تقرير هام عن مخطوطات دار صدام التراثية بقلم جفري روبر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تقرير هام عن مخطوطات دار صدام التراثية بقلم جفري روبر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي تقرير هام عن مخطوطات دار صدام التراثية بقلم جفري روبر

    العراقيون حموا المخطوطات من سرقة الجيش الامريكي يوم الاحتلال
    ’’ دار المخطوطات العراقية ‘‘

    بعد الاحتلال الأمريكي لمدينة بغداد وسقوط النظام العراقي الحاكم في أبريل 2003، تعرضت المتاحف والمكتبات والمؤسسات الحكومية الأخرى إلى عمليات متسعة من النهب والتدمير.
    وكان من المؤسسات التي لحقها الكثير من الضرر المكتبة الوطنية ودار الوثائق، ومكتبة بيت الحكمة، وأكاديمية العلوم العراقية، ومكتبات الجامعات، كما فقدت هذه المكتبات بعضاً من مقتنياتها.
    وفيما يخص المخطوطات، فإن أكبر الخسائر كانت في مكتبة الأوقاف المركزية التي احتوت على خمسة آلاف مجلد مخطوط تمثل نحو سبعة آلاف وخمسمائة نص. ويقدر أن نحو 40% من هذه المخطوطات سرقت أو أتلفت في الحريق الذي تم إشعاله في المبنى يوم 41 أبريل 2003
    ومن حسن الحظ أن أكبر مجموعة من المخطوطات الإسلامية الموجودة في العراق نجت من السرقة ومن الدمار ـ حتى الآن، وهي المجموعة الموجودة في المكتبة التي كانت تعرف باسم (دار صدام للمخطوطات) فآصبحت الآن (دار المخطوطات العراقية).
    وكان مدير هذه المكتبة، الدكتور أسامة ناصر النقشبندي، قد قام بنقل كل مقتنيات المكتبة إلى مخبآ آمن في غرب بغداد حين بدأت إرهاصات الحرب في نهايات عام 2002. وظلت المخطوطات هناك حتى نهاية عام 2003 في انتظار قرار إعادتها. وفي الوقت ذاته نقلت مقتنيات المكتبة من الميكروفيلم والأقراص المدمجة إلى مكان آمن مختلف للحفاظ عليها.
    وترجع أصول هذه المكتبة إلى مقتنيات مكتبة المتحف العراقي من المخطوطات، التي بدأ تآسيسها عام 1940، والتي صارت أهم مستودع وطني للمخطوطات. وقد تزايد عدد المخطوطات فيها من حوالي أربعة آلاف في عام 1968 إلى نحو ثمانية وثلاثين ألفاً في عام 1988. وفي عام 1988، وتمثلاً لنموذج مكتبة المتحف البريطاني (سابقاً)، نقلت ملكية هذه المقتنيات إلى مؤسسة منفصلة هي دار صدام للمخطوطات، وكانت تشغل مجموعة من البيوت في وسط بغداد، بالقرب من المتحف، وقدرت مقتنياتها في عام 2003 بنحو خمسين ألف مخطوطة (ديب، آلبن، وهيلي) أو نحو سبعين ألف مخطوطة (ميتينيير). وعلى كل حال فإن هذا التوسع السريع نتج عن عمليات إدماج عدد كبير من المكتبات الخاصة ومقتنيات بعض المؤسسات الصغيرة في دار صدام خلال الثمانينيات والتسعينيات. وقد نشر عدد من الفهارس لمخطوطات دار صدام قبل وبعد نقل حيازتها من المتحف، وهي مذكورة، مع وصف وجيز للمكتبة، في الجزء الخاص بالعراق، في رصد مؤسسة الفرقان للمخطوطات الإسلامية في العالم والتي قام بإعدادها الدكتور النقشبندي.
    وبعد عمليات النهب التي تعرض لها المتحف العراقي في أبريل 2003 ترددت الأخبار عن سرقة الكثير من المخطوطات أو كلها. ويعود هذا إلى ذكر هذه المخطوطات كجزء من مقتنيات المتحف في الفهارس والأدلة الخاصة بالمتحف والمنشورة قبل عام 1988. وزاد من البلبلة أن الكولونيل ماثيو بوجدانوس، الكولونيل في جيش الولايات المتحدة، والمنوط به التحقيق في سرقة الآثار العراقية، أعلن مرتين أنه " اكتشف " مخطوطات المتحف في المخبآ (الذي أودعها فيه د. النقشبندي) فآضاف عددها الإجمالي، والذي قَدَّره بتسعة وثلاثين ألف وأربعمائة وثلاثة وخمسين، إلى جملة القطع الأثرية المسروقة التي تم استعادتها.
    كما حاول الكولونيل الاستيلاء بالقوة، على ثلاثين صندوقا من المخطوطات، لـ" يعيدها" إلى المتحف، فوقف أهالي المنطقة في وجه الجنود والدبابات ومنعوا نقل المخطوطات. وواقع الأمر أن المتطوعين المحليين لعبوا الدور المحوري في حماية المخطوطات في مخبئها.
    وفي نهاية أكتوبر عام 2003، زار فريق من ثلاث خبراء من مكتبة الكونجرس موقع المخبآ، فعاينوا المخطوطات وظروف تخزينها، وكان ذلك في وجود المديرة الجديدة لدار المخطوطات العراقية، الدكتورة ظمياء عباس السامرائي، وزوجها، المدير السابق، الدكتور أسامة النقشبندي. وأقر الخبراء أن المخبآ معتنى به جيدا وأن المخطوطات محتفظ بها في درجات الحرارة والرطوبة المناسبة، كما ذكروا أن المخطوطات تحفظ في صناديق من الألمنيوم السميك الذي يحميها إلى حد كبير من الأتربة والظروف المناخية الضارة، ويعني بها طاقم من الخبراء بينهم خبراء في الصيانة. بالإضافة إلى ذلك كانت هناك غرفة مطالعة مؤقتة وورشة صغيرة للتجليد والصيانة والترميم.
    وبالرغم من كل هذا لحق الضرر ببعض المخطوطات أثناء عملية النقل وكانت هناك بعض الآثار لوجود حشرات، إلا أن المخبآ نفسه كان نظيفاً، خالياً من الحشرات. ومن الواضح أن الموقف الحالي غير مرضي بالرغم من قيام هيئة المكتبة بعمل رائع في ظروف بالغة الصعوبة. وقد اقترحت لجنة الكونجرس توفير المزيد من الأجهزة والمواد المطلوبة وفرص التدريب. ولكن السؤال الرئيسي هو متى تنقل المخطوطات إلى مقر مناسب، وأين هو هذا المقر المناسب؟ فمباني المكتبة الأصلية في شارع حيفا تعرضت لهجوم الناهبين في أبريل 2003، ومن حسن الحظ أن المخطوطات كان قد تم نقلها، أما المكاتب والمعامل ووحدة الترميم فقد نهبت كلها. ومن الواضح أن المطلوب هنا هو برنامج تمويلي كبير يعيد المباني والمعدات إلى حال يسمح لها باستقبال المخطوطات من جديد. وإمكانية إيجاد هذا البرنامج التمويلي الكبير معطلة الآن تماماً بسبب الخلاف حول من يمتلك الأبنية.
    والحل الآخر هو أن يوجد أو يقام مقر جديد، أفضل، وأكثر أمناً، ووقتها فقط يمكن اعتبار هذه المجموعة من المخطوطات الإسلامية، التي هي بلا نظير، والتي تعتبر من أهم مجموعات المخطوطات في العالم، قد وصلت إلى بر الأمان.

    بقلم :جفري روبر
    منقول بتصرف قليل .
    اقول بعد ذلك ان ذلك يثبت ان المخطوطات المتعلقة بالدار لا زالت محفوظة وقد نجت من ايدي العابثين من جنود الاحتلال لكن بعضها لم ينجو من ايدي الرافضة الحاقدين وخاصة علمائهم ممن حاول جهد امكانه ان يحرق ويدمر ما يتعلق منها بمخطوطات السلف وياخذ منها ما يوافق مزاجه لكن جهود اصحاب الغيرة حالت دون تحقيق امنيته وقد رايت تلك الصناديق بعيني قبل ان اغادر العراق عام 2002 حتى منعنا من الاستفادة من كثير من المخطوطات بسبب الظرف العصيب والله المستعان .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    72

    افتراضي رد: تقرير هام عن مخطوطات دار صدام التراثية بقلم جفري روبر

    بوركت أخي الكريم وجزاك الله خيرا على هذه المعلومات.
    وأن كان الامر لايسر بسرقة واتلاف جزء من هذه المخطوطات الا أن العراق العظيم وأهله الطيبين صابرين أشداء أقوياء
    غيورين وكالجدار الصلب أمام أطماع المحتل وأذنابه الرافضة...والخير فيه ومنه موجود أن شاءالله تعالى.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •