(28)التوفيقُ بينَ النصوصِ المتعارضةِ في عبد الرحمنِ بن هانئ من خلالِ(تهذيب التَّهذيب)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: (28)التوفيقُ بينَ النصوصِ المتعارضةِ في عبد الرحمنِ بن هانئ من خلالِ(تهذيب التَّهذيب)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    598

    Lightbulb (28)التوفيقُ بينَ النصوصِ المتعارضةِ في عبد الرحمنِ بن هانئ من خلالِ(تهذيب التَّهذيب)

    (28)التوفيقُ بينَ النصوصِ المتعارضةِ في عبد الرحمنِ بن هانئ من خلالِ(تهذيب التهذيب)

    عبد الرحمن بن هانئ بن سعيد الكوفي، أبو نُعيم النخعي الصغير، ابن بنت إبراهيم النخعي ، د ق

    #روى عن مسعر والثوري وشريك وابن جريج وعمر بن ذر وفطر بن خليفة والحسن بن الحكم النخعي وأبي مالك النخعي ومحمد بن عبد الله العرزمي غيرهم

    #وعنه البخاري في التاريخ وروى أبو داود وابن ماجة عنه بواسطة عباس بن عبد العظيم ومحمد بن ثواب الهباري وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو أمية الطرسوسي وشعيب بن أيوب الصريفيني وإبراهيم الجوزجاني ويوسف ابن موسى القطان والذهلي ويعقوب بن سفيان وإسماعيل سمويه وأبو عمرو بن أبي عزرة ومحمد بن غالب تمتام وأحمد بن عبيد الله النرسي وجماعة

    مذهب أحمد
    قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس بشيء .

    مذهب ابن معين
    1- قال علي بن الحسن الهسنجاني سمعت يحيى بن معين يقول: بالكوفة كذابان، أبو نعيم النخعي وأبو نعيم ضرار بن صرد .
    2- قال معاوية بن صالح عن ابن معين من حاله عرف ضعفه([1]) .
    3- (ز) وعن ابن مَعِين: ليس بثقة، كان يكذب، يروي عن سفيان الثوري أحاديث موضوعة([2])

    مذهب العجلي
    ثقة .

    مذهب البخاري
    فيه نظر ، وهو في الأصل صدوق .

    قلت:الذي حقَّقه بعضُ أهلِ الحديث في قول البخاري (فيه نظر) أنها(تليين خفيف ، وليست تلييناً شديداً كما ادعاه بعض الأئمة المتأخرين كالذهبي وابن كثير وغيرهما، وقد رد على هذا الفهم الخاطئ لتلك العبارة في صدورها من الإمام البخاري الأستاذ مسفر بن غرم الله الدميني في دراسة موازنة ، جمع فيها المواطن التي أطلق فيها البخاري تلك البخاري ، ووازنها بأقوال العلماء غيره في الذين قيلت فيهم ، فخرج بأن من قيل فيه أنه ( فيه نظر ) فإنه تليين خفيف الضعف ، وأن البخاري في إطلاق هذه العبارة مثل غيره من الأئمة ، لا كما زُعِمَ من أنَّ له اصطلاحاً خاصاً به في إطلاقها)([3]).
    وعليه فقول البخاري:(فيه نظر)جرح خفيف ليس بجرح شديد مسقط،وقوله:( وهو في الأصل صدوق) إشارةٌ إلى أنَّ أبا نعيم النخعي عدلٌ في نفسه،فكلمة الإمام البخاري الأولى متجهة إلى الضبط،والثانية إلى العدالة.

    مذهب أبي حاتم الرازي
    لا بأس به، يكتب حديثه.

    مذهب أبي داود
    ضعيف .


    مذهب النسائي
    ضعيف .

    (ز)مذهب الفسوي
    ذكره فيمن يرغب عن الرواية عنهم([4])

    (ز)مذهب العقيلي
    ذَكَره في "الضعفاء"وساق له حديثًا، وَقَال: ولا يتابع عليه([5])

    (ز)مذهب الدَّارَقُطْنِي
    متروك([6])

    مذهب ابن حبان
    ذكره في الثقات، وقال: ربما أخطأ، في القلب منه، لروايته عن الثوري عنأبي الزبير عن جابر حديث:(من قتل ضفدعاً فعليه شاةً مُحْرما كان أو حلالا) .

    مذهب ابن عدي
    عامة ماله لا يتابعه عليه الثقات.

    (ز)مذهب ابن خلفون
    ذكره في كتاب "الثقات"،وقال:اخ لفوا فيه وهو عندي في (الطبقة الرابعة من المحدِّثين)([7])

    (ز)مذهب ابن الجوزي
    ذَكَره في الضعفاء ([8])

    #قال الحافظ:(وقال العقيلي ضعفه أبو نُعَيم الفضل بن دُكَين)

    قلت:ثمة وقفات لي مع كلام الحافظ:

    أولاً:كل من ترجم لعبد الرحمن بن هانئ لم يُشرْ إلى تضعيف الفضل بن دُكَين إلا الإمام مُغلطاي حيث قال:(ذكره العقيلي في كتاب "الجرح والتعديل"وقال:ضع فه أبو نُعَيم الفضلُ بن دُكَين)([9]) والحافظ الذي نقل ذلك عنه هنا في التهذيب.

    ثانياً:الذي يظهر لي هو أنَّ(الجرح والتعديل) للعقيلي هو كتاب (الضعفاء) له،ولعل الإمام مُغلطاي تجوز في التسمية.

    ثالثاً: ليس في الضعفاء للعقيلي-الطبعة المحققة للشيخ حمدي السلفي- أن الفضل بن دكين ضعَّف عبد الرحمن بن هانئ،وإنما فيه:( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ النَّخَعِيِّ، فَقَالَ: مَنْ جَالَسَهُ عَرَفَ ضَعْفَهُ)

    وهذا القول قطعاً هو من أقوال أبي زكريا يحيى بن معين كما نقل ذلك الإمام المزِّي في تهذيب الكمال ،كما أن معاوية بن صالح معروف بالرواية عن ابن معين، وقد روى العقيليُّ عنه عن ابن معين عشرات النصوص في كتابه (الضعفاء)، ويبدو لي أنَّ( سألتُ أبا نعيم)تحرَّفت من (سألتُ ابن معين)،كما يظهر لي أيضاً أنه تحريف قديم وقع في نسخة مُغلطاي-والعلم عند الله تعالى-ومنه دخل الوهم عليه، فيبدو أن عينه وقعت على (سألتُ أبا نُعيم) المحرفة فظنَّه الفضل بن دُكَين فنقل عنه التضعيف في الإكمال، ونقل عنه الحافظ في التهذيب،والله أعلم.

    وفاته
    *قال البخاري: مات سنة إحدى عشرة ومائتين أو نحوها .

    قلت:ما قاله الإمام البخاري هو:( مَاتَ الْحسن بن عَطِيَّة الْكُوفِي سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَتَيْنِ أَو نَحْوهَا) ثم قال:( مَاتَ عبد الرَّحْمَن بن هَانِئ أَبُو نعيم النَّخعِيّ الْكُوفِي قَرِيبا مِنْهُ)([10]) وقد نبَّه على ذلك الإمام مُغلطاي([11])

    *وقال الحضرمي مات سنة "16"

    *وقال ابن حبان مات سنة إحدى أو اثنتي عشرة .

    (ز)وجزم ابن قانع بوفاته سنة إحدى عشرة ([12])

    مذهب الذهبي

    *(عبد الرحمن بن هانئ أبو نعيم النخعي الكوفي عن الحسن بن الحكم وفطر وعنه أبو زرعة وأبو حاتم، مختلف في توثيقه، توفي 216 د ق)([13])
    *وقد ذكره في (المغني في الضعفاء) وقال : (عبد الرَّحْمَن بن هَانِئ أَبُو نعيم النَّخعِيّ عَن الثَّوْريّ، قَالَ أَحْمد لَيْسَ بِشَيْء وَكذبه يحيى بن معِين وَقَالَ ابْن عدي عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ) ([14])

    مذهب الحافظ

    1- قال:( عبد الرحمن بن هانئ بن سعيد الكوفي، أبو نُعَيم النخعي، سبط إبراهيم النخعي، صدوق له أغلاط، أفرط ابن معين فكذبه، وقال البخاري هو في الأصل صدوق، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة وقيل سنة ست عشرة د ق)([15])

    2- وقال عنه أيضا:(كذَّاب)([16])

    الخلاصة
    هو أن الجمهور على تضعيف عبد الرحمن بن هانئ، ومن قوى أمره كأبي حاتم الرازي والعجلي فالظاهر أنهم لم يسبروا حديثه،وإلا فلو وقفوا على حديثه لقالوا بتضعيفه ،ولذا رأينا الإمام ابن حبان يوثقه وفي قلبه منه شيءٌ لروايته حديث قتل الضفدع، والراجح عندي هو أنه متروكٌ شديدٌ الضعف، وذلك لأنه جُرِحَ بجرحٍ مفسَّرٍ شديدٍ وذلك في قول الإمام ابن معين:( يروي عن سفيان الثوري أحاديث موضوعة) وقول ابن عدي:(عامة ماله لا يتابعه عليه الثقات)، ولعله كان لا يتعمَّد الكذب فهو (صدوق في الأصل)كما قال الإمام البخاري، وإنما اُتي من شدة سوء حفظه حتى أنه كان يحمل أحاديث الضعفى والهلكى على أحاديث الثقات كما ذكر ذلك الإمام ابن عدي([17])، وممن يرى ضعفه الشديد الشيخ المحدِّث الألباني([18]) والله أعلم.



    [1] هكذا في التهذيب،والذي في الضعفاء للعقيلي(2/349) وتهذيب الكمال(17/466) (مَنْ جَالَسَهُ عَرَفَ ضَعْفَهُ)

    [2] سؤالات ابن الجنيد(1/405)و(1/483)

    [3] المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس(1/440)

    [4] المعرفة والتاريخ(3/44)

    [5] الضعفاء(2/349)

    [6] العلل(14/224)

    [7] إكمال تهذيب الكمال(8/244)

    [8] الضعفاء(2/101 )

    [9] إكمال تهذيب الكمال(8/244)

    [10]التاريخ الأوسط(2/322)

    [11] إكمال تهذيب الكمال(8/245)

    [12] إكمال تهذيب الكمال(8/245)

    [13] الكاشف(1/647)

    [14] المغني(2/388)

    [15] التقريب(1/352)

    [16] التلخيص الحبير(1/435)

    [17] انظر الكامل(5/510)

    [18] السلسلة الضعيفة(12/374)
    ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    598

    افتراضي رد: (28)التوفيقُ بينَ النصوصِ المتعارضةِ في عبد الرحمنِ بن هانئ من خلالِ(تهذيب التَّه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العطاب الحميري مشاهدة المشاركة

    ثانياً:الذي يظهر لي هو أنَّ(الجرح والتعديل) للعقيلي هو كتاب (الضعفاء) له،ولعل الإمام مُغلطاي تجوز في التسمية.
    سأزيد في بحث هذه المسألة أكثر...
    وهي هل للإمام العقيلي كتاب موسوم بـ"الجرح والتعديل"؟؟
    والله الموفق
    ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •