(2) القواعد الأصولية اللغوية : الحقيقة ، المجاز ، الصريح ، الكناية .
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: (2) القواعد الأصولية اللغوية : الحقيقة ، المجاز ، الصريح ، الكناية .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    195

    Lightbulb (2) القواعد الأصولية اللغوية : الحقيقة ، المجاز ، الصريح ، الكناية .

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد :

    فاللفظ باعتبار استعماله في المعنى الموضوع له أو في غيره ينقسم إلى أربعة أقسام ، هي : الحقيقة ، والمجاز ، والصريح ، والكناية. وتفصيلها كما يلي :

    أولا : الحقيقة

    تعريفها : هي اللفظ المستعمل فيما وضع له.
    وبالاستقراء والتتبع ثبت أن الحقيقة تنقسم إلى أربعة أقسام : حقيقة لغوية ، وحقيقة شرعية ، وحقيقة عرفية خاصة ، وحقيقة عرفية عامة.
    - الحقيقة اللغوية :
    هي اللفظ المستعمل في معناه اللغوي الموضوع له ، كالشمس والقمر والنجوم ، فهذه ألفاظ موضوعة لغة لهذه الأجرام المضيئة المعروفة.

    - الحقيقة الشرعية :
    هو اللفظ الذي غلب المعنى الشرعي فيه على ما وضع له في اللغة.
    مثل : الصلاة : لغة الدعاء ، ولكنها في الشرع : احد أركان الإسلام الخمسة المبتدأة بالتكبير المختتمة بالتسليم.
    والحج : لغة القصد ، وفي الشرع استعمل لأمر آخر .
    والزكاة : في اللغة الزيادة ، وفي الشرع لها معنى آخر ، وكذلك الطلاق والزواج والخلع.

    - الحقيقة العرفية الخاصة :
    هو استعمال اللفظ في معنى عرفي خاص.
    بمعنى : استعمال اللفظ على النحو الذي يتعارف عليه أهل كل علم أو حرفة.
    فأصحاب كل علم أو مهنة يستخدمون الألفاظ ويضعون لها معان خاصة بهم.
    فمثلا كلمة (صحيح) عند أهل مصطلح الحديث : تعني الحديث المتصل الإسناد من أوله لمنتهاه برواية العدل الضابط من غير علة ولا شذوذ.
    وهذه الكلمة (صحيح) تعني عند الأطباء خلو الشخص من الأمراض .
    وعند النحاة تعني خلو الفعل من حروف العلة .
    وعند أهل الرياضيات : تعني خلو العدد من الكسر ، وهكذا.

    - الحقيقة العرفية العامة :
    وهي الألفاظ التي غلب استعمالها في عرف الناس عامة على ما وضع له في اللغة.
    فإذا قيلت الكلمة سبق الفهم إلى ما غلب إليه دون ما وضع لها في اللغة .
    مثل : كلمة (دابة) فهي في اللغة اسم لكل ما يدب على الأرض ، ثم غلب استعمالها في الحيوانات ، وحاليا في أهل القرى عندما تطلق يُقصد بها الحمار .
    والغائط : في اللغة المنخفض من الأرض ، ثم غلب استعماله فيما يخرج من الإنسان.

    حكم تعارض الحقيقة اللغوية مع الشرعية مع العرفية.

    إذا جاء لفظ قد وضع في اللغة لمعنى ، وفي العرف لمعنى ، حُمل اللفظ على معناه في العرف ؛ لأنه طارئ على اللغة ، وهو ما يسبق إليه فهم الناس فكان الحكم له.
    وإن كان وضع في اللغة لمعنى ، وفي الشرع لمعنى ، حُمل على ما أراده الشرع لأنه طارئ على اللغة ؛ ولأن القصد بيان حكم الشرع فالحمل عليه أولى.

    ****

    ثانيًا : المجاز

    تعريفه : هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينهما( ) مع قرينة تمنع إرادة المعنى الحقيقي للفظ.
    كقولك : زيد أسد ، فأنت لا تريد أن تقول بأن زيد هو ذلك الحيوان المفترس المسمى بالأسد ، ولكن تقصد تصوير زيد في شجاعته بشجاعة الأسد ، فعلى هذا العلاقة الجامعة بين زيد والأسد ، علاقة المشابهة وهي مشابهة زيد للأسد في الشجاعة.

    أنواع العلاقة التي تكون بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي.

    وهي نوعان : إما علاقة مشابهة ، وتتمثل في الاستعارة و التشبيه ، أو علاقة مجازية ، وتتمثل في المجاز المرسل وعلاقاته.

    - علاقة المشابهة : ويقصد بها الاشتراك في وصف معين بين المعنى الحقيقي للفظ وبين معناه المجازي المستعمل فيه ، كما سبق وقلنا زيد أسد ، فالوصف المشترك أو الجامع بين زيد والأسد هو الشجاعة.
    وكما يقال حامد ثعلب ، فالوصف المشترك أو الجامع بينهما المكر والخديعة.

    - العلاقة المجازية : وهو ما يسمى المجاز المرسل ، ولها صور كثيرة منها :
    1- تسمية الشيء بما كان عليه :
    أي تسميته بما كان متصفا به قديما ، مثل قوله تعالى : (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ) [النساء : 2] المقصود البالغين الراشدين الذين كانوا يتامى ، فسماهم بما كانوا عليه.
    2- تسمية الشيء بما يكون في المستقبل ، كقوله تعالى (إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا) [يوسف : 36] أي : أعصر عنبا فيكون خمرا.
    3- ذكر المحل وإرادة الحال : كقوله تعالى (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) [يوسف : 82] والمقصود : اسأل أهل القرية ، ومثله قولك : جرى النهر ، أي : ماؤه.
    4- إطلاق الجزء ويراد الكل أو العكس.
    فمن الأول قوله تعالى (فَكُّ رَقَبَةٍ) [البلد: 13] وقوله (تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) [المائدة : 89] والمراد : الشخص الرقيق .
    ومن الثاني قوله تعالى (يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ) [البقرة : 19]

    أنواع القرينة

    تعريف القرينة : هي العلامة الصالحة للدلالة على عدم إرادة المعنى الحقيقي من المتكلم ، وإنما أراد المعنى المجازي. وهي أنواع :
    1- قرينة حسية (واقعية) : كقول القائل : أكلت من هذه الشجرة ، أي من ثمرتها لأن الحس يمنع إرادة أكل الشجرة بذاتها.
    2- قرينة شرعية : كما في التوكيل بالخصومة ، تحمل على إعطاء الجواب ومدافعة حجج الخصم أمام القضاء ، ولا تُحمل على النزاع والخصام والاعتداء على الخصم.
    وألفاظ العموم الواردة بصيغ المذكر مثل (يا أيها الذين آمنوا) تُحمل على الذكور والإناث لما عُرِف في الشرع من عموم التكليف بالنسبة للرجال والنساء.
    3- قرينة حالية : وهي هيئة صادرة من المتكلم عند كلامه.
    مثال : جاء الأب إلى ابنته فقال لها : جاء فلان يخطبك ، فابتسمت وظهر عليها الخجل ، فهذه قرينة حالية تدل على رضاها بالخطبة.
    العمل بالمجاز
    يثبت المعنى المجازي للفظ ، ويتعلق به الحكم. كقوله تعالى (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) [النساء : 43] يُراد بالغائط الحدث ، ولا يُراد معناه الحقيقي وهو المكان المنخفض.
    ولكن لا يُصار إلى المجاز إذا أمكن العمل بالمعنى الحقيقي ، لأن الحقيقة أصل ، والمجاز فرع ، ولا يصار إلى الفرع إذا أمكن الأصل.
    أما إذا تعذر حمل الكلام على حقيقته ، فإنه يُصار إلى المجاز ؛ لأن إعمال الكلام أولى من إهماله.
    فلو أوصى شخص لود زيد بألف جنيه ، فيُحمل الكلام على الحقيقة ، بأن المقصود ولد زيد الصلبي ، فإن لم يكن له ولد صلبي ، نظرنا : إن كان له ولد ولد ، أو ولد من الرضاعة ، حُمل عليه وتثبت له الوصية لأن هذا هو المعنى المجازي لكلمة ولد.


    ****

    ثالثاً : الصريح

    الصريح في اللغة : اسم لما هو ظاهر المراد منه عند السامع ، بمعنى : يسبق إلى أفهام السامعين ، نحو أنت طالق ، بعتُ ، اشتريتُ.
    وعند الأصوليين : انكشاف المراد منه بنفسه.
    حكم الصريح :
    تعلق الحكم باللفظ دون اعتبار لنية المتكلم ، كلفظ الطلاق.

    ****

    رابعا : الكناية

    وهي في اللغة : أن تتكلم بشيء وتريد به غيره.
    وعند الأصوليين : اسم لما استتر فيه مراد المتكلم ، ويحتاج إلى دليل ليتضح للسامع.
    كقوله في الطلاق : اذهبي لبيت أهلك ، أو قوله : كل شيء بيننا انتهى .
    حكم الكناية :
    لا يثبت بالكناية حكم إلا عند وجود النية ، أو بدلالة الحال ، إذ لابد من الدليل الذي يزول به التردد والاحتمال الموجود في اللفظ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: (2) القواعد الأصولية اللغوية : الحقيقة ، المجاز ، الصريح ، الكناية .

    جزاك الله خيراً اخ أبو عبد الرحمن على هذا الكلام المختصر الماتع والله استفدت منه كثيراً
    بارك الله فيك
    قال الإمام أحمد : العلم لا يعدله شئ إذا صحت النية.
    قالوا: وكيف تصح النية ؟
    قال: ينـوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    506

    افتراضي رد: (2) القواعد الأصولية اللغوية : الحقيقة ، المجاز ، الصريح ، الكناية .

    هل هناك كتاب في هذا الموضوع يمكن الاستفادة منه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    484

    افتراضي رد: (2) القواعد الأصولية اللغوية : الحقيقة ، المجاز ، الصريح ، الكناية .

    جزاكالله خيرا
    هل هناك كتب تناولت القرينة والعلاقة في المجاز بشكل مفصل؟

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •