سلسلة : كتب حذر منها العلماء - الصفحة 14
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 14 من 16 الأولىالأولى ... 45678910111213141516 الأخيرةالأخيرة
النتائج 261 إلى 280 من 302

الموضوع: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

  1. #261
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    30 – درة التنزيل و غرّة التأويل :

    كتاب منحول على الخطيب الإسكافي , إذ أحال فيه في تفسير سورة الكافرون على كتاب له في التفسير , و لم يعرف للخطيب الإسكافي كتب في التفسير , و رجّح بعض الباحثين و هو الدكتور عمر عبد الرحمن السريسي أنه للراغب الأصبهاني , و قد وافقه الأستاذ أحمد حسن فرحات على عدم صحة نسبة الكتاب للخطيب الإسكافي , و لكنه رأى أنه من تأليف أبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني . ص 302

    31 – الحكمة الدريّة :

    كتاب منحول على أحمد بن سليمان , قال الشيخ صالح المَقْبلي : كان ينبغي تنزيهه عن نسبة هذا الكتاب إليه , لما فيه من التهافت و الأباطيل , و إنْ كان يشهد لبعض أبحاثه بعض أبحاث حقائق المعرفة مع صحة نسبتها إليه . ص 303

  2. #262
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    32 - مولد العروس

    هذا الكتاب مكذوب على ابن الجوزي , و فيه كثير من الطامات و الرزايا , و ذكر الأستاذ عبد الحميد العلوجي في " مؤلفات ابن الجوزي " أن له أكثر من عشر مخطوطات و قد شرحه النووي في كتاب بعنوان " فتح الصمد العالم على مولد أبي القاسم " أو " البلوغ الفوزي في بيان ألفاظ مولد ابن الجوزي " . قلت : و هذا الشرح ليس ليحيى بن شرف النووي , و إنما هو لمحمد بن عمر النووي الجاوي .
    و زادت الدكتورة ناجية إبراهيم في " قراءة جديدة في مؤلفات ابن الجوزي " ست مخطوطات أخرى للكتاب , إلا أنها ختمت كلامها على الكتاب بقولها : " الشك واضح في نسبة هذه المخطوطات لابن الجوزي فهو يخلو من الإسناد الذي اعتاد عليه ابن الجوزي في كتبه , كما يخلو من تعليق أو نقل ابن الجوزي لما يرد فيه من أخبار , و كل ما ورد فيه يتعلق بولادة الرسول صل الله عليه و سلم و أشعار مدحه , مما يدل على أن أحد العوام قد وضعه " .
    قلت : و كلامها صحيح لأسباب كثيرة , منها : 1 - إن نسخها كلها متأخرة . 2 - لم يذكره مترجمو ابن الجوزي ضمن مصنفاته . 3 - ما ورد فيه من أشياء ساقطة مخالفة للعقيدة الإسلامية و النصوص الشرعية .
    و قد حذر صاحب " الروائح الزكية في مولد خير البريّة " من كتاب " مولد ابن الجوزي " هذا , فقال : " و من المفاسد التي انتشرت و أقبل على قراءتها كثير من العامة بعض الكتب التي أُلفت في المولد النبوي , و حُشيت بالأحاديث المكذوبة , و الأخبار المعلولة , و الغلو المذموم و الكذب على الدين , فيحرم رواية تلك الأكاذيب من غير تبيين أمرها , و يجب التحذير منها . و من أشهر هذه الكتب المدسوسة الكتاب المسمى مولد العروس , و هذا الكتاب ليس من تأليف ابن الجوزي رحمه الله , بل هو منسوب إليه زورا و بهتانا " .
    و الطامات التي في هذا الكتاب قد أظهرها الأستاذ محمود مهدي الإستانبولي في كتابه " كتب ليست من الإسلام " فليراجع . ص 303

  3. #263
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    33 - المقاصد في بيان ما يجب معرفته من الدين من العقيدة و العبادة و أصول التّصوّف :

    و هو منسوب كذبا و زورا للإمام النووي , و الأدلة على بطلان هذه النسبة كثيرة , منها : 1 - أسلوب صاحبه يغاير أسلوب النووي . 2 - فيه ما يناقض المقرر في كتب النووي الأخرى . 3 - لم ينسبه إليه إلا الزركلي في الأعلام , و وافقه الأستاذ الدقر في كتابه " الإمام النووي " . و هذه النسبة لا تنهض لجعل الكتاب للنووي , فبقي الأمر يحتاج إلى أدلة حتى يثبت هذا الكتاب له . ص 305

  4. #264
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    نتيجة لشهرة النووي العلمية , و سيرته المرضيّة , نسب إليه بعضُ الناس من الوراقين و غيرهم مؤلفات ليست له ليقبل طلبة العلم على شرائها , أو ليلصقوا به ما يريدون نشره , و من ذلك :

    34 - شرح مولد ابن الجوزي : و قد بيّنا أن هذه النسبة منحولة عليه تحت رقم " 32 "

    35 - أغاليط الوسيط

    قال الإسنوي : نسب ابن الرفعة إليه كتابا في " أغاليط الوسط " يشمل على خمسين موضعا , بعضها فقهية , و بعضها حديثية , و ليس هو له و إنما لشخص حموي , و كذا قال ابن الملقن : " الظاهر أنها ليست له " .

    36 - الغاية في الفقه

    قال ابن الملقن : و عندي أنها ليست له , و إن كانت له , فلعلها مما صنفه في أول مرة , و سماها غيره " النهاية في الإختصار للغاية " , و جزم الإسنوي بأنها ليست له .

    37 - مختصر صحيح مسلم

    توقف ابن الملقن في نسبته له , قال : و أن مصنفه أخذ تراجمه من شرح " صحيح مسلم " له , و ركّب عليها متونه و عزاه إليه . ص 305 - 306

    يتبع ...

  5. #265
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    تتمة ...

    38 - منار الهدى في الوقف و الإبتداء :

    ذكره الزركلي في الأعلام ضمن مؤلفات النووي , و قال : إنه مطبوع . قلت : وَهِم الأستاذ خير الدين الزركلي في نسبة هذا الكتاب للإمام النوور ذلك لأن الكتاب المطبوع المعروف لدى أهل العلم إنما هو للأشموني . ص 306

    39 - غيث النفع في القراءات السبع :

    لم يذكره أحد ممن ترجم للنووي , فلم يذكره ابن العطار و لا السخاوي و لا السيوطي , و إنّما ذكره البغدادي و قال إنه مطبوع . قلت : و لم يعرف للإمام النووي كتاب في القراءات , و لم نجد أحدا تابع البغدادي على نسبة هذا الكتاب للإمام النووي , و قال : إنه مطبوع , و هذه الكتب بين أيدينا , فلم نعثر عليه , و لم نجد أحدا نقل منه أو رجع إليه , علما بأن كتب النووي تنتشر و تشتهر بين طلبة العلم عند أوّل ظهورها و بروزها إلى عالم المطبوعات , و لقد ظفرنا و وجدنا أن هذا الكتاب مشهور و مطبوع على أنه لولي الله علي بن محمد بن سليم النوري السفاقسي , و لذا نجزم بأنه منحول و منسوب للإمام النووي , و الله أعلم . ص 306

  6. #266
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    40 - دعاء ختم القرآن

    هذا منسوب و منحول على ابن تيمية , فلم يذكره أحد ممن ترجم له و لم يورده تلميذه الملازم له ابن القيم في " مؤلفات شيخ الإسلام " , و كذا لم يرد له ذكر في " مجموع مؤلفات شيخ الإسلام " التي اعتنى بجمعها و بيان مخطوطاتها الأخ الفاضل محمد بن إبراهيم الشيباني رحمه الله تعالى . قال الإمام عبد العزيز بن باز : " أما الدعاء المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله , فلا أعلم صحة هذه النسبة إليه , و لكنها مشهورة بين مشايخنا و غيرهم , و لكني لم أقف على ذلك في شيء من كتبه " . قال الشيخ بكر أبو زيد : " لم تثبت نسبته إليه , و لا يعرف من نسبه إليه " . ص 307

  7. #267
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    41 – النصيحة الذهبية :

    رسالة مكذوبة على الإمام الذهبي , فيها حطٌّ كبير على شيخ الإسلام ابن تيمية , و الإمام الذهبي في دينه و ورعه و خلقه يرتفع قدره عن مثل هذه الرسالة التي تنادي عباراتها على بطلانها , و قد صنف الأخ الفاضل محمد بن إبراهيم الشيباني كتابا أبطل فيه نسبة هذه النصيحة للذهبي , و بيّن العوار الذي فيها و التناقض الواقع في عباراتها , و سماه ب " التوضيح الجلي في الرد على النصيحة الذهبية المنحولة على الإمام الذهبي " , و مما فيه : أقول : إن هذه النصيحة لا تصح نسبتها إلى الإمام الذهبي , لاعتبارات عدة : 1 – لم يذكرها أحد ممن اعتنى بمؤلفات الذهبي 2 – الذهبي تلميذ طالت ملازمته للشيخ ابن تيمية , و حتى آخر أيامه إلى وفاته رحمه الله تعالى 3 – جميع أقوال الذهبي في كتبه المعتمدة أو أقواله المنتشرة في الثناء على ابن تيمية و الحفاوة به تنكث هذه الرسالة و تنادي ببطلان نسبتها إليه , بل و تزويرها عليه 4 – هذه الرسالة بخط خصم مُلد لابن تيمية رماه بسهم من القول مفزع , و هي شهادة مرفوضة شرعا 5 – حتى الساعة لم نر دليلا من دلائل التوثيق المعتبر يُسند صحة نسبتها إليه , و هذا دونه خرط القتاد 6 – لم نر من نسبها للذهبي بعد ابن قاضي شهبة إلاّ عصريه الحافظ السخاوي , و في الوقت الذي لم يذكر فيه مستند للتوثيق لا نشك أن اعتماده على هذه النسخة لا يتجاوز زمنه , و من فعلات عصريه ابن قاضي شهبة و لهما التقاء في المشرب المناهض لدعوة ابن تيمية 7 – أما المعاصرون المثبتون لنسبتها إلى الذهبي , فهم بين رجل يلتقي مع ابن قاضي شهبة مذهبا و مشربا , و آخر لم يأت بدليل , و أنى يكون القبول لقول عري عن الدليل ؟! 8 – الشدة غير اللائقة بأهل العلم و منهم الإمام الذهبي مع شيخه الإمام ابن تيمية . ص 308 - 310

  8. #268
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    42 – الكبائر

    للإمام الذهبي كتاب الكبائر , و لكن الطبعة المشهورة المتداولة مكذوبة عليه , و هي على التحقيق للحقي صاحب " روح البيان " , و كان الشيخ عبد الرزاق حمزة نشر كتاب الحقي عازيا إياه خطأً للإمام الذهبي , و الحق أنه ليس له , و الأدلة على هذا كثيرة , منها : 1 – منهج صاحبه فيه يخالف منهج الإمام الذهبي , و قد بيّن صلاح الصفدي منهج الذهبي في كتبه , فقال : " و أعجبني منه ما يعانيه في تصانيفه , من أنه لا يتعدى حديثا يورده , حتى يبيّن ما فيه من ضعف متن أو ظلام إسناد أو طعن في رواته , و هذا لم أر غيره يراعي هذه الفائدة فيما يورده " , و كيف لا يفعل ذلك كلّه و هو القائل : " و أيُّ خير في حديث مخلوط صحيحه بواهيه , و أنت لا تفلّيه و لا تبحث عن ناقليه " . و لا يلحظ القارئ في كتاب " الكبائر " المتداول المطبوع المنهج الذهبي المذكور , بل يلمس فيه نفس فقيه صوفي واعظ , يجمع الأقوال و الآثار كحاطب ليل , و لهذا شكك بعضهم في صحة نسبته للإمام الذهبي , و إلاّ , فإن للذهبيّ كتاب الكبائر , ذكره الصفدي و ابن شاكر و الزركشي و ابن تَغْري بَرْدي , و سبط بن حجر و البغدادي , و كتاب الذهبي هذا لم يُطبع أصله إلاّ حديثا بتحقيق الأستاذ محيي الدين مستو , إلا أن كتابه لم يخلُ من نقص . 2 – جاء في الكتاب المتداول في كبيرة " ترك الصلاة " حديث : " من حافظ على الصلوات المكتوبة , أكرمه الله تعالى بخمس كرامات , و من تهاون بها , عاقبه الله تعالى بخمس عشرة عقوبة ... " , و لم يعلّق كاتبه عليه بشيء مع أن الذهبي قال فيه في ترجمة محمد بن علي بن العباس البغدادي العطّار : " ركّب على أبي بكر بن زياد النيسابوري حديثا باطلا في ترك الصلاة " . فلو كان هذا الحديث في نسخة المصنّف لنبّه عليه , كيف لا , و هو القائل في أهل زمانه : " فياليتهم يقتصرون على رواية الغريب و الضعيف , بل يروون و الله الموضوعات و الأباطيل و المستحيل , في الأصول و الفروع و الملاحم و الزهد , نسأل الله العافية . فمن روى ذلك مع علمه ببطلانه و غرّ المؤمنين , فهذا ظالم لنفسه , جانٍ على السنن و الآثار , يستتاب من ذلك , فإن أناب و أقصر , و إلاّ , فهو فاسق , كفى به إثما أن يحدّث بكل ما سمع , و إن هو لم يعلم , فَلْيتورع و ليستعن بمن يعينه على تنقية مروياته , نسأل الله العافية , فقد عمّ البلاء , و شملت الغفلة , و دخل الدَّخل على المحدثين الذين يركن إليهم المسلمون , فلا عتب على الفقهاء و أهل الكلام " . 3 – و في كبيرة " عقوق الوالدين " من رواية الحسين بن علي مرفوعا : " لو علم الله شيئا أدنى من الأفّ , لنهى عنه ... " و في سنده " أصرم بن حوشب " الذي قال المؤلّف الذهبي عنه : قال يحيى فيه " كذاب خبيث , و قال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات " . 4 – كبيرة " ترك الصلاة " أورد حديثا فيه حنش , حسين بن قيس , أو علي الرحبي , و هو : " من جمع بين الصلاتين من غير عذر , فقد أتى بابا من أبواب الكبائر " , و الحديث عند الحاكم في المستدرك و غيره , و قال عقبه الحاكم : " حنش بن قيس الرحبي يقال له أبو علي , من أهل اليمن , سكن الكوفة , ثقة ..." , و تعقبه الذهبي , فقال في التلخيص : " بل ضعّفوه " . هذه الأمور و غيرها تؤكد لنا أن الذهبي بريء من الطبعة المتداولة للكبائر . و ممّا تقدم نخلص إلى أمرين : 1 – أن كتاب الكبائر المتداول المطبوع مليء بالأحاديث الضعيفة و القصص المصنوعة , و الذهبي بريء منه . 2 – إن للذهبي كتاب الكبائر , و لم يُطبع أصله الصحيح إلاّ حديثا بتحقيق الأستاذ محيي الدين مستو , إلا أن نقصا كثيرا وقع في طبعة الأستاذ مستو , و هذا النقص يتمثل في عبارات قليلة غالبا , و في بعضها حكم على بعض الأحاديث , هذا عدا كلمات كثيرة و فقرات تنبني عليها بعض الأحكام , كذلك في هذه الطبعة تصحيفات كثيرة أشرنا إليها في مقدمة طبعتنا للكتاب . 312 - 318

  9. #269
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    43 – أخبار النساء

    طبع مرارا منسوبا لابن القيم و هذه النسبة مكذوبة عليه و منحولة إليه , والصواب أنه لابن الجوزي , و الأدلة على ذلك كثيرة , منها : نسب هذا الكتاب لابن الجوزي غير واحد ممن ترجم له , منهم : الذهبي , و الداودي , حاجي خليفة و عرفه بقوله : " مختصر على مئة و عشرة أبواب , أوله : الحمد لله جابر الوهن ..." , و ابن حجر فقال : " ثم وجدت في كتاب النساء لأبي الفرج ابن الجوزي قد أخرج في أواخره في ترجمة أم سليم ..." .
    قال الشيخ بكر أبو زيد : " و الجزم بنسبة المطبوع إليه – أي إلى ابن الجوزي – يحتاج إلى مزيد توثيق " . قلت : الصحيح أن الكتاب المطبوع هو لابن الجوزي , و ذلك لما يلي : 1 – المذكور عند ابن حجر في النقل السابق في كتاب أحكام النساء 2 – مطلع الكتاب الذي نقله حاجي خليفة هو مطلع كتاب أحكام النساء 3 – أما قول حاجي خليفة " مختصر على مئة و عشرة أبواب " فالمطبوع كذلك , و يتأكد لك ذلك إذا علمت أن من هذا الكتاب نسخة في الظاهرية , و فيه النصف الآخر , و يبتدأ من الباب الخامس و الستين في ثواب طاعة الزوج , و ينتهي بالباب الحادي و السبعين في ذكر ما تتصنع به المرأة من قشر الوجه و الوشم و غير ذلك , قلت : و في النسخة المطبوعة من هذا الكتاب في " ص 78 " ( ثواب طاعة الزوج ) و أمامه رقم " 65 " , و فيها " ص 71 " ( ذكر ما تتصنع به المرأة من قشر الوجه و الوشم و غير ذلك ) و أمامه " رقم 71 " . 4 – و يتأكد لك ذلك إذا علمت أن في النسخة المطبوعة من أحكام النساء في آخر الكتاب ما نصه " .... فإن أحببت زيادة في أخبار النساء ,نظرت كتابنا المسمى ب " صفة الصفوة " , و صفة الصفوة من تأليف ابن الجوزي بيقين . 5 – قال ابن الجوزي : و أما تلبيس إبليس على النساء , فكثير جدا , و قد أفردت كتابا للنساء ذكرت فيه ما يتعلق بهن من جميع العبادات و غيرها " , و كتابه هذا هو أحكام النساء , و منه نسخ خطية كثيرة , و قد ذكر هذا الكتاب في الباب الحادي و الستين : ... و قال في نهايتة : " و قد ذكرت في كتابي " تلبيس إبليس " طرفا من ذلك " . 6 – نقل منه التجاني المغربي كتابه تحفة العروس , و هذه النقولات في النسخة المطبوعة من الكتاب . لهذه الأمور و غيرها نجزم بأن الكتاب لابن الجوزي . ص 319 - 321

  10. #270
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    44 – الفوائد المشوّق إلى علوم القرآن و علم البيان

    هذا الكتاب منحول على ابن القيم على الرغم من أن اسمه عليه , منهجه يخالف ما كان ابن القيم يدعو إليه , و مع هذا , فقد نسبه له أحمد ماهر البقري في كتابه " ابن القيم و آثاره العلمية " .
    و الأدلة على بطلان نسبة هذا الكتاب لابن القيم كثيرة , منها : 1 – مغايرة أسلوب الكتاب و منهجه للطريقة المعهودة من ابن القيم في عامة مؤلفاته , من التحقيق , و الحيوية , و أساليب الترجيح و الحفاوة بالسنة , و نصوص السلف , فالكتاب خلو من ذلك 2 – أنه يمر على جملة من الأحاديث , و هي قليلة , و يذكرها مرسلة مع ضعفها , بل و بطلان بعضها 3 – أنه قسّم فيه الكلام إلى حقيقة و مجاز , و استغرق نحو ثلث الكتاب في تقرير المجاز و بيان أقسامه و ما يندرج تحت كل قيم , و هذا فيه مناقضة ظاهرة لما هو معروف من منهج ابن القيم و رأيه في المجاز , فإنه يرفضه و يرى المجاز في الشرع قولا مبتدأً فاسدًا , بل يرى أن تقسيم الكلام إلى حقيقة و مجاز تقسيم فاسد مخترع , و أجلب على نقضه من نحو خمسين وجها و ذلك في كتاب الصواعق المرسلة , و سماه طاغوتا , فقال في فاتحة كلامه فيه : " كسر الطاغوت الثالث و هو المجاز " . ص 324

  11. #271
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    45 – الإستعداد ليوم الميعاد

    كتاب طبع منسوبا كذبا و زورا للحافظ ابن حجر العسقلاني و أقوى الأدلة على ذلك و أغلاها ما نقله الحافظ ابن حجر نفسه في ترجمة " إبراهيم بن محمد بن المؤيد بن حمويه الجويني صدر الدين أبو المجامع بن سعد الدين الشافعي الصوفي " عن الإمام الذهبي قوله : " كان حاطب ليل , جمع أحاديث ثنائيات و ثلاثيات و رباعيات من الأباطيل المكذوبة " . قلت : و هذا وصف لكتاب " الإستعداد " , و قد أنكر الدكتور شاكر محمود عبد المنعم نسبة هذا الكتاب لابن حجر , لثلاثة أسباب هي : 1 – أنه يخالف أسلوب ابن حجر في ذكر الأحاديث و منهجه في تبيان أسانيدها و نقدها و متونها و الإختلاف فيها 2 – لم يذكره مصدر معاصر لابن حجر و لا تلامذته 3 – لا يوجد إسم المؤلف على المخطوط في غالب النسخ التي اطّلع عليها .
    و نبّه على بطلان نسبة هذا الكتاب لابن حجر الأخ جاسم الدوسري حفظه الله تعالى . و قد كتب الشيخ عبد الرحمن فاخوري حفظه الله تعالى مقالا نشره في مجلة " الجامعة السلفية " بالهند بعنوان : " أما لهذه الأيدي من يقطعها !! " , بيّن فيه بيانا شافيا بطلان نسبة هذا الكتاب إلى الحافظ , فراجعه إن شئت الإستزادة . ص 326

  12. #272
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    46 - الرحمة في الطّب و الحكمة :

    كتاب مملوء بالشعبذة و الدَّجل , و قصد فصّلت ذلك في " كتب التنبؤات و التنجيم و الشعبذة و السحر و الطلاسم " , و الشاهد من ذكره هنا , القول بأنه مكذوب على السيوطي , فهو لم يورده في " ثبت " كتبه , و لا في " التحدث بنعمة الله " . و السيوطي رحمه الله يصان عن مثل ما فيه من أباطيل و ترهات و خزعبلات , و قد نسبه حاجي خليفة لمهدي بن علي بن إبراهيم الصّبرني اليمني المهجمي المقرّي . ص 330

  13. #273
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    47 - أحكام تمني الموت

    طبع في مجموعة مؤلفات الشيخ محمد عبد الوهاب في المجلد الثاني بناءًا على أصل خطي مكتوب عليه : بخط " الشيخ محمد بن عبد الوهاب " و لم ينسب هذا الكتاب للشيخ محمد بن عبد الوهاب أحد من تلامذته أو ممن ترجموا له , فضلا على أن أسلوب مؤلفه مغاير لأسلوب الشيخ . و أن منهج مصنفه مناقض لمنهج الشيخ , ففيه إثبات أشياء غيبية بأحاديث واهية و ضعيفة , و فيه القول بمشروعية التلقين و قراءة القرآن على الأموات و غير ذلك مما اشتهر عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب من عدّه هذه الأشياء من المحدثات و البدع .
    و قد برهن الشيخ صالح الفوزان على براءة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى من تصنيف هذا الكتاب بثمانية أدلة فيها غنية و كفاية في كتابه " إبطال نسبة كتاب أحكام تمني الموت إلى شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب " . ص 330

  14. #274
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    نشرات مكذوبة و باطلة

    و مما يلحق بالكتب المنحولة تلك النشرات المزوّرة الباطلة التي تنتشر بين المسلمين , و يكثر السؤال عنها بين الفينة و الأخرى , و بعضهم يعمل على طبعها أو نسخها أو تصويرها ظانّا أنه يعمل الخير و ينشر الحق , و ما يدري هؤلاء - هدانا الله و إياهم - أنهم يعمقون الخرافة و الدجل و الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم بين الناس , و من أشهر هذه النشرات :

    48 - الوصية المكذوبة , المنسوبة للشيخ أحمد حامل مفاتيح حرم الرسول صلى الله عليه و سلم , زعموا .

    ملخص ما في هذه الوصية التي تصل إلى الناس , و بها سلسلة من الوعود تأتي بالخير و البركة المزعومة على كاتبها إن نسخها ثلاثين مرّة و وزعها على معارفه , و تنزل النكبات و المصائب عليه إن هو أهملها أو لم يكتبها .
    و هذه الوصية خرافية مرت عليها عشرات من السنين , و وقع و لا يزال يقع ضحيّتها الآلاف من الناس الطيبيين الذين يخدعون بسهولة . و هذه الوصية مكذوبة قطعا , لا يختلف في ذلك أحد و إنما يصدّقها العوام الأميون , و لا شك أنّ الواضع لها من العوام , و هي في ظاهرها تخدع الشبان و السذّج من الكبار حتى يبذلوا المال في طبعها , طمعا في الثواب أو الغنى أو قضاء الدّين , و خوفا من اسوداد الوجه في الدنيا أو الآخرة , أو حلول المصائب و النكبات كما ورد فيها , و لكن المؤمن يجب أن يكون فطنا , و النّظرة الأولى لهذا المنشور الخرافي المزمن تجعل الإنسان يبادر بحرقه لا بكتابته أو طبعه .
    و قد توالت تحاذير العلماء من هذه الوصية على رأسهم الإمام ابن باز و اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء . ص 332 -336

  15. #275
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    49 - عقوبة تارك الصلاة

    تظهر هذه النشرة بين الحين و الحين , و تُعلّق على جدران بعض المساجد , و يوزّعها بعض الغيورين على الصلاة في الناس , و بعضهم يقوم بطبعها أو استنساخها , و يُحمد لهؤلاء هذه الغيرة على ترك بعض الناس للصلاة , و لكن ما ينبغي لهم أن يتورّطوا في الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم , فيزعم واضع هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " من تهاون بالصلاة , عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة , خمس في الدنيا , و ثلاث عند الموت , و ثلاث في القبر , و ثلاث عند خروجه من القبر ..." . و هذا حديث باطل , ركَّبه محمد بن علي بالعباس البغدادي العطار على أبي بكر بن زيد النيسابوري كما قال الذهبي في الميزان و تبعه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان و قال فيه : " و هو ظاهر البطلان , من أحاديث الطرقية " . و قال الإمام عبد العزيز بن باز : " ينبغي لمن وجد هذه الورقة - التي عليها الحديث المشار إليه - أن يحرقها , و ينبّه من وجده يوزّعها , دفاعا عن النبي صلى الله عليه و سلم , و حماية لسنّته صلى الله عليه و سلم من كذب الكذّابين . و فيما ورد في القرآن العظيم و السنّة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه و سلم في تعظيم شأن الصلاة , و التحذير عن التهاون بها , و وعيد من فعل ذلك ما يشفي و يكفي و يغني عن كذب الكذّابين " . ص 347

  16. #276
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    كتب صحيحة النسبة و شكك بها بعض الناس خطأ و وهما :

    50 – كتاب الأم للإمام محمد بن إدريس الشافعي

    أجمع العلماء الثقات قديما و حديثا على أن كتاب " الأم " من تأليف الإمام الشافعي رحمه الله تعالى , و لم يشذّ عند ذلك إلا من لا يؤبه بقوله . فقد ظهر من يدّعي أنّ كتاب الأم ليس من تصنيف الإمام الشافعي , إنما هو من تأليف البويطي تلميذ الشافعي , أخذه الربيع بن سليمان و زاد عليه , و أظهره و سمعه الناس منه . و يحسن بنا أن نذكر قبل تفنيد هذا الزعم و الإفتراء , أن نبيّن مصدر تلك المقالة و أن نكشف مروّجيها .
    جاء في كتاب قوت القلوب لأبي طالب المكي : " ...و أخمل البويطي رحمه الله نفسه , و اعتزل الناس بالبويط من سواد مصر , و صنف كتاب " الأم " الذي ينسب الآن إلى الربيع بن سليمان و يعرف به , و إنما هو جمع البويطي و لم يذكر نفسه فيه , و أخرجه إلى الربيع فزاد فيه و أظهره و سمعه الناس منه ..." , فأخذ الإمام الغزالي هذا النص – كما يقول الشيخ أبو زهرة – و وضعه في كتابه إحياء علوم الدين , من غير أن يبين مصدره .
    و لقد ساق أبو طالب المكي – هذا الكلام – ضمن قصة – تظهر إيثار الشافعي للحق على المحبة – للترغيب في الزهد و إيثار الله على المحبة , و للصوفية و الوعاظ طريق واسع في باب الترغيب و الترهيب , يسوقون فيه ضعيف الأخبار و الآثار كما يسوقون مقبولها , و يستسيغون ذلك و لا ينفرون منه , و لذلك كان في كتاب أبي طالب – كما في تابعه كتاب إحياء علوم الدين للغزالي – الأخبار الضعيفة , بل الأخبار الموضوعة , و إذا كان ذلك هو الشأن لأحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم , فكيف يكون الشأن في أخبار غيره ممن ليس له هذه المكانة من الدين ؟! و إذا كان لأخبار كتب المتصوفة هذه المنزلة , فما كان لأحد أن يلتفت إلى قصة البويطي و الربيع على أنها حقيقة , أو تثير الشك حول ما هو مقرر ثابت , و لذلك , لم يلتفتوا إليها , و مروا عليها و لم يعيروها نظرا فاحصا , عالمين أنها لا تقوى على الفحص و الكشف , أو هي لم تسق على أنها رأي معتنق , أو خبر صادق ثابت الصدق .
    ثم جاء بعد ذلك الدكتور زكي مبارك , فتلقف ما أورده الغزالي من عبارة أبي طالب المكي , و وضع كتابا صغيرا سماه " إصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي : كتاب " الأم " لم يؤلفه الشافعي و إنما ألفه البويطي و تصرف فيه الربيع بن سليمان " . لقد خاض الدكتور زكي مبارك غمار الجدل في هذا الموضوع من غير بينة و لا دراسة منه لكتب المتقدمين و طرق تأليفهم , ثم طرق رواية المتأخرين عنهم لما سمعوه , فأشبهت عليه بعض الكلمات في " الأم " , فظنها دليلا على أن الشافعي لم يؤلف هذا الكتاب . ثم رمى أوثق رواة كتب الشافعي – الربيع بن سليمان المرادي – بالكذب على الشافعي , ثم ينتصر لرأيه و يسرف في ذلك . و الربيع المرادي هذا من ثقات الرواة عند المحدثين , و هذه الرواية فيها تهمة له بالتلبيس و الكذب , و هو أرفع قدرا و أوثق أمانة من أن نظن أنه يختلس كتابا ألفه البويطي , ثم ينسبه لنفسه , ثم يكذب على الشافعي في كل ما يروى أنه من تأليف الشافعي , بل لو صح عنه بعض هذا , كان من أكذب الوضاعين و أجرئهم على الفرية .
    و قد رد مثل هذه الرواية أبو الحسين الرازي الحافظ محمد بن عبد الله بن جعفر , و هو والد الحافظ تمام الرازي , فقال : " و هذا لا يقبل , بل البويطي كان يقول : الربيع أثبت في الشافعي مني , و قد سمع أبو زرعة الرازي كتب الشافعي كلها من الربيع قبل موت البويطي بأربع سنين " .
    ثم يخونه قلمه – أي الدكتور زكي – حتى ينقل عن " الأم " نقلا غير صحيح , ينتهي به إلى أن يرمي الشافعي نفسه بالكذب , فيزعم أن عبارة " أخبرنا " لا تدل على السماع في الرواية , و أن الإخبار معناه أحيانا النقل و الرأي , ثم ينقل عن " الأم " أن الشافعي قال في " الأم " : " أخبرنا هشيم " , و يقول : إن الشافعي لم يلق هشيما , فقد توفي هشيم في بغداد سنة " 183هـ " , و الشافعي إنما دخل بغداد سنة " 195 هـ " .
    و أصل هذا الإستدراك كما يقول الأستاذ أحمد شاكر للسراج البلقيني و هو مذكور بحاشية " الأم " , و لكن ليس في كلام الإمام الشافعي " أخبرنا هشيم " , بل فيه " هشيم " فقط , و هذا يسمى عند علماء الحديث تعليقا , و ليس بهذا بأس , بل هو أمر معروف مشهور و لا مطعن على الراوي به , و لذلك , بين البلقيني الأمر , فإن لكلامه بقية حذفها الدكتور زكي مبارك و هي : فلكونه لم يسمع منه يقول بالتعليق : هشيم – يعني قال هشيم – و لكن الدكتور فاته معنى هذا عند علماء المصطلح , فحذفه , ثم زاد فيما نقل عن الشافعي كلمة " أخبرنا " ليؤيد بها رأيه الذي اندفع للإحتجاج له .

    يتبع ...

  17. #277
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    تتمة ...

    و قد ذكر السيد أحمد صقر بعض الأمور التي كانت سببا في وهم الدكتور زكي , و حافز له على التصريح بتلك المقالة التي تفوح منها رائحة الجهل و الإفتراء , حيث قال : و قد رجح الدكتور زكي مبارك أن " الأم " وضع بعد وفاة الشافعي , لأنه ليس له مقدمة , و لأنه لا تمضي فصوله على وتيرة واحدة .
    و عرض المؤلف في باب " الوصايا " لوصية الشافعي , فقال : " هذا كتاب كتبه محمد بن إدريس الشافعي في شعبان سنة ثلاث و مئتين , و عنونه بعبارة : " الوصية التي صدرت من الشافعي " , و إذا تذكرنا أن الشافعي مات سنة أربع و مئتين , عرفنا أن كتاب وصيته أثبت في الكتاب بعد وفاته . و جاء في كتاب " الأم " : " أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي بمصر سنة سبع و سبعين و مئتين , قال : أخبرنا الشافعي " , و كلمة بمصر تدل على أن المؤلف كان مشغولا بجمع مواد الكتاب في مكان غير مصر , أعني العاصمة , و كلمة المكي و الغزالي تعني أنه كان في بويط " .
    قال السيد صقر : " و قد وقع الدكتور هنا في خطأ طريف غير الخطأ الأساسي في نفي " الأم " عن الشافعي , فكلمة " مصر " لا يراد بها العاصمة في هذا النص , لأن ذلك خطأ محض , و عاصمة مصر في تلك الحقبة من الزمان كانت " الفسطاط " , ثم هي تدل على أن المؤلف كان مشغول بجمع مواد كتابه في غير العاصمة , و المضحك حقا أن يقول الدكتور : و كلمة المكي و الغزالي تعين أنه كان في بويط , و العبارة كما جاءت في " الأم " لا تدل على أكثر من أن راوي الكتاب عن الربيع يقول : إن الربيع حدثه بمصر في تلك السنة و لا مدخل للبويطي و لا لجمعه مواد الكتاب في هذا النص على الإطلاق , و رحم الله الشافعي إذ يقول : " و قد تكلم في العلم من لو أمسك عن بعض ما تكلم فيه , لكان الإمساك أولى به , و أقرب إلى السلامة له . و أما استدلاله بوجود وصية الشافعي في " الأم " على أنها أثبتت فيه بعد وفاة الشافعي , فغير مسلم له , و ليس في النص ما يشير إليه من قريب أو بعيد " .
    و في الأخير نقول : أن البيهقي نقل في مناقب الشافعي عن الربيع , أنه قال : " إن الشافعي قد ألف بمصر كتاب " الأم " في ألفي ورقة , و هو قول عظيم يلقف ما صنع المنكرون , و يدحض أقوالهم , و يسحق باطلهم الذي جاؤوا به من عند أنفسهم بغيا بغير الحق , أو تقليدا دون حجة قاطعة , أو برهان ناهض " . قال البيهقي في ذلك : " قرأت في كتاب أبي الحسن العاصي رحمه الله عن الزبير بن عبد الواحد , قال : حدثني محمد بن سعد , قال : حدثنا الفريابي – يعني : أبا سعيد – قال : قال الربيع بن سليمان : أقام الشافعي هاهنا أربع سنين , فأملى ألفا و خمس مئة ورقة , و خرج كتاب " الأم " ألفي ورقة , و كتاب السنن , و أشياء كثيرة , كلها في أربع سنين " .
    و ما أظن المنكرين و تابعيهم بغير إحسان – كما يقول السيد صقر – يجادلون البيهقي في ما قرأ و روى , أو يمارون الربيع فيما شهد و رأى . ص 348 -361

  18. #278
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    السلام عليكم من هو الامام السيوطي

  19. #279
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    51 - الروح :

    قال الشيخ بكر أبو زيد : قد انتشر على ألسنة بعض طلاب العلم أن كتاب الروح ليس لابن القيم , أو أنه ألفه قبل اتصاله بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى . هذا ما تناقلته الألسن و مر على الأسماع في المجالس و المباحثات , و لم أر ذلك مدونا في كتاب , و لعل شيئا من ذلك قد دون , و لكن , لم يتيسر الوقوف عليه .
    لهذا , فقد اندفعت إلى قراءة الكتاب من أوله إلى آخره قراءة المتأمل الفاحص فتحصل لي أن هذه نتائج موهومة سبيلها النقض و نهايتها الرفض المحض , و أنها إنما انتشرت من غير دراسة و لا تحقيق , و أن من يدرس الكتاب يظفر بالنتيجتين الآتيتين : 1 - أن الكتاب لابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى و لا شك في هذا . 2 - أنه إنما ألفه بعد اتصاله بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى , و قد رأيت أن أوضح التدليل على هاتين النتيجتين على ما يلي :
    أولا : توثيق نسبة كتاب الروح لابن القيم رحمه الله تعالى , و هي تنجلي في وجوه متكاثرة , منها ما يلي : 1 - أن طائفة من كبار المترجمين له , كابن حجر و السيوطي , و ابن العماد , و الشوكاني و حاجي خليفة و البغدادي و الألوسي و غيرهم ذكروا هذا الكتاب في مؤلفاته و لم يتعقبوه بشيء . 2 - أن ابن القيم رحمه الله تعالى قد أشار إليه في كتابه " التبيان " ... 3 - أن هذا الكتاب قد شهد العلامة البقاعي تلميذ الحافظ ابن حجر أنه من تأليف ابن القيم رحمه الله تعالى , فإنه قد اختصره بكتاب سماه " سر الروح " .. 4 - أنه أشار في نفس الكتاب إلى كتابه الكبير في معرفة الروح و النفس , و هذا الكتاب قد ذكره المؤلف أيضا في كتاب " جلاء الأفهام " كما ذكر فيه أيضا كتاب " الروح ". و ذكر كتابه الكبير في معرفة الروح و النفس أيضا في كتابه مفتاح دار السعادة . 5 - أنه في نحو عشرة مواضع من الكتاب ذكر شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى , مستشهدا بأقواله و ذاكرا لاختياراته على عادته المألوفة في عامة مؤلفاته . 6 - كما نقل عن شيخه أبي الحجاج المزي و هو من شيوخه , و كثيرا ما يعتمده في عامة مصنفاته , لا سيما في " الفوائد الحديثية " . 7 - إن الناظر في أي مسألة من مسائل الكتاب ... يلمح فيها نفس ابن القيم و أسلوبه و طريقته المعهودة في البحث و الترجيح و الإختيار , و سياق الأقوال و مناقشتها و حشر الأدلة و نقدها ...
    ثانيا : التدليل على أنه إنما ألفه بعد اتصاله بشيخ الإسلام ابن تيمية و ذلك من وجهين : 1 - ما تقدّم من نقوله عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بل إنّ في أول موضع ذكره فيه من كتابه ما يفيد أنه إنما ألّفه بعد وفاة شيخه ابن تيمية رحمه الله تعالى .. 2 - أنه في مباحث الكتاب العقدية في توحيد العبادة و في توحيد الأسماء و الصفات يقررها على المنهج السلفي الراشد الخالص من شوائب الشرك و وضر التأويل , و هذا هو الحد الفاصل بين السلف و الخلف . و قد هدى الله ابن القيم إلى ذلك بعد اتصاله شيخ الإسلام ابن تيمية كما أوضحه في النونية و الله أعلم .
    فلعله من مجموع التدليل على هاتين النتيجتين يتبين للقارئ سلامة التوثيق لنسبة هذا الكتاب " الروح " للإمام ابن القيم , و الله أعلم . ص 361 - 365

  20. #280
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    986

    افتراضي رد: سلسلة : كتب حذر منها العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    52 - الجهاد لابن المبارك

    بعض الباحثين يطعن في صحة نسبة كتاب الجهاد لعبد الله بن المبارك ! لأنه من رواية سعيد بن رحمه عنه . و قد قال ابن حبان في " الثقات " عن سعيد هذا ما نصُّه : " يروي عن محمد بن حمير ما لم يتابع عليه , روى عنه أهل الشام , لا يجوز الإحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات " .
    و يؤخذ من هذا الكلام أن الجرح في سعيد إنما هو في روايته عن محمد بن حمير خاصة , و لم يسق له شيئا استنكره إلا من طريقه و لذا , فكتاب " الجهاد " صحيح النسبة لعبد الله بن المبارك , و لا يزال المخرجون يقولون : " رواه ابن المبارك بإسناد صحيح " . فتنبه لهذا , و لا تكن من الغافلين . ص 365

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •