الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السنة في اليوم والليلة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السنة في اليوم والليلة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    23

    Arrow الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السنة في اليوم والليلة

    كتاب النوافل - الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السنة في اليوم والليلة
    لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1997-06-15
    ****************************** *****************

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين. من حافظ على سنن النبي في الصلوات فكأنه أدى الفرائض بالتمام والكمال:
    عن أم حبيبة بن أبي سفيان رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
    (( ما من عبد مسلم يُصلي لله تعالى كلَّ يوم اثنتي عشرةَ ركعة تطوعاً من غير الفريضة، إلا بنى الله له بيتاً في الجنة ))
    [ رواه مسلم عن أم حبيبة بنت أبي سفيان]
    ركعتان قبل الفجر، أربع ركعات قبل الظهر، واثنتان بعد الظهر، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، هذه السنن الرواتب.
    (( ما من عبد مسلم يُصلي لله تعالى كلَّ يوم اثنتي عشرةَ ركعة تطوعاً من غير الفريضة، إلا بنى الله له بيتاً في الجنة ))
    رواه مسلم، وأصحاب السنن، وزاد الترمذي أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الغداة.
    معنى ذلك أن هذه السنة التي سنّها لنا النبي عليه الصلاة والسلام كأنها الطريق إلى أداء صلاة الفرض أداء كاملاً، هناك سنة قبلية، وهناك سنة بعدية، السنة القبلية تهيئة والبعدية ترميم، فإذا صليت القبلية والبعدية فكأنك أديت صلاة الفرض تامة، فأنت هيأت نفسك قبل الفرض، وإذا حدث في الفرض شيء رممت صلاة الفرض بالبعدية، فمن حافظ على سنن النبي عليه الصلاة والسلام في الصلوات فكأنه أدى الفرائض بالتمام والكمال.
    السنن القبلية تهيئة و السنن البعدية ترميم:
    أنا لو قلت لإنسان: اغسل هذا الكأس، هذا أمر مجمل، لو أن هذا الإنسان على مستوى رفيع من الفهم يمسك هذا الكأس، يصب عليه الماء، ويدلكه، يصب عليه الماء مرة ثانية ويدلكه، يصب عليه الماء مرة ثالثة، هو فهم غسل الإناء ثلاث مرات.
    ما فعله النبي هو فهم لأداء الفرائض، النبي لم يضف من عنده شيئاً، ولكن نفذ الأمر تنفيذاً كاملاً، فحافظ على ركعتي الفجر تامة و كان يصلي ركعتين قبلها، كما حافظ على الظهر أربع ركعات، و صلى قبلها وبعدها، لأن الظهر ضمن زحمة العمل، هناك حوار، و سؤال، وحلف أيمان، و نساء يدخلن المحلات، فالإنسان ضمن زحمة العمل.
    صلاة الظهر لها سنة قبيلة، ولها سنة بعدية، سنة الفجر قبل الفجر، العشاء بعد العشاء، استيقظت من نومك غير متوازن، ركعتين قبل الفجر، تهيئة، صليت العشاء الفراش إلى جانبك، تصلي بعد العشاء ركعتين، ترميم، فالقبلية تهيئة، والبعدية ترميم، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
    (( ما من عبد مسلم يُصلي لله تعالى كلَّ يوم اثنتي عشرةَ ركعة تطوعا من غير الفريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة ))
    هذه سماها العلماء السنن الرواتب، هو خلاف حول الظهر، لك أن تصلي ركعتين قبله، وركعتين بعده، ولك أن تصلي أربع ركعات قبله، وركعتين بعده، ولك أن تصلي أربع قبله، وأربع بعده، أنت على الخيار. ركعتا الفجر خير من الدُّنيا وما فيها:
    حديث آخر:
    (( رَكعتا الفجر خير من الدُّنيا وما فيها ))
    [ الترمذي عن عائشة]
    أحياناً نفهم النص فهماً دقيقاً جداً، فهماً نظامياً، نحن نقرأ، ونستمع، ونفهم اللغة، أما فهم ضبابي، مثلاً لك والدة أمية لا تقرأ ولا تكتب، واستمعت إلى نشرة الأخبار، لا تفهم شيئاً منها، لكن من يفهمها فهماً دقيقاً جداً؟ الخبراء في السياسية، يفهمون حرف العطف له معنى، على إسرائيل أن تنسحب من أراضٍ اُحتلت، غير من الأراضي المحتلة، هذا التنكير لا يشمل كل الأراضي المحتلة، فترجم هذا النص إلى اللغة العربية على شكل، وإلى اللغة الإنكليزية على شكل، والفريقان وافقا، ثم اختلفا، فبين من أراضٍ اُحتلت، وبين من الأراضي المحتلة.
    ضربت هذا المثل أن هناك صياغة دقيقة جداً، وهناك فهم أدق.
    إنسان قدم تعهداً ونفذه، عند الاستلام حسموا عليه خمسمئة ألف ليرة، رفع دعوى، هذه الدعوى مفادها أن شرط التعهد أن أُقدم من أفضل المواد، كلمة من لا تعني أنه يقدم أفضل المواد، إذا كان هناك مواداً جيدة أُقدم من هذه المواد، أقام دعوى، والقضية أُحيلت إلى مجمع اللغة العربية حول معنى من وربح الدعوى، واسترد النصف مليون.
    طبعاً هناك فهم ضبابي، و هناك فهم دقيق جداً، قدمت هذه المقدمة، عندما سيد الخلق وحبيب الحق، الذي لا ينطق عن الهوى، الذي يعد قوله تشريعاً، الذي يعد قوله وحياً غير متلو، يقول:
    (( رَكعتا الفجر خير من الدُّنيا وما فيها ))
    [ الترمذي عن عائشة]
    ماذا يوجد في الدنيا؟ قد تكون أغنى أغنيائها، قد تملك أكبر شركاتها، قد تملك بضعة ألوف من الملايين، من المليارات، أو مليارات، الآن إنسان بأمريكا يقدم برامج الكومبيوتر، تقدر ثروته بثلاثين مليار دولار، هذه الدنيا، قال:
    (( رَكعتا الفجر خير من الدُّنيا وما فيها ))
    [ الترمذي عن عائشة]
    هذا كلام النبي.
    من صلى فقد أدى حقّ العبودية والطاعة لله عز وجل:
    النبي الكريم مرّ بقبر، قال:
    (( صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من نوافلكم خير له من كل دنياكم ))
    [ ورد في الأثر]
    أنت تسعى لكسب المال، لتأسيس شركة، لإحراز تفوق معين، لنيل دكتوراه، لاحتلال منصب رفيع، لشراء بيت فخم، قال:
    (( صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من نوافلكم خير له من كل دنياكم ))
    [ ورد في الأثر]
    (( ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحطَّ عنه بها خطيئة ))
    [أخرجه مسلم وابن خزيمة عن ثوبان رضي الله عنه ]
    عندما تصلي لا تدري ماذا تفعل، إنك تؤدي حق العبودية لله عز وجل، أنت حينما تصلي إنما تعبر عن امتنانك لله عز وجل، أنت تؤدي ما عليك لله عز وجل، أول ما يحاسب العبد عن عمله الصلاة، فإن صحت فقد فاز وربح، وإن لم تصح فقد خاب وخسر، إذاً (( رَكعتا الفجر خير من الدُّنيا وما فيها ))
    أحياناً إنسان يقول لك: والله أتيح لي أن أذهب إلى بلد غربي لأقيم هناك، طبعاً لا فجر، ولا ظهر، ولا غض بصر، ولا صوم، يندمج معهم، لو بقي في بلده على دخل قليل، وبيت صغير، وحياة خشنة وهو يؤدي الصلوات الخمس خير له من كل هذا العمل، وهذا السفر، وهذا الدخل.
    أحاديث للترغيب ببعض السنن:
    الآن يوجد أحاديث هي للترغيب ببعض السنن؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    (( من حافظ على أربعِ ركعات قبل الظهر، وأَربع بعدها، حرَّمه الله على النار ))
    [ الترمذي عن أم حبيبة]
    الآن هناك تفاصيل حول بعض الصلوات، أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، حرم جسده على النار، وصلاة الهجير مثل صلاة الليل، أحياناً يكون الحر شديداً، والبيت مريحاً، أي عاهد نفسه أن يصلي في المسجد، فانطلق إلى المسجد وصلى صلاة الهجير، قال: هذه الصلاة مثل صلاة الليل، أي إن انتصفت الشمس كبد السماء لم يدخل بعد صلاة الظهر، أما إذا زالت أي انحرفت دخل وقت صلاة الظهر.
    وعن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    (( من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم الله بدنه على النار ))
    [ الطبراني عن أم سلمة]
    الآن يتضح لنا ما معنى السنة المؤكدة، والسنة الغير مؤكدة، المؤكدة التي فعلها النبي دائماً، هذه الرواتب اثنتا عشرة، أما الغير مؤكدة التي فعلها النبي رحمة بأمته، فعلها كثيراً، وتركها قليلاً، تركها رحمةً بأمته، التي واظب عليها سنة مؤكدة، والتي لم يواظب عليها صلى الله عليه وسلم رحمة بأمته سنة غير مؤكدة، الآن الحديث عن السنن الغير مؤكدة. من السنة أن تؤدى المكتوبات في المسجد والنوافل والسنن في البيت:
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام:
    (( مَنْ صَلَّى بعد المغرب سِتَّ ركعات، لم يتكلَّمْ فيما بينهنَّ بسوء، عُدِلن له بعبادة اثِنتي عشرةَ سنة ))
    [ رواه ابن ماجة والترمذي وقال غريب، وابن خزيمة عن أبي هريرة ]
    وعن علي رضي الله عنه:
    ((إِن الله وِتْر يُحِبُّ الوِتْرَ، فأوتِرُوا يا أهل القرآن ))
    [ أبو داود و الترمذي عن علي]
    طبعاً الأئمة الثلاثة عدوا الوتر سنة مؤكدة، أبو حنيفة وحده عدّه واجباً، وخالفه تلميذاه الإمام يوسف والإمام أحمد، على كلٍّ سنة مؤكدة، لذلك الوتر يقضى، لذلك الوتر في السفر لا يسقط، أنت حينما تسافر تصلي الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والعشاء ركعتين، والفجر والمغرب يبقى على حالهما، إلا أن السنن في صلاة السفر تسقط عدا الوتر لابد من أن تصليها، لأنه سنة مؤكدة، وعند أبي حنيفة وحده عدّ الوتر واجباً.
    (( الوتْرُ ليس بِحَتم كالصلاة المكتوبة، ولكن سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إِن الله وِتْر يُحِبُّ الوِتْرَ، فأوتِرُوا يا أهل القرآن ))
    وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    (( من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليْوتِرْ أَوَّلَه ))
    [ مسلم عن جابر]
    إنسان متعب، عمله شاق دخل إلى المسجد ليصلي العشاء، أنا أنصحه أن يصلي الفرض والسنة والوتر، لأنه إذا نام ربما خاف ألا يقوم، قال:
    (( من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليْوتِرْ أَوَّلَه، ثم لِيَرْقُدْ، ومن طَمِعَ أَن يقومَ آخرَ الليل ))
    [ مسلم عن جابر]
    يمكن أن ينام الإنسان بعد العشاء، ونومه قليل، والعادة أنه يستيقظ الساعة الثانية عشرة، استيقظ الساعة الثانية عشرة صلى الوتر وصلى قيام الليل.
    (( ومن طَمِعَ أَن يقومَ آخرَ الليل، فإن صلاةَ آخِرِ الليل مَشهُودة مَحْضُورة وذلك أفْضلُ ))
    [ مسلم عن جابر]
    ومن المناسب أن يصلي الإنسان السنن ببيته، فمن السنة أن تؤدى المكتوبات في المسجد، والنوافل والسنن في البيت، لا تجعل بيتك قبراً، ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    تطبيق السنة ولاء و محبة لله و رسوله:
    قال أيضاً رسول الله صلى الله عليه و سلم:
    (( الوِتر حق، فمن لم يُوتِرْ فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتِر فليس منا الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا ))
    [ المستدرك عن بريدة]
    مرة حدثني أخ أنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام أعرض عنه ولم يسمح له أن يصافحه، فتألم أشد الألم، ثم سأل بعض العلماء عن هذا المنام، كان لا يصلي السنن، وعدم صلاة السنن مجافاة للنبي عليه الصلاة والسلام، جفاء، فتطبيق السنة ولاء، تطبيق السنة محبة، و السنة طريق الفرض، أداء أمثل للفرض.
    فمن صلى الصلوات المكتوبة مع سننها فقد أدى أمر الله عز وجل وفق ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام.
    عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام:
    (( من بات طاهراً بات في شعاره ملك ـ الشعار: القميص الداخلي ـ فلا يستيقظ من ليل إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك كما بات طاهراً ))
    [ رواه ابن حبان عن ابن عمر ]
    (( ما من امرئ تكون له صلاة بليل، فيغْلِبُه عليها نوم إِلا كُتِبَ له أَجْرُ صلاته ))
    [أخرجه أبو داود والنسائي ومالك عن عائشة أم المؤمنين ]
    فالإنسان إذا شعر أنه بحاجة إلى النوم، و لم يعد يعقل شيئاً من صلاته فلينم، فليرقد، هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام.
    (( ما من امرئ تكون له صلاة بليل، فيغْلِبُه عليها نوم إِلا كُتِبَ له أَجْرُ صلاته ))
    [أخرجه أبو داود والنسائي ومالك عن عائشة أم المؤمنين ]
    والحمد لله رب العالمين

    واتمنى نشر الموضوع وجزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السنة في اليوم والليلة

    جزاك الله خير

    واسال الله ان يجعلنا من المحافظين لها

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •