد
    ابن هارون، قال حدّثنا حمّاد بن زيد، عن ثابت،عن أنس"؟؟
    لكن الدّارقطني أجابه قائلاً: "لا أحفظه السّاعة" !! لأنّ أصوله وكتبه لم تكن
    معه .. وهذا -لله دره- من شدّة احتياطه وتوقيه رحمة الله عليه.
    لكنْ يُغنينا عن رجوع الشّيخ إلى أصوله..ما ذكره تلميذُه البرقاني فإنه حافظ
    كبير، عالم بهذا الشأن، ولا يُظنُّ به أن يلقّن شيخه ؟؟..فما قال له ما قال إلاّ
    لأنّه كان قد سمعه من الشّيخ أو رآه في كتبه بالإسناد المذكور هنا..
    فإنْ كان الأمرُ كذلك:
    * فابن مخلد هو:محمّد بن مخلد بن حفص أبو عبد الله الدوري العطّار(233-
    331هـ) من شيوخ الدارقطني "ثقة مأمون".
    * ومحمد بن إسماعيل بن البختري الحسّاني أبو عبد الله الواسطي الضّرير
    258هـ) الرّاوي عن يزيد بن هارون: "صدوق"، وهو هنا قد تابع الجماعةَ
    الذين رووه عن يزيد موصولاً.

    سادساً:
    هـذا النّقل عن الدّارقطنيّ من كتابه "العلل" يؤيّد أيضاً أنّ حـديث يزيد بن
    هارون عن حمّاد حديثٌ قائمٌ بنفسه، مُستقلٌّ عن الحديث المشهور الذي رواهُ
    جماعةٌ من الأئمة عن حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، في عيادة النبيّ للغلام
    اليهوديّ الذي كان يخدمه، وعرضه الإسلام عليه..كما شرحناه عند حكاية
    كلامه في "الأفراد والغرائب"..فحمّا بن زيد، وثابت البنانيّ ممن تدور عليهم
    الأحاديث، وهما من المكثرين من الـرّواية..فلا ينكر أن يرويا حديثيْن، اتّفقا
    سياقُهما في عيادة يهوديّ، واختلفا في كون يهوديّ الحديث الأول كان غلاماً
    يخدمُه... إلى آخر ما جاء في سياقه (من عرضه الإسلام عليه ، وتشجيع والد
    اليهوديّ لابنه على الاستجابة لدعوة النبي )..ويهوديّ الحديث الآخركان
    جاره (لم يزد على ذلك شيئا).
    ولا يمكن بحال أن يدخل حديث يزيد بن هارون في باب الرّواية بالمعنى أو في
    باب الاختصار وليس حديث الغلام اليهودي أصله للأدلّة التي ذكرناها..
    فإن كان الأمر كذلك فحديث حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس في عيادة النبيّ
    لجاره اليهودي علته الإرسال؛ كان ثابت يقول فيه: "عاد النبي جارا له
    يهوديا" لا يذكر أنساً.
    وتفرّد يزيد بن هارون بوصله فقال: عن حمّاد عن ثابت عن أنس.. وقد حدَّث
    به مرة: عن حمّاد عن ثابت مرسلا وهو الصحيح.
    ولو كان حديث يزيد بن هارون عن حمّاد يـصحُّ موصولاً؛ ما فات البخاريّ
    إخراجه لما فيه من الزيادة المحتاج إليها لكنّه صح أنه من مراسيل ثابت فلم يخرجه
    وثابتُ البناني ليس من كبار التّابعين وهو في طبقة الزّهري، وقتادة وهؤلاء جلّ
    روايتهم عن كـبار التّابعين، ومن يحتجّ بالمرسلات؛لا يحتـجّ بمرسلات صغار
    التّابعين والله أعلم.

    الخلاصة:
    أنّ حديث حماد بن زيد عن ثابت عن أنس في قصة الغلام اليهودي الذي كان
    يخدم النبي حديث صحيحٌ متّصل الإسناد، محفوظٌ مسنداً، لا علّة له..
    وما جاء من اختلافٍ في إسناده؛ لا يؤثر فيه ولا يضره.. قد خرّجه أصحابُ
    الصّحـاح ، واحتج به أصحاب السّنن.. لكن لم يأت في سياقه ألبتة أنّ ذلك
    الشّاب اليهودي كان جاره..
    ولا يصح أن تُضاف تلك اللفظة إلى سياقه أخذاً لها من حديث حمّاد الآخر عن
    ثابت مرسلا: أنّ النبيّ عاد جارا له يهودياً
    لأنّه قد غلبَ على القلب أنهما حديثان ، وحادثتان ، وقضيتان..ثم إنّ هـذا
    الحديث الآخر؛ هو من مراسيل ثابت البناني ، والله أعلم.

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    جزيت خيرا أخي الحبيب اللبيب على هذا البحث الجيد جعله الله في ميزان حسناتك
    قلت حفظك الله
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الاله المسعودي مشاهدة المشاركة
    لأنّه قد غلبَ على القلب أنهما حديثان ، وحادثتان ، وقضيتان..ثم إنّ هـذا
    الحديث الآخر؛ هو من مراسيل ثابت البناني ، والله أعلم.

    بل الصحيح و الأقرب إلى القلب أنهما حديث واحد وحادثة واحدة
    و من مثل يزيد بن هارون يحتمل منه مثل هذه الزيادة

    ويؤيد ذلك
    ماورد في مصنف عبد الرزاق مرسلا حيث فيه :
    أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني عبد الله , قال عبد الرزاق : وسمعته أنا من عبد الله بن عمرو بن علقمة , عن ابن أبي حسين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له جار يهودي لا بأس بخلقه , فمرض , فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه , فقال : " أتشهد أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله " , فنظر إلى أبيه ، فسكت أبوه وسكت الفتى , ثم الثانية , ثم الثالثة , فقال : أبوه في الثالثة : قل ما قال لك , ففعل ثم مات ، فأرادت اليهود أن تليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " نحن أولى به منكم ، فغسله ، وكفنه النبي صلى الله عليه وسلم ، وحنطه وصلى عليه " .

    وفيه في موضع آخر
    أخبرنا بن جريج قال أخبرني عبد الله بن عمرو بن علقمة يحدث عن بن أبي حسين أن النبي صلى الله عليه و سلم كان له جار يهودي لا بأس بخلقه فمرض فعاده رسول الله صلى الله عليه و سلم بأصحابه فقال أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فنظر إلى أبيه فسكت أبوه وسكت الفتى ثم الثانية ثم الثالثة فقال أبوه في الثالثة قل ما قال لك ففعل فمات فأرادت اليهود أن تليه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم نحن أولى به منكم فغسله النبي صلى الله عليه و سلم وكفنه وحنطه وصلى عليه قال عبد الرزاق وقد سمعته من عبد الله بن عمرو

    وما جاء في مسند أبي حنيفة لابن يعقوب حيث فيه
    حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن خالد القلانسي , أخبرنا عبد الله بن الجراح , أخبرنا أبي , عن أبي حنيفة , عن علقمة بن مرثد , عن سليمان بن بريدة , عن أبيه , قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم , فقال : " اذهبوا بنا نعود جارنا اليهودي , قال : فأتيناه , فقال : كيف أنت , وكيف حالك ؟ ثم قال : يا فلان ، اشهد أن لا إله إلا الله , وأني رسول الله , قال : فنظر إلى أبيه , وكان عند رأسه , فلم يرد عليه شيئا , ثم قال : يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله , فنظر إلى أبيه , فلم يرد عليه شيئا , ثم قال : يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله , قال أبوه : اشهد , قال : أشهد أن لا إله إلا الله , وأنك رسول الله , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحمد لله الذي أعتق بي نسمة من النار "

    وفيه أيضا
    حدثنا محمد بن يزيد بن أبي خالد البخاري الكلاباذي , أخبرنا الحسن بن عمر بن شقيق , أخبرنا أبو يوسف , أخبرنا أبو حنيفة , عن علقمة بن مرثد , عن ابن بريدة ، عن أبيه ، لم يجاوز به عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ذات يوم لأصحابه : " انهضوا بنا نعود جارنا اليهودي , قال : فدخل عليه فوجده في الموت , فقال : أتشهد أن لا إله إلا الله ؟ قال : نعم , قال : أتشهد أني رسول الله , قال : فنظر الرجل إلى أبيه , قال : فأعاد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم , فوصف الحديث ثلاث مرات إلى آخره على هذه الهيئة إلى قوله : فقال : أشهد أنك رسول الله ، فقال رسول الله : " الحمد لله الذي أنقذ بي نسمة من النار" .
    حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل , أخبرنا سويد بن يحيى بن سعيد الأموي , أخبرنا محمد بن الحسن الهمذاني , أخبرنا أبو حنيفة , عن علقمة بن مرثد , بإسناده نحوه .

    وفيه أيضا
    حدثنا محمد بن الأشرس بن موسى السلمي , أخبرنا الجارود بن يزيد , أخبرنا أبو حنيفة , أخبرنا علقمة بن مرثد , عن ابن بريدة , عن أبيه , قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال لأصحابه : " انهضوا بنا نعود جارنا اليهودي , قال : فدخل عليه , فوجده في الموت , فسأله النبي صلى الله عليه وسلم , ثم قال : اشهد أن لا إله إلا الله , وأني رسول الله , فنظر إلى أبيه , فقال فلم يكلمه أبوه ، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم : اشهد أن لا إله إلا الله , وأني رسول الله , فنظر إلى أبيه , فقال له أبوه : اشهد له , فقال الفتى : أشهد أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الحمد لله الذي أنقذ بي نسمة من النار " .
    حدثنا قبيصة بن الفضل بن عبد الرحمن الطبري , أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الفارسي , أخبرنا سعد بن الصلت , أخبرنا أبو حنيفة , بإسناده مثله .
    حدثنا محمد بن رضوان , أخبرنا محمد بن سلام , أنبأنا محمد بن الحسن , أخبرنا أبو حنيفة , عن علقمة بن مرثد , عن ابن بريدة , عن أبيه , عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    بارك الله فيك أخي العزيز الودود عبد الرحمن بن شيخنا وبعد:
    ما أيدتَ به رأيَك -وقد ذهبنا إليه أولاً ثم ظهر لنا خلافه-
    وقفنا -بحمد الله- عليه وسيأتي، الكلام عليهما في حينه..
    لكن لا بأس أن أبرق لك؛ فأقول:
    مرسل ابن أبي حسين من المقاطيع
    وحديث بريدة غريب جدّا بهذا الإسناد والسياق
    أصلهما(علّتهما) حديث أنس، ومرسل ثابت
    وحديث أنس غير مرسل ثابت
    ويزيد لم يزدْ شيئاً.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    حديث أنس بن مالك ررر

    رواه عنه ثابتٌ البنانيُّ، وعبد الله بن جَبْرٍ.
    أولاً:طريق ثابت
    رواه عنه الحمّادان ؛ حمّاد بن زيد، وحمّاد بن سلمة.
    1- حمّاد بن زيد واختلف عنه:..................
    2- حمّاد بن سلمة: رواهُ عنه مُؤمّلُ بن إسماعيل العدويُّ:

    أخرجَهُ أحمدٌ في "المسند" ج20/رقم (12792)؛ قال:
    حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ،عَنْ أَنَسٍ أَنَّ غُلامًا يَهُودِيًّا كَانَ يَضَعُ
    لِلنَّبِيِّ وَضُوءَهُ، وَيُنَاوِلُهُ نَعْلَيْهِ، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَأَبُوهُ قَاعِدٌ
    عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : " يَا فُلَانُ، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ
    فَسَكَتَ أَبُوهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ أَبُوهُ:"أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ"
    فَقَالَ الْغُلَامُ:"أَشْ هَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ"،فَخَرَجَ النَّبِيُّ وَهُوَ
    يَقُولُ:"الْحَمْ دُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ بِي مِنَ النَّارِ".

    * مؤمّلُ بن إسماعيل يروي عن الحمّادَيْن جميعاً ، وإنّما قلنا هنا أنّه حمّاد بن
    سلمة، وليس حمّاد بن زيد ؛ لأنّ الإمام أحمد بن حنبل لمّا رواه عنه ، أردفهُ
    بحديثٍ آخر عنه عن حمّاد بن زيد وقال مثله ولم يسقْ متنَه وقد تقدّم تخريجه
    في موضعه- فعلمنا أن حمّاد المهمل أو المبهم في إسناد الحديث الأول هو
    حمّاد بن سلمة، ولا يصحُّ أنْ يكون حماد بن زيد .
    * فائدة: الرّواةُ المشتركون في الرّواية عن الحمّادَيْن، إذا روى الواحدُ منهم عن
    حمّاد، ولم ينسبه ،كيف نعرفُ أيّ الحمّادَيْن هو ؟؟:
    قال الذّهبيُّ في ترجمة حماد بن زيد من سير أعلام النبلاء 7/ 464 -466
    "فصل: اشترك الحمّادان في الرواية عن كثير من المشايخ وروى عنهما جميعا
    جماعةٌ من المحدّثين، فربما روى الرجل منهم عن حماد، لم ينسبه،فلا يُعرف
    أيّ الحمادين هو إلا بقرينة ، فإن عري السند من القرائن - وذلك قليل - لم
    نقطع بأنه ابن زيد، ولا أنه ابن سلمة، بل نتردّد، أو نقدره ابن سلمة ، ونقول :
    هذا الحديث على شرط مسلم . إذ مسلم قد احتج بهما جميعا .
    فمن شيوخهما معا : أنس بن سيرين ، وأيوب ، والأزرق بن قيس ، وإسحاق
    ابن سويد ، وبرد بن سنان، وبشر بن حرب، وبهز بن حكيم، وثابت ، والجعد
    أبو عثمان ، وحميد الطويل ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند ، والجريري
    ، وشعيب بن الحبحاب ، وعاصم بن أبي النجود ، وابن عون ، وعبيد الله بن
    أبي بكر بن أنس ، وعبيد الله بن عمر ، و عطاء بن السائب ، و علي بن زيد
    وعمرو بن دينار ، و محمد بن زياد ، ومحمد بن واسع ، ومطر الوراق ، وأبو
    جمرة الضبعي وهشام بن عروة وهشام بن حسان ويحيى بن سعيد الأنصاري
    ويحيى بن عتيق ، ويونس بن عبيد.
    وحدّث عن الحمّادين : عبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع ، وعفان ، وحجاج
    ابن منهال ، وسليمان بن حرب ، وشيبان ، والقعنبي ، وعبد الله بن معاوية
    الجمحي، وعبد الأعلى بن حمّاد، وأبو النعمان عارم ،وموسى بن إسماعيل
    - لكن ماله عن حماد بن زيد سوى حديث واحد - ومؤمل بن إسماعيل ،
    وهدبة ، ويحيى بن حسان ، ويونس بن محمد المؤدب ، وغيرهم .
    والحفّاظ المختصون بالإكثار ، وبالرواية عن حمّاد بن سلمة : بهز بن أسد
    وحبان بن هلال ، والحسن الأشيب ، وعمر بن عاصم .
    والمختصون بحماد بن زيد ، الذين ما لحقوا ابن سلمة ، فهم أكثر وأوضح
    كعلي بن المديني ، وأحمد بن عبدة ، وأحمد بن المقدام ، وبشر بن معاذ
    العقدي ، وخالد بن خداش ، وخلف بن هشام . وزكريا بن عدي ، وسعيد
    ابن منصور، وأبي الربيع الزّهراني ، والقواريري، وعمرو بن عون ، وقتيبة بن
    سعيد، ومحمّد بن أبي بكر المقدمي ولوين، ومحمّد بن عيسى بن الطّباع
    ومحمّد بن عُبيد بن حساب، ومسدّد ويحيى بن حبيب، ويحيى بن يحيى
    التميمي ، وعدّة من أقرانهم . فإذا رأيتَ الرّجل من هؤلاء الطّبقة ، قد روى
    عن حمّاد، وأبهمه ، علمتَ أنّه ابن زيد ، وأنّ هذا لم يدرك حمّاد بن سلمة
    وكذا إذا روى رجلٌ ممّن لقيهما فقال :حدثنا حمّاد ، وسكت ، نظرت في
    شيخ حمّاد مَنْ هو ؟ فإنْ رأيته من شيوخهما على الاشتراك، ترددت ، وإنْ
    رأيته من شيوخ أحدهما على الاختصاص،والتّف رد عرفته بشيوخه المختصين
    به.ثمّ عادة عفان لا يروي عن حمّاد بن زيد إلا وينسبه وربما روى عن حمّاد
    ابن سلمة فلا ينسبه، وكذلك يفعل حجاج بن منهال، وهدبة بن خالد فأمّا
    سليمان بن حرب ، فعلى العكس من ذلك، وكذلك عارم يفعل؛ فإذا قالا:
    حدثنا حمّاد فهو ابن زيد. ومتى قال موسى التبوذكي : حدثنا حماد فهو
    ابن سلمة ، فهو راويته ، والله أعلم .
    ويقعُ مثل هذا الاشتراك سواء في السفيانين ، فأصحاب سفيان الثوري كبار
    قدماء ، وأصحاب ابن عيينة صغار ، لم يدركوا الثوري ، وذلك أبين ، فمتى
    رأيتَ القديم قد روى ، فقال : حدّثنا سفيان ، وأبهم ، فهو الثّوري ، وهم
    وكيع ، وابن مهدي ، والفريابي ، وأبي نعيم . فإن روى واحد منهم عن ابن
    عيينة بيّنَهُ ، فأمّا الذي لم يلحق الثّوري ، وأدرك ابن عيينة ، فلا يحتاج أن
    ينسبه لعدم الإلباس ، فعليك بمعرفة طبقات الناس" انتهى
    * نعود إلى حديثنا فنقول:

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    حمّاد بن سلمة من أثبت النّاس في ثابت البناني، والرّاوي عنه مؤمّل بن إسماعيل
    صدوق سيّء الحفظ لكن أرجو أن يكون هنا-كما رواه عنه أحمد في المسند-
    قد حفظه؛ فقد تابعهُ عليه حمّاد بن زيد عن ثابت.
    وفي حديث حمّاد بن سلمة زيادة تفسير الخدمة التي كان يقوم بها ذاك الغلام
    اليهودي.
    وروى أحمدُ بن عمر الوكيعيُّ عن مؤمّل بهذا السّند نحوَ هذه القصّة لكن في
    سياقها اختلاف عمّا هنا !!
    قال البيهقيُّ في "دلائل النّبوة"6/272ط.قلعجي:
    باب ما جاء في اليهودي الذي اعترف بصفة النبي في التوراة وأسلم عند
    موته، واليهودي الذي اعترف بوجود صفته حين ناشده:
    أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، حدثنا محمّد
    ابن إسحاق الصغاني، حدّثنا أحمد بن عمر، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل،حدّثنا
    حمّاد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس:
    "أنّ غلاماً يهوديّاً كان يخدمُ النبيَّ ، فمرض فأتاه النبيُّ يعودُهُ فوجد أباه
    عند رأسه يقرأ التوراة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا يهوديّ
    أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، هل تجدُ في التّوراة نعتي وصفتي
    ومخرجي؟"، قال:"لا"،قال الفتى: يا رسول الله، إنّا نجدُ لك في التّوراة نعتك
    وصفتك ومخرجك، وإني أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنّك رسول الله،فقال النبي
    لأصحابه:"أقيموا هذا من عند رأسه ولوا أخاكم".
    وأورده الشوكاني في "إرشاد الثقات " وصحّح إسنادَه.
    قلتُ: الرّاوي عن مؤمل هو الوكيعيّ: "ثقة" وثّقه يحي بن معين، وعبد الله بن
    أحمد بن حنبل،وابن عبدوس، وابن قانع، وذكره ابن حبان في"الثقات" وقال:
    "يُغرب".
    وفي سياقه غرابةٌ !! والمشهورُ سياقُ أحمد بن حنبل ؛ فإنّه المـوافق للوارد في
    القصّة أنّ أبا الغلام قال لولده: أطع أبا القاسم يشجّعه على الإسلام وقبول
    دعوة النبي ..
    أقولُ:وهذه الغرابة ليستْ من الوكيعي.. هي بمؤمّل بن إسماعيل ألصق فقد
    كان سيئ الحفظ كثير الغلط وكأنّه دخل له في هذا الحديث حديثُ حمّاد بن
    سلمة الآخر الذي يشبهه، وهو:

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    ما رواه عفّانُ بن مسلم، وروحُ بن عبادة ، وأبو سلمة التبوذكي، وحجّاج
    ابن منهال، قالوا:
    ثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود
    عن أبيه قال:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَعَثَ نَبِيَّهُ لِإِدْخَالِ رَجُلٍ إِلَى الْجَنَّةِ،فَدَخَلَ
    الْكَنِيسَةَ فَإِذَا هُوَ بِيَهُودَ، وَإِذَا يَهُودِيٌّ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ التَّوْرَاةَ، فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى صِفَةِ
    النَّبِيّ أَمْسَكُوا،وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضٌ،فَقَالَ النَّبِيُّ :"مَا لَكُم أَمْسَكْتُمْ؟
    قَالَ الْمَرِيضُ:إِنّ هُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ، فَأَمْسَكُوا، ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ يَحْبُوحَتَّى
    أَخَذَ التَّوْرَاةَ ، فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ وَأُمَّتِهِ ، فَقَالَ:"هَذِهِ صِفَتُكَ
    وَصِفَةُ أُمَّتِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ." ، ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ
    النَّبِيُّ لأَصْحَابِهِ :" لُوا أَخَاكُم " .هذا لفظ أحمد في "المسند"
    أخرجهُ ابنُ أبي شيبة في"مسنده"(384)-ومن طريقه البيهقيُّ في"دلائل النبوة"
    6/236-237-وأحمد في "المسند"7/63 رقم(3951)-ومن طريقه الخلاّل
    في "الجامع- أحـكام أهل الملل والرّدة"(845)، وابن عساكر في "تاريخه"3/
    389- والطّبراني في "الكبير" 10/153 رقم(10295)، وقـوام السّنة في
    "دلائل النبوة"(12).
    قلتُ:
    اشتبه على مؤمّل بن إسماعيل؛ فأدخـل بعضَ ما جاء في هذا الحديث ورواه
    في حديث الغلام اليهودي المريض الذي كان يخدم النبي ..والله أعلم.
    إلى هنا انتهى الكلامُ على طريق ثابت البناني عن أنس،والحمدُ لله الذي بنعمته
    تتمّ الصّالحات،ويليه إن شاء اللهُ تعالى الكلام على طريق عبد الله بن جبر عن
    أنس..وفقني الله لإتمام ما بدأته.

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    بارك الله فيك اخي ابو عبدالإله والله يزيدك من العلم

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الاله المسعودي مشاهدة المشاركة
    ثم وقفتُ على"صحيح ابن حبان"؛ أصلِه المسمّى: بـ"التقاسيم والأنواع"
    وهو مخطوط في مكتبة أحمد الثالث بتركيا تحت رقم(347) فوجدتُ الحديثَ
    في المجلد الثالث-210/ب = الصورة رقم 210 (ترقيم الصور في الملف
    المرفوع) كما نقله الزيلعيُّ، والحافظ ابن حجر.
    فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
    تجد المجلد الثالث هنا (مكتبة المحجة):
    http://www.mahaja.com/library/manusc...anuscript/1031
    وفي المرفقات صورة الورقة وقد أعلمت على لفظ الحديث

    الشيخ الفاضل المسعودي.
    هاهنا بشرى بصدور "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع" لابن حبان رحمه الله ضمن مضطبوعات وزارة الأوقاف في قطر، وحسب ما أُعلن هو أول طبع لمخطوطات الكتاب وذلك يكسبه قيمة علمية كبيرة، وتقوم وزارة الأوقاف بتوزيعه مجانا فجزاهم الله خيرا

    بشرى بصدور "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع"
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,927

    افتراضي

    بحث مبارك.

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    711

    افتراضي

    ............................
    أخى الكريم أبو عبد الإله المسعودى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إضافة بسيطة لكنها هامة :
    بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى محياه هو بيته فى مثواه .. ومن كان يجاوره عليه الصلاة والسلام من البيوت والديار :


    دار أبى بكر الصديق رضى الله عنه وكانت توجد على يمين الروضة الشريفة بعد نهاية الحد القديم للمسجد مباشرة .
    ودار عمر بن الخطاب رضى الله عنه وكانت أمام دار أبى بكر .

    ودار عثمان بن عفان رضى الله عنه وكانت بين باب جبريل ونهاية حد المسجد . ودار خالد بن الوليد كانت بجوار دار أبى بكر .
    ثم دار سعد بن أبى وقاص . ودار عبد الرحمن بن عوف . ودار العباس بن عبد المطلب . ودار عبد الله بن مسعود . ودار جعفر بن أبى طالب .
    و
    دار عبد الله بن زمعة . ودار أبى أيوب الأنصارى . رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين .
    ...

    وهذه الدور جميعهاقد دخلت فى توسعة المسجد النبوى الشريف وعمارته .
    ...
    ولكم تحياتى

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,927

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    جزاكم الله خيرا.

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,429

    افتراضي رد: عيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم لليهوديّ المريض الذي كان يخدمُه..هل كان جاره ؟

    بارك الله فيكم.
    وقع في قلبي أمرًا، يحتاج إلى بحث ونظر، وهو هل من الممكن أن التصحيف وقع للفظة المختلف فيها في هذا الحديث: (خادمًا)، إلى: (جارًا)، و: (خادمه)، إلى: (جاره).
    ومما يزيد ظني أن الوصفين: (خادم، وجار)، لم يجتمعا في حديث، والظاهر -لو صح هذا الاحتمال-، أن تكون الرواية المختصرة المذكور فيها المُجاورة رويت بالمعنى، فوقع التصحيف، والله أعلم.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •