ماصحة هذا الحديث في الشفاعة؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ماصحة هذا الحديث في الشفاعة؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    121

    افتراضي ماصحة هذا الحديث في الشفاعة؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    - ((من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة))
    ماصحة هذا الحديث؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    171

    Arrow رد: ماصحة هذا الحديث

    المغني عن حمل الأسفار للعراقي (1/ 314):
    رواه الطبراني من حديث أبي الدرداء بلفظ ( من صلى علي حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي يوم القيامة ) وفيه انقطاع +
    فيض القدير عبد الرؤوف المناوي (6/ 169):
    ( طب عن أبي الدرداء ) رمز لحسنه قال الحافظ العراقي : وفيه انقطاع وقال الهيثمي : رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد لكن فيه انقطاع لأن خالدا لم يسمع من أبي الدرداء .
    وضعفه الألباني في الضعيفة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    345

    افتراضي رد: ماصحة هذا الحديث

    حسنه الشيخ الالباني في صحيح الجامع (6357). ثم تراجع و ضعفه في ضعيف الترغيب (396)، الضعيفة (5788).

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: ماصحة هذا الحديث

    قال الإمام الهيثمي في "مجمع الزوائد" (الفكر 10/ 163): [رواه الطبراني بإسنادين وإسناد أحدهما جيد ورجاله وثقوا].
    وهنا وقفتين:
    - هذا الحديث بطريقيه المشار إليهما ليسا في القسم المطبوع من المعجم الكبير للطبراني رحمه الله؛ فحديث أبي الدرداء رضي الله عنه لم يكتب له الظهور بعد.
    - حكم الإمام الهيثمي هذا نازلٌ على رجال السند فقط؛ لا على حاله من حيث القواعد الحديثية من حيث القبول أو الرد؛ وكونه متصلاً أو منقطعا، وغيرها من العلل الأخرى.

    من نعم الله علينا أن حفظ لنا أهل العلم هاذين السندين للطبراني في معجمه الكبير؛ فقد قال الإمام ابن القيم في "جلاء الأفهام (دار ابن كثير3/ 70):
    [وأما حديث أبي الدرداء رضي الله عنه؛ فقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي, حدثنا محمد بن علي بن ميمون, حدثنا سليمان بن عبد الله الرقي, حدثنا بقية بن الوليد, عن إبراهيم بن محمد بن زياد؛ قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن أبي الدرداء؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى علي حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي"].
    وهذا هو السند الأول.

    وقال في (5/ 73):
    [قال الطبراني: حدثنا حفص بن عمر الصباح, حدثنا يزيد بن عبد ربه الجرجسي، حدثنا بقية بن الوليد, حدثني إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني؛ قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن أبي الدرداء رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى علي حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي يوم القيامة.
    قال أبو موسى المديني: رواه عن بقية غير واحد].
    وهذا هو السند الثاني.

    ورواه ابن أبي عاصم من طريقين في "الصلاة على النبي" (ص: 47)؛ فقال:
    [حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، عن إبراهيم بن محمد بن زياد، عن خالد بن معدان.
    قال أبو بكر: وحدثنا محمد بن علي بن ميمون، حدثنا سليمان بن عبيد الله، حدثنا بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن محمد بن زياد؛ قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن أبي الدرداء؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة"].

    فدار السند لهذا الخبر على (بقية بن الوليد) عن (إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني) عن (خالد بن معدان).
    وحمله عن بقية الرواة؛ منهم فيما وقفت عليه:
    - سليمان بن عبيد الله الرقي. (ضعيف)
    - يزيد بن عبد ربه الجرجسي. (ثقة ثبت)
    - عمرو بن عثمان القرشي. (ثقة)
    وهذا السند فيه من العلل ما يلي:
    أولاً: مدار الخبر نفسه؛ وهو (بقية بن الوليد) متكلمٌ فيه جداً، صدوقٌ في نفسه، لكنه لا يقبل من حديثه إلا ما انتقي منه انتقاءً.. وقد تفرد بهذا الخبر بهذا اللفظ من هذا الوجه ولم يتابع عليه.
    ثانياً: الراوي عنه بقية؛ وهو (إبراهيم بن محمد بن زياد) لا يكاد يعرف بالرواية، بل لا يكاد يعرف هو؛ فكيف إذا تفرد بخبرٍ ما!!
    وهذا مما يعاب على بقية في الرواية.. فتأمل.
    ثالثاً: الأظهر الأقرب أن هناك انقطاعٌ بين إبراهيم الألهاني هذا؛ وبين خالد بن معدان رحمه الله!! فلا أظن أن رجلاً من الطبقة الثامنة أو السابعة على أقل تقدير يروي عن رجلٍ من الطبقة الثالثة!!
    وما أتى من التصريح بالسماع فلا أراه يصح.. فتأمل.
    رابعاً: الانقطاع بين (خالد بن معدان) رحمه الله، وبين الصحابي الجليل أبو الدرداء؛ فإنه لم يسمع منه رحمه الله؛ على أنه مكثرٌ من الرواية عنه.
    خامساً: النكارة في المتن، وتتضح هذه النكارة في تحديد العدد وتحديد الوقت لذلك ومن ثم تحديد الجزاء.. فليس في هذا شيء يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فتأمل.

    · ومن شواهد هذا الخبر؛ ما ذكره العلامة مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (ص: 1539) نقلاً عن كتاب أبي موسى المديني وحديثه؛ فقال:
    [وعنده أيضًا بسند لا بأس به: "ومن صلى علي عشرًا صلى الله عليه مائة، ومن صلى علي مائة صلى الله عليه ألفًا، ومن زاد فكنت له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة"].
    ولم يذكر أي سندٍ له.. ولم أقف له على سند.. وكون العلامة مغلطاي يقوي إسناده؛ فهذا لا عبرة به مع عدم وقوفنا على ذاك السند.. فتأمل.
    وإن كنت أميل جداً إلى أنه لفظ آخر لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه.. وفيه مقال.

    · ومن شواهده؛ ما ذكره النيسابوري في "شرف المصطفى" (5/ 77)؛ قال:
    [وعن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلّى عليّ عشرا من أول النهار، وعشرا من آخر النهار نالته شفاعتي يوم القيامة"].
    ولم يذكر أي سندٍ له.. ولم أقف له على سند.. ناهيك عن كونه مرسل معضل أيضاً.

    ومن شواهده أيضاً؛ حديث رويفع بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه؛ قال:
    [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: "من صلى على محمد؛ وقال: اللهم أنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة، وجبت له شفاعتي"].
    تفرد به (عبد الله بن لهيعة) عن (بكر بن سوادة المعافري) عن (زياد بن نعيم الحضرمي) عن (وفاء بن شريح الحضرمي).
    وحمله عن ابن لهيعة الرواة؛ منهم فيما وقفت عليه:
    - (زيد بن الحباب).. أخرج روايته القاضي إسماعيل الجهضمي في كتابه رقم (53) ومن طريقه الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/133)، الآجري في الشريعة رقم (1106)، الحرفي في أماليه رقم (16) وتحرف عنده زياد بن نعيم إلى الحارث بن زياد.. فتنبه.
    - (كامل بن طلحة).. أخرج روايته ابن قانع في معجم الصحابة (1/217).
    - (سعيد بن أبي مريم).. أخرج روايته ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 310)، الآجري في الشريعة رقم (1106).
    - (النضر بن عبد الجبار أبو الأسود).. أخرج روايته ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 310).
    - (أسد بن موسى).. أخرج روايته ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 310).
    - (عبد الغفار بن داود).. أخرج روايته ابن أبي عاصم في السنة رقم (827) وفي الصلاة على النبي رقم (78) وحصل سقطٌ في سند "السنة".. فتنبه، والبزار في المسند رقم (2315).
    - (حسن بن موسى الأشيب).. أخرج روايته الإمام أحمد في المسند رقم (17265) ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة رقم (2703).
    - (يحيى بن بكير المصري).. أخرج روايته الطبراني في الكبير رقم (4480)، الخلال في السنة رقم (315)، والبزار في المسند رقم (2315).
    - (عبد الله بن يوسف).. أخرج روايته الطبراني في الأوسط رقم (3285).
    - (عمرو بن خالد).. أخرج روايته البزار في المسند رقم (2315).
    - (عبد الله بن يزيد المقرئ).. أخرج روايته أبو نعيم في المعرفة رقم (2702)، البغوي في معجم الصحابة رقم (751)، الطبراني في الكبير رقم (4481) لكنه خالف كل الرواة عن ابن لهيعة في هذا الخبر؛ فجعله عن [ابن لهيعة] عن [عبد الله بن هبيرة الشيباني].

    وفي هذا الخبر من العلل ما يلي:
    أولاً: مدار الخبر نفسه؛ وهو (ابن لهيعة) فإنه ضعيفٌ، ناهيك على أنه قد تفرد بهذا الخبر بهذا اللفظ!!
    قال البزار: [وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا رويفع بن ثابت وحده].
    وقال الطبراني: [لا يروى عن رويفع إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة].
    ثانياً: المخالفة في السند؛ فإن عبد الله بن يزيد وإن كان ممن قيل عنه أنه ممن سمع من ابن لهيعة قبل الإختلاط؛ فإنه يوجد في الجماعة الذين خالفهم من سماعه أقدم منه أو يوازيه في ابن لهيعة.. فتأمل
    وما أراه إلا من تخليطات وأخطاء ابن لهيعة.. فتأمل
    ثالثاً: (وفاء بن شريح الحضرمي) مجهولٌ لا يعرف، وليس من أهل الرواية؛ ولا عبرة بتوثيق ابن حبان له؛ فهي عادته رحمه الله في مثل هؤلاء.. كيف إذا تفرد بخبرٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتابعه عليه أحد!!!

    قلت: وهذا الخبر وهمٌ وخطأ.. والصواب هو ما ورد من لفظ حديث جابرٍ رضي الله عنه عند الإمام البخاري وغيره.. فتأمل

    وعليه.. فلا يصح ولا يثبت في مثل هذا الأمر المذكور _ من تحديد عددٍ معينٍ بذاته للصلاة عليه عليه السلام؛ وتوقيتٍ مخصص بعينه مع تحديد الفضل والجزاء _ شيء. والله تعالى أعلى وأعلم.
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    921

    افتراضي رد: ماصحة هذا الحديث

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السكران التميمي مشاهدة المشاركة
    قال الإمام الهيثمي في "مجمع الزوائد" (الفكر 10/ 163): [رواه الطبراني بإسنادين وإسناد أحدهما جيد ورجاله وثقوا].
    وهنا وقفتين:
    - هذا الحديث بطريقيه المشار إليهما ليسا في القسم المطبوع من المعجم الكبير للطبراني رحمه الله؛ فحديث أبي الدرداء رضي الله عنه لم يكتب له الظهور بعد.
    - حكم الإمام الهيثمي هذا نازلٌ على رجال السند فقط؛ لا على حاله من حيث القواعد الحديثية من حيث القبول أو الرد؛ وكونه متصلاً أو منقطعا، وغيرها من العلل الأخرى.

    من نعم الله علينا أن حفظ لنا أهل العلم هاذين السندين للطبراني في معجمه الكبير؛ فقد قال الإمام ابن القيم في "جلاء الأفهام (دار ابن كثير3/ 70):
    [وأما حديث أبي الدرداء رضي الله عنه؛ فقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي, حدثنا محمد بن علي بن ميمون, حدثنا سليمان بن عبد الله الرقي, حدثنا بقية بن الوليد, عن إبراهيم بن محمد بن زياد؛ قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن أبي الدرداء؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى علي حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي"].
    وهذا هو السند الأول.

    وقال في (5/ 73):
    [قال الطبراني: حدثنا حفص بن عمر الصباح, حدثنا يزيد بن عبد ربه الجرجسي، حدثنا بقية بن الوليد, حدثني إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني؛ قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن أبي الدرداء رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى علي حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي يوم القيامة.
    قال أبو موسى المديني: رواه عن بقية غير واحد].
    وهذا هو السند الثاني.

    ورواه ابن أبي عاصم من طريقين في "الصلاة على النبي" (ص: 47)؛ فقال:
    [حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، عن إبراهيم بن محمد بن زياد، عن خالد بن معدان.
    قال أبو بكر: وحدثنا محمد بن علي بن ميمون، حدثنا سليمان بن عبيد الله، حدثنا بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن محمد بن زياد؛ قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن أبي الدرداء؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة"].

    فدار السند لهذا الخبر على (بقية بن الوليد) عن (إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني) عن (خالد بن معدان).
    وحمله عن بقية الرواة؛ منهم فيما وقفت عليه:
    - سليمان بن عبيد الله الرقي. (ضعيف)
    - يزيد بن عبد ربه الجرجسي. (ثقة ثبت)
    - عمرو بن عثمان القرشي. (ثقة)
    وهذا السند فيه من العلل ما يلي:
    أولاً: مدار الخبر نفسه؛ وهو (بقية بن الوليد) متكلمٌ فيه جداً، صدوقٌ في نفسه، لكنه لا يقبل من حديثه إلا ما انتقي منه انتقاءً.. وقد تفرد بهذا الخبر بهذا اللفظ من هذا الوجه ولم يتابع عليه.
    ثانياً: الراوي عنه بقية؛ وهو (إبراهيم بن محمد بن زياد) لا يكاد يعرف بالرواية، بل لا يكاد يعرف هو؛ فكيف إذا تفرد بخبرٍ ما!!
    وهذا مما يعاب على بقية في الرواية.. فتأمل.
    ثالثاً: الأظهر الأقرب أن هناك انقطاعٌ بين إبراهيم الألهاني هذا؛ وبين خالد بن معدان رحمه الله!! فلا أظن أن رجلاً من الطبقة الثامنة أو السابعة على أقل تقدير يروي عن رجلٍ من الطبقة الثالثة!!
    وما أتى من التصريح بالسماع فلا أراه يصح.. فتأمل.
    رابعاً: الانقطاع بين (خالد بن معدان) رحمه الله، وبين الصحابي الجليل أبو الدرداء؛ فإنه لم يسمع منه رحمه الله؛ على أنه مكثرٌ من الرواية عنه.
    خامساً: النكارة في المتن، وتتضح هذه النكارة في تحديد العدد وتحديد الوقت لذلك ومن ثم تحديد الجزاء.. فليس في هذا شيء يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فتأمل.

    · ومن شواهد هذا الخبر؛ ما ذكره العلامة مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (ص: 1539) نقلاً عن كتاب أبي موسى المديني وحديثه؛ فقال:
    [وعنده أيضًا بسند لا بأس به: "ومن صلى علي عشرًا صلى الله عليه مائة، ومن صلى علي مائة صلى الله عليه ألفًا، ومن زاد فكنت له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة"].
    ولم يذكر أي سندٍ له.. ولم أقف له على سند.. وكون العلامة مغلطاي يقوي إسناده؛ فهذا لا عبرة به مع عدم وقوفنا على ذاك السند.. فتأمل.
    وإن كنت أميل جداً إلى أنه لفظ آخر لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه.. وفيه مقال.

    · ومن شواهده؛ ما ذكره النيسابوري في "شرف المصطفى" (5/ 77)؛ قال:
    [وعن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلّى عليّ عشرا من أول النهار، وعشرا من آخر النهار نالته شفاعتي يوم القيامة"].
    ولم يذكر أي سندٍ له.. ولم أقف له على سند.. ناهيك عن كونه مرسل معضل أيضاً.

    ومن شواهده أيضاً؛ حديث رويفع بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه؛ قال:
    [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: "من صلى على محمد؛ وقال: اللهم أنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة، وجبت له شفاعتي"].
    تفرد به (عبد الله بن لهيعة) عن (بكر بن سوادة المعافري) عن (زياد بن نعيم الحضرمي) عن (وفاء بن شريح الحضرمي).
    وحمله عن ابن لهيعة الرواة؛ منهم فيما وقفت عليه:
    - (زيد بن الحباب).. أخرج روايته القاضي إسماعيل الجهضمي في كتابه رقم (53) ومن طريقه الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/133)، الآجري في الشريعة رقم (1106)، الحرفي في أماليه رقم (16) وتحرف عنده زياد بن نعيم إلى الحارث بن زياد.. فتنبه.
    - (كامل بن طلحة).. أخرج روايته ابن قانع في معجم الصحابة (1/217).
    - (سعيد بن أبي مريم).. أخرج روايته ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 310)، الآجري في الشريعة رقم (1106).
    - (النضر بن عبد الجبار أبو الأسود).. أخرج روايته ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 310).
    - (أسد بن موسى).. أخرج روايته ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 310).
    - (عبد الغفار بن داود).. أخرج روايته ابن أبي عاصم في السنة رقم (827) وفي الصلاة على النبي رقم (78) وحصل سقطٌ في سند "السنة".. فتنبه، والبزار في المسند رقم (2315).
    - (حسن بن موسى الأشيب).. أخرج روايته الإمام أحمد في المسند رقم (17265) ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة رقم (2703).
    - (يحيى بن بكير المصري).. أخرج روايته الطبراني في الكبير رقم (4480)، الخلال في السنة رقم (315)، والبزار في المسند رقم (2315).
    - (عبد الله بن يوسف).. أخرج روايته الطبراني في الأوسط رقم (3285).
    - (عمرو بن خالد).. أخرج روايته البزار في المسند رقم (2315).
    - (عبد الله بن يزيد المقرئ).. أخرج روايته أبو نعيم في المعرفة رقم (2702)، البغوي في معجم الصحابة رقم (751)، الطبراني في الكبير رقم (4481) لكنه خالف كل الرواة عن ابن لهيعة في هذا الخبر؛ فجعله عن [ابن لهيعة] عن [عبد الله بن هبيرة الشيباني].

    وفي هذا الخبر من العلل ما يلي:
    أولاً: مدار الخبر نفسه؛ وهو (ابن لهيعة) فإنه ضعيفٌ، ناهيك على أنه قد تفرد بهذا الخبر بهذا اللفظ!!
    قال البزار: [وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا رويفع بن ثابت وحده].
    وقال الطبراني: [لا يروى عن رويفع إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة].
    ثانياً: المخالفة في السند؛ فإن عبد الله بن يزيد وإن كان ممن قيل عنه أنه ممن سمع من ابن لهيعة قبل الإختلاط؛ فإنه يوجد في الجماعة الذين خالفهم من سماعه أقدم منه أو يوازيه في ابن لهيعة.. فتأمل
    وما أراه إلا من تخليطات وأخطاء ابن لهيعة.. فتأمل
    ثالثاً: (وفاء بن شريح الحضرمي) مجهولٌ لا يعرف، وليس من أهل الرواية؛ ولا عبرة بتوثيق ابن حبان له؛ فهي عادته رحمه الله في مثل هؤلاء.. كيف إذا تفرد بخبرٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتابعه عليه أحد!!!

    قلت: وهذا الخبر وهمٌ وخطأ.. والصواب هو ما ورد من لفظ حديث جابرٍ رضي الله عنه عند الإمام البخاري وغيره.. فتأمل

    وعليه.. فلا يصح ولا يثبت في مثل هذا الأمر المذكور _ من تحديد عددٍ معينٍ بذاته للصلاة عليه عليه السلام؛ وتوقيتٍ مخصص بعينه مع تحديد الفضل والجزاء _ شيء. والله تعالى أعلى وأعلم.

    بارك الله في علومك ياشيخناووفقنا للانتفاع بك
    آمين اللهم آمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •