هل يعد هذا القول من عقيدة المرجئة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: هل يعد هذا القول من عقيدة المرجئة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    11

    افتراضي هل يعد هذا القول من عقيدة المرجئة

    سمعت أحد المشايخ في الإذاعة يقول في قول الله عز وجل:" لا يصلاها إلا الأشقى * الذي كذب وتولى".
    قال الشيخ:"..فمن كذب وتولى فهو كافر قطعا، ولهذا استنبط بعض العلماء وهو حق أن الكفر المخرج من الملة لا بد أن يكون فيه تكذيب وتولي، فأي عمل لا ينطبق عليه التكذيب –التولي من لوازم التكذيب- لكن أي عمل لا ينطبق عليه التكذيب فليس كفرا".
    فسأله المذيع: يعني الترك على هذا الرأي ليس كفرا؟
    فأجاب الشيخ: " الترك إذا كان تهاونا لا ينطبق عليه، لكنه إذا كان تكذيبا ينطبق عليه".

    وقد التقيت بهذا الشيخ في الحرم النبوي فسألته عن هذا القول، وذكرت له بأن العلماء يقسمون الكفر إلى أنواع: كفر التكذيب، وكفر الإعراض.....
    فقال الشيخ: لو تقسمون أنواع الكفر إلى مائة قسم فإنها تعود إلى التكذيب.
    فقلت له: إن أبا طالب كان مصدقا ولم يكن مكذبا، وقد قال:
    ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا
    فقال الشيخ: بل كان مكذبا.
    فقلت له: القول هذا أيها الشيخ أين أجده في كتب المفسرين؟
    فقال: ابحث أنت في كتب التفسير.
    ثم انصرف سريعا.


    فهل قوله أيها الإخوة الأكارم قول المرجئة؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: هل يعد هذا القول من عقيدة المرجئة

    فأجاب الشيخ: " الترك إذا كان تهاونا لا ينطبق عليه، لكنه إذا كان تكذيبا ينطبق عليه
    [

    إن كان يقصد ترك العمل كلية فهذا القول إرجاء صريح
    لكن أي عمل لا ينطبق عليه التكذيب فليس كفرا".
    نعم هذا إرجاء سواء كان أكان التكذيب جحوداً كجحود إبليس وفرعون ، أم تكذيباً بمعنى التكذيب فالمرجئة يحصرون الكفر فى هذا .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: هل يعد هذا القول من عقيدة المرجئة

    ترك العمل كلية لا يمكن أن يكون بدافع التهاون والكسل عند المؤمن بفرضية العمل إلا في التصور الذهني وأما في الخارج فلا يقع ذلك البتة
    انظر موضوع بعنوان حقيقة الترك الكلي على http://majles.alukah.net/showthread.php?t=82054
    وأما إرجاع كل كفر إلى التكذيب فهذا يطلقه أهل العلم من أهل السنة ومنهم في ذاكرتي ابن القيم وابن سعدي
    ولكن إذا قيل في سياق الخلاف في التكفير بترك العمل بالكلية فهذا الكلام باطل ومقصود من أطلقه من أهل العلم أن كل كفر يستلزم التكذيب إما بالله أو بما جاء عن الله أو بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما جاء عنه والله أعلم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: هل يعد هذا القول من عقيدة المرجئة

    جزاكم الله خيرا
    ولكن يا أبا طارق النهدي وفقك الله أرجو توثيق قولك:
    "وأما إرجاع كل كفر إلى التكذيب فهذا يطلقه أهل العلم من أهل السنة "
    جوزيت خيرا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    179

    افتراضي رد: هل يعد هذا القول من عقيدة المرجئة

    فتوى رقم (21436 ) وتاريخ 8 / 4 / 1421هـ .




    (( في التحذير من مذهب الإرجاء ،وتحقيق النقل عن شيخ الإسلام فيه )) .


    الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده ..
    وبعد :
    فقد اطَّلَعَت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من عدد من المستفتين المقيدة استفتاءاتهم بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5411) وتاريخ 7/11/1420هـ . ورقم (1026) وتاريخ 17/2/1421هـ . ورقم (1016) وتاريخ 7/2/1421هـ . ورقم (1395) وتاريخ 8/3/1421هـ . ورقم (1650) وتاريخ 17/3/1421هـ . ورقم (1893) وتاريخ 25/3/1421هـ . ورقم (2106) وتاريخ 7/4/1421هـ .
    وقد سأل المستفتون أسئلة كثيرة مضمونها :
    ( ظهرت في الآونة الأخيرة فكرة الإرجاء بشكل مخيف ، وانبرى لترويجها عدد كثير من الكتَّاب ، يعتمدون على نقولات مبتورة من كلام شيخ الإسلام بن تيمية ، مما سبب ارتباكاً عند كثير من الناس في مسمِّى الإيمان ، حيث يحاول هؤلاء الذين ينشرون هذه الفكرة أن يُخْرِجُوا العمل عن مُسمَّى الإيمان ، ويرون نجاة من ترك جميع الأعمال . وذلك مما يُسَهِّل على الناس الوقوع في المنكرات وأمور الشرك وأمور الردة ، إذا علموا أن الإيمان متحقق لهم ولو لم يؤدوا الواجبات ويتجنبوا المحرمات ولو لم يعملوا بشرائع الدين بناء على هذا المذهب .
    ولا شك أن هذا المذهب له خطورته على المجتمعات الإسلامية وأمور العقيدة والعبادة
    فالرجاء من سماحتكم بيان حقيقة هذا المذهب ، وآثاره السيئة ، وبيان الحق المبني على الكتاب والسًُّنَّة ، وتحقيق النقل عن شيخ الإسلام بن تيمية ، حتى يكون المسلم على بصيرة من دينه . وفقكم الله وسدد خطاكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )) .

    * وبعد دراسة اللجنة للإستفتاء أجابت بما يلي :
    هذه المقالة المذكورة هي : مقالة المرجئة الذين يُخْرِجُون الأعمال عن مسمى الإيمان ، ويقولون : الإيمان هو التصديق بالقلب ، أو التصديق بالقلب والنطق باللسان فقط ، وأما الأعمال فإنها عندهم شرط كمال فيه فقط ، وليست منه ، فمن صدَّق بقلبه ونطق بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان عندهم ، ولو فعل ما فعل من ترك الواجبات وفعل المحرمات ، ويستحق دخول الجنة ولو لم يعمل خيراً قط ، ولزم على ذلك الضلال لوازم باطلة ، منها : حصر الكفر بكفر التكذيب والإستحلال القلبي .

    * ولا شك أن هذا قولٌ باطلٌ وضلالٌ مبينٌ مخالفٌ للكتاب والسنة ، وما عليه أهل السنة والجماعة سلفاً وخلفاً ، وأن هذا يفتح باباً لأهل الشر والفساد ، للانحلال من الدين ، وعدم التقيد بالأوامر والنواهي والخوف والخشية من الله سبحانه ، ويعطل جانب الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويسوي بين الصالح والطالح ، والمطيع والعاصي ، والمستقيم على دين الله ، والفاسق المتحلل من أوامر الدين ونواهيه ، مادام أن أعمالهم هذه لا تخلّ بالإيمان كما يقولون .
    ولذلك اهتم أئمة الإسلام - قديماً وحديثاً - ببيان بطلان هذا المذهب ، والرد على أصحابه وجعلوا لهذه المسألة باباً خاصاً في كتب العقائد ، بل ألفوا فيها مؤلفات مستقلة ، كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - وغيره .

    * قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في العقيدة الواسطية : ( ومن أصول أهل السنة والجماعة : أن الدين والإيمان قول وعمل ، قول القلب واللسان ، وعمل القلب واللسان والجوارح ، وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ) .

    * وقال في كتاب الإيمان : ( ومن هذا الباب أقوال السلف وأئمة السنة في تفسير الإيمان ، فتارة يقولون : هو قول وعمل ، وتارة يقولون : هو قول وعمل ونية ، وتارة يقولون : هو قول وعمل ونية واتباع سنة ، وتارة يقولون : قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، وكل هذا صحيح ) .

    * وقال رحمه الله : ( والسلف اشتد نكيرهم على المرجئة لمَّا أخرجوا العمل من الإيمان ، ولا ريب أن قولهم بتساوي إيمان الناس من أفحش الخطأ ، بل لا يتساوى الناس في التصديق ولا في الحب ولا في الخشية ولا في العلم ، بل يتفاضلون من وجوه كثيرة ) .

    * وقال رحمه الله : ( وقد عدلت المرجئة في هذا الأصل عن بيان الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، واعتمدوا على رأيهم وعلى ما تأولوه بفهمهم للغة ، وهذا طريق أهل البدع ) . انتهى .

    * ومن الأدلة على أن الأعمال داخلة في حقيقة الإيمان وعلى زيادته ونقصانه بها ، قوله تعالى :
    (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا )) [ الأنفال 2- 4 ] .

    وقوله تعالى : (( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِم ْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ )) [ المؤمنون 1- 9] .

    وقوله الرسول صلى الله عليه وسلم (( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان )) .

    * قال شيخ الإسلام - رحمه الله – في كتاب الإيمان أيضاً : ( وأصل الإيمان في القلب وهو قول القلب وعمله ، وهو إقرار بالتصديق والحب والانقياد . وما كان في القلب فلابد أن يظهر موجبه ومقتضاه على الجوارح ، وإذا لم يعمل بموجبه ومقتضاه دلَّ على عدمه أو ضعفه . ولهذا كانت الأعمال الظاهرة من موجب إيمان القلب ومقتضاه ، وهي تصديق لما في القلب ودليل عليه وشاهد له ، وهي شعبة من الإيمان المطلق وبعض ُُله ) .

    * وقال أيضاً : ( بل كل مَنْ تأمل ما تقوله الخوارج والمرجئة في معنى الإيمان ، علم بالاضطرار أنه مُخالف للرسول ، ويعلم بالاضطرار أن طاعة الله ورسوله من تمام الإيمان ، وأنه لم يكن يجعل كل من أذنب ذنباً كافراً . ويعلم أنه لو قُدِّرَ أن قوماً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : نحن نُؤمن بما جئتنا به بقلوبنا من غير شك ونُقر بألسنتنا بالشهادتين ، إلا أنا لا نُطيعك في شيء مما أمرت به ونهيت عنه ، فلا نصلي ولا نحج ولا نصدق الحديث ولا نؤدي الأمانة ولا نفي بالعهد ولا نصل الرحم ولا نفعل شيئاً من الخير الذي أمرت به . ونشرب الخمر وننكح ذوات المحارم بالزنا الظاهر ، ونقتل مَنْ قدرنا عليه مِنْ أصحابك وأمتك ونأخذ أموالهم ، بل نقتلك أيضاً ونُقاتلك مع أعدائك . هل كان يتوهم عاقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم : أنتم مؤمنون كاملوا الإيمان ، وأنتم أهل شفاعتي يوم القيامة ، ويرجى لكم أن لا يدخل أحد منكم النار . بل كل مسلم يعلم بالاضطرار أنه يقول لهم : أنتم أكفر الناس بما جئت به ، ويضرب رقابهم إن لم يتوبوا من ذلك ) انتهى .

    * وقال أيضاً : ( فلفظ الإيمان إذا أُطلق في القرآن والسنة يُراد به ما يراد بلفظ البر وبلفظ التقوى وبلفظ الدين كما تقدم . فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أن الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، فكان كل ما يحبه الله يدخل في اسم الإيمان . وكذلك لفظ البر يدخل فيه جميع ذلك إذا أُطلق ، وكذلك لفظ التقوى ، وكذلك الدين أو الإسلام . وكذلك رُوي أنهم سألوا عن الإيمان ، فأنزل الله هذه الآية : (( ليس البر أن تولوا وجوهكم )) [ البقرة 177 ] . إلى أن قال : ( والمقصود هنا أنه لم يثبت المدح إلا إيمان معه عمل ، لا على إيمان خال عن عمل ) .
    فهذا كلام شيخ الإسلام في الإيمان ، ومن نقل غير ذلك فهو كاذب عليه .

    * وأما ما جاء في الحديث : أن قوماً يدخلون الجنة لم يعملوا خيراً قط ، فليس هو عاماً لكل من ترك العمل وهو يقدر عليه . إنما هو خاص بأولئك لعُذر منعهم من العمل ، أو لغير ذلك من المعاني التي تلائم النصوص المحكمة ، وما أجمع عليه السلف الصالح في هذا الباب .

    * هذا واللجنة الدائمة إذ تبيِّن ذلك فإنها تنهى وتحذر من الجدال في أصول العقيدة ، لما يترتب على ذلك من المحاذير العظيمة ، وتوصي بالرجوع في ذلك إلى كتب السلف الصالح وأئمة الدين ، المبنية على الكتاب والسنة وأقوال السلف ، وتحذر من الرجوع إلى المخالفة لذلك ، وإلى الكتب الحديثة الصادرة عن أناس متعالمين ، لم يأخذوا العلم عن أهله ومصادره الأصيلة . وقد اقتحموا القول في هذا الأصل العظيم من أصول الاعتقاد ، وتبنوا مذهب المرجئة ونسبوه ظلماً إلى أهل السنة والجماعة ، ولبَّسوا بذلك على الناس ، وعززوه عدواناً بالنقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - وغيره من أئمة السلف بالنقول المبتورة ، وبمتشابه القول وعدم رده إلى المُحْكم من كلامهم . وإنا ننصحهم أن يتقوا الله في أنفسهم وأن يثوبوا إلى رشدهم ولا يصدعوا الصف بهذا المذهب الضال ، واللجنة - أيضاً - تحذر المسلمين من الاغترار والوقوع في شراك المخالفين لما عليه جماعة المسلمين أهل السنة والجماعة .
    وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح ، والفقه في الدين .
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .



    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .



    عضو



    عبد الله بن عبد الرحمن الغديان



    عضو



    بكر بن عبد الله أبو زيد



    عضو



    صالح بن فوزان الفوزان



    الرئيس



    عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    179

    افتراضي رد: هل يعد هذا القول من عقيدة المرجئة

    من فتاوى العلامة عبد العزيز بن عبد الله الراجحي يحفظه الله.

    س : هل ينحصر الكفر علي التكذيب والاعتقاد؟

    الجواب : الكفر ليس حصرا علي التكذيب أو الاعتقاد فقط الكفر يكون بالتكذيب إذا كذب الله أو كذب الرسول أو جحد أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة كفر. ويكون أيضًا بالفعل إذا سجد للصنم كفر ولو لم يعتقد وكذالك إذا داس المصحف بقدميه وهو قاصد هذا أو لطخ المصحف بالنجاسة متعمدًا كفر وكذلك يكفر بالقول إذا سب الله أو سب الرسول صلي الله عليه وسلم أو سب الدين الإسلامي أو استهزأ بالله ورسوله كفر بهذا القول.
    وكذلك يكفر بالشك إذا شك في الله أو في الملائكة أو في الكتب أو في الرسل أو في الجنة أو في النار كأن يقول: ما أدري هل فيه جنة أو لا وهل فيه نار أو لا؟ كذالك يكفر بهذا الشك ويكفر بالترك إذا أعرض عن دينه لا يتعلمه ولا يعبد الله كفر بهذا الترك نسأل الله العافية فالكفر يكون بالتكذيب ويكون بالقول ويكون بالشك ويكون بالترك. أما قول المرجئة أنه لا يكون إلا بالتكذيب أو الأعتقاد فهذا باطل.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    179

    افتراضي رد: هل يعد هذا القول من عقيدة المرجئة

    قال العلامة ابن القيم:
    فصل وأما الكفر الأكبر فخمسة أنواع : كفر تكذيب وكفر استكبار وإباء مع التصديق وكفر إعراض وكفر شك وكفر نفاق
    فأما كفر التكذيب : فهو اعتقاد كذب الرسل وهذا القسم قليل في الكفار فإن الله تعالى أيد رسله وأعطاهم من البراهين والآيات على صدقهم ما أقام به الحجة وأزال به المعذرة قال الله تعالى عن فرعون وقومه وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا النمل : 14 وقال لرسوله : فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون الأنعام : 33 وإن سمي هذا كفر تكذيب أيضا فصحيح إذ هو تكذيب باللسان وأما كفر الإباء والاستكبار : فنحو كفر إبليس فإنه لم يجحد أمر الله ولا قابله بالإنكار وإنما تلقاه بالإباء والاستكبار ومن هذا كفر من عرف صدق الرسول وأنه جاء بالحق من عند الله ولم ينقد له إباء واستكبارا وهو الغالب على كفر أعداء الرسل كما حكى الله تعالى عن فرعون وقومه : أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون المؤمنون : 47 وقول الأمم لرسلهم : إن أنتم إلا بشر مثلنا إبراهيم : 10 وقوله كذبت ثمود بطغواها الشمس : 11 وهو كفر اليهود كما قال تعالى : فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به البقره : 89 وقال يعرفونه كما يعرفون أبناءهم البقره : 146 وهو كفر أبي طالب أيضا فإنه صدقه ولم يشك في صدقه ولكن أخذته الحمية وتعظيم آبائه أن يرغب عن ملتهم ويشهد عليهم بالكفر
    وأما كفر الإعراض : فأن يعرض بسمعه وقلبه عن الرسول لا يصدقه ولا يكذبه ولا يواليه ولا يعاديه ولا يصغي إلى ما جاء به ألبتة كما قال أحد بني عبد ياليل للنبي : والله أقول لك كلمة إن كنت صادقا فأنت أجل في عيني من أن أرد عليك وإن كنت كاذبا فأنت أحقر من أن أكلمك وأما كفر الشك : فإنه لا يجزم بصدقه ولا بكذبه بل يشك في أمره وهذا لا يستمر شكه إلا إذا ألزم نفسه الإعراض عن النظر في آيات صدق الرسولجملة فلا يسمعها ولا يلتفت إليها وأما مع إلتفاته إليها ونطره فيها : فإنه لا يبقى معه شك لأنها مستلزمة للصدق ولا سيما بمجموعها فإن دلالتها على الصدق كدلالة الشمس على النهار وأما كفر النفاق : فهو أن يظهر بلسانه الإيمان وينطوي بقلبه على التكذيب فهذا هو النفاق الأكبر وسيأتى بيان أقسامه إن شاء الله تعالى .
    مدارج السالكين.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •