شبهة حول صفة اليدين لله تعالى يجليها الشيخ البراك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 9 من 9
3اعجابات
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: شبهة حول صفة اليدين لله تعالى يجليها الشيخ البراك

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    146

    افتراضي شبهة حول صفة اليدين لله تعالى يجليها الشيخ البراك

    سُئل فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك _حفظه الله _ ضمن سؤالات روّاد ملتقى أهل الحديث السؤال التالي:
    س: ذكر شيخ الإسلام في الفتاوى أن اليد بمعنى القدرة لا تأتي مثناة في لغة العرب ، ألا يتعارض هذا مع حديث النواس بن سمعان في صحيح مسلم رقم ( 2937 ) في خروج يأجوج ومأجوج " فيوحي إلى عيسى أني قد بعثت عبادا لا يدان لأحد بقتالهم " وقد ذكر ابن الأثير والنووي وغيرهما أن المعنى: لا طاقة لأحد بقتالهم. فجاءت اليد بمعنى القدرة مع كونها مثناة ؟

    فأجاب نفع الله بعلومه الإسلام والمسلمين:
    " الحمد لله ، نعم ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه العلامة ابن القيم في ردهما على من يأول صفة اليدين في قوله تعالى: {ما مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (سورة ص: 75) بالقدرة ، ذَكَرا أن اليدين لا تأتي في اللغة العربية بمعنى القدرة ، وقد ورد في كلامهما في مواضع التعبير باليدان عن القدرة كما في مطلع القصيدة النونية :

    حكم المحبة ثابت الأركان * ما للصدود بفسخ ذاك يدان
    أي: ( قدرة) .
    ومن ذلك ما جاء في الحديث الذي أورده شيخ الإسلام في الفتاوى (28: 128) " إذا رأيت شحا مطاعا ، وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأيٍ برأيه ورأيت أمرا لا يدان لك به ، فعليك بنفسك ، ودع عنك أمر العوام .. الحديث ".
    وكذلك الحديث الذي أورد السائل ذكره في الفتاوى (1: 44) وهذا قد يشكل مع إنكارهما على من فسر اليدين بالقدرة ؛ لأن ذلك لا أصل له في اللغة العربية .
    والجواب: أن لفظ اليد مثناة لها في اللغة العربية استعمالات :
    فتارة تستعمل غير مضافة ، وتلزم الألف ، وهذه هي التي بمعنى القدرة ، تقول: لا يدان لي بهذا الأمر ، أي لا قدرة لي عليه .
    وتارة تستعمل مضافة إلى ضمير من قامت به ، أو اسمه الظاهر كقولك: بيديّ ، أو بيديه ، أو بيدي محمد ، ويجري فيها إعراب المثنى . وهي في هذا الاستعمال لا تكون بمعنى القدرة ، بل يتعين أن يراد بهما : اليدان اللتان يكون بهما الفعل ، والأخذ ، ومن شأنهما القبض ، والبسط .
    وبهذا يظهر ألا تعارض بين أنكارهما على النفاة تأويل اليدين بمعنى القدرة ، لأن ذلك لم يرد في اللغة العربية ، وبين استعمالهما اليدان بمعنى القدرة .
    وهناك استعمالان آخران لليدين في اللغة العربية :
    أحدهما: أن يعبر بهما عن الفاعل للفعل ، وإن لم يكن باشره بيديه كقولك هذا ما فعلت يداك ، ومنه قوله تعالى :{ ذلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ } (الحج: 10)
    ويأتي لفظ اليدين مجموعا إذا أضيف إلى ضمير الجمع كقوله تعالى : { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} (آل عمران: 182) ، ومنه قوله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا } (يس: 71)
    الثاني: استعماله مضافا إليه بعد ( بين ) ، فيكون بمعنى أمام ، كقولك: جلس بين يديه ، و مشى بين يديه ، ويجري هذا الاستعمال في العاقل ، وغير العاقل كقوله تعالى: { لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا } (كريم: 62) ، وقوله:{ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ } (سبأ: 12) ، وقوله: { بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ } ( الأعراف: 57) ونظائر ذلك كثيرة .
    فهذه أربعة وجوه من الاستعمالات:
    ثلاثة منها مجاز وهي : الأول ، والثالث ، والرابع .
    والثاني: حقيقة .
    ويمتنع المجاز في اليدين إذا أسند الفعل لفاعل ، وعدي إلى اليدين بالباء كقولك : عملت بيدي، ومنه قوله تعالى: { مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } ( سورة ص: 75) .
    وأما إذا أسند الفعل إلى اليدين كقولك: ?ذا ما فعلت یداك ، ف?و من قبیل المجاز العقلي ؛ لأنه عبر باليدين عن الفعل مطلقا ، وإن لم يكن فعل بيديه .
    وبهذا يظهر الفرق بين قوله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا }(يس: 71) ، وقوله تعالى: { مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } (سورة ص: 75) ، فلا تدل الآية الأولى على خلق الأنعام باليدين ، وتدل الآية الثانية على خلقِ اللهِ آدم بيديه ؛ فتثبت له هذه الخصوصية على سائر الناس .
    فمن جعل آية "ص" نظيرا لآية "يس" ؛ فقد أخطأ فبين الآيتين فروق :
    ففي آية "ص" أضاف الله الفعل إلى نفسه ، وعداه إلى اليدين بالباء ، وذكر اليدين بلفظ التثنية، وأضافهما إلى ضمير المفرد .
    وفي آية "يس" أضاف سبحانه الفعل إلى اليدين بلفظ الجمع ، وذكر نفسه بلفظ الجمع الدال على التعظيم .
    فيجب التفريق بين المختلفات من الألفاظ ، والمعاني ، والتسوية بين المتماثلات ، والله أعلم ".اهــ
    لللفائدة: هذا السؤال وغيره تجدونه على الرابط التالي:

    www.alukah.net/majles/showthread.php?t=2217
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي رد: شبهة حول صفة اليدين لله تعالى يجليها الشيخ البراك

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرا لك ... بارك الله فيك ...
    wafaei5@yahoo.com - wafaei7777777@hotmail.com -
    01150350350
    0127412842 - القاهرة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: شبهة حول صفة اليدين لله تعالى يجليها الشيخ البراك

    هذا الكلام الجيد والدقيق يثبت أن الصواب والحق في آيات الصفات بل وغيرها من آيات الكتاب العزيز أنه ينبغي فهمها طبقاً للغة العرب وكما كان يفهمها العرب فالأساليب والكلمات والتعبيرات التي يقصد العرب في استخدامها الظاهر أخذت على ظاهرها ، والتي يستخدمها العرب ويقصدون لها تأويلاً على غير الظاهر فتؤخذ أيضاً على ذلك ، أما وضع قاعدة جامدة بأنه لا بد من أخذها على ظاهرها وتحريم تأويلها فهو مناف للصواب .
    وليقل لنا أعداء التأويل مطلقاً ماذا يقولون في قوله تعالى " على ما فرطت في جنب الله" ، وقوله " فأتى الله بنيانهم " وقوله تعالى " فإنك بأعيننا " وقول النبي " لا يمل الله حتى تملوا " فهل يثبتون لله تعالى الله جنباً ، اتيان بنيان الظالمين ، أن النبي بعينه ، وهل يثبتون لله مللاً لو مل خلقه من العباده - تعالى الله عن ذلك وغفر لنا وللمسلمين .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    208

    افتراضي رد: شبهة حول صفة اليدين لله تعالى يجليها الشيخ البراك

    لن تعدم الأمة الأمان على دينها ما دام فيها علماء كبار كالإمام البراك حفظه الله

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: شبهة حول صفة اليدين لله تعالى يجليها الشيخ البراك

    لله دره من عالم فذ
    حفظ الله علماء الحق وطلاب الحق
    إستحضار قوي لفتاوى شيخ الإسلام
    حفظه الله ومد في عمره على طاعته

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: شبهة حول صفة اليدين لله تعالى يجليها الشيخ البراك

    مجرد الرفع

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,159

    افتراضي

    نفع الله تعالى بالعلامة البراك حفظه الله، وأطال في عمره؛ وجزى الله عنا أهل العلم خير الجزاء، حيث يزيلون عنا الإشكالات
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة علي أحمد عبد الباقي
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريف شلبي مشاهدة المشاركة
    وقول النبي " لا يمل الله حتى تملوا " .. وهل يثبتون لله مللاً لو مل خلقه من العباده - تعالى الله عن ذلك وغفر لنا وللمسلمين .
    قال ابن رجب في فتح الباري 1 / 166 : وقد صح هذا المعنى في الدعاء وأن العبد يستجاب له ما لم يعجل فيقول: قد دعوت فلم يستجب لي، فيدع الدعاء، فدل هذا على أن العبد إذا أدام الدعاء وألح فيه أجيب وإن قطعه واستحسر منع إجابته وسمي هذا المنع من الله مللا وسآمة مقابلة للعبد على ملله وسآمته، كما قال تعالى {نسوا الله فنسيهم} [التوبة: 67] فسمى إهمالهم وتركهم نسيانا مقابلة لنسيانهم له. هذا أظهر ماقيل في هذا. ويشهد له: أنه قد روي من حديث عائشة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: " اكلفوا من العمل ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل ". خرجه بقي بن مخلد؛ وفي إسناده: موسى بن عبيدة. وقد قيل: إن " حتى " هاهنا بمعنى واو العطف؛ ولكن لا يصح دعوى كون " حتى " عاطفة؛ لأنها إنما تعطف المفردات لا الجمل، هذا هو المعروف عند النحويين، وخالف فيه بعضهم. وقيل: إن " حتى " فيه بمعنى " حين "، وهذا غير معروف. وزعم ابن قتيبة أن المعنى: " لا يمل إذا مللتم "، وزعم أن هذا الاستعمال معروف في كلام العرب، وقد يقال: إن " حتى " بمعنى لام التعليل، وأن المراد أن الله لا يمل لكي تملوا أنتم من العمل. وفيه بعد - أيضا. ولو كان كذلك لقال: حتى لا تملوا، ويكون التعليل - حينئذ - بإعلامهم بأن الله لا يمل من العطاء، فيكون إخبارهم بذلك مقتضيا (203 - ب / ف) لمدوامتهم على العمل وعدم مللهم وسآمتهم.وقد يقال: إنما يدل هذا الكلام عل نسبة الملل والسآمة إلى الله بطريق مفهوم الغاية. ومن يقول: إنه لا مفهوم لها فإنه يمنع من دلالة الكلام على ذلك بالكلية. ومن يقول ذلك بالمفهوم فإنه يقول: متى دل الدليل على انتقائه لم يكن مرادا من الكلام. وقد دلت الأدلة عل انتفاء النقائص والعيوب عن الله تعالى، ومن جملة ذلك: لحوق السآمة والملل له.
    ولكن بعض أصحابنا ذكر أن دلالة مفهوم الغاية كالمنطوق؛ بمعنى أنه لا يجوز أن يكون ما يعد الغاية موافقا لما قبلها بمفهوم الموافقة أو غيره. فعلى قوله يتعين في هذا الحديث أحد الأجوبة المتقدمة، والله سبحانه وتعالى أعلم.أهـ

    وقال ابن علان في دليل الفالحين 2 / 384 : والملال: استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته، وهو محال على الله تعالى، فإطلاقه عليه من باب المشاكلة نحو {وجزاء سيئة سيئة مثلها} (الشورى: 40) قال السيوطي: هذا أحسن محامله. وفي بعض طرقه عن عائشة «كلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل» أخرجه ابن جرير في «تفسيره» : أي: لا يقطع ثوابه ويتركه اهـ.
    قال الحافظ العسقلاني في «فتح الباري» : في بعض طرق حديث ابن جرير ما يدل على أنه مدرج من قول بعض الرواة اهـ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة علي أحمد عبد الباقي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,384

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريف شلبي مشاهدة المشاركة
    وقول النبي " لا يمل الله حتى تملوا " وهل يثبتون لله مللاً لو مل خلقه من العباده - تعالى الله عن ذلك وغفر لنا وللمسلمين .

    الملال: استِثْقال الشيء، ونفور النفس عنه بعد محبَّتِه، وهو مُحالٌ على الله تعالى باتِّفاق، وفي إطلاق ذلك على الله أقوالٌ:

    أولاً: فسَّروا (حَتَّى) بمعناها اللَّفظي في انتهاء الغاية على أقوال:

    1- قال الإسماعيليُّ وجماعةٌ: إنَّما أُطلِق الملال على الله على سبيل المقابلة اللفظيَّة؛ كقوله تعالى: ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ﴾ [الشورى: 40].

    2- قال القرطبي: هو من باب تسمية الشيء باسم سببه؛ لأنَّ الله لَمَّا كان يقطع ثوابه عمَّن يقطع العمل، عبَّر عن ذلك بالملال.

    3- قال الهروي: معناه لا يَقْطع عنكم فضله حتَّى تملوا سؤاله، فتَزْهدوا في الرغبة إليه.

    ثانيًا: ذهب آخرون إلى تفسيرها كالآتِي:

    1- تقدير (حَتَّى) بمعنى: إذا، فيكون المعنى: لا يملُّ الله إذا مللتم.

    2- تقدير (حَتَّى) بـمعنى: الواو، فيكون المعنى: لا يمل الله، وتَملُّون أنتم.

    3- تفسير (حَتَّى) بـمعنى: حين، فيكون المعنى: لا يمل الله حين تملون.

    قلت: (أبو البراء): استحسن شيخنا العزازي الأقوال الثلاثة الأخيرة.

    سئل الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: هل نَفْهم من حديث: (إنَّ الله لا يَملُّ حتَّى تملُّوا) المتَّفَقِ عليه أنَّ الله يُوصف بالملل؟

    فأجاب: مِن المعلوم أنَّ القاعدة عند أهل السنة والجماعة أنَّنا نَصِف الله - تبارك وتعالى - بِما وصف به نفْسَه من غير تمثيلٍ ولا تكييف، فإذا كان هذا الحديث يَدلُّ على أنَّ لله مَللاً، فإنَّ ملل الله ليس كمثل مللنا نحن، بل هو مللٌ ليس فيه شيء من النقص).

    (المجموع الثمين فتاوى العقيدة) 1/ 49 فتوى رقم (19) نقلًا من (بلوغ الأماني تَهْذيب فتح الباري) لشيخنا عادل بن يوسف العزازي 1/ 144.

    نقلًا من كتابي: (تنبيه الهُمام فيمن لهم أجران).
    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/38351/#ixzz3NOeDb7Gl
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة علي أحمد عبد الباقي
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •