المعتبر فى التكفير هو قصدالفعل المكفر وليس قصد الكفر إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما شاء
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: المعتبر فى التكفير هو قصدالفعل المكفر وليس قصد الكفر إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما شاء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي المعتبر فى التكفير هو قصدالفعل المكفر وليس قصد الكفر إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما شاء

    السلام عليكم

    قرأت أن هناك من يشترط النية فى السجود للأصنام حتى يعد ذلك كفراً والذى أعلمه من عقيدة أهل السنة أنه وبالإجماع لا يسأل عن إعتقاد العبد فى أفعاله الكفرية فلا يقال مستحل أم غير مستحل ولا يقال نويت كذا أو لم تنو كذا أما السؤال عن النية والإعتقاد فهذا يعود للإرجاء لأنهم يعتقدون أن الأعمال الكفرية دالة على الكفر وليست كفراً فى ذاتها ولكن عند أهل السنة هى كفر بذاتها فالسجود لصنم بإجماع العلماء فعل مكفر بذاته ولا يسأل فاعله عن إعتقاده ولا نيته ومن المعروف لدى أهل السنة أن قصد الكفر ليس شرطاً فى التكفير بل هو شرط بدعى عنهم ولكن الشرط المعتبر هو قصد العمل المكفر كما سيأتى .


    "فإن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع



    الأمة قد اتفقت على أن من قال الكفر أو فعله كَفَرَ




    القول قسمان : قسم باطني قلبي وهو التصديق وقسمٌ ظاهر وهو النطق بالشهادتين.



    والعمل كذلك قسمان: قسم باطن وهو أعمال القلوب من اليقين



    والمحبة والتوكل والرجاء والإخلاص والخوف ونحوها،



    وقسمٌ ظاهر وهو عمل الجوارح من أداء الفرائض وترك النواهى والابتعاد عن النواقض.



    فاختلال أحد طرفي القسمة هو بالضرورة اختلال للآخر، ونقض أحد أطراف القسمة هو بالضرورة نقض للبقية .



    ولمّا كان نقض وزوال القسم الباطن من التصديق وأعمال القلوب لا اطلاع للخلق عليه ، كان نقض وزوال القسم الظاهر كافياً في الحكم بزوال الإيمان، لأنه لا يمكن بناءً على التلازم أن يزول أوينقض الإيمان الظاهري مع بقاء الإيمان الباطن



    وهنا يقع خطأ وضلال المرجئة عندما تصوروا أن ينقض الإيمان الظاهر مع بقاء الإيمان الباطن



    ولذلك لا يُكفرون بالمكفرات العملية إلا مشترطين لها الاستحلال أو النية



    وإعتبار قصد الكفر فى الأعمال الكفرية للحكم بالكفر شرط بدعى إذ أن المعتبر عند أهل السنة هو قصد العمل المكفر وليس قصد الكفر فلو سجد رجل لصنم وإنتفت عنه شروط وموانع التكفير ثم قال لم أقصد أن أكون كافراً بسجودى هذا قلنا لها إنك بسجودك قد كفرت وقد وضح ذلك العلامة إبن تيمية فقال في "الصارم المسلول ص177"



    "وبالجملة من قال أو فعل ما هوكفرٌ كَفَر بذلك وإن لم يقصد أن



    يكون كافراً، إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما شاء الله"



    وقال أيضاً مجموع الفتاوى "7/220"



    في قوله تعالى"لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم" "فقد اخبر سبحانه وتعالى أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم:إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقادٍ له بل كنا نخوض ونلعب، وبين أن الاستهزاء بآيات الله كفر، ولا يكون هذا إلا ممن شرح صدره بهذا الكلام ولو كان الإيمان في قلبه منعه أن يتكلم بهذا الكلام"




    وقد بين ذلك الإمام البخاري رحمه الله فقال في"كتاب الإيمان"



    من الجامع الصحيح"باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو



    لا يشعر"



    وكيف يحبط عمله وهو لا يشعر؟! أن يفعل فعلاً ظاهراً أو يقع في



    ناقضٍ عملي وليس في قلبه قصد الكفر أو الرضا به أونحو ذلك،



    فيكفر ويحبط عمله وهو لا يشعر.



    وقد وضح ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال:"وفيه أن من



    المسلمين من يخرج من الدين من غير قصد الخروج منه،ومن غيرأن يختار ديناً على دين الإسلام"





    وقال الشيخ العلامة حمد بن عتيق رحمه الله" قالوا: أي: علماء



    السنةـ إن المرتد هو الذي يكفر بعد إسلامه إما نطقاً وإما فعلاً وإما



    اعتقاداً، فقرروا أن من قال الكفر كفر وإن لم يعتقده ولم يعمل به



    إذا لم يكن مكرهاً،وكذلك إذا فعل الكفر كفر وإن لم يعتقده ولا نطق



    به ن وكذلك إذا شرح بالكفر صدره ..." ((الدفاع عن أهل السنة



    والأتباع ص30"))




    فالقصد قصدان قصد العمل المكفِّر وقصد الكفر وكلاهما كفر فمن قصد العمل المكفر كفر وإن لم يعتقد ومن قصد الكفر كفر وإن لم يعمل



    اشترط البعض قصد الكفرللحكم بالتكفير، وأن الشخص مهما أتى من الأقوال والأفعال المكفّرة لايكفرمالم يقصدأن يكفر بهذا، وقد يبدو هذا الشرط صحيحا بادي الرأي لقوله صلى الله عليه وسلم (إنماالأعمال بالنيات وإنما لكل امريءٍ مانوى) الحديث متفق عليه
    ولكن التفريق بين نوعين من النية أو القصد ــ مع أدلة أخرى ــ يبيّن أنه شرط باطل.

    فالنوع الأول من القصد هو أن يتكلم الإنسان كلاماً مكفراً قاصداً له أي متعمداً غيرمخطيء،فهذا القصد معتبر ولابد من اشتراطه لمؤاخذة صاحبه بكلامه، والنظر في قرائن الحال المصاحبة للكلام له أثر هام في تمييز العامد من المخطيء كما في حديث الرجل الذي أضلّ راحلته ...

    والنوع الثاني من القصد هو أن يقصد الإنسان الكفر بكلامه المكفر الذي تعمّده،فهذا القصد غيرمعتبر وليس شرطاً للحكم بالكفر على صاحبه
    وقدنبّه على هذا شيخ المفسِّرين الطبري في تفسيره لقوله تعالى (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا) الكهف 103 ــ 105.

    قال ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيرها
    (وهذا من أدلّ الدلائل على خطأ قول من زعم أنه لايكفر بالله أحد إلا من حيث يقصد إلى الكفر بعد العلم بوحدانيته، وذلك أن الله تعالى ذِكْره أخبر عن هؤلاء الذين وصف صفتهم في هذه الآيةأن سعيهم الذي سعوا في الدنيا ذهب ضلالا، وقد كانوا يحسبون أنهم محسنون في صنعهمذلك، وأخبر عنهم أنهم هم الذين كفروا بآيات ربهم، ولو كان القول كما قال الذين زعموا أنه لايكفر بالله أحدٌ إلا من حيث يعلم، لوجب أن يكون هؤلاء القوم في عملهمالذي أخبر الله عنهم أنهم كانوا يحسبون فيه أنهم يحسنون صنعه مثابين مأجورين عليه،ولكن القول بخلاف ماقالوا، فأخبر جَلَّ ثناؤه عنهم أنهم بالله كفرة وأن أعمالهم حابطة) (جامع البيان) 16/43 ــ 35.


    وأضيف إلى ماذكره من آيات:
    قوله تعالى (وقالت اليهـود والنصـارى نحـن أبنـاءُالله وأحباؤه) المائدة 18، وقوله تعالى (وقالوا لن يدخلالجنة إلا من كان هوداً أو نصارى) البقرة 111

    فاعتقاد الكافر بأنه محسنٌ وأنه مُهتد ٍ أو أنه من أهلالجنة لايمنع من تكفيرهإذا ثبت كفره بالدليل،
    وأضيفإلى ذلك:
    أن اعتقاده بأنه مُحسنٌ هو في ذاته عقوبة قدريةلهمن الله ليستمر على ضلاله وغوايته كما قال تعالى
    (وقيّضنالهم قُرناء فزينوا لهم مابين أيديهم وماخلفهم، وحق عليهم القول في أمم قد خلت منقبلهم من الجن والإنس، إنهم كانوا خاسرين) فصلت 25
    وقال تعالى (ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين، وإنهم ليصدونهمعن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون) الزخرف 36 ــ 37.

    فكيف تُعتبر هذه العقوبة القدرية مانعا من الحكم الشرعى عليهم بالكفر؟.

    والخلاصــة:
    أن القصـد المعتبر في التكفيرهو قصد العمل المكفر أي تعمّده، لاقصد الكفر به .
    وقد بيَّن ابن تيمية هذا الفرق بأوجز عبارة فقال رحمه الله :

    (وبالجملة فمن قال أو فعل ماهو كُفْر كَفَرَبذلك،وإن لم يقصد أن يكون كافراً،إذ لايقصد الكفر أحدٌ إلا ماشاء الله) (الصارم المسلول) صـ 177 ــ 178.

    قال فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك :
    من أظهر شيئاً مما تقدم من أنواع الردة جاداً أو هازلاً أو مداهناً أو معانداً في خصومة - أي غير مكره - كَفَرَ بذلك لقوله تعالى ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان .. الآية ) النحل : 106 .
    و من ذلك : إظهار السجود للصنم مجاملة للمشركين ، وطلباً للمنزلة لديهم ، والنيل من دنياهم ، مع دعوى أنه يقصد بذلك السجود لله أو لا يقصد السجود للصنم ، فإنه بذلك مظهرٌ لكفر من غير إكراه ، فيدخل في عموم قوله تعالى ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان .. الآية ) النحل : 106 أ.هـ (جواب في الإيمان و نواقضه ص9 بترقيم الشاملة )


    قال فضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي
    حفظه الله :

    وكذلك أيضا يكون الكفر بالفعل كما لو سجد للصنم كفر بهذا السجود، أو داس مصحفا بقدميه، أو لطخه بالنجاسة يكفر بهذا العمل، يكفر بهذا العمل ولو لم يجحد ولو لم يعتقد بقلبه بهذا العمل بهذا السجود للصنم، كذلك يكون كافرا أ.هـ (شرح العقيدة الطحاوية ص 234 بترقيم الشاملة )

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    598

    افتراضي رد: المعتبر فى التكفير هو قصدالفعل المكفر وليس قصد الكفر إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما

    جزاك الله خيرا على الجمع المفيد.
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: المعتبر فى التكفير هو قصدالفعل المكفر وليس قصد الكفر إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما

    وجزاكم الله مثله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    54

    افتراضي رد: المعتبر فى التكفير هو قصدالفعل المكفر وليس قصد الكفر إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما

    أسأل الله أن يحزي هؤلاء الجهمية الضالة المضلة المضللة!!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    374

    افتراضي رد: المعتبر فى التكفير هو قصدالفعل المكفر وليس قصد الكفر إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما

    اتباعه كثر في هذا الزمان

    نعوذ بالله من الخذلان ومن الضلال بعد الهدى وإذا اردت ان تعرفهم هم الذين يرون شرعية القذافي وعلي عبدالله صالح

    فاعلم انه منهم
    شر الناس في هذا العصر : فرقة / جمعت بين مذهب الإرجاء ومذهب الخوارج
    فليحذر الإنسان منها

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    76

    افتراضي رد: المعتبر فى التكفير هو قصدالفعل المكفر وليس قصد الكفر إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما

    جزاك الله خيراً ونفع بك .
    وَحسان الْكَوْن لما أَن بَدَت ... أَقبلت نحوي وَقَالَت لي إِلَــــيّ
    فتعاميت كَـــــــــــــ ــأَن لم أرهـــــــــا ... عِنْدَمَا أَبْصرت مقصــودي لدي


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    139

    افتراضي رد: المعتبر فى التكفير هو قصدالفعل المكفر وليس قصد الكفر إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما

    قال الإمام ناصر الدين في (الوجه الثاني) من الشريط رقم (754) من (سلسلة الهدى والنور): ((السجود بين يدي الشخص لا يُنْظَر هنا إلى نِيَّتهِ؛ لأنَّها ظاهرة وثنية)).
    قال الإمام ناصر الدين في (الوجه الثاني) من الشريط الثاني من أشرطة (رحلة النور): ((فلو أنَّ إنسانًا سجد لشيخ له، أو أمير له؛ فهذا لا يُسأل لماذا أنت تسجد؟. وهل تعتقد أنَّ هذا يستحق التعظيم؟.؛ لأنَّ فعله يدل على التعظيم، لكنَّه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، فالرسول قال: ((لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها؛ لعظم حقه عليها)). فالسجود علامة تعظيم ما في حاجة نسأل لماذا أنت تسجد؟. لكن نحن بحاجة أن نفهمه أنَّ هذا السجود إشراك مع الله لمن تعظمه بنفس الوسيلة التي تُعظِّم بها ربَّك، فإمَّا أَْنْ تَرْتَدِع وإمَّا أماَمك القتل...، إذن مَنْ سجد لغير الله أو طاف بغير بيت الله لا حاجة لنا أَنْ نسأله ماذا تعني؟. أتعتقد أنَّ هذا يستحق العبادة؟))اهـ.
    وبيَّن هذا –أيضًا- في عمل كفريٍّ ظاهر صريح هو الاستهزاء بآيات الله عزَّ وجلَّ، فقال في (الوجه الأول) من الشريط رقم (672) من (سلسلة الهدى والنور): ((لا شكَّ أنَّ هذا كفر اعتقادي، بل هذا كفر له قرنان؛ لأَنَّ الاستهزاء بآيات الله عزَّ وجلَّ لا يمكن أَنْ يصدر من مؤمن مهما كان ضعيف الإيمان، وهذا النوع من الكفر الذي يدخل في كلامنا السابق، فاستهزاؤه بآيات الله أكبر إقرار منه أنَّه لا يؤمن بما استهزأ به، فهو كافرٌ كفرًا اعتقاديًا))اهـ

    في الطواف بالقبور، وهل نسأل الطائف هو يعتقد أم لا؟
    أجاب في (الوجه الثاني) من الشريط الثاني من (رحلة النور): ((هذا سؤال حينما يُرَاد إقامةُ الحدِّ عليه؛ لأنَّ هذا بهذا العمل يرتدُّ؛ فإذا كان هناك مَنْ يقيم الحدَّ أي: القتل على المرتد حين ذاك هذا الإنسان يُؤتى به، فيستتاب لا يسأل تعتقد هذا أو لا تعتقد؟. لأنَّ عمله برهان عن عقيدته، إنَّما يُستتاب بعد أَنْ تُقام عليه الحجة أنَّ هذا الطواف هو لبيت الله فقط عبادة وخضوع لله فقط كالسجود لا فرق))اهـ.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •