سلسلة : كتب حذر منها العلماء - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 3 من 16 الأولىالأولى 12345678910111213 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 302

الموضوع: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    كتب الفقه و الدعوة السلفية :

    تغص المكتبة الإسلامية بتراث علمائنا الأقدمين في الفقه , و ما تركه الأقدمون ليس سواء و فمنه الغالي النفيس , و الدر الثمين , الذي يستحق الجهد الجهيد و المال الوفير , و منه ما دون ذلك بقليل أو كثير .

    و لا يخلو هذا التراث الهائل من أخطاء أو ثغرات أو نقص , و يتمثل ذلك في ثلاث نواحي :

    الأولى : - من حيث الشكل و طريقة الترتيب و التبويب : تتداخل الموضوعات في بعض هذه الكتب تداخلا يصعب معه العثور على المسألة المطلوبة - أحيانا - حتى على المختصين , و مما يضاعف الصعوبة عدم و جود الفهارس الموضوعية التي تيّسر للباحث مهمته .

    الثانية : - من حيث الأسلوب , فأسلوبها - و إن ناسب العصر الذي كتبت فيه - إلا أنه مما يعسر فهمه على المعاصرين , و مما يلحظ فيه : ضغط العبارة , و حصر المعنى الواسع في لفظ ضيق قليل موجز , يصل أحيانا إلى التعقيد و الركاكة , و هذا إنما يوجد في المتون و المختصرا التي كثرت في المتأخرين , و صارت عمدة الدارسين و المتفقهين لقصرها و إمكانية حفظها , و قد هاجم ابن خلدون في مقدمته المختصرات , و عقد فصل عنوانه " كثرة الإختصارات المؤلفة في العلوم مخلة بالتعليم " .
    لطريقة المتون محاسن و عيوب : أما محاسنها , فهي ضبط مادة العلم في ذهن طلبة العلم و استحضارها دائما , و قد كان الطلاب يستظهرون هذه المتون , و يظلون يرددونها بين الحين و الحين , و عيوبها أن من اقتصر عليها , كان محدود الأفق , ضيق النظرة , تغلب عليه الناحية اللفظية التي تجور على المعنى و الحقائق في كثير من الأحيان .
    و قد احتاجت هذه المتون و المختصرات إلى شروح - احتاجت بعض الشروح إلى حواشي- , مع أن الأصل في الكتاب أن يوضع على حال لا يكون فيها محتاجا إلى شرح .... بل ينبغي أن يفهم بذاته , و لكن الحاجة إلى الشرح كانت بسبب الأمور الآتية :
    1 - شدة الإيجاز : فلقد أتى على العلماء حين من الدهر كانوا يرون شدة الإيجاز في المتون , و هي الكتب التي توضع للطلبة خاصة , لا يقوى عليها إلا من أوتي المهارة الفائقة .
    2 - حذف بعض مقدمات الأقيسة اعتمادا على وضوحها , او لأنها من علم آخر , أو إهمال ترتيب بعض الأقيسة مما أدى إلى إغفال علل القضايا , و عندئذ يحتاج الشارح إلى أن يذكر المهملة و يبين ما يمكن بيانه في ذلك العلم .
    3 - احتمال اللفظ لمعان تأويلية , أو لطافة المعنى و دقته عن أن يعبر عنه بلفظ يوضحه , فيحتاج الشارح إلى بيان غرض المصنف .

    و قد ترتب على ظهرو الشروح و الحواشي بعض السلبيات نجملها فيما يلي :
    1 - إن معظم المؤلفين في العصور المتأخرة قد ضعفت حاسة النقد عندهم , و كأني بهم قد أسقطوا من حسابهم موضوع المناقشة , و لذلك , فأنت تراهم يوردون الخرافات و الأساطير دون أن يعلقوا عليها بشيء , و يوردون الإفتراضات الخيالية .
    2 - إن الشخصية العلمية النامية في المؤلفين قل ظهورها في المؤلفات المتأخرة و ذلك أننا نجد فيها أقوالا عدة حفظها المؤلف , و أوردها دون أن يبدي رأيه في الأقوى منها , إلا أن يكون للمتقدمين فيها قول صريح , فيأتي به عندئذ ناقلا .
    3 - إن دوران هذه الأطر التأليفية على حل الألفاظ و شرحها جعل اهتمام طلبة العلم و المؤلفين بالناحية اللفظية كبيرا جدا ... يطغى على ما سواه كتسهيل العلوم و ضبط مسائلها و تقريب قصيها و جمع شاردها .
    و لا يبالغ من يقول إن الوسيلة انقلبت عند أصحاب الشروح و الحواشي و التقريرات إلى غاية , فاللفظ و فهمه وسيلة لفهم مسائل العلم , و ليس غاية في ذاته .
    4 - كثرة استعمال العبارات الإصطلاحية ذات الدلالة التاريخية التي لا يفهمها إلا من عاصر مدلولها , و قد يكون مؤلف الكتاب في بلد له اصطلاحات لا يفهمها أهل بلد آخر . و ليس ثمة مانع من استعمال اللفظ الإصطلاحي شريطة تحديد مدلوله و ضبطه بصورة لا يلتبس معها بغيرها .

    الثالثة : من حيث المضمون و المحتوى : فهذه الكتب ألفت في عصر له ظروفه المختلفة عما قبله و ما بعده , و هي كانت تُعنى بدراسة المشكلات المستجدَّة في ذلك العصر , و البحث عن حلولها الشرعية , و لكن العصور التالية لها جاءت - أيضا - بمشكلات جديدة , و قضايا حادثة , لا يُعثر في الكتب السالفة على حلولها , بل قد لا يكون البحث تطرّق إليها أصلا , و إن وجد بعض اللفتات و الإشارات التي يمكن الإنتفاع بها في دراسة النوازل الجديدة , فهي مما لا يستفيد منه إلا الباحث المتخصص العميق .
    كما أن من هذه الكتب - و خاصة المتأخرة - ما يكون تركيزه على تحرير المذهب الذي ألفه فيه و حكايته و تقريره , دون أن يعطي الإستدلال حقّه , و دون مقارنة أو ترجيح . و هناك عدد كبير من الكتب المذهبية المتأخرة غلب عليها داء التعصب المذهبي المقيت , و الإلتزام المطلق بالمذهب , سواء ما كان منه من نصّ الإمام ذاته , أو من زيادات أصحابه و تلاميذه , أو من اختيارات البارزين فيه , أو ما كان مخرّجا على أحد هذه المصادر !
    ولذلك قد يخلو الباب أو الفصل أو الكتاب من الإستدلال بالآية القرآنية , أو الحديث النبوي , في حين تكثر في بعضها الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة .
    و مما يجب التنويه عليه أن الباحث المسلم إنما يبحث عن الحق , و عن مراد الله تعالى و مراد رسوله صلى الله عليه و سلم , و لا يعنيه بعد ذلك إن وافق قول فلان أو فلان .
    و هذه الملحوظات - و غيرها - مما لم نذكره - لا تعني التقليل من قيمة هذه الثروة العظيمة , كما لا يعني تعميم الحكم عليها جميعا , بل فيها ما يعتبر نموذجا حيّا للدراسة العلمية التي تحتفظ بقيمتها على مرّ العصور .
    و إنما أشرنا إشارة عابرة إلى تلك المآخذ ليكون تلافيها و تسديدها أساسا تبنى عليه الدراسات الفقهية المعاصرة , وفق خطة سليمة شاملة . ص 147 إلى 155

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    هناك أخطاء يقع بها مدرّسو هذه الكتب أو من يتعامل معها نلخصها في الآتي :

    1 - كثير من المشايخ يدرّسون بعض هذه الكتب للعوام في المساجد , و هذا عمل غير سديد منهم , إذ وضعت هذه الكتب للمنقطعين للعلم يستعينون بها على القضاء و الإفتاء فيجب على العلماء أن يتصدروا لتعليم الجمهور ما لا يسع أحدا منهم جهله , و أن يأمروهم بالمعروف و ينهوهم عن المنكر من أقرب الطرق و أسهلها , و إنما يعرف ذلك بالتجربة و الإختبار .

    2 - بعض المشايخ يدرسون هذه الكتب - و لا سيما المتأخرة منها - و يخرون على ما فيها صمّا و عميانا , و من اعترضهم من طلبة العلم مهتديا بالكتاب و صحيح السنة , أقاموا عليه النكير , و لعله لا يسلم من التبديع و التكفير , يزعمون أنهم بهذا يحافظون على الدين , و ما أضاع الدين إلا هذا !

    3 - بعض طلبة العلم المبتدئين يعتقدون مسبقا أن الحق في مذهب كذا , و يتعاملون مع هذه الكتب وفق هذه القاعدة , و حق لهؤلاء أن يستبدلوا ما هم عليه من " اعتقد ثم استدل " ب " استدل ثم اعتقد " , و حينئذ يسهل الخطب , و يكاد يُدرك الحق .

    4 - بعض طلبة العلم المبتدئين يبدؤن طلب العلم بالإنكباب على كتب الفقه المذهبية الخالية عن آراء المذاهب الأخرى و عن دليل و توجيهه , و لا ينبغي لهم أن يبدؤوا بذلك , لأن الغرض من هذه الكتب بيان المذهب , و لم تؤخذ من الكتاب و السنة مباشرة , و لم يلتزم مؤلّفها ذلك , فمن يريد ترك تقليد الكتب و اتباع الكتاب و السنة مباشرة , لا يحتاج إلى قراءة هذه الكتب على طولها و صعوبتها , بل الأولى و الأسهل له أن يقرأ الكتاب و السنة ابتداء و يعمل بهما , فإن كان لا يفهمهما بنفسه , و يقول : أريد أن أستعين على فهمهما بكلام العلماء , يقال له : إقرأ التفسير و كتب شرح الحديث , أو استعن بها على ذلك , فإن اختلف المفسرون و الشارحون , فاعمل بما يظهر لك أنه الحق من كلام المختلفين , و من لا يريد ترك تقليدها , فلا يسمع لك فيها قولا , و إن أقمت له عليه ألف دليل .

    5 - و مما ينبغي أن يحذر منه طالب الفقه الغلط على الأئمة , فقد يشيع و ينتشر أن مذهب مالك مثلا إرسال اليدين في الصلاة أثناء القراءة و عدم القبض , و يكون منشأ ذلك غلطا وقع عليه من عبارات قالها و لم يفهم مراده منها , و هكذا في سلسلة في سلسلة يطول ذكرها .

    6 - ينبغي لطالب الفقه أن يحذر من تتبع الرخص , و الأقوال الشاذة , و المسائل الغربية و الإفتراضات الخيالية المبثوثة في بطون هذه الكتب .

    7 - على طالب الفقه أن يعرف قدر نفسه , فلا يتطاول على العلماء بألسنة حداد , و عدم قبول القول شيء و القدح في قائله شيء آخر , فالأول قد يصل إليه من آتاه الله حظّا من الفهم و الحفظ , و إدمان النظر في بطون المراجع و الكتب , أما الثاني فهو وقيعة في العلماء موصل إلى غضب الله عز وجل . ص 155 إلى 157

    - قال الذهبي : ( من طلب العلم للعمل كسره العلم , و بكى على نفسه , و من طلب العلم للمدارس و الإتاء و الفخر و الرياء تحامق , و اختال , و ازدرى بالناس , و أهلكه العجب و مقتته الأنفس " قد أفلح من زكّاها و قد خاب من دسّاها " أي دسّسها بالفجور و المعصية ) . ص 158

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    آثار و آفات التعصب المذهبي :

    ظهرت آفات و حاقات لابد لطالب العلم أن يحذر منها , و هي تتمثّل فيما يلي :

    1 - ردّ النصوص النبوية و الآثار السلفية إن خالفت ما في المذهب .

    2 - عدم الإقبال على نصوص الكتاب و السنة , و مذاهب الصحابة و التابعين , و جهل ذلك , و التمسك بالأحاديث الباطلة , و القصص الواهية , قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : و جمهور المتعصبين لا يعرفون من الكتاب و السنة إلا ما شاء الله , بل يتمسّكون بأحاديث ضعيفة و أراء فاسدة , أو حكايات عن بعض العلماء و الشيوخ قد تكون صدقا و قد تكون كذبا . و إن كانت صدقا , فليس صاحبها معصوما يتمسكون بنقل غير مصدّق عن قائل غير معصوم , و يدعون النقل المصدّق عن القائل المعصوم , و هو ما نقله الثقات الأثبات من أهل العلم , و دوّنوه في الكتب الصحاح عن النبي صلى الله عليه و سلم .

    3 - المكابرة و عدم الرجوع إلى الحق مع وضوحه و تبيُّنه . قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى : و من ذلك - أي من تلبس إبليس على الفقهاء - أنّ أحدهم يتبيّن له الصواب مع خصمه و لا يرجع , و يضيق صدره كيف ظهر الحق مع خصمه , و ربما اجتهد في ردّه مع علمه أنه الحق , و هذا من أقبح القبيح , لأن المناظرة إنما وضعت لبيان الحق .

    4 - التّلاعب بالإستدلال بالنصوص , و تطويعها لما بُيّت سابقا .

    5 - تحريف النصوص النبوية لموافقة المذهب .

    6 - وضع الحديث في موافقة المذهب , و قد لاحظ هذا أبو العباس القرطبي فقال : استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دلّ عليه القياس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم نسبة قولية , فيقول في ذلك " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا " , و لهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعة , لأنها تشبه فتاوى الفقهاء , و لأنهم لا يقيمون لها سندا .

    7 - القول بوجوب الأخذ من إمام واحد و تقليده , و هذا قول باطل , و لأهل العلم مصنفات في بطلانه قديما و حديثا . ص 161 إلى 167

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    1 - أثر الحديث الشريف في اختلاف الفقهاء لمحمد عوامة

    و اسم هذا الكتيب ينبئ و يشير إلى أن الذنب كل الذنب للأحاديث الشريفة لا لمن لا يعمل بها من المقلدة , فالكتاب محاولة مستميتة لإقناع الناس بمحض التقليد , و صدهم عن قبول النصوص الشرعية , و يدَّعي أن الدعوة إلى العمل بالحديث الآن تعد هدما لبناء السنة , فنسأل الله السلامة و قد حذر شيخنا الألباني - رحمه الله تعالى - من هذا الكتاب و مما جاء في كلامه عنه ( أما مضمونه , فهو صدّ صريح عن اتباع الكتاب و السنة , و دعوة مكشوفة إلى الجمود على التقليد لإمام واحد من الأئمة , و ليس إلى اتباعهم و الأخذ بما وافق السنة من أقوالهم , كما هي دعوتهم ) . ص 168

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    2 - اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية لمحمد رمضان البوطي

    رسالة فيها خطأ و باطل , و حشيت بالتحريف و التزوير , و امتلأت بالجهل الفاحش و التضليل , و صوّرت الدعوة السلفية على غير حقيقتها , و مليئة بالإفتراء عليها , و هي تدعو إلى وجوب التقليد , و تقلل - بل تمسح - من ضرورة الإستدلال بالنصوص في المسائل الفقهية , إذ فيها وجوب اتباع إمام من الأئمة على ما يفهم من المتبادر من لفظة المذهبية , إلا أن شيخنا الألباني قال ( فلما ناقشته في هذا العنوان و غيره تبيّن أنه يعني غير ما يفهمه كل مسلم اليوم من لفظة المذهبية , فإنه قال " هي أن يلتزم الرجل الذي لم يبلغ درجة الإجتهاد إماما ما , سواء تعدد هذا الإمام أم لم يتعدد " , و بذلك هدم رسالته كلها ) . ص 177

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    3 - كتيب لزوم اتباع مذاهب الأئمة حسما للفوضى الدينية , للشيخ محمد الحامد . ص 177

    4 - كتاب الإجتهاد و المجتهدون بإشراف الشيخ أحمد البيانوني

    و هؤلاء و أمثالهم هم الذين عناهم عبد الحي اللكنوي بقوله في " الفوائد البهية " : ( و إلى الله المشتكى من جهلة زماننا , حيث يطعنون على من ترك تقليد إمامه في مسألة واحدة لقوّة دليلها , و يخرجونه عن جماعة مقلديه , و لا عجب منهم , فإنهم من العوام , و إنما العجب ممن يتشبه بالعلماء و يمشي مشيهم كالأنعام ) . ص 177

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بعد هذه الكليات و الضوابط المهمّات التي ينبغي سلوكها , نأتي على جملة من التحذيرات في الأبواب عامة و بعض المفردات , و ما نذكره هنا , فهو من باب التنبيه على ما يشاكله و يشابهه , و إلا , فلا يستطاع أن يحاط بكل ما صنّف و دوّن في هذا العلم الواسع .
    و نبدأ بالتحذير من الكتب التي كتبت في باب الحيل , و ليس مبحثنا هنا التأصيل و التقعيد لهذا الموضوع , و مرادنا من الحيل هنا ما هدم أصلا شرعيا , و ناقض مصلحة شرعية , و ضاد مقصدا شرعيا خاصّا , و نأخذ هذا كمثال على الأبواب التي وقع للأئمة منها تحذير , ثم نتبع ذلك بفتوى باطلة صدرت من عالم فاضل , تتابع العلماء على إنكارها و التحذير منها , ثم نسرد أسماء بعض المصنّفات في مسائل خاصة , لم يوفّق أصحابها لإصابة الحق فيها , و بعضها يمثّل العصبيّة المذهبيّة , فنقول و الله المستعان :
    لا يحل لمسلم أن يفتي بالحيل في دين الله تعالى , و من استحل الفتوى بهذه , فهو الذي كفّره الإمام أحمد و غيره من الأئمة , حتى قالوا : إنّ من أفتى بهذه الحيل , فقد قلب الإسلام ظهرا لبطن , و نقض عرى الإسلام عروة عروة .
    قال أحمد بن زهير بن مروان : ( كانت امرأة هنا بمرو أرادت أن تختلع من زوجها , فأبى زوجها عليها , فقيل لها : لو ارتددت عن الإسلام لبِنْتِ منه , ففعلت , فذكرتُ ذلك لعبد الله بن المبارك , فقال : من وضع هذا الكتاب , فهو كافر , و من سمع به و رضي به , فهو كافر , و من حمله من كورة إلى كورة فهو كافر , و من كان عنده فرضي به فهو كافر ) .
    قال النّضر بن شميل : ( في كتاب الحيل ثلاث مئة و عشرون أو ثلاثون مسألة كلها كفر ) .
    و قال أبو حاتم الرازي : ( قال شريك - يعني ابن عبد الله - قاضي الكوفة و ذكر له كتاب الحيل , فقال : من يخادع الله يَخْدَعْهُ , و قال أيضا فيه : هو كتاب المخادعة ) . و قال حفص بن غياث : ( ينبغي أن يكتب عليه كتاب الفجور ) .
    قال عبد الرحمن الدارمي : ( سمعت يزيد بن هارون يقول : لقد أفتى أصحاب الحيل بشيء لو أفتى به اليهودي و النصراني , كان قبيحا ) .
    و المقصود أن هذه الحيل لا تجوز أن تنسب إلى إمام , فإنّ ذلك قدح في إمامته , و ذلك يتضمن القدح في الأمة , حيث ائتمت بمن لا يصلح للإمامة , و هذا غير جائز , و لو فرض أنه حكي عن واحد من الأئمة بعض هذه الحيل المجمع على تحريمها , فإما أن تكون الحكاية باطلة , أو يكون الحاكي لم يضبط لفظه , فاشتبه عليه , و لو فرض وقوعها منه في وقت ما , فلابّد أن يكون قد رجع عن ذلك .
    و قد توالت أقوال العلماء في التحذير من كتب الحيل قديما و حديثا , و أفرد في ذلك الإمام عبيد الله بن بطّة العقيلي كتابا بعنوان إبطال الحيل , و هو كتاب مطبوع متداول .
    و قد ذكر صاحب كشف الظنون جماعة صنّفوا فيه كتبا , و قال أشهرها :

    5 - كتاب الحيل للشيخ أبي بكر أحمد بن عمرو المعروف ب " الخصاف " ت 261 هـ . و له شروح منها :

    6 - كتاب محمد بن علي النخعي

    7 - كتاب ابن سراقة محيي الدين أبو بكر محمد بن محمد ت 622 هـ

    8 - كتاب أبي بكر الصيرفي محمد بن محمد البغدادي الشافعي ت 330 هـ

    9 - كتاب أبي حاتم القزويني .

    ثم ذكر :

    10 - الحيل لأبي عبد الرحمن محمد بن عبيد الله العتبي الشاعر ت 228 هـ

    11 - الحيل لابن دريد محمد بن الحسن اللغوي ت 321 هـ

    12 - الحيل لأبي عبد الله محمد بن عباس اليزيدي النحوي ت 313 هـ

    قلت : و ينسب أيضا :

    13 - كتاب المخارج و الحيل لمحمد بن الحسن الشيباني و هو مطبوع ! و لكن قال الذهبي : قال الطحاوي : سمعت أحمد بن أبي عمران يقول : قال محمد بن سماعة : سمعت محمد بن الحسن يقول : ( هذا الكتاب - يعني كتاب الحيل - ليس من كتبنا , إنما أُلقي فيها ) , قال ابن أبي عمران : ( إنما وضعه إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ) . ص 178 إلى 184

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    14 - الكتاب الذي حوى كل زيغ في الحيل , إنما هو رواية الكذاب ابن الكذاب ابن الكذاب محمد بن الحسين بن حميد بن محمد بن بشر الرقي عن خلف بن بيان , رواية مجهول عن مجهول . ص 184

    15 - ما يعزى لأبي يوسف من أنه اتّصل بالرّشيد بحيل شرعية , أجابه فيها فولاه القضاء , فكذب مختلق عليه - كتخصيص مالك الرّشيد بالرخص - لأنه ولي القضاء قبل الرشيد في عهد الهادي , و استمر عليه في زمن الرشيد كما ذكره السمعاني و غيره , و لم يكن من خلاله المحاباة كما يظهر من كتاب " الخراج " له , و من سيرته المعروفة . ص 184

    16 - حيل اللصوص للجاحظ

    عابه عليه البغدادي في " الفرق بين الفرق " , لأنه يعلّم فيه الشطار و اللصوص كيف يحتالون و يسرقون . ص 185

    - من تعاسة و فساد العوام اللجوء إلى أهل الحيل , قال الذهبي معلقا على مقولة الإمام أبي عبد الله محمد بن الفضل البلخي الواعظ ( ذهاب الإسلام من أربعة : لا يعملون بما يعلمون , و يعملون بما لا يعلمون , و لا يتعلّمون ما لا يعلمون , و يمنعون الناس من العلم ) قال : ( قلت : هذه نعوت رؤوس العرب و التُّرك , و خلق من جهلة العوام , فلو عملوا بيسير ما عرفوا , لأفلحوا , و لو وقفوا عن العمل بالبدع , لوفّقوا , و لو فتّشوا عن دينهم و سألوا أهل الذكر - لا أهل الحيل و المكر - , لسعدوا , بل يُعرضون عن التعلم تيها و كسلا , فواحدة من هذه الخلال مُرْدية , فكيف بها إذا اجتمعت ؟ فما ظنُّك إذا انضمّ إليها كبر و فجور و إجرام و تَجهْرُمٌ على الله ؟ نسأل الله العافية ) . ص 185

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    17 - فتوى ابن الصلاح في صلاة الرغائب

    قال الإمام النووي : ( و قد صنّف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما - أي : صلاتي الرغائب و النصف من شعبان - , فأحسن فيه و أجاد رحمه الله ) , و حذر من فتوى ابن الصلاح فقال : ( و لا يغترّ ببعض من اشتبه عليه حكمها من الأئمة , فصنّف ورقات في استحبابها , فإنّه غالط في ذلك ) .

    تنبيهات : 1 - صنّف جماعة من الأئمة مصنّفات نفيسة في تقبيح هذه الصلاة , و تضليل مصلّيها و مبتدعها , و دلائل قبحها و بطلانها و تضليل فاعلها أكثر من أن تحصر .
    2 - قال الإمام النووي و غيره : ( لا يغتر بذكر هذه الصلاة في قوت القلوب و إحياء علوم الدين و نحوهما فإنها بدعة باطلة ) .
    3 - تابع الشيخ عليّ بن سلطان محمد القاري ابن الصّلاح في القول بمشروعية صلاة الرغائب , كما تجده في كتابه " الأدب في رجب " , فاحذر من ذلك فإنها زلّة عالم . ص 185 إلى 188

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    18 - كتاب إيضاح الدّلالات في سماع الآلات :

    رسالة للشيخ عبد الغني النابلسي صنّفها في إباحة استخدام آلات الطّرب على اختلاف أسمائها و أشكالها و أنواعها , و هي مطبوعة عند دار العلم بدمشق , و قد حذر من هذه الرسالة العلامة الألوسي في تفسيره روح المعاني " 28 / 106 " , فوصفها بقوله : ( .... دائرة على أدلّة أضعف من خصر شادن , تدور على محور الغنج في مقابلتهم , و منها أكاذيب لا أصل لها لن يرتضيها عاقل , و لن يقبلها , و لا أظن ما يفعلونه - أي : الصوفية من السماع و الرقص - , إلا شبكة لاصطياد طائر الرّزق , و الجهلة يظنونه مخلصا من ربقة الرق , فإياك أن تميل إلى ذلك , و توكل على الله تعالى المالك ) .
    و كذلك قد رد عليه في رسالته المذكورة غير واحد من العلماء , و صنّف جماعة من العلماء المنصفين في حرمة الغناء و المزامير , و هو القول الحق , الموافق للكتاب و السنة . ص 118

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    19 - جامع الرموز في شرح النقاية مختصر الوقاية للقُهُسْتاني :

    قال الشيخ علي القاري رحمه الله تعالى : ( و لقد صدق عصام الدين في حقّ القهستاني أنه لم يكن من تلامذة شيخ الإسلام الهروي , لا من أعاليهم و لا أدانيهم , و إنما كان دلاّل الكتب في زمانه , و لا يُعرف بالفقه و غيره بين أقرانه , و يؤيّده أنه جمع في شرحه هذا بين الغثّ و السّمين , و الصحيح و الضعيف , من غير تحقيق و تصحيح و تدقيق , هو كحاطب الليل , جامع بين الرطب و اليابس في النَّيل , سامحه الله بفضله و كرمه , و لا جعلنا ممن رلّ بقدمه أو قلمه ) . ص 189

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    قد يملي العالم الفذّ إملاءات و يقيدها الطلبة , و يتداولها الناس من غير أن ينعم النظر فيها , فلا تكون معتمدة عنده , و كم من كتاب مات صاحبه و هو في مسوداته و لم يراجعه , فوقع فيه أغلاط ينزّه مثله عن مثلها , و على الرغم من ذلك , ففيها فائدة , و أضرب على ذلك مثالا :

    20 - تقييد على رسالة أبي زيد القيرواني ليوسف بن عمر الأنفاسي أبي الحجاج " ت 829 هـ "

    قال ابن فرحون : ( و للشيخ يوسف تقييد مشهور على الرسالة متداول بين الناس , قال الشيخ زروق : " و إن تقييده و تقاييد الجزولي و من في معناها لا ينسب إليهم تأليفا , و إنما هو تقييد للطلبة زمن الإقراء , فهي تهدي و لا تعتمد ) . ص 189

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    من أشهر الأمثلة على التعصب المذهبي المقيت ما يهدره كثير من المؤلفين في نصرة قول شاذ في المذهب , كادت أن تجمع كلمة العلماء المنصفين على بطلانه لمخالفته الواضحة للنصوص الشرعية المتضافرة و هاك مثالا على ذلك :


    24 - مؤلف في بطلان صلاة من رفع يديه فيها . ص 191

    و من الكتب التي ينبغي أن يحذر منها بهذا الصدد :

    25 - كتب دواوين خطب الجمعة و العيدين , و قد أطلق الشيخ محمد عبد السلام خضر - رحمه الله تعالى - تحذيرا , تحت عنوان في بيان أن دواوين الخطب هي السبب الأكبر في انحطاطنا الديني و الخلقي و المادي . ص 192

    و من الدواوين التي ينبغي أن يحذر منها : يتبع ....

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    و من الدواوين التي ينبغي أن يحذر منها :

    26 - خطب ابن نباتة في وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم . ص 194

    27 - حسن السمعة في خطب الجمعة , فقد كشف صاحب السنن و المبتدعات بعض الأكاذيب التي فيها حذر منها رحمه الله تعالى .
    و قد نعت السيد محمد رشيد رضا من يعتمد على هذه الدواوين بأوصاف كثيرة , فقال بعد أن ذكر أحاديث غير صحيحة و خرافات ما نصه : ( و هي تذكر في بعض الكتب المتداولة و خطب الجمعة المطبوعة , التي يختارها على غيرها خطباء الفتنة الجاهلون , و الوعاظ الخرافيون , يتقرّبون بها إلى العوام , ليهوّنوا عليهم ارتكاب الآثام , و ناهيك بحديث عتق الملايين و هو افتراء على رسول الله صلى الله عليه و سلم ) . ص 194

    28 - كتيّبات الدّعاء المخصصة للحجاج و العمّار

    و هذه الكتب فيها تخصيص كل شوط من الأشواط السبعة في الطواف بدعاء خاص , و قد سئل عن أدعية هذه الكتيبات الشيخ صالح الفوزان , فأجاب بقوله : ( الإلتزام بهذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يحدد للطواف دعاء مخصوصا , و إنما كان يقول عليه الصلاة و السلام بين الركن اليماني و الحجر الأسود : " ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار " .. هذا ما ثبت عنه صلى الله عليه و سلم .
    أما في بقية الشوط , فإن المسلم يدعو ما تيسر له من الأدعية أو يذكر الله بالتسبيح و التهليل , و كل يطيق ذلك , أو يقرأ ما تيسر من القرآن و هو أفضل الذكر ...
    ) . ص 196

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    كتب الطعن في العلماء و الدعوة السلفية :

    و من الكتب التي ينبغي أن يحذر منها تلك التي تقدح في الأئمة و العلماء , و من الأمثلة على ذلك :

    29 - كتاب التعليم لمسعود بن شَيبة بن الحُسين السِّندي عماد الدين الحنفي

    قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى : ( مجهول لا يُعرف عن من أخذ العلم , و لا من أخذ عنه , له مختصر سمَّاه " التعليم " , كذب فيه على مالك و على الشافعي كذبا قبيحا , فيه ازدراء بالأنبياء , و قال فيه : لا يعرف للشافعي مسائل اجتهد فيها و لا حادثة استنبط حكمها غير مسائل معدودة تفرّد بها , كذا قال . قلت : و أظنّه كان في عصر المعظَّم بن العادل ) . ص 198

    30 - كتاب البيوع لداود بن خلف الأصبهاني :

    قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : ( داود بن خلف الأصبهاني كان ضالاّ مبتدعا مموها ممخرقا , قد لاأيته و سمعت كلامه و حكيته لأي و أبي زرعة , فلم يرضيا مقالته , و أما أبي رحمه الله , فحمل إليه كتاب له يسميه " كتاب البيوع " , و قصد أهل الحديث و ذمهم و عابهم بكثرة طلبهم للحديث و رحلتهم في ذلك , فأخرج أبي كتابا في الرد عليه في نحو خمسين ورقة ) . ص 198

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    31 - كتاب المدلّسين لأبي علي الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي " ت 245 هـ "

    و هو ممّن تفقه بالشافعي , و له كتب مصنّفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل , و كان حافظا لها , و ذكر في كتبه أخبارا كثيرة , و مع هذا , فقد صنّف كتاب المدلسين و طعن فيه على بعض التابعين , فحذر منه العلماء الربانيّون , و قد جيء بالكتاب لأبي عبد الله " أحمد بن حنبل " , و هو لا يعلم لمن هو , فعلّموا على مستبشعات من الكتاب , و موضع فيه وضع على الأعمش فيه , فقال أبو عبد الله : هذا أراد نُصْرة الحسن بن صالح , فوضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم , و قد جمع للرّوافض أحاديث في هذا الكتاب , فقال أبو نصر : إنّ فتياننا يختلفون إلى صاحب هذا الكتاب , فقال - أي أحمد بن حنبل - : حذّروا عنه .
    و قد حذر من هذا الكتاب الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى فقال : ( و قد تسلّط كثير ممن يطعن في أهل الحديث عليهم بذكر شيء من هذه العلل , و كان مقصوده بذلك الطعن في الحديث جملة و التشكيك فيه , أو الطعن في غير حديث أهل الحجاز , كما فعله حسين الكرابيسي في كتابه الذي سمّاه بكتاب المدلسين ) . ص 199

    32 - كتاب الطعن على المحدّثين لأبي القاسم البلخيث " ت 319 هـ " . ص 201

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    كتب تقدح في الدعوة السلفية :

    من علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الحديث و الأثر , فهاهم أهل البدع يرمون أهل السنة " السلفية " بوابل من التُّهم , و يرشقونهم بسيل من الظّلم , فها هو أحدهم - اسمه عبد القادر أحمد عبد القادر , و لعله مستعار - يذكر " السلفية " ضمن " الآفات العشرون " في كتابه 33- نحو جيل مسلم . ص 203

    - السلفية فهم الدين - كل الدين - على وفق فهم " السلف " الصالح للكتاب و السنة , و لقواعده العامّة المضبوطة بهما , مظهرا و مخبرا عقيدة و سلوكا و خُلقا. ص 204

    34 - السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي لمحمد سعيد رمضان البوطي

    و فيه شنّ حملة على السلفيين , و ما حمله على ذلك - حتى تناولت القدامى من أئمة الدعوة كشيخ الإسلام ابن تيمية و الإمام محمد بن عبد الوهاب - كراهيته للبدعة , لأنه يُؤيِّد في هذا الكتاب كثيرا من البدع , كالأذكار الصوفية المبتدعة , و الدعاء الجماعي بعد الصلاة , و غيرها , و قد انبرى الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله و رعاه - إلى كشف هفوات هذا الكتاب و أخطائه في كتيب حيد بعنوان " نظرات و تعقيبات على ما في كتاب السلفية لمحمد سعيد رمضان من الهفوات " و هو مطبوع . ص 206

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    أتمنى من الإخوة المشاركين أن يقرءوا كتب العلماء: البوطي ومحمد الحامد ومحمد عوامة والنابلسي
    ليقفوا هم على ما في هذه الكتب من علم أو جهل ليعرفوا حقيقة كل من العلماء والمدعين عليهم ولا يسلموا القيد لكل من هب ودب ممن لا يعرف من هو سوى بتجريحه للعلماء وتنصيبه نفسه إمام يوجه الناس ماذا يقرءون وماذا لا يقرءون.
    والعجيب أن يسوق هذا الشخص كتب الأعلام العلماء وسط مجموعة من كتب الخبلاء الدجالين ليموه على الناس أن هؤلاء من نفس طينة أولئك.
    فليتق الله تعالى كل إنسان وليعلم أنه مسؤول عما يقول أمام الواحد الديان، وأن هذه الحيل لتحطيم علماء الأمة لن تخيل على طلاب العلم المبتدئين فضلا عن العلماء النابهين.
    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    461

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك وجزاك الجنة .
    قياس الحياة ليس في طول بقائها و لكن في قوة عطائه

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    35 - السلف و السلفيون " رؤية من الداخل " لإبراهيم العسعس.

    ذهب فيه مؤلفه إلى بدعية التسمية ب " السلفية " !! و ذكر أن من يتسمّون ب " السلفيين " هذه الأيام هم ناصريون !! فعقد بابا في كتابه بعنوان " سلفية أم ناصرية " - الناصرية نسبة معروفة و أصبحت علما على أنا منسلخين من الدين , و هم علمانيون - ثم يعمم بعض التصوّرات التي دوّنها بعض السلفيين على جميعهم , و الخلاصة في هذا الكتاب تضخيم لبعض الجزئيات , و تعميم للأخطاء و الهفوات , و فيه تصوّرات شنيعات قامت في ذهن المؤلف مسبقا حول الدعوة و الدّعاة .
    و قد ردّ شيخنا - الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى على من ينكر التسمية بالسلفية فقال : ( إنّ كلمة السلف معروفة في لغة العرب و في لغة الشرع , و ما يهمّنا هنا هو بحثها من الناحية الشرعية : فقد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم , أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضي الله عنها " فاتقي الله و اصبري , و نعم السلف أنا لك " رواه مسلم . و يكثر العلماء لكلمة السلف , و هذا أكثر من أن يعد و يحصى , و حسبنا مثالا واحدا و هو ما يحتجون به في محاربة البدع :

    و كل خير في اتباع من سلف *** و كل شر في ابتداع من خلف

    و الذي ينكر هذه التسمية نفسه تُرى ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب سواء أكان هذا المذهب متعلّقا بالعقيدة أو بالفقه ؟!
    فهو إما أن يكون أشعريا أو ماتريديّا , و إما أن يكون من أهل الحديث , أو حنفيا أو شافعيا أو مالكيا , أو حنبليا , مما يدخل في مسمّى أهل السنة و الجماعة , مع أن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة , فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلاشك , و إن كان منهم العلماء الذين يصيبون , فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الإنتسابات إلى الأفراد غير المعصومين ؟
    و أما الذي ينتسب إلى السلف الصالح , فإنه ينتسب إلى العصمة - على وجه العموم - و قد ذكر النبي من علامة الفرقة الناجية أنها تتمسّك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و ما كان عليه أصحابه , فمن تمسّك بهم كان يقينا على هدى من ربه .
    ثم لماذا لا نكتفي بالإنتساب إلى الكتاب و السنة ؟ السبب يعود إلى أمرين اثنين : 1 - متعلق بالنصوص الشرعية . 2 - بواقع الطوائف الإسلامية .
    بالنسبة للسبب الأول : فنحن نجد في النصوص الشرعية أمرا بطاعة شيء آخر إضافة إلى الكتاب و السنة , كما في قوله تعالى ( و أطيعوا الله و أطيعوا الرّسول و أولي الأمر منكم ) , فلو كان هناك ولي أمر مبايع من المسلمين , لوجبت طاعته كما تجب طاعة الكتاب و السنة , مع أنه قد يخطئ هو و من حوله , فوجبت طاعته دفعا لمفسدة اختلاف الآراء , و ذلك بالشرط المعروف : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) .
    و قال الله تعالى ( و من يشاقق الرّسول من بعد ما تبيّن له الهدى , و يتّبع غير سبيل المؤمنين نُولّه ما تولّى و نُصله جهنّم و ساءت مصيرا ) .
    إن الله عز و جل يتعالى و يترفع عن العبث , و لاشك و لاريب أن ذكره سبيل المؤمنين إنما هو لحكمة و فائدة بالغة , فهو يدل على أن هناك واجبا مهما , و هو أن اتباعنا لكتاب الله سبحانه و لسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم يجب أن يكون وفق ما كان عليه المسلمون الأولون , و هم أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم , ثم الذين يلونهم , ثم الذين يلونهم , و هذا ما تنادي به الدعوة السلفية , و ما ركّزت عليه في أسّ دعوتها , و منهج تربيتها .
    أما بالنسبة للسبب الثاني : فالطوائف و الأحزاب الآن لا تلتفت مطلقا إلى اتباع سبيل المؤمنين الذي جاء ذكره في الآية , و أيَّدته بعض الأحاديث منها حديث الفِرَق الثلاث و السبعين , و كلُّها في النار إلا واحدة , و صفها رسول الله صلى الله عليه و سلم بأنها ( هي التي على مثل ما أنا عليه اليوم و أصحابي ) السلسلة الصحيحة " 203 , 1492 " . و هذا الحديث يشبه تلك الآية التي تذكر سبيل المؤمنين , و منها حديث العرباض بن سارية , و فيه ( فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) إرواء الغليل " 2455 " .
    إذا هناك سنّتان : سنة الرسول صلى الله عليه و سلم , و سنة الخلفاء الراشدين , و لابد لنا - نحن المتأخرين - أن نرجع إلى الكتاب و السنة و سبيل المؤمنين , و لا يجوز أن نقول : إننا نفهم الكتاب و السنة استقلالا دون الإلتفات إلى ما كان عليه سلفنا الصالح ! و لابدّ من نسبة مميزة دقيقة في هذا الزمان , فلا يكفي أن نقول : أنا مسلم فقط , أو مذهبي الإسلام , فكل الفرق تقول ذلك , الرافضيّ و الإباضي , و القاديانيّ , و غيرهم من الفرق , فما الذي يُميّزك عنهم ؟!
    و لول قلت : أنا مسلم على الكتاب و السنة لما كفى أيضا , لأن أصحاب الفرق - أشاعرة و ماتريدية و حزبيّين - يدّعون اتباع هذين الأصلين كذلك .
    و لاشك أن التسمية الواضحة الجليّة المميّزة البيّنة هي أن نقول : أنا مسلم على الكتاب و السنة و على منهج سلفنا الصالح , و هي أن تقول باختصار " أنا سلفي " و عليه , فإنّ الصواب الذي لا محيد عنه أنه لا يكفي الإعتماد على القرآن و السنة دون منهج السلف المبين لهما في الفهم و التصور , و العلم و العمل , و الدعوة و الجهاد , و لو سلمنا للناقدين جدلا أننا سنتسمى بالمسلمين فقط دون الإنتساب للسلفية - مع أنها نسبة شريفة صحيحة - , فهل هم يتخلّون عن التسمي بأسماء أحزابهم أو مذاهبهم أو طرائقهم على كونها غير شرعية و لا صحيحة ؟!

    فحسبهم هذا التفاوت بيننا *** و كلّ إناء بما فيه ينضح
    ) إنتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( لا عيب على من أظهر مذهب السلف و انتسب إليه , و اعتزى إليه , بل يجب قبول ذلك منه بالإتفاق , فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقّا ) . ص 207 إلى 213

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •