{ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا }
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: { كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا }

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    Lightbulb { كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا }

    بسم الله الرحمن الرحيم






    قال الله تعالى :




    { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ


    كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا *



    خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا }




    { 107-108 ْ} سورة الكهف





    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره :




    أي: إن الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم،



    وشمل هذا الوصف جميع الدين، عقائده، وأعماله،



    أصوله، وفروعه الظاهرة، والباطنة،



    فهؤلاء -على اختلاف طبقاتهم من الإيمان والعمل الصالح -



    لهم جنات الفردوس.




    يحتمل أن المراد بجنات الفردوس،



    أعلى الجنة، وأوسطها، وأفضلها،



    وأن هذا الثواب، لمن كمل فيه الإيمان والعمل الصالح،



    والأنبياء والمقربون.





    ويحتمل أن يراد بها،




    جميع منازل الجنان، فيشمل هذا الثواب، جميع طبقات أهل الإيمان،



    من المقربين، والأبرار، والمقتصدين، كل بحسب حاله،





    وهذا أولى المعنيين لعمومه،



    ولذكر الجنة بلفظ الجمع المضاف إلى الفردوس،



    ولأن الفردوس يطلق على البستان المحتوي على الكرم،



    أو الأشجار الملتفة،



    وهذا صادق على جميع الجنة،




    فجنة الفردوس نزل، وضيافة لأهل الإيمان والعمل الصالح،



    وأي: ضيافة أجل وأكبر، وأعظم من هذه الضيافة،



    المحتوية على كل نعيم، للقلوب، والأرواح، والأبدان،



    وفيها ما تشتهيه الأنفس. وتلذ الأعين، من المنازل الأنيقة،



    والرياض الناضرة، والأشجار المثمرة،.



    والطيور المغردة المشجية، والمآكل اللذيذة، والمشارب الشهية،



    والنساء الحسان، والخدم، والولدان، والأنهار السارحة،



    والمناظر الرائقة، والجمال الحسي والمعنوي، والنعمة الدائمة،




    وأعلى ذلك وأفضله وأجله،



    التنعم بالقرب من الرحمن ونيل رضاه،



    الذي هو أكبر نعيم الجنان، والتمتع برؤية وجهه الكريم،



    وسماع كلام الرءوف الرحيم،



    فلله تلك الضيافة، ما أجلها وأجملها، وأدومها وأكملها"،



    وهي أعظم من أن يحيط بها وصف أحد من الخلائق،



    أو تخطر على القلوب،





    فلو علم العباد بعض ذلك النعيم علما حقيقيا يصل إلى قلوبهم،



    لطارت إليها قلوبهم بالأشواق،



    ولتقطعت أرواحهم من ألم الفراق،



    ولساروا إليها زرافات ووحدانا،



    ولم يؤثروا عليها دنيا فانية، ولذات منغصة متلاشية،



    ولم يفوتوا أوقاتا تذهب ضائعة خاسرة،



    يقابل كل لحظة منها من النعيم من الحقب آلاف مؤلفة،




    ولكن الغفلة شملت،



    والإيمان ضعف،



    والعلم قل،



    والإرادة نفذت فكان، ما كان،



    فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.





    وقوله { خَالِدِينَ فِيهَا ْ} هذا هو تمام النعيم،



    إن فيها النعيم الكامل، ومن تمامه أنه لا ينقطع



    { لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ْ} أي: تحولا ولا انتقالا،



    لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم،



    ولا يرون نعيما فوق ما هم فيه.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: { كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا }

    { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

    كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا *

    خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا }



    الحمد لله رب العالمين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين
    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •