سؤال وردني عن كلام للذهبي في المضطرب والمعلل
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: سؤال وردني عن كلام للذهبي في المضطرب والمعلل

  1. #1
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي سؤال وردني عن كلام للذهبي في المضطرب والمعلل

    قال الإمام الذهبي في الموقظة في المضطرب والمعلل:......وإن تساوى العدد واختلف الحافظان، ولم يترجح الحكم لأحدهما على الآخر، فهذا الضرب يسوق البخاري ومسلم الوجهين - منه - في كتابيهما. وبالأولى سوقهما لما اختلفا في لفظه إذا أمكن جمع معناه".أ.ه
    فهل كلام الامام الذهبي عن استقراء لفعل الشيخين ، وهل هناك دراسة محررة بدقة حول هذا الموضوع .. ؟؟
    الموضوع مشكل لدي فإني بعد بحث شاق لم اقف على شرح لقوله رحمه الله رغم بحثي الدقيق ؟؟
    وطلب صاحبه الكربم أن يطرح على الألوكة

    وليس عندي جواب
    فهل من متفضل
    وجزاكم الله خيرا
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: سؤال وردني عن كلام للذهبي في المضطرب والمعلل

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    المتبادر إلى الذهن، والظاهر من الأمر، والأجدر بالإمام = أن هذا منه رحمه الله تعالى عن استقراء وتتبع لصنيع الشيخين رحمهما الله.
    يقول أبو بكر كافي في كتابه (منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها من خلال الجامع الصحيح):
    (( وقد قسم الحافظ الأحاديث المنتقدة في صحيح البخاري إلى ستة أقسام، وذكر الرد الإجمالي على كل قسم منها، ثم ذكر الأحاديث المنتقدة حديثاً حديثاً، وأجاب عنها، وهذه الأقسام هي:
    القسم الأول: ما تختلف الرواة فيه بالزيادة والنقص من رجال الإسناد.
    فإن أخرج صاحب الصحيح الطرق المزيدة، وعلّله الناقد بالطريق الناقصة؛ فهو تعليل مردود، لأن الراوي إن كان سمعه فالزيادة لا تضر، لأنه قد يكون سمعه بواسطة عن شيخه، ثم لقيه فسمعه منه، وإن كان لم يسمعه في الطريق الناقصة فهو منقطع، والمنقطع من قسم الضعيف، والضعيف لا يعل الصحيح.
    وإن أخرج صاحب الصحيح الطريق الناقصة، وعلّله الناقد بالطريق المزيدة تضمن اعتراضه دعوى انقطاع فيما صححه المصنف، فينظر إن كان ذلك الراوي صحابياً أو ثقة غير مدلس؛ قد أدرك من روى عنه إدراكاً بيناً، أو صرح بالسماع إن كان مدلساً من طريق أخرى، فإن وجد ذلك اندفع الاعتراض بذلك، وإن لم يوجد وكان الانقطاع فيه ظاهراً فمحصل الجواب عن صاحب الصحيح أنه إنما أخرج مثل ذلك في باب ما له متابع أو عاضد أو حفته قرينة في الجملة تقوية، ويكون التصحيح وقع من حيث المجموع.
    وربما علل بعض النقاد أحاديث أدعي فيها الانقطاع لكونها غير مسموعة كما في الأحاديث المروية بالمكاتبة والإجازة، وهذا لا يلزم منه الانقطاع عند من يسوغ الرواية بالإجازة، بل في تخريج صاحب الصحيح لمثل ذلك دليل على صحة الرواية بالإجازة عنده.

    القسم الثاني: ما تختلف الرواة فيه بتغير رجال بعض الإسناد.
    فالجواب عنه: إن أمكن الجمع بأن يكون الحديث عند ذلك الراوي على الوجهين جمعياً، فأخرجهما المصنف، ولم يقتصر على أحدهما حيث يكون المختلفون في ذلك متعادلين في الحفظ والعدل، وإن امتنع بأن يكون المختلفون غير متعادلين بل متقاربين في الحفظ والعدد = فيخرج المصنف الطريق الراجحة، ويعرض عن الطريق المرجوحة أو يشير إليها؛ فالتعليل بمجرد ذلك من أجل مجرد الاختلاف غير قادح، إذا لا يلزم من مجرد الاختلاف اضطراب يوجب الضعف، فينبغي الإعراض أيضاً عما هذا سبيله.

    القسم الثالث: ما تفرد بعض الرواة بزيادة فيه دون من هو أكثر عدداً أو أضبط ممن لم يذكرها.
    فهذا لا يؤثر التعليل به إلا إذا كانت الزيادة منافية بحيث يتعذر الجمع، أما إذا كانت الزيادة لا منافاة فيها بحيث تكون كالحديث المستقل فلا، اللهم إن وضح بالدلائل القوية أن تلك الزيادة مدرجة في المتن من كلام بعض رواته، فما كان من هذا القسم فهو مؤثر.

    القسم الرابع: ما تفرد به بعض من ضعف من الرواة.
    وليس في الصحيحين من هذا القبيل غير حديثين.

    القسم الخامس: ما حكم يه بالوهم على بعض رجاله، فمنه ما يؤثر ذلك الوهم قدحاً، ومنه لا يؤثر.

    القسم السادس: ما اختلف فيه بتغير بعض ألفاظ المتن.
    فهذا أكثره لا يترتب عليه قدح، لإمكان الجمع في المختلف من ذلك أو الترجيح، على أن الدارقطني وغيره من أئمة النقد لم يتعرضوا لاستيفاء ذلك من الكتابين كما تعرضوا لذلك في الإسناد.
    ومن خلال هذه الأقسام التي ذكرها ابن حجر يتضح أن الإمام البخاري يخرج الأحاديث الصحيحة وقد يتبعها أحياناً بالأحاديث المعلولة أو يشير إليها، وإذا لم يكن الترجيح بين الرواة المختلفين باعتبار العدد أو الحفظ أو غيرها من المرجحات أو القرائن فإن البخاري يخرج الوجهين وكذلك يصنع الإمام مسلم - رحمه الله - وقد أشار الإمام الذهبي إلى هذا فقال: "وإن تساوى العدد واختلف الحافظان، ولم يترجح الحكم لأحدهما على الآخر، فهذا الضرب يسوق البخاري ومسلم الوجهين منه في كتابيهما وبالأولى سوقهما لما اختلف في لفظه إذا أمكن جمع معناه".
    أي أن الشيخين يخرجان ما اختلف فيه الحفاظ المتساوون في العدد والحفظ إذا لم يمكن الترجيح بينهما سواء أكان الخلاف في سياق المتن أم في السند. وسيأتي مزيد توجيه لهذا في "مبحث المخالفة" من هذه الرسالة.
    وفي ضوء هذا الواقع نستطيع أن نفهم منهج الإمام الدارقطني في كتابه "التتبع" لأن كثيراً من الناس يرى أن الدارقطني قصد انتقاد الشيخين في جميع ما يذكره، وقد أوضح الإمام الدارقطني منهج كتابه وموضوعه حيث يقول في مستهله "ابتداء ذكر أحاديث معلولة اشتمل عليها كتاب البخاري ومسلم أو احدهما بينت عللها والصواب منها".
    وهذا النص واضح جداً أن موضوع الكتاب هو ذكر أحاديث معلولة اشتمل عليها كتاب البخاري ومسلم أو أحدهما مع بيان عللها والصواب منها، وأنه لم يلمح فيه أن الانتقاد سوف يوجه صوب صنيع الشيخين في صحيحهما على أساس أن كلاً منهما قد أخل في شرط كتابه، لأنه قال "اشتمل عليها" ولم يوضح على أي وجه اشتمل عليها، وهو شامل لجميع أنواع الأحاديث، سواء اشتمل عليها على وجه الاحتجاج أم على وجه الاستئناس والاحتياط والاستشهاد، أم على وجه التبع وشرح العلل، ولم يقل - رحمه الله - "ذكر أحاديث معلولة احتج بها الشيخان وهي مخالفة لشروطهما".
    والذي يبدو عند إمعان النظر في كتاب "التتبع" أن الأحاديث التي بين عللها تصنف على أنواع:
    منها: الأحاديث التي احتج بها البخاري ومسلم.
    ومنها: ما أورده كل منهما في المتابعات.
    ومنها: ما أورده كل منهما على سبيل الاحتياط والاستئناس.
    ومنها: ما أورده كل منهما على سبيل التبع وبيان العلل.
    ومنها: ما ذكره مسلم في المقدمة )).
    وذكر كلاماً طيباً حسنا وفقه الله.. وكتابه جميلٌ ماتع اجتهد فيه وأجاد.
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    263

    افتراضي رد: سؤال وردني عن كلام للذهبي في المضطرب والمعلل

    ذكر الشيخ بازمول في رسالته "المقتــــرب في بيان المضطرب" ص64:

    وقال الحافظ أيضاً: ((من عادة البخاري أنه إذا كان في بعض الأسانيد التي يحتج بها خلاف على بعض رواتها ساق الطريق الراجحة عنده مسندة متصلة وعَلّق الطريق الأخرى؛ إشعاراً بأن هذا اختلاف لا يضر ؛ لأنه إمّا أن يكون للراوي فيه طريقان، فحدث به تارة عن هذا وتارة عن هذا. فلا يكون ذلك اختلافاً يلزم منه اضطراب يوجب الضعف وإما أن لا يكون له فيه إلا طريق واحدة، والذي أتى عنه بالطريق الأخرى واهم عليه ولا يضر الطريق الصحيحة الراجحة وجود الطريق الضعيفة المرجوحة. والله أعلم))(
    [1][1])اهـ




    ([1]) النكت (1/362-363) وكلامه هذا متين جداً يدل على قوة الحافظ رحمه الله.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,460

    افتراضي رد: سؤال وردني عن كلام للذهبي في المضطرب والمعلل

    قال فضيلة الشيخ عبد العزيز بن محمد السعيد في شرح الموقظة:

    تصحيح الوجهين المرويين عن الراوي



    وإن تساوى العدد واختلف الحافظان ولم يترجح الحكم لأحدهما على الآخر، فهذا الضرب يسوق البخاري ومسلم الوجهين -منه- في كتابيهما، وبالأولى سوقهما لما اختلفا في لفظه إذا أمكن جمع معناه .
    هذه مسألة في تصحيح الوجهين المرويين عن الراوي، سبق في المقدمة أن الراوي إذا رُوِي الحديث عنه على أوجه مختلفة، ولم يمكن الجمع بينها، ولم يمكن الترجيح بينها، فإنه حينئذ يحكم بالاضطراب، فإن أمكن الترجيح فالمرجوح هو المعلول، والراجح هو المحفوظ.
    ها هنا أحيانا يروي الراوي الحديث على وجهين، أو يُروى الحديث عنه على وجهين، ويصحح الوجهان عنه، ويقال: كلاهما صحيح، وذكر المؤلف أنه وقع في الصحيحين شيء من ذلك، فمن ذلك أن الإمام البخاري ومسلم خرَّجا حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة -الحديث القدسي-: « يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر »1 .
    فهذا الحديث يرويه سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، ويوافقه مَعْمر في صحيح مسلم، فصار عندنا سفيان هذا روايته في الصحيحين على هذا الوجه.
    وخرَّج هذا الحديث أيضا الشيخان عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فهنا اختلف شيخ الزهري، يونس يجعله أبا سلمة، وسفيان بن عيينة ومعمر يجعلانه سعيد بن المسيب، والبخاري ومسلم صححا هذين الوجهين، وصححهما أيضا النسائي، وابن عبد البر، وآخرون صححوا هذين الوجهين.
    ومثله أيضا الإمام مسلم خرَّج حديث: « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِداج »2 خرَّجه الإمام مسلم -رحمه الله- من حديث سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وخرجه من حديث مالِك، عن العلاء، عن السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة.
    فالعلاء في حديث سفيان شيخه أبوه، وفي حديث مالك شيخه السائب، فهذا في الظاهر اختلاف على العلاء بن عبد الرحمن، لكن الإمام مسلما صحَّح الوجهين، وصحَّحهما أيضا غيره كأبي زُرعة.
    هذا التصحيح -الوجهين- ليس خاصّا بالشيخين، وإنما ورد تصحيح الوجهين في أحاديث كثيرة لأبي حاتم وأبي زرعة، والترمذي في جامعه نصَّ في بعض المواضع -ثم تَبِعهم العلماء مِن بعدهم- على ذلك، والإمام البخاري في خارج الصحيح أيضا صنع ذلك.
    لكن هذا التصحيح ليس دائما، تصحيح الوجهين ليس دائما، والذي يظهر -والله أعلم- أن التصحيح -تصحيح الوجهين- هذا إذا كان الشيخ واسع الرواية كالزُّهْرِي، الزهري واسع الرواية، إما أن يكون الشيخ واسع الرواية فمثل هؤلاء يكون له مشائِخ كثيرون، ويكون يروي الحديث من طرق مختلفة، فلا ضرر أن يصحَّح له الوجهان للاحتمال القوي.
    ولهذا الإمام الزهري -رحمه الله- ذَكَر مسلم في الصحيح أنه يتفرَّد بسبعين حديثا، أو بتسعين حديثا لا يشارِكُه أحد فيها، هذا لسعة روايته -رحمه الله-.
    فإذا كان الراوي واسع الرواية، فإنه إذا روي الحديث عنه على أوجه مختلفة، وكان الرواة ثقات أثبات، ولا تعارض بينها، يمكن أن يحمل على وجه لا يورث الاضطراب ولا التعسف كما في هذا، يحمل أن له شيخين، فإنه حينئذ يُصحِّح الوجهين كما صنع البخاري ومسلم.
    ولهذا أبو حاتم -رحمه الله- لما سُئل عن حديث لأبي إسحاق في العلل يروى عنه على وجهين أو أكثر صحح الوجهين قال: كلاهما صحيح، ثمَّ علل هذا التصحيح بقوله: وكان أبو إسحاق واسع الرواية.
    إذن فسَعَة رواية الراوي من مبرِّرات تصحيح الوجهين عنه، وعدم وصف روايته بالاضطراب، أو تخطئة الرواة عنه.
    أحيانا يُصحَّح الوجهان لمزيدِ وصف في الرواة الذين يروون عن هذا الشيخ واسع الرواية، مثل الرواية التي تقدمت، فسفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد، ومَعْمر، هؤلاء كلهم من الأثبات في الزهري، هؤلاء أثبات في الزهري، فإذا كانوا من الأثبات في الزهري، وكان شيخهم واسع الرواية، هذا أيضا مما يزيد تبرير تصحيح الوجهين عنهما.
    وأيضا تصحَّح الرواية على الوجهين إذا اختُلف على الراوي، أو ذُكر الحديث عن الراوي على وجهين منفصلين، ثم ذكره راوٍ آخر، أو ذكر هذين الوجهين مجموعين معا، وهذا كما في الحديث الذي تقدم -حديث الفاتحة- هذا يرويه سفيان عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، ويرويه مالك عن العلاء عن السائب عن أبي هريرة، هذا يرويه على وجه، ومالك يرويه على وجه.
    فجاءت رواية عبد الله بن أبي أويس خارج الصحيح، وقد قَرَن عبد الله بين الاثنين، يعني: رواه عن العلاء عن أبيه، وعن السائب عن أبي هريرة، فهذه الرواية الثالثة تبين أن الروايتين المتقدمتين كلاهما صحيح، أو كلتاهما صحيح، لم يخطئ فيها أحد من الرواة، ولهذا صحَّح أبو زُرعة -رحمه الله- الوجهين، وصححه مسلم كما في الصحيح، فالشاهد أن الوجهين قد يصحَّحان أحيانا وليس مطلقا.
    وهنا قاعدة مهمة ينبغي ملاحظتها عند الحكم على الأحاديث، وهو أن إنكار رواية الوجهين غلط، إنكار رواية الوجهين مطلقا غلط، كما أن تصحيح الحديث على الوجهين مطلقا غير صحيح، يعني: غير جارٍ على عمل أهل الحديث.
    فليس كل راوٍ يروي الحديث على وجهين يُصحح، يقال: هذان الوجهان صحيحان كما يصنعه الفقهاء، لا، هذا على اصطلاح المحدثين غلط؛ ولهذا يُعِلُّون أحاديث كثيرة.
    وكذلك إن إنكار أن يكون الراوي سمع الحديث على الوجهين، ويرويه على الوجهين دائما، كما يصنعه بعض الناس كلما رأى اختلافا على الراوي غلَّط أحد الوجهين ولم يصحح الوجهين، وعن هذا أيضا غلط؛ لأن الراوي قد يحدث بهذا الحديث على هذا الوجه، ثم يسمعه على وجه آخر.
    وهذا أقرب مثال له: عبد الله بن أحمد في المسند في بعض الأحاديث يقول: حدثني أبي عن عبد الرحمن بن مهدي، ثم سمعته مرة أخرى من ابن مهدي، فلو روى راوٍ عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن ابن مهدي، ثم جاء آخر فرواه عن عبد الله عن ابن مهدي، هذا لا يقال خطأ؛ لأن عبد الله بن أحمد ثبت أنه يروي هكذا وهكذا.
    فإذا كان هذا معروفا عند أهل الحديث: الرواية مرة يرويه مباشرة، ومرة بواسطة، وإذا كان الراوي أحيانا يقع الحديث له عن شيخين فأكثر، إذا كان هذا واقع عند أهل الحديث، فلا يحكم دائما على كل حديث حصل فيه مثل هذا الاختلاف بأنه غلط.
    إذن فإنكار رواية الراوي ذات الوجهين مطلقا غلط، كما أن تصحيح الوجهين مطلقا غلط، يعني: كلاهما على هذه الحالة ليس جاريا على اصطلاح أهل الحديث، وعمل أهل الحديث
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •