مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 118

الموضوع: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    الحمد لله وبعد
    إنها ضرورة تستقيم مع روح الشريعة بمجموع نصوصها ،
    بل لا يُكاد يُتصور الفهم الصحيح لمقتضى أسماء الله وصفاته إلا باعتبارها أصلاً ، وكم استراح من لم يعتبرها فَكَفَّر الواقِعَ في الكفرِ دون النظر إلى حاله والواقِعِ المتَلبس فيه ، بدعوى أن كل من وقع في مظهر من مظاهر الكفر أو الشرك وقع اسم الكفر أو الشرك عليه ، وما علم القائل بهذه المقولة البتراء أن قوله هذا يستطيع المخالف المحق أن يسحب من كلامه وتأصيله تكفير جمع من الصحابة ومن بعدهم ممن تبعهم بإحسان ، وما عَرَفَ لازِمُ قوله ، وما فيه من تجني على مقتضى عدل الله ورحمته وعلمه وإحاطته ، وقد اتهم غير المعتبر لها الآخذون فيها بالإرجاء والتجهم ، ولا ننفي غلو بعض من اعتبرها بالرد على المخالف ونعته بالخارجي ، والحق الذي تطمئن إليه النفس ويتلائم مع مجموع النصوص وإجماع الأمة أن المسألة ليست مبنية على قاعدة مطردة ، يُحكم فيها بالحكم نفسه على مختلف الأعيان مع اختلاف الواقع والأزمان ، لا بل الحق أن كل مسألة تتعلق بمعين يُحكم فيها على حدة ، فقد تكون الحالة هي هي بين رجلين ، ويختلف الحكم بينهما ، لذا تحتاج إلى مدارك راقية وحَكَم عدْل يحكمُ بالحق ويرحمُ الخلق ، فهذه بعضٌ من سمات أهل السنة والجماعة .
    وقد نقلت لكم بعضاً من نقولات العدول من أهل العلم لتنظروا بدقة في المسألة وتتريثوا في الحكم على الأعيان دون النظر إلى المعين مع العلم بالقرائن والواقع المتلبس به ،
    اللهم إنا نسألك فهماً يبلغنا أعلى المنازل ونعوذ بك من فهم نوافق فيه الملة الغضبية أو ملة الضلال .

    قال تعالى : وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) النساء

    وقال جل وعلا " مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113)
    وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115) التوبة

    وقال سبحانه : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) الإسراء
    وقال سبحانه :
    وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ 4 إبراهيم

    فالصحيح في تكفير المعين ونسبته إلى الشرك: أنه لا ينسب إليه الشرك إلا بعد إزالة الشبهة الموجودة عنده، وإقامة الحجة عليه ، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في الجهمية (الذين وقعوا في شرك التعطيل) :
    (ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن الله تعالى فوق العرش لما وقعت محنتهم : أنا لو وافقتكم كنت كافراً ؛ لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون ؛ لأنكم جهال)

    يقول ابن تيمية – رحمه الله - : " وليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة " اهـ من الفتاوى (12/466) .
    وقال في الرد على البكري (2/492): .. فإن تكفير الشخص المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها وإلا فليس كل من جهل شيئا من الدين يكفر.
    ولهذا لما استحل طائفة من الصحابة والتابعين كقدامة بن مظعون وأصحابه شرب الخمر وظنوا أنها تباح لمن عمل صالحا على ما فهموه من آية المائدة اتفق علماءالصحابة كعمر وعلي وغيرهما على أنهم يستتابون فإن أصروا على الاستحلال كفروا وإن أقروا به جلدوا فلم يكفروهم بالاستحلال ابتداء لأجل الشبهة التي عرضت لهم حتى يتبين لهم الحق فإذا أصروا على الجحود كفروا ا.هـ

    -وقال في الرد على البكري (1/413):" ومن أنكر ما ثبت بالتواتر والإجماع فهو كافر بعد قيام الحجة عليه".

    قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (3/229): "ومن جالسني يعلم ذلك مني أنِّي من أعظم الناس نهياً عن أنْ ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية إلا إذا عُلم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافراً تارة وفاسقاً أخرى وعاصياً أخرى"ا.هـ.

    قال في مجموع الفتاوى (11/401) وقد سئل عمن يزعم سقوط التكاليف الشرعية عنه :" لا ريب عند أهل العلم والإيمان أن هذا القول من أعظم الكفر وأغلظه . وهو شر من قول اليهود والنصارى " وذكر رحمه الله تعالى ألوانا من الموبقات التي يستبيحها هؤلاء الناس ثم قال (11/406):"لكن من الناس من يكون جاهلا ببعض هذه الأحكام جهلا يعذر به فلا يحكم بكفر أحد حتى تقوم عليه الحجة من جهة بلاغ الرسالة كما قال تعالى : ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) وقال تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ولهذا لو أسلم رجل ولم يعلم أن الصلاة واجبة عليه ؛ أو لم يعلم أن الخمر يحرم لم يكفر بعدم اعتقاد إيجاب هذا وتحريم هذا ؛ بل ولم يعاقب حتى تبلغه الحجة النبوية"

    -قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (6 /60-61):" أما كونه عند المستمع معلوما أو مظنونا أو مجهولا أو قطعيا أو ظنيا أو يجب قبوله أو يحرم أو يكفر جاحده أو لا يكفر ؛ فهذه أحكام عملية تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال. فإذا رأيت إماما قد غلظ على قائل مقالته أو كفره فيها فلا يعتبر هذا حكما عاما في كل من قالها إلا إذا حصل فيه الشرط الذي يستحق به التغليظ عليه والتكفير له ؛ فإن من جحد شيئا من الشرائع الظاهرة وكان حديث العهد بالإسلام أو ناشئا ببلد جهل لا يكفر حتى تبلغه الحجة النبوية. وكذلك العكس إذا رأيت المقالة المخطئة قد صدرت من إمام قديم فاغتفرت ؛ لعدم بلوغ الحجة له ؛ فلا يغتفر لمن بلغته الحجة ما اغتفر للأول فلهذا يبدع من بلغته أحاديث عذاب القبر ونحوها إذا أنكر ذلك ولا تبدع عائشة ونحوها ممن لم يعرف بأن الموتى يسمعون في قبورهم ؛ فهذا أصل عظيم فتدبره فإنه نافع ".


    يقول شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى : " فمن كان قد آمن بالله ورسوله ، ولم يعلم بعض ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يؤمن به تفصيلاً : إما أنه لم يسمعه ، أو سمعه من طريق لا يجب التصديق بها ، أو اعتقد معنى آخر لنوع من التأويل الذي يعذر به ، فهذا قد جعل فيه من الإيمان بالله وبرسوله ما يوجب أن يثيبه الله عليه ، وما لم يؤمن به فلم تقم عليه الحجة التي يكفر مخالفها" "مجموع فتاوى"(12/494)

    وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/500 ) :
    « . . . فتكفير المُعيّن من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يُحكم عليه بأنه من الكفار ؛ لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبيّن بها أنهم مخالفون للرسل ؛ وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر .
    وهكذا الكلام في تكفير جميع المُعيّنين . . . » انتهى .

    وقال ابن القيم في طريق الهجرتين في الصفحة نفسها (ص611): وأما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل ا.ه




    وقال الإمام المجدد – الشيخ محمد بن عبد الوهاب -: (القصة تفيد أن المسلم – بل العالم – قد يقع في أنواع من الشرك وهو لا يدري عنها، فتفيد لزوم التعلم والتحرز،... وتفيد أيضاً: أن المسلم المجتهد إذا تكلم بكلام كذب هو لا يدري، فنبه على ذلك فتاب من ساعته، أنه لا يكفر..)
    وفي موضع آخر: (... وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر ، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي ، وأمثالهما؛ لأجل جهلهم ، وعدم من ينبههم...)

    وقال الإمام عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب عن بعض من يعمل الشرك أنه لا يكفر: ( لعدم من يناضل في هذه المسألة في وقته بلسانه ، وسيفه وسنانه ، فلم تقم عليه الحجة ، ولا وضحت له المحجة..)

    وقال (10/113):" وأما ما ذكر الأعداء عني، أني أُكَفِّر بالظن وبالموالاة، أو أكفّر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم، يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله".

    وقال (10/128):" وكذلك تمويه الطغام بأن ابن عبد الوهاب يقول : الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر ، ونقول سبحانك هذا بهتان عظيم ، بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد وتبرأ من الشرك وأهله فهو مسلم في أي زمان وأي مكان، وإنما نكفّر من أشرك بالله في إلهيته، بعدما نبين له الحجة، على بطلان الشرك، وكذلك نكفر من حسنه للناس، أو أقام الشبه الباطلة على إباحته، وكذلك من قام بسيفه، دون هذه المشاهد، التي يشرك بالله عندها، وقاتل من أنكرها، وسعى في إزالتها؛ والله المستعان".

    قال الشيخ العثيمين معلقا على نص كشف الشبهات (46-47) :" لا أظن الشيخ رحمه الله لا يرى العذر بالجهل ، اللهم إلا أن يكون منه تفريط بترك التعلم مثل أن يسمع بالحق فلا يلتفت إليه ولا يتعلم ، فهذا لا يعذر بالجهل ، وإنما لا أظن ذلك من الشيخ لأن له كلاما آخر يدل على العذر بالجهل فقد سئل عما يقاتل عليه وعما يكفر الرجل به فأجاب : وذكر الشيخ رسالة ابن عبد الوهاب كاملة الذي يصرح فيها بالعذر بالجهل وأنه لا يكفر إلا من قامت عليه الحجة الرسالية".

    مناقشة بديعة للشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله - مع شخص يفرق بين المسائل الظاهرة والخفية في مسألة إقامة الحجة وبيان أنه أمر نسبي
    أفرض أنه عاش في بلاد بعيدة ليس بالمملكة في بلاد يذبحون لغير الله ، ويذبحون للقبور ، ويذبحون للأولياء ، وليس عندهم في هذا بأس ، ولا علموا أن هذا شرك أو حرام : فهذا يُعذر بالجهل.
    لو فرضنا أنه يقول : أنا أعيش في قوم يذبحون للأولياء ، ولا أعلم أن هذا حرام , فهمت ؟
    هذه تكون خفية ؛ لأن الخفاء والظهور أمر نسبي
    قد يكون هذا الشيء عندي ظاهر ، ما فيه إشكال وعند الآخر خفي ،
    حتى في الإستدلال بالأدلة بعض العلماء يرى أن هذا الدليل واضح في الحكم والآخر يخفى عليه
    وردت شبهة وهي أنه يقال : إن فعله شرك وهو ليس بمشرك ! فكيف نرد ؟ .
    الشيخ :هذا صحيح ، ليس بمشرك إذا لم تقم عليه الحجة.
    إذا بلغته الحجة ، لا يُعَّرَف ، بلغته الحجة القران والرسول صلى الله عليه وسلم ؟.
    الشيخ : ما يكفي ، ما يكفي .
    الشيخ : بلغته ، وصل ، سمع ، لكن لا بد أن يفهم المعنى.
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السائل : فضيلة الشيخ : السلام عليكم ورحمة الله .

    الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله .

    السائل : ما رأي فضيلتكم بمن يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ثم يرتكب منكراً وهو الذبح لغير الله ، فهل يكون هذا مسلم ؟ مع العلم أنه نشأ في بلاد الإسلام ؟ .

    الشيخ : يذبح لغير الله ( واشلون [كيف ]) يذبح لغير الله ؟

    السائل : يذبح لغير الله ، يقول أنا إن ترك هذا الأمر فسوف يضرني أو يضر أهلي .

    الشيخ : لا ، أنا أقول (واشلون ) يذبح لغير الله ، كيف ؟

    السائل : يذبح لغير الله .

    الشيخ : يعني، يتقرب إلى هذا الغير بالذبح له ؟

    السائل : اي ، نعم .

    الشيخ : هذا الذي يتقرب إلى غير الله بالذبح له أي لهذا الغير ) مشرك شركاً أكبر، ولا ينفعه قول " لا إله إلا الله " ، ولا صلاة ، ولا غيرها ، اللهم إلا إذا كان ناشئاً في بلاد بعيدة ، لا يدرون عن هذا الحكم ، فهذا معذور بالجهل ، لكن يعلَّم .
    السائل : كيف يكون في بلاد بعيدة؟
    الشيخ : يعني ، مثلاً ، أفرض أنه عاش في بلاد بعيدة ليس بالمملكة[ السعودية] في بلاد يذبحون لغير الله ، ويذبحون للقبور ، ويذبحون للأولياء ، وليس عندهم في هذا بأس ، ولا علموا أن هذا شرك أو حرام : فهذا يُعذر بالجهل ، أما إنسان يقال له : هذا كفر ، فيقول : لا ، ما يمكن أترك الذبح للولي : فهذا قامت عليه الحجة ، فيكون كافراً .

    السائل : فإذا نُصح وقيل له : إن هذا شرك ، فهل أُطلق عليه إنه " مشرك " " كافر " ؟ .

    الشيخ : نعم ، مشرك ، كافر ، مرتد ، يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل .

    السائل : وهل هناك فرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية ؟ .
    الشيخ : الخفية تُبيَّن .

    السائل : مثل ايش ؟
    الشيخ : مثل هذه المسألة ، لو فرضنا أنه يقول : أنا أعيش في قوم يذبحون للأولياء ، ولا أعلم أن هذا حرام , فهمت ؟
    هذه تكون خفية ؛ لأن الخفاء والظهور أمر نسبي ، قد يكون ظاهراً عندي ما هو خفيٌ عليك ، وظاهرٌ عندك ما هو خفيٌّ عليَّ .

    السائل : وكيف أقيم الحجة عليه ؟ وما هي الحجة التي أقيمها عليه ؟ .

    الشيخ : الحجة عليه ، أن الله تعالى قال: ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ ) ،وقال تعالى : ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ . فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) ، فهذا دليل على أن النحر للتقرب والتعظيم عبادة ، ومن صرف عبادة لغير الله : فهو مشرك .

    السائل : زين , بالنسبة لمن فرق ، فقال لا يعذر بالجهل لانها من المسائل الظاهرة وأما المسائل الخفية مما تنازع فيه الناس ؟

    الشيخ : أنا قلت لك الآن وأنت تعرف الظهور والخفاء ،
    هل يستوي الناس فيه ؟

    هل يستوي الناس فيه أو لا ؟
    السائل : لا ، ما يستون .
    الشيخ : ما يستون ،قد يكون هذا الشيء عندي ظاهر
    ، ما فيه إشكال وعند الآخر خفي ،
    حتى في الإستدلال بالأدلة بعض العلماء يرى أن هذا الدليل واضح في الحكم والآخر يخفى عليه .

    الكلام بس على بلوغه للإنسان .

    السائل : بلوغ الحجة .

    الشيخ : الحجة .

    السائل : يعني أن القران وصل؟

    الشيخ : فإذا بلغته الحجة وقيل له : هذا الفعل الذي تفعله شرك ، فَفَعَلَه : ما بقي عذر .

    السائل :يعني يعرَّف ؟ .

    الشيخ :اي، لازم ، لازم أن يُعرَّف .

    الشيخ : نعم

    السائل : هذه مسألة ، وهناك وردت شبهة وهي أنه يقال : إن فعله شرك وهو ليس بمشرك ! فكيف نرد؟ .

    الشيخ :هذا صحيح ، ليس بمشرك إذا لم تقم عليه الحجة .

    السائل : ألم تقم عليه الحجة ؟ يعني بلغه القران .

    الشيخ : أليس الذي قال : ( اللهم أنت عبدي وأنا ربك ) ، مو قال بالكفر ؟

    السائل : نعم .

    الشيخ : ولم يكفر ؛ لأنه أخطأ من شدة الفرح ، وأليس المُكره يُكره على الكفر فيكفر ظاهراً لكن قلبه مطمئن بالإيمان؟

    والعلماء الذين يقولون : " كلمة كفر دون صاحبها " ، هذا إذا لم تقم عليه الحجة ، ولم نعلم عن حاله ، أما إذا علمنا عن حاله : وش يبقى ؟! نقول : ما يكفر! معناه : ما أحد كافر! ، ما يبقى أحد يكفر ! ، حتى المصلي الذي ما يصلي نقول : ما يمكن أن يكفر ؟

    السائل : لا ، شيخ بالنسبة لكلام ابن تيمية ؟

    الشيخ : حتى ابن تيمية ، حتى ابن تيمية يقول : إذا بلغته الحجة : قامت عليه الحجة .

    السائل : إذا بلغته الحجة ، لا يُعَّرَف ، بلغته الحجة القران والرسول صلى الله عليه وسلم؟.

    الشيخ : ما يكفي ، ما يكفي .

    السائل : كيف يعني؟

    الشيخ : أفرض أنه أعجمي ، ما يفهم القران أيش معناه ؟

    السائل : يعني ما بلغته؟

    الشيخ : لا بلغته ، وصل ، سمع ، لكن لا بد أن يفهم المعنى .

    السائل : كيف شيخ؟

    الشيخ : يعني أقول لا بد أن يفهم المعنى ، بارك الله فيك .

    السائل : يقول لا يُعَّرف كافر [ يقصد السائل ابن تيمية -رحمه الله - ].

    الشيخ : لا ، ما قال هذا .

    السائل : في رسالة للشيخ اسحاق بن عبد الرحمن .

    الشيخ : المهم ، شيخ الإسلام كتبه معروفة وهو من أبعد الناس عن التكفير .

    السائل: لا ، ما هو تكفير ، نقول هذه المسألة يعني ما يحتاج إقامة الحجة ، ولكن لا يلزم أن يُعَّرَف ؟

    الشيخ : لازم يُعَّرَف؟

    السائل : لانها مسائل ظاهرة .

    الشيخ : ما هي بظاهرة .

    السائل : الذي يَصِلُ الأعجميّ ، أنا قلت لك مثل الأعجميّ يمكن العربي إذا تلوْت هذا القران عَرَف .

    السائل : ممكن يا شيخ؟.

    الشيخ : لا ، اصبر ، المسألة ما هي مناظرة في هذا المكان ، هذا المكان سؤال جواب ، والمناظرة بيني وبينك .
    إنما الآن الفائدة للجميع .

    إنه لا يكفي بمجرد البلوغ حتى يفهمها .
    لأنه لو فرضنا أنه إنسان أعجميّ ونقرأ عليه القرآن صباحا ومساء لكن لا يدري ايش معناها : هل قامت عليه الحجة ؟

    " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ" .. انتهى كلام الشيخ رحمه الله
    " لقاء الباب المفتوح شريط رقم 48 الوجه ب "
    ويقول ابن عثيمين رحمه الله :

    ولكن هل تقبل دعوى الجهل من كل أحد؟
    الجواب؛ لا، فإن من عاش بين المسلمين، وجحد الصلاة، أو الزكاة، أو الصوم، أو الحج، وقال: لا أعلم، فلا يقبل قوله؛ لأن هذا معلوم بالضرورة من دين الإسلام؛ إذ يعرفه العالم والعامي، لكن لو كان حديث عهد بالإسلام، أو كان ناشئاً ببادية بعيدة عن القرى والمدن، فيقبل منه دعوى الجهل ولا يكفر، ولكن نعلمه فإذا أصر بعد التَّبيين حكمنا بكفره، وهذه المسألة ـ أعني مسألة العذر بالجهل ـ مسألة عظيمة شائكة، وهي من أعظم المسائل تحقيقاً وتصويراً.
    فمن الناس من أطلق وقال: لا يعذر بالجهل في أصول الدين كالتوحيد، فلو وجدنا مسلماً في بعض القرى أو البوادي النائية يعبد قبراً أو ولياً، ويقول: إنه مسلم، وإنه وجد آباءه على هذا ولم يعلم بأنه شرك فلا يعذر.
    والصحيح أنه لا يكفر؛ لأن أول شيء جاءت به الرسل هو التوحيد، ومع ذلك قال تعالى: {{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}} [الإسراء: 15] فلا بد أن يكون الإنسان ظالماً، وإلا فلا يستحق العذاب.
    على أن تقسيم الدين إلى أصول وفروع أنكره شيخ الإسلام، وهذا التقسيم لم يحدث إلا بعد القرون المفضلة في آخر القرن الثالث، وقال شيخ الإسلام: كيف نقول: إن الصلاة من الفروع؟! ـ لأن الذين يقسمون الدين إلى أصول وفروع يجعلون الصلاة من الفروع ـ وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وكذا الزكاة، والصوم، والحج، كيف يقال: إنها من الفروع؟!
    ولكن قد لا يعذر الإنسان بالجهل، وذلك إذا كان بإمكانه أن يتعلم ولم يفعل، مع قيام الشبهة عنده، كرجل قيل له: هذا محرم، وكان يعتقد الحل، فسوف تكون عنده شبهة على الأقل، فعندئذٍ يلزمه أن يتعلم ليصل إلى الحكم بيقين.
    فهذا ربما لا نعذره بجهله ؛ لأنه فرط في التعليم ، والتفريط يسقط العذر ، لكن من كان جاهلاً ، ولم يكن عنده أي شبهة ، ويعتقد أن ما هو عليه حق ، أو يقول هذا على أنه الحق، فهذا لا شك أنه لا يريد المخالفة ولم يرد المعصية والكفر، فلا يمكن أن نكفره حتى ولو كان جاهلاً بأصل من أصول الدين، فالإيمان بالزكاة وفرضيتها أصل من أصول الدين، ومع ذلك لا يكفر الجاهل.
    وبناءً على هذا يتبين حال كثير من المسلمين في بعض الأقطار الإسلامية الذين يستغيثون بالأموات، وهم لا يعلمون أن هذا حرام، بل قد لُبِّس عليهم أن هذا مِمَّا يقرب إلى الله، وأن هذا وليٌّ لله وما أشبه ذلك، وهم معتنقون للإسلام، وغيورون عليه، ويعتقدون أن ما يفعلونه من الإسلام، ولم يأت أحد ينبههم، فهؤلاء معذورون، لا يؤاخذون مؤاخذة المعاند الذي قال له العلماء: هذا شرك، فيقول: هذا ما وجدت عليه آبائي وأجدادي، فإن حكم هذا الأخير حكم من قال الله تعالى فيهم: {{إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ}} [الزخرف: 22] .
    فإن قيل: كيف يعذر هؤلاء ولم يعذر أهل الفترة، فقد قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «أبي وأبوك في النار» (2) ؟ فيقال: أهل الفترة ليس لنا أن نتجاوز ما جاءت به النصوص، ولولا أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: إن أباه في النار، لكان مقتضى القاعدة الشرعية أنه لا يعذب، وأن يكون أمره إلى الله، كسائر أصحاب الفترة، فإن القول الراجح أن أصحاب الفترة يمتحنون يوم القيامة بما شاء الله، أما هؤلاء فإنهم يعتقدون أنهم على الإسلام ولم يأتهم من يعلمهم، بل قد يكون عندهم من علماء الضلالة من يقول: إنَّ ما هم عليه هو الحق.
    إذاً لا بد أن يكون الجاحد لوجوب الزكاة عارفاً بالحكم، فإن جحدها وهو عارف بالحكم صار كافراً، وإن كان جاهلاً وعلمناه وبينا له النصوص وأصر على ما هو عليه، فحينئذٍ يكون كافراً؛ لأنه عالم بالحكم.
    وعلى هذا يتبين لنا أنه لا يشترط الإقرار بالحكم، فإذا بلغه الحكم على وجه واضح بين، فقد قامت عليه الحجة سواء أقر أم أنكر، حتى ولو أنكر فإن ذلك لا ينفعه، ولا يرفع عنه الحكم؛ وإلا لكان فرعون ـ الذي أنكر رسالة موسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ مع إقراره بها في باطن نفسه ـ مؤمناً محقاً، ولكنه ليس كذلك، فالشرط هو بلوغ الحجة على وجه يتبين به الأمر، فإذا بلغ الإنسان ذلك، فإن إقراره بها ليس بشرط، فيحكم بكفره ولو لم يقر بها.
    وإذا أخبرناه فأصر على أنها ليست واجبة، ولكنه يخرجها على أنها تطوع، فإنه يكفر وعلى هذا فإن قول المؤلف: «ومن منعها جحداً لوجوبها» ليس قيداً في الحكم؛ لأن المدار على الجحود، فإذا جحد الوجوب وهو عارف بالحكم، كفر سواء أخرجها أم لم يخرجها.
    وقد قيل للإمام أحمد ـ رحمه الله ـ: إن فلاناً يقول في قوله تعالى: {{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا *}}: «إن ذلك فيمن استحل قتل المؤمن»، فتبسم الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ وقال: «إذا استحل قتل المؤمن فهو كافر، سواء قتله، أم لم يقتله»!! فتبقى الآية لا فائدة منها؛ لأن الآية علقت الحكم على وصف دون هذا الوصف الذي ذكره هذا القائل وهو الجحود.
    . الشرح الممتع على زاد المستقنع الجزء 6 الصفحة 65

    الشيخ صالحِ الفوْزانِ - حفظه الله -

    السائل : ما الفرقُ بينَ الوَصْفِ بالكُفْر ِ والحُكمِ على المُعينِ بالكفر ِ والإعتقادِ بكفرِ المُعينِ ؟
    الشيخ : أمَّا الحُكمِ على الأَعْمَال ِ كدعاءِ غَيْرِ اللهِ ، والذَّبحِ لغيْرِ الله والإستِغاثَةِ بغيرِ الله ِوالإستهزاء بالدّينِ ومسبَّةِ الدِّينِ ؛ هذا كُفْرٌ بالإجمَاعِ بلا شك ، لكنِ الشَّخْصِ الذَّي يصدُر منه هذا يُتأَمَلُ فيهِ؛ فإِن كان جاهلاً أَوْ كانَ مُتأَوِلاً أوْ مُقَلِداً فيُدرأُ عنهُ الكُفْرُ حتى يُبيّن لهُ، حتى يُبيّن لهُ الحق ، لأنّ قد تكون عندهُ شبهةٌ أو عندهُ جهل ما يُتسَرعُ في إِطلاق ِ الكفرُ عليهِ حتى تُقامُ عليهِ الحجةُ ، فإذا أُقيمت عليهِ الحجةُ واستمر عليه ؛ فيحكمُ عليهِ بالكُفرِ لأنَّهُ ليسَ لهُ عذر""

    المصدر : شرح رسالة "الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك" للشيخ سليمان بن عبد الوهاب - رحمه الله-

    الشيخ الألباني -رحمه الله-

    السائل : هل هناك فرق في الشريعة في مسألة الإنذار أو قيام الحجة ،وبين قيام الحجة وفهمها ،حتى يعني تكون سبب من أسباب قيام حجة الله على عباده ؟
    جواب الشيخ : هل تقصد فهمها أو إفهامها ( قال السائل : فهمها ) يعني فيه فرق، فلو كان رجلا مجنونا أو كان رجل أعجمي لا يفقه اللغة العربية ، أوأو،احتمالات كثيرة ربما نضطر إلى أن نذكر شيئا منه ، أولا: هل تكون الحجة قائمة ؟ طبعا لا. جوابي هذا على سؤالك هذا ، يذكرني بمناقشة جرت في مجلس لأول مرة حينما كنت جئت للتدريس في الجامعة الإسلامية ، وقبل أن تفتح أبواب الدراسة اجتمعنا في مجلس في سهرة مع بعض أهل العلم والفضل ، فأثير هذا الموضوع فقال بعضهم بأن دعوة الإسلام الآن بلغت كل بلاد الدنيا ، وأتبع كلامه بقوله أي : القرآن والحمد لله يذاع من كل البلاد الإسلامية ، إلى كل أقطار الدنيا ، وأنا أجبت بما خلاصته ، يا أستاذ أنت تقول القرآن و أنا أقول معك كما قلت ، لكن العرب كشعب أو كأمة ، فيهم الآن من لا يفهم القرآن ، فكيف تريد من الأعجام ، الألمان والبريطان و الأمريكان ، أن يفهموا القرآن بلغة القرآن، وغير مترجم إلى لغتهم على الأقل كيف تقوم الحجة على هؤلاء . بأن يسمعوا القرآن يتلى بلغة القرآن ، هذا لا يعني أنه قد أقيمت الحجة عليهم، ولذلك فأنا أقول : لا بد من أن يفهم الذي بلغته الحجة، أن يفهمها ، وأنا أضيف شيئا آخر . ليس كل من ينقل الحجة يحسن نقلها ولذلك فقيام الحجة على شخص ما ، ليس من السهل نحن أن نقول : أقيمت الحجة على فلان ، ولذلك أنا كثيرا ما أعترض على بعض إخواننا المبتدئين في طلب العلم والسالكين معنا في هذا الدرب، من الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح والمتحمسين ، فيقول أحدهم : أنا البارحة اجتمعت مع الشيخ فلان أو الدكتور الفلاني ، وناقشته في مسألة الاستغاثة بغير الله أو التوسل أو ما شابه ذلك وقلت : هذا لا يجوز و هذا حرام وهذا شرك وإلى آخره ، وهو يصلي بنا إماما، فأنا أقمت الحجة عليه ، فهل تجوز صلاتي خلفه ؟ أنا أقول أنت كيف تتصور أنك أقمت الحجة عليه ، وأنت بعد لا تزال في التعبير السوري في الرقراق، يعني في الضحضاح يعني في أول العلم ، ما ينبغي أن نتصور أن كل طالب علم يستطيع أن يقيم الحجة على المسلم الضال ، فضلا عن الكافر المشرك ، لكن كل إنسان مكلف أن يبلغ ما يستطيع ، أما هل قامت الحجة عليه أو لم تقم ، هذا علمه عند ربي ، ولذلك أنا ما أتصور أن كل شخص أفهم الحجة ، وبالتالي قامت عليه الحجة ، لكن أنا أقول من علم الله عز وجل منه أنه قامت الحجة عليه ، و تبينت له وجحدها ، فهو الذي يحكم عليه بالنار يوم القيامة ، ولذلك كما تعلمون جميعا ، أن الكفر مشتق من معنى التغطية فيعني حينما نقول فلان كافر ،يعني تبين له الحق ثم حاد عنه ، ولذلك قال تعالى ( وجحدوا بها و استيقنتها أنفسهم ) فأي كافر بلغته حجة الله عز و جل وفهمها جيدا ثم جحد ، فهذا الذي يعذب ، ولذلك ربنا عز وجل وصف بعض أهل الكتاب بقوله ويعني نبيه عليه السلام : ( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم) فهم يعرفون أن محمدا عليه السلام رسول وصادق ومبعوث إلى الناس كافة ، وليس إلى العرب فقط كما قالت بعض الطوائف من اليهود ، لا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ، لكن مع ذلك تعصبوا لمن كانوا ينتظرونه أن يبعث منهم وفيهم، هذا هو الذي أعتقده بالنسبة لسؤالك المذكور آنفا .
    المصدر :سلسلة الهدى والنور رقم الشريط 616 .
    سؤال: هل يجوز تكفير الفرق الضالة كالخوراج، والمعتزلة، والرافضة وغيرهم، بعد إقامة الحجة عليهم؟

    الشيخ الألباني: إذا كان السؤال مقيداً بما جاء في آخره بعد قيام الحجة عليهم، الجواب: نعم!! .
    ولكن لا بد هنا من القول: هل كل من ادعى بأنه أقام الحجة على المنكر أو المخالف هو أهل لإقامة الحجة على ذلك المخالف؟
    لأننا نشاهد اليوم -مع الأسف أن كثيراً من شبابنا السلفي إذا ما تعلم بعض المسائل واختلف هو وأحد المشايخ العلماء وقد يكونون علماء فعلاً بما يسمونه بعلوم الآلة، يعني بعلم النحو والصرف والبيان ....... وإلخ، والأصولين: أصول الحديث، وأصول الفقه، ولكن ما طبقوا ذلك -فيأتي أحد إخوانَّا المبتدئين في العلم، ويكون تعلم مسألة أو مسألتين، واختلف مع ذلك العالم، فيقول: أنا أقمت الحجة عليه!
    وما أظن بمثل هذه السهولة نستطيع أن نقول بأن الحجة قد أقيمت عليه، ولذلك فأنا أقول: إذا أقيمت الحجة عليه فعلاً فقد سبق الجواب في هذا تماماً، لكن من يقيم الحجة؟
    هم أهل العلم، وأهل المعرفة بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح من المنهج السليم
    إذا كان الإنسان لا يصلي مطلقًا هل يقال هذا كافر بعينه؟
    أجاب فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي:
    لا ينبغي تكفير المعين لأن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم؛ ولأنه قد تكون ما قامت عليه الحجة و قد يكون عنده شبهة .



    قال ابن باز في رده على من سأله في المسلم الذي ارتكب مكفراً فأجاب رحمه الله : ": إنه لا بد أن تقوم عليه الحجة؛ لأنه قد يكون جاهلا بهذا الأمر وليس عنده علم ؛ فلا بد أن يبين له حتى تقوم عليه الحجة ، فإذا قامت عليه الحجة فإنه يحكم بكفره.

    س : ما الراجح في تكفير المعين ؟
    ج: إذا قامت عليه الأدلة والحجة الدالة على كفره ، ووضح له السبيل ثم أصر فهو كافر .
    لكن بعض العلماء يرى أن من وقعت عنده بعض الأشياء الشركية وقد يكون ملبساً عليه وقد يكون جاهلاً ، ولا يعرف الحقيقة فلا يكفره ، حتى يبين له ويرشده إلى أن هذا كفر وضلال ، وأن هذا عمل المشركين الأولين ، وإذا أصر بعد البيان يحكم عليه بكفر معين . اهـ
    المصدر من كتاب الفوائد العلمية من الدروس البازية ( 2/273 -274 )ط الرسالة عام 1430هـ .

    وفي الختام نقول لكل من تسول له نفسه رمينا بالإرجاء :

    وسئل الشيخ رحمه الله :
    ما حكم من يصف الذين يعذرون بالجهل بأنهم دخلوا مع المرجئة في مذهبهم ؟ .
    فأجاب :
    وأما العذر بالجهل : فهذا مقتضى عموم النصوص ، ولا يستطيع أحد أن يأتي بدليل يدل على أن الإنسان لا يعذر بالجهل ، قال الله تعالى : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) الإسراء/ 15 ، وقال تعالى : ( رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) النساء/ 165 ، ولولا العذر بالجهل : لم يكن للرسل فائدة ، ولكان الناس يلزمون بمقتضى الفطرة ولا حاجة لإرسال الرسل ، فالعذر بالجهل هو مقتضى أدلة الكتاب والسنة ، وقد نص على ذلك أئمة أهل العلم : كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، لكن قد يكون الإنسان مفرطاً في طلب العلم فيأثم من هذه الناحية أي : أنه قد يتيسر له أن يتعلم ؛ لكن لا يهتم ، أو يقال له : هذا حرام ؛ ولكن لا يهتم ، فهنا يكون مقصراً من هذه الناحية ، ويأثم بذلك ، أما رجل عاش بين أناس يفعلون المعصية ولا يرون إلا أنها مباحة ثم نقول : هذا يأثم ، وهو لم تبلغه الرسالة : هذا بعيد ، ونحن في الحقيقة - يا إخواني- لسنا نحكم بمقتضى عواطفنا ، إنما نحكم بما تقتضيه الشريعة ، والرب عز وجل يقول : ( إن رحمتي سبقت غضبي ) فكيف نؤاخذ إنساناً بجهله وهو لم يطرأ على باله أن هذا حرام ؟ بل إن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال : " نحن لا نكفر الذين وضعوا صنماً على قبر عبد القادر الجيلاني وعلى قبر البدوي لجهلهم وعدم تنبيههم " .
    " لقاءات الباب المفتوح " ( 33 / السؤال رقم 12 ) .
    والحمد لله أولاً وآخراً
    كتبه أخوكم :
    مصباح الحنون
    الأربعاء
    28 رجب 1432
    طرابلس الشام حرسها الله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    السلام عليكم
    أنت ذكرت عن ابن تيمية أنه يشترط قيام الحجة قبل تكفير المعين فما معنى قيامها عند ابن تيمية هل يعنى أن يقال له الدليل هو كذا وكذا أم أن الحجة قامت بوصول رسالة الإسلام إلى وطنه وتمكنه من العلم والعمل ؟

    للأهمية إن كان يقصد الإمام ابن تيمية بقيام الحجة أى بلوغ الإسلام ووجود القرآن والعلم فى بلده وتمكنه من العلم والعمل فقد بطل بحثك وفسد ؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ثروت خليفة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    أنت ذكرت عن ابن تيمية أنه يشترط قيام الحجة قبل تكفير المعين فما معنى قيامها عند ابن تيمية هل يعنى أن يقال له الدليل هو كذا وكذا أم أن الحجة قامت بوصول رسالة الإسلام إلى وطنه وتمكنه من العلم والعمل ؟
    للأهمية إن كان يقصد الإمام ابن تيمية بقيام الحجة أى بلوغ الإسلام ووجود القرآن والعلم فى بلده وتمكنه من العلم والعمل فقد بطل بحثك وفسد ؟
    أخي محمد بارك الله فيك, هل الموانع معتبرة في عدم تنزيل الأحكام الشرعية على المعينين وان كانوا في بلاد الأسلام.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    أخي محمد بارك الله فيك
    وفيكم بارك ربنا
    أخي محمد بارك الله فيك, هل الموانع معتبرة في عدم تنزيل الأحكام الشرعية على المعينين وان كانوا في بلاد الأسلام
    نعم معتبرة ولكن بدون تفريط أو إفراط فليس كل إنسان يعذر بجهله وليس كل تأويل معتبر ......... إلخ .
    وقد توقف أناس فى الحكم بالكفر على من إستحق هذا الوصف ولقد بالغ أناس فى تكفير آخرين بأدنى شبهة وبموانع معتبرة والحق بين هؤلاء وهؤلاء .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ثروت خليفة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    للأهمية إن كان يقصد الإمام ابن تيمية بقيام الحجة أى بلوغ الإسلام ووجود القرآن والعلم فى بلده وتمكنه من العلم والعمل فقد بطل بحثك وفسد ؟
    أخي الكريم أنا أفهم ما تقصد ولكن الأصل أنا الناس لاتؤاخذ بأعمالها حتي يبين لهم قال تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا), فكثير من المسائل لايحيط بها كثير من طلاب العلم فضلا عن الناس وبالتالي كيف يآخذون من غير بيان وتوضيح وصبر عليهم بالتالي بلوغ الاسلام ووجود القرآن والعلم في بلده والتمكن من العلم والعمل ليس وحده حجة على الناس, تحتاج الناس الى دعوة وبيان لأظهار أنوار الدين خصوصا مع البعدعن زمن النبوة, وأرجو من أخي محمد أن لايجعل مناقشة المشاركة فيها شخصانية بل تطرح الأمور على سبيل الفائدة وبيان الحق والله أعلم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    بارك الله فيك
    بلوغ الاسلام ووجود القرآن والعلم في بلده والتمكن من العلم والعمل حجة فى المسائل التى لا تخفى كعبادة الله وحده لا شريك له ( كالصلاة والدعاء والذبح وما علم من الدين بالضرورة ) .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ثروت خليفة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    أنت ذكرت عن ابن تيمية أنه يشترط قيام الحجة قبل تكفير المعين فما معنى قيامها عند ابن تيمية هل يعنى أن يقال له الدليل هو كذا وكذا أم أن الحجة قامت بوصول رسالة الإسلام إلى وطنه وتمكنه من العلم والعمل ؟

    للأهمية إن كان يقصد الإمام ابن تيمية بقيام الحجة أى بلوغ الإسلام ووجود القرآن والعلم فى بلده وتمكنه من العلم والعمل فقد بطل بحثك وفسد ؟
    أخي بارك الله بك يلزمك التأمل بكلام الأئمة رحمهم الله ، ولا يجوز أن تحمل كلامهم على ما استقر في قلبك من شبه المكفرة ، فالواجب عليك أن تطرح الخلفيات وتقرأ بتأمل وإن أشكل عليك أمر ولم تفهمه راجع أهل العلم المعتبرين فإنهم أعرف بأقوال الأئمة والمراد منها ، أما أن تأول كلام الأئمة على حسب ما تذهب إليه من تبنيك لفكر مخالف لهم فليس هذا بسبيل طلاب الحق والهدى .
    والسلام عليكم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصباح الحنون مشاهدة المشاركة
    أخي بارك الله بك يلزمك التأمل بكلام الأئمة رحمهم الله ، ولا يجوز أن تحمل كلامهم على ما استقر في قلبك من شبه المكفرة ، فالواجب عليك أن تطرح الخلفيات وتقرأ بتأمل وإن أشكل عليك أمر ولم تفهمه راجع أهل العلم المعتبرين فإنهم أعرف بأقوال الأئمة والمراد منها ، أما أن تأول كلام الأئمة على حسب ما تذهب إليه من تبنيك لفكر مخالف لهم فليس هذا بسبيل طلاب الحق والهدى .
    والسلام عليكم
    أنت تطلب منى أن أقرأ بتأمل وتعتقد أنى عندى شبه تكفيرية وأيضاً أعتبرتنى أتأول كلام الأئمة على غير مرادهم وأن تأولى ناتج عن تبنى فكر مخالف .

    أولاً : جزاكم الله خيراً على هذه الإتهامات ووأنت فى حل من حقى دائماً وأبداً إن شاء الله .

    لكنك لو طلبت منى الدليل على ما أقول لكان أفضل .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    توضيح كلام شيخ الإسلام من نفس كلام شيخ الإسلام .
    توضيح شيخ الإسلام أن الحجة تقام على العباد بشيئين :
    الأول : التمكن من العلم الثانى : القدرة على العمل .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى): الحجة على العباد إنما تقوم بشيئين: بشرط التمكن من العلم بما أنزل الله، والقدرة على العمل به. فأما العاجز عن العلم كالمجنون، أو العاجز عن العمل، فلا أمر عليه ولا نهي، وإذا انقطع العلم ببعض الدين أو حصل العجز عن بعضه كان ذلك في حق العاجز عن العلم أو العمل بقوله كمن انقطع عن العلم بجميع الدين أو عجز عن جميعه كالجنون مثلا، وهذه أوقات الفترات، فإذا حصل من يقوم بالدين من العلماء أو الأمراء أو مجموعهما كان بيانه لما جاء به الرسول شيئا فشيئا بمنزلة بيان الرسول لما بعث به شيئا فشيئا. اهـ.
    وقال ابن القيم في (مدارج السالكين): حجة الله قامت على العبد بإرسال الرسول وإنزال الكتاب وبلوغ ذلك إليه وتمكنه من العلم به؛ سواء علم أو جهل، فكل من تمكن من معرفة ما أمر الله به ونهى عنه فقصر عنه ولم يعرفه فقد قامت عليه الحجة. والله سبحانه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه ... قال الله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) وقال: (كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء). اهـ.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ثروت خليفة مشاهدة المشاركة
    توضيح كلام شيخ الإسلام من نفس كلام شيخ الإسلام .
    توضيح شيخ الإسلام أن الحجة تقام على العباد بشيئين :
    الأول : التمكن من العلم الثانى : القدرة على العمل .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى): الحجة على العباد إنما تقوم بشيئين: بشرط التمكن من العلم بما أنزل الله، والقدرة على العمل به. فأما العاجز عن العلم كالمجنون، أو العاجز عن العمل، فلا أمر عليه ولا نهي، وإذا انقطع العلم ببعض الدين أو حصل العجز عن بعضه كان ذلك في حق العاجز عن العلم أو العمل بقوله كمن انقطع عن العلم بجميع الدين أو عجز عن جميعه كالجنون مثلا، وهذه أوقات الفترات، فإذا حصل من يقوم بالدين من العلماء أو الأمراء أو مجموعهما كان بيانه لما جاء به الرسول شيئا فشيئا بمنزلة بيان الرسول لما بعث به شيئا فشيئا. اهـ.

    وقال ابن القيم في (مدارج السالكين): حجة الله قامت على العبد بإرسال الرسول وإنزال الكتاب وبلوغ ذلك إليه وتمكنه من العلم به؛ سواء علم أو جهل، فكل من تمكن من معرفة ما أمر الله به ونهى عنه فقصر عنه ولم يعرفه فقد قامت عليه الحجة. والله سبحانه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه ... قال الله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) وقال: (كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء). اهـ.
    بارك الله بك هذا هذا الكلام لا ينفي ما نقلته لك من كلامهم رحمهم الله بل هو متمم له ، وأكرر دعوتك إلى التأمل لتفرق بين الكلام المطلق والكلام المقيد ، وأنا لم أتهمك بعد بأنك تكفيري لكن الذي يبدو أنك متأثر بكلامهم ، ولا يعني هذا جواز نفي جنس التكفير معاذ الله بل نكفر ما دل الكتاب والسنة على تكفيرهم .
    أكرر عليك أن تعاود التأمل حتى لا تضرب المحكم من كلامهم بالمتشابه ،
    أسأل الله أن يهديني وإياك إلى الهدى ودين الحق

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    أتسمح لي يا سيدي بسؤال ؟

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    وإليك هذا التحرير فهو اللبنة الأولى قبل هذا المقال :

    الحمد لله وبعد :

    هذه كلمات مختصرة موجزة في المسألة ،
    بينةٌ جلية لطلاب الحق ،
    الرُحماء بالخلق ،
    توصلت لها بعد سبر كتب العلماء الفحول ،
    من مشايخ الإسلام كابن تيمية وتلميذه وغيرهم من أئمة التفسير ، وأئمة الدعوة النجدية ،
    سقتها لك باختصار ،
    فإن أعياك فهمُ شيء منها ،
    بسطت ما بوسعي في بيان ذلك على قدر الحاجة ،
    وأُذكر الجميع خطورة المسألة فلإن يخطئ الحاكم في عدم التكفير أهدى له أن يُخطئ في التكفير ،

    لأنَّ خطأ التكفير يجرُّ استحلال الدم والمال والفروج .

    فمهلاً يا شباب الإسلام في هذي المسائل رحمكم الله .


    لذا أقول وبه أستعين :


    ألا وإنَّ من أفرى الفِرى على الله ورسوله وشريعته إبطالُ العذر بالجهل ،
    وعدم اعتباره واستئصاله ، فهذا مذهب الخوارج الغلاة ،

    كما لا يجوز أن يبقى هذا الحكم وصفاً ثبوتياً لا يرتفع ولا ينتفي البتة ، فهذا مذهب المرجئة الجفاة .

    فلا بد من التوسط بين هذا وذاك .

    فأهل السنة هم الوسط في ذلك بين المرجئة والخوارج ،

    وسطيتهم كوسطية الإسلام بين اليهودية والنصرانية .


    فهل كلُّ من وقع في الكفر يُعذر بالجهل ؟

    وهل كلُّ من وقع في الكفر وقع الكفر عليه من غير اعتبار العذر بالجهل ولا الالتفات له أصلا ؟

    وهل يُفرق في المسائل فمنها ما يُعتد بالعذر بالجهل ومنها ما لا يُعتد به بتاتاً ؟


    نقول وبالله التوفيق :

    يُفرَّق في الحكم بالتكفير بين المسائل الخفية والمسائل الجلية ،

    فالمسائل الجلية هي مايُطلق عليها بالمعلوم من دين الله ضرورة ،
    والمسائل الخفية هي التي يعلمها العالم وهو الذي يُجليها ليُحذر منها .

    الذي يلزمنا هو المسألة الأولى :

    فالمعلوم من الدين بالضرورة والذي لا يسع أن يجهل به أحد ، ويستوي فيه الجاهل والعالم ،
    فمثله لا عذر لأحد بالجهل به إذا كان عاقلاً ،
    ويُحكم على صاحبه بالردة والكفر ولو كان ممن ينطق بالشهادة ويصوم ويصلي ويزعم أنه مسلم .

    أما المسائل الخفية فقد اتفق العلماء المنع من التكفير إلا بتحقيق شروط التكفير وانتفاء موانعه ،

    ولا بد من رسوخ في العلم للتفريق بين ماهو معلوم ضرورة مما هو غير ذلك ،

    ويُفرَّق في ذلك بين واقع وآخر ، أو بين بلد وآخر ،

    مثال ذلك : الطواف بالقبور والإستغاثة بالأموات عمل شركي ،

    لنفترض أن رجلاً من أهل مكة تربى وهو يسمع علماء نجد وكيف يُكثرون من تعليم هذه المسائل ،
    وبعد هذا كله وُجد يطوف بقبر في ضواحي مكة ويستغيث ويَذل لها خاشعاً وكأنه بين يدي رب العالمين ،

    ورجل وُلد في أرياف مصر ونشأ وأهله في البلدة يعكفون على القبور فظن هذا أنما يقوم به هو من دين الله أصالة ،

    فهل يستويان مثلا ! ؟

    الجواب : طبعاً لا ،

    فالأول : الأمر معلوم عنده ضرورة أنه من الشرك ،

    والثاني : الأمر معلوم عنده ضرورة أنه من الدين .

    فالأول يُكَفَّر ،

    والثاني يُعَلَّم تعليماً حليماً وحكيماً ،

    وقد أخطأ من زعم أن مجرد تلاوة الآيات القرآنية عليه هي إقامة للحجة ،
    مع العلم أن القرآن بين يديه ويتلوه من سنين !
    ومع ذلك لم يكفره العلماء ،
    إلا بعد إزالة الشبهة وإقامة الحجة ،
    فإن تبين بالقرائن أن الشبهة أُزيلت والحجة أُقيمت ،
    وهذا يُعرف بالقرائن والمماحكة والمحاججة ،
    لأن الكثير قد يظن أنه قد أقام الحجة بالفظاظة والغلظة فحسب ،
    من غير صبر ومحاججة وتبيان وإيضاح .
    بل حال الكثيرين أنهم بدعوى إقامة الحجة يصدون عن الحجة ،
    من أجل ذلك ذكرت لك أن يكون التعليم حكيماً حليماً ورحيماً .

    عندها وبعد ذلك يُجتهد إما أن يُنظر بأمره ،
    وإما أن يُحكم بتكفيره ردة ،

    هذا بالنسبة لأحكام الدنيا أما في الأُخرى فالأمر فيها لملك الملوك الذي يعلم السر وأخفى .
    فقد نحكم على أناس بالردة بما ظهر لنا من الأدلة على ذلك ،
    ويوم القيامة يكونون من أهل الإسلام ،
    وقد أخطأ الحاكم بالحكم عليهم ،
    والعكس بالعكس .
    المهم أن المسألة ليست بالهوى إنما هي من أخطر المسائل ، لذا فإني أنصح أن لا يخوض بها من كان غير محيط ومدرك بمسائلها ،
    وأن يترك الأمر إلى أهله .
    والله الموفق

    كتبه : أخوكم مصباح الحنون
    الإثنين
    27 جمادى الثانية 1432

    طرابلس الشام
    حرسها الله

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    الأخ مصباح أنت تقول
    فالمعلوم من الدين بالضرورة والذي لا يسع أن يجهل به أحد ، ويستوي فيه الجاهل والعالم ،
    فمثله لا عذر لأحد بالجهل به إذا كان عاقلاً ،
    ويُحكم على صاحبه بالردة والكفر ولو كان ممن ينطق بالشهادة ويصوم ويصلي ويزعم أنه مسلم
    أقول لك صدقت
    وأنا قلت من قبل
    بلوغ الاسلام ووجود القرآن والعلم في بلده والتمكن من العلم والعمل حجة فى المسائل التى لا تخفى كعبادة الله وحده لا شريك له ( كالصلاة والدعاء والذبح وما علم من الدين بالضرورة
    )
    .
    وأود أن أنبه أن مسألة العذر فى المسائل الخفية هذا مما لم أعرف فيه خلافاً وهل من أهل السنة من لا يعذر فى مثل هذا ؟

    أما تفريقك بين البلد الذى انتشر فيه العلم والبلد الذى قل فيه العلم وهذا يتضح بالمثال الذى دونته فهذا مما لم أقف على دليل عليه وكلام ابن تيمية وابن القيم ليس فيه إنتشار العلم ولكن وجوده والتمكن منه فالإنتشار والقلة لا دخل لهما فى المسألة ولكن الوجود والتمكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى): الحجة على العباد إنما تقوم بشيئين: بشرط التمكن من العلم بما أنزل الله، والقدرة على العمل به .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    ورجل وُلد في أرياف مصر ونشأ وأهله في البلدة يعكفون على القبور فظن هذا أنما يقوم به هو من دين الله أصالة ،

    فهل يستويان مثلا ! ؟

    الجواب : طبعاً لا ،

    فالأول : الأمر معلوم عنده ضرورة أنه من الشرك ،

    والثاني : الأمر معلوم عنده ضرورة أنه من الدين .
    أولاً : فلتعلم أننا فى مصر ( علماء وطلبة ) نقف على قدم وساق ضد الشرك والكفر بأنواعه والحرب العلمية علناً على الفضائيات وفى الجرائد حتى فى حكاوى الناس وأيضاً فإن أهل السنة أكثر بكثير جداً من المتصوفة .
    ثانياً : حجتك أنه يعذر بجهله لأنه وجد أهله أو بيئته تفعل ذلك لم أقف للعلماء القدامى على القول بمثلها بل هذه حجة الكفار فى التدين بالكفر قال الله (( وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ )) .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ثروت خليفة مشاهدة المشاركة
    الأخ مصباح أنت تقول

    أقول لك صدقت
    وأنا قلت من قبل )
    .
    وأود أن أنبه أن مسألة العذر فى المسائل الخفية هذا مما لم أعرف فيه خلافاً وهل من أهل السنة من لا يعذر فى مثل هذا ؟

    أما تفريقك بين البلد الذى انتشر فيه العلم والبلد الذى قل فيه العلم وهذا يتضح بالمثال الذى دونته فهذا مما لم أقف على دليل عليه وكلام ابن تيمية وابن القيم ليس فيه إنتشار العلم ولكن وجوده والتمكن منه فالإنتشار والقلة لا دخل لهما فى المسألة ولكن الوجود والتمكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى): الحجة على العباد إنما تقوم بشيئين: بشرط التمكن من العلم بما أنزل الله، والقدرة على العمل به .
    عدم علمك بدليل من كلام شيخي الإسلام لا يلزم منه نفي الأدلة ،
    فقد يكون وقف عليه غيرك :
    وانظر إلى بعضه بارك الله بك :
    -قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (6 /60-61):" أما كونه عند المستمع معلوما أو مظنونا أو مجهولا أو قطعيا أو ظنيا أو يجب قبوله أو يحرم أو يكفر جاحده أو لا يكفر ؛ فهذه أحكام عملية تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال. فإذا رأيت إماما قد غلظ على قائل مقالته أو كفره فيها فلا يعتبر هذا حكما عاما في كل من قالها إلا إذا حصل فيه الشرط الذي يستحق به التغليظ عليه والتكفير له ؛ فإن من جحد شيئا من الشرائع الظاهرة وكان حديث العهد بالإسلام أو ناشئا ببلد جهل لا يكفر حتى تبلغه الحجة النبوية. وكذلك العكس إذا رأيت المقالة المخطئة قد صدرت من إمام قديم فاغتفرت ؛ لعدم بلوغ الحجة له ؛ فلا يغتفر لمن بلغته الحجة ما اغتفر للأول فلهذا يبدع من بلغته أحاديث عذاب القبر ونحوها إذا أنكر ذلك ولا تبدع عائشة ونحوها ممن لم يعرف بأن الموتى يسمعون في قبورهم ؛ فهذا أصل عظيم فتدبره فإنه نافع ".
    قال ابن القيم في طريق الهجرتين (ص611):قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص فقد تقوم حجة الله على الكفار في زمان دون زمان وفي بقعة وناحية دون أخرى كما أنها تقوم على شخص دون آخر إما لعدم عقله وتمييزه كالصغير والمجنون وإما لعدم فهمه كالذي لا يفهم الخطاب ولم يحضر ترجمان يترجم له فهذا بمنزلة الأصم الذي لا يسمع شيئا ولا يتمكن من الفهم وهو أحد الأربعة الذين يدلون على الله بالحجة يوم القيامة كما تقدم في حديث الأسود وأبي هريرة وغيرهما ا.هـ


    مناقشة بديعة للشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله - مع شخص يفرق بين المسائل الظاهرة والخفية في مسألة إقامة الحجة وبيان أنه أمر نسبي
    أفرض أنه عاش في بلاد بعيدة ليس بالمملكة في بلاد يذبحون لغير الله ، ويذبحون للقبور ، ويذبحون للأولياء ، وليس عندهم في هذا بأس ، ولا علموا أن هذا شرك أو حرام : فهذا يُعذر بالجهل.

    لو فرضنا أنه يقول : أنا أعيش في قوم يذبحون للأولياء ، ولا أعلم أن هذا حرام , فهمت ؟
    هذه تكون خفية ؛ لأن الخفاء والظهور أمر نسبي
    قد يكون هذا الشيء عندي ظاهر ، ما فيه إشكال وعند الآخر خفي ،
    حتى في الإستدلال بالأدلة بعض العلماء يرى أن هذا الدليل واضح في الحكم والآخر يخفى عليه




  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ثروت خليفة مشاهدة المشاركة
    أولاً : فلتعلم أننا فى مصر ( علماء وطلبة ) نقف على قدم وساق ضد الشرك والكفر بأنواعه والحرب العلمية علناً على الفضائيات وفى الجرائد حتى فى حكاوى الناس وأيضاً فإن أهل السنة أكثر بكثير جداً من المتصوفة .
    ثانياً : حجتك أنه يعذر بجهله لأنه وجد أهله أو بيئته تفعل ذلك لم أقف للعلماء القدامى على القول بمثلها بل هذه حجة الكفار فى التدين بالكفر قال الله (( وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ )) .
    أخي الكريم محمد بارك الله فيك, الأخ ضرب لك مثلا وقد يكون مثلا غير مقصود وبارك الله فيكم على ماتقومون به من جهد لنشر دين الله سبحانه وتعالى, أخي الكريم كثير من الناس يتعبد بأمور مخالفة لدين الله بل أمور كفرية وهو يظن أنها من دين الله وأن فعلها يقرب الى الله مثل الطواف حول الأضرحة والذبح لها, لكن عندما يبين لهم دين الله بما يرضي الله يرجعون الى الحق ويحسن ايمانهم, الآية التي ذكرت انما رد الله عليهم حجتهم لأن الله قد أرسل لهم الرسل التي تبين لهم أما قبل ارسال الرسل فانهم معذورون حتى تقام عليهم الحجة لذلك أرسل الله اليهم الرسل وأنزل الآيات الدالة على ذلك, وقد بين الله أثر البيئة على الأنسان في قوله تعالى (وصدها ما كانت تعبد من دون الله انها كانت من قوم كافرين), ولكن عندما تبين لها الحق رجعت اليه (قالت رب اني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين), الأمر منك أخي المبارك أن تتأنى ولاتستعجل وأظنك بارك الله فيك تبغي الحق أسأل الله أن يوفقنا لمرضاته والله أعلم.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالت ميمي مشاهدة المشاركة
    الآية التي ذكرت انما رد الله عليهم حجتهم لأن الله قد أرسل لهم الرسل التي تبين لهم أما قبل ارسال الرسل فانهم معذورون حتى تقام عليهم الحجة لذلك أرسل الله اليهم الرسل وأنزل الآيات الدالة على ذلك, .
    وأعلم أخى الحبيب أن العلماء تقام بوجودهم الحجة فهم بمثابة الرسل فى قيام الحجة ( مع الفرق طبعاً )وإن مشركى قريش كان آباؤهم على ملة إبراهيم ثم حرفوا وبدلوا وإنتقل التبديل والتحريف إلى آجيال أخرى ومع ندرة العلم لم يعذرهم الله فى الفترة التى لم يكن بين أظهرهم رسول بل إن الله لم يعذر أهل النبى أنفسهم وذلك لوجود الحق بين أظهرهم ( مع قلة القائلين به ) .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    الأخ مصباح السلام عليكم
    الكلام الذى نقلته أنت من كلام شيخ الإسلام وإبن القيم حجة عليك لا لك وإذا أردت منى أن أبين بينت .
    ثانياً نقلك عن الشيخ العثيمين رحمه الله من قال به من كبار العلماء قبله ؟

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    وقد بين الله أثر البيئة على الأنسان في قوله تعالى (وصدها ما كانت تعبد من دون الله انها كانت من قوم كافرين), ولكن عندما تبين لها الحق رجعت اليه
    ومع ذلك حكم بكفرها فقال (كانت من قوم كافرين ) .
    الأمر منك أخي المبارك أن تتأنى ولاتستعجل وأظنك بارك الله فيك تبغي الحق أسأل الله أن يوفقنا لمرضاته والله أعلم.
    بارك الله فيك على النصيحة ولكنى لست متعجلاً وأشكرك على أدبك فى النقاش زادك الله أدباً هكذا تكون الأخوة .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: مصباح الحنون : ضرورة إقامة الحجة وإزالة الشبهة في المسائل العلمية والعملية

    أخ ثروت بارك الله فيك لا بد أن تفرق بين الكافر الأصلي وبين المسلم الذي طرأ عليه الكفر فكلامنا متعلق بالنوع الثاني ،
    وبالنسبة لدعواك واعتراضك على فهم ابن عثيمين ومطالبتك بسلف له فاعذرني أن أقول لك أن هذا سوء أدب مع مثل فقيه عصره وزمانه ابن عثيمين رحمه الله ،
    فإذا كان التقاش سيصل إلى الاستخفاف بالعلماء وأن يتجرأ من لا يحسن التفريق بين النصوص المطلقة والمقيدة وبين نصوص الوعد والوعيد وفقه ذلك على بصيرة وبين الأحكام المتعلقة بالكافر الأصلي والمسلم الذي وقع في الكفر ، حينها سيصبح الجدال عقيما
    ولا ندري ربما آتيك بكلام لابن تيمية فلا يعجبك فتقول : من سلف ابن تيمية في هذا الكلام
    واسمح لي أن أقول لك أن ابن عثيمين في عصرنا كابن تيمية في عصره
    والسلام عليكم ورحمة الله

صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •