شذرات في اللغة والأدب - فضيلة الشيخ عصام البشير المراكشي المغربي - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 25 من 25

الموضوع: شذرات في اللغة والأدب - فضيلة الشيخ عصام البشير المراكشي المغربي

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    449

    افتراضي رد: شذرات في اللغة والأدب - فضيلة الشيخ عصام البشير المراكشي المغربي

    وفي (الغيث المسجم) أيضا هذه الطريفة:
    قيل: إن بعض السؤال وقف على باب نحوي فقرعه، فقال النحوي:
    من بالباب؟
    فقال: سائل.
    فقال: انصرف.
    قال: اسمي أحمد.
    قال النحوي لغلامه: أعط سيبويه كسرة.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    449

    افتراضي رد: شذرات في اللغة والأدب - فضيلة الشيخ عصام البشير المراكشي المغربي

    سأل فاضل فقال:
    معروف عند الكوفيين أنّ أسماء الإشارة تعمل عمل كان نحو: (هذه الشمس طالعة) وسؤالي هو هل (هذه (في التركيب الآنف الذكر على قول الكوفيين اسم أم فعل. وإن كانت اسما فما محلها من الإعراب؟ وما الإعراب المفصل للجملة على طريقة الكوفيين؟

    فأجبتُه:
    بارك الله فيكم.
    ... نعم ذهب الكوفيون إلى إعمال أسماء الإشارة في الجمل الاسمية عمل (كان)، ويسمون ذلك النصب على التقريب. مثال ذلك: (كيف أخافُ البردَ هذه الشمسُ طالعةً).
    فيقولون في الإعراب: (هذا) اسم ناقص للتقريب، و(الشمس) اسم التقريب مرفوع، و(طالعة) خبر التقريب منصوب.
    فاسم الإشارة لا خلاف في اسميته. لكن مأخذهم أن المعنى المراد هو الإخبار عن الشمس بالطلوع، وأُتي باسم الإشارة تقريبا للطلوع؛ والشمسُ معلومة فلا حاجة إلى تعيينها بالإشارة إليها. فالمراد إذن هو الإخبار عن المرفوع بالمنصوب، بدليل أنك لو حذفت اسم الإشارة لم يختل المعنى، فيشبه قول القائل (كان زيد قائما).
    ويشترط الكوفيون لإعمال اسم الإشارة شروطاً، يمكن مراجعتها في كتب النحو، وفي كتب التفسير التي تعتني بمسائل النحو عند قوله تعالى: (وهذا صراط ربك مستقيماً).
    أما البصريون فلا يقرون بهذا الإعمال، بل اسم الإشارة عندهم مبتدأ، والمرفوع خبره، ويجعلون المنصوب حالا مؤسسة، أو مؤكدة لمضمون الجملة قبلها.
    ومأخذهم أن الاسم (ومنه اسم الإشارة) لا بد أن يكون له محل من الإعراب، بخلاف الأفعال إذا كانت في صدارة الجملة فإنها لا محل لها من الإعراب. فافترق اسم الإشارة عن (كان) وأخواتها بهذا الاعتبار.
    وإذا لزم أن يكون لاسم الإشارة محل من الإعراب، فلا يكون إلا مبتدأ، ويلزم أن يكون المرفوع بعده خبره. فإذا جاء المنصوب لزم أن يكون حالا لتمام الجملة قبله. مع أنه حال لا غنى عنه، لعدم انعقاد الفائدة قبل وروده.
    والله أعلم.

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    449

    افتراضي رد: شذرات في اللغة والأدب - فضيلة الشيخ عصام البشير المراكشي المغربي

    قال خليل بن أيبك الصفدي رحمه الله:
    قيل: إن بعض العوام سأل بعض الفضلاء فقال: بما توصيني؟ فقال: بتقوى الله وإسقاط الألف من (ما). اهـ
    وبيان ذلك أنه يجب حذف الألف من (ما) الاستفهامية إذا جاءت بعد حرف جر، فمن الأخطاء الشائعة قول بعضهم مثلا: (لِما تقول كذا؟).
    والصواب:
    لِمَ (أصلها لِمَا)
    ... فيمَ (أصلها في مَا)
    مِم (أصلها مِنْ مَا)
    عَمّ (أصلها عنْ مَا)
    عَلامَ (أصلها على مَا)
    إلام (أصلها إلى مَا)
    حتام (أصلها حتى مَا)
    ومن الشواهد في القرآن الكريم: (لِم تقولون مالا تفعلون) - (فبم تبشرون) – (فناظرة بمَ يرجع المرسلون) - (فيم أنت من ذكراها) - (عم يتساءلون).
    تنبيهات:
    التنبيه الأول:
    الكلامُ عن (ما) الاستفهامية، أما (ما) الموصولة والشرطية والمصدرية فتثبت الألف معها، نحو:
    الموصولة: (مررتُ بما مررتَ به)، أي (بالذي مررتَ به).
    الشرطية: (بما تفرح أفرح).
    المصدرية: (عجبت مما تضرب) أي من ضربك.
    التنبيه الثاني:
    إذا وقفت على هذه الكلمات، فالأجود أن تقف بهاء السكت، فتقول: (لِمَه وفيمه وعلامَه وبِمَهْ الخ).
    التنبيه الثالث:
    جاء في الشعر إثبات الألف:
    على ما قام يشتمني لئيم = كخنزير تمرغ في رماد
    وجمهور النحاة على أنه ضرورة شعرية.
    وأثبته الزمخشري في الكشاف لغة، وحمل عليه بعض المفسرين قوله تعالى: (قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي). أي: بأي شيء غفر لي ربي. لكن قال ابن هشام: (وهذا قول مرغوب عنه؛ لأن النحويين على خلافه). والصواب أن (ما) هنا مصدرية، أي (ليتهم يعلمون بغفران الله لي). ويبعد كونها موصولة، لأن المعنى حينئذ (ليتهم يعلمون بالذي غفر الله لي). قال ابن سيده: (وليس هذا بجيد، إذ يؤول إلى تمني علمهم بالذنوب المغفورة، والذي يحسن: تمني علمهم بمغفرة ذنوبه وجعله من المكرمين).
    والله أعلم.

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    449

    افتراضي رد: شذرات في اللغة والأدب - فضيلة الشيخ عصام البشير المراكشي المغربي

    سؤال وردني:
    السلام عليكم
    شيخنا ما الصحيح أن نقول اللهم أهدي أو للهم أهد؟؟
    وجزاكم الله خيرا


    الجواب:
    كلاهما خطأ.
    فالفعل هو (هَدَى يَهْدِي). والأمر منه: (اِهدِ) مبني على حذف حرف العلة. فالصواب (اللهم اهدِ) بهمزة الوصل.
    وأما الفعل الآخر (أَهْدَى يُهدِي) فالأمر منه: (أهْدِ) بهمزة القطع مفتوحة. تقول مثلا: (أهدِ لأخيك كتابا نافعا).

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    449

    افتراضي رد: شذرات في اللغة والأدب - فضيلة الشيخ عصام البشير المراكشي المغربي

    همزة الوصل تنطق في ابتداء الكلام ولا تنطق عند وصله بما قبلها. ومن الأخطاء الشنيعة الشائعة في كتابات المعاصرين استعمالهم همزة القطع في نحو: انطلاق واستخدام، فيكتبون مثلا: (الإنطلاق والإستغفار ..)، وينطقون الهمزة. وكذلك في ابن واسم ونحوهما، فيكتبون: (الإبن والإسم) وينطقون الهمزة. والقاعدة أن مواضع همزة الوصل هي: - عشرة أسماء هي: (اسم واست وابن وابنة وابنم وامرؤ وامرأة واثنان واثنتان، وايمن في القسم).... - فعل الأمر من الثلاثي: اُكتب – اِضرب – اِلعب - فعل الماضي والأمر والمصدر من الخماسي: اِنطلَقَ – اِنطلِقْ – اِنطلاق. - فعل الماضي والأمر والمصدر من السداسي: اِستغفَرَ – اِستغفِرْ – اِستغفار. - ال التعريف، نحو: البيت والمسجد. وهي في غير ذلك همزة قطع. والله أعلم.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •