اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 109

الموضوع: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    نتابع بإذن الله تعالى باقي فصول البحث ...

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    وأما الحديث الموصول الآخر
    فمن رواية محمد بن أنس بن فضالة الظفري المدني رضي الله عنهما .. والراجح صحبته فقد رآه وهو ابن أسبوعين وحج مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وهو ابن عشر سنين ..
    [ انظر التاريخ الكبير للبخاري (1/16) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (2/208) والإصابة لابن حجر (6/4) و (7/470)]
    أخرجه عنه ابن سعد في الطبقات الكبرى )1/205( فقال :
    أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يونس بن محمد بن فضالة الظفري عن أبيه قال:
    رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه كفا عنه فجلس خاليا فتمنى فقال ليته لا ينزل علي شيء ينفرهم عني وقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه ودنا منهم ودنوا منه فجلس يوما مجلسا في ناد من تلك الأندية حول الكعبة فقرأ عليهم والنجم إذا هوى حتى إذا بلغ ( أَفَرَءَيْتُمُ اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى ) ألقى الشيطان كلمتين على لسانه [ تلك الغرانيق العلى وإنشفاعتهن لترتجى ]فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما ثم مضى فقرأ السورة كلها وسجد وسجد القوم جميعا... ثم ذكر رجوع جبريل اليه وحزنه على ذلك ونزول الآية ( وَمَاأَرْسَلْنَا مِن ْقَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) إِلَى) وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) .
    وانظره في تخريج الزيلعي لتفسير الزمخشري)2/394(..
    ويونس بن محمد بن فضالة الظفري سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم ، وقد روى عن أبيه ..
    ووثقه ابن حبان وقال : من أهل المدينة يروى عن جماعة من التابعين ، روى عنه أهلها. اهـ
    غير أنه من رواية الواقدي وهو ضعيف باتفاق جمهور المحدثين ، غير أنه إمام في السير والمغازي وروايته لها اعتبار في هذا الباب ، وقد دافع عنه ابن سيد الناس في عيون الاثر (1/25) وذكر كثير ممن رضيه ووثقه وكثير ممن كذبه وتركه وتوسط في أمره .
    وهو هاهنا لم يبتدع هذه الرواية وجاء نقله موافقا للرواة الذين نقلوه عن التابعين مرسلا ، نعم : قد ينفرد بالرواية عن محمد بن أنس بن فضالة الصحابي ولم يتابعه غيره ، ولكن في ترجمته ما يؤكد أنه كان له اهتمام بالاجتماع بأبناء الصحابة فيسألهم ويروي عنهم بما قد ينفرد به ، وروايته عن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة عن أبيه من هذا القبيل ، ومرسل الصحابي كرواية ابن عباس وأقرانه ممن لم يحضروا العهد المكي ، الجمهور على قبولها ..
    فنرى - والله أعلم – أن أقرب الأحكام المناسبة لهذه الرواية أن توصف بالضعف فقط ، ولا يقال منكرة أو مكذوبة موضوعة كما يتهور البعض ، وإذا تقرر بهذا التخليص أنه ضعيف فلنضمه إلى الضعيف غيره من الروايات عن ابن عباس فتحسن القصة عنهما بشهادة المراسيل الأخرى الصحيحة والحسنة . والله أعلم .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    ثانيا : الروايات المرسلة :
    أما الروايات المرسلة في هذه القصة فعن عدة من التابعين نذكرهم على التوالي :
    1- عن سعيد بن جبير بن هشام الأسدى الوالبى مولاهم الكوفى [ت95هـ]
    الإمام الثقة الثبت أحد الأعلام .. وقد جاءت عنه مرسلة من طريقين ، أولهما طريق شعبة عن أبي بشر عنه ، والآخر طريق عثمان بن الأسود عنه.
    فأما طريق شعبة عن أبي بشر فمن رواية محمد بن جعفر المعروف بغندر وهو من أثبت الناس في شعبة رواه ابنجرير)18/666(فقال حدثنا ابن بشار ،قال : ثنا محمد بن جعفر ،قال : ثنا شعبة عن أبي بشر ،عن سعيد بن جُبير ،قال :
    لما نزلت هذه الآية ( أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى ) قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فقال [ تلك الغرانيق العلى ،وإن شفاعتهن لترتجى ] فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فقال المشركون : أنه لم يذكر آلهتكم قبل اليوم بخير ،فسجد المشركون معه ،فأنزل الله( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن ْقَبْلِكَ مِنْ رَسُول ٍوَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَان ُفِي أُمْنِيَّتِهِ ) إلى قوله ( عَذَاب ُيَوْمٍ عَقِيمٍ ).
    وروى الطبري (18/666) متابعة عبد الصمد بن عبدالوارث لغندر عن شعبة في روايته عن ابن جبير مرسلا سواء .
    ومن رواية أبي داود الطيالسي أخرجه ابن أبي حاتم [ كما في تفسير ابن كثير ] فقال: حدثنا يونس بن حبيب ،حدثنا أبو داود ،حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ،عن سعيد بن جبير ، به .
    فالثلاثة غندر وعبد الصمد والطيالسي رووه عن شعبة عن أبي بشر عن ابن جبير مرسلا سواء ...
    فتأكد أن أمية بن خالد الذي رواه موصولا من طريق شعبة إلى ابن عباس - وإن كان ثقة - فقد خولف ، خالفه محمد بن جعفر ، وعبد الصمد كلاهما عند ابن جرير ، وأبو داود الطيالسي عند ابن أبي حاتم ، وثلاثتهم ثقات أئمة رووه عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير مرسلاً غير موصول ..
    وأما رواية عثمان بن الأسود عن سعيد بن جبير فأخرجها الواحدي في أسباب النزول فقال : أخبرنا أبو بكر الحارثي قال أخبرنا أبو بكر بن حيان قال أخبرنا أبو يحيى الرازي قال أخبرنا سهل العسكري قال أخبرنا يحيى ( هو ابن سعيد القطان ) عن عثمان ابن الأسود، عن سعيد ابن جبير قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى ) فألقى الشيطان على لسانه ( تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن ترتجى ) ففرح بذلك المشركون وقالوا : قد ذكر آلهتنا ، فجاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : اعرض علي كلام الله ، فلما عرض عليه فقال : أما هذا فلم آتك به هذا من الشيطان ، فأنزل الله تعالى ( وَمَاأَرْسَلْنَا مِن ْقَبْلِك َمِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ). ورواته أئمة مشهورون .
    وجاءت زيادة جبريل أيضا في رواية ابن المنذر وابن مردويه كما في الدر المنثور .
    وهوصحيح الإسناد إلى ابن جبير من كلا الطريقين كما قال الحافظ ابن حجر والسيوطي والألباني رحمهم الله جميعا .
    2 - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث [ت 94 هـ]
    أحد فقهاء التابعين السبعة ، قيلاسمه كنيته وقيل محمد وقيل المغيرة وقيل غير ذلك .
    رواه عنه ابن جرير بإسناد صحيح فقال :
    حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أنه سئل عن قوله ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ) .. الآية ، قال ابن شهاب : ثني أبو بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قرأ عليهم ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ) فلما بلغ ( أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى ) قال [ إن شفاعتهن ترتجى ] وسها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه وفرحوا بذلك ، فقال لهم : إنما ذلك من الشيطان . فأنزل الله : ( وَمَاأَرْسَلْنَا مِن ْقَبْلِك َمِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) حتى بلغ ( فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ) .
    رواه الطبري)18/667(وصححها مرسلا ابن حجر والسيوطي والألباني ، ورواه عبد بن حميد كما في الدر المنثور)6/66) وروى آخره ابن سعد في الطبقات (1/206) من طريق الواقدي .
    3 - وعن أبي العالية رُفَيِّع بن مهران الرياحي [ت91-100هـ]
    أَحَدَ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ وَأَئِمَّتِهَا ..
    أخرجه ابن جرير الطبري فقال : حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : ثنا المعتمر، قال : سمعت داود،عن أبي العالية،قال : قالت قريشل رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنماجلساؤك عبد بني فلان ومولى بني فلان، فلو ذكرت آلهتنا بشيء جالسناك ، فإنه يأتيك أشراف العرب فإذا رأوا جلساءك أشراف قومك كان أرغب لهم فيك ، قال : فألقى الشيطان في أمنيته ،فنزلت هذه الآية ( أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى ) قال : فأجرى الشيطان على لسانه [ تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهن ترجى، مثلهن لا يُنسى ] قال : فسجد النبي ّحين قرأها ، وسجد معه المسلمون والمشركون ؛ فلما علم الذي أجرى على لسانه ، كبر ذلك عليه ،فأنزل الله ( وَمَاأَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) إلى قوله( وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ).
    تفسير الطبري)18/664(ثم رواه ابن جرير من طريق حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عنه وإسنادهما صحيح ، وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدرالمنثور )6/68( .

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    4 - وعن محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي أبو حمزة المدني [ت120هـ]

    قال الإمام ابنجرير الطبري في تفسيره :حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن أبي معشر ، عن محمد بن كعب القرظي ، ومحمد بن قيس قالا :
    جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناد من أندية قريش كثير أهله ، فتمنى يومئذ أن لا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه ، فأنزل الله عليه ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا بلغ ( أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى ) ألقى عليه الشيطان كلمتين [ تلك الغرانقة العلى، وإن شفاعتهنّ لترجى ] فتكلم بها. ثم مضى فقرأ السورة كلها. فسجد في آخر السورة ، وسجد القوم جميعا معه ، ورفع الوليد بن المغيرة ترابا إلى جبهته فسجد عليه ، وكان شيخا كبيرا لا يقدر على السجود. فرضوا بما تكلم به وقالوا : قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ، وهو الذي يخلق ويرزق ، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده ، إذ جعلت لها نصيبا ، فنحن معك ، قالا فلما أمسى أتاه جبرائيل عليه السلام ، فعرض عليه السورة ; فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه قال : ما جئتك بهاتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : افْتَرَيْتُ عَلى الله ، وَقُلْتُ عَلى الله ما لَمْ يَقُلْ ، فأوحى الله إليه ( وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ) إلى قوله ( ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ) فما زال مغموما مهموما حتى نزلت عليه ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) قال : فسمع من كان من المهاجرين بأرض الحبشة أن أهل مكة قد أسلموا كلهم ، فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا : هم أحبّ إلينا، فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ الله ما ألقى الشيطان .
    أخرجه ابن جرير)18/663(من طريق أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي [ ت170هـ] عنهما وأبو معشر مع ضعفه فقد اتقوا المرفوع من حديثه وهذا مرسل ، وأجود رواياته ما كان عن القرظي وابن قيس كما هاهنا ..
    وذكر المزي في تهذيب الكمال قول الإمام أحمد بن حنبل عنه :
    يكتب من حديث أبى معشر أحاديثه عن محمد بن كعب فى التفسير .
    وقول عبدالرحمن بن أبى حاتم : سمعت أبى وذكر مغازى أبى معشر، فقال : كان أحمد بن حنبل يرضاه ويقول : كان بصيرا بالمغازى .
    وقول محمد بن عثمان بن أبى شيبة : سألت ابن المدينى عن أبى معشر المدينى، فقال : كان شيخاً ضعيفاً ضعيفاً ، وكان يحدث عن محمد بن قيس ، ويحدث عن محمد بن كعب بأحاديث صالحة .
    ثم أخرجه ابن جرير)18/663(من طريق ابن حميد الرازي الحافظ - على ضعف يسير فيه – ثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن زياد المدني عن محمد بن كعب القرظي وحده وفيه عنعنة ابن إسحاق . وبهذا قد صدق كل منهما الآخر أي أبي معشر وابن اسحاق ، فيحسن السند على الأقل إلى القرظي من طريقهما معا لولا ابن حميد الرازي شيخ الطبري ولم ينفرد بهذه القصة .
    ورواه ابن أبي حاتم في التفسير (9/176) ..
    وقال السيوطي في الدرالمنثور)6/67) : أخرجهسعيدبنمنصور ، ولا ندري سنده .
    5- وعن محمد بن قيس المدني [ت121-130هـ]
    قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره )18/663(حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن أبي معشر ، عن محمد بن كعب القرظي ، ومحمد بن قيس قالا : فذكره مثل رواية محمد بن كعب القرظي الموجودة أعلاه على سواء ..
    فرواية أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي عنهما مع ضعفه فقد اتقوا المرفوع من حديثه وهذا مرسل ، وأجود رواياته ما كان عن القرظي وابن قيس كما هاهنا .. وينظر الذي قبله .

    6 - وعن قتادة بن دعامة السدوسى ، أبو الخطاب البصرى ( ت 117 هـ )

    الحافظ الثقة الثبت .. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (4/416) عن معمر عن قتادة به ..
    وأخرجه ابن جرير)18/669(فقال : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال ثنا ابن ثور ،عن معمر ،عن قَتادة: أن النبي ّصلى الله عليه وسلم كان يتمنى أن لا يعيب الله آلهة المشركين ، فألقى الشيطان في أمنيته ، فقال إن الآلهة التي تدعي [ أن شفاعتها لترتجى وإنها للغرانيق العلى ] فنسخ الله ذلك ، وأحكم الله آياته .
    ( أَفَرَأَيْتُم ُاللاتَ وَالْعُزَّى ) حتىبلغ ( مِن ْسُلْطَانٍ ) قال قتادة : لما ألقى الشيطان ما ألقى ، قال المشركون : قد ذكر الله آلهتهم بخير ، ففرحوا بذلك ، فذكر قوله ( لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَان ُفِتْنَة ًلِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم ْمَرَضٌ ).
    ورواه ابن جرير من طريق عبد الرزاق فقال: حدثنا الحسن،قال أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر،عن قتادة، بنحوه. وإسناده صحيح إلى قتادة . ورواه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور)6/68(بلفظ : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام نعس فألقى الشيطان على لسانة كلمة فتكلم بها وتعلق بها المشركون عليه .. فذكره ثم قال : فدحر الله الشيطان ولقن نبيه حجته . ولا نعلم إسناد ابن أبي حاتم .

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    7 - وعن أبي عبد الله عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشى ( ت 94 هـ)
    التابعي العلامة الثقة ، صاحب المغازي التي نقل عنها الناس من بعده ..
    رواه الطبراني : حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ثنا أبي ثنا ابن ليهعة عن أبي الأسود [ يتيم عروة ] عن عروة.. وذكر تسمية الذين خرجوا إلى أرض الحبشة .. ثم قال :
    فلما أنزل الله عزوجل السورة التي يذكر فيها والنجم وقرأ (أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى ) ألقى الشيطان فيها عند ذلك ذكر الطواغيت فقال[ وإنهن لمن الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى]وذلك من سجع الشيطان وفتنته فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك وذلت بها ألسنتهم واستبشروا بها وقالوا : إن محمدا صلى الله عليه وسلم قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر السورة التي فيها النجم سجد وسجد معه كل من حضر من مسلم ومشرك غير أن الوليد بن المغيرة كان رجلا كبيرا فرفع على كفه ترابا فسجد عليه فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود لسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما المسلمون فعجبوا من سجود المشركين على غير إيمان ولايقين ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين وأما المشركون فاطمأنت أنفسهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما سمعوا الذي ألقى الشيطان في أمنية النبي صلى الله عليه وسلم وحدثهم الشيطان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرأها في السجدة فسجدوا لتعظيم آلهتهم ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت الحبشة ،وأقبلوا سراعا ..
    وكبر ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أمسى أتاه جبريل عليه السلام فشكا إليه فأمره فقرأ عليه فلما بلغها تبرأ منها جبريل عليه السلام وقال : معاذ الله من هاتين ماأنزلهما ربي ولا أمرني بهما ربك فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم شق عليه وقال : أطعت الشيطان وتكلمت بكلامه وشركني في أمر الله فنسخ الله عزو جل ماألقى الشيطان وأنزل عليه( وَمَاأَرْسَلْنَا مِن ْقَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ) الآية .
    فلما برأه الله من سجع الشيطان وفتنته انقلب المشركون بضلالهم وعدواتهم ... اهـ
    رواه الطبراني في المعجم الكبير (9/34(وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/172) :
    رواه الطبراني مرسلا وفيه ابن لهيعة ولا يحتمل هذا منه . اهـ
    قلت : لا يحتمل منه لو كان موصولا وقد توافقت المراسيل بمثله ، ولم يأت ابن لهيعة بما ينفرد به ، كما أن أكثر ما يؤخذ على ابن لهيعة سوء الحفظ ، والضعف الناشي عن سوء الحفظ إذا كثرت طرقه - كما هو حال تلك المراسيل - يرتقى درجة فوق الضعف ، فيكون حسن مرسلا . ولله أعلم

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    345

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    #حررنا ألفاظك السيئة# الإدارة #

    فعن طريق ابي الاسود
    قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10663) رواه الطبراني مرسلاً وفيه ابن لهيعة ولا يحتمل هذا من ابن لهيعة اي انها لا تقبل التحسين أصلاً

    ماذا تقول #حررنا ألفاظك السيئة# الإدارة #
    وإنما يعرف هذا الحديث [ موصولا ] عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وأمية ثقة مشهور
    هل تحتج بهذا الكلام
    اتدري ماهذا الاسناد المذكور (الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس ) هذا الاسناد اسمه سلسلة الكذب
    ولانعلمأحداأسندهذاالحديثعنشعبةعنأبيبشرعنسعيدعنابنعباسإلاأميةولمنسمعهنحنإلامن يوسف بن حماد وكان ثقة وغير أمية يحدث به عن أبي بشر عن سعيد بن جبيرمرسلا

    والامام البزار كلامه هذا يقتضي ان امية اخطا في الاسناد فوصله والا ماكان شك في السند وبمعنى آخر هو يرى اعلال هذه الطريق لان الشك يقتضي تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر

    وامية هذا كان معروفاً بانه يرفع المراسيل وهي في الاصل مرسلة وانظر ضعفاء العقيلي (1/100)

    وكما ذكرت بنفسك انه خالف شعبة وابو داود ويونس في الوصل والارسال , فكيف ينافس هذا ذاك ؟
    يستفاد من هذه الطريق ضعف الرفع وشذوذ امية في السند عن الاوثق منه والاكثر منه عدداُ

    اما عن الاسناد الثاني
    ففيه أبوبكرمحمدبنعليالمقرىءوهو مجهول
    ومحاولتك #حررنا ألفاظك السيئة# الإدارة # والتي تريد بواسطتها ان ترفع عنه جهالة العين باطلة

    والاثنان اللذان ذكرتهم بحجة انهم من الثقات الذين رووا عنه لم يوثقهم أحد أصلاً
    1 – أبو بكرالبغداديّالقاضي وقالالخطيب: كَانَمنالعلماءبالأحكاموعلومالقرآنوالنحووالشعروالتواريخ
    أين افهم من هذا الكلام انه كان عالماً في الحديث او كان ثقة فيه ؟

    ليس شرطاً ان يكون عالماً في كل هذه الفروع ان يكون ثقة
    فعندك :
    1 – مقاتل بن سليمان العالم بالتفسير والبلاغة كان كذاباً
    2 – حفص بن سليمان صاحب القراءة القرآنية عن عاصم : متروك الحديث مع امامته في علم القراءات
    3 – الامام ابو حنيفة امام الفقه والاحكام وعلوم القرآن : لكنه ضعيف الحفظ

    2 - محمد بن أحمد بن يحيى ، أبو علي البغدادي العطشي البزاز
    ]لم يوثقه أحد]


    أما عن احتجاجك بقول السيوطي رجاله ثقات


    قال الشيخ الالباني رحمه الله: قولهم رجاله رجال الصحيح , لا بد من فهمه أحياناً على ارادة معنى التغليب لا العموم أي ان اكثر رجاله رجال الصحيح وليس كلهم ( مقدمة صحيح الترغيب والترهيب 1/72)

    وقول الحافظ : اصح اسناد
    فهو لم يصححه , بل قال بان هذا اصح من هذا واصح الضعيف ضعيف مثله

    والمشهورعند أهل العلم بمصطلح الحديث أن الرواة غير الصحابة ، أقل ما يرفع الجهالةعن الواحد منهم : أن يروي عنه اثنان فصاعداً من المشهورين بالعلم
    ونقل السخاوي في فتح المغيث (1/320) عن الداراقطني أن من روى عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته وثبتت عدالته .


    اقول لك ماذكرته بأن من روى عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته وثبتت عدالته.
    اقول لك
    #حررنا ألفاظك السيئة# الإدارة #
    بل الصواب ( ترتفع جهالة عينه , وتبقى جهالة حاله ويسمى مستور ) فلا يزال مجهولاً

    وطريق العوفي وعكرمة وابي صالح شديدة الضعف ولا تقوي اي من هذه الطرق بل تزيدها ضعفاً

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    345

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    وعن محاولة تصحيحك لطريق الواقدي
    الواقدي هذا كذاب
    ((
    وهو هاهنا لم يبتدع هذه الرواية وجاء نقله موافقا للرواة الذين نقلوه عن التابعين مرسلا))
    بل كذاب وفبرك الاسناد من عنده ولا نقبل حديث الكذابين عندنا اصلاً , ومنذ متى ونحن نحتج بخبر كذاب أصلاً
    والمراسيل التي ذكرتها كل مراسيل واهية وهم من صغار التابعين لا من كبارهم
    والمرسل الذي يحتمل الاعتضاد هو المرسل الذي يكون من ارسله من كبار التابعين لا من صغارهم

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    345

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    هيا فلتنسخ لي المزيد من مراجعك الواهية
    ولتلاحظ ان قول الحافظ ( مجموع الطرق تقتضي ان الحديث صلا )
    فهو تصريح منه في انه لايوجد طريق صحيحة تقوم بها الحجة ارجو ان تعقل قليلاً

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    345

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    ومن ذكرتهم انهم يقولون بذلك القول وبعتمدونه فهم على طبقات
    1 - التابعون وباتفاق اهل الحديث ليس لكلامهم اي حجة يعتبر بها
    2- اصحاب المصنفات ولم يقبلوها بل فقط نقلوها
    3 - المتاخرون ولا يعتد بمخالفتهم

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    أشكر الإدارة على حسن تصرفها .. وحيادها العادل بين المشاركين في هذا المقال ..
    وعن نفسي : فلن أكتب ما يشين أخلاقي ، وعفا الله عما سلف ، وسأجتهد في أن أعرض الموضوع من الناحية العلمية دون تحيز إلى فلان أو فلان ...
    وسأتابع ذكر الروايات وتخريجها .. باذن الله تعالى .. وأشكر من راسلني من بعض الأخوة وحثني على الصبر .. شكر الله لكم وزادكم حرصا .
    وأنادي همة كل طالب علم أن يعلق على ما يكتب هنا شريطة أن يتأدب بأدب الحوار ، وأن يعلم أن هذا نقاش علمي وفي ملتقىً علميا له وزنه وقدره وشرفه ..
    وأقول هنا اختصارا كي نسير على درب المناقشة بهدوء :
    أن هذه القصة ردها أقوام وقبلها ونافح عنها آخرون ، فلا التحيز لفئة منهما يشين الآخرى أو يقلل من قيمة جهودهم ورحم الله الجميع .
    وأتابع الفصول ... وأرجوا أن يصبر القاريء حتى يرى نتيجة البحث ..
    سدد الله خطاكم ...

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    8- وعن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى [ت 125 هـ]
    أبو بكر المدنى الفقيه الحافظ أحد الأعلام المدونين للسنة والمتفق على جلالته وإتقانه ..
    رواه عنه الحافظ أبونعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة )14/68( فقال :
    حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، ثنا موسى بن عقبة ،عن ابن شهاب ،قال في روايته : خرجوا[ أي مهاجري الحبشة ] وأميرهم عثمان بن مظعون، فمكث هو وأصحابه بأرض الحبشة حتى أنزلت سورة والنجم، فألقى الشيطان لما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذكر الآلهة من سجعه وفتنته في قلب المشركين بمكة، وتباشرو ابها، وسجدوا، ولم يكن المسلمون سمعوا إلقاء الشيطان في أسماع المشركين، ففشت تلك الكلمة حتى بلغت أرض الحبشة، ومر بها عثمان بن مظعون وأصحابه وبلغهم سجود الوليد بن المغيرة على التراب على كفيه وحدثوا أن المسلمين قد أمنوا بمكة، فأقبلوا سراعا، وقد نسخ الله ما ألقى الشيطان، وأحكم الله آياته، وحفظه الله من الفرية والباطل، فانقلب المشركون بضلالتهم وعداوتهم للمسلمين ... ثم ذكر قصة جوار عثمان بن مظعون عند الوليد بن المغيرة ..
    وأخرجه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور)6/66( وتفسير ابن كثير (5/442) فقال :
    حدثنا موسى بن أبي موسى الكوفي ، حدثنا محمد بن إسحاق المُسَيَّبِي ، حدثنا محمد بن فُلَيْح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، به .
    ومحمد بن فليح بن سليمان الأسلمى المدني [ت197هـ] روى له البخارى ، والنسائى ، وابن ماجة ووثقه ابن حبان والداراقطني وقال ابن حجر : صدوق يهم ، وقال الذهبي : لينه ابن معين ، وصدر ترجمته في ( من تكلم فيه وهو موثق ) بقوله : مدني ثقة ، ونقل في تاريخ الإسلام قول العُقَيْليّ: لا يُتَابع عَلَى بعض حديثه ، فقال الذهبي معقبا : كثير مِن الثَّقات قد تفردوا ، فيصحّ أن يقال فيهم : لا يُتابَعُون عَلَى بعض حديثهم .
    ورواه االبيهقي في الدلائل)2/175( عن موسى بن عقبة من قوله كما سيأتي.
    9- وعن أبي صالح باذام مولى أم هانىء بنت أبي طالب [ت 111-120هـ]
    أخرجه عبد بن حميد من قوله كما في الدر المنثور)6/65( من طريق السدي عنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال المشركون : إن ذكر آلهتنا بخير ذكرنا آلهته بخير، فألقى الشيطان في أمنيته ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) ، [ إنهن لفي الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ] .قال : فأنزل الله( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن ْقَبْلِك َمِن ْرَسُول ٍوَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) فقال ابن عباس : إن أمنيته أن يسلم قومه .
    وأبو صالح ضعيف في نفسه ، وهذا وإن ظهر أنه من قوله فآخره يرويه عن ابن عباس ..
    وأخرجه ابن أبي حاتم عن السدي وحده كما سيأتي وهو إسماعيل بن عبدالرحمن مختلف فيه وحديثه حسن في التفسير .
    10 - وعن الضحاك بن مزاحم الهلالى [ ت 105 هـ]
    رواه ابن جرير (18/666(فقال : حُدثت عن الحسين ،قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي )... الآية ; أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، أنزل الله عليه في آلهة العرب ، فجعل يتلو اللات والعزّى ويكثر ترديدها. فسمع أهل مكة نبي ّالله يذكر آلهتهم ففرحوا بذلك ، ودنوا يستمعون ، فألقى الشيطان في تلاوة النبيّ صلى الله عليه وسلم[ تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى ] فقرأها النبيّ صلى الله عليه وسلم كذلك ، فأنزل الله عليه ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن ْقَبْلِك َمِنْ رَسُول ٍوَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) إِلَى) وَاللَّه ُعَلِيمٌ حَكِيمٌ ).
    وقال ابن جرير (18/668( : حُدثت عن الحسين ،قال : سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد ،قال سمعت الضحاك يقول في قوله ( فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَايُلْقِي الشَّيْطَانُ ) :
    نسخ جبريل بأمر الله ماألقى الشيطان على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ، وأحكم الله آياته .
    وسنده ضعيف جدا ، لجهالة شيخ الطبري أولا ، والحسين هذا هو ابن الفرج الحافظ وقد ضعفوه ، وعبيد الراوي عن الضحاك هو ابن سليمان الباهلي وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين في ترجمة الضحاك عند ابن أبي عدي في الكامل وقال ابن حجر لا بأس به.

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    11وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب بن الحارث القرشى المخزومى المدنى
    من أوساط التابعيين وكان من وجوه قريش، وقد وثقه أبوزرعة ويعقوب بن سفيان والدارقطنى وابن حبان ..
    أخرجه عنه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/205( فقال : أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني كثير ابن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه كفا ًعنه فجلس خاليا فتمنى فقال : ليته لا ينزل علي شيء ينفرهم عني ، وقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه ودنا منهم ودنوا منه فجلس يوما مجلسا ًفي نادٍ من تلك الأندية حول الكعبة فقرأ عليهم ( والنجم إذا هوى) حتى إذا بلغ ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) ..
    ألقى الشيطان كلمتين على لسانه [ تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ] ..
    فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما ثم مضى فقرأ السورة كلها وسجد وسجد القوم جميعا... ثم ذكر رجوع جبريل اليه وحزنه على ذلك ونزول الآية ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّإ ِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) إِلَى) وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) .
    وانظره في تخريج الزيلعي لتفسير الزمخشري (2/394) وهو من رواية الواقدي وشيخه كثير بن زيد صدوق فيه لين فالرواية ساقطة بهما معا.
    12- وعن مجاهد بن جبر المكى أبو الحجاج القرشى [ت 101-104 هـ]
    الثقة الحجة ، تلميذ ابن عباس ، إمام في القراءة والتفسير ..
    قال السيوطي في الدر المنثور)6/69( : وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد :
    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ النجم فألقى الشيطان على فيه ... أحكم آياته ..
    كذا في الدر المنثور ، والظاهر أن الرواية ناقصة أو فيها سقط ، ولا نعلم سنده كيف هو.
    وقال القرطبي في تفسيره (12/85) : وقد روى في هذه القصة أنه كان مما يقرأ :
    أفرأيتم اللات والعزى ، ومناة الثالثة الأخرى ، والغرانقة العلا ، وأن شفاعتهن لترتجي . روى معناه عن مجاهد . اهـ

    13-وعن عكرمة القرشى الهاشمى ، أبو عبد الله المدنى مولى ابن عباس [ت104هـ]
    ذكرها السيوطي في الدر المنثور)6/69(فقال : وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك اذا قسمة ضيزى( فألقى الشيطان على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم [ تلك إذن في الغرانيق العلى تلك إذن شفاعة ترتجى] ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم وجزع ! فأوحى الله إليه) وكم من ملك في السموات لاتغني شفاعتهم شيئا (ثم أوحى اليه ففرج عنه ( وَمَاأَرْسَلْنَا مِن ْقَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) إلى قوله) وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ). ولا نعلم سنده عند ابن مردويه.
    وله رواية موصولة ذكرناها أعلاه رواها ابن مردويه أيضا كما في الفتح لابن حجر (10/171) وتخريج الزيلعي لتفسير الزمخشري (2/394) والسيوطي في الدر المنثور)6/66( من طريق الهذلي وتابعه أيوب كلاهما عن عكرمة عن ابن عباس ، ورواه البخاري من طريق طهمان وعبد الوارث ثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس فذكر قصة السجود بدون ذكر قصة الغرانيق .

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    14- وعن السدي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ [ت 121 - 130 ه]
    الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّدِّيُّ الْكَبِيرُ الْحِجَازِيُّ، ثُمَّ الْكُوفِيُّ الأَعْوَرُ الْمُفَسِّرُ، مَوْلَى قُرَيْشٍ.
    كما في الدر المنثور)6/69( للسيوطي قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ليصلي فبينما هو يقرأ إذ قال ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى) فألقى الشيطان على لسانه فقال [ تلك الغرانقة العلى وإن شفاعتهن ترتجى حتى اذا بلغ آخر السورة سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكره آلهتهم فلما رفع رأسه حملوه فاشتدوا به بين قطري مكة يقولون : نبي بني عبد مناف حتى اذا جاءه جبريل عرض عليه فقرأ ذينك الحرفين فقال جبريل معاذ الله أن أكون أقرأتك هذا ! فاشتد عليه فأنزل الله يطيب نفسه( وماأرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) . الآية ولا نعلم سند ابن أبي حاتم إلى السدي .
    15- وعن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدى الخراسانى 150 هـ]
    أبوالحسن البلخى، صاحب التفسير من الطبقة السابعة من كبار أتباع التابعين ..
    جاء في تفسيره المطبوع (2/405) على قوله تعالى : ( وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تمنى ) يعنى إذا حدث نفسه ( أَلْقَى الشيطان في أُمْنِيَّتِهِ ) يعنى فى حديثه مثل قوله : ( وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الكتاب إِلاَّ أَمَانِيَّ ) [البقرة-178] يقول : إلا ما يحدثوا عنها ، يعنى التوراة وذلك « أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى الصلاة عند مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم فنعس ، فقال : [ أفرأيتم اللات والعزى ، ومناة الثالثة الأخرى ، تلك الغرانيق العلى ، عندها الشفاعة ترتجى ] فلما سمع كفار مكة أن لآلهتهم شفاعة فرحوا ، ثم رجع النبى صلى الله عليه وسلم فقال : ( أَفَرَأَيْتُمُ اللات والعزى وَمَنَاةَ الثالثة الأخرى أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى ) فذلك قوله سبحانه ( فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِي الشيطان ) على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ( ثُمَّ يُحْكِمُ الله آيَاتِهِ ) من الباطل الذى يلقى الشيطان على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ( والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) .
    وقال في تفسير الزمر (3/172) :
    ( وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ اشمأزت ) يعنى انقبضت ، ويقال : نفرت عن التوحيد ( قُلُوبُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة ) يعنى لا يصدقون بالعبث الذى فيه جزاء الأعمال ، يعنى كفار مكة ( وَإِذَا ذُكِرَ الذين ) عبدوا ( مِن دُونِهِ ) من الآلهة ( إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) بذكرها وهذا يوم قرأ النبى صلى الله عليه وسلم سورة النجم بمكة ، فقرأ : ( اللات والعزى وَمَنَاةَ الثالثة الأخرى ) تلك الغرانيق العلى ، عندها شفاعة ترتجى ، ففرح كفار مكة حين سمعوا أن لها شفاعة . اهـ
    وهو على ضعفه وترك الناس له فقد نقل الجوزجاني عن الشافعى أنه قال : الناس كلهم عيال على ثلاثة : على مقاتل فى التفسير .. الخ
    وعن الربيع بن سليمان، قال : سمعت الشافعى يقول : من أراد التفسير فعليه بمقاتل بن سليمان .وقال نعيم بن حماد : رأيت عند سفيان بن عيينة كتابا لمقاتل بن سليمان، فقلت : يا أبا محمد تروى لمقاتل فى التفسير؟ قال : لا، ولكن أستدل به وأستعين . وهو كما قال عبدالله بن المبارك : ياله من علم لو كان له إسناد . اهـ من تهذيب الكمال للمزي .

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    16- وعن محمد بن اسحاق بن يسار المدنى ، القرشى المطلبى مولاهم [ت150هـ]
    إمام السير والمغازي ، ومصنف ( كتاب المبتدأ والمبعث والمغازي ) ..
    وقد جاء من قوله كما في ( ص 157 فقرة 219 ) من سيرة ابن اسحاق الأصل :
    فأقاموا حتى بلغهم أن أهل مكة قد أسلمو اوسجدوا وذلك أن سورة النجم أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنصت إليها كل مسلم ومشرك حتى انتهى إلى قوله : ) أفرأيتم اللات والعزى(فأصاخوا له والمؤمنون يتصدقون وارتد ناس حين سمعوا سجع الشيطان فقال : والله لنعبدهن ليقربونا إلى الله زلفا وعلم الشيطان تينك الآيتين كل مشرك وذلت بها ألسنتهم وكبر ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتاه جبريل عليه السلام فشكى إليه هاتين الآيتين ومالقي من الناس فيهما فتبرأ جبريل عليه السلام منهم اوقال : لقد تلوت على الناس مالم آتك به عن الله عز وجل وقلت ما لم يقل لك..
    فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا وخاف فأنزل الله عز وجل يعزيه له :
    ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن ْقَبْلِك َمِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) إلى قوله ) وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ).
    وواضح أنها مختصرة ، إلا أنها ترمي لنفس القصة ، أو جرى عليها سقط .
    وقال ابن حجر في الفتح (10/171( :
    وذكره ابن إسحاق في السيرة مطولا وأسندها عن محمد بن كعب .
    ورواه من طريقه الإمام البيهقي فيما صرح به في دلائل النبوة كما سيأتي النقل عنه.

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    17- وعن موسى بن عقبة بن أبى عياش القرشى الأسدى [ت 141 هـ]
    أبو محمد المدنى ، أحد كبار أئمة المغازي ..
    رواه عنه البيهقي في الدلائل فقال : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ببغداد قال : أنبأنا أبو بكر بن عتاب قال : حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة ، قال في حديثه : ثم رجع الذين خرجوا المرة الأولى قبل خروج جعفر وأصحابه حين أنزل الله عزوجل عليه سورة النجم، وكان المشركون يقولون : لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه، ولكنه لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل ما يذكر به آلهتنا من الشتم والشر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه ماناله هو وأصحابه من أذاهم وتكذيبهم وأحزنته ضلالتهم وكان يتمنى هداهم، فلما أنزل الله عز وجل سورة النجم قال ) أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى )ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الله عز وجل آخر الطواغيت فقال [ وإنهن الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى ]وكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة، وزلت بها ألسنتهم وتباشروا بها، وقالوا : إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر النجم سجد، وسجد كل من حضر من مسلم أو مشرك، غير أن الوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا رفع ملء كفيه ترابا فسجد عليه، فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود بسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأما المسلمون فعجبوا لسجود المشركين معهم على غير إيمان ولا يقين، ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين، وأما المشركون فاطمأنت أنفسهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما ألقي في أمنية النبي صلى الله عليه وسلم وحدثهم الشيطان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرأها في السجدة، فسجدوا لتعظيم آلهتهم، وفشت تلك الكلمة في الناس، وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة، ومر بها من المسلمين عثمان بن مظعون وأصحابه، وحدثوا أن أهل مكة قد أسلموا كلهم وصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبلغهم سجود الوليد بن المغيرة على التراب على كفيه، وحدثوا أن المسلمين قد آمنوا بمكة، فأقبلوا سراعا وقد نسخ الله عز وجل ما ألقى الشيطان وأحكم الله آياته وحفظها من الباطل، فقال الله عز وجل )وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته، فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته، والله عليم حكيم، ليجعل مايلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم، وإن الظالمين لفي شقاق بعيد ) فلما بين الله عز وجل قضاءه وبرأه من سجع الشيطان، انقلب المشركون بضلالتهم وعداوتهم على المسلمين واشتدوا عليهم .
    رواه البيهقي في دلائل النبوة(2/175)وسنده جيد إلى موسى بن عقبة ، فاسماعيل ابن أخي موسى ثقة ، وابن أبي أويس ابن أخت الامام مالك وثقه ابن حبان وروى له الشيخان وضعفه النسائي وغيره فهو صدوق ، والقاسم بن عبد الله بن المغيرة ثقة صاحب حديث وأبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي وثقه الخطيب ، وأبو الحسين القطّان ثقة مشهور . وهذا السند لا يحكم بالخطأ على محمد بن فليح في وصله إلى ابن شهاب ، فلعلها رواية أخرى عن موسى عن الزهري ، والله أعلم .

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    الفصل الثالث


    بيان مضمون هذه الروايات وبعض مفرداتها.

    فأولا : مضمون هذه الروايات
    فبالتتبع لما جمعناه منها أعلاه يتبين لنا من روايات هذه القصة أمور عدة ، بغض النظر عن الصحة والضعف ، إذ إننا هنا نستصحب الروايات الضعيفة لفهم القصة ولتفسير بعض مفرداتها ، فإذا خالفت الروايات الصحيحة فيسقط الاعتماد عليها في هذا الباب جملة وتفصيلا .
    1- جميع هذه الروايات يثبت نزول سورة النجم قبل هذه الحادثة أو معها ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها جهرة على قومه .
    2- تقول روايات العوفي والسدي ومقاتل أنه قرأها في الصلاة ، وتقول روايات محمد بن أنس بن فضالة والمطلب بن عبد الله بن حنطب ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس أن القصة جرت في ناد من أندية قريش حول الكعبة ، ولم ينفوا أنها في غير صلاة فالجمع يسير .
    3- تقول رواية أبوبكر بن عبد الرحمن بن الحارث أنه قرأها ساهيا وقال مقاتل بن سليمان في روايته أنه قرأها ناعسا . والسهو مطابق للحالة أما النعاس فشذ به مقاتل .
    4- وفي رواية محمد بن أنس بن فضالة ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس والزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم تمنى هدى قومه وأن لا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه ، وهذا القدر لا ينفي تفسير التمني بالتلاوة .
    5- وجاء في رواية ابن عباس من طريق عطية العوفي ورواية عروة بن الزبير ، والزهري ، وموسى بن عقبة ، أن الشيطان هو الذي تكلم بها وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتلفظ بها .
    بينما عند الجمهور كرواية ابن عباس من طريقي أبي بشر وعثمان بن الأسود ومن رواية أبي صالح عنه ، وفي رواية محمد بن أنس بن فضالة ، ورواية سعيد بن جبير ، ورواية أبي العالية ورواية المطلب بن عبد الله بن حنطب ورواية محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس وكذلك الضحاك بن مزاحم وعكرمة مولى ابن عباس والسدي ومقاتل بن سليمان : أن هذه الكلمة جاءت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكلم بها سهوا .
    6- وجاء في رواية عروة بن الزبير والزهري وموسى بن عقبة : ( ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين ) ... ( وحدثهم الشيطان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرأها ).
    7- وفي رواية عروة : فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم شق عليه وقال : أطعت الشيطان وتكلمت بكلامه وشركني في أمر الله فنسخ الله عز وجل ما ألقى الشيطان وأنزل عليه ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن ْقَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ) الآية..
    وفي رواية محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس قالا حزن ا لنبي ونزل ( وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ) إلى قوله ( ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ).
    8- قصة اعتراض جبريل على هذه الجملة جاءت في رواية ابن عباس من طريق عثمان بن الأسود ومن رواية العوفي وأبو صالح عنه ، وفي رواية محمد بن أنس بن فضالة ، وفي رواية سعيد بن جبير من طريق عثمان بن الأسود ، ورواية عروة والمطلب بن عبد الله بن حنطب ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس والسدي كلهم ذكروا قصة اعتراض جبريل.
    9- وجمهور من روى القصة ذكر في أعقابها نزول قوله تعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) ونسخ الله بها ما ألقى الشيطان وحفظ وحيه من الفرية والباطل .
    10- والقصة كانت سببا في رجوع بعض مهاجري الحبشة كما جاء هذا في رواية عروة والزهري ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس وموسى بن عقبة .

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    بيان الإختلاف في ألفاظ جملة الغرانيق المذكورة :
    جاءت بلفظ [ تلك الغرانيق العلى وشفاعتهم ترتجى ] في رواية ابن عباس من طريق أبي بشر ..
    وجاء بلفظ [ تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ]في رواية عثمان عن ابن جبير عن ابن عباس وعند ابن فضالة ، وفي مرسل سعيد بن جبير ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب .
    وفي رواية العوفي عن ابن عباس [ إن تلك الغرانيق العلى ، منها الشفاعة ترتجى ]
    وفي رواية أبي صالح عن ابن عباس [ تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى ]
    وفي مرسل أبي بكر بن الحارث اقتصر على [ إن شفاعتهن ترتجى ]
    وفي مرسل أبي العالية [ تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهن ترجى، مثلهن لا يُنسى ]
    وفي رواية القرظي وابن قيس والسدي بلفظ [ تلك الغرانقة العلى، وإن شفاعتهنّ لترجى ]
    وفي رواية عروة بن الزبير [وإنهن لمن الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى]
    وفي رواية أبي صالح باذام [ إنهن لفي الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ]
    وفي رواية الضحاك [ تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى ]
    وفي رواية عكرمة [ تلك إذن في الغرانيق العلى تلك إذن شفاعة ترتجى]
    وفي رواية مقاتل : [ تلك الغرانيق العلى ، عندها الشفاعة ترتجى ]
    وفي رواية موسى بن عقبة [وإنهن الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى ]
    أما روايات : قتادة والزهري ومجاهد ، فقد أشاروا إليها بدون أن يحددوا تلك الجملة ..
    وذكرها محمد بن إسحاق في السيرة المطبوعة على الأصل ، فقال : وارتد ناس حين سمعوا سجع الشيطان فقال [ والله لنعبدهن ليقربونا إلى الله زلفا ] ولعلها على لسان المشركين .
    وهذا الإختلاف لا يضر كثيرا ولا يشوش على أصل القصة إذ كل الرواة تقريبا متفقون على أن هذا الإلقاء المذكور يحمل جملتين أساسيتين ، أولاهما وصف الغرانيق بالعلى ، والثانية رجاء الشفاعة منها ... وما زاد على ذلك بكلمات أو أحرف لا يغير المعنى كثيرا ، فلا يتخذ هذا الخلاف في اللفظ حجة على بطلان القصة .
    ومن شواذ ألفاظ هذه الروايات عن باقيتها :
    ما جاء في رواية عكرمة أن الله أوحى إلي رسوله بعد إلقاء الشيطان ( وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا ) من سورة النجم نفسها . ولم يذكر هذا غيره .
    وفي رواية السدي : حتى اذا بلغ آخر السورة سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكره آلهتهم فلما رفع رأسه حملوه فاشتدوا به بين قطري مكة يقولون : نبي بني عبد مناف .
    ولم يرو هذه الحادثة على أهميتها غيره من رواة القصة .
    وفي رواية أبي العالية : أن النبي والمؤمنون والمشركون سجدوا بعد كلمة الشيطان وليس في آخر السورة ، وجمهور رواة القصة على أن الجميع سجدوا في آخر قراءة سورة النجم .
    وفي روايته أيضا زاد على جملة [ تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهن ترجى ] قوله بعد ذلك [ مثلهن لا يُنسى ] .
    وما ذكره محمد بن إسحاق في السيرة المطبوعة على الأصل ، قوله : وارتد ناس حين سمعوا سجع الشيطان فقال[ والله لنعبدهن ليقربونا إلى الله زلفا ] ، فإنه لم يقل أحد هذا اللفظ غيره .
    وفي رواية أبي صالح عن ابن عباس قال : أتاه الشيطان في صورة جبريل . ولم أجد هذا الذي قاله عند أحد سوى ما ذكره الرازي أن في رواية عطاء عن ابن عباس : إن شيطاناً يقال له الأبيض أتاه على صورة جبريل عليه السلام وألقى عليه هذه الكلمة .
    وهذا خلاف جميع من روى القصة من الرواة أعلاه . والله أعلم .

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    ثانيا : تفسير لفظة [ الغرانيق ]
    الغرانيق :
    قال جمهور أهل اللغة مجموعا من كلامهم : هي طير يعرف بالكركي [ كالإوز العراقي ] وهو أبيض الصدر ، أحمر المنقار ، أصفر العين . يقول الأقيشر ، يصف مجلس شراب :

    كَأَنَّهُنَّ وأَيْدِي الشَّرْبِ مُعْمَلَةٌ ........ إِذَا تَلأْلأَْنَ فِي أَيْدِي الغَرَانِيقِ


    بَنَاتُ ماءِ، تُرى بيضًا جَاجِئُها ... حُمْرًا مَنَاقِرُهَا، صُفْرَ الحَمَالِيقِ

    والأقيشر هو أبو معرض المغيرة بن عبد الله بن معرض من بني أسد .
    والأقيشر لقب غلب عليه لأنه كان أحمر الوجه أقيشر.
    قال أبو الفرج الأصفهاني : وعمر الأقيشر عمراً طويلاً ، ولعله ولد في الجاهلية ونشأ في الإسلام .
    وقال الزمخشري في أساس البلاغة (1/333) في مادة [غرنق ] : تقول : قلوب النساء مع الغرانيق ،وهي من الشيوخ في ذرى نيق ؛هم الشبّان النعم. يقال: هومن غرانيق القوم وغرانقتهم ،الواحد: غرنوق . وهو في عيشٍ غرانق . اهـ
    وفي تاج العروس للزبيدي (1/6524) : الغِرْنَيْق بكسرِالغَيْنِ وفتح النّون- أورده الجوهَريّ وابنُ جِنّي-الشّابُّ الأبْيَضُ الناعِمُ الحسَنُ الشّعْرِ الجَميلُ . اهـ
    وقد زعم الإمام محمد عبده فيما نقله ابن أبي شهبة في الاسرائيليات والموضوعات والساعاتي في الفتح الرباني : أن الأصنام لم تعرف في تاريخ العرب باسم الغرانيق وهذا من الأدلة على بطلان القصة !! والجواب : أنه توجد رواية لابن لكلبي في كتاب الأصنام له تبين أنهم كانوا يصفون آلهتهم بالغرانيق العلى .. كما ستأتي في الرد .
    وقد جاء هذا اللفظ كصفة وصفت بها أصنامهم فيما ظنوه ثناءا فاستحسنوها ، وإلا فهذا الثناء كذب إذ محصلته من الشيطان ولا يرفع قدر الأصنام ولا يجملها في الحقيقة ..
    والمراد بالغرانيق في هذه القصة قولان :
    الأول : أنها الأصنام والأوثان التي يعبدونها كاللات والعزى ومناة .. وهو قول الجمهور.
    الثاني : أن المراد بالغرانيق الملائكة .
    ذكر القرطبي عن النحاس في الناسخ والمنسوخ (ص68) قوله :
    ( والغرانيق العلا ) يعنى الملائكة (فإن شفاعتهم ) يعود الضمير على الملائكة .
    وقال الحسن : أراد بالغرانيق العلا الملائكة ،وبهذا فسر الكلبى الغرانقة أنها الملائكة .
    وروي عن مجاهد والكلبي تفسير الغرانيق بالملائكة كما في الشفا للقاضي عياض (2/82).
    ويرده اسم الإشارة ( تلك ) إشارة إلى الأصنام ، أو أنه قيل على سبيل الوصف والتشبيه .
    ثالثا : معنى قول الرواة " إن الشيطان ألقى على لسان النبي صلى الله عليه وسلم "
    جمهور من أوَّل القصة قال : أي ألقى على أسماعهم بصوت يشبه صوت لسانه، كما جاء به مصرحا في راوية عروة بن الزبير والزهري وموسى بن عقبة ..
    فالمعنى على هذا هو : ألقى مع لسانه أو عن لسانه .. وارتضوا هذا التأويل خروجا من احتمال الثبوت وإلا فمن أول القصة رد ثبوتها ورفضها .
    وهناك من الروايات من صرح بذلك ، غير أننا نلقي الضوء على هذه الجملة لاحتمال كبير أنها تتوافق ونص الآية ، وكذلك مع رواية من رواها بهذا المعنى .
    قال السيوطي في الاتقان)1/477) : ( على ) حرف جر له معان .... ثانيها : للمصاحبة كـ ( مع ) نحو ( وآتى المال على حبه )أي مع حبه ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) أي مع ظلمهم
    وقال : (عن) حرف جر له معان ...رابعها : بمعنى على نحو) فإنما يبخل عن نفسه ( أي عليها.
    كما أن حرف ( في ) في قوله ( في أمنيته ) بمعنى : عند، أي ألقى الشيطان في قلوب الكفار أو أسماعهم عند تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك كقوله عزوجل : ( ولبثت فينا ) أي عندنا .. وانظرالقرطبي .
    وقال الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح (4/126) :
    ومعنى قوله وألقى الشيطان على لسانه أي ألقى الشيطان تلك الكلمات على منوال لسانه وحكاية صوته عليه السلام . اهـ
    وإلى هذا جنح كثير ممن قبل القصة وصححها وكثير ممن ردها من باب التأويل .
    وهو بنصه في بعض روايات القصة كما أسلفنا .
    وبهذا تتوافق الصورتان، صورةالروايات المرسلة الصحيحة والصورة التي ارتضاها ابن العربي والقاضي عياض وابن الجوزي ومن تبعهم في تأويلهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينطق به ، وإنما جاء على لسان الشيطان ، والاتفاق مع ظاهرالآية الصريحة .
    ومع ذلك يبين شيخ الإسلام على فرض صحة أن الشيطان هو الذي ألقاها على لسان النبي صلى الله عليه وسلم كما هو رأي جمهور السلف ، أنها ليس فيها ما ينكر إذ إنه ألقى ثم نسخه الله وأحكمه فلا شيء يصطدم مع العصمة طالما أن الأمر للفتنة والإبتلاء كما ذكر شيخ الإسلام فيما يأتي من نقل كلامه ، وقياسا على قصة سحر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقصة إرادة حرق وجهه الشريف فيما حمله الشيطان من شعلة نار ، وأمثال ذلك ، كما سيأتي تقريره ، فالعبرة بما ينتهي عنده الأمر لا ببداياته .. والله الموفق .

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    الفصل الرابع
    تحقيق روايات القصة صحة وضعفا

    إن شاء الله تعالى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    345

    افتراضي رد: اتحاف النبلاء بذكر من صحح أو قَبِلَ قصة الغرانيق من العلماء

    1 - قلت لك المراسيل التي ذكرتها لا تقوم مقام الاحتجاج باتفاق المحدثين
    وكلها لاتحتمل الاعتضاد او ان تقوي بعضها لأنها مراسيل لصغار التابعين , والمرسل الذي يقبل التقوية هي مراسيل كبار التابعين كما اشترط ذلك الامام الشافعي في الرسالة وغيره من الحفاظ , وكل ماذكرته اثار ضعيفة وواهية
    واتمنى ان تتامل جملة الحافظ ابن حجر ( مجموع الطرق تقتضي ان للحديث اصلاً ) لا انقلها موافقة له بل انقلها لفائدة فيها
    فجملته هذه توحي بنسبة 100% ان كل طرق الحديث ضعيفة

    2 - وعن قولك
    وهذا الإختلاف لا يضر كثيرا ولا يشوش على أصل القصة
    هداكم الله بل هذا اضطراب لا يحتمل التاويل , والكلام الذي ذكرته انت هو اكبر دليل على اضطراب القصة ,والاعتراف سيد الادلة
    فقد اضطربت الروايات اضطرابا فاحشا؛ فقائل يقول: إنه كان في الصلاة،
    وقائل يقول: قالها في نادي قومه ،
    وثالث يقول: قالها وقد أصابته سنة،
    ورابع يقول: بل حديث نفسه فَسَهَا.
    ومن قائل: إن الشيطان قالها على لسانه، وإن النبي لما عرضها على جبريل قال: ما هكذا اقرأتك؟
    وآخر يقول: بل أعلمهم الشيطان أن النبي قرأها كما رويت: تلك الغرانيق العلى على أنحاء مختلفة،
    واخر يقول بل نسبها اليه رجل من الكفار ولم يقله ,
    واخر يقول ..... وكل هذا الاضطراب مما يوهن الرواية، ويقلل الثقة بها , ويستحيل الجمع بين هذه الروايات أنى لك الجمع وذلك لايتماشى مع قواعد المحدثين

    3 - وعن نقلك لتفسير الغرانيق اللغوي فهذا اكبر حجة عليك
    لأن العرب اصلا لم يعرفوا وصف الهتهم التي اعتادوا تقديسها بهذا الوصف ولم ينقله احد لا في اشعارهم ولا دواوينهم ولا اخبارهم ان احداً وصف الهتهم بالغرانيق ,
    وان كان معنى الغرانيق طيورا او الملائكة , فالعقل والبلاغة لايرضى ان يتصف الاله بهم ابداً فهذا وصف للاقل قدرة ولا يتماشى مع وصف للاله او المدح
    4 - وانقل نقلاً مفيداً عن العلامة الالباني في مقدمة ( نصب المجانيق ) : قال : -
    (( وأحسن ما قيل في ذلك: إن {تَمَنَّى} من "الأمنية" وهي التلاوة، كما قال الشاعر في عثمان رضي الله عنه حين قتل:
    تمنى كتاب الله أول ليلة وآخرها لاقى حِمام المقادر
    وعليه جمهور المفسرين والمحققين، وحكاه ابن كثير عن أكثر المفسرين، ب
    ل عزاه ابن القيم إلى السلف قاطبة فقال في "إغاثة اللهفان1: 1/ 93":
    "والسلف كلهم على أن المعنى إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته" وبيّنه القرطبي فقال في "تفسيره: 12/ 83": وقد قال سليمان بن حرب: إن {فِي} بمعنى: عند، أي ألقى الشيطان في قلوب الكفار عند تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم كقوله عز وجل: {وَلَبِثْتَ فِينَا} [الشعراء: 18]، أي عندنا، وهذا هو معنى ما حكاه ابن عطية عن أبيه عن علماء الشرق، وإليه أشار القاضي أبو بكر بن العربي.
    قلت: وكلام أبي بكر سيأتي في محله إن شاء الله تعالى، وهذا الذي ذكرناه من المعنى في تفسير الآية، هو اختيار الإمام ابن جرير، حيث قال بعد ما رواه عن جماعة من السلف [17/ 121]: "وهذا القول أشبه بتأويل الكلام، بدلالة قوله تعالى: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ} [الحج: 52] على ذلك،
    لأن الآيات التي أخبر الله جل ثناؤه أنه يحكمها لا شك أنها آيات تنزيله، فمعلوم بذلك أن الذي ألقى فيه الشيطان، هو ما أخبر تعالى ذكره أنه نَسَخ ذلك منه وأبطله ثم أحكمه بنسخه
    ذلك، فتأمل الكلام إذن: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تلا كتاب الله وقرأ أو حدّث وتكلم، ألقى الشيطان في كتاب الله الذي تلاه وقرأه، أو في حديثه الذي حدّث وتكلم، فينسخ الله ما يلقي الشيطان بقوله تعالى: فيُذْهِب الله ما يلقي الشيطان من ذلك، على لسان نبيه ويبطله.
    هذا هو المعنى المراد من هذه الآية الكريمة، وهي كما ترى ليس فيها إلا أن الشيطان يلقي عند تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم ما يفتتن به الذين في قلوبهم مرض، ولكن أعداء الدين الذين قعدوا له في كل طريق، وترصدوا له عند كل مرصد، لا يرضيهم إلا أن يدسوا فيه ما ليس منه، ولم يقله رسوله، فذكروا ما ستراه في الروايات الآتية، مما لا يليق بمقام النبوة والرسالة )) أهـ

    5 - وكما قلت لك القرآن الكريم يبطل هذه القصة
    قال تعالى { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } سورة الحجر 42
    قال الحافظ ابن كثير : ((وقوله: { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } أي: الذين قدرت لهم الهداية، فلا سبيل لك عليهم، ولا وصول لك إليهم)) اهـ
    وقول الله تعالى (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (النحل : 99 )
    وقوله تعالى (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً) (الإسراء : 65 )
    هذه الايات تدل على ان الله عزوجل يعصم عباده الصالحين من سيطرة الشيطان عليهم وطرقه الخبيثة اليهم
    فإن اردت تصديق هذه القصة الباطلة فينبغي لك ان تخالف هذا الايات الكريمة

    يتبع ان شاء الله

صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •