من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

    من المعروف المنقول عن أصول أحمد بن حنبل رحمه الله هو أنه يأخذ بالحديث الضعيف إذا لم يبق إلا الرأي، فيقدم الضعيف عليه، وقد قال العلماء أنه ليس الحديث الضعيف الشديد الضعف الذي لا يدخل في جنس المقبول أو يداني حِماه، وإنما هو الضعيف الذي يحتمل الدخول في مظان الصحة. وقد رأيت أن تعريف ابن الجوزي للحديث الحسن من أحسن ما يمكن أن يعبّر به في تعريف الحديث الضعيف الذي يأخذ به أحمد ولم أرَ من استعار هذا التعريف لهذا الغرض. يقول ابن الجوزي - كما نقله ابن الصلاح رحمهما الله - : "الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن ، ويصلح للعمل به".
    [مقدمة ابن الصلاح ، بتحقيق / الفحل والهميم، ص100].
    فالحديث الضعيف الذي يأخذ به أحمد هو: "الذي فيه ضعف قريب محتمل ويصلح للعمل به".
    فما رأيكم ؟

  2. #2
    محمد بن عبدالله غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,507

    افتراضي رد: من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

    وفقكم الله، ونفع بكم.
    "القرب" و"الاحتمال" و"الصلاحية للعمل" لا تبدو أوصافًا يصح التعريف بها، وهذا ما تتابع المتأخرون على انتقاد تعريف ابن الجوزي للحسن به، ولعله يصلح أن ينتقد به تعريف الضعيف الذي يأخذ به أحمد بتلك الأوصاف.
    وتقريرُ أنَّ الضعيف الذي يأخذ به أحمد قريبٌ محتملٌ صالح للعمل= ليس تعريفًا بهذا الضعيف -فيما يظهر-، بل هذه أوصافٌ إضافية له، لا تحدِّد حقيقته.
    ومفاد التعريف المذكور: أن الضعيف الذي يأخذ به أحمد هو: "الضعيف القريبُ ضعفُهُ من الصحة، والضعيف محتمل الضعف، والضعيف الصالح للعمل"، والقاعدة ألاّ يشتمل التعريف على المعرَّف به؛ لئلا يفسَّر بعد الجهد بنفسه.
    والمراد: أن تعريف الضعيف الذي يأخذ به أحمد يكون بتحرير هذا "القريب"، و"المحتمل"، و"الصالح للعمل".
    هذا ما يظهر لي، والله أعلم.
    مع الأخذ بالاعتبار أن الأئمة ابن تيمية وابن القيم وابن رجب فسروا الضعيف الذي يأخذ به أحمد بالحسن عند الترمذي (أوسع شيئًا ما من الحسن لغيره عند المتأخرين)، أو بما يقرب منه، وهو تفسير قوي قريب.
    وينظر:
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=217236
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=250967
    أحسن الله إليكم، وبارك فيكم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

    بارك الله فيكم. في الحق، لست بصدد التعريف على طريقة الحدود على شروط المتكلمين أو من تأثر بهم فهذه قصة لا تنتهي ولا يكاد يسلم منها تعريف، فقولك مثلاً (والقاعدة ألاّ يشتمل التعريف على المعرَّف به؛ لئلا يفسَّر بعد الجهد بنفسه) لم يعرفه السلف الأول وكان دأبهم التوصيف بكل ما يُناسب لتبيين المعنى، وللمزيد: يُراجع نقد ابن تيمية في بدايات كتاب نقض المنطق، وهو مما لا يخفى على مثلكم.
    أما قولك (مع الأخذ بالاعتبار أن الأئمة ابن تيمية وابن القيم وابن رجب فسروا الضعيف الذي يأخذ به أحمد بالحسن عند الترمذي) فصحيح ولكن فيه قصور، فقد قال ابن تيمية :"...لكن كانوا (أي العلماء المتقدمين جداً) يقسمونه إلى صحيح وضعيف، والضعيف عندهم نوعان: ضعيف ضعفاً لا يمتنع العمل به (قلتُ: وهذا هو القريب المحتمل الذي يتأهل بالقرب والاحتمال لأن يُعمل به) ، وهو يشبه الحسن في اصطلاح الترمذي، وضعيف ضعفاً يوجب تركه وهو الواهي" [المجموع: 18 / 17 ، 18]. فجعل الشيخ عدم امتناع العمل من الأوصاف التي تجعل نوعاً خاصاً من الضعيف مقبولاً عند أحمد وغيره، وقال أنه "يشبه" الحسن في اصطلاح الترمذي وهو غير تفسيره بالحسن عنده [لا سيما وأن معنى الحسن عند الترمذي لم ينضبط عند العلماء بضابط واضح]. ولو راجعت - من فضلك - إعلام الموقعين لوجدت في كلام ابن القيم ما يتضمن الإشارة إلى معنى القرب والاحتمال: أي قربه من حدود المقبول واحتماله للتصحيح. المُشكل في الأمر لو تأملتم أحسن الله إليكم هو تمكين مفهوم الحدود المتأخر من الموضوع، وهذا بلا شك يعرض التعريف لنقد يمكن التغاضي عنه فيما لو اعتبرنا طريقة الأوائل في التعريف، والتي تحصل بأمور وقرائن وصفات خارجية وذاتية ما دامت تفضي إلى رفع ما استبهم من المعنى المراد بيانه وتقريبه للسامع.

  4. #4
    محمد بن عبدالله غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,507

    افتراضي رد: من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

    أحسن الله إليكم شيخنا.
    لا ريب عندي في إشكاليات منهج الحدود والجمع والمنع... إلخ، وأنها لم يكن مما يعتبره أئمة السلف، وقد خشيت أن يفهم من مشاركتي اعتبار ذلك وطلبه.
    كما لا إشكال عندي في أن الضعيف الذي يأخذ به أحمد هو: الذي فيه ضعفٌ قريبٌ محتمل، ويصلح للعمل به.
    بل الذي أشكل عندي:
    أن هذه الأوصاف على صحة إطلاقها والإقرار به؛ مشكلةٌ جدًّا حال التطبيق، فإذا أراد الباحث أن يحتجَّ بحديثٍ ضعيفٍ على قواعد الإمام أحمد، فكيف له أن يحكم عليه بأن ضعفَه قريبٌ محتمل، وبأنه صالح للعمل؟
    هذا الذي أردتُ من أن هذه الأوصاف لا تبيِّن حقيقة ما يأخذ به الإمام أحمد من الضعيف، وأن بيانه يكون بتحرير هذا "القريب"، و"المحتمل"، و"الصالح للعمل".
    وهذا الذي أُراه أشكل على المتأخرين ممن نقدوا تعريف ابن الجوزي، حيث ذكروا أنه "مستبهم"، و"ملتبس"، و"ليس مضبوطًا بضابط يتميز به القدر المحتمل من غيره".
    ومنكم أستفيد.
    وأما ابن تيمية، فله كلام في موضع آخر -استفدته من الموضع الذي أحلتُ عليه-، قال: (... وأول من عُرِف أنه قسَّم الحديث ثلاثة أقسام -صحيح وحسن وضعيف- هو أبو عيسى الترمذي في جامعه، والحسن عنده: ما تعددت طرقه، ولم يكن في رواته متهم، وليس بشاذ، فهذا الحديث وأمثاله يسميه أحمد ضعيفًا، ويحتج به...)
    وقال ابن رجب: (وكان الإمام أحمد يحتج بالحديث الضعيف الذي لم يَرِد خلافه، ومراده بالضعيف قريبٌ من مراد الترمذي بالحسن).
    وهذا أضبط وأوضح، ولا يشكل عليه عدم تحرر بعض الأوصاف في تعريف الترمذي للحسن؛ إذ بتحريرها ينتهي الإشكال.
    والله أعلم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    506

    افتراضي رد: من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

    الظاهر - والله أعلم - أن المقصود بالحديث الضعيف الذي يأخذ به الإمام أحمد
    هو الحديث الضعيف الذي فيه ضعف يسير ينجبر - كانقطاع يسير أو إرسال أو جهالة حلب - ما لم يشتد ضعفه أو ينكر ،
    وإن لم يوجد له عاضد ، بمعنى أنه لم يرتقِ إلي درجة الحسن لغيره .

    ودليل ذلك أن الإمام عمل بحديث قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة ، وأفتي به . والحديث معلول .
    وحديث لا وضوء لمن لم يذكر الله عليه ، وغيرهما .
    ومعروف عنه " الحديث الضعيف أحب إلي من رأي الرجال " لأن الحديث الضعيف - ما لم يشتد ضعفه - ما زال على الاحتمال .
    وقد قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن الرجل يريد أن يسأل عن الشيء من أمر دينه مما يبتلى به من الأيمان في الطلاق وغيره . وفي مصره قوم من أصحاب الرأي ، ومن أصحاب الحديث : لا يحفظون ولا يعرفون الحديث الضعيف الإسناد والقوي الإسناد . فمن يسأل: أصحاب الرأي أو أصحاب الحديث على ما كان من قلة معرفتهم ؟
    قال: يسأل أصحاب الحديث ولا يسأل أصحاب الرأي . ضعيف الحديث خير من رأي أبي حنيفة . ا.ه

    وهذا يدل على أنه يقصد بالضعيف الضعيف اصطلاحاً ، لا كما قال بعض أفاضل العلماء بأنه الحديث الحسن اصطلاحا .
    وقد رد على هذا القول الشيخ علي بن نايف الشحود في كتابه المفصل .
    والله أعلى وأعلم .
    إذا أحدث الله لك علماً فأحدث له عبادة، ولا يكن همك أن تتحدث به.


  6. #6
    محمد بن عبدالله غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,507

    افتراضي رد: من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب علم السنة مشاهدة المشاركة
    الإمام عمل بحديث قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة ، وأفتي به . والحديث معلول .
    لعلك خلطت بين الإمام أحمد وابن تيمية.
    ثم لا بد من إثبات مقدمتين: أن الحديث ضعيف عند الإمام نفسه، لا عند غيره، وأنه عمل به، للخروج بنتيجة أنه عمل بالضعيف واحتج به، وعليه؛ فمثال التسمية عند الوضوء صالح لذلك.
    وللفائدة: القول بأن الإمام أحمد يعمل بالضعيف اصطلاحًا لا ينافي القول بأن الضعيف الذي يعمل به هو الحسن عند الترمذي، لأن الحسن عند الترمذي يجوز أن يكون ضعيفًا في الأصل، لكن اعتضد بمتابع، أو شاهد، أو أصلٍ في الشرع.
    وشروط الترمذي أولى بأن يفسَّر بها الضعيف الذي يأخذ به أحمد من الضعيف المجرد، لأمرين:
    الأول: أنها أعلى في الصحة وأقوى في احتمال الثبوت. والأقربُ إلى الأخذ به: هو ما تحققت فيه، لا ما تجرد عن ذلك.
    الثاني: أنه تفسير أئمة الحنابلة، العارفين بمذهب أحمد، كابن تيمية وابن رجب.
    على أنه يحتمل أن يكون الإمام أحمد احتجَّ بما لم يتحقق فيه شرط الاعتضاد من شروط الترمذي، ولعله لذلك كان ابن تيمية -في موضع- وابن رجب يقرِّبان الضعيف الذي احتج به أحمد من الحسن عند الترمذي، ولا يفسرانه به بعينه.
    ثم بعد كل هذا:
    فالمسألة عويصة، وقد راجعت فيها بعض مشايخنا المحققين من أرباب الصنعة، فتوقف في بعضها، ولم يقل فيها بقول قاطع، وهي بحاجة إلى استقراء شديد، وتأمل وتحقيق وتحرير.
    والله أعلم.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

    جزاك الله خيرا واسمح لي أن أوضح بعض الأمور بشيء من التفصيل.
    بالنسبة لما خشيته في قولك:
    لا ريب عندي في إشكاليات منهج الحدود والجمع والمنع... إلخ، وأنها لم يكن مما يعتبره أئمة السلف، وقد خشيت أن يفهم من مشاركتي اعتبار ذلك وطلبه.
    فإنما علقت على ظاهر كلامك أو ما قد يلزم عنه، وليس عندي علم بما كنت تخشاه أو بما نويته مما لا يحتمله ظاهر عبارتك.
    كما لا إشكال عندي في أن الضعيف الذي يأخذ به أحمد هو: الذي فيه ضعفٌ قريبٌ محتمل، ويصلح للعمل به.
    بارك الله فيك يا شيخ محمد ونفع بك. الآن علقت على ما يهمني في أصل الموضوع، عندما سألتُ " ما رأيكم؟".
    أما ما استشكلته تالياً فلم أطرحه ولم أسأل عنه وإنما هو موضوع آخر انقدح عندك، وهو إشكال وجيه ولكنه ليس مما طلبت رأيكم بشأنه.
    فقولك:
    بل الذي أشكل عندي:
    أن هذه الأوصاف على صحة إطلاقها والإقرار به؛ مشكلةٌ جدًّا حال التطبيق، فإذا أراد الباحث أن يحتجَّ بحديثٍ ضعيفٍ على قواعد الإمام أحمد، فكيف له أن يحكم عليه بأن ضعفَه قريبٌ محتمل، وبأنه صالح للعمل؟
    متجه ولكنه موضوع مغاير يمكن أن يفرد له نقاش خاص به. ومع ذلك رأيي أنه لا يعتمد على هذه المعايير بل ولا ينبغي أن نشغل أنفسنا بها، فهذا مذهب لأحمد رحمه الله ولا يلزم من بعده أو غيره وإن كان واضحاً للإمام أحمد شخصياً بحسب اجتهاده. هذا وقد اشتهر عنه معاني عبارات نحو "إن لم يوجد في الباب ما يدفعه" ، أو ما قاله الأثرم من أنه :"ربما كان الحديث عن النبي في إسناده شيء، يأخذ به إذا لم يجيء خلافه أثبت ". [المسودة: جــ1 / 540]. وهذه فقط واحدة من القيود التي يتعين استقصاؤها بحيث تفهم في ضوء بعضها البعض. فالحديث الضعيف عند أحمد - إذا ما أردنا ضبطاً يعسُر الاستقصاء بعده - غير واضح والإشكال في جزء كبير منه كامن في بعض النقولات المتضاربة عنه من بعض اصحابه لأن بعضها يتضمن تفسيراً من قبل الصاحب بحسب فهمه لمراد أحمد وربما لم يرد أحمد فعلاً ما عناه الصاحب الناقل، خذ مثلاً تفسير القاضي - وتفسير القاضي ليس كلام أحمد أو حقيقة مراده بالضرورة كما تعلم - حيث قال:"معنى قول أحمد: هو ضعيف، على طريق أصحاب الحديث، لأنهم يضعفون بما لا يوجب تضعيفه عند الفقهاء..." [المسودة: جــ1: 543 ، ونقله ابن عقيل في الجدل (بتحقيق العميريني) ص344] ولكن هل أراد أحمد هذا فعلاً أم أنه أراد الضعيف بقرائن وأمارات تمليها بصيرته الحديثية مما لا علاقة له بطريقة الفقهاء؟ ولكن هذا لا ينفي - كما أفهم من كلامك - أن في الإمكان الحديث عن المراد بالضعيف عند أحمد على وجه الإجمال مما يُفهم من ظواهر عمومات النقول عنه، كما صنع ابن تيمية وابن القيم وبعض الأصحاب المتقدمين والمتأخرين [وراجع غير مأمور: "أصول مذهب الإمام أحمد" للتركي، ص 300-312 وفيها خلاصة جيدة ومقارنة بين بعض اشهر النقولات المحكية مع خلاصة للبحث].

    قبل الختام، اتفق معك أن ترجمة ما نحن بصدده إلى التطبيق عسر جداً ولا أجد حرجاً في أن أقول بل لا ينبغي الاشتغال بهذا كما أسلفت ولا عتبارات أخرى ليس هذا موضع تفصيلها، نعم ربما نحتاج لشيء من هذا في الترجيح بين أقوال الإمام أو التخريجات على أقواله إلى غير ذلك مما هو مبسوط في قرائن الجدل على طريقة الفقهاء، ولكنه أيضاً عسر وربما لا يتحصل شيء في النهاية وهو المتوقع في الغالب.


  8. #8
    محمد بن عبدالله غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,507

    افتراضي رد: من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

    نفع الله بكم.
    * ما زال كون ما ذكرتم "تعريفًا" مشكلاً عندي -والله المستعان-، ولعل ذلك لأنه متقرر لدي بما يشبه القطع -ولا أدري عن تقرُّره عند غيري- أن الإمام أحمد لا يأخذ إلا بضعيف محتمل الضعف، ولا يأخذ بالواهيات والمناكير، فكيف يعرَّف الضعيف الذي يأخذ به بما لا يحتاج إلى توضيح؛ لوضوحه؟
    وربما فهمتُ ذلك على أنه شيء من "حدود الضعيف الذي يأخذ به أحمد" -مثلاً-، أو "مجاله"، أو "صفته العامة"، دون أن يكون هو تعريفه وتفسيره الذي يعرِّفه.
    * أتحفظ على أن يكون الأخذ بالضعيف المحتمل "مذهبًا لأحمد رحمه الله ولا يلزم من بعده أو غيره"، وألا "يعتمد على هذه المعايير"، ولا "نشغل أنفسنا بها"؛ ذلك أن مِن أئمة السلف مَن كان هذا منهجه، أُخذ ذلك من تصريحه أو استقراء تصرفاته، ومن ثم؛ فربما ترجح لبعض العلماء انتهاج هذا النهج، فاحتاج الأمر إلى تحرير الضعيف المحتمل القريب الصالح للعمل.
    والله أعلم.
    شكر الله لكم، ومعذرة على الإكثار.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

    لا تعتذر أخي فلم تكثر في شيء يخلو من فائدة. الأمر نقاش ومدارسة ولو طال وطال ، مادام كل من الطرفين يشحذ ذهن صاحبه ويضطره للمراجعة والقراءة.
    هناك بعض النقاط التي أود إضافتها ولعل يكون في وقت لاحق لضيق الوقت عندي الآن.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

    جزاكم الله خيرا.
    كما أخبرتكم، لست بصدد تعريف حاصر، وإن كان في ظاهر عبارتي ما يحتمل المجازفة، وإنما أردت تقريب معنى الضعيف وتقريب معنى المحتمل، قدر الإمكان.
    أما قولي أنه لا يلزم من بعده أو غيره، فصحيح بأدنى تأمل، حيث نفيتُ الإلزام، أي لا يلزم من يرى خلاف ذلك، وإن كان منهجاً لبعض الأئمة، والله أعلم.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,159

    افتراضي رد: من أحسن ما يُمكن أن يعرّف به الضعيف الذي يأخذ به أحمد بن حنبل.

    بارك الله فيكم أجمعين.

    جال في خاطري - والعلم عند الله - أن الضعيف الذي أخذ به الإمام أحمد هو الواقع في المرتبة الواسطة بين مرتبة المعمول به وبين مرتبة المتروك، وهي مرتبة (المعمول به أحيانا)، أي (معمول به ما لم يدفعه دافع) أو (معمول به إن لم يكن في الباب غيره) أو (معمول به في معارضة رأي الرجال). وهذا غير مرتبة (المعمول به في المتابعات) أو (ينفع في الاعتضاد) التي هي في حقيقتها مرتبة (المتروك عند الانفراد).

    وهذا كرواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فقد قال في ذلك: (أنا أكتب حديثه ، وربما احتججنا به وربما وجس في القلب منه شيء)، وقال: (أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده، وإذا شاءوا تركوه).

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •