الأربعون فِي فَضْلِ الشَّهَادَةِ وَطَلَبِ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٍ للشيخ حسن قائد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الأربعون فِي فَضْلِ الشَّهَادَةِ وَطَلَبِ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٍ للشيخ حسن قائد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    8

    افتراضي الأربعون فِي فَضْلِ الشَّهَادَةِ وَطَلَبِ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٍ للشيخ حسن قائد

    ^الأَرْبَعُونَ^
    فِي فَضْلِ الشَّهَادَةِ وَطَلَبِ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٍ

    بقلم الشيخ المجاهد

    أبو يحيى الليبي (حسن قائد)
    ~ حفظه الله ~
    تقديم الشيخ
    عطية الله
    ~ حفظه الله ~
    ل
    قال الإمام ابن القيم رحمه الله :
    فإذا عُرِفَ قدرُ السِّلعةِ، وعُرِف مُشترِيها،
    وعُرِفَ الثَّمنُ المبذولُ فِيهَا عُلِمَ شَأْنُهَا ومَرتبتُهَا في الوجودِ.

    فَالسِّلعةُ أنتَ
    واللهُ المشتري
    والثَّمنُ جنَّتُه والنظرُ إلى وجههِ وسماعُ كَلامِهِ في دارِ اأمنِ والسلام.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تقديم الشيخ عطية الله حفظه الله
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه ...
    أما بعد ، فقد قرأتُ الكتاب الموسوم بـ "الأربعون في فضل الشهادة وطلب الحسنى وزيادة" من جمع وتأليف أخي الفاضل الشيخ أبي يحيى حسن قائد حفظه الله وسدده، اقتدى فيه بطريقة كثير من أهل العلم في جمع أربعين حديثاً في بابٍ من العلم ومقصدٍ من مقاصد الدين، فوجدتُهُ كتاباً بديعاً في بابه على لطافته، سهلَ العبارة محكَمَها، طيبَ الثمرة دانيَ الجنى، ورأيتُ فيه فوائدَ ودرراً ونكاتاً ولطائفَ قلما يجدها الإنسانُ مجموعة في كُتيّبٍ بهذا الحجم وبهذه السهولة، مع ما في خلالها من التحقيقات المنيفة والإشارات العلمية الدقيقة، فنسأل الله أن يجزي أبا يحيى خيرَ الجزاء وأن يبارك في سعيه وفي عمُرِه، وأن يزيده من فضله. وإني أحثُّ على الاعتناء بطبع الكتاب ونشره، سائلاً الله تعالى أن يضع له القبولَ وينفع به المسلمين، ويُحييَ به قلوبَ رجالِ الأمة ونسائها وفِتْيانها وفتياتها، فوالله إن الشهادةَ لحياةٌ كأسمى ما يُتصوّر من معنى الحياة، وإن الكلام فيها والتأليف والتحريض عليها والسعي إليها والدلالة على فضلها وعلى طريقها لسبيلٌ إلى الحياة والسعادة والكرامة والعزة الدنيوية والأخروية.
    فنسأل الله من فضله، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبيّنا محمدٍ وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.

    كتبه :
    أبو عبد الرحمن جمال بن إبراهيم بن امْحِمِّد بن إبراهيم بن اشتيوي الليبي المصراتي
    (المعروف بـعطية الله)
    غرة ربيع الأول من سنة 1432هــ



    مقدمة الشيخ حسن قائد ابويحي الليبي حفظه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي أعطى فأجزل العطاء، واتخذ من عباده المؤمنين شهداء، فأكرمهم واصطفاهم خير اصطفاء، وقال : ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء﴾، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام الحنفاء محمد بن عبد الله وآله وأصحابه النجباء وبعد:
    فهذه أربعون حديثاً في بيان عظم منزلة الشهادة وما تفضل الله به على أهلها وما يلزم من الشروط في تحصيلها، والتعريف ببعض عوائقها، انتخبتها وانتقيتها لتكون نبراساً يستضيء به كل من أراد دخول الجنة من بابها، كتبتها تحريضاً على نيل هذا الشرف العظيم، وترغيباً لمن أراد بلوغ ذلك النعيم المقيم، فإنه باب نجاةٍ والناس عنه غافلون، وطريق سلامةٍ وأمانٍ والكثير لغيره سالكون، ومن رجا شيئاً طلبه.
    تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا .... إنَّ السَّفِينَةَ لاَ تَجْري على الْيَبَسِ
    بلى! ومنهم من أخلدَ إلى الدنيا فحُقَّ أن يقال فيه : ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾[الحجر/72]، يطلُب بخلودِه الخلودَ في غيرِ دارِ الخلود وهيهات، يودُّ أحدهم لو يعمُّر ألف سنةٍ –ولو نالها- فما بعدها إلا الممات، وكم للموت على الفُرُش من شدائدَ وسكرات، وفي الشهادةِ كمسِّ القرصةِ بلا غُصَصٍ ولا كُرُبات، فيا غافلين! : ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾[البقرة/61]، وقد علمتم أن أرواح الشهداء في أجوافِ الخُضْر من الطير، تسرح في الجنان، ومأواها قناديل تحت عرش الرحمن، فلئن شككتم فالشكُّ داء عضال، ولئن استيقنتم فلِمَ التلفُّت ذات اليمين وذات الشمال، تمنى خيرُ البرية نيلَها مراتٍ ومرات إعلاماً بشرفها، فهلاَّ ائتسيتم به فابتغيتموها في مظانِّها وسبُلها!.
    فشمِّر –أخي- واطلبها قبل فوات الأوان، واقطع حِبالَ الآمالِ وقل يا نفسُ : الآن الآن، فقد مضى من العمر ما مضى، وانقضى من أيامه ما انقضى، فجُدَّ وجُدْ، وانصَبْ واجتهد، فالمعالي لا تدرك بالأماني، والنعيم لا يطلب بالنعيم، وقل :
    تهونُ علينَا في المعالي نفوسُنا .... ومن يخطبِ الحسناءَ لم يُغْلِهَا المهرُ
    وإنها لَكلماتٌ نيِّراتٌ من مشكاة النبوةِ تسري إلى القلب فتبعث فيه الشوق إلى المنازل الأولى وخيامها، وحورها وقصورها، ومسكها وزعفرانها، وتحضه على الانفكاك من سبي الدنيا والتخلص من علائقها وعوائقها لينطلق إلى أبواب الجنان ولسان حاله يقول : واهاً لريح الجنةِ إني لأجد ريحها دونَ أُحُد!، فلا يميله عنها إغراء ولا يحرِّفه إغواء، كيف وما بينه وبين الجنة إلا أن يقتله هؤلاء فيكون من أهلها، فلذا يشق طريقه نحوها واقر الجَنان رابط الجأش جريء الصدر، حتى إذا خرَّ في مصرعه قال : فزتُ وربِّ الكعبة!.
    فهو منتخَبٌ لكلِّ قارئٍ، لا سيما من يسلكون طريق الجهادِ أهل غربة الزمان النّزاع من القبائل، فيقوي عزيمتهم كلما فترت، ويشحذ همتهم إذا ضعفت، ويحدو قافلتهم إذا كلَّت، ويؤملهم بقرب اللقاء ودنوِّ الهناء وانقطاع العناء وإنما النصر صبر ساعة، فيذلل به الصعب ويبدد النصب، فما هي إلا لحظاتٌ من عمر الدنيا حتى يَحمدَ القومُ السُرى، وتحط ركابُهم في رياض الجنات حيث لا صخبَ ولا وصب : ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِ مْ وَالْمَلَائِكَة ُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾[الرعد/23، 24].
    هذا وقد بوَّبتُ على الأحاديث المنتقاة بما بدا لي مما يناسبها، وصغت الباب بناءً على معنى صرَّح به الحديث، أو ألمح إليه، وحاولتُ أن يكون تسلسلها في الترتيب والتبويب يجري وفق سير المجاهد وما يلزمه فيه إلى أن يكتب الله له الشهادة ثم ما يكرمه الله به في عالم البرزخ وما بعده حتى يستقر حاله في جناتٍ ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وأتبعتها ببعض الفوائد التي اجتهدت في استنباطها أو أفدتها من أقوال بعض الأئمة فتارةً أنشطُ فأعزو، وتارةً أذكرها وأغدو، ثم أردفت ذلك بمتفرِّقاتٍ متناثرات أذكر في جُلِّها ما بوَّب به بعض الأئمة على ذلك الحديث إشارةً إلى فقههم وتعريفاً بفضلهم، وأحياناً أدوِّن بعض المسائل الأخرى من غير استطرادٍ ولا تطويلٍ، راجياً أن يكون أنيساً للمجاهدين في مراكزهم ومعسكراتهم ومضافاتهم وأسفارهم وقُبيل عملياتهم وقد سميته :
    الأربعون في فضل الشهادة وطلب الحسنى وزيادة
    وإني لأرجو من كلِّ مطالعٍ له أن لا ينساني من دعوةٍ صالحةٍ له من نفعها نصيب فيقال له فيها : ولك بمثلٍ والحمد لله أولاً وآخراً.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •