سلسلة : كتب حذر منها العلماء
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 16 1234567891011 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 302

الموضوع: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

    هذه السلسلة عبارة عن تلخيص لكتاب ( كتب حذر منها العلماء ) للشيخ الفاضل مشهور بن حسن آل سلمان

    - قال الشيخ بكر عبد الله أبو زيد : (... فإن التأليف في الكتب التي حذر منها العلماء باب عظيم من أبواب النّصح للأمّة , و صيانتها مما يشوبها في دينها و تعبّدها و سلوكها و توحيدها لربّها ...., و قد جمع - الشيخ مشهور - في هذا الكتاب - الفريد في بابه - تتبّعا و ترتيبا و صياغة و إعدادا و توثيقا , تسمية عشر و أربع مئة كتاب في التوحيد و الفقه و الاريخ و الإنتحال , بعد مقدّمة موعبة مهمة من المناسب إفرادها ( نصيحة لدور النشر ) خاصة , ليطيب لهم الكسب , و رحمة بالخلق من نشر ما يضرّهم في دينهم و دنياهم )

    * المجلد الأول :

    * مقدمات و إشارات

    - إن هذه التحذيرات بمثابة الإشارات السريعات لطلبة العلم الشرعي , و فيها لفت نظرهم لمسائل كليات , و ضوابط مهمّات , فيما يخص هذا الكمّ الهائل من المؤلّفات و المصنفات , لتتحصل لهم المراجعات , و تنكشف الضلالات , و تحلّ المشكلات , و ليتسنى لهم الوقوف على مرجع فيه مادّة علميّة تخصّ العوام , فيعملوا على توصيلها لهم , و يحذّروا بني قومهم مما يلزمهم مما هو بين أيديهم من " تحذيرات " حول " المصنفات " . ص 6

    - الفصل الأول : تعرضت فيه لبعض كتب الزندقة و الباطنية و الإلحاد , مما ألّف قديما و حديثا و لأشهر كتب التنبؤات و الشّعبذة و السحر و الطلاسم .

    - الفصل الثاني : تعرضت فيه لكتب الفقه و الفتاوى الشاذات و الأقوال الغريبات , و ما ذكرتُه فيه إنما هو على سبيل التمثيل بما يلزم منه التحذير في هذه الأوقات , من غير حصر و عدّ و تتبع , فإن ذلك يطول , ثم خرجت في آخره إلى " جولة في كتب المعاصرين " و في بعضها طامّات , و حقّ لها أن تسلك في النوع الأول , و تعرضت في ثنايا البحث إلى الكتب التي شوهت الدعوة السلفية و أشهر رموزها قديما و حديثا .

    - الفصل الثالث : و قد قسمته إلى قسمين : 1 - تحذير من كتب بتفصيل و تمثيل و تعرضت في هذا القسم لأشهر المصادر و المراجع التاريخية و الأدبية , و جُلّها مطبوع . 2 - مسرد عام فيه كتب حوت أخبارا لا يحل لأحد أن ينقل منها حرفا حتى يتثبت و يسأل - أو يفحص - عنها , و تعرضت في هذا القسم على وجه الإجمال لكثير من كتب الرقائق و الزهد و التصوف , و حذرت مما حوته من أخبار واهية , و قصص باطلة , و أحاديث موضوعة أو ضعيفة , و كثير من هذه الكتب منتشرة في الآفاق , ثم ختمت الكلام على كتب الأخبار " مسرد عام فيه كتب لأئمة ثقات و علماء أخيار حوت أخبار لابد من الفحص عنها قبل النقل منها .

    - الفصل الرابع : تعرضت فيه لأشهر الكتب التي كذبت على الصحابة و التابعين و من بعدهم من العلماء العاملين , ثم ناقشت ما يدّعيه بعض المطلعين و المثقفين من تشكيك في نسبة بعض الكتب الصحيحة لأصحابها . ص 6 إلى 8

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    - منهجي في التحذيرات سياق كلام الأئمة الثقات , و العلماء المعتبرين و الباحثين الشّادّين الجادّين , و الإشارة إلى الشّرّ و مكمن الخطر , و قد نقتبس بعض العبارات ممثلين بها على مرادنا من وجه التحذير الوارد في الكتاب , ليتعامل معه القراء على حذر بذلك القدر من غير شطط و لا إجحاف , و لكن باعتدال و إنصاف .
    و ليعلم أنه ليس من شرطنا ذكر من مدح الكتاب الذي وقع منه التحذير , إما لمخالفتنا من مدحه بالكلية , أو لأن التحذير منصبّ على شيء من الكتاب , و المدح متعلّق بأشياء أخر , و لكننا سنحاول - إن شاء الله تعالى - الإيماء لذلك على قدر الحاجة و الضرورة .
    و ليعلم أيضا أننا لسنا بصدد عرض الكتاب المحذّر منه عرضا تفصيليّا دقيقا , و سنعمل على الإستفادة ممن عمل ذلك في الكتب التي لها ذكر هنا , بالإشارة إلى مثل هذه الجهود من غير استقصاء و اللبيب تكفيه الإشارة .
    و ليعلم أيضا أنه ليس غرضي من هذا الكتاب التنقيص و التقليل من شأن المؤلفين , و لا التحقير من كل الكتب المدرجة في هذا التصنيف , بل مقصودي منه أن يكون وسيلة لطلبة العلم المبتدئين في الوقوف - من خلاله - على ما ينفعهم يوم الدّين , و أن يميّزوا - بواسطته - بين الغث و السمين , و لئلا يختلط عليهم البعر بالدّر الثمين . ص 8و9

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    - في هذا المقام يجدر بي تسجيل ما يلي :

    1 - الردّ على مخالف الحق و متنكّب المنهج الصدق أمر واجب , فضلا عن مشروعيته مع من يُظَنُّ أنه أخطأ , و لهذا فائدة جيّدة كشف عنها الذهبي بقوله : ( و مازال العلماء قديما و حديثا يردّ بعضهم على بعض في البحث و في التّواليف , و بمثل ذلك يتفقّه العالم و تتبرهن له المشكلات..)

    2 - هنالك نقولات لأهل العلم أودّ تسجيلها هنا مؤكّدّا ما ذكرت آنفا من عدم التّلازم بين التحذير من الكتاب و القدح في صاحبه إن كان مشهودا له بالعلم و الخير , قال الخطيب في مقدمة كتابه " موضح أوهام الجمع و التفريق " ( 1 / 5-6 ) : ( و لعل بعض من ينظر فيما سطرناه و يقف على ما لكتابنا هذا ضمناه يلحق سيىء الظن بنا , و يرى أنا عمدنا للطعن على من تقدمنا , و إظهار العيب لكبراء شيوخنا و علماء سلفنا و أنّى يكون ذلك و بهم ذُكرنا , و بشعاع ضيائهم تبصرنا , و باقتفائنا واضح رسمومهم تميزنا , و بسلوك سبيلهم عن الهمج تحيزنا , و ما مثلهم و مثلنا إلا ما ذكر أبو عمرو بن العلاء : " و ما نحن فيمن مضى إلا كبقل في أصول نخل طوال " , و لما جعل الله تعالى في الخلق أعلاما , و نصب لكل قوم إمام , لزم المهتدين بمبين أنوارهم , و القائمين بالحق في اقتفاء آثارهم ممن رزق البحث و الفهم و إنعام النظر في العلم بيان ما أهملوا و تسديد ما أغفلوا إذ لم يكونوا معصومين من الزلل , و لا آمنين من مقارفة الخطأ و الخطل , و ذلك حق العالم على المتعلم وواجب على التالي للمتقدم ).
    و قال الإمام ابن قتيبة في مقدمة كتابه " إصلاح غلط أبي عبيد " ( ص 46 - 47 ) : ( و قد يظنّ من لا يعلم من الناس و لا يضع الأمور في مواضعها أنّ هذا اغتياب للعلماء و طعن على السّلف , و ذكر للموتى و كان يقال : " اعف عن ذي قبر " , و ليس ذلك كما ظنّوا , لأنّ الغيبة سبّ الناس بلئيم الأخلاق , و ذكرهم بالفواحش و الشّائنات , و هذا هو الأمر العظيم المشبه بأكل اللّحوم الميتة , فأمّا هفوة في حرف أو زلّة في معنى أو إغفال أو وهم و نسيان , فمعاذ الله أن يكون هذا من ذلك الباب , أو أن يكون له مشاكلا أو مقاربا , أو يكون المنبّه عليه آثما , بل يكون مأجورا عند الله مشكورا عند عباده الصالحين , الذين لا يميل بهم هوى , و لا تدخلهم عصبيّة , و لا يجمعهم على الباطل تحزّب و لا يفلتهم عن استبانة الحق حسد , و قد كنا زمانا نعتذر من الجهل , فقد صِرنا الآن إلى الإعتذار من العلم , و كنا نؤمّل شكر الناس بالتنبيه و الدلالة , فصرنا نرضى بالسلامة , و ليس هذا بعجيب مع انقلاب الأحوال , و لا ينكر مع تغير الزمان , و في الله خلف و هو المستعان ) .
    و ما قال الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين " 3 / 283 " : ( معرفة فضل أئمة الإسلام و مقاديرهم و حقوقهم و مراتبهم , و أن فضلهم و علمهم و نصحهم لله و رسوله لا يوجب قبول كل ما قالوه , و ما وقع في فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم فيها ما جاء به الرسول فقالوا بمبلغ علمهم , و الحق في خلافها لا يوجب اطراح أقوالهم جملة و تنقصهم و الوقيعة فيهم , فهذان طرفان جائران عن القصد , و قصد السبيل بينهما , فلا نؤثم , و لا نعصم , و لا نسلك بهم مسلك الرافضة في علي و لا مسلكهم في الشيخين , بل نسلك مسلكهم أنفسهم فيمن قبلهم من الصحابة , فإنهم لا يؤثمونهم , و لا يعصمونهم , و لا يقبلون كل أقوالهم و لا يهدرونها , فكيف ينكرون علينا في الأئمة الأربعة مسلكا يسلكونه هم في الخلفاء الأربعة و سائر الصحابة ؟ و لا منافاة بين هذين الأمرين لمن شرح الله صدره للإسلام , و إنما يتنافيان عند أحد رجلين : جاهل بمقدار الأئمة و فضلهم , أو جاهل بحقيقة الشريعة التي بعث الله بها رسوله , و من له علم بالشرع و الواقع يعلم قطعا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح و آثار حسنة و هو من الإسلام و أهله بمكان قد تكون منه هفوة و الزّلّة هو فيها معذور , بل و مأجور لاجتهاده , فلا يجوز أن يتبع فيها , و لا يجوز أن تهدر مكانته و إمامته و منزلته من قلوب المسلمين ) .
    و ما قاله ابن رجب الحنبلي في الفرق بين النصيحة و التعيير " ص 10-12 " و هذا نص كلامه : ( فردُّ المقالات الضعيفة و تبيين الحق في خلافها بالأدلة الشرعية ليس هو ممّا يكرهه أولئك العلماء , بل ممّا يحبونه و يمدحون فاعله و يُثنون عليه , فلا يكون داخلا في باب الغيبة بالكلية , فلو فُرض أن أحدا يكره إظهار خطئه المخالف للحقّ , فلا عبرة بكراهيته لذلك , فإن كراهة إظهار الحق إذا كان مخالفا لقول الرجل ليس من الخصال المحمودة , بل الواجب على المسلم أن يحبّ ظهور الحق و معرفة المسلمين له , سواء كان ذلك في موافقته أو مخالفه .
    و هذا من النصيحة لله و لكتابه و رسوله و دينه و أئمّة المسلمين و عامّتهم , و ذلك هو الدين كما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم , و أما بيان خطأ من أخطأ من العلماء قبله إذا تأدّب في الخطاب , و أحسن في الردّ و الجواب , فلا حرج عليه و لا لوم يتوجّه إليه , و إن صدر منه من الإغترار بمقالته , فلا حرج عليه , و قد كان بعض السلف إذا بلغه قول ينكره على قائله يقول : " كذب فلان " , و من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : كذب أبو السنابل , لما بلغه أنه أفتى أنّ المتوفي عنها زوجُها إذا كانت حاملا لا تحلّ بوضع الحمل حتى يمضي عليها أربعة أشهر و عشر
    ) . ثم قال : ( و أما في باطن الأمر , فإن كان مقصوده في ذلك مجرد تبيين الحق , و لئلا يغترّ الناس بمقالات من أخطأ في مقالاته فلاريب أنه مثاب على قصده , و دخل بفعله هذا بهذه النية في النُّصح لله و رسوله و أئمة المسلمين و عامتهم ...و أما إذا كان مراد الردّ بذلك إظهار عيب من ردّ عليه و تنقّصه و تبيين جهله و قصوره في العلم و نحو ذلك , كان محرما , سواء كان ردّه لذلك في وجه من ردّ عليه أو في غيبته , و سواء كان في حياته أو بعد موته و هذا داخل فيما ذمه الله تعالى في كتابه و توعد عليه في الهمز و اللّمز , و داخل أيضا في قول النبي صلى الله عليه و سلم يا معشر من آمن بلسانه و لم يؤمن بقلبه ! لا تؤذوا المسلمين , و لا تتبعوا عوراتهم , فإنه من يتّبع عوراتهم , يتبع الله عورته , و من يتبع الله عورته , يفضحه و لو في جوف بيته ) . ثم قال مبينا مشروعية الرد على أهل البدع و الضلالة : ( و هذا كلّه في حقّ العلماء المقتدى بهم في الدين , فأمّا أهل البدع و الضلالة و من تشبّه بالعلماء و ليس منهم , فيجوز بيان جهلهم , و إظهار عيوبهم تحذيرا من الإقتداء بهم ) .

    3 - .......

    4 - : هناك مجموعة من الكتب رجع عنها أصحابها مثل :

    - كتاب القدر لوهب بن منبّه قال حماد بن سلمة عن أبي سنام : ( سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة و سبعين كتابا من كتب الأنبياء , في كلّها : من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر , فتركت قولي ) .

    - كتاب في الإرجاء للحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب , و هو ابن محمد بن الحنفية : قال حماد بن سلمة : عن عطاء بن السائب عن زاذان و ميسرة أنهما دخلا على الحسن بن محمد فلاماه على الكتاب الذي وضع في الإرجاء , فقال : ( وددت أني كنت متُّ و لم أكتبه ) . مع أن الإرجاء الذي تكلم عليه غير الإرجاء الذي يعيبه أهل السنة .

    5 - هنالك صنف آخر من الكتب لا يتعلق بكتابنا هذا مع أن بعضهم قد حذر منها , و ما ينبغي أن يلتفت إلى القدح في هذا النوع من الكتب , فهي لأئمة الهدى , و التحذير منها ناشئ من عقيدة المحذِّر , أو من دخول البدعة في منهجه , فكم من محَذِّر - قديما و حديثا - من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم , و من سار على منوالهما مثل الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب , و الشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني , و الشيخ العلامة الفقيه عبد العزيز بن باز و غيرهم , و هؤلاء المحذِّرون من مصنفات هؤلاء الأئمة من أهل البدع و الخرافة , فكن أخي القارئ على حذر من تحذيراتهم و تمويهاتهم و تلبيساتهم .
    و قد يقع التحذير من بعض الكتب بسبب اختلاف المشرب الفقهي , و هذا أمر فيه سعة , فما ينبغي التعصب و التشنيع على المخالف , و هذا أمر غير المناقشة و المباحثة بالحجة و البرهان . ص 10 إلى 20

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    - فيا أيها القارئ له , لك غنمه و على مؤلفه غرمه , لك ثمرته و عليه تبعته , فما وجدت فيه من صواب و حق , فاقبله و لا تلتفت إلى قائله , بل انظر إلى ما قال لا إلى من قال , و قد ذم الله تعالى من يرد الحق إذا جاء به من يبغضه , و يقبله إذا قاله من يحبه , فهذا خُلُق الأمة الغضبية , قال بعض الصحابة : " اقبل الحق ممن قاله و إن كان بغيضا , و رد الباطل على من قاله و إن كان حبيبا " و ما وجدت فيه من خطأ , فإن قائله لم يأل جهد الإصابة , و يأبى الله إلا أن يتفرد بالكمال كما قيل :

    و النقص في أصل الطبيعة كامن ***** فبنو الطبيعة نقصهم لا يجحد

    و كيف يُعصم من الخطأ من خُلق ظلوما جهولا ؟ و لكن من عدّت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدّت إصاباته .

    و على المتكلّم في هذا الباب و غيره أن يكون مصدر كلامه عن العلم بالحق , و غايته النصيحة لله و لكتابه و لرسوله و لأخوانه المسلمين , و إن جعل الحق تبعا للهوى , فسد القلب و العمل و الحال و الطريق , قال الله تعالى : ( و لو اتّبع الحقّ أهواءهم لفسدت السّماوات و الأرض و من فيهن ) فالعلم و العدل أصل كل خير , و الظلم و الجهل أصل كل شر , و الله تعالى أرسل رسوله بالهدى و دين الحق , و أمره أن يعدل بين الطوائف و لا يتبع هوى أحد منهم , فقال تعالى : ( فلذلك فادع و استقم كما أمرت و لا تتبع أهواءهم و قل آمنت بما أنزل الله من كتاب و أمرت لأعدل بينكم الله ربّنا و ربكم لنا أعمالنا و لكم أعمالكم لا حجّة بيننا و بينكم الله يجمع بيننا و إليه المصير ) . ص 23

    - و لتكن قاعدة أصحاب دار النشر و المكتبات : " نشر ما يحتاجه المطّلعون لا ما يطلبونه " . ص 26

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    * إتلاف كتب أهل البدع و الضلالة :

    نقل الشوكاني في " الصوارم الحداد ..." ص 68 عن جماعة أنهم قالوا في مثل هذه الكتب المحذّر منها - منهم : البُلقيني و ابن حجر و محمد بن عرفة و ابن خلدون - ما نصه : ( حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائد المضلّة و ما يوجد من نُسَخِها بأيدي الناس مثل " الفصوص و الفتوحات لابن عربي , و البدّ لابن سبعين , و خلع النعلين لابن قسي , و على اليقين لابن برخان , و ما أجدر الكثير من شعر ابن الفارض و العفيف التلمساني و أمثالهما أن يلحق بهذه الكتب و كذا شرح ابن الفرغاني للقصيدة الائية من نظم ابن الفارض , فالحكم في هذا الكتب كلها و أمثالها إذهاب أعيانها متى وجدت بالحريق بالنار و الغسل بالماء ....) إلى آخر ما أجاب به .
    و للشيخ الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى كلام نفيس غاية في بيان أن كتب أهل البدع و الضلالة تحرق و تتلف , و أنه لا ضمان فيمن فعل فيها ذلك , قال رحمه الله تعالى : ( ... و كذلك لا ضمان في تحريق الكتب المضلّة و إتلافها ) . ص 38

    - قال الخلال : أخبرني محمد بن أحمد بن واصل المقري , قال : سمعت أبا عبد الله - و سئل عن الرأي - فرفع صوته , و قال : لا يثبت شيء من الرأي , عليكم بالقرآن و الحديث و الآثار . ص 40

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    - حرمة المتاجرة بكتب أهل البدع و الضلالة :

    قال مالك : ( لا تجوز الإجارات في شيء من كتب الأهواء و البدع و التنجيم , و ذكر كتبا , ثم قال : و كتب أهل الأهواء و البدع عند أصحابنا هي كتب أصحاب الكلام من المعتزلة و غيرهم , و تفسخ الإجارة في ذلك , قال : و كذلك كتاب القضاء بالنجوم و عزائم الجن و ما أشبه ذلك ) .
    و قال ابن السبكي في كتابه معيد النِّعم ص 131 عن ناسخ الكتب و ما يجب عليه : ( و من حقّه أن لا يكتب شيئا من الكتب المضلّة , ككتب أهل البدع و الأهواء , و كذلك لا يكتب الكتب التي لا ينفع الله تعالى بها , كسيرة عنترة و غيرها من الموضوعات المختلقة التي تضيع الزمان , و ليس للدين بها حاجة , و كذلك كتب أهل المجون , و ما وضعوه في أصناف الجماع , و صفات الخمور , و غير ذلك مما يهيج المحرمات , فنحن نحذّر النساخ منها , فإن الدنيا تغرّهم , و غالبا مُستكتِبُ هذه الأشياء يعطي من الأجرة أكثر مما يعطيه مستكتب كتب العلم , فينبغي للناسخ أن لا يبيع دينه بدنياه ) . ص 45

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حرمة النظر في كتب الملل الأخرى و كتب أهل الضلالة و أهل البدع إلا لمن يعرف ما فيها من شرّ ليحذّر منها :

    ألّف ابن قدامة كتاب " تحريم النظر في علم الكلام " و ذكر فيه أن السّلف - رضوان الله عليهم - كانوا ينهون عن مجالسة أهل البدع , و النظر في كتبهم , و الإستماع لكلامهم .
    و هذا التحذير في حق من لا يعرف عوارها , و في حق من قد يعرف ذلك و لكن ينظر فيها لغير مقصد شرعي , فإنّ " الشُّبه خطّافة , و القلوب ضعيف " , أما إذا انتشرت بين يدي العامّة , و أصبحوا يتكئون عليها , و يدمنون المطالعة فيها , فيجب على العلماء الربانيين قراءتها للتحذير منها , كلّ على قدر وسعه و طاقته , و على حسب تخصصه و فنّه , و الله المستعان .
    و لو أن الناشئة من طلبة العلم يلتزمون بفتوى ابن قدامة السابقة , لما رأينا كثيرا من دور النشر التي لا تعتني إلا بكتب أهل البدع , و لتعطلت كثير من المطابع التي تقذف بالجديد كل يوم مما هب و دب , و لا قوة إلا بالله.
    و سئل الشيخ محمد رشيد رضا عن مطالعة كتب الملل غير الإسلامية , فأجاب بما نصه : " الأمور بمقاصدها , فمن يطالع كتب الملل بقصد الإستعانة على تأييد الحق و رد شبهات المعترضين و نحوه و هو مستعد لذلك , فهو عابد لله تعالى بهذه المطالعة , و إذا احتيج إلى ذلك كان فرضا لازما ....., إنه ينبغي منع التلامذة و العوام من قراءة هذه الكتب لئلا تشوش عليهم عقائدهم و أحكام دينهم , فيكونوا كالغراب الذي حاول أن يتعلم مشية الطاووس , فنسي مشيته و لم يتعلم مشية الحجل ". ص 46 إلى 48

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حرمة قراءة هذه الكتب في المساجد و المجامع العامة ووضعها في مكاتبها :

    أفتى غير واحد من أهل العلم بحرمة قراءة كتب الوعظ المشتملة على قصص باطلة في مجامع الناس العامّة , و كان ابن البراء - أحد أئمة المالكية - لا يروي " المقامات " بالمسجد الجامع - و كان إماما له - , و إنما يرويها بالدويرة , لأنها ليس لها حكم الجامع , قاله الأُبيّ في " شرح صحيح مسلم " ( 2 / 262-263 ) , و علل ذلك قوله : " هذا - و الله أعلم - لما تضمّنته من الأكاذيب " , و قال الونشريشي في " المعيار المعرب " ( 7/11 ) ما نصه : وسئل الحفار عن قراءة هذه الكتب في المساجد , فأجاب بأن قال : أما قراءة كتب الوعظ و غيره في المساجد , فذلك من المستحب الحسن و قد كان النبي صلى الله عليه و سلم يتخول أصحابه بالموعظة , فسواء كان الوعظ بكلام من عند الواعظ , أو بقراءة كتاب يتضمن الوعظ , فذلك كله أمر معمول به لكن يشترط في ذلك أن يكون الواعظ من الكتاب أو مما يلقيه الواعظ من حفظه أن يكون صحيحا لا ترده القواعد العلمية , لأن الكتب الموضوعة في الوعظ قد اشتملت على باطل كثير , و على أمور شنيعة و مناكر فاحشة تضاف إلى الرسل و الأنبياء , و على قصص باطل ترده القواعد العلمية , فمن أخذ في هذه الطريقة , فليتخير ما يحفظ إن كان يعظ من كتاب , و هذا يحتاج إلى حظ وافر من الطلب . ص 50

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    من أهم الكتب التي ينبغي أن يحذر منها تلك التي وضعت بإسم الإسلام و هو منها براء , و هي ما وجدت إلا من أجل هدمه و محاربته من الدَّاخل فوقف أهل العلم - جزاهم الله خيرا - قديما و حديثا في وجهها , و حاربوها و حذروا منها , و نسلك هذه الكتب جميعا في عقد :

    كتب الزندقة و الباطنية و الإلحاد :

    و هؤلاء الزنادقة و الملحدون حريصون أشد الحرص على تحسين كتبهم و تنميقها , و نشرها في أحسن صورة و أزهى و أبهى حلة , و أحلى ثوب و أقشبه , و نمثّل عليها بما يلي :

    1 - رسائل إخوان الصّفا :

    صدرت هذه الرسائل إبان القرن الرابع الهجري , و كانت ثمرة لترجمة الفلسفة اليونانية إلى اللغة العربية , و دخول مفاهيمها إلى الفكر الإسلامي في تلك الجولة الضخمة من تحديات فلسفة الإغريق و الفرس و الهنود و غيرهم , القائمة على مفاهيم الوثنية و علم الأصنام , و هي ( 52 ) رسالة مقسمة إلى أربعة أقسام : الرياضيات و الطبيعيات و العقليات و الإلهيات .
    و تعدّ هذه الرسائل إحدى ثمار الحركة الباطنية للجماعة السرية التي مزجت الفلسفة اليونانية و العقيدة الباطنية , لتخرج للناس مذهبا جديدا يمزج إلهيات اليونان , و نظريات أفلاطون و أرسطو و أفلوطين و فيثاغورس و غيرهم بالعقيدة الإسلامية في خليط مضطرب فاسد , و حاولوا أن يلصقوا هذه الترهات و الأباطيل بجعفر الصادق رضي الله عنه .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( كتاب رسائل الإخوان الصفا الذي صنّفه جماعة في دولة بني بويه ببغداد , و كانوا من الصابئة المتفلسفة المتحنفة , جمعوا بزعمهم بين دين الصّابئة المبدّلين , و بين الحنفية , و أتوا بكلام المتفلسفة و بأشياء من الشريعة , و فيه من الكفر و الجهل الشيء الكثير , و مع هذا , فإن طائفة من الناس - من بعض أكابر قضاة النواحي - يزعم أنه من كلام جعفر الصادق , و هذا قول زنديق , و تشنيع جاهل ..., فإن هذه الرسائل إنما وضعت بعد موته بأكثر من مئتي سنة , فإنه توفي سنة ثمان و أربعين و مئة , و هذه الرسائل و ضعت في دولة بني بويه في أثناء المئة الرابعة في أوائل دولة بني عبيد الذي بنوا القاهرة , وضعها جماعة و زعموا أنهم جمعوا بها بين الشريعة و الفلسفة , فضلّوا و أضلّوا ) .
    هكذا نرى بوضوح أن الرسائل كانت مقدّمة لتحويل الدعوة الباطنية , إلى مؤامرة خطيرة لتدمير الدولة الإسلامية و الفكرة الإسلامية معها , أو كما قال أحد الباحثين : ( محاولة لوضع نظام جديد خلقي إلهي علمي يحل محل الشريعة الإسلامية التي يعتقد إخوان الصفا أنها بشكلها الحالي قد أصبحت عتيقة لا تؤدّي رسالتها , و قد أخفقت هذه المحاولة إخفاقا تامّا فلم تنتج نظاما علميّا , و لم تنشئ مجتمعا جديدا يقوم على أساسها..) .
    وقد استغل الباطنية التشيع في نشر دعوتهم , كما استغلوا التصوف الفلسفي و تستروا وراء أهل البيت و الصوفية! و كانت دعوتهم إلى وحدة الأديان و إلغاء التعصب لدين ما علامة على انحرافهم و خروجهم على مفهوم الإسلام الأصيل .
    كما ألقى بعض الباحثين أضواء أخرى على موقف إخوان الصفا تشير إلى أن المثل الأعلى في رسائلهم ليس مثلا أعلى إسلاميّا ( و إنما هو عبراني في مخبره , مسيحي في منهجه , يوناني في علمه ) .
    يقول الدكتور حسين الهمزاني - أحد دعاة الإسماعلية البهرة - : إن الإسماعلية يرون القرآن كتاب العامة , و رسائل إخوان الصفا كتاب الأئمة ! .
    و لقد كان من أبرز أعمال التغريب و الغزو الثقافي في العصر الحديث , ممثلا في الإستشراق و التبشير , إعادة طبع و إحياء رسائل إخوان الصفا , فقامت المطبعة الكاثوليكية في بيروت بإعادة طبع هذه الرسائل , ثم جاء الدكتور طه حسين من أوروبا سنة 1929 م ليعيد طبع رسائل إخوان الصفا و يقدم لها , و ليس هذا عيبا في ذاته إذا ما روعي فيه أصول البحث العلمي , ووضعت هذه الرسائل في موضعها الحقيقي ..., ولكن الدكتور طه كذب على الناس , وادّعى أن إخوان الصفا قوم مجددون مصلحون ! قدموا للمجتمع الإسلامي الفلسفات الهندية و الفارسية و اليونانية لإنشاء ثقافات جديدة , و هي الثقافة التي يجب على الرجل المستنير أن يظفر بها " على حد تعبيره " , و هذا خداع طه حسين لقومه , و هو يعلم في أعماق نفسه أنه إنما يعمل على هدم القيم الإسلامية بإعادة إذاعة هذه الرسائل كجزء من مخطط التغريب و الغزو الثقافي .
    أما المطبعة الكاثوليكية , فهي تقول : ( إن من أسباب عظمة هذه الرسائل أن كتب عنها طه حسين و حبور و الدسوقي و صليب و الهمزاني و ماسينيون ) , و لكن هؤلاء جميعا لم يكونوا في درجة واحدة من الإعجاب برسائل إخوان الصفا , و فيهم من كشف علاقة إخوان الصفا بالمؤامرة الباطنية , و لقد كان حقا على هؤلاء جميعا أن يكشفوا حقيقة رسائل إخوان الصفا بالنسبة لمفهوم الإسلام الأصيل , و أن هذه الرسائل تعارض هذا المفهوم في عدة أصول أساسية : 1 - إنكار البعث بالأجساد 2 - تفسير الجنة و النار و الآخرة تفسيرا مخالفا للتواتر 3 - تفسير الكفر و العذاب تفسيرا باطنيا معنويّا 4 - فساد نظريتهم القائلة بأن النبوة يمكن أن تكتسب عن طريق الرياضة و صفاء القلب 5 - فساد قولهم بأن من ارتقى إلى علم الباطن سقط عنه التكليف و استراح من أعبائه .
    و نختم كلامنا على هذه الرسائل بكلمات لجهابذة العلماء في التحذير منها , قال الإمام الذهبي فيها : ( هي داء عضال و جَرَبٌ مُرْدٍ و سمٌّ قاتل ) . و قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ظاهرها الرفض , و باطنها الكفر المحض ) .
    و على الرغم من هذا كلّه , فقد جاء دعاة التغريب و تلاميذ المستشرقين فجددوا طبع هذه الرسائل , و ادّعوا أنها علم و فهم و ثقافة ! و ما هي في حقيقتها إلا سموم عرفها أهل الأصالة الإسلامية , و ضلال كشفوا عنه و أبانوا فساده , و كان خليقا بأهل عصرنا أن يعرفوا هذا , فلا يترددوا في خطر النظر أو المتابعة لهذه الأعمال المضلّة . ص 65 إلى 76

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    2 - النوح على البهائم : لأبي عيسى محمد بن هارون الوراق
    معتزلي من أهل بغداد نشأ و توفي فيها , من أرباب المقالات , طاش عقله , و لم يتّسع لحكمة إيلام الحيوان و ذبحه , فصنّف كتابا سمّاه النوح على البهائم , فأقام عليها المآثم وناح , و باح بالزّندقة الصّراح . ص 76

    3 - مثالب الوزيرين : لأبي حيان التوحيدي

    قال ابن خلكان في هذا الكتاب : ( ضمّنه معايب أبي الفضل ابن العميد و الصاحب بن عباد , و تحامل عليهما , و عدد نقائصهما , و سلبهما ما اشتهر عنهما من الفضائل و الإفضال , و بالغ في التعصب عليهما , و ما أنصفهما , و هذا الكتاب من الكتب المجدودة , ما ملكه أحد إلا و تعكّست أحواله , و لقد جربت ذلك , و جربه غيري على ما أخبرني من أثق به ) . ص 78

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    228

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    الموضوع مهم جدا ،بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على هذا الجهد .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيكم و أحسن إليكم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    و من أشهر كتب الزندقة : كتب الملحد الزنديق الراوندي , و هو أحمد بن يحيى بن إسحاق , و هو معتمد الملاحدة و الزنادقة .

    قال ابن الجوزي : وأنبأنا محمد بن أبي طاهر البزار , قال : أنبأنا علي بن المحسن التنوخي عن أبيه قال : كان ابن اليوندي يلازم الرافضة و أهل الإلحاد , فإذا عوتب , قال : إنما أريد أعرف مذاهبهم , ثم كاشف و ناظر , قال : و قد كنت أسمع عنه بالعظائم حتى رأيت ما لم يخطر مثله على قلب أن يقوله عاقل , ووقعت على كتبه , فمنها :

    4 - كتاب نعت الحكمة .
    5 - كتاب قضيب الذهب .
    6 -كتاب الزمرد .
    7 - كتاب التاج .
    8 - كتاب الدامغ .
    9 - كتاب الفريد .
    10 - كتاب إمامة المفضول .


    و قد نقض عليه هذه الكتب جماعة منهم أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي , أبو الحسين عبد الرحيم بن محمد الخياط , أبو هاشم عبد السلام بن علي الجبائي , و رأيت بخط أبي الوفاء ابن عقيل , قال : ( كان الخبيث ابن الريوندي قد سمى كتابه الذي اعترض به على الشريعة الإسلامية المعصومة على اعتراض مثله من الملحدين كتاب الزمرد ), و قال : ( فوجدنا بعض كلامه من كتاب آخر ما أبان به عن غير ذلك مما هو أخبث مما ظنه أبو علي , فقال - أي ابن الريوندي -: " إن للزمرد خاصة هي أنه إذا رآه الأفعى و سائر الحيات عميت , قال : فكان قصدي أن الشبهة التي أودعتها الكتاب تعمي حجج المحتجين , فاعتقد ما أورده عاملا في حجج الشرع حسب ما أثر الزمرد في حدق الحيات " , فانظروا في استقصائه في الإزدراء بالشرائع ) . و قال أيضا : ( و عجبي كيف عاش و قد صنف الدامغ يزعم أنه قد دمغ به القرآن , و الزمرد يزري به على النبوات , ثم لا يقتل ! )- قلت ( عبدالحي ) : أي يقتله ولي الأمر - .
    قال أبو علي الجبائي : ( قرأت كتاب الملحد الجاهل السفيه ابن الريوندي , فلم أجد فيه إلا السفه و الكذب و الإفتراء ) , و قال كذلك : ( كان السلطان قد طلب أبا عيسى الوراق و ابن الريوندي , فأما الوراق , فأخذ و حبس و مات في السجن , و أما ابن الريوندي فإنه هرب إلى ابن لاوي اليهودي ووضع له كتاب الدامغ في الطعن على محمد صلى الله عليه و سلم و على القرآن , ثم لم يلبث أياما يسيرة حتى مرض و مات ) .
    قال المصنف : و قد حكينا عن الجبائي أن ابن الريوندي مرض و مات , و رأيت بخط ابن عقيل أنه صلبه بعض السلاطين . و الله أعلم .
    قال ابن عقيل : ( ووجدت في تعليق محقق من أهل العلم أن ابن الريوندي مات و هو ابن ست و ثلاثين سنة مع ما انتهى إليه من التوغل في المخازي , لعنه الله لعنه الله ) .

    و في ترجمة الريوندي من فهرست ابن النديم , أنه نقض على نفسه أكثر كتبه الكفريات , قال : ( و قد حكى عنه جماعة أنه تاب عند موته مما كان منه , و أظهر الندم , و اعترف بأنه إنما صار إلى ما صار إليه حمية و أنفة من جفاء أصحابه و تنحيتهم إياه من مجالسهم ) , و الله أعلم . ص 76 إلى ص 86

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    11 - كتب النعمان بن محمد بن منصور , أبو حنيفة المقرئ القاضي القيرواني ( ت 363 هـ )

    قال الذهبي في " تاريخ الإسلام " في ترجمته : ( كان مالكيّا , ثم تحوّل إلى مذهب الشّيعة لأجل الرياسة , و داخل بني عبيد , و صنّف لهم كتاب ( ابتداء الدعوة ) , و كتابا في الفقه , و كتبا كثيرة في أقوال القوم , و جمع في المناقب و المثالب و ردّ على الأئمة , و تصانيفه تدل على زندقته و انسلاخه من الدّين , و أنّه منافق ..., و كان ملازما للمعزّ أبي تميم , وولي القضاء له على مملكته , و قدم مصر معه من الغرب , و توفي بمصر في رجب سنة ثلاث و ستين ) .

    و في العبر ( 2 / 331 ) للذهبي أيضا , و شذرات الذهب ( 3 / 47 ) : ( و النعمان ... الشيعي ظاهرا , الزنديق باطنا , قاضي قضاة الدولة العبيدية , صنف كتاب ابتداء الدعوة و كتابا في فقه الشيعة , و كتبا كثيرة تدل على انسلاخه من الدين , يبدّل فيها معاني القرآن و يحرّفها ) . قال الشيخ مشهور : و طبع له افتتاح الدعوة , نشرته وداد القاضي ببيروت سنة 1970 م , و طبعت أجزاء من دعائم الإسلام في مصر سنة 1950 م , و ما بعدها , و يروّج لهذه الكتب بعض الدّخلاء و الأعداء , و لا حول و لا قوة إلا بالله . ص 86

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    789

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    جهد مبارك يا أخي عبد الحي
    نفع الله به

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اللهم أمين و لكم بالمثل أخي الكريم

    بارك الله فيكم

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    12 - كتب ابن كمونة

    و هو عز الدين سعد بن سعيد بن منصور البغدادي ( ت 683 هـ ) , و هو ملحد صريح , ( ألف تنقيح الأبحاث عن الملل الثلاث ) تعرض فيه للنبوة محاولا أن يقضي على الأديان الثلاثة قائلا : " عليّ و على أعدائي " , لكن قضى على نفسه من غير أن يقضي على الأديان , حيث ثار الناس ببغداد ضد هذا الملحد و هموا بقتله , إلا أنه وجد من يهربه في صندوق إلى الحلة عند ابنه , فأقام عنده أياما و أدركه هناك الموت .

    و قد رد على كتاب ابن كمونة الإمام الأصولي الفقيه مظفر الدين أحمد بن علي بن تغلب الساعاتي البغدادي المتوفي سنة 694 هـ بكتاب سماه : ( الدر المنضود في الرد على فيلسوف اليهود ) .

    و لابن كمونة عدة مؤلفات في المنطق و الفلسفة , منها ( شرح التلويحات للشهاب السُهْرَوردي المقتول ) . ص 87

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    السعودية (الرياض)
    المشاركات
    1,338

    Arrow رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    جزاك الله خيراً ، وأحسن إليك أخي على هذا الجهد المبذول .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيكم أخي الكريم و أحسن إليكم في الدنيا و الأخرة

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    13 - كتاب ( بل حلمت بالمنام )

    مؤلفه حميد الأزري , هكذا يسمي نفسه , و لا يعرف بنفسه و لا بديانته , و الكتاب ليس عليه اسم المطبعة التي قامت بطبعه , و لا اسم الناشر , و قد طبع بنظام المصحف الشريف من حيث الخط و التشكيل , كما رُقم ترقيما يشبه ترقيم آيات القرآن الكريم .
    و مؤلف هذا الكتاب يدعي النبوة , و أن هذا الكتاب وحي أوحاه الله إليه , على مدى ستّا و ستين ليلة متواصلة , ليبلغه للناس , وفاته أن الله تعالى قال عن سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ( ما كان محمّدا أبا أحد من رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبيّيين ) , و قول النبي صلى الله عليه و سلم : ( أنا العاقب , فلا نبي بعدي ) .
    و يحاول أن يجد مخرجا من هذا المأزق بأن سيدنا محمدا أرسل في البلاد العربية , و لا يرسل الله رسولا بعده في أرضه , و لكن يرسل رسلا على طول المدى في غير أرضه .
    ثم يدس الكيد للإسلام مرة بالميل للنصرانية في الصيام , و مرة بالميل إلى اليهودية في التحبيب في ديانتهم , حيث يريد نقل الحج من مكة إلى جبل طور . ص 88

صفحة 1 من 16 1234567891011 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •