معركة محتدمة بين الاسلاميين والليبراليين في تونس
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: معركة محتدمة بين الاسلاميين والليبراليين في تونس

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,860

    افتراضي معركة محتدمة بين الاسلاميين والليبراليين في تونس

    معركة محتدمة بين الاسلاميين والليبراليين في تونس

    يحيي البوليني
    لجينيات ـ لم تكن الثورة التونسية على نظام بن علي المستبد فحسب بل كانت على تيارات تغريبية حاولت تغريب المجتمع التونسي عبر عقود طويلة منذ أن دفع التونسيون أرواحهم للتخلص من الاستعمار الظالم .

    وبالفعل سقط بن علي , ولكن نظامه لم يسقط , بل تزعزعت أركانه فقط , وحاول الظهور مرة ثانية بعدة وجوه أخرى مرتدية مسوح الثوار متحدثة بمفرداتهم لكنها بقلوب رجال بن علي المخلصين الذي يعملون على استمرار التحكم في المجتمع التونسي ليبتعد عن قيمته الحضارية الإسلامية .

    ولا يزال الشعب التونسي المسلم يحاول جاهدا أن يعود إلى جذوره الحقيقية الإسلامية في معركة عنيفة بدأت منذ هروب بن علي واشتد لغطها في الفترة الأخيرة وخصوصا منذ بداية شهر رمضان المبارك .

    ففي مشهد لم يعتد التونسيون أن يروه , ولم يعتد العالم أن يشاهده في تونس التي طالما سعت فيها بوم وغربان التيار التغريبي الليبرالي , تجمع أكثر من عشرة آلاف تونسي ملئت بهم الشوارع المؤدية إلى الجامع الكبير بمدينة مساكن مستمعين بخشوع وإخبات إلى تلاوة البشير بن حسن الذي كان يؤمهم في صلاة التراويح .

    وتعتبر مساكن الكبرى التابعة لولاية سوسة والتي تقع في منطقة الساحل التونسي، من كبرى المعتمديات في تونس وهي أيضا لا تبعد عن مدينة سوسة سوى 12 كم جنوبا ويسكنها حوالي مائة وعشرين ألفا , أي أنه تجمع في صلاة التراويح في مكان واحد قريبا من عشرة بالمئة من سكان المعتمدية وهي نسبة عالية جدا قد لا تتحقق في معظم المدن الإسلامية .

    إن دلالة هذه النسبة الكبيرة ليست في العدد فقط , لأن هذه الصلوات الجماعية بهذه الصورة لم تكن لترى النور إلا برحيل هذا النظام الفاسد المستبد المعادي للإسلام الموالي لكل عدو له , وإنها لتدل على تعطش التونسيين لدينهم ورغبتهم الحقة في الالتزام بتعاليم الإسلام التي حرموا منها سنين طوالا ولتدل أيضا أن جذوة الإيمان لا تزال متقدة في قلوب التونسيين الذين ساهم أجدادهم الكرام في نشر الإسلام في كل ربوع أفريقيا بعد دخول الإسلام في تونس بأشهر قليلة .

    ومخطئ من يظن أن التيار العلماني الليبرالي التغريبي - وهو الذي يمتلك قرابة تسعين حزبا - والذي يسانده فلول وأذناب النظام السابق الذين التفوا على الثورة واحتلوا المناصب بعد هروب بن علي , مخطئ من يظنه سيسلم الراية بسهولة أو سيعلن انسحابه لمجرد إظهار رغبة الناس, ولكنه سيقاتل قتالا شديدا للتشبث بمكتسباته ولن يفرط فيها بسهولة , وذلك لكي يستعد الإسلاميون في تونس لخوض معارك طويلة ومستمرة وعلى عدة محاور .

    فمحال بيع الخمر والحانات التي تفتح أبوابها للمفطرين جهارا في شهر رمضان لا تزال مفتوحة ولا يزال الخمر يباع علنا في ولاية جندوبة في الشمال الغربي من تونس والتي تقترب كثيرا من الحدود الجزائرية .

    وتدرك الغيرة بعض الإسلاميين ليتجمعوا بعد صلاة الجمعة الماضية وليذهبوا إلى تلك الحانات التي يعصى فيها الله كثيرا ليلا ونهارا ويحطمون بعض مافيها في خطوة تعتبر أيضا خطوة جديدة أو رد فعل جديد على المجتمع التونسي تجاه الأماكن التي تتخذ أوكارا للمعصية والفساد .

    ولكن التيار التغريبي لا يقتصر على أفعال بعض الأشخاص فحسب , ولكنه تيار ثقافي شديد يتخذ من الوسائل الأكثر نجاعة للوصول لأهدافه , فعلي الصعيد الإعلامي توجد قنوات ترفيهية خفيفة تستهدف قطاعات كبيرة من الشباب لتبث فيهم أفكارا هادمة للدين والقيم والأخلاق تحت مسميات براقة منها الحرية والتعايش والديمقراطية , وهي تعمل ليل نهار على هدم أركان الدين الإسلامي في نفوس الشباب وهدم الفكرة الإسلامية كلها .

    ففي القناة المسماة بـ " نسمة " والتي اصطلح عليها الكثير من أهل تونس على اسم " نقمة " والمملوكة لأخوين تونسيين يملكان نصفها والنصف الباقي شراكة فرنسية إيطالية يملك منها الجانب الإيطالي شركة إعلامية مملوكة لرئيس الوزراء الملياردير الإيطالي سلفيو برلسكوني , فما المتوقع من قناة هؤلاء ملاكها أن تبثه في الشعب التونسي بل في المغرب العربي كله الموجهة إليه القناة ؟ ! .

    فلا يوجد في هذه القناة إلا العهر والعري والتهجم الدائم على الإسلام شريعة وعبادة وخلقا وقيما , وحديثهم عن الشريعة الإسلامية أنها " محنطة لا تصلح لزمننا وأن وجود الله مقصورعلى المساجد فقط وأن العلاقة المفترضة للمسلمين بالله محصورة في الصلاة والدعاء فقط , أما غير ذلك من شئون الحياة فلا شأن لله به " – تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا – ويحاولون بث تلك السموم من خلال أسماء إسلامية تبرز نفسها كمفكرين وعلماء كي تضلل الناس بأفكارهم .

    وفي مظهر تعاون لا يزال مستمرا مع العلمانيين وتواطئ رسمي ضد الفكرة الإسلامية , ففي يوم الجمعة الماضية أيضا تتم محاولة الاستيلاء على دار القرآن الكريم من قوات حكومية رسمية شرطية وفيه يتم الاعتداء بالعنف المادّي واللفظي على القائمين على الجمعية القرآنية ويتم تمزيق اللافتات المكتوب عليها آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وتطؤها أقدام الشرطة بالنعال بل يسب بدين الله جهارا في رمضان للعاملين على تحفيظ النشئ كتاب الله .

    إن طريقكم لا تزال طويلة يا أهل تونس , وإن الباطل الذي أرادوه لكم وسعوا في نشره قرابة ستين سنة لن يزول في عدة اشهر قليلة , ويكفيكم بعد رضا الله سبحانه أنكم الجيل الذي انتظره التغريبيون لتقودوا أنتم بأنفسكم حملات هدم الإسلام , فإذا بكم تخرجون المارد الإسلامي من أعماقكم وتعلنون أنكم فداء لهذا الدين , فاصبروا وصابروا ورابطوا , والله متم نوره ولو كره الكافرون والمشركون والمنافقون .

    الكاتب : يحيي البوليني
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    185

    افتراضي رد: معركة محتدمة بين الاسلاميين والليبراليين في تونس

    هي حرب بيننا وبينهم إلى يوم القيامة وأستغرب كثيرا هذا التقسيم الجيوسياسي الإستعماري لبلاد المسلمين المستدمج في قلوبنا بصورة خفية فتونس هي لكل المسلمين والدفاع عنها واجب على كل مستطييع مثلها مثل مصر والشام واليمن وبلاد القوقاز وغيرها فنحن أمة واحدة وليس كل بلد يوكل لأهله ونفسهه فهذه التي أهلكتنا وتغلغل التشرذم واللامبالاة في أعماق أعماق قلوبنا والله المستعان وإليه الشكوى وعليها التكلان

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: معركة محتدمة بين الاسلاميين والليبراليين في تونس

    اللهم انصر الإسلام والمسلمين .. وأرنا في الليبراليين المحاربين لله ورسوله يوماً أسودا
    وأنا مع ما تفضل به أخي محرز الباجي / بأن تونس لكل المسلمين ، وما يحل بها من كوارث ومؤامرات يكون واجب دفعه والتصدي له على الأمة الإسلامية جمعاء ، ولا يقتصر الأمر على مسلمي تونس ، ونقيس على هذا كل ما يحل ببلدان المسلمين حماها الله . قال صلى الله عليه وآله وسلم :
    " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى".

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,373

    افتراضي رد: معركة محتدمة بين الاسلاميين والليبراليين في تونس

    بارك الله فيكم
    ونفس الأمر يتم تكراره في مصر، ولكن بشكل أخف وطأة، مع وجود تيار ديني قوي يتصدى لليبراليين
    ويكاد الليبراليين والعلمانيين أن تذهب عقولهم من التيار الديني في مصر
    فالحمد الله على نعمه الظاهرة والباطنة
    وكما جاء في المقال فالطريق ما ذال طويلا في مصر وتونس؛ لكي تقام دولة إسلامية يحكم فيها بشرع الله
    وتحقيق الهدف لا يأتي بالتمني والخيال، ولكن بالعمل الجاد على جميع الأصعدة
    والله الموفق لا رب سواه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,860

    افتراضي رد: معركة محتدمة بين الاسلاميين والليبراليين في تونس

    أئمة تونس يرفضون قانونًا يفرض على مواعظهم

    لجينيات ـ وصف أئمة ووعاظ دين في تونس، فصول قانون جديد للصحافة يفرض حصارًا ورقابة صارمة على خطبهم ومواعظهم، بأنه "لم يسبق لها مثيل لا في العهد البائد ولا في عهد الاحتلال"، وأعلنوا رفضهم له.

    وقالت سبع جمعيات للأئمة والعلوم الشرعية، في بيان مشترك إنها ترفض بعض فصول مشروع مجلة الصحافة والطباعة والنشر لأنها "تتسم بالصبغة الزجرية الصريحة وتستهدف علماء الإسلام والأئمة والخطباء والوعاظ والمدرسين والباحثين في العلوم الإسلامية وتجرمهم وتحكم على نواياهم وتسلط عليهم رقابة شديدة".

    وأكد البيان أن بعض فصول مشروع القانون تمارس رقابة "لم يسبق لها مثيل لا في العهد البائد ولا في عهد الاحتلال ولا في سائر دول العالم الإسلامي والغربي".

    وبحسب جمعيات الأئمة والعلوم الشرعية، فإن الفصول من 49 إلى 54 تحجر على الأئمة والخطباء والباحثين في العلوم الإسلامية التعبير عن مواقفهم وآرائهم بخصوص الشأن العام للبلاد، وذلك من خلال التنصيص في تلك الفصول على "بيوت العبادة والخطب والتطرف الديني والكتابات واعتماد فحوى العبارات الواردة في الخطب"، وهو أمر اعتبرته هذه الجمعيات "حصارا" للأئمة والخطباء في أداء مهمتهم النبيلة "ووصاية عليهم واستمرارا لسياسة الإقصاء التي مارسها العهد البائد وإرهابا فكريا مسلطا عليهم".

    وطالبت الجمعيات الجهات الرسمية بإلغاء الفصول المتعلقة بدور العبادة والسلك الديني من هذا المشروع "لما يمكن أن تحدث من الاحتقان والكراهية ما يؤدي إلى الفتنة ويهدد الوحدة الوطنية"، منوهة بأنها تستنكر وتستغرب من "تغافل واضعي هذا المشروع عن عدم تجريم المساس والتهكم والسخرية والتطاول على المقدسات الدينية .. وكذلك الطعن في أحكام الشريعة".

    ووفق الفصل 52 مثلاً من المشروع المذكور يعاقب بغرامة مالية من ألف إلى ألفي دينار كل من يستعمل بيوت العبادة بواسطة الخطب أو الأقوال أو تعليق أو توزيع المطبوعات والمعلنات، للقيام بالدعاية الحزبية أو السياسية، ويضعّف الغرامة في حالة إحداث خلل في الحملة الانتخابية.

    انتعاش في رمضان:

    من جانب آخر، انتعشت في أول رمضان في تونس منذ رحيل الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ممارسة الشعائر الدينية ومدارس القرآن التي لم تشهد تدفقا مماثلا. فكل يوم بعد الإفطار، تكتظ المساجد بالمسلمين وينتشرون حتى في الشوارع لأداء صلاة التروايح.

    وقالت اقبال العربي عالمة الانتروبولوجيا إن "ظهور التدين يفسر بعودة الممنوع. النظام السابق كان يمارس ضغوطا قوية ومراقبة أمنية صارمة على المساجد". ورأت أن الامر يعني بذلك "استعادة حرية التعبير".

    وفي عهد بن علي الذي فر من تونس في يناير بعدما حكم البلاد 23 سنة، لم يكن يشارك في الصلوات الجماعية سوى الشجعان أو المسنين تحت مراقبة مشددة حيث كانت الشرطة تصورها أحيانا.

    وكان الذين يتوجهون إلى الجامع لصلاة الفجر وخصوصا الشباب منهم، يخضعون لتحقيقات ويتم استدعاؤهم إلى وزارة الداخلية التي كان من مهامها تعيين الائمة وتحديد مضمون الخطب في صلاة الجمعة.
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •