ساعدوني في هذا المطلب (الزيغ بالشبهة) من صفات المنافقين في ...
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: ساعدوني في هذا المطلب (الزيغ بالشبهة) من صفات المنافقين في ...

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    23

    Question ساعدوني في هذا المطلب (الزيغ بالشبهة) من صفات المنافقين في ...

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أعضاء و عضوات المجلس العلمي
    أطلب مساعدتي في كتابة هذا المطلب
    وهو بعنوان الزيغ بالشبهة من الصفات العقدية للمنافقين في أوقات الحروب

    ففي هذا المطلب بالذات لم أستطع أن أكتب فيه إلا هذه المسودة :
    المطلب الثالث :الزيغ بالشبه.
    معنى الزيغ بالشبهة:
    أولاً: معنى الزيغ:
    معنى الزيغ لغة: ([1])
    زيغ: الزاء والياء والغين أصل يدل على ميل الشيء. فالزيغ يعني الميل.
    يقال: زاغ، يزيغ، زيغا. والتزيغ التمايل. وقوم زاغة أي زائغون. وزاغت الشمس وذلك إذا مالت وفاء الفىء. وقال الله عز وجل ثناؤه (فلمّا زاغُوا أزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ)، قالَ الرّاغِبُ: لمّا فارَقُوا الاسْتِقَامَةَ عامَلَهُم بذلكَ.
    ومِنْهُ قوْلُه تعالى: (في قُلُوبِهِم زيغ) ، وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه : "أخاف إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ ، أي: أجور وأعدل عن الحق"، وقال الراغب: الزَّيْغُ الميل عن الاستقامة إلى أحد الجانبين وزال، ومال، وزاغ متقاربة، لكن زاغ لا يقال إلا فيما كان عن حق إلى باطل" كقوله تعالى: ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ( أي لا تملنا عن الهدى والقصد ولا تضلنا وقيل لا تزغ قلوبنا لا تتعبدنا بما يكون سببا لزيغ قلوبنا.
    معنى الزيغ في الاصطلاح:
    الزيغ اصطلاحاً هوالخروجعن الحق، إما بالشرك، وإما بالبدعة، وإما بالشبهة، وإما بالشكوك، وإمابالجرأة، والقول على الله بغير علم، هذا من أعظم أبواب الزيغ.([2])
    ثانياً: تعريف الشبهات:
    الشبهات في اللغة: ([3])
    الشبهات أو الشبه، بضم الشين وفتح الباء بعدها، جمع شبهة، وتطلق الشبهة في اللغة على عدة معاني:
    أولاً: تطلق على الالتباس، ومنه: شبه بضم الشين وتشديد الباء مكسورة عليه وله، ولبس بضم اللام وتشديد الباء مكسورة، والاشتباه: الالتباس، ومنه: "اشتبهت الأمور وتشابهت، التبست فلم تتميز".
    الثاني: تطلق على الاختلاط، ومنه: اشتبه الأمر عليه إذا اختلط.
    الثالث: تطلق على الشك، ومنه: اشتبهت المسألة عليه: أي شك في صحتها.
    الرابع: تطلق على التساوي، ومنه: تشابهت الآيات إذ تساوت.
    الخامس: المشكل، ومنه: المتشابهات: أي المشكلات.
    وأصل هذه المعاني -والله أعلم- راجع إلى الشبه بمعنى المماثل، والشئ إذا شبه الشئ ومثاله، بحيث لايميز بينه وبينه، فيحصل بذلك اللبس، والاختلاط، والشك، والتساوي، فتكون هذه المعاني من لوازم الشبه.
    ولذا تقول العرب: شبه عليه الأمر بفتح الشين وتشديد الباء مفتوحة:
    أبهمه عليه حتى أشبه غيره، ومنه أيضاً شبهه عليه تشبيهاً، مثل لبسته عليه تلبيساً، وزناً ومعنى، والأول هو المعنى المناسب للشبهة الشرعية.
    الشبهات في الإصطلاح:
    الشبهة اصطلاحاً هي: " ما يشبه الشيء الثابت وليس بثابت في نفس الأمر".([4])
    وعرف الشبهة الجرجاني بقوله: " ما لم يتيقن كونه
    كونه حراما أو حلالا". ([1])
    وينسب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه القول: "وأنه إنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق. وأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين".([2])



    الزيغ بالشبهة:
    قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾. (سورة آل عمران آية: 7 ).
    عن عائشةtقالت: تلا رسول الله rهذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾؛ قالت: قال رسول اللَّه r: "فإذا رأيت الذين يتبعون ماتشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم".([3])

    قال الشيخ السعدي -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ . . . ﴾ القرآن العظيم كله محكم كما قال تعالى: (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)، (سورة هود، آية:1) فهو مشتمل على غاية الإتقان والإحكام والعدل والإحسان (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)، (سورةالمائدة،ال ية:50)، وكله متشابه في الحسن والبلاغة وتصديق بعضه لبعضه ومطابقته لفظا ومعنى، وأما الإحكام والتشابه المذكور في هذه الآية فإن القرآن كما ذكره الله (مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ) أي: واضحات الدلالة، ليس فيها شبهة ولا إشكال (هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ) أي: أصله الذي يرجع إليه كل متشابه، وهي معظمة وأكثره، ومنه آياته (أُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ) أي: يلتبس معناها على كثير من الأذهان: لكون دلالتها مجملة، أو يتبادر إلى بعض الإفهام غير المراد منها، فالحاصل أن منها آيات بينة واضحة لكل أحد، وهي الأكثر التي يرجع إليها، ومنه آيات تشكل على بعض الناس، فالواجب في هذا أن يرد المتشابه إلى المحكم والخفي إلى الجلي، فبهذه الطريق يصدق بعضه بعضا ولا يحصل فيه مناقضة ولا معارضة، ولكن الناس انقسموا إلى فرقتين (أَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ) أي ميل عن الاستقامة بأن فسدت مقاصدهم، وصار قصدهم الغي والضلال وانحرفت قلوبهم عن طريق الهدى والرشاد (فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ) أي: يتركون المحكم الواضح ويذهبون إلى المتشابه، ويعكسون الأمر فيحملون المحكم على المتشابه (ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ) لمن يدعونهم لقولهم، فإن المتشابه تحصل به الفتنة بسبب الاشتباه الواقع فيه، وإلا فالمحكم الصريح ليس محلا للفتنة، لوضوح الحق فيه لمن قصده اتباعه، وقوله (وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ) للمفسرين في الوقوف على ' الله ' من قوله (وما يعلم تأويله إلا الله) قولان، جمهورهم يقفون عندها وبعضهم يعطف عليها (وَالرَّاسِخُون فِي الْعِلْمِ) وذلك كله محتمل، فإن التأويل إن أريد به علم حقيقة الشيء وكنهه كان الصواب الوقوف على (إلا الله) لأن المتشابه الذي استأثر الله بعلم كنهه وحقيقته، ونحو حقائق صفات الله وكيفيتها، وحقائق أوصاف ما يكون في اليوم الآخر ونحو ذلك، فهذه لا يعلمها إلا الله، ولا يجوز التعرض للوقوف عليها، لأنه تعرض لما لا يمكن معرفته، كما سئل الإمام مالك رحمه الله عن قوله (الرحمن على العرش [ استوى ] ) فقال السائل: كيف استوى؟ فقال مالك: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، فهكذا يقال في سائر الصفات لمن سأل عن كيفيتها أن يقال كما قال الإمام مالك، تلك الصفة معلومة، وكيفيتها مجهولة، والإيمان بها واجب، والسؤال عنها بدعة، وقد أخبرنا الله بها ولم يخبرنا بكفيتها، فيجب علينا الوقوف على ما حد لنا، فأهل الزيغ يتبعون هذه الأمور المشتبهات تعرضا لما لا يعني، وتكلفا لما لا سبيل لهم إلى علمه، لأنه لا يعلمها إلا الله، وأما الراسخون في العلم فيؤمنون بها ويكلون المعنى إلى الله فيسلمون ويسلمون، وإن أريد بالتأويل التفسير والكشف والإيضاح، كان الصواب عطف (الراسخوان) على ' الله ' فيكون الله قد أخبر أن تفسير المتشابه ورده إلى المحكم وإزالة ما فيه من الشبهة لا يعلمها إلا هو تعالى والراسخون في العلم يعملون أيضا، فيؤمنون بها ويدرونها للمحكم ويقولون (كل) من كل والمتشابه (من عند ربنا) وما كان من عنده فليس فيه تعارض ولا تناقض بل هو متفق يصدق بعضه بعضا ويشهد بعضه لبعض: وفيه تنبيه على الأصل الكبير، وهو إنهم إذا علموا أن جميعه من عند الله، وأشكل عليهم مجمل المتشابه، اعلموا يقينا أنه مردود إلى المحكم، وإن لم يفهموا وجه ذلك، ولما رغب تعالى في التسليم والإيمان بأحكامه وزجر عن اتباع المتشابه قال (وَمَا يَذَّكَّرُ) أي: يتعظ بمواعظ الله ويقبل نصحه وتعليمه إلا (أُوْلُواْ الألْبَابِ) أي: أهل العقول الرزينة لب العالم وخلاصة بني آدم يصل التذكير إلى عقولهم، فيتذكرون ما ينفعهم فيفعلونه، وما يضرهم فيتركونه، وأما من عداهم فهم القشور الذي لا حاصل له ولا نتيجة تحته، لا ينفعهم الزجر والتذكير لخلوهم من العقول النافعة.
    ثم أخبر تعالى عن الراسخين في العلم أنهم يدعون ويقولون (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) فمجازيهم بأعمالهم حسنها وسيئها، وقد أثنى الله تعالى على الراسخين في العلم بسبع صفات هي عنوان سعادة العبد: إحداها: العلم الذي هو الطريق الموصل إلى الله، المبين لأحكامه وشرائعه، الثانية: الرسوخ في العلم وهذا قدر زائد على مجرد العلم، فإن الراسخ في العلم يقتضي أن يكون عالما محققا، وعارفا مدققا، قد علمه الله ظاهر العلم وباطنه، فرسخ قدمه في أسرار الشريعة علما وحالا وعملا، الثالثة: أنه وصفهم بالإيمان بجميع كتابه ورد لمتشابهه إلى محكمه، بقوله: (َقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا) الرابعة: أنهم سألوا الله العفو والعافية مما ابتلى به الزائغون المنحرفون، الخامسة: اعترافهم بمنة الله عليهم بالهداية وذلك قوله (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا) السادسة: أنهم مع هذا سألوه رحمته المتضمنة حصول كل خير واندفاع كل شر، وتوسلوا إليه باسمه الوهاب، السابعة: أنه أخبر عن إيمانهم وإيقانهم بيوم القيامة وخوفوهم منه، وهذا هو الموجب للعمل الرادع عن الزلل".([4])


    ([1])التعريفات، الجرجاني (1/165).

    ([2])شرح نهج البلاغة، المدائني (2/174) الخطبة 38.





    ([3])أخرجه البخاري، كتاب: الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان ،باب (منه آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ)،(4/1655)، ومسلم في صحيحه، كتاب العلم، باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه والنهي عن الاختلاف في القرآن، (4/2053). (رقم الحديث:2665). وفي سنن أبي داود، باب مجانبة أهل الأهواء (4/198) ،(رقم الحديث: 4598).


    ([4])تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ، للشيخ السعدي (1/122).



    ([1])انظر: مقاييس اللغة (3/41)، و لسان العرب (8 /432)، و تاج العروس (22/497).

    ([2])قصد التأويل علامة على الزيغ (الشيخ ناصر العقل ذكر الشيخ ناصر العقل -حفظه الله- في شرح لمعة الإعتقاد.

    ([3])انظر: لسان العرب مادة (شبه) (13 /503)، و العين للفراهيدي (3/404). وكتاب منهج ابن تيمية في تقرير عقيدة التوحيد.

    ([4]) رد المحتار 3 \ 150 ، والموسوعة الكويتية ( 4 \ 290 ).

    الزيغ، قال تعالى: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [الصف:5].
    والزيغ :معناه الانحراف والميل، ولا شك أن سببه الشبهات والتشكيكات التي تجعل الحق عنده باطلاً والباطل حقاً، فيميل عن الحق إلى الباطل وذلك هو الزيغ.
    أسباب الزيغ: العنوان هذا من عندي.
    ولا شك أن سببه الشبهات والتشكيكات التي تجعل الحق عنده باطلاً والباطل حقاً، فيميل عن الحق إلى الباطل وذلك هو الزيغ.
    وقد ذكر الله أيضاً أسبابه، فذكر من أسبابه أنهم زاغوا بأنفسهم فزادهم الله من ذلك: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [الصف:5].
    وذكر أيضاً من أسبابه تتبع المتشابهات، فقال تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ [آل عمران:7] إلى قوله عن الراسخين: رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا [آل عمران:8]. إسلام ويب
    قصد التأويل علامة على الزيغ (الشيخ ناصر العقل)
    ذكر الشيخ ناصر العقل-حفظه الله- في شرح لمعة الاعتقاد مايلي:
    وقال في ذم مبتغي التأويل لمتشابه تنزيله ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ﴾ (سورةآل عمران،الآية: 7) فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ، وقرنه بابتغاء الفتنة في الذم، ثم حجبهم عما أملوه وقطع أطماعهم عما قصدوه بقوله سبحانه: ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ﴾ ).
    شرح الشيخ على الفقرة السابقة من كتاب لمعة الاعتقاد :
    ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ﴾ الزيغ: هو الخروج عن الحق، إما بالشرك، وإما بالبدعة، وإما بالشبهة، وإما بالشكوك، وإما بالجرأة، والقول على الله بغير علم، هذا من أعظم أبواب الزيغ، فهؤلاء الذين ابتلاهم بهذه المناهج، يبتليهم الله -عز وجل- بتتبع المشكلات من النصوص التي تشكل عليهم أو حتى تشكل على الجميع، أيضًا يتعمدون إثارة الإشكالات والشبهات التي تجعل النصوص المحكمة تشتبه عليهم، فمن هنا سماهم مبتغين، ﴿ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ ﴾ طبعًا قصد الفتنة، ﴿ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾، وأحيانًا يكون درجة من غير الابتغاء القصد، أحيانًا تكون بسبب التفريط والجهل، ابتغاء الفتنة أحيانًا يكون قصد بتبييت ونية، وأحيانًا يكون بسبب التفريط والجهل، فيفرط بأخذ منهج السلف لا يتفقه في الدين يجهل المنهج الحق فيكون هذا سبب؛ لأن يبتغي الفتنة وابتغاء التأويل، طبعًا عندنا نوعان:
    ابتغاء الفتنة هذا غالبًا يكون من المنافقين وأصحاب الزيغ وأصحاب البدع والأهواء.
    ابتغاء التأويل: أحيانًا يكون عن حسن نية، لكنه خطأ في المنهج، أصحاب التأويل قد يكون عن سوء نية، وهو الذي ينبني على منهج أهل الفتنة، أحيانًا يكون ابتغاء التأويل نوع من الاجتهاد الخاطئ، وهذا سيأتي له نماذج، لكنه -ومع ذلك- هو وقوعًا في ما نهى الله عنه قال: ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ﴾
    أي الكيفيات.
    عندنا التأويل تأويلان: تأويل بمعنى إثبات الحقائق، إثبات ظواهر النصوص كما يليق بالله -عز وجل-، فهذا تفسير حقيقي، نوع من التأويل الجائز.
    التأويل الممنوع الذي هو هنا لا يجوز إلا لله، الذي لا يمكن أن يكون من مقدور بشر هو تأويل الغيبيات البحتة كيفيات الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله، ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ﴾ قال: فجعل -أي الله عز وجل هنا- جعل ابتغاء التأويل يعني قصد التأويل علامة على الزيغ، لماذا قال: علامة على الزيغ؟ لأنه أحيانًا -وهذا نادر- يكون قصده التأويل عن اجتهاد خاطئ، لكن هذا لا يكون هو منهج الحق، وإن وقع من إمام مجتهد، وهذا نادر ولله الحمد -كما سيأتي- ومع ذلك قال: فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ؛ لأن الله نهى عن التأويل؛ ولأن أي عاقل كل عاقل سليم، كل إنسان على الفطرة يعرف أنه لا يمكنه أن يخوض بالغيب، وإلا لما كان غيب، لو كان الغيب تحت مدارك الناس لما سماه الله غيبًا، ولَمَا امتدح الله المؤمنين بالغيب، إذن ما ميزتهم؟ هنا قال- في اللمعة-:(وقرنه بابتغاء الفتنة في الذم )
    المصدر الأكاديمية الاسلامية:
    http://www.islamacademy.net/Index.as...d=3531&lang=Ar

    وقال الله تعالى: ﴿ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾. (سورة الحج، الآية:53).
    قال الإمام الطبري في تفسير هذه الآية: "فتنة: يقول: اختبارا يختبر به الذين في قلوبهم مرض من النفاق، وذلك الشك في صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقيقة ما يخبرهم به".([1])

    ([1])جامع البيان، للطبري (17/191).


    جزاكم الله خير الجزاء.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: ساعدوني في هذا المطلب (الزيغ بالشبهة) من صفات المنافقين في ...

    تنويه: هذه المسودة غير مرتبة وفيها أخطاء ونقص كثير.

    ساعدوني جزاكم الله خيراً، فالوقت ضيق جداً لتسليم البحث، مع ماأمر به هذه الفترة من ظروف تسببت في تشتيت فكري أثناء البحث.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: ساعدوني في هذا المطلب (الزيغ بالشبهة) من صفات المنافقين في ...

    - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    - لي تعليق يتمثل في النقاط الآتية :
    - النقطة الأولى :
    - المطلب المراد كتابته هو (( الزيغ بالشبهة من الصفات العقدية للمنافقين في أوقات الحروب ))، وبتحليل مفرادته التي متى ما ضمها المطلب ، كان - بإذن الله - وافيا ، وعليه ينبغي أن يحوي المبحث - في نظري - على النقاط الآتية :
    أولا : تعريف الزيغ لغة واصطلاحا .
    ثانيا : تعريف الشبهة لغة واصطلاحا .
    ثالثا : بيان موقف الشرع من المشتبهات ، والحكمة من إنزالها في القرآن .
    (( لأنه يستحسن من الباحث - في نظري - أن بيبن موقف الشارع الحكيم من المشتبهات ، والحكمة من وجودها فيه ، قبل أن يبين حال المنافقين منها )).
    رابعا : بيان من هم الذين يتبعون المتشابه ؟.
    - (( لأن هناك خلافا بين المفسرين في تحديد المراد بالذين يتبعون المتشابه، فقيل: هم المنافقون، وقيل: الحرورية، وقيل: نصارى نجران، وقيل: اليهود ))، وعليه فمن المستحسن للباحث بيان أقوال المفسرين في الآية ، قبل حملها على صنف المنافقين ، وبيان من هم المفسرون الذين فسروا الآية بالمنافقين ، وسأشير إلى المصدر لاحقا .
    خامسا : بيان أسباب اتباع المتشابه .
    سادسا : بيان موقف المنافقين من الغزوات .
    (( سيعينك في ذلك - بحسب علمي - كتب السيرة ، كما حدث منهم في غزوتي أحد والأحزاب ، ولا بد من الرجوع إلى تفاسير العلماء لسورة التوبة - على وجه الخصوص - التي تناولت موقف المنافقين من غزوة تبوك ، وتعرضت لبيان أوصافهم )).

    النقطة الثانية : بيان بعض المراجع التي قد تساعد في الموضوع:
    1 - الفتنة وموقف المسلم منها في ضوء القرآن ، تأليف / عبدالحميد بن عبدالرحمن السحيباني ، دار القاسم ، الطبعة الأولى 1417 ، وقد تعرض - صـ 313 - لبيان أقوال المفسرين في الآية القرآنية السابعة من سورة آل عمران ، وأسند القول بأن المراد بالذين يتبعون المتشابه هم المنافقون إلى تفسير البحر المحيط لأبي حيان ، وروح المعاني للآلوسي .
    2 - نصوص اللعن في القرآن وأثرها في الأحكام الشرعية ، تأليف / عمر شاكر الكتبي ، مؤسسة الريان ، الطبعة الأولى 1423 ، تعرض صـ 223 لبيان أوصاف المنافقين .
    3 - الحرب النفسية في صدر الإسلام ، تأليف / د. محمد بن مخلف المخلف ، دار عالم الكتب ، الطبعة الرابعة 1418 ، تعرض - صـ 152 - إلى ذكر أهداف المنافقين جملة .

    - هذا ما لدي مما قد يتصل بالموضوع ، وأخيرا أشير إلى أن لا يغفل الباحث عن كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، وفهارس كتبه ستساعد في بيان كلامه حول آية سورة آل عمران ، ولا يحضرني كتاب الآن ، ولكنه تنبيه ، والله ولي التوفيق .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: ساعدوني في هذا المطلب (الزيغ بالشبهة) من صفات المنافقين في ...

    جزاك الله خير الجزاء.
    وغفر الله لك، و رزقك من حيث لا تحتسب. ورزقك الله سعادة الدنيا والآخرة.

    بانتظار مساعدتكم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: ساعدوني في هذا المطلب (الزيغ بالشبهة) من صفات المنافقين في ...

    - لي تعليق من نقاط :
    أولا : عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ "، أخرجه الإمام مسلم.

    ثانيا: فاتني التنبيه إلى أن أسباب الزيغ عن المنهج الحق، قد ذكرها صاحب كتاب :
    - (( الثبات على دين الله وأثره في حياة المسلم )) تأليف / د. الأمين الصادق الأمين ، دار ابن الجوزي ، الطبعة الأولى 1425 ، وهو يقع في مجلدين ، حيث قال - جـ 2 ، صـ 847 -:
    - (( وهنالك أمور تعارض الأمر بلزوم المنهج، وتؤدي إلى العدول عنه ، وتصرف السائر عن الثبات عليه، أورد أهمها في المطالب الآتية :
    1 - اتباع الهوى . 2 - تحكيم العقل والرأي .
    3 - مقارفة البدع . 4 - التأويل بغير حجة .
    5 - اتباع المتشابه. 6 - الجدال المذموم .
    7 - التقليد بغير دليل . 8 - التحزب ))، أهـ.
    - وعليه فالأمر ليس محصورا في اختلاط الحق بالباطل ، بل قد يكون الحق واضحا ، ولكن الأهواء تصد عن اتباع سبيل الله تعالى ، أو تحكيم العقل في نصوص الوحي ، ولينظر الباحث في الكتاب المذكور فلعل فيه ما ينفعه .

    ثالثا: ومن الكتب المساعدة للم شمل الموضوع :
    1 - كتب شيخ الإسلام ابن تيمية . ( العقائدية والتفسيرية ).
    2 - الكتب العقائدية للإمام ابن القيم .
    3 - كتاب (( الاعتصام )) للإمام الشاطبي ، وبالأخص طبعة دار ابن الجوزي ، وهي من أجود الطبعات ، فقد تعرض للآية من سورة آل عمران ، وبمراجعة الفهرس ستتبين المواضع التي ذكر فيها الإمام الشاطبي الآية القرآنية وتحدث عنها ، هذا ما يمكن أن أضيفه إلى ما سلف ، ويعلم الله أنه فاتني ، والله نسأل لنا ولكم التوفيق والسداد .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: ساعدوني في هذا المطلب (الزيغ بالشبهة) من صفات المنافقين في ...

    جزاكم الله خير الجزاء على التنبيه بالدعاء بظهر الغيب والذي فاتني.
    وعلى هذه الإفادة والإضافة النيرة.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: ساعدوني في هذا المطلب (الزيغ بالشبهة) من صفات المنافقين في ...

    جزاكم الله خيرا

    1-تفسير سورتي التوبة والانفال

    شيخ الإسلام –رحمه الله- : [ولما كان ( في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله من الابتلاء والمحن ما يعرض به المرء للفتنة : صار في الناس من يتعلل لترك ما وجب عليه من ذلك بأنه يطلب السلامة من الفتنة كما قال عن المنافقين : { ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا } الآية . وقد ذكر في التفسير أنها نزلت في { الجد بن قيس لما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالتجهز لغزو الروم - وأظنه قال : هل لك في نساء بني الأصفر ؟ - فقال يا رسول الله : إني رجل لا أصبر عن النساء ; وإني أخاف الفتنة بنساء بني الأصفر . فائذن لي ولا تفتني } . وهذا الجد هو الذي تخلف عن بيعة الرضوان تحت الشجرة ; واستتر بجمل أحمر ; وجاء فيه الحديث : { أن كلهم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر فأنزل الله تعالى فيه : { ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا } } .

    يقول : إنه طلب القعود ليسلم من فتنة النساء فلا يفتتن بهن فيحتاج إلى الاحتراز من المحظور ومجاهدة نفسه عنه فيتعذب بذلك أو يواقعه فيأثم ; فإن من رأى الصور الجميلة وأحبها فإن لم يتمكن منها إما لتحريم الشارع وإما للعجز عنها يعذب قلبه وإن قدر عليها وفعل المحظور هلك . وفي الحلال من ذلك من معالجة النساء ما فيه بلاء . فهذا وجه قوله : { ولا تفتني } قال الله تعالى : { ألا في الفتنة سقطوا } يقول نفس إعراضه عن الجهاد الواجب ونكوله عنه وضعف إيمانه ومرض قلبه الذي زين له ترك الجهاد : فتنة عظيمة قد سقط فيها فكيف يطلب التخلص من فتنة صغيرة لم تصبه بوقوعه في فتنة عظيمة قد أصابته ؟ والله يقول : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } . فمن ترك القتال الذي أمر الله به لئلا تكون فتنة : فهو في الفتنة ساقط بما وقع فيه من ريب قلبه ومرض فؤاده وتركه ما أمر الله به من الجهاد .

    فتدبر هذا ; فإن هذا مقام خطر ; فإن الناس هنا ثلاثة أقسام : قسم يأمرون وينهون ويقاتلون ; طلبا لإزالة الفتنة التي زعموا ويكون فعلهم ذلك أعظم فتنة ; كالمقتتلين في الفتنة الواقعة بين الأمة .

    وأقوام ينكلون عن الأمر والنهي والقتال الذي يكون به الدين كله لله وتكون كلمة الله هي العليا ; لئلا يفتنوا وهم قد سقطوا في الفتنة وهذه الفتنة المذكورة في " سورة براءة " دخل فيها الافتتان بالصور الجميلة ; فإنها سبب نزول الآية . وهذه حال كثير من المتدينين ; يتركون ما يجب عليهم من أمر ونهي وجهاد يكون به الدين كله لله وتكون كلمة الله هي العليا ; لئلا يفتنوا بجنس الشهوات ; وهم قد وقعوا في الفتنة التي هي أعظم مما زعموا أنهم فروا منه وإنما الواجب عليهم القيام بالواجب وترك المحظور . وهما متلازمان ; وإنما تركوا ذلك لكون نفوسهم لا تطاوعهم إلا على فعلهما جميعا أو تركهما جميعا : مثل كثير ممن يحب الرئاسة أو المال وشهوات الغي ; فإنه إذا فعل ما وجب عليه من أمر ونهي وجهاد وإمارة ونحو ذلك فلا بد أن يفعل شيئا من المحظورات .اهـ. الفتاوى الجزء الثامن والعشرون[ ص: 166_168]


    ظهور الفرق العقائدية والحروب على سبيل المثال

    الخوارج وظهورهم ومناظرة ابن عباس لهم في الفتنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما

    قال ابن عباس : دخلت عليهم وهم قائلون ، فإذا هم مسهمة وجوههم من السهر ، قد أثّر السجود في جباههم ، كأن أيديهم ثفن الإبل ( ثفن الإبل : ما يقع على الأرض من الإبل كالركبتين ) ، عليهم قُمص مرحضة ( أي مغسولة ) ، فقالوا : ما جاء بك يا بن عباس ؟ وما هذه الحلة التي عليك ؟
    قال : قلت : ما تعيبون من ذلك ، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه أحسن ما يكون من الثياب اليمنية ، قال : ثم قرأت هذه الآية ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) .
    فقالوا : ما جاء بك ؟
    قال : جئتكم من عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فيكم منهم أحد ، ومن عند ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهم نُزّل القرآن ، وهم أعلم بتأويله ، جئت لأبلغكم عنهم وأبلغهم عنكم .
    فقال بعضهم : لا تخاصموا قريشا ، فإن الله يقول (( بل هم قوم خصمون )) .
    قال بعضهم : بلى فلنكلمنه ، قال : فكلمني منهم رجلان أو ثلاثة .
    قال : قلت : ماذا نقمتم عليه ؟
    قالوا : ثلاثا .
    فقلت : ما هنّ ؟
    فقالوا : حكّم الرجال في أمر الله ، وقال الله تعالى (( إن الحكم إلا لله )) .
    قال : هذه واحدة ، وماذا أيضا ؟
    قالوا : فإنه قاتَلَ ، فلم يسبِ ولم يغنم ، فلئن كانوا مؤمنين ما حلّ قتالهم ، ولئن كانوا كافرين ، لقد حلّ قتالهم وسبيهم .
    قال : قلت : وماذا أيضا ؟
    قالوا : ومحا نفسه من أمرة المؤمنين ، فإن لم يكن أمير المؤمنين ، فهو أمير الكافرين .
    قال : قلت : أرأيتم إن أتيتكم من كتاب الله وسنة رسوله بما ينقض قولكم هذا أترجعون ؟
    قالوا : وما لنا لا نرجع .
    قال : قلت : أما قولكم : حكّم الرجال في أمر الله ، فإن الله قال في كتابه (( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم )) ، وقال في المرأة وزوجها (( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها )) ، فصيّر الله ذلك إلى حكم الرجال ، فناشدتكم الله ، أتعلمون حكم الرجال في دماء المسلمين وفي إصلاح ذات بينهم أفضل ، أو في أرنب ثمنه رُبع درهم ؟ وفي بُضع امرأة ؟
    قالوا : بلى ، هذا أفضل .
    قال : أخرجتم من هذه ؟
    قالوا : نعم .
    قال : أما قولكم : قاتل ولم يسبِ ولم يغنم . أتسْبونَ أمّكم عائشة ؟
    فإن قلتم : نسبيها ، فنستحلّ ما نستحلّ من غيرها فقد كفرتم ، وإن قلتم : ليست بأمّنا فقد كفرتم ، فأنتم ترددون بين ضلالتين ، أخرجتم من هذه ؟
    قالوا : بلى .
    قال : أما قولكم : محا نفسه من إمرة المسلمين . فأن آتيكم بمن ترضون ، إن نبي الله يوم الحديبية حين صالح أبا سفيان وسهيل بن عمرو ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اكتب يا علي : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله )) فقال أبو سفيان وسهيل بن عمرو : ما نعلم إنك رسول الله ولو نعلم إنك رسول الله ما قاتلناك .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اللهم إنك تعلم أني رسولك ، يا علي اكتب : هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وأبو سفيان وسهيل بن عمرو ))


    ظهور الشيعة

    والذي تولّى كِبرها :"عبدالله بن سبأ اليهودي" ، فقال بعصمة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - وآل البيت ، بل تعدى ذلك إلى تأليهه ، وسب الصحابة علناً ، فتصدى لهذه الظاهرة علي -رضي الله عنه وأحرقهم فقالوا (لا يعذب بالنار إلا رب النار \)

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: ساعدوني في هذا المطلب (الزيغ بالشبهة) من صفات المنافقين في ...

    - لي تعليق أخير - بإذن الله - وسببه أني علمت بكتاب اسمه (( الاشتباه )) ، وتعليقي من نقاط:
    - النقطة الأولى:
    - الباحث حين تعرض لتعريف الشبهة أورد تعريفا فقهيا لها من كتاب ( الدر المحتار ) ومن ( الموسوعة الفقهية )، وهذا خطأ في المنهج - في نظري - إذ المطلب يدور حول (( الزيغ بالشبهة من الصفات العقدية للمنافقين ))، وعليه ينبغي أن يكون المراد بالشبهة هنا ، ما يريده علماء أصول الفقه، بتوضيح آخر:
    - على الباحث أن يورد تعريف المتشابه عند علماء أصول الفقه ، والذي هو مقابل المحكم عندهم ، لا أن يورد تعريف الفقهاء للشبهة ، وبينهما فرق ، ومما يُعين الباحث في الفرق بين اصطلاح الأصوليين واصطلاح الفقهاء ، إرشاده إلى كتب منها :
    1 - (( أحكام الاشتباه الشرعية )) د. يوسف أحمد البدوي ، طبعة دار النفائس ، الطبعة الأولى 1421 ، فقد أورد عدة تعاريف للشبهة ، وخلص بعد النقد إلى تعريف جامع مانع .
    2 - (( المنحة المرضية في شرح التحفة المرضية )) لمحمد بن علي الأثيوبي ، مكتبة الرشد ، ج 1 ص 354 ، وهو من كتب أصول الفقه .
    - هذا وجميع كتب الأصول تورد تعريفا للمتشابه والمحكم ، وبالرجوع إلى إيها سيجد الباحث بغيته، ومن ثم ينبغي أن يقرن الباحث - في بحثه - تعريف المتشابه بمقابله عند الأصوليين وهو المحكم ، حتى يستبين للقارىء بجلاء تعريف المتشابه ، إذ بضدها تتميز الأشياء .

    - ومما يدل على أن الصواب إيراد تعريف المتشابه عند الأصوليين لا عند الفقهاء ، صنيع الإمام الشاطبي في كتابه (( الاعتصام ))، يقول صــ 10 جــ 2 :
    - (( إذا تبين أن للراسخين طريقا يسلكونها في اتباع الحق، وأن الزائغين على طريق غير طريقهم، احتجنا إلى بيان الطريق التي سلكها هؤلاء لنجتنبها، كما بين الطريق التي سلكها الراسخون لنسلكها، وقد بين ذلك أهل أصول الفقه وبسطوا القول فيه، ولم يبسطوا القول في طريق الزائغين ))، أهـ، ومعلوم أن علماء الأصول بينوا المراد بالمحكم، وما هو المتشابه الذي يجب رده إلى المحكم، وأنهم لا يتعرضون إلى تعريف الشبهة من ناحية فقهية، كما نقل الباحث عن ( رد المحتار ) و ( الموسوعة الفقهية )، فهذه تعاريف الفقهاء للاشتباه أو الشبهة ، لا تعريفهم للمتشابه ، هذا ما يبدو لي والله أعلم .

    - النقطة الثانية:
    - ما للباحث وكتاب ( نهج البلاغة ) ؟، وما قيمة القول المنسوب إلى علي - رضي الله عنه - وقد قرر جملة من العلماء ، بأن الأقوال المدونة في هذا الكتاب والمنسوبة إلى الخليفة الرابع ، مكذوبة عليه ، وعلى الباحث - في نظري - أن يُـجل بحثه عن أمثال هذه الكتب .

    - النقطة الثالثة:
    - نسب الباحث إلى - د . ناصر العقل، بأن من علامات الزيغ قصد التأويل ، وهذا القول يجده الباحث في كتاب (( الاعتصام ))، للشاطبي ، الذي يقول صـ 7 ، جـ 2 :
    - (( وكذلك ذكر في أهل الأهواء أنهم يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة، فهم يطلبون به أهواءهم لحصول الفتنة، فليس نظرهم إذاً في الدليل نظر المستبصر حتى يكون هواه تحت حكمه، بل نظر من حكم الهوى ، ثم أتى الدليل كالشاهد له ..))، أهـ، فمن أهل الأهواء من يطلب رضا هواه ويتقصد التأويل، وعليه فلا ينبغي من الناحية المنهجية أن يقفز الباحث عن أقوال العلماء الماضين إلى أقوال المعاصرين، وإلا فأينه البحث العلمي ؟، بل هذا مما قد يؤخذ على الباحث ، هذا آخر ما لدي، وقد سطرته بعد معرفتي بكتاب (( الاشتباه ))، وبعد تدبر كلام صاحب المشاركة، والله ولي التوفيق .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: ساعدوني في هذا المطلب (الزيغ بالشبهة) من صفات المنافقين في ...

    ريهام سامح
    سالم الطائي
    شكر الله سعيكم، وجزاكم الله خير الجزاء.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •