تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 14 من 14
1اعجابات
  • 1 Post By الغدير

الموضوع: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,050

    افتراضي تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة" ، و في رواية : " كلوا الزيت..." ، و في رواية : " كلوا هذا الزيت" ، و غيرها .

    [حديث ضعيف]

    روي من حديث عمر بن الخطاب ، و أبي هريرة ، و أبي أسيد الأنصاري رضوان الله عليهم :

    حديث عمر بن الخطاب : أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ص 33 ، رقم 13) ، والترمذي في جامعه (1851) ، و في "الشمائل المحمدية" (150) ، وابن ماجه (2/1103 ، رقم 3319) ، والبزار في "مسنده" (275) ، والطحاوي في مشكل الآثار (4450) ، والدارقطنى كما فى أطراف ابن طاهر (1/96 ، رقم 77) ، والحاكم في "المستدرك" (4/135 / رقم 7142)، والبيهقي في "الشعب" (5939)، و في "الآداب" (425) ، والخطيب البغدادي في "الكفاية (1/417) ، والواحدي في "الوسيط" (663) ، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (1/175/ رقم 82 و 82) .

    كلهم من طريق عبد الرزاق ، عن معمر بن راشد ، عن زيد بن أسلم القرشي العدوي عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعا .

    قال البزار : " وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلاَ رَوَاهُ عَنْ زَيْدٍ إِلاَّ مَعْمَرٌ ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ عُمَرَ ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِلا شَكٍّ ، وَهَذَا الْكَلامُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَإِسْنَادُهُمَ ا فَغَيْرُ ثَابِتٍ" .

    و قال الحاكم : "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه" .

    قلت : و قد توبع معمر بن راشد ، تابعه زياد بن سعد ، فأخرج الطحاوي في "مشكل الآثار" (4448) :َحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ زِيَادٍ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مرفوعا به .

    قلت : و لكن هذه المتابعة ضعيفة ، لم تصح الى زياد بن سعد ، لأن في الطريق اليه زمعة بن صالح اليماني ، و هو ضعيف الحديث .

    قلت : و هذا اسناد ضعيف لما يأتي :

    1- الاضطراب : قال الضياء المقدسي : " لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَضْطَرِبُ فِي رِوَايَتِهِ ، فَرُبَّمَا ذَكَرَ فِيهِ : عَنْ عُمَرَ ، وَرُبَّمَا رَوَاهُ عَلَى الشَّكِّ ، فَقَالَ : أَحْسَبُهُ عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرُبَّمَا قَالَ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ : عَنْ عُمَرَ " .
    و قال ابن أبي حاتم في العلل (1521): " وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : كُلُوا الزَّيْتَ ، وَائْتَدِمُوا بِهِ حَدَّثَ مُرَّةُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم هَكَذَا رَوَاهُ دَهْرًا ، ثُمّ قَالَ بَعْدَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَحْسَبُهُ عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ لَمْ يَمُتْ حَتَّى جَعَلَهُ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِلا شَكّ " .

    2-الارسال : و هو الوجه الذي رجحه كل من الامام البخاري كما في – العلل الكبير للترمذي (570)- ، و الامام أحمد بن حنبل كما في الآداب الشرعية لابن مفلح (2/413-414) ، و غيرهما ، و هذا الوجه أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (10/422) ، و الترمذي في جامعه (1851) مقرونا ، و في "الشمائل" (150) مقرونا أيضا .

    حديث أبي هريرة : أخرجه اسحاق بن راهويه في مسنده (425) ، عن اسماعيل بن زكريا .
    و أخرجه ابن ماجه في "سننه" (3320) ، و الحاكم في "المستدرك" (3505) عن صفوان بن عيسى القاضي .
    و أخرجه أبو طاهر السلفي في "معجم السفر" (894) عن يحيى بن العلاء البجلي .

    فرواه كلا من (اسماعيل بن زكريا و صفوان بن عيسى ) عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة مرفوعا .
    و رواه (يحيى بن العلاء البجلي) و هو متروك متهم بالوضع عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا .

    كلهم بلفظ : "ادهنوا بالزيت وائتدموا به فإنه مبارك" .

    قلت : و هذا اسناد ضعيف جدا مداره على عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري و هو متروك الحديث .


    حديث أبي أسيد الأنصاري: أخرجه أحمد في مسنده (3/497)، والدارمي في "مسنده" (2096) ، و الترمذي في "جامعه" (1852)، و في "الشمائل" (149)، و النسائي في السنن الكبرى (6669)، و الدولابي في "الكني و الأسماء" (رقم 105 و 106) ، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (3/401) ، و ابن قانع في معجم الصحابة (1/42) ، و الطبراني في المعجم الكبير (597) ، و الدارقطني في العلل (7/33) ، والحاكم في "المستدرك" (2/432 ، رقم 3504) ، و أبو نعيم في "معرفة الصحابة"(6688) ، و البيهقي في "شعب الايمان" (5938) ، و الخطيب في "الموضح" في ثلاثة مواضع (2/194) ، و أبو محمد البغوي في شرح السنة (11/311 و312)، و في تفسيره (6/47) ، و المزي في "تهذيب الكمال" (33/43) عن سفيان الثوري .

    و أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (596) ، و في "من اسمه عطاء" (3) ، و البيهقي في "شعب الايمان" (5938) ، عن زهير بن معاوية .

    و أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (6668) ، و في "جزء فيه مجلسان له" (43) ، و ابن عدي في "الكامل" (3/154) عن الحسن بْن صالح بْن حي .

    كلهم من طريق عبد الله بن عيسى ، عن عطاء الشامي ، عن أبي أسيد عبد الله بن ثابت الانصاري مرفوعا .

    قال الترمذي : " هذا حديث غريب من هذا الوجه ن إنما نعرفه من حديث سليمان الثوري عن عبد الله بن عيسى " .
    و قال العقيلي: " وَقَدْ رُوِيَ هَذَا بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ وَجْهٍ أَيْضًا ضَعِيفٍ" .
    و قال الحاكم : "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ " .
    وقال ابن عبد البر : " إسناده مضطرب فيه لا يصح. وقد قيل أَبُو أسيد بالضم، والصواب بالفتح إن شاء اللَّه تعالى " (الاستيعاب 4/1598) .

    قلت : و هذا اسناد ضعيف فيه عطاء الشامي هو مجهول ، قال البخاري : لم يقم حديثه ، و قال ابن عدي : ليس بمعروف .

    حديث عبد الله بن عباس : أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (8340) : حدثنا موسى بن زكريا، نا النضر بن طاهر، نا سويد أبو حاتم ، عن ليث، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ائتدموا من هذه الشجرة، يعني: الزيت، واكتحلوا بهذا الإثمد، فإنه مجلاة للبصر، ومن عرض عليه طيب فليصب منه » .

    قال الطبراني : " لم يرو هذا الحديث عن ليث، عن مجاهد إلا سويد أبو حاتم " .
    قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا فيه :
    1- موسى بن زكريا التستري : وهو متروك الحديث .
    2- النضر بن طاهر البصري : وهو ضعيف جدا .
    3- سويد بن إبراهيم الجحدري أبو حاتم : وهو صدوق سييء الحفظ ، وحديثه عن قتادة منكر .
    4- ليث بن أبي سليم : وهو ضعيف مختلط .

    حديث عائشة : أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "بغية الباحث" (533) – ومن طريقه الخطيب البغدادي في "تلخيص المتشابه" (ص 869)- ، وأبي جعفر ابن البختري في "الجزء الرابع من حديثه" (193) ، والبيهقي في "الشعب" (5940) .

    كلهم من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا أبو حرزة يعقوب بن مجاهد ، عن سلمة بن أبي سلمة ، عن أبيه سمعت عائشة تقول ، وذكر عندها الزيت ، فقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أن يؤكل ويدهن به ويقول : إنها شجرة مباركة .

    قلت : وهذا اسناد ساقط فيه محمد بن عمر الواقدي وهو متهم بالكذب .


    كتبه : أبو عبد الله السكندري
    المصدر : تنزيه السنة الشريفة عن الأحاديث الموضوعة و الضعيفة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    هذا الحديث كنت قد حسنته مسبقا ، الا أنني أتراجع عن ذلك بعدما تبين لي أنه لا يتقوى بالشواهد ، و لأن هذا العلم دين .

    و جزاكم الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    10,707

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    نفع الله بك أخانا الكريم.
    وهذا تذييل على تخريجكم لرواية الأنصاري - اقتبسته لكم من تحقيقنا (بالاشتراك مع أخي الشيخ حسام كمال) لمشيخة ابن طرخان:
    هو في: الجزء الثالث من الفوائد المنتقاة الغرائب العوالي عن الشيوخ الثقات انتقاء ابن أبي الفوارس رواية أبي الطاهر المخلص (ق/153/ظ- العمرية 97). وهو في: المخلصيات (564/198).

    وقد أخرجه المزي في التهذيب (33/42-43) عن شيخ المصنف محمد بن علي بن ملاعب، به.

    وقد رواه سفيان الثوري، عن عبدالله بن عيسى؛ واختلف عليه في ضبطه، فرواه عنه عبدالرحمن بن مهدي، ووكيع، وأبو نعيم، وأبو أحمد الزبيري، ويحيى بن سعيد، وقبيصة:

    أما رواية عبدالرحمن:

    فقد أخرجها أحمد (3/497 رقم 16054)، والبخاري في التاريخ الكبير (9/6)، والنسائي في السنن الكبرى (6669)، والدولابي في الكنى والأسماء (105)، وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (2/80) من طريقه عن سفيان، عن عبدالله بن عيسى، قال: ثنا عطاء رجل كان يكون بالساحل، عن أبي أسيد بن ثابت.

    إلا أن سفيان شك كما عند أحمد فقال: عن أبي أسيد أو أبي أسيد بن ثابت، وجاء عند النسائي: أبو أسيد.

    وأما رواية وكيع:

    فقد أخرجها أحمد (3/497 رقم 16055)، والعقيلي (3/402)، والطبراني (19/ رقم 597) من طريقه عن سفيان، عن عبدالله بن عيسى، عن عطاء الشامي، عن أبي أسيد، به.

    تنبيه: جاء في المطبوع من التاريخ الكبير (9/6): وقال وكيع: عطاء الشامي عن أسيد أو أبي أسيد بن ثابت، عن النبي ﷺ مثله. انتهى

    وفيه سقط؛ والنص بتمامه عن البخاري في الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (2/80): وقال وكيع: عطاء الشامي، وقال يحيى القطان، عن سفيان قال: حدثني عبدالله عن عطاء الشامي، عن أسيد أو أبي أسيد بن ثابت، عن النبي ﷺ، مثله. انتهى.

    وأما رواية أبي نعيم:

    فأخرجها الدارمي (2096)، والبخاري في التاريخ الكبير (9/6)، والترمذي (1852)، وفي الشمائل (158)، والدولابي في الكنى والأسماء (1/15)، والحاكم (2/397-398)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/180) من طريقه عن سفيان، عن عبدالله بن عيسى، عن عطاء وليس بعطاء بن أبي رباح عن أبي أسيد بن ثابت.

    إلا في رواية الترمذي والحاكم ففيهما: أبو أسيد.

    وأما رواية أبي أحمد الزبيري:

    فأخرجها الترمذي (1852) من طريقه عن سفيان، عن عبدالله بن عيسى، عن عطاء، عن أبي أسيد، به.

    قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن عبدالله بن عيسى. انتهى

    وأما رواية يحيى بن سعيد القطان:

    فأخرجها مسدد في مسنده كما في النكت الظراف (9/125) - ومن طريقه ابن قانع في معجم الصحابة (1/41-42)، والدارقطني في العلل (7/33)، والخطيب في الموضح (2/181-182) - عنه عن سفيان، عن عبدالله بن عيسى، عن عطاء الشامي، عن أسيد أو أبي أسيد بن ثابت، به.

    وقد سبق قول البخاري: وقال يحيى القطان، عن سفيان، قال: حدثني عبدالله عن عطاء الشامي، عن أسيد أو أبي أسيد بن ثابت، عن النبي ﷺ مثله. انتهى.

    وقال الخطيب: رواه يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثوري فقال: عن أسيد أو أبي أسيد شك في ذلك. انتهى

    وقال الحافظ في الإصابة (1/237): وقع في مسند مسدد رواية معاذ بن المثنى في حديث: ((كلوا الزيت وادهنوا به))، من طريق عطاء الشامي، عن أسيد أو أبي أسيد بن ثابت، عن النبي ﷺ، والصواب: عن أبي أسيد بالكنية. انتهى

    وأما رواية قبيصة:

    فأخرجها البغوي في شرح السنة (2870)، وفي تفسيره (6/47/ط.طيبة) (ص:910/ط.ابن حزم)، (3/417/ ط.إحياء التراث) من طريقه عن سفيان، عن عبدالله بن عيسى، عن عطاء الذي كان بالشام وليس بابن أبي رباح، عن أسيد بن ثابت، أو أبي أسيد الأنصاري، به.

    ووقع تحريف في طبعتي طيبة وابن حزم، فجاء فيهما: أسد بن ثابت وأبي أسلم الأنصاري!

    قال الدارقطني في الأفراد (2/69/أطراف): وعبدالله بن ثابت هذا يكنى أبا أسيد، وهو الذي يروي حديثه هذا عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء الشامي، عن أبي أسيد بن ثابت الأنصاري، قال ذلك قبيصة عن الثوري. انتهى

    وقد جاء من غير طريق الثوري، فرواه الحسن بن صالح، وزهير بن معاوية، والجراح بن الضحاك، عن عبدالله بن عيسى:

    أما رواية الحسن بن صالح:

    فأخرجها النسائي في الكبرى (6668)، وفي مجلسين من إملائه (42) من طريقه عن عبدالله بن عيسى، عن عطاء، عن رجل من الأنصار، به.

    وأما رواية زهير بن معاوية:

    فأخرجها الطبراني (19/رقم 596)، والثعلبي في الكشف والبيان (7/104)، والبيهقي في شعب الإيمان (5538)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/180) من طريقه عن عبدالله بن عيسى، عن عطاء ليس بابن أبي رباح عن أبي أسيد، به.

    وأما رواية الجراح بن الضحاك الكندي:

    فقد أخرجها الخطيب في الموضح (2/182)، من طريقه عن عبدالله بن عيسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي أسيد، به.

    قال الخطيب: ورواه الجراح بن الضحاك، عن عبدالله بن عيسى فقال: عن عطاء بن أبي رباح وأخطأ فيه خطأ فاحشًا. انتهى

    قال الدارقطني في العلل (7/32-33) لما سئل عن هذا الحديث: يرويه عبدالله بن عيسى، عن عطاء الشامي، عن أبي أسيد، يقال اسمه: عبدالله بن ثابت، وقد روى حديثه أبو حمزة السكري، عن جابر، عن أبي الطفيل، فقال: عن عبدالله بن ثابت الأنصاري، وهو أبو أَسيد، ومن قال فيه أبو أُسيد بالضم فقد وهم. انتهى

    وقال الحافظ في الإصابة (7/15): وضبطه الدارقطني بفتح أوله وحكى الضم وزيفه، وفيه رد على من خلطه بالساعدي؛ فقد أدخل حديثه المذكور أحمد وغيره في مسند أبي أسيد الساعدي، ووقع عند أبي عمر [ابن عبد البر]: أبو أسيد ثابت الأنصاري حديثه: ((كلوا الزيت)). فأسقط اسمه؛ فقرأت بخط الدمياطي قال ابن أبي حاتم: روى عطاء الشامي عن أبي أسيد عبدالله بن ثابت، وسماه أبو عمر ثابتًا ولم ينبه عليه ابن فتحون. انتهى


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    قال الدارقطني في "العلل" (7/32/رقم 1185) : وسئل عن حديث أبي أسيد بن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كلوا الزيت وادهنوا به فإنه مبارك.
    فقال: يرويه عبد الله بن عيسى، عن عطاء الشامي، عن أبي أسيد، يقال اسمه: عبد الله بن ثابت.
    وقد روى حديثه أبو حمزة السكري، عن جابر، عن أبي الطفيل، فقال: عن عبد الله بن ثابت الأنصاري وهو أبو أسيد، ومن قال فيه أبو أسيد: بالضم فقد وهم.
    حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عبد الله بن عيسى، عن عطاء الشامي، عن أبي أسيد أو أسيد بن ثابت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا الزيت وادهنوا به فإنه مبارك من شجرة مباركة.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    جزاكم الله شيخنا الحبيب عبد الله الحمراني ، و بارك فيكم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    التخريج مرة أخرى وفيه فوائد زوائد

    حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة" ، و في رواية : " كلوا الزيت..." ، و في رواية : " كلوا هذا الزيت" ، و غيرها .

    [حديث ضعيف]

    حديث عمر بن الخطاب : روي من طريقين :
    الطريق الأول : أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ص 33 ، رقم 13) ، والترمذي في جامعه (1851) ، و في "الشمائل المحمدية" (150) ، وابن ماجه (2/1103 ، رقم 3319) ، والبزار في "مسنده" (275) ، والطحاوي في مشكل الآثار (4450) ، والدارقطنى كما فى أطراف ابن طاهر (1/96 ، رقم 77) ، والحاكم في "المستدرك" (4/135 / رقم 7142)، والبيهقي في "الشعب" (5939)، و في "الآداب" (425) ، والخطيب البغدادي في "الكفاية (1/417) ، والواحدي في "الوسيط" (663) ، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (1/175/ رقم 82 و 82) .

    كلهم من طريق عبد الرزاق ، عن معمر بن راشد ، عن زيد بن أسلم القرشي العدوي عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعا .

    قال البزار : " وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلاَ رَوَاهُ عَنْ زَيْدٍ إِلاَّ مَعْمَرٌ ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ عُمَرَ ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِلا شَكٍّ ، وَهَذَا الْكَلامُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَإِسْنَادُهُمَ ا فَغَيْرُ ثَابِتٍ" .

    و قال الحاكم : "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه" .

    قلت : و قد توبع معمر بن راشد ، تابعه زياد بن سعد ، فأخرج الطحاوي في "مشكل الآثار" (4448) :َحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ زِيَادٍ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مرفوعا به .

    قلت : و لكن هذه المتابعة ضعيفة ، لم تصح الى زياد بن سعد ، لأن في الطريق اليه زمعة بن صالح اليماني ، و هو ضعيف الحديث .

    قلت : و هذا اسناد ضعيف لما يأتي :

    1- الاضطراب : قال الضياء المقدسي : " لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَضْطَرِبُ فِي رِوَايَتِهِ ، فَرُبَّمَا ذَكَرَ فِيهِ : عَنْ عُمَرَ ، وَرُبَّمَا رَوَاهُ عَلَى الشَّكِّ ، فَقَالَ : أَحْسَبُهُ عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرُبَّمَا قَالَ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ : عَنْ عُمَرَ " .
    و قال ابن أبي حاتم في العلل (1521): " وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : كُلُوا الزَّيْتَ ، وَائْتَدِمُوا بِهِ حَدَّثَ مُرَّةُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم هَكَذَا رَوَاهُ دَهْرًا ، ثُمّ قَالَ بَعْدَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَحْسَبُهُ عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ لَمْ يَمُتْ حَتَّى جَعَلَهُ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِلا شَكّ " .

    2-الارسال : و هو الوجه الذي رجحه كل من الامام البخاري كما في – العلل الكبير للترمذي (570)- ، و الامام أحمد بن حنبل كما في الآداب الشرعية لابن مفلح (2/413-414) ، و غيرهما ، و هذا الوجه أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (10/422) ، و الترمذي في جامعه (1851) مقرونا ، و في "الشمائل" (150) مقرونا أيضا .

    الطريق الثاني : أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (89) : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا سفيان بن عيينة، حدثني الصعب بن حكيم بن شريك بن نملة، عن أبيه، عن جده، قال: ضفت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ليلة فأطعمني كسورا من رأس بعير بارد، وأطعمنا زيتا، وقال: «هذا الزيت المبارك الذي قال الله عز وجل، لنبيه صلى الله عليه وسلم» .

    قلت : وهذا اسناد منكر فيه الصعب بن حكيم بن شريك بن نملة ، وأبيه ، وجده ، وهم مجاهيل ذكرهم ابن حبان في كتاب الثقات على عادته .

    حديث أبي هريرة : أخرجه اسحاق بن راهويه في مسنده (425) ، عن اسماعيل بن زكريا .
    و أخرجه ابن ماجه في "سننه" (3320) ، و الحاكم في "المستدرك" (3505) عن صفوان بن عيسى القاضي .
    و أخرجه أبو طاهر السلفي في "معجم السفر" (894) عن يحيى بن العلاء البجلي .

    فرواه كلا من (اسماعيل بن زكريا و صفوان بن عيسى ) عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة مرفوعا .
    و رواه (يحيى بن العلاء البجلي) و هو متروك متهم بالوضع عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا .

    كلهم بلفظ : "ادهنوا بالزيت وائتدموا به فإنه مبارك" .

    قلت : و هذا اسناد ضعيف جدا مداره على عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري و هو متروك الحديث .

    حديث أبي أسيد الأنصاري: روي من طريقين :
    الطريق الأول : أخرجه أحمد في مسنده (3/497)، والدارمي في "مسنده" (2096) ، و الترمذي في "جامعه" (1852)، و في "الشمائل" (149)، و النسائي في السنن الكبرى (6669)، و الدولابي في "الكني و الأسماء" (رقم 105 و 106) ، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (3/401) ، و ابن قانع في معجم الصحابة (1/42) ، و الطبراني في المعجم الكبير (597) ، و الدارقطني في العلل (7/33) ، والحاكم في "المستدرك" (2/432 ، رقم 3504) ، و أبو نعيم في "معرفة الصحابة"(6688) ، و البيهقي في "شعب الايمان" (5938) ، و الخطيب في "الموضح" (2/194-195) ، و أبو محمد البغوي في شرح السنة (11/311 و312)، و في تفسيره (6/47) ، و المزي في "تهذيب الكمال" (33/43) عن سفيان الثوري .

    و أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (596) ، و في "من اسمه عطاء" (3) ، و البيهقي في "شعب الايمان" (5938) ، والخطيب البغدادي في "الموضح" (2/194) عن زهير بن معاوية .

    و أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (6668) ، و في "جزء فيه مجلسان له" (43) ، و ابن عدي في "الكامل" (3/154) ، والثعلبي في "تفسيره" (7/104) عن الحسن بْن صالح بْن حي .

    كلهم من طريق عبد الله بن عيسى ، عن عطاء الشامي ، عن أبي أسيد عبد الله بن ثابت الانصاري مرفوعا .

    قال الترمذي : " هذا حديث غريب من هذا الوجه ن إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى " .
    و قال العقيلي: " وَقَدْ رُوِيَ هَذَا بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ وَجْهٍ أَيْضًا ضَعِيفٍ" .
    وقال الدارقطني : "عبد الله بن ثابت الأنصاري وهو أبو أسيد، ومن قال فيه أبو أسيد: بالضم فقدوهم " (العلل 7/32) .
    و قال الحاكم : "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ " .
    وقال ابن عبد البر : " إسناده مضطرب فيه لا يصح. وقد قيل أَبُو أسيد بالضم، والصواب بالفتح إن شاء اللَّه تعالى " (الاستيعاب 4/1598) .
    وقال الخطيب : "قال ابن صاعد : (ورواه أيضا يحيى القطان عن سفيان وأبو أسيد هذا رجل من الأنصار واسمه عبد الله بن ثابت وله حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس هو أبو أسيد الساعدي مالك بن ربيعة)
    هكذا كان في أصل الأهوازي مضبوط عن أبي أسيد بضم الألف والوهم فيه على ابن عبدان وهمه على ابن صاعد والله أعلم" .

    قلت : و هذا اسناد ضعيف فيه عطاء الشامي هو مجهول ، قال البخاري : لم يقم حديثه ، و قال ابن عدي : ليس بمعروف .

    قلت : وخالفهم الجراح بن الضحاك الكندي، عن عبد الله بن عيسى عن عطاء بن أبي رباح كذا قال عن أبي أسيد مرفوعا بلفظ : "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة " أخرجه الخطيب البغدادي في "الموضح" (2/195) .

    قال الدارقطني : "ورواه إسحاق بن سليمان الرازي عن الحجاج عن الضحاك الكندي عن عبد الله عن عطاء عن أبي أسيد وقال كلوا الزيت ... الحديث المشهور، وتفرد به الجراح وخالفه الثوري فرواه عن عبد الله بن عيسى عن عطاء وليس هو ابن أبي رباح قاله أبو نعيم " (أطراف الغرائب والأفراد 4/190) .
    وقال الخطيب البغدادي : " رواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري فقال عن أسيد أو أبي أسيد شك في ذلك ورواه الجراح بن الضحاك الكندي عن عبد الله بن عيسى فقال عن عطاء بن أبي رباح وأخطأ فيه خطأ فاحشا" .

    قلت : وبقى طريق وهو طريق مسعر بن كدام ، وقد أشار اليه الدارقطني في الأفراد ، ولم نقف عليه ، قال الدارقطني : " قال الدارقطني في الأفراد : "ورواه بحر السقاء عن مسعر وسفيان عن عبد الله، وتفرد به طاهر بن مدرار عن بحر عن مسعر".

    قلت : وبحر بن كنيز السقاء ضعيف وقد تركه جماعة .

    الطريق الثاني : أخرجه الدارقطني في الأفراد – ومن طريقه الخطيب البغدادي في "الموضح" (2/193) – ، وأبونعيم في "معرفة الصحابة" (4031) ، والثعلبي في تفسيره (7/104) .
    كلهم من طريق محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا أبو حمزة عن جابر عن أبي الطفيل عن عبد الله بن ثابت الأنصاري قال: دعا بنيه ودعا بزيت فقال: ادهنوا رؤوسكم، فقالوا: لا ندهن رؤوسنا بالزيت قال: فأخذ العصا وجعل يضربهم ويقول: أترغبون عن دهن رسول الله صلى الله عليه وسلّم .

    قال الدارقطني : "تفرد به جابر الجعفي عن أبي الطفيل ولا نعلم رواه عن جابر غير أبي حمزة السكري" ، ثم قال :"عبد الله بن ثابت هذا يكنى أبا أسيد وهو الذي يروي حديثه هذا عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء الشامي عن أبي أسيد بن ثابت الأنصاري قال ذلك قبيصة عن الثوري عنه" (الأفراد 4/190) .

    قال الخطيب : "وقول أبي الحسن هذا صحيح وعبد الله بن ثابت هو أبو أسيد الأنصاري" .
    قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا فيه جابر بن يزيد الجعفي وهو رافضي متروك ومتهم بالكذب .

    حديث عبد الله بن عباس : أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (8340) : حدثنا موسى بن زكريا، نا النضر بن طاهر، نا سويد أبو حاتم ، عن ليث، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ائتدموا من هذه الشجرة، يعني: الزيت، واكتحلوا بهذا الإثمد، فإنه مجلاة للبصر، ومن عرض عليه طيب فليصب منه » .

    قال الطبراني : " لم يرو هذا الحديث عن ليث، عن مجاهد إلا سويد أبو حاتم " .
    قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا فيه :
    1- موسى بن زكريا التستري : وهو متروك الحديث .
    2- النضر بن طاهر البصري : وهو ضعيف جدا .
    3- سويد بن إبراهيم الجحدري أبو حاتم : وهو صدوق سييء الحفظ ، وحديثه عن قتادة منكر .
    4- ليث بن أبي سليم : وهو ضعيف مختلط .

    حديث عائشة : أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "بغية الباحث" (533) – ومن طريقه الخطيب البغدادي في "تلخيص المتشابه" (ص 869)- ، وأبي جعفر ابن البختري في "الجزء الرابع من حديثه" (193) ، والبيهقي في "الشعب" (5940) .

    كلهم من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا أبو حرزة يعقوب بن مجاهد ، عن سلمة بن أبي سلمة ، عن أبيه سمعت عائشة تقول ، وذكر عندها الزيت ، فقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أن يؤكل ويدهن به ويقول : إنها شجرة مباركة .

    قلت : وهذا اسناد ساقط فيه محمد بن عمر الواقدي وهو متهم بالكذب .

    حديث عقبة بن عامر: أخرجه حنبل بن إسحاق في "جزئه" (77) ، وابن أبي حاتم في "العلل" (2338) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (774)- وعنه أبو نعيم الأصبهاني في "الطب النبوي" (463) – ، والثعلبي في تفسيره (7/104) ، وأبو الحسين الطيوري في "الطيوريات" (1332) ، وابن بشكوال في "الأطعمة السرية" (27) .

    كلهم من طريق عثمان بن صالح حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «عليكم بهذه الشجرة المباركة زيت الزيتون فتداووا به فإنّه مصحّة من الباسور» .

    قال أبو حاتم الرازي : "هذا حديث كذب" .

    قلت : وهذا اسناد ساقط فيه :

    1- عثمان بن صالح : هو صدوق في نفسه الا أنه ابتلى بخالد بن نجيح الكذاب فأفسده ، قال أبو زرعة : لم يكن عثمان عندي ممن يكذب، ولكن كان يكتب مع خالد بن نجيح فبلوا به، كان يملى عليهم ما لم يسمعوا من الشيخ. (ميزان الاعتدال للذهبي 3/40) .

    2- عبد الله بن لهيعة : ضعيف مختلط .

    قلت : وذكره أبو شجاع الديلمي في الفردوس (4054) ، عزاه السيوطي في جمع الجوامع لابن السني ،

    حديث عبد الله بن جراد: أخرجه الثعلبي في تفسيره (7/104) ، وأبو طاهر السلفي في "الرابع والعشرون من المشيخة البغدادية" (رقم 34 / من حديث ابن شاهين عن شيوخه / مخطوط)
    كلهم من طريق أحمد بن عيسى بن السكين البلدي قال: حدّثني هاشم ابن القاسم الحراني قال: حدّثنا يعلى بن الأشدق عن عمّه عبد الله بن حراد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «اللهم بارك في الزيت والزيتون، اللهم بارك في الزيت والزيتون» .

    قلت : وهذا اسناد ساقط فيه :
    1- عبد الله بن جراد : ليس بصحابي ، وهو لا يعرف .
    2- يعلى بن الأشدق العقيلي : وهو منكر الحديث .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    10,707

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    جهد مشكور يا أخانا الكريم..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,050

    افتراضي

    للرفع

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    16

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد السكندرى مشاهدة المشاركة
    قلت : و هذا اسناد ضعيف فيه عطاء الشامي هو مجهول ، قال البخاري : لم يقم حديثه ، و قال ابن عدي : ليس بمعروف .
    ولكن يشكل على هذا قول ابن المديني وهو شيخ البخاري، كما في العلل له: عطاء الشامي هو عندي عطاء بن يزيد لأنه كان يسكن الرملة وكان عطاء ثقة
    روى عنه الناس وسهيل بن أبي صالح وأبو عبيد صاحب سليمان بن عبد الملك وروى عنه هلال بن ميمون الرملي
    وقد لقي عطاء بن يزيد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لقي أبا أيوب وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وتميما الداري وأبا شريح الخزاعي ولا ننكر أن يكون سمع من أبي أسيد.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    16

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    وفي مسند الحميدي 859 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا سهيل بن أبي صالح، قال: أخبرني عطاء بن يزيد الليثي صديقا كان لأبي من أهل الشام، عن تميم الداري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة» ، قالوا: لمن يا رسول الله، قال: «لله ولكتابه، ولنبيه، ولأئمة المسلمين، ولعامتهم» .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,214

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    لعل الأمر يحتاج الى مزيد بحث ...
    والالباني كان قد صححه
    وفي بعض الاحيان كان يميل الى تحسينه ...

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,604

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    لعل الأمر يحتاج الى مزيد بحث ...
    والالباني كان قد صححه
    وفي بعض الاحيان كان يميل الى تحسينه ...
    قال فى الصحيحة 379: كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مباركة روى من حديث عمر وأبى أسيد وأبى هريرة وعبد الله بن عباس.
    1 ـ حديث عمر له طريقان:

    ________

    - الأولى: قال عبد الرزاق: عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به. أخرجه الترمذى (1 / 340) وابن ماجه (3319) والحاكم (2 / 122) والضياء المقدسى فى الأحاديث المختارة (1 / 35) كلهم عن عبد الرزاق به. وقد أخرجه عبد الرزاق فى كتاب الجامع (ج 1 رقم 149 ـ نسختى) بإسناده هذا إلا أنه قال: عن أبيه أحسبه عن عمر. وقال الترمذى عقبه: لانعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر وكان عبد الرزاق يضطرب فى رواية هذا الحديث فربما ذكر فيه: عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم وربما رواه على الشك فقال: أحسبه عن عمر (الأصل معمر) عن النبى صلى الله عليه وسلم وربما قال: عن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه ولم يذكر فيه: عن عمر.
    قلت: ونحوه فى العلل لابن أبى حاتم (2 / 15 ـ 16) عن أبيه وهو
    أدق فى بيان مراحل اضطراب عبد الرزاق فيه قال: حدث مرة عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم. هكذا رواه دهرا ثم قال بعد: زيد بن أسلم عن أبيه أحسبه عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم ثم لم يمت حتى جعله عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم بلا شك. قلت: وفيه إشعار بأن الصواب فيه مرسل وهو ما صرح به ابن معين فيما روى عنه عباس الدورى فى كتاب التاريخ والعلل ليحيى بن معين قال (23 / 2) : سمعت يحيى بن معين يقول: حديث معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره: قال ليس هو بشىء إنما هو عن زيد مرسلا.
    وأما الحاكم فقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبى! ومن قبله المنذرى فى الترغيب (3 / 130) !
    الطريق الأخرى: عن الصعب بن حكيم ين شريك بن نملة عن أبيه عن جده عنه به. أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير (1 / 5 / 1) . قلت: وهذا إسناد ضعيف من دون عمر ثلاثتهم مجهولون.
    2 ـ حديث أبى أسيد

    _________
    - يرويه سفيان عن عبد الله بن عيسى عن رجل يقال له عطاء من أهل الشام (وفى رواية: وليس بابن أبى رباح) عن أبى أسيد الأنصارى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
    أخرجه البخارى فى الكنى من التاريخ الكبير (صـ 6) والترمذى والدارمى (2 / 102) والحاكم (2 / 397 ـ 398) وأحمد (3 / 497) وكذا النسائى فى مجلسين من الأمالى (ق58 / 2) والدولابى فى الكنى (1 / 15) والعقيلى فى الضعفاء (339) والخطيب فى الموضح والبغوى فى شرح السنة (3 / 190 / 2) من طرق عن سفيان به وقال الترمذى: هذا حديث غريب من هذا الوجه إنما نعرفه من حديث سفيان الثورى عن عبد الله بن عيسى.
    قلت: وهما ثقتان محتج بهما فى الصحيحين وإنما علته من عطاء هذا وكأنه خفى حاله على الترمذى وإلا لأعله به كما فعله العقيلى فقد روى عن البخارى أنه قال فيه: لم يقم حديثه. قال العقيلى: وهو هذا وقد روى بغير هذا الإسناد من وجه أيضا ضعيف.
    وقال الذهبى فى الميزان وذكر له هذا الحديث: لين البخارى حديثه لايدرى من هو. ثم نسى الذهبى هذا فإنه لما قال الحاكم عقب الحديث: صحيح الإسناد وافقه عليه!
    3 ـ حديث أبى هريرة

    _________
    - يرويه عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى قال: سمعت جدى يحدث عن أبى هريرة رضى الله عنه به. أخرجه ابن ماحه (3320) والحاكم شاهدا وقال: إسناد صحيح ورده الذهبى فقال: قلت: عبد الله واه. وقال البوصيرى فى الزوائد (200 / 1) : هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن سعيد المقبرى وأقول: بل هو متروك كما قال الحافظ فى التقريب فمثله لايستشهد به.
    4 ـ حديث ابن عباس

    _________
    - أورده الهيثمى فى المجمع (5 / 43) بلفظ: ائتدموا الشجرة يعنى الزيت ومن عرض عليه طيب فليصب منه وقال رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه النضر بن طاهر وهو ضعيف.
    قلت: والجملة الأولى منه قد جاءت فى بعض الطرق لحديث عمر وأبى أسيد بلفظ: ائتدموا بالزيت. والجملة الأخرى وردت فى حديث لأبى هريرة بسند صحيح على شرط مسلم خرجته فى المشكاة (3016) .
    وجملة القول أن الحديث بمجموع طريقى عمر وطريق أبى أسيد يرتقى إلى درجة
    الحسن لغيره على أقل الأحوال. والله أعلم.
    ويكفى فى فضل الزيت قول الله تبارك وتعالى: * (يوقد من شجرة مباركة زيتونة لاشرقية ولاغربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار) وللزيت فوائد هامة ذكر بعضها العلامة ابن القيم فى زاد المعادفمن شاء فليرجع إليه". اهـ.
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــ
    انتهى كلام الألباني.
    .

    أذكر موافقة أحمد بن حنبل.
    فورد في مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود [1877] فقال:
    سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ»
    فَقَالَ: هَذَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ،
    لَيْسَ فِيهِ عُمَرُ". اهـ.
    بل جاء مصرحًا عنه في تاريخ دمشق لابن عساكر (36/182) وفي مختصره لابن منظور (15/105) من طريق حنبل بن إسحاق :
    وقال أبو عبد الله: حديث زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر: " ائتدموا بالزيت " هو عندنا مرسل. عبد الرزاق حدثناه". اهـ.
    وجاء أكثر وضوحًا في الآداب لابن المفلح (2/413) :
    وَسَأَلَ أَبُو طَالِبٍ لِأَحْمَدَ عَنْهُ وَلَفْظُهُ «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ» وَفِيهِ عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ فَقَالَ:
    خَطَأٌ لَيْسَ فِيهِ عُمَرُ إنَّمَا لَقَّنُوهُ عَنْ عُمَرَ فَقَالَ عَنْ عُمَرَ.
    إنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَعْنِي كَذَلِكَ وَكَذَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ". اهـ.
    وهناك ما يدل على أنه كان يلقن ما أورد ابن عساكر في ترجمته عن البيهقي فقال:
    حدثك من سمع منه وكان بصيرا فاقبل منه وكأنه ضعف حديث من سمع منه حين ذهب بصره قال: "وكان
    يلقن عبد الرزاق بعد ذهاب بصره فلقن ومن سمع من الكتب فهي أصح". اهـ.
    ونقل ابن عساكر عدة قوال عن العلماء في هذا الصدد:
    قال يحيى بن معين: قال عبد الرزاق: اكتب عني ولو حديث واحد من غير كتاب، فقلت:
    لا، ولاحرف.
    قال يحيى: أخبرني أبو جعفر السويدي أن قوماً من الخراسانية من أصحاب الحديث جاؤوا إلى عبد الرزاق بأحاديث للقاضي هشام بن يوسف،
    فتلقطوا أحاديث من معمر من حديث هشام وابن ثور - قال يحيى: وكان ابن ثور هذا ثقة - فجاؤوا بها إلى عبد الرزاق، فنظر فيها، فقال: هذه بعضها سمعتها، وبعضها لا أعرفها، ولم أسمعها. قال: فلم يفارقوه حتى قرأها، ولم يقل لهم: حدثنا، ولا أخبرنا". اهـ.
    وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عبد الرزاق بن همام فيه نظر لمن كتب عنه بآخره - وفي رواية أخرى: عبد الرزاق بن همام من لم يكتب عنه من كتاب ففيه نظر، ومن كتب عنه بآخره جاء عنه بأحاديث مناكير.

    وقال الدارقطني: ثقة يخطىء على معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب". اهـ.
    قلتُ: وهو في مصنفه [19586] مرسلًا وليس فيه عمر وهذا هو الصواب.
    بل توبع معمر على ذلك مرسلًا ما أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره
    [1 : 397] عن عُثْمَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " الزَّيْتُ شَجَرَةٌ مُبَارَكَةٌ فَأْتَدِمُوا بِهِ وَادَّهِنُوا ". اهـ.
    وفيه عثمان وهو ابن مقسم قال عنه الذهبي: "أحد الأئمة الأعلام على ضعف في حديثه ، وكان ينكر الميزان يوم القيامة ويقول إنما هو العدل". اهـ.


    وأذكر طرقًا أخرى لهذا الحديث موضوعة لا تصحُّ:
    ورد في كتاب أربعون حديثا من الجزء الرابع من كتاب الطب لأبي نعيم الأصبهاني قال:
    [33] ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّحَّالُ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ:
    سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ ؛ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً مِنْهَا الْجُذَامُ ". اهـ.

    وهذا إسناد منكر فيه علي بن محمد البصال مولى بني هاشم ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق بلا جرح ولا تعديل.
    والراوي عنه أحمد بن أبي بزة المخزومي "منكر الحديث" كذا قال العقيلي.
    وقال أبو نعيم:
    [34] ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّرِيُّ بْنُ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ،
    عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَلِيُّ، كُلِ الزَّيْتَ وَادَّهِنْ بِهِ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَدْهَنَ بِالزَّيْتِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ". اهـ.

    وهذا موضوع، قال البوصيري في الإتحاف [2175]: "هَذَا إِسْنَادٌ مُسَلْسَلٌ بِالضُّعَفَاءِ ، السَّرِيُّ ، وَحَمَّادٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ضُعَفَاءُ". ااهـ.
    وأخرج أبو جعفر البرقي في المحاسن [485]
    عن أبيه، عمن حدثه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده قال: كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا أن قال له:
    "يا على كل الزيت وادهن به، فانه من أكل الزيت وادهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوما". اهـ.
    وهذا إسناد موضوع، مسلسل بالضعفاء، فالبرقي قال عنه أبو سعيد ابن يونس المصري: "كان يفهم الحديث ، وكان كذابا خبيثا يعمل عمل المجانين"، وأبوه "نجهول" كذا قال الذهبي، ومن حدثه مبهم.
    وذكر نحوه عبد الملك بن حبيب في العلاج بالأعشاب (ص:47) وذكر حديثًا ءاخر فقال في باب مَا جَاءَ فِي مَا يستشفى بِهِ من الزَّيْت:وَعنهُ:
    " عَلَيْكُم بالزيت فَكُلُوا مِنْهُ وأدموا بِهِ وادَّهِنوا مِنْهُ واستشعلوا بِهِ فَإِنَّهُ دهن الأخيار وأدم المصطفين وَهُوَ دهنكم وإدامكم وَهُوَ من شَجَرَة مباركة بوركت بالقدس مقبلة وبوركت بالقدس مُدبرَة وَلَا يضرّ مَعَه شَيْطَان ". اهـ.
    أخرجه الكليني في الفروع من الكافي (6/331)
    عن منصور بن العباس، عن محمد بن عبد الله بن واسع، عن إسحاق بن إسماعيل، عن محمد بن يزيد، عن أبي داود النخعي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: فذكره موقوفًا.
    وهذا إسناد فيه أبو داود النخعي كذبه الحافظ ابن حجر ونسبه إلى الوضع فوق ثلاثين نفسًا.
    ويذكر نحوه موقوفًا على علي رضي الله عنه في ربيع الأبرار للزمخشري (5/68) ووردت في نسخة صحيفة الرضا التي يزعم أنها تنسب إلى علي بن موسى الرضا (1/111) بلفظ:
    "عَلَيْكُمْ بِالزَّيْتِ فَإِنَّهُ يَكْشِفُ الْمِرَّةَ- وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَشُدُّ الْعَصَبَ وَ يُحَسِّنُ الْخُلُقَ- وَ يُطَيِّبُ النَّفَسَ وَ يَذْهَبُ بِالْهَمِّ". اهـ.
    وإسناد النسخة من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ قَالَ:
    حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ*: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
    وهذا إسناد فيه الطائي وأبوه ذكرهما برهان الحلبي في الكشف الحثيث، وقال الذهبي : "يروي نسخة موضوعة ، ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه"، واتهمه الحافظ ابن حجر بالوضع وذكره ابن الجوزي في الموضوعات في حديثين قال: "المتهم إما عبد الله بن أحمد بن عامر أو أبوه، فإنهما يرويان عن أهل البيت نسخة كلها موضوعة". اهـ، وأخرج الشيخ الصدوق من غير طريق الطائي عن الرضا (1/39)، (1/46).

    وقال الزيلعي في التخريج (4/242) :
    رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كِتَابه مُسْند الشاميين وَفِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا أَحْمد بن عَلّي الْأَبَّار ثَنَا مُعَلل بن نفَيْل الْحَرَّانِي ثَنَا مُحَمَّد بن مُحصن عَن إِبْرَاهِيم ابْن أبي عبلة عَن عبد الله بن الديلمي عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم عَن معَاذ بن جبل قَالَ:
    سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول: "نعم السِّوَاك الزَّيْتُون من الشَّجَرَة الْمُبَارَكَة تطيب الْفَم وَتذهب بِالْحفرِ وسمعته يَقُول هِيَ سِوَاكِي وَسوَاك الْأَنْبِيَاء من قبلي". انْتَهَى.
    وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ تَفْسِيره عَن مُعَلل بن نفَيْل بِهِ ". اهـ.
    وقال ابن الملقن في البدر المنير (2/62) :
    "ورواه أبو نعيم مثله وقال في أوله عن عبد الرحمن بن غنم، قال: «ربما سافرت مع معاذ بن جبل فيمر بشجرة الزيتون فيأخذ منها القضيب فيستاك به ويقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... » ، فذكر الحديث". اهـ.
    ولم أجد أبا نعيم أين قد خرجه حتى وقفت على العجلوني في كشف الخفاء ت هنداوي (1/506) يقول: " [رواه] أبو نعيم في كتاب السواك". اهـ، ولم أجد هذا الكتاب.
    هذا إسناد موضوع، فيه محمد بن محصن وهو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمّد بن عكاشي بن محصن، ينسب إلى جده الأعلى كذاب متروك، انظر ترجمته في تهذيب الكمال (26/ 372 - 374).
    وقال الألباني: موضوع انظر الضعيفة (5360).
    وورد في مخطوط الجزء الثاني من حديث إبراهيم بن أبي ثابت
    [75] قَالَ:
    ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ: " ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ". اهـ.
    وهكذا ورد في كنز العمال [28469]
    وعزاه إليه موقوفًا على عمر رضي الله عنه.
    قلتُ: هذا خطأ، ولعله إسقاط؛ إذ مذكور كلمة "قال" مرتين، فلعل بينهما لفظ الرفع.
    قلتُ: قد ورد الأمر بإلزام الزيت عن عمر رضي الله عنه موقوفًا، فقال
    ابن قتيبة في العيون (3/320) :
    "وفي الحديث: أن عمر رضي الله عنه قال: "عليكم بالزّيت، فإن خفتم ضرره فأثخنوه بالماء فإنه يصير كالسّمن".

    عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «عليكم بالشّجرة التي نادى الله منها موسى عليه السلام زيت الزّيتون ادّهنوا به فإنه شفاء من الباسور». اهـ.
    قلتُ: الموقوف لم أقفُ عليه ولفظة المرفوع: "
    عليكم بالشّجرة التي نادى الله منها موسى عليه السلام .. إلخ" بذكر النبي موسى عليه السلام:
    ذكره أبو طالب المكي في قوت الفلوب المجلد الثالث فقال:
    رواه يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر فقال فيه: فذكره.
    وأخرج ابن قتيبة الدينوري في عيون الأخبار (2/279) فقال: كلام من أرتجّ عليه
    حدّثنا أبو حاتم عن الأصمعيّ قال: حدّثنا عيسى بن عمر قال: خطب أمير مرّة فانقطع فخجل، فبعث إلى قوم من القبائل عابوا ذلك ولفّهم وفيهم يربوعيّ جلد،
    فقال: اخطبوا؛ فقام واحد فمرّ في الخطبة، حتى إذا بلغ أما بعد قال: أما بعد أما بعد، ولم يدر ما يقول، ثم قال: فإنّ امرأتي طالق ثلاثا، لم أرد أن أجمع اليوم فمنعتني.
    وخطب آخر، فلما بلغ أما بعد بقي ونظر فإذا إنسان ينظر إليه، فقال: لعنك الله! ترى ما أنا فيه وتلمحني ببصرك أيضا!.

    قال: وقال أحدهم: رأيت القراقير من السّفن تجري بيني وبين الناس. قال:
    وصعد اليربوعيّ فخطب فقال: أمّا بعد، فوالله ما أدري ما أقول ولا فيم أقمتموني، أقول ماذا؟ فقال بعضهم: قل في الزيت؛ فقال: الزيت مبارك، فكلوا منه وادّهنوا.
    قال: فهو قول الشّطّار اليوم إذا قيل: لم فعلت ذا، فقل في شأن الزيت وفي حال الزيت ". اهـ.


    والله أعلم.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,604

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغدير مشاهدة المشاركة
    ولكن يشكل على هذا قول ابن المديني وهو شيخ البخاري، كما في العلل له: عطاء الشامي هو عندي عطاء بن يزيد لأنه كان يسكن الرملة وكان عطاء ثقة
    روى عنه الناس وسهيل بن أبي صالح وأبو عبيد صاحب سليمان بن عبد الملك وروى عنه هلال بن ميمون الرملي
    وقد لقي عطاء بن يزيد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لقي أبا أيوب وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وتميما الداري وأبا شريح الخزاعي ولا ننكر أن يكون سمع من أبي أسيد.

    يورد بعض العلماء كالبخاري في ترجمة عطاء بن يزيد الليثي: "يقال له الشامي". اهـ، بصيغة التمريض كما سيأتي.
    ويلاحظ أن عطاء الشامي بين رواويين أنصاريين فالراوي عنه عبد الله بن عيسى وهو أنصاري ومن فوقه وهو أبو أسيد وهو أنصاري.
    قلت: ولقد فرق الطبراني بين الليثي والشامي في كتاب من اسمه عطاء من الرواة (ص:14) وقال: "غَيْرُ مَنْسُوبٍ لا نَعْلَمُهُ أَسْنَدَ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا". اهـ، ثم أخرج له هذا الحديث.
    ولماذا لا نقول هو عطاء بن يزيد السكسكي وعداده في أهل الشام أقرب للاحتمال؟!
    ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (2991) وقال: "حديثه في الشاميين". اهـ.
    وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 200)
    فقال: "يروي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عِدَادُه في أهل الشام، روى عنه أهلها". اهـ.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغدير مشاهدة المشاركة
    وفي مسند الحميدي 859 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا سهيل بن أبي صالح، قال: أخبرني عطاء بن يزيد الليثي صديقا كان لأبي من أهل الشام، عن تميم الداري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة» ، قالوا: لمن يا رسول الله، قال: «لله ولكتابه، ولنبيه، ولأئمة المسلمين، ولعامتهم» .

    قال البخاري في التاريخ الكبير [2990] في ترجمة عَطاء بْن يَزِيد، اللَّيثِيُّ، الجُندَعِيُّ:
    من أهل المَدِينَة.
    ويُقال: الشّاميُّ.
    يُقال: كُنيتُه أَبو يَزِيد.
    سَمِعَ أَبَا أَيوب، وأبا سَعِيد، وأبا هُرَيرةَ، رضي الله عَنْهُم، سَمِعَ منه الزُّهرِيّ.
    وَقَالَ مُحَمد بْن يُوسُف: عَنْ سُفيان، سَمِعتُ سُهَيلاً، عَنْ عَطاء، عن تَمِيم الدّارِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم؛ الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
    قال الحُمَيديّ: حدَّثنا ابن عُيَينَةَ، قَالَ: حدَّثنا عَمرو بْن دِينار، عَنِ القَعقاع، عَنْ أَبي صَالِحٍ، عَنِ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم.
    قَالَ ابنُ عُيَينَةَ: فسألتُ سُهَيلاً؟ فَقَالَ: سَمِعتُهُ ممن سَمِعَهُ أبَي،
    مَن أَخبرنا لَهُ مِن أهل الشام، عَنْ عَطاء بْن يَزِيد، عن تَمِيم، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم.
    وَقَالَ مُحَمد بْن مُسلم: عَنْ عَمرو، عَنِ ابن عَبّاس، رضي الله عَنْهُمَا، عَنِ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم.
    والصحيح: عَمرو، عَنِ القَعقاع.
    وَقَالَ يَحيى بْن بُكَير: عَنِ اللَّيث، عَنِ ابْن عَجلان، عَنْ زَيد، والقَعقاع، عَنْ أَبي صَالِحٍ، عَنْ أَبي هُرَيرةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم ... ، مِثلَهُ.
    وَقَالَ ابنُ أَبي أُوَيس: عَنْ سُلَيمان بْنِ بِلاَل، عَنْ ابْن عَجلان، عَنِ القَعقاع، وعُبيد اللهِ ابن مِقسَم، عَنْ أَبي صَالِحٍ، عَنْ أَبي هُرَيرةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم.
    قَالَ عليٌّ: فبلغني أن فِي كتاب عُثمان بْن عُمَر، عَنْ مالك، عَنْ سُهَيل، عَنْ عَطاء، عن تَمِيم، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم.
    وَقَالَ هِشام بْنُ سَعد: عَنْ زَيد بْن أَسلَم، عَنِ ابْن عُمَر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم.
    فدار الْحَدِيث على تَمِيم الدّارِيّ.
    سَمِعَ منه هِلاَل بْن مَيمون ".
    انتهى.
    والله أعلم.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,604

    افتراضي رد: تخريج حديث : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    لعل الأمر يحتاج الى مزيد بحث ...
    والالباني كان قد صححه
    وفي بعض الاحيان كان يميل الى تحسينه ...
    الأمر أنه حسنه لهذه الطرق:
    - طريق الصعب بن حكيم ين شريك بن نملة عن أبيه عن جده.
    - وطريق سفيان عن عبد الله بن عيسى عن عطاء الشامي عن أبي أسيد.
    وأضفنا لهم مرسل أسلم مولى عمر.
    وأضيف إلى موافقة من قال بإرساله ابن العربي قال في عارضة الأحوذي ٤/٢٧١: صح مرسلا".
    والوادعي في أحاديث معلة ٣٢٠ قال: الصحيح في الحديث الإرسال" انتهى.
    قلت: رواية الصعب بن حكيم ليس فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث بل كل ما فيها أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشير إلى ذكر الأية؛ فلا يستشهد بهذه الرواية.
    ويؤخذ في الاعتبار أنه لا يوقف بعض العلماء إلا من طريق معمر:
    قال الطحاوي شرح مشكل الآثار ١١/٢٨٤ :
    " وإن كان لم يرو عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى شيء أجل من هذا الحديث أنا وجدناه مختلفا في متنه". انتهى.
    وقال الترمذي في سننه ١٨٥١:
    لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث". انتهى.
    ولما جاء على تخريج رواية أبي أسيد قال: غريب من هذا الوجه". انتهى.
    وكأنه استنكره بل وضعف كثير من العلماء رواية أبي أسيد.
    وقال البزار في البحر الزخار ١/٣٩٧: إسناده غير ثابت".
    وكذا ضعفه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/٤٠٢.
    وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/١٦١: إسناده مضطرب لا يصح". وكذا قال في الاستغناء.
    وقال الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة ١٣/٩٧: فيه اختلاف".
    والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •