الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 25
1اعجابات

الموضوع: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    السلام عليكم ورحمة الله
    فى البداية اطلب من إ خوانى الكرام عدم التعليق بما قد يؤدى لحذف أوإغلاق الموضوع وعدم إسقاط الكلام على أحد من العلماء أو طلبة العلم بعينه ومن أراد ذلك فليفعل فى موضوع مستقل فنحن بصدد تنويه على بعض القضايا الإعتقادية ولسنا بصدد إسقاط الكلام على أحد فى هذا الموضوع .
    أولاً : الشرط البدعى الخبيث وهو الإستحلال القلبى فى التكفير فى المعاصى التى هى من الكفر الأكبر .

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله أما بعد :
    فمسألة إشتراط الإستحلال القلبى فى التكفير فى المعاصى التى هى من الكفر الأكبر من شروط المرجئة وهم يخالفون بذلك عقيدة أهل السنة إذ أن أهل السنة لم يشترطوا ذلك فى الأعمال المكفرة بذاتها وهذا الشرط البدعى الخبيث سبباً فى مصائب كثيرة فاناس يفعلون ما يفعلون من الكفر ويقال لم يكفر هذا ولا هذا لأنه لابد أن يستحل على قولم ولأنه لابد أن ينشرح بالكفر صدره ولاسبيل لنا لمعرفة ما فى قلبه لذلك لا يحكم بكفره على قولهم المزعوم وهذا هو دين المرجئة الدين الذى يفرح به الملوك لأنهم يعلمون أنهم مهما فعلوا لن تخرج فتوى من أمثال هؤلاء بتكفريهم وتحريض الناس على خلعهم وقد حكى غيرُ واحدٍ الإجماع على أنَّ الكفرَ يكون بالقولِ أو الفعلِ أو الإعتقادِ ، ومن هؤلاء :
    العلاَّمة ابن حزم فقال في "الفِصَل" (3/245). ((بقي من أظهر الكفر : لا قارئاً ولا شاهداً ، ولا حاكياً ولا مكرهاً على وجوب الكفر له بإجماع الأمَّة على الحكم له بحكم الكفر وبحكم رسول الله ? بذلك ، وبنصِّ القرآن على من قال كلمة الكفر إِنَّه كافرٌ ))
    والشيخ سليمان آل الشيخ قال في "الدلائل" (ص30) : ((أجمع العلماء على أَنَّ من تكلَّم بالكفر هازِلاً أَنَّه يكفر . فكيف بمن أظهر الكفرَ خوفاً وطمعاً في الدُّنيا ؟** ))
    والشيخ عبدالله أبابطين) قال كما في "مجموعة الرسائل والمسائل" (1/659) : ((والمرتدُّ هو الذي يكفر بعدَ إسلامه بكلامٍ أو اعتقادٍ أو فعلٍ أو شكٍّ وهو قبل ذلك يتلفَّظ بالشَّهادتين ويصلي ويصوم ، فإذا أتى بشيءٍ مما ذكروه صار مرتدَّاً مع كونه يتكلَّم بالشَّهادتين ويصلي ويصوم ولا يمنعه تكلُّمه بالشَّهادتين وصلاته وصومه عن الحكم عليه بالرِّدَّة ، وهذا ظاهرٌ بالأدلَّة من الكتابِ والسُّنَّة والإجماع ))
    والشيخ محمد بن ابراهيم) قال في شرحه لكشف الشبهات (ص102) : ((فهذا المذكور في هذا الباب إجماع منهم أنه يخرج من الملة ولو معه الشهادتان، لأجل اعتقادٍ واحد أو عملٍ واحد أو قولٍ واحد، يكفي بإجماع أهل العلم لا يختلفون فيه ))
    ومن إجماعات أهل العلم على تكفير من آتى ببعض الكفرات دون إشتراط هذا الشرط البدعى الإرجائى يتضح لنا جلياً أن الكفر يكون بالإعتقاد وقد يكون بالعمل و قد يكون بالقول وإليك الإجماعات الموضحة لما مضى من الكلام .
    فمثلاً إجماعهم على أن قتل كفر بغض النظر عن الإستحلال .
    قال الإمام إسحاق بن راهويه المروزيّ . ت:238هـ
    ((وممَّا أجمعوا على تكفيره ، وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد ، فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى ، ومما جاء من عنده ، ثم قتل نبيَّاً، أو أعان على قتله ، وإن كان مُقِرَّاً ، ويقول : قتل الأنبياء محرَّمٌ ، فهو كافرٌ ، وكذلك من شتَمَ نبيَّاً ، أو ردَّ عليه قولَه من غير تقيَّةٍ ولا خوفٍ ).
    الإجماع على أن من شتم النبى كفر .
    فقد نقل القاضى عياض كما فى الشفا عن فقيه المغرب محمد بن سحنون المالكي.ت:265هـ
    أنه قال : ((أجمع العلماء أَنَّ شاتمَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - المتنقِّصَ له كافرٌ ، والوعيدُ جارٍ عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمَّة : القتل ، ومن شكَّ في كفرِه وعذابِه كفَر ))

    شيخ الحنابلة الحسن بن علي البربهاري . ت:329هـ
    (( ولا يخرج أحد من أهل القبلة من الإسلام حتى يردَّ آيةً من كتاب الله عزَّ وجلَّ ، أو يردَّ شيئاً من آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو يصلّي لغير الله أو يذبح لغير الله ، وإذا فعل شيئاً من ذلك فقد
    وجب عليك أن تخرِجَه من الإسلام...)
    العلاَّمة أبو محمَّد عليُّ بن حزم (الظاهريّ) (2). ت:456هـ
    قال في "الفِصَل" : (( وأمَّا قولهم (يعنى الجهمية والمرجئة ) إِنَّ شَتْمَ الله تعالى ليس كفراً وكذلك شَتْمَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو دعوى ، لأن الله تعالى قال : { يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ} فنصَّ تعالى على أَنَّ من الكلام ما هو كفرٌ .
    وقال أيضاً كما فى الفصل : والنّطق بشيءٍ من كلِّ ما قام البرهان أَنَّ النُّطق به كفرٌ كفرٌ ، والعمل بشيءٍ ممَّا قام البرهان بأَنَّه كفرٌ كفرٌ.
    الجوَينيّ (الشافعيّ)ت:478هـ
    قال الهيتميّ في "الزواجرعن اقتراف الكبائر" :
    ((نقل إمام الحرمين ( يقصد الجوينى عن الأصوليّين أَنَّ من نطق بكلمة الرِّدَّة، وزعم أَنَّه أضمر توريةً كَفَرَ ظاهراً وباطناً ، وأقرَّهم على ذلك ))
    وفى "كشف الأسرار" شرح أصول البزدوي قال عليُّ بن محمَّد البزدَويّ (الحنفيّ). ت:482هـ
    ((فإنَّ الهَزْل بالرِّدَّة كفرٌ لا بما هَزَل به لكن بعَيْنِ الهَزْل ؛ لأَنَّ الهازلَ جادٌّ في نفس الهَزْل مختارٌ راضٍ والهَزْل بكلمة الكفرِ استخفاف بالدِّين الحقِّ فصار مُرتدَّاً بعينه لا بما هَزَل به إلاَّ أَنَّ أثرهما سواءٌ بخلاف المُكْرَه ; لأَنَّه غير معتقدٍ لِعَيْن ما أُكْرِه عليه ))
    جلال الدِّين عبد الله بن نجم بن شاس (المالكيّ). ت:616هـ
    ((وظهور الرِّدَّة إمَّا أنْ يكون بالتَّصريح بالكفر ، أو بلفظٍ يقتضيه ، أو بفعلٍ يتضمَّنه )).
    برهان الدِّين محمود بن أحمد بن مازه (الحنفيّ) . ت:616هـ
    قال في "المحيط" : ((من أتى بلفظةِ الكفر مع علمِه أَنَّها لفظةُ الكفر عن اعتقاده فقد كفر، و لو لم يعتقد أو لم يعلم أَنَّها لفظة الكفر ولكن أتى بها عن اختيار فقد كفر عند عامَّة العلماء ولا يُعْذَر بالجهلومن كفر بلسانِه طائعاً وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان فهو كافر ولا ينفعه ما في قلبه )).
    عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسيّ (الحنبليّ). ت:620هـ
    قال عن المرتدِّ : (( يفسد صومه ، وعليه قضاء ذلك اليوم ، إذا عاد إلى الإسلام . سواء أسلم في أثناء اليوم ، أو بعد انقضائه ، وسواء كانت رِدَّته باعتقاده ما يكفر به ، أو بشكِّه فيما يكفر بالشكِّ فيه ، أو بالنُّطق بكلمة الكفر ، مستهزئاً أو غير مستهزئٍ ، قال الله تعالى : { وَلئِنْ سَأَلْتَهُمْ ليَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ، قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ؟ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } .
    الإمام النووى قال فى شرح لصحيح مسلم عند الكلام عن حكم السِّحر : ( ومنه ما يكون كفراً ، ومنه ما لا يكون كفراً بل معصيةً كبيرة ، فإِنْ كان فيه قولٌ أو فعلٌ يقتضي الكفر ، فهو كفرٌ وإلاَّ فلا ، وأما تعلُّمَه وتعليمَه فحرامٌ ، فإنْ كان فيه ما يقتضي الكفر كفِّر واسْتُتيبَ منه ))
    الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد:
    قال في "درء الفتنة":
    (( وأنَّ الكفر يكونُ بالاعتقاد وبالقول وبالفعل وبالشكِّ وبالتَّرك ، وليس محصوراً بالتَّكذيب بالقلب كما تقوله المرجئة ، ولا يلزم من زوالِ بعض الإيمان زوالِ كلِّه كما تقوله الخوارج )).
    وقال :
    ((للحكم بالرِّدَّة والكفر موجباتٌ وأسبابٌ هي نواقض الإيمان والإسلام ، من اعتقادٍ ، أو قولٍ ، أو فعلٍ ، أو شكٍّ ، أو ترك ، ممَّا قام على اعتباره ناقضاً الدليلُ الواضحُ ، والبرهانُ السَّاطع من الكتاب أو السُّنَّة أو الإجماع )).
    وقال بعد أن ضرب أمثلةً لكفرِ الأقوال والأعمال :
    ((فكلُّ هؤلاء قد كفرَّهم الله ورسوله بعد إيمانهم بأقوالٍ وأعمالٍ صدرت منهم ولو لم يعتقدوها بقلوبِهم ؛ لا كما تقول المرجئة المنحرفون، نعوذ بالله من ذلك )).
    "الموسوعة الفقهيَّة الكويتيَّة":
    ((التَّكفير بالقول :
    اتَّفق العلماءُ على تكفير من صدر منه قولٌ مكفِّرٌ ، سواءً أقاله استهزاء ، أم عناداً ، أم اعتقاداً لقوله تعالى : { قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ }
    (( التَّكفير بالعمل :
    نصَّ الفقهاء على أفعالٍ لو فعلها المكلَّف فإنَّه يكفر بها ، وهي كل ما تعمَّده استهزاءً صريحاً بالدِّين أو جحوداً له ، كالسُّجود لصنمٍ أو شمسٍ أو قمرٍ ، فإنَّ هذه الأفعالُ تدلُّ على عدم التَّصديق(1) ، وكإلقاء المصحف في قاذورةٍ ، فإنَّه يكفر وإنْ كان مصدِّقاً ، لأنَّ ذلك في حكم التَّكذيب، ولأنَّه صريحٌ في الاستخفاف بكلام الله تعالى ، والاستخفافُ بالكلام استخفافٌ بالمتكلِّم ))
    وقد سئل الشيخ ابن عثيمين عن ضابط الاستحلال الذي يكفر به العبد فقال : ( الاستحلال هو أن يعتقد حلّ ما حرّمه الله أما الاستحلال الفعليّ فينظر : إن كان هذا الاستحلال مما يكفِّر فهو كافر مرتدّ ، فمثلاً : لو أنّ الإنسان تعامل بالرِّبا ، لا يعتقد أنّه حلال لكنّه يصرُّ عليه ، فإنه لا يكفر ؛ لأنّه لا يستحلّه ، ولكن لو قال : إنَّ الرِّبا حلال ويعني بذلك الرِّبا الذي حرَّمه الله ، فإنه يكفر ، لأنّه مكذِّب لله و رسوله صلى الله عليه وسلم الاستحلال إذن : استحلال فعليّ ، واستحلال عقديّ بقلبه ، فالاستحلال الفعليّ ينظر فيه للفعل نفسه ، هل يكفِّر أم لا ؟ و معلوم أن أكل الرِّبا لا يكفر به الإنسان ، لكنّه من كبائر الذُّنوب ، أما لو سجد لصنم فهذا يكفر لماذا ؟ لأن الفعل يكفِّر ؛ هذا هو الضابط لكن لابد من شرط آخر وهو ألا يكون هذا المستحلُّ معذوراً بجهله، فإن كان معذوراً بجهله فإنه لا يكفر ) لقاء الباب المفتوح سؤال رقم (1200) .
    قلت ومما سبق وغيره مما لم أذكر يظهر جلياً أن الكفر يكون تارة بالإعتقاد وتارة بالعمل وتارة بالقول دون إشتراط الإستحلال هذا الشرط البدعى الإرجائى .
    والحمد لله رب العالمين وأود التنبيه على إستفادتى من كتاب الإقتصاد فى أن الكفر يكون بالقول والعمل والإعتقاد .
    ثانياً : من فعل الكفر مختاراً فقد شرح بالكفر صدراً
    ومن شبه المرجئة الفهم الخطأ لقوله تعالى : { إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا )
    فظنوا أنه لا كفر إلا بإعتقاد وقد رد بن حزم عليهم قائلاً :
    ولما قال تعالى : { إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا(2) } . خرج من ثبت إِكراهُه عن أَنْ يكون بإظهار الكفر كافراً إلى رخصةِ الله تعالى والثَّبات على الإيمان ، وبقي من أظهر الكفر : لا قارئاً ولا شاهداً ، ولا حاكياً ولا مكرهاً على وجوب الكفر له بإجماع الأمَّة على الحكم له بحكم الكفر وبحكم رسول الله ? بذلك ، وبنصِّ القرآن على من قال كلمة الكفر إِنَّه كافرٌ ، وليس قول الله عزَّ وجل { ولكِنْ مَنْ شَرَحَ بالكُفْرِ صَدْرَاً } على ما ظنُّوه من اعتقاد الكفر فقط ، بل كلُّ من نطق بالكلام الذي يُحكم لقائله عند أهل الإسلام بحكم الكفر لا قارئاً ولا شاهداً ولا حاكياً ولا مكرهاً فقد شرح بالكفر صدراً ؛ بمعنى أَنَّه شرح صدره لقبولِ الكفر المحرَّم على أهل الإسلام وعلى أهل الكفر أَنْ يقولوه وسواءً اعتقدوه أو لم يعتقدوه ، لأَنَّ هذا العمل من إعلان الكفر على غير الوجوه المباحة في إيرادِه وهو شرحُ الصدرِ به ، فبطل تمويههم بهذه الآية وبالله تعالى التوفيق )

    ثالثاً : قصد الكفر ليس شرطاً فى التكفير بل هو شرط بدعى عنهم ولكن الشرط المعتبر هو قصد العمل المكفر
    قرأت أن هناك من يشترط النية فى السجود للأصنام حتى يعد ذلك كفراً والذى أعلمه من عقيدة أهل السنة أنه وبالإجماع لا يسأل عن إعتقاد العبد فى أفعاله الكفرية فلا يقال مستحل أم غير مستحل ولا يقال نويت كذا أو لم تنو كذا أما السؤال عن النية والإعتقاد فهذا يعود للإرجاء لأنهم يعتقدون أن الأعمال الكفرية دالة على الكفر وليست كفراً فى ذاتها ولكن عند أهل السنة هى كفر بذاتها فالسجود لصنم بإجماع العلماء فعل مكفر بذاته ولا يسأل فاعله عن إعتقاده ولا نيته ومن المعروف لدى أهل السنة أن قصد الكفر ليس شرطاً فى التكفير بل هو شرط بدعى عنهم ولكن الشرط المعتبر هو قصد العمل المكفر كما سيأتى .



    "فإن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع




    الأمة قد اتفقت على أن من قال الكفر أو فعله كَفَرَ




    القول قسمان : قسم باطني قلبي وهو التصديق وقسمٌ ظاهر وهو النطق بالشهادتين.




    والعمل كذلك قسمان: قسم باطن وهو أعمال القلوب من اليقين




    والمحبة والتوكل والرجاء والإخلاص والخوف ونحوها،




    وقسمٌ ظاهر وهو عمل الجوارح من أداء الفرائض وترك النواهى والابتعاد عن النواقض.




    فاختلال أحد طرفي القسمة هو بالضرورة اختلال للآخر، ونقض أحد أطراف القسمة هو بالضرورة نقض للبقية .




    ولمّا كان نقض وزوال القسم الباطن من التصديق وأعمال القلوب لا اطلاع للخلق عليه ، كان نقض وزوال القسم الظاهر كافياً في الحكم بزوال الإيمان، لأنه لا يمكن بناءً على التلازم أن يزول أوينقض الإيمان الظاهري مع بقاء الإيمان الباطن




    وهنا يقع خطأ وضلال المرجئة عندما تصوروا أن ينقض الإيمان الظاهر مع بقاء الإيمان الباطن




    ولذلك لا يُكفرون بالمكفرات العملية إلا مشترطين لها الاستحلال أو النية




    وإعتبار قصد الكفر فى الأعمال الكفرية للحكم بالكفر شرط بدعى إذ أن المعتبر عند أهل السنة هو قصد العمل المكفر وليس قصد الكفر فلو سجد رجل لصنم وإنتفت عنه شروط وموانع التكفير ثم قال لم أقصد أن أكون كافراً بسجودى هذا قلنا لها إنك بسجودك قد كفرت وقد وضح ذلك العلامة إبن تيمية فقال في "الصارم المسلول ص177"




    "وبالجملة من قال أو فعل ما هوكفرٌ كَفَر بذلك وإن لم يقصد أن




    يكون كافراً، إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما شاء الله"




    وقال أيضاً مجموع الفتاوى "7/220"




    في قوله تعالى"لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم" "فقد اخبر سبحانه وتعالى أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم:إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقادٍ له بل كنا نخوض ونلعب، وبين أن الاستهزاء بآيات الله كفر، ولا يكون هذا إلا ممن شرح صدره بهذا الكلام ولو كان الإيمان في قلبه منعه أن يتكلم بهذا الكلام"





    وقد بين ذلك الإمام البخاري رحمه الله فقال في"كتاب الإيمان"




    من الجامع الصحيح"باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو




    لا يشعر"




    وكيف يحبط عمله وهو لا يشعر؟! أن يفعل فعلاً ظاهراً أو يقع في




    ناقضٍ عملي وليس في قلبه قصد الكفر أو الرضا به أونحو ذلك،




    فيكفر ويحبط عمله وهو لا يشعر.




    وقد وضح ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال:"وفيه أن من




    المسلمين من يخرج من الدين من غير قصد الخروج منه،ومن غيرأن يختار ديناً على دين الإسلام"






    وقال الشيخ العلامة حمد بن عتيق رحمه الله" قالوا: أي: علماء




    السنةـ إن المرتد هو الذي يكفر بعد إسلامه إما نطقاً وإما فعلاً وإما




    اعتقاداً، فقرروا أن من قال الكفر كفر وإن لم يعتقده ولم يعمل به




    إذا لم يكن مكرهاً،وكذلك إذا فعل الكفر كفر وإن لم يعتقده ولا نطق




    به ن وكذلك إذا شرح بالكفر صدره ..." ((الدفاع عن أهل السنة




    والأتباع ص30"))




    فالقصد قصدان قصد العمل المكفِّر وقصد الكفر وكلاهما كفر فمن قصد العمل المكفر كفر وإن لم يعتقد ومن قصد الكفر كفر وإن لم يعمل



    اشترط البعض قصد الكفرللحكم بالتكفير، وأن الشخص مهما أتى من الأقوال والأفعال المكفّرة لايكفرمالم يقصدأن يكفر بهذا، وقد يبدو هذا الشرط صحيحا بادي الرأي لقوله صلى الله عليه وسلم (إنماالأعمال بالنيات وإنما لكل امريءٍ مانوى) الحديث متفق عليه
    ولكن التفريق بين نوعين من النية أو القصد ــ مع أدلة أخرى ــ يبيّن أنه شرط باطل.

    فالنوع الأول من القصد هو أن يتكلم الإنسان كلاماً مكفراً قاصداً له أي متعمداً غيرمخطيء،فهذا القصد معتبر ولابد من اشتراطه لمؤاخذة صاحبه بكلامه، والنظر في قرائن الحال المصاحبة للكلام له أثر هام في تمييز العامد من المخطيء كما في حديث الرجل الذي أضلّ راحلته ...

    والنوع الثاني من القصد هو أن يقصد الإنسان الكفر بكلامه المكفر الذي تعمّده،فهذا القصد غيرمعتبر وليس شرطاً للحكم بالكفر على صاحبه
    وقدنبّه على هذا شيخ المفسِّرين الطبري في تفسيره لقوله تعالى (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا) الكهف 103 ــ 105.

    قال ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيرها
    (وهذا من أدلّ الدلائل على خطأ قول من زعم أنه لايكفر بالله أحد إلا من حيث يقصد إلى الكفر بعد العلم بوحدانيته، وذلك أن الله تعالى ذِكْره أخبر عن هؤلاء الذين وصف صفتهم في هذه الآيةأن سعيهم الذي سعوا في الدنيا ذهب ضلالا، وقد كانوا يحسبون أنهم محسنون في صنعهمذلك، وأخبر عنهم أنهم هم الذين كفروا بآيات ربهم، ولو كان القول كما قال الذين زعموا أنه لايكفر بالله أحدٌ إلا من حيث يعلم، لوجب أن يكون هؤلاء القوم في عملهمالذي أخبر الله عنهم أنهم كانوا يحسبون فيه أنهم يحسنون صنعه مثابين مأجورين عليه،ولكن القول بخلاف ماقالوا، فأخبر جَلَّ ثناؤه عنهم أنهم بالله كفرة وأن أعمالهم حابطة) (جامع البيان) 16/43 ــ 35.


    وأضيف إلى ماذكره من آيات:
    قوله تعالى (وقالت اليهـود والنصـارى نحـن أبنـاءُالله وأحباؤه) المائدة 18، وقوله تعالى (وقالوا لن يدخلالجنة إلا من كان هوداً أو نصارى) البقرة 111

    فاعتقاد الكافر بأنه محسنٌ وأنه مُهتد ٍ أو أنه من أهلالجنة لايمنع من تكفيرهإذا ثبت كفره بالدليل،
    وأضيفإلى ذلك:
    أن اعتقاده بأنه مُحسنٌ هو في ذاته عقوبة قدريةلهمن الله ليستمر على ضلاله وغوايته كما قال تعالى
    (وقيّضنالهم قُرناء فزينوا لهم مابين أيديهم وماخلفهم، وحق عليهم القول في أمم قد خلت منقبلهم من الجن والإنس، إنهم كانوا خاسرين) فصلت 25
    وقال تعالى (ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين، وإنهم ليصدونهمعن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون) الزخرف 36 ــ 37.

    فكيف تُعتبر هذه العقوبة القدرية مانعا من الحكم الشرعى عليهم بالكفر؟.

    والخلاصــة:
    أن القصـد المعتبر في التكفيرهو قصد العمل المكفر أي تعمّده، لاقصد الكفر به .
    وقد بيَّن ابن تيمية هذا الفرق بأوجز عبارة فقال رحمه الله :

    (وبالجملة فمن قال أو فعل ماهو كُفْر كَفَرَبذلك،وإن لم يقصد أن يكون كافراً،إذ لايقصد الكفر أحدٌ إلا ماشاء الله) (الصارم المسلول) صـ 177 ــ 178.

    قال فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك :
    من أظهر شيئاً مما تقدم من أنواع الردة جاداً أو هازلاً أو مداهناً أو معانداً في خصومة - أي غير مكره - كَفَرَ بذلك لقوله تعالى ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان .. الآية ) النحل : 106 .
    و من ذلك : إظهار السجود للصنم مجاملة للمشركين ، وطلباً للمنزلة لديهم ، والنيل من دنياهم ، مع دعوى أنه يقصد بذلك السجود لله أو لا يقصد السجود للصنم ، فإنه بذلك مظهرٌ لكفر من غير إكراه ، فيدخل في عموم قوله تعالى ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان .. الآية ) النحل : 106 أ.هـ (جواب في الإيمان و نواقضه ص9 بترقيم الشاملة )


    قال فضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي
    حفظه الله :

    وكذلك أيضا يكون الكفر بالفعل كما لو سجد للصنم كفر بهذا السجود، أو داس مصحفا بقدميه، أو لطخه بالنجاسة يكفر بهذا العمل، يكفر بهذا العمل ولو لم يجحد ولو لم يعتقد بقلبه بهذا العمل بهذا السجود للصنم، كذلك يكون كافرا أ.هـ (شرح العقيدة الطحاوية ص 234 بترقيم الشاملة )

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    رابعاً : القول بأن العمل شرط كمال فى الإيمان هو قل إرجائى خبيث .

    من المعروف لدى صغار طلبة العلم وليس العلماء فقط أن العمل ركن فى الإيمان والركن غير الشرط فالركن يكون من ماهية الشئ أى من حقيقته أما الشرط فيكون خارج عن ماهية الشئ وأضرب لك مثالاً فقهياً لأقرب به المسألة ليتضح اكلام أكثر
    من تعريف كل من الركن والشرط ، نجد أن كل منها يتفق مع الآخر من جانب ، ويختلف عنه من جانب:


    • فقد اتفقا في أن العبادة من الصلاة أو غيرها لا تصح إلا بتوافر أركانها , وتقع باطلة إذا تخلف عنها أي ركن من أركانها , وهذا هو الشأن ذاته بالنسبة لسائر شروط صحتها. ولذا فإن الركن والشرط يتفقان في وجوب توافر كل منها لتقع العبادة صحيحة مجزئه عن صاحبها.


    أما في الجانب الآخر , فإن الركن جزء من حقيقه الشيء – عبادة أو غيرها – وجزء من ماهيته؛ كالقيام أو الركوع أو السجود في فريضة الصلاة.
    وأما شرط الصحة فهو خارج عن حقيقة الشيء – صلاة أو غيرها – وإن كان الشيء لا يصح إلا به. فهذا هو وجه الاختلاف بين الركن والشرط

    أيضاً الإيمان له حقيقة وهى أنه مكون من الإعتقاد والقول والعمل فلا يجزئ واحد منهم بدون الباقى لذلك تارك العمل كلية فقد ركناً فى الإيمان وليس شرطاً حتى ولو قال شرط صحة لإخراجه بذلك العمل عن حقيقة الإيمان.
    فلا يقال فيمن ترك الفرائض كلها أنه من المسلمين أما الذي يقولون أن العمل شرط كمال فيقولون هو مسلم ولو ترك الأعمال كلها وهم بذلك خالفوا إجماع السلف قال ابن كثير : إن الإيمان الشرعي المطلوب لا يكون إلا اعتقادا وقولا وعملا هكذا ذهب إليه أكثر الأئمة بل قد حكاه الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد وغير واحد إجماعا أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص .

    لأوزاعي ومالك بن أنس وسعيد بن عبد العزيز ، قال الوليد بن مسلم رحمه الله (شرح اعتقاد أهل السنة للالكائي:4/848،عقيدة السلف للصابوني:69) :"سمعت الأوزاعي ومالك بن أنس وسعيد بن عبد العزيز ينكرون قول من يقول : إن الإيمان قول بلا عمل ، ويقولون : لا إيمان إلا بعمل ، ولا عمل إلا بإيمان"
    قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في (شرح كشف الشبهات:126):"بل إجماع بين أهل العلم (أن التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل) ، فلا بد من الثلاثة ، لابد أن يكون هو المعتقد في قلبه ، ولابد أن يكون هو الذي ينطق به لسانه ، ولابد أن يكون هو الذي تعمل به جوارحه ... هذا إجماع أن الإنسان لابد أن يكون موحداً باعتقاده ولسانه وعمله... إذا اعتقد ولا نطق ولا عمل بالحق بأركانه فهذا كافر عند جميع الأمة".


    وأما شرط الصحة فهو خارج عن حقيقة الشيء – صلاة أو غيرها – وإن كان الشيء لا يصح إلا به. فهذا هو وجه الاختلاف بين الركن والشرط.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــــ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    تتمة :
    قال الأوزاعي رحمه الله (الإبانة لابن بطة 2/807): قال :"لا يستقيم الإيمان إلا بالقول ، ولا يستقيم الإيمان والقـول إلا بالعمــل ، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة. وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل ، والعمل من الإيمان ، والإيمان من العمل ، وإنما الإيمان اسم يجمع هذه الأديان اسمها ، ويصدقه العمل ، فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق بعمله فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها. ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدقه بعمله لم يقبل منه وكان في الآخرة من الخاسرين".

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    المسألة الخامسة :
    لا تلازم بين الإستحلال والإصرار على المعصية ولو كانت من الكبائر .

    و يدل عليه أحاديث كما قال صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن رب العزة من حديث أبى هريرة عند مسلم ، قال الله عز وجل : " أذنب عبدي ذنبا ، فقال ربى : إنى أذنبت ذنبا فاغفر لى ، فقال الله عز وجل : علم عبدى أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ بالذنب ، ثم أذنبت ذنبا ، فقال ربى : إنى أذنبت ذنبا فاغفر لى ، فقال الله عز وجل : علم عبدى أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ بالذنب ، غفرت لعبدى ثم أذنبت ذنبا، فقال مثل هذه المقالة فقال الله عز وجل : علم عبدى أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ بالذنب ، غفرت لعبدى فليفعل عبدى ما شاء "

    من الأدلة على أن المصر على الذنب ولو كان من الكبائر لا يلزم أن يكون مستحلاً ما ثبت في الصحيح أنه كان على عهد النبي رجل يدعى حمارًا، وكان يشرب الخمر، وكان كلما أتى به إلى النبي جلده الحد، فلما كثر ذلك منه أتى به مرة فأمر بجلده فلعنه رجل فقال النبي : «لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله».
    قال شيخ الإسلام إبن تيمية معلقاً عليه : فنهي عن لعنه مع إصراره على الشرب لكونه يحب الله ورسوله، مع أنه لعن في الخمرعشرة: «لعن الخمر، وعاصرها ومعتصرها، وشاربها وساقيها، وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها ومبتاعها، وآكل ثمنها».
    ولكن لعن المطلق لا يستلزم لعن المعين الذي قام به ما يمنع لحوق اللعنة له.أ.هـ

    قال النووي في شرح مسلم: تصح التوبة من ذنب, وإن كان مصرا على ذنب آخر, وإذا تاب توبة صحيحة بشروطها ثم عاود ذلك الذنب كتب عليه ذلك الذنب الثاني ولم تبطل توبته, هذا مذهب أهل السنة في المسألتين. اهـ
    و قال شيخ الإسلام إبن تيمية (أن التوبة تصح من ذنب مع الإصرار على ذنب آخر إذا كان المقتضى للتوبة من أحدهما أقوى من المقتضى للتوبة من الآخر، أو كان المانع من أحدهما أشد، وهذا هو القول المعروف عند السلف والخلف
    )
    قال الحافظ في الفتح : قال ابن بطال في هذا الحديث إن المصر على المعصية في مشيئة الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له مغلبا الحسنة التي جاء بها وهي اعتقاده أن له ربا خالقا يعذبه ويغفر له واستغفاره إياه على ذلك يدل عليه قوله: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. ولا حسنة أعظم من التوحيد. انتهى.
    ويقول ابن تيمية: (إن العبد إذا فعل الذنب مع اعتقاد أنالله حرمه عليه، واعتقاد انقياده لله فيما حرمه وأوجبه فهذا ليس بكافر، فأما إن اعتقد أن الله لم يحرمه أو أنه حرمه لكن امتنع من قبول هذا التحريم وأبى أن يذعنلله وينقاد، فهو إما جاحد أو معاند. ولهذا قالوا: من عصى الله مستكبراً كإبليس كفر بالاتفاق، ومن عصى مشتهياً لم يكفر عند أهل السنة والجماعة، وإنما يكفره الخوارج. فإن العاصي المستكبر وإن كان مصدقاً بأنالله ربه، فإن معاندته له ومحادته تنافي هذا التصديق.
    وبيان هذا أنمن فعل المحارم مستحلاً لها فهو كافر بالاتفاق، فإنه ما آمن بالقرآن من استحل محارمه، وكذلك لو استحلها من غير فعل. والاستحلال اعتقاد أن الله لم يحرمها، وتارة بعدم اعتقاد أنالله حرمها، وهذا يكون بخلل في الإيمان بالربوبية، والخلل في الإيمان بالرسالة، وجحداً محضاً غير مبني على مقدمة.
    وتارة يعلم أن الله حرمها، ويعلم أن الرسول إنما حرم ما حرمه الله، ثم يمتنع عن التزام هذا التحريم، ويعاند المحرم، فهذا أشد كفراً من قبله، وقد يكون هذا مع علمه أنمن لم يلتزم هذا التحريم عاقبه الله وعذبه، ثم إن هذا الامتناع والإباء إما لخلل في اعتقاد حكمة الأمر وقدرته فيعود هذا إلى عدم التصديق بصفة من صفاته، وقد يكون مع العلم بجميع ما يصدق به تمرداً أو اتباعاً لغرض النفس، وحقيقته كفر، هذا لأنه يعترف لله ورسوله بكل ما أخبر به ويصدق بكل ما يصدق به المؤمنون، لكنه يكره ذلك ويبغضه ويسخطه لعدم موافقته لمراده ومشتهاه، ويقول: أنا لا أقر بذلك، ولا ألتزمه، وأبغض هذا الحق وأنفر عنه. فهذا نوع غير النوع الأول، وتكفير هذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، والقرآن مملوء من تكفير مثل هذا النوع، بل عقوبته أشد، وفي مثله قيل: (أشد الناس عذاباً يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه) وهو إبليس ومن سلك سبيله.
    وبهذا يظهر الفرق بين العاصي، فإنه يعتقد وجوب ذلك الفعل عليه ويجب أن يفعله، لكن الشهوة والنفرة منعته من الموافقة، فقد أتى من الإيمان بالتصديق والخضوع والانقياد، وذلك قول وعمل، لكن لم يكمل العمل) اهـ ((الصارم المسلول)) (ص: 521، 522). .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    سادساً : أنواع الكفر الأكبر
    للكفر أنواع ؛ من لقي الله تعالى بواحد منها لا يغفر له، ولا تنفعه الشفاعة يوم القيامة
    وهو خمسة أنواع:
    أ- كفر التكذيب، وهو اعتقاد كذب الرسل عليهم الصلاة السلام، فمن كذبهم فيما جاؤوا به ظاهرا أو باطنا فقد كفر، والدليل قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَما جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ [العنكبوت:68].
    2 – كفر الإباء والاستكبار، لا يذعن لأمرالله أو رسوله ، استكبارا وعنادا، والدليل قوله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ [البقرة:34].
    3 - كفر الشك، أو الظن ..
    والدليل قوله تعالى: وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ الساعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَواكَ رَجُلًا لَكِنا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا [الكهف: 35-38].
    4 - كفر الإعراض، والمراد الإعراض الكلي عن الدين، فلا يتعلمه ولا يعمل به عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، والدليل قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَما أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ [الأحقاف: 3].
    5 - كفر النفاق، والمراد النفاق الاعتقادي بأن يظهر الإيمان ويبطن الكفرقال الله تعالى (( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
    (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145)
    وأيضاً قال الله فيهم :(( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ )) [المنافقون:3].

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    بارك الله فيك وجزآك الله خير في الدنيا والأخرة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    47

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ثروت خليفة مشاهدة المشاركة
    المسألة الخامسة :
    لا تلازم بين الإستحلال والإصرار على المعصية ولو كانت من الكبائر .

    و يدل عليه أحاديث كما قال صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن رب العزة من حديث أبى هريرة عند مسلم ، قال الله عز وجل : " أذنب عبدي ذنبا ، فقال ربى : إنى أذنبت ذنبا فاغفر لى ، فقال الله عز وجل : علم عبدى أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ بالذنب ، ثم أذنبت ذنبا ، فقال ربى : إنى أذنبت ذنبا فاغفر لى ، فقال الله عز وجل : علم عبدى أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ بالذنب ، غفرت لعبدى ثم أذنبت ذنبا، فقال مثل هذه المقالة فقال الله عز وجل : علم عبدى أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ بالذنب ، غفرت لعبدى فليفعل عبدى ما شاء "

    من الأدلة على أن المصر على الذنب ولو كان من الكبائر لا يلزم أن يكون مستحلاً ما ثبت في الصحيح أنه كان على عهد النبي رجل يدعى حمارًا، وكان يشرب الخمر، وكان كلما أتى به إلى النبي جلده الحد، فلما كثر ذلك منه أتى به مرة فأمر بجلده فلعنه رجل فقال النبي : «لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله».
    .
    هل الاصرار معنى ينطبق على من يقع في الكبيرة مرات عدة ؟
    هل لفظ المصر على المعصية ينضبط مع التوبة و الاستغفار بين كل مرة و اخرى يقع فيها على نفس الكبيرة ؟
    هل المرتكب للكبيرة مرات دون توبة هو المصر فعلا ؟ هل هو مستحل ؟
    هل المرتكب للكبيرة مرات و مرات المتوعد صاحبها بالخلود في النار كقتل النفس المؤمنة بغير حق او الربا دون توبة تنضبط الاية 81 من سورة البقرة عليه ؟
    هل تستطيع ان تؤكد لنا ان الصحابي رضي الله عنه في مثالكم السابق لم يكن يتوب بين كل مرة و اخرى يشرب فيها ؟

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    الرد فى كلام نبيك واضح (( قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " ما من عبد مؤمن إلا و له ذنب ، يعتاده الفينة بعد الفينة ، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه ، حتى يفارق الدنيا ، إن المؤمن خلق مفتنا ، توابا ، نسيا ، إذا ذكر ذكر." ~ صححه شيخنا الألباني- رحمه الله- في السلسلة الصحيحة.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    47

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ثروت خليفة مشاهدة المشاركة
    الرد فى كلام نبيك واضح (( قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " ما من عبد مؤمن إلا و له ذنب ، يعتاده الفينة بعد الفينة ، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه ، حتى يفارق الدنيا ، إن المؤمن خلق مفتنا ، توابا ، نسيا ، إذا ذكر ذكر." ~ صححه شيخنا الألباني- رحمه الله- في السلسلة الصحيحة.
    هل الاصرار معنى ينطبق على من يقع في الكبيرة مرات عدة ؟
    هل لفظ المصر على المعصية ينضبط مع التوبة و الاستغفار بين كل مرة و اخرى يقع فيها على نفس الكبيرة ؟
    هل المرتكب للكبيرة مرات دون توبة هو المصر فعلا ؟ هل هو مستحل ؟
    هل المرتكب للكبيرة مرات و مرات المتوعد صاحبها بالخلود في النار كقتل النفس المؤمنة بغير حق او الربا دون توبة تنضبط الاية 81 من سورة البقرة عليه ؟
    هل تستطيع ان تؤكد لنا ان الصحابي رضي الله عنه في مثالكم السابق لم يكن يتوب بين كل مرة و اخرى يشرب فيها ؟
    هل يرتفع الحدث بلا طهارة ؟

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    هل الاصرار معنى ينطبق على من يقع في الكبيرة مرات عدة ؟
    هل لفظ المصر على المعصية ينضبط مع التوبة و الاستغفار بين كل مرة و اخرى يقع فيها على نفس الكبيرة ؟
    هل المرتكب للكبيرة مرات دون توبة هو المصر فعلا ؟ هل هو مستحل ؟
    هل المرتكب للكبيرة مرات و مرات المتوعد صاحبها بالخلود في النار كقتل النفس المؤمنة بغير حق او الربا دون توبة تنضبط الاية 81 من سورة البقرة عليه ؟
    هل تستطيع ان تؤكد لنا ان الصحابي رضي الله عنه في مثالكم السابق لم يكن يتوب بين كل مرة و اخرى يشرب فيها ؟
    هل يرتفع الحدث بلا طهارة ؟
    لما قال النبى (( أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه ، حتى يفارق الدنيا ) هل ذكر أنه كان يتوب منه ؟
    يا أخى قال الله (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا )) وقال أيضاًً (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا )) .
    الإصرار :
    الإصرار لغة : هو الإقامة على الشئ والمداومة عليه .
    وهو العزم بالقلب على الأمر ، وترك الإقلاع عنه .
    وشرعاً : هو الإقامة على فعل الذنب أو المعصية مع العلم بأنها معصية دون الاستغفار أو التوبة .
    قال قتادة "الإصرار" الثبوت على المعاصي .
    فالإصرار إذن - كما يتضح من التعريفين اللغويين: له جانب ظاهري وجانب باطني ثم إن له وجهان قد يدل عليهما من الناحية الظاهرية التي هي التكرار للعمل بالذنب والمداومة عليه .
    1 -
    فإما أن يكون تكرار الفعل والمداومة عليه دلالة على استحلال القلب لهذه المعصية ، ورد الشرع فيها وعزم القلب على عدم تركها أبداً ، فيكون المصر في هذه الحالة - وهو الذي ظاهره التكرار - كافراً وهو قول الخوارج .
    يقول ابن حزم (( أى الخوارج )) : ".. وقالوا من كذب كذبة صغيرة أو عمل عملاً صغيراً فأصر على ذلك فهو كافر مشرك وكذلك في الكبائر" .
    وفي هذه الحالة لا يكون تكرار الفعل مجرداً من العمل الباطن للقلب ، وإنما يكون مصحوباً بعقد القلب على استحلاله وإن لم يظهر من العاصي إلا تكرار فعل المعصية الذي اتخذه الخوارج دلالة على الاستحلال.

    2 -
    أن يكون تكرار الفعل والإقامة عليه دلالة على قوة الشهوة الدافعة للذنب مما يجعله مستمراً في فعله مقيماً عليه ، بمعنى تكراره وإضافة ذنوب بعضها إلى بعض دون المساس بعقد القلب ، ويخشى على صاحبه سوء العاقبة لاحتمال انتكاس القلب برد الشرع في أية لحظة.
    وهذا ما ذهب إليه جمهور السلف من عدم تكفير المصر - بمعنى المداوم على العمل دون توبة أو استغفار - لعدم اعتبارهم تكرار الذنب دلالة على استحلال القلب. هذا في الظاهر ، وأما في الباطن فإن ثبوت عقد القلب على عدم ترك المعصية وانعقاده على ذلك يكون مكفراً لصاحبه على الحقيقة ، وإن لم يستدل بمجرد التكرار للذنب على ذلك المعنى
    ويقرر الإمام ابن القيم كفر من عزم بقلبه على المداومة وعدم الترك أبداً على الحقيقة لما سينشأ في قلبه من هذا من أحوال فيقول:
    ".. واعلم أن الإصرار على المعصية يوجب من خوف القلب من غير الله ، ورجائه لغير الله ، وحبه لغير الله ، وذله لغير الله ، وتوكله على غير الله، ما يصير به منغمساً في بحار الشرك . والحاكم في هذا ما يعلمه الإنسان من نفسه إن كان له عقل ، فإن ذل المعصية لا بد أن يقوم بالقلب فيورثه خوفاً من غير الله ، وذلك شرك ويورثه محبة لغير الله واستعانة بغيره في الأسباب التي توصله إلى فرضه فيكون عمله لا بالله ولا لله . وهذا حقيقة الشرك

    نعم قد يكون معه توحيد أبي جهل ، وعباد الأصنام . وهو توحيد الربوبية وهو الاعتراف بأنه لا خالق إلا الله ولو أنجى هذا التوحيد وحده ، لأنجى عباد الأصنام ، والشأن في توحيد الألوهية ، الذي هو الفارق بين المشركين والموحدين" وهذا يعلمه الله رب العالمين لا طريق لنا إلا بتصريحه أو شهادة شهود أو قرينة قاطعة .
    .
    والحق في هذه المسألة هو ما ذهب إليه جمهور السلف والأئمة ، فإنه من المعلوم أن الشهوة الدافعة للمعصية أو النفرة من فعل الأمر قد تستمر في القلب فتبعده عن طاعة الله أو استغفاره رغم انقياده وإذعانه للأمر وحبه للعدول عن المعصية ، فيظل مقيماً على الذنب مكرراً له دون توبة منه أو استغفار ، وإن لم يعقد قلبه على عدم العدول عنه أبداً .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    47

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    لا شك عندي ان تكرار الكبيرة والمداومة عليها دلالة على استحلال القلب لهل بل حبها و حب من يشاركه حبها ... و اليك المثال التالي :
    لو ان زيدا عرضت عليه الخمر فلم ينكرها الا بقلبه . قلنا عنه ان له قلبا به فقط اضعف الايمان .
    ولو ان عمروا عرضت عليه الخمر فلم ينكرها حتى بقلبه قلنا ليس في قلبه حتى مثقال حبة خردل من ايمان .
    فما بالك بالرجل يشربها حتى يموت يطلبها ليلة بعد ليلة يملأ قلبه حبها وحب صانعها و ساقيها
    لا شك انه الرجل الذي اخبر عنه المصطفى صلى الله عليه و سلم بنه المدمن الذي لا يدخل الجنة .. لا شك انه ينطبق عليه الاية 81 من سورة البقرة .... الا ان يتوب .
    اخي .. كيف تصرف ظاهر الاية التي توعد الله فيها قاتل النفس المؤمنة بغير حق بالخلود في النار لا يخرج منها ابدا و مثله آكل الربا .... الا ان يتوب .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    لا شك عندي ان تكرار الكبيرة والمداومة عليها دلالة على استحلال القلب لهل بل حبها و حب من يشاركه حبها ... و اليك المثال التالي :
    لو ان زيدا عرضت عليه الخمر فلم ينكرها الا بقلبه . قلنا عنه ان له قلبا به فقط اضعف الايمان .
    ولو ان عمروا عرضت عليه الخمر فلم ينكرها حتى بقلبه قلنا ليس في قلبه حتى مثقال حبة خردل من ايمان .
    فما بالك بالرجل يشربها حتى يموت يطلبها ليلة بعد ليلة يملأ قلبه حبها وحب صانعها و ساقيه

    لا إجتهاد مع النص .
    ا شك انه الرجل الذي اخبر عنه المصطفى صلى الله عليه و سلم بنه المدمن الذي لا يدخل الجنة .. لا شك انه ينطبق عليه الاية 81 من سورة البقرة .... الا ان يتوب .
    اخي .. كيف تصرف ظاهر الاية التي توعد الله فيها قاتل النفس المؤمنة بغير حق بالخلود في النار لا يخرج منها ابدا و مثله آكل الربا .... الا ان يتوب .

    تصرف آية قتل النفس على المستحل أو تكون بمعنى الخلود الذى هو طول المكث .
    ودعك من هذا الصنف من التكفير فقد قال إبن حزم ((يقول ابن حزم (( أى الخوارج )) : ".. وقالوا من كذب كذبة صغيرة أو عمل عملاً صغيراً فأصر على ذلك فهو كافر مشرك وكذلك في الكبائر" ))



  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    جزآك الله خير ونفع الله بك وسمحلي على ما بدر مني في موضوعك الأخر !

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة


    جزآك الله خير ونفع الله بك وسمحلي على ما بدر مني في موضوعك الأخر !
    لا عليك

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    للرفع

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    جزاك الله خيرا أخي محمد ونفعنا بك
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – عمَّن يشترط الاستحلال في تكفير مَن سبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم :
    " وإذا تبيَّن أن مذهب سلف الأمة ومن اتـَّبعهم من الخلف أن هذه المقالة في نفسها كفر ؛ استحلَّها صاحِـبُـها أو لم يستحلَّها ، فالدليل على ذلك جميعُ ما قدمناه في المسألة الأولى من الدليل على كفر السابِّ ... ومنشأ هذه الشبهة التي أوجبت هذا الوهم مِن المتكلمين أو مَن حذا حذوهم مِن الفقهاء : أنهم رأوا أن الإيمانَ هو تصديق الرسول فيما أخبر به ورأوا أن اعتقاد صِدقه لا ينافي السب والشتم ... فهذا مأخذ المرجئة ومعتضديهم ، وهم الذين يقولون الإيمان هو الاعتقاد والقول ، وغلاتهم – وهم الكرامية – الذين يقولون هو مجرد القول وإن عري عن الاعتقاد " .. ( الصارم المسلول 3/964 ) .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    جزاك الله خيرا أخي محمد ونفعنا بك
    وجزاكم الله مثله

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    مسألة : ذكر الإجماع على كفر من إستبدل الأحكام الإسلامية بغيرها

    وقال ابن كثير رحمه الله بعد كلامه في سياق حديثه عن التتار وأنهم بدلوا الأحكام بالياسق :
    (فمن فعل ذلك فهوكافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير ) فتأمل قوله رحمه الله " يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه " تجد فيه فائدتين :
    ا-بيان لعلة تكفير التتار وأنه تبديل حكم الله بالياسق وترك وتحكيمه والإعراض عنه .
    ب-بيان لموجب القتال ، فهذا تبديل الشرائع والخروج عن أحكامها

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    للفائدة

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الجامع المختصر لمسائل إعتقادية هامة

    قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: (من ترك الشرع المحكم المنـزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه؟ من فعل هذا كفر بإجماع المسلمين).

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •