صفة الشم لله تعالى
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 31
4اعجابات

الموضوع: صفة الشم لله تعالى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,747

    افتراضي صفة الشم لله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فائدة
    قال الشيخ عبدالرحمن البراك حفظه الله في تعليقه على فتح الباري لابن حجر تحقيق الشيخ نظر الفاريابي 5/215:
    قوله [ابن حجر] "... مع أنه سبحانه وتعالى منزه على استطابة الروائح .. الخ"
    هذا الجزم من الحافظ رحمه بنفي الشم عن الله تعالى الذي هو إدارك المشمومات لم يذكر عليه دليلا إلا قوله : "إذ ذاك من صفة الحيوان" وهذه الشبهة هي بعينها هي شبة كل من نفى صفة من صفات الله سبحانه من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ، وهي شبهة باطلة ، فما ثبت لله تعالى من الصفات يثبت له على ما يليق به ، ويختص به كما يقال ذلك في سمعه وبصره وعلمه ، وسائر صفاته ، وصفة الشم ليس في العقل ما يقتضي نفيها فإذا قام الدليل السمعي على إثباتها ، وجب إثباتها على الوجه اللائق به سبحانه ، وهذا الحديث ، وهو قوله :" لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ". ليس نصا في إثبات الشم بل هو محتمل لذلك ، فلا يجوز نفيه من غير حجة ، وحينئذ فقد يقال : إنه صفة الشم لله تعالى مما يجب التوقف فيه لعدم الدليل البين على النفي أو الأثبات فليتدبر ، والله أعلم بمراده ، ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم .
    هذا وقد قال ابن القيم عند هذا الحديث :" ثم ذكر كلام الشراح في معنى طيبه ، وتأويلهم إياه بالثناء على الصائم والرضا بفعله على عادة كثير منهم بالتأويل من غير ضرورة حتى كانه قد بورك فيه فهو موكل به .
    وأي ضرورة تدعو إلى تأويل كونه أطيب عند الله من ريح المسك بالثناء على فاعله ، والرضا بفعله ، وإخراج اللفظ عن حقيقته ؟
    وكثير من هؤلاء ينشئ للفظ معنى ثم يدعي إرادة ذلك المعنى بلفظ النص من غير نظر منه إلى استعمال ذلك اللفظ في المعنى الذي عينه أو احتمال اللغة له.
    ومعلوم أن هذا يتضمن الشهادة على الله تعالى ورسوله بأن مراده من كلامه كيت وكيت ، فإن لم يكن ذلك معلوما بوضع اللفظ لذلك المعنى أو عرف الشارع صلى الله عليه وسلم وعادته المطردة أو الغالبة باستعمال ذلك اللفظ في هذا المعنى أو تفسيره له به ، و إلا كانت شهادة باطلة ، وأدنى أحوالها أن تكون شهادة بلا علم .
    ومن المعلوم أن أطيب ما عند الناس من الرائحة رائحة المسك ، فمثّل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخلوف عند الله تعالى بطيب رائحة المسك عندنا ، وأعظم ونسبة استطابة ذلك إليه سبحانه وتعالى كنسبة سائر صفاته وأفعاله إليه ؛ فإنها استطابة لا تماثل استطابة المخلوقين ، كما أن رضاه وغضبه وفرحه وكراهيته وحبه وبغضه لا تماثل ما للمخلوق من ذلك ، كما أن ذاته سبحانه وتعالى لا تشبه ذوات خلقه ، وصفاته لا تشبه صفاتهم ، وأفعالهم لا تشبه أفعالهم ، وهو سبحانه وتعالى يستطيب الكلم الطيب فيصعد إليه ، والعمل الصالح فيرفعه ، وليست هذه الاستطابة كاستطابتنا . ثم إن تأويله لا يرفع الإشكال ؛ إذ ما استشكله هؤلاء من الاستطابة يلزم مثله في الرضا ، فإن قال: رضا ليس كرضا المخلوقين ، فقولوا: استطابة ليست كاستطابة المخلوقين ، وعلى هذا جميع ما يجئ من هذا الباب .
    الوابل الصيب ص44-54.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,779

    افتراضي

    [align=center]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    الأخ المكرّم / الشيخ عبد الرّحمن بن صالح السّديس -سلمه الله- :

    سلام عليكم ورحمة الله وبركــاته :

    جزاكم اللهُ خيرًا -أيها الأخ الفاضل -

    وباركَ في جهودكم .

    حفظ اللهُ الشيخ عبد الرّحمن بن ناصر البرّاك ورفع قدره .

    ....جمعنا وإياكم في دار كرامته .

    أخوكم المحب
    سلمان بن عبدالقادر أبو زيد

    [/align]

  3. #3
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    525

    افتراضي

    أحسنتم أحسن الله إليكم، نقل مؤصل من عالم محقق.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    160

    افتراضي

    بارك الله فيكم ، لو بقينا على الأثر لا نحول يمنة ولا يسرة لكنا أهدى الأمم ، ولكن شرق الناس وغربوا في الصفات ، فوقعوا في بنيات الطريق ،وهلكاته .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,506

    افتراضي

    قال ابن عثيمين رحمه الله رحمة واسعة في شرحه على صحيح مسلم :
    أستدل البعض بأن الله يوصف بالشم ، وهذا ليس بصريح
    ولا يجوز الجزم به لعدم الصراحة .
    إذ قد يكون إدراك الله لهذه الرائحة عن طريق العلم لا عن طريق الشم .
    ولذلك مادام أنه لم ترد هذه الصفة وهي من الصفات الخبرية الصريحة فإن الأجدر بالإنسان الإمساك .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو المجد الفراتي
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    114

    افتراضي

    اسأل الله بمنه وكرمه وجوده أن يمد في عمر الشيخ على طاعته وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية وأن يثبتنا وإياه على صراطه السويّ .
    ولا عجب من رصانة جواب الشيخ ودقة عبارته فهو الذي قضى خمسين عاماً من عمره يدرس عقيدة السلف الصالح .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,506

    افتراضي

    أخي ممعن النظر هل تقصد الشيخ ابن عثيمين ؟
    إن كان هو قصدك فقد مات رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه
    .
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    334

    افتراضي

    بل يقصد العلامة عبدالرحمن البراك حفظه الله

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,506

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممعن النظر مشاهدة المشاركة
    اسأل الله بمنه وكرمه وجوده أن يمد في عمر الشيخ على طاعته وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية وأن يثبتنا وإياه على صراطه السويّ .
    .
    آمين
    وأسأل الله لك مثلها .
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    52

    افتراضي

    قد سألت شيخنا العلامة ابن باز رحمه الله بعد درس المغرب وهو في طريقه إلى السيارة ، هل يقال بثبوت صفة الشم لله تعالى لحديث : " أطيب عند الله من ريح المسك " ، قال : نعم هذا يدل على صفة الشم .
    نفع الله بكم وسددكم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    131

    افتراضي

    الإشكال ليس في ما يراد بها لكن الإشكال في إثبات لفظ لم يرد وقاعدة الوصف مبنية على الوقف عند النصوص.

  12. #12
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: صفة الشم لله تعالى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حارث الهمام مشاهدة المشاركة
    الإشكال ليس في ما يراد بها لكن الإشكال في إثبات لفظ لم يرد وقاعدة الوصف مبنية على الوقف عند النصوص.
    أحسنتم... بارك الله فيكم، وكلام الشيخ ابن عثيمين السابق يضع النِّقاط على الحروف.
    وقريب منه دلالة الحديث على صفة (الأُذُن) (ولم يثبت بإثبات كونه صفة لله نص): "لَلهُ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ".
    إذ (الأذَنُ) ههنا هو الاستماع لا الأذن.
    والمثبِتُ والنافي في ذا الشأن مخطيء.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو المجد الفراتي
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    131

    افتراضي شكر الله للشيخ عدنان وهنا تنبيه يوضح مارُمي إليه في التعليق المقتضب السابق حول المشكل

    الإخوة الأحبة والمشايخ الفضلا:
    =================
    صفة الشم جائزة لله تعالى، وإنكار العلامة عبدالرحمن البراك منصب على من نفى هذا الجواز وقال بالامتناع.
    وتعليل العلامة ابن عثيمين في عدم القطع بالإثبات راجع إلى أن (أطيب عند الله) سبيله ليس منحصراً في الشم فقط. ولعل العلم بالروائح وأن هذا طيب وأطيب قد يعلم بها المخلوق من طريق الخبر، فليس العلم بالرائحة أطيب أو لا منحصراً في الشم.
    وأما وجه قول العلامة عبدالعزيز فلعله نظر إلى الشم على أنه إدراك الروائح، فكيف كان فهو شم، وظاهر الحديث علم بالرائحة.
    ولايلزم من ذلك إثبات أنف أو غيرها فقد علم أن الشم ليس مختصاُ بالإنسان، بل هو موجود حتى في الحشرات والأسماك وغيرها من الكائنات التي لاتوصف بأنف، وكثير منها بل ومن النباتات يقوم نسلها أو غذائها على إفراز روائح تجذب إليها ما تريد، وليس المنجذب بالرائحة مما له أنف، لكن إدراكه للرائحة قد يسمى شماً.
    وإثبات اللفظ موقوف على النص، ومعناه إن كان هو العلم بالروائح فثابت لله تعالى.
    فليس الإشكال في كلام العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز لزوم إثبات الأنف بإثبات الشم فهذا لايلزم أصلاً، وليس الإشكال في قول من أثبت الشم مأخذه هذا فهو يثبت معنى صحيحاً.
    لكن الإشكال ما كل معنى صحيح يُثْبَتُ يَثْبُتُ له لفظ لم يرد وصف الله به، لأن القاعدة أن الإثبات موقوف على النص في هذا.
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حارث الهمام مشاهدة المشاركة
    الإشكال ليس في ما يراد بها لكن الإشكال في إثبات لفظ لم يرد وقاعدة الوصف مبنية على الوقف عند النصوص.
    ولهذا فإن ما ذكره الشيخ العلامة ابن عثيمين لايرد في الحقيقة على ما نُقل عن الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز إذا تقرر أن الشم العلم بالروائح كيف كان، ولهذا لو كان كلام الشيخ العلامة عبدالعزيز متوجهاً في الإخبار عن الله بلفظ الشم لما كان فيه كبير إشكال غير بحث لغوي. ولو راجع أبو عبدالله ألفاظ الشيخ رحمه الله ربما لحظ هذا المعنى فهذا الظن بالعلامة رحمه الله.

    لكن الإشكال تثبيت لفظ لم يَرِد وإن كان معناه صحيحاً كمن يثبت القِدَم صفة لله، وليست القضية متعلقة بلزوم إثبات لازم المعنى (الأنف) لكن التعبير عن المعنى بلفظ معين لم يرد.

    والله أعلم.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: صفة الشم لله تعالى

    -

    للتنبيه : لا يلزم من الشم أن يكون بالتنفس او عن طريق الأنف وهذا موجود في بعض المخلوقات ،،

    بارك الله فيكم

    ،،

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    285

    افتراضي رد: صفة الشم لله تعالى

    بارك الله فيكم

    تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في أكثر من موضع عن هذه المسألة وذكر الخلاف فيها بين الفرق فليراجع في الفتاوى وغيره

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    96

    افتراضي رد: صفة الشم لله تعالى

    ^
    بماذا نخلص من هذا التجاذب يا شيخ عبد الرحمن أكرمك الله؟
    ماذا نقول للناس؟




    .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: صفة الشم لله تعالى

    جزاك الله خير على هذه الفائدة

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,747

    افتراضي رد: صفة الشم لله تعالى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقرئ مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم
    تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في أكثر من موضع عن هذه المسألة وذكر الخلاف فيها بين الفرق فليراجع في الفتاوى وغيره
    بارك الله فيكم شيخنا الكريم ، منها في المجموع 6/135.

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,747

    افتراضي رد: صفة الشم لله تعالى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ســؤال مشاهدة المشاركة
    ^
    بماذا نخلص من هذا التجاذب يا شيخ عبد الرحمن أكرمك الله؟
    ماذا نقول للناس؟

    .
    هذه الحجج بين يديك، وفي تقديري أن كلام الشيخ البراك متين .
    أما الناس ـ العامة ـ فأرى أنهم لا يحسن أن تعرض عليهم مثل هذه المباحث.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو المجد الفراتي

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    96

    افتراضي رد: صفة الشم لله تعالى

    *

    وإن كنت ياشيخ عبد الرحمن سددك الله أبدا لم ترو ظمأي فإني أسأل الله أن يجيزك خيرا
    وكل شئ عنده بمقدار عز ذكره وجل ثناؤه

    .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •